Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائل احسن الله اليك هم يصلون على الفرائض الفرائض والتراويح جماعة في المنزل. تقول لديهم طفل صغير بعمر السنة تقريبا فما هي الطريقة التي تستطيع ان تفعله والدته؟ عندما يبكي دون ان تقطع الصلاة. وهل يجوز - 00:00:01ضَ
ضاع الطفل اذا استمر بالبكاء وهي في الصلاة وهل المشي اليه ان كان بعيدا يبطل الصلاة؟ فالحمد لله رب العالمين اسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال - 00:00:21ضَ
اذا كنتم تصلون الفريضة جماعة وفي البيت طفل صغير يحتاج الى الارظاع. فللام عدة امور الامر انها يجوز لها ان تصلي الفريضة وهي تحمله. فحمل الصغير في صلاة الفريضة والنافلة امر لا بأس به ولا حرج - 00:00:37ضَ
ففي الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله تعالى عنه وارضاه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل امامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا قام حملها واذا واذا ركع واذا سجد - 00:00:57ضَ
وضعها او كما قال صلى الله او كما كان يفعله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية للامام مسلم وهو يؤم الناس في المسجد واظن حمله في الصلاة لا يضر لا سيما اذا كانت الصلاة خفيفة. او ان يكون على اقل التقدير وهو الحل الثاني ان يكون قريبا منها - 00:01:18ضَ
منامه بمعنى ان يكون مثلا في سريره قريبا منها فيكون موضع صلاتها قريبا من سرير ولدها او ان تقرب سرير ولدها الى موضع صلاتها فما دام نائما فالحمد لله واذا استيقظ واحتاج الى شيء من الخدمة او الحركة اليسيرة فلتخدمه حملا او وضع - 00:01:38ضَ
كل ذلك لا بأس به ان شاء الله ولا حرج. ومن الحلول ايضا اذا كان موضعه بعيدا بعيد العرف بل فان لها في اصح القولين ان تمشي اليه اذا كان مشيها لا يستلزم التفاتها عن جهة - 00:01:58ضَ
القبلة الالتفات المطلق فاذا كان عن يمينها او عن شمالها وذهبت اليه وحملته او وضعت في فمه مثلا الملهية او نحو ذلك ثم رجعت الى الصف فلا بأس بذلك ان شاء الله. لان هذه الحركة حركة اضطرار وليست حركة اختيار. والمتقرر في - 00:02:18ضَ
القواعد انه يجوز في باب الظرورات والحاجات الملحة ما لا يجوز في باب التوسع والاختيار. وفي مسند الامام احمد باسناد صحيح لغيره او حسن. لذاته. من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت - 00:02:38ضَ
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباق مجاف. فجئت فطرقته فمشى حتى فتح لي باب ثم رجع الى مصلاه. قالت ونسيت ان الباب كان الى جهة القبلة. يعني انه لم يستلزم مشيه ورجوعه استدبارا - 00:02:58ضَ
القبلة الذي هو شرط من شروط الصلاة. والمتقرر في القواعد عندنا ان الحركة الكثيرة اضطرارا لا تضر المصلي الكثير اضطرارا لا تضر المصلي. وانما نفرق بين الحركة الكثيرة والقليلة اذا كانت في دائرة - 00:03:18ضَ
التوسع والاختيار لا في دائرة الحاجة القصوى او الاضطرار. فهذا حل من الحلول. وان لم تجد المرأة حلا وصار طفلها بعيدا ويستلزم الذهاب اليه استدبار القبلة فنهى ممدوحة ان تقطع الصلاة وتذهب اليه لا حرج - 00:03:38ضَ
فان انقطاع مصلحة الصلاة انما هو انقطاع الى بدل. ولكن ذلك الصبي الذي سيتقطع قلبه من الجوع او البكاء من البكاء ويتقطع بطنه من الجوع وليس ثمة بديل اخر يقوم مقامها في اسكاته او ارضاعه - 00:03:58ضَ
فان مصلحته تفوت الى غير بدل. والمتقرر في القواعد انه متى ما تعارضت مصلحتان. احداهما تفوت الى بدن وهي قطع الصلاة هنا واحداء الاخرى تفوت الى غير بدل وهي الذهاب الى الصبي وارضاعه وتسكيته. فان مراعاة - 00:04:18ضَ
تقديم المصلحة فان مراعاة المصلحة التي تفوت الى غير بدل مقدم في الشرع وعلى هذه القاعدة امثلة كثيرة واما قولها وهل يجوز ارضاعه في الصلاة؟ فنقول نعم لا بأس بذلك ولكن لابد وان يكون ثديها مستورا. بمعنى ان - 00:04:38ضَ
تدخل رأس صبيها في جلبابها ولا ينبغي لها ان تبرز فديها لان الثدي من جملة العورة في الصلاة التي يجب سترها فتدخل رأس صبيها في جلبابها وتجعل له مكانا يتنفس منه ثم تخرج ثديها وترضعه - 00:04:58ضَ
لا بأس بذلك ولا حرج. ومن قال بانه مفسد للصلاة فعليه البرهان هو الدليل. فان مفسدات الصلاة توقيفية والافساد حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. ولان الصلاة انعقد حكمها - 00:05:18ضَ
بالدليل الشرعي ومن عقد حكمه بالدليل الشرعي فلا ينقض الا بدليل شرعي وخروج اللبن من ثديها ليس كخروج البول او خروج الغائط حتى يعتبر ناقضا من نواقض الوضوء. والله اعلم - 00:05:38ضَ