معارج | وجدان العلي

ما أجمل عيبك !! |معارج | ح6 | وجدان العلي

وجدان العلي

عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم. تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر. تستقبل انفاس الحياة. تحلق طيرا الى - 00:00:01ضَ

افاق الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في مع رجال لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:00:31ضَ

وفي يوم من الايام في مجلس الحديث قرأ حديث نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. من التلميذ على شيخ فقال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عجبا لامر المؤمن - 00:01:00ضَ

ان امره كله له خير وليس ذلك الا للمؤمن لما عرض في مجالسة الحديث بعد ان قيل قال له يا شيخنا ان امره كله له خير حتى فيما يقضيه الله عز وجل من بعض الافات والعيوب والزنوب التي تقدر على العبد؟ قال نعم - 00:01:19ضَ

قد يصلح لك ان يقال لك في يوم من الايام ما اجمل عيبك بقول لك ايه قال يا بني ليس كل الناس طبقة واحدة. بعض الناس قد يكون مثلا مبتلى بانه جبان - 00:01:44ضَ

وقد يكون جبانا فزع رقيق القلب وهذا لو صرف عيبه فجعل جبنه يحمله الى الفزع الى ربه سبحانه وتعالى ان يعم هذا العيب وسيقال له ما اجمل عيبك يقضي الله عز وجل عليه بعيب فيه يستثمر العبد اذا ما انعم الله عز وجل عليه ذلك - 00:02:06ضَ

مثل هذا العيب في القرب الى الله عز وجل قد يكون العبد محبا للخمول للكسل مسلا في صرف هذا الكسل في التباطؤ عن المعصية ويكابد هذا الكسل في ان يكون متخلصا منه الى الطاعة - 00:02:38ضَ

فقد ابتلي بعيب فيه ظل يكابد ويكافح فيه حتى يصل الى الله عز وجل يقال له ما اجمل عين حتى الذنب اي والله حتى الذنب ولقد ينعم رب العالمين على عبده بان يقع في ذنب - 00:03:04ضَ

يكسره ويريه كيف انه لا عصمة الا بالله عز وجل وانه ليس بنفسه ولا بكده ولا بجهده وانه ان خل ونفسه شقي وخطئ طريق الهداية ولذلك كان يقول العارفون اذا غلب العدو يعني الشيطان فليس ذلك لقوته ولكن الحافظ اعرض - 00:03:25ضَ

ولكن الحافظ اعرض. فاذا ما وقع الانسان في معصية فشهد اولا انكسار قلبه وشهد ثانيا انه لا توفيق له الا بربه وشهد ثالثا ان الله عز وجل يستره وشهد رابعا ان الله عز وجل لا يحجب عنه الخير - 00:03:58ضَ

وشهد خامسا ان لا فضل لنفسه على غيره ابدا. وانما يجلس مع الناس معهم ليس جالسا فوقهم وانما يجلس معهم لان ذنبه كسره ولان هذا الذنب ايضا من ثماره انه يطلعه على المدخل الذي ينفذ منه العدو - 00:04:20ضَ

فقد صار هذا الذنب بركة عليه اذ تاب منه وعاد بعده الى ربه سبحانه وتعالى وذاق حجابه او الم الحجاب فعلم لذة القرب حلاوة النجوى تمزق هذا الحجاب وهرول الى ربه عز وجل - 00:04:45ضَ

ولم يعد بعد ذلك ابدا الى ذلك الذنب ولذلك قال رب العالمين في وصف عباده المتقين والذين اذا فعلوا فاحشة كبيرة او ظلموا انفسهم ذكروا الله انتفضوا انتفاضة العصفور في الليلة الشاتية - 00:05:11ضَ

تهرولوا محلقين الى ربهم سبحانه وتعالى ولم يصروا على ما فعلوا. ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. استغفروا ذكروا مقامه سبحانه وتعالى فخافوه وزكروا انعامه فاستحيوا منه وذكروا انهم موقوفون بين يديه فخجلوا - 00:05:35ضَ

ولذلك كان يقول بعض الصالحين وخجلتاه وسوء اتاه وان عفا وكان بعض الصالحين ازا زكر بين يديه حديس العفو يقول سبحان الله يقال له اتبكي عند ذكر العفو قال سبحان الله الا تدري انه انما يعفو - 00:06:00ضَ

بعد ذنب كيف بمرارة الزنب وكيف يطيق العبد المحب ان يخالف حبيبه فاذا ما وقعت هذه المشاهدات من عبدي تكون الذنب دافعا له الى الله عز وجل ويكون العيب سبيلا موصلا الى الله عز وجل - 00:06:29ضَ

سيكون خائفا يفزع الى ربه سبحانه وتعالى ويكون عبدا ضاجرا فيه هرول الى الله عز وجل يستصلح ذاته ويكون مثلا رجلا غضوبا وهذا مثلا الطوفان او كالفيضان الذي ياتي ازا ما خلي والدور والزروع والسمار هدمها وافسد كل شيء - 00:06:54ضَ

