الدروس المستفادة من صحيح السيرة النبوية

مبيت النبي ﷺ في غار ثور (4)| صحيح السيرة النبوية|للشيخ الحويني

أبو إسحاق الحويني

واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها - 00:00:00ضَ

وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم - 00:00:28ضَ

ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة - 00:01:00ضَ

وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار هذا هو الدرس الرابع من الدروس المستفادة من صحيح السيرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام وكنا وصلنا عند خروج النبي عليه الصلاة والسلام - 00:01:29ضَ

وصاحبه ابو بكر رضي الله عنه من الغار برفقة عبدالله ابن اريقط وكان دليلهما فاخذ بهما طريق الساحل وهو طريق غير معروف الا للهداة في الصحراء طريق الساحل هذا طريق بعيد - 00:01:57ضَ

ولعله هو الذي سلكه ابو سفيان لما رجع لما سر بعيد قريش وخرج النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يريدون غير قريش حتى التقى الجمعاني على ماء بدر وفريق الساحل هذا طريق بعيد لا يكاد يهتدي اليه الا من كان خريفا ماهرا بطرق الصحراء - 00:02:27ضَ

جاء قريش ان يخرج النبي صلى الله عليه وسلم سالما تبعثت الوقود في كل مكان يقتصون اثره كان سراقة ابن مالك فيما رواه البخاري في صحيحه جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الدية - 00:02:58ضَ

يعني كل واحد مئة من الابل لمن يعثر عليهما قال فبينما انا جالس بقوم اذ جاءني رجل فقال يا سراقة اني رأيت اسودة اخذ الطريق الساحل وما اظنها الا محمدا واصحابه - 00:03:34ضَ

قال سراقة فعرفت انهم هم ولكن قلت له لا انهم ليسوا بهم انهم جماعة منا خرجوا باعيننا قال خرافة فلبثت ساعة ثم امرت جاريتي ان تخرج الفرس من وراء الاكمة من ظهر البيت - 00:04:04ضَ

واخذت فهمي فخطبت بجده في الارض وخفضت عاليه وركب الفرس من ظهر البيت وانطلق يريد طريق الساحل يريد مائتي ناقة قال وجعل فرسي يقترب منهم وابو بكر يكثر يكثر من الالتفاف والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت - 00:04:30ضَ

حتى قال ابو بكر يا رسول الله انه سراقة ابن مالك ابن دجهم قالت فرافة فدعا علي النبي صلى الله عليه وسلم فساقت يدا كرسي في الارض ووقعت من عليها - 00:05:04ضَ

فاستقسمت بالافلام اضرهم لا اضرهم فخرج الذي اكره اي لا تضرهم قال فعصيت الافلام وركبت الفرس فدعا علي صلى الله عليه وسلم فساقت يدا فرسي في الارض حتى بلغتا الركبتين - 00:05:28ضَ

ووقعت من على الفرس فعلمت انه حبس ديني لانه لا سلطان لي عليه فناديتهم بالامان فقلت يا رسول الله الامان ولك علي ان ارد عنك هذا الوجه وان اعمي عنكم - 00:05:52ضَ

فتركه قال له سراقة فاكتب الي كتاب امان يكون بيني وبينك فانا وعامر ابن فهيرة مولى ابي بكر الصديق رضي الله عنه ان يكتب له كتاب امان في رقعة من جل - 00:06:18ضَ

او من عصر فاخذ سراقة هذا الكتاب وانطلق. فكل رجل يقابله ممن يبحث عن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه. يقول لهم قد كفيتكم هذا الوجه انه لا يوجد احد بهذا الطريق فابحثوا في طريق اخر - 00:06:38ضَ

وبيننا صلى الله عليه وسلم يمشي في طريقه من مكة الى المدينة مر بخيمة ام معبد فسأل عن لبن فقالت له ان ابا معبد اخذ السياسة والغنم ولا يوجد الا شافا عرجاء للبيت - 00:06:58ضَ

وما فيها من لبن فارسلت اليهم شفرة اي سكينا وقالت اذبحوها وكلوها فرد النبي صلى الله عليه وسلم الشفرة وقال علي بالشاة فدعا الله فبرأت ورجعت ومسح ضرعها فضر لبنا - 00:07:25ضَ

