مجالات التدبر في القرآن

مجالات التدبر في القرآن 2\8 فريد الأنصاري Farid alAnsari

فريد الأنصاري

واحد غير متعدد لأنه كلام الله جل وعلا الثابت الخالد. فالحقيقة اذا ان علينا ان نجتهد فعلا من اجل ان نقترب وان نقرب من حولنا ليس من عموم المثقفين وحسب ولكن من كل العوام ايضا من القرآن - 00:00:00ضَ

الكريم بل من حقيقة التدبر. لانه الغاية ولانه الوسيلة في نفس الوقت التي تمكن حقيقة وفعليا وفعلا من الغاية المرجوة من التفسير. والذي لا يتدبر القرآن في حقيقة الامر لا يستفيد منه ولو ملأ ذهنه - 00:00:20ضَ

المعلومات من قيل وقال من اقوال المفسرين. شيء حسن جدا ان يتقن الانسان معلومات التفسير واقوال المفسرين ولكنها اشبه ما تكون بعلوم الة كما يقول اهل الفقه واهل العلوم الشرعية. لابد من هذه العلوم الالية التي في سياق - 00:00:40ضَ

التفسير الة لا اقل ولا اكثر لابد من ان اشغل الانة من اجل ان انال النتيجة من اجل ان اصل الى خطوة المرجوة وهي خطوة التدبر وبحمد الله جل وعلا لم يكن التدبر يعني يحتاج الى قواعد والى مناهج دقيقة والى اشياء معمقة لا - 00:01:00ضَ

التدبر عملية وجدانية بالدرجة الاولى. عملية وجدانية ترجع للادراك القلبي اي انسان اي انسان له القدرة الفعلية على التدبر. وليس خاصا بعالم دون عالم ولا بعلم دون علم بل هو عام في كل الناس. نعم. التفسير له اهله. ولا يمكن ان يفسر القرآن الا المفسرون. الا اهل - 00:01:21ضَ

باختصاص فعلا التفتير العلمي الحقيقي لكن التدبر متاح لكل الناس. التدبر متاح لان المرجو من التدبر انما هو التذكر انما هو التذكر اي ان ينال الانسان الذكرى الايمانية. ان يحصل له نوع من - 00:01:50ضَ

التغذي بالقرآن الكريم نوع من الارتقاء بمدارجه وبمعارجه الايمانية. وهذا الامر قلت عمل قلبي نصي القرآن عليه في قوله جل وعلا ام على قلوب افلا يتدبرون القرآن ام على قلوبنا اقفالها والقلب كل الناس يملك قلبا - 00:02:10ضَ

كل الناس يملك ادراكا ذوقيا وجدانيا وهذا الامر الذي هو لكل الناس هو لان الله جل وعلا ارسل القرآن وارسل الرسالة وانزله على قلب سيدنا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام من اجل ان - 00:02:30ضَ

بلغه لكل الناس لكل الناس حتى ولو كانوا عجما. حتى ولو لم يكن الانسان ينطق العربية. فانك حين عندما تفسر له الآية له انئذ ان يدخل معك في التدبر وربما فاقك وسبقك في استخلاص نتائج التدبر - 00:02:49ضَ

رغم كأنك انت الذي فسرت له القرآن وانت الذي علمته الحقائق اللغوية والمعنوية والاحكام الشرعية لهذا القرآن ولذلك الكتاب لان الامر هو يعني يتعلق بدرجة اقبال الانسان بصفاء سريرته بخلوص نيته - 00:03:09ضَ

حاجتي او بشعوره العميق بالحاجة الى الله جل وعلا اذ يقبل العبد ان اذ على القرآن فبقدر ما عندك كمن طاقة ايمانية ومن حاجة ذوقية وجدانية فالقرآن يتدفق عليك انئذ بحقائقه الايمانية من الله جل وعلا منحة - 00:03:29ضَ

ومنة وشكرا منه سبحانه وتعالى. ولذلك قرئ قبل قليل في تقديم الاخبار بارك الله فيه. قول الله جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ يعني القرآن للذكر اي لغاية الذكر والتذكر - 00:03:49ضَ

الذكرى الايمانية يسر القرآن لهذه الغاية فلذلك ليس هنالك مانع ثقافي او علمي او اي شيء يحول دون كل الناس واقول كل الناس بمختلف يعني طبقاتهم اه اه ثقافتهم ولغاتهم ايضا واجناسهم. لكل الناس يسر القرآن لمن قصده لهذه الغاية. غاية التذكر. اما الاستنباط - 00:04:09ضَ