ولكن اذا ما استثمر هذا الفيضان وشقت له الترع والقنوات وصرفت امواه نظر الزرع وسقي الزرع وانتفع به الناس فتحول العيب الذي كان مخوفا مهيبا تحول الى شيء نافع وكذا العبد يستثمر - 00:07:25ضَ

عيبه ليصل الى الله عز وجل يستثمر الافة التي فيه مجاهدة لها ومكابدة لها لتكون موصلة الى الله عز وجل ويحول خله الى عسل ويحول فحمه الى ماس. ان الماس انما هو فحم عتيق في الاباد - 00:07:49ضَ

صار الى ماس وكذا الاسلام يشيل فحم النفوس الى ماس اذا ما استضاءت بنور الشرع واتت الى الله عز وجل. قد يكون انسان مثلا معيبا الكلام يكثر الكلام. ولو انه استثمر - 00:08:13ضَ

طاقته وحركة لسانه في الكلام في ذكر الله عز وجل. والنصح والرفق والاحسان الى الناس بالقول الحسن لكان لعيبه مع حسن وكان يقال له ما اجمل عيبك فان هذا العيب لم يكن حاجبا عن الله عز وجل. وانما - 00:08:30ضَ

اتى بعيبه لكي يكون سبيله الموصل الى الله عز وجل. وهذا من رحمة الله عز وجل ان رب العالمين سبحانه وتعالى لا يريد عبادا معصومين. وقد قال نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:08:52ضَ

لو لم تذنبوا لذهب الله بكم واتى باقوام يذنبونه فيستغفرونه فيغفر الله لهم ليس هذا مجرأا على تقحم المعاصي وانما هذا مطمع الا تيأس اذا ما تلبست نفسك بعيب وكم من انسان - 00:09:13ضَ

كانت بوابة عودته الذنب العظيم يزلزل الحياة لسه بعيدا عنك حديث قاتل مائة. مائة نفس معصومة قتلت ومع ذلك لم يزل هنالك ضوء خافت خلف هذا الركام العظيم من الزنوب والاسام - 00:09:38ضَ

لم يزل ينادي هذا القلب ان عد الى الله عز وجل. فيوفق الى عالم يسدده ويقول ومن يحجب عنك باب التوبة فكان عيبه والم جراحات ذنبه دافعا له الى الله عز وجل - 00:10:01ضَ

فجعل ينوء بصدره وقد وقع الموت عليه بينما ادبر عن ارض المعصية ثم استقبل الطريق الى التوبة لكي يصل الى ارض الطاعة حضره الموت. يقول الحسن فلقد نبئنا انه جعل ينوء بصدره - 00:10:18ضَ

يجرجر بقايا البقايا من الحياة المختبئة في نفسه لكي يذوق مرة واحدة معنى التوبة فجاء بهذا العيب الى الرب عز وجل تائبا فمن رب العالمين عليه. ودفعه الم هذا العيب الى الله عز وجل - 00:10:42ضَ

وان حز الشيطان العظيم ان يؤيثك من رحمة رب العالمين وان يقول لك الا سبيل لكن الحقيقة ان العبد مهما ظلم وطغى فانه اذا عاد الى ربه عز وجل قبل بل لو كفر - 00:11:06ضَ

قال رب العالمين قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. انظر الى الاية والرحمات فيها يغفر لهم ما قد سلف لم تذكر الاشياء والقباحات التي كانت هذا سمون في الدعوة الى الله عز وجل. هذا رقي هذا معراج ثامن - 00:11:30ضَ

كيف يتأخر عن هذا الرب الذي هذا كلامه والذي هذا شرع والذي هذا احسانه الى خلقه والله عز وجل يقول في كتابه المجيد ايات لو ابصرها اي انسان عنده مسكة عقل. والله ما صبر ابدا عن طاعة الله عز وجل. والله يريد ان - 00:11:57ضَ

عليكم والله يريد ان يتوب عليكم والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا علم ضعفنا - 00:12:21ضَ

واراد التخفيف عنا وقال اية قاعدة مبينة يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر اذا ما تلبس العبد بعيب فليجعل هذا العيب فليعكس هذا العيب وليجعله سبيلا الى الله عز وجل. ولذلك سبحان الله - 00:12:42ضَ

قرع لنا اذا ما سها الانسان في صلاته فلحق الصلاة عيب ان يتدارك ذلك بسجدتي سهو سميتا المرغمتين كأنما تأخذ بانف الشيطان فتضعوه في التراب في الرغام في التراب شعل العيب سبيلا لاذلال الشيطان - 00:13:05ضَ

ولا تيأس اذنبت تب وقعت في غيبة ونميمة تب الباب ليس موصدا ابدا. ورضي الله عن بعض العارفين عندما سمع بعض الناس يقول من اذن طرق الباب فتح له باب رب العالمين - 00:13:31ضَ

وقال سبحان الله ومتى اغلق الكريم بابه عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء. والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم - 00:13:53ضَ

تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب. ويعلو هنالك في معارك - 00:14:20ضَ

رجالات تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:14:50ضَ