وشرب وشرب اصحابه وشربت ام معبد ثم انطلق الى المدينة ستة سراقة فيها كثير من العبر واما نقف على هذه العبر وقفة تأمل لان فيها شيئا كثيرا يمس هذا الواقع الاليم - 00:07:49ضَ

الذي يعيشه المسلمون الان ان كفار قريش لا يريدون لهذه الدولة الاسلامية ان تنشأ في المدينة المنورة وقد جاهدوا في البحث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم واخذوا في سبيل ذلك كل مأخذ - 00:08:17ضَ

حتى انهم جعلوا السية لكل واحد منهما مائة ناقة والحقيقة ان هذه ان هذا شيء يغري الكثيرين لا سيما اذا استحضرتم ان الابل كانت عند العرب عزيزة وكانوا يعتزون بها وكانت الابل اعظم مالهم - 00:08:43ضَ

حتى ان الله تبارك وتعالى لما اراد ان يصور لهؤلاء العرب فباحة يوم القيامة قال لهم واذا العشار عصبت الاثار اي الابل التي كانت تحمل عشرة اشهر ومن اول ما كانت الناقة تحمل كان تحمل كانت العرب تسميها عشارا حتى تلد - 00:09:10ضَ

وان كانت في الشهر الاول او الثاني او الثالث او الرابع ان تكون في الشهر العاشر حتى يقال فيها عشار واذا العشار عطلت يقول لهم تبارك وتعالى ان يوم القيامة - 00:09:42ضَ

يوم شديد الهول والمطلع بحيث انكم يخرجون يوم القيامة فترون ابلكم وشياهكم واموالكم واولادكم فيغنيكم ما انتم فيه من المصاب عن عن النظر الى هذه الابل فكأنهم عطلوها وتركوها وما عادوا ينتفعون بها - 00:09:59ضَ

لماذا العشار وليست هي اغلى من الولد لان العرب كانوا يعنون بالابل عناية شديدة حتى اشتهر عن الجمل فيما بعد انه كان يسمى بسفينة الصحراء لشدة احتماله فلك ان تعلم ان مئتي ناقة ليست بالامر السهل - 00:10:26ضَ

لدرجة وهذا يبين لكم ايضا ان مائة ما ان ما اتى ناقة شيء عظيم. ان سرافة ابن ما لك كان هو امير بني مدلس رجل امير يعني غير محتاج غير محتاج فما الذي يجعله يبحث عن محمد واصحابه؟ ليأخذ مائتي ناقة - 00:10:53ضَ

الاثرة اضف الى ذلك مكانة الناس عند العرب فكانت هذه مكافأة مغرية حتى تخرج قريش عن بكرة ابيها تبحس عن محمد واصحابه وكذلك اذا اعظمت قدر الجائزة كثر المتنافسون عليها - 00:11:16ضَ

ما اتى ناقة بمحمد واصحابه كانت وقد شاع الخبر في قريش جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه السير فبينما انا جالس يعني في بني مدلس وكان هو الامير كما قلت لكم - 00:11:41ضَ

اذ جاء رجل فقال يا سراقة وهذا يبين لك انه الامير اذ لو لم يكن اميرا لما قصد هذا الرجل سراقة بالذات يقول له اني ابصرت اسمدة بالساحل يعني اشخاص - 00:12:09ضَ

اذا رأيتهم من على البعد تخيلت ثوابا يمشي لذلك قال اسمدة اي اشخاصا يأخذون طريق الساحل وما اظنهم الا محمدا واصحابه فعلمت انهم هم لكن فراقه لانه يطمع في مائتي من الابل اراد ان يضلل الرجل قال لا انهم ليسوا بهم - 00:12:26ضَ

هؤلاء جماعة خرجوا باعيننا يعني انا اللي بعتهم انا الذي ارسلتهم حتى يبحثوا عن محمد واصحابه يريد ان يضلله حتى لا يظفر بجائزة وهذا يجلي لك خلقا من اخلاق الجاهلية وهو الاثرة والانانية - 00:12:53ضَ

عن ما عليه وفلت سبيل الكذب حتى لا يأخذ الجائزة وهذا الخلق من اخلاق الجاهلية موجود بين ظهراني المسلمين الان الاثرة والانانية - 00:13:16ضَ