الفقه فله اهله. لان الامور انئذ علم. واستنباط واحكام فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة انما هو في طائفة يتفقه في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم. فمسألة التفقه ومسألة الفتوى ومسألة استنباط الاحكام اختصاص - 00:04:34ضَ

له اهله المختصون به لكن التغذية الايمانية ليست اختصاصا هي لكل الناس ولا اقول لكل المسلمين بل لكل انسان اقبل على القرآن متدبرا فعلا فإنه ينال بركاته ولعل الله عز وجل ان يصلح قلبه وان يهدي باله - 00:04:54ضَ

فيقبل على كتاب الله جل وعلا مؤمنا به. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ ولذلك فعلا تتبين ها هنا اية الاعجاز. في ان الله خاطب بهذا القرآن كل البشر. بغض النظر عن العائق اللغوي. حتى حينما يعني لا يكون الانسان متقنا للغة عربي فهذا مشكلة - 00:05:14ضَ

علمية تتعلق بفهمه للأحكام لكن حينما تفسر له وتبين له الحقائق والمقاصد العامة البسيطة دون من القرآن الكريم فإنه آنئذ ينطلق هو ايضا بجوارحه وينطلق مواجده وبقلبه والقلب في الانسان هو محط اتخاذ القرارات الايمانية - 00:05:34ضَ

والمصيرية في حياة الانسان. وليس العقل ولذلك قال الله جل وعلا ام على قلوب اقفالها ولما يدخل الإيمان في قلوبكم محل الايمان القلب نعم ولابد من ان تصدقه الجوارح. هذا لا اشكال فيه وهو معلوم. ولكن الالة التي تشتغل على المسائل او - 00:05:57ضَ

المسائل الايمانية انما هي القلب بمفهومه القرآني الاسلامي قد يكون الانسان مدركا للشيء بعقله. لكنه لا يتخذ القرار فيه لان قلبه يمنعه القلب قد يمنع الانسان من ان يصلح شأنه. وكثير ما امثل بأمثلة طبية في هذا السياق لأنها امثلة مادية وحسية. قد تجد مثلا - 00:06:20ضَ

الطبيبة وغير الطبيب يعني حتى العالم يعني بالعلوم الطبيعية وما شابهها من العلوم الكونية المعاصرة. قد يعلم بخطر الشيء مثلا كعلمه بخطر التدخين وبخطر الخمر وبخطر الزنا من الناحية الطبية ومن الناحية البيولوجية قد يعلم خاطر هذه الاشياء ودمارها على البدن. ويعطيك من المحاضرات - 00:06:47ضَ

معلومات ما لا علم لك به انت في هذا المجال. لكنه قد تجده يدخن وقد تجده يشرب الخمر وقد تجده يزني فإذا عقله لم يحل بينه وبين اتخاذ قرار مدمر خطير. فالعقل لم يكن مانعا رغم ادراكه العالي الدقيق للخطر - 00:07:07ضَ

ويأتي بالمقابل رجل امي. علمه بخطر هذه الاشياء ضعيف. ضعيف جدا وانما هي ان هو الا يظن ان يظن الا ظنه ولا يقين له يعني بهذه الحقائق لكن بمجرد ان تقول له ان الله حرم عليك الزنا ان الله حرم عليك الخمر - 00:07:26ضَ

ينقطع مباشرة ففي حقيقة الامر الفرق بينه وبين الاول ان الاول لا قلب له. او ان له او ان له قلبا ميتا اما هذا الرجل البسيط المستجيب لكتاب الله ولسنة سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام فله قلب حي لتنذر من كان حيا - 00:07:46ضَ

ويحق القول على الكافرين. فالحياة الايمانية انما هي واقعة بهذا القلب. ولذلك الله جل وعلا نعى على الكفار انغلاق القلوب ام على القلوب نقفالها؟ فالقلب في حقيقة الامر يعني بهذا المعنى الروحاني القرآني هو الة التدبر - 00:08:10ضَ

هو موقع الحياة هو مكان الايمان الذي يتقد به وينتج به يعني ينتج الايمان فإذا التذكر والتدبر بهذا المعنى اذا الذي هو عملية وجدانية قلبية متاح لكل الناس عالمهم وجاهلهم - 00:08:30ضَ

يعني كل الطبقات وكل كل الناس لها قلوب كل الناس لها اذواق لها قدرة على التفاعل العاطفي مع الشيء والايماني مع الشيء ولهذا اذا لابد اذا من ان ننطلق او نحاول جميعا من ان نرحل او بالاحرى من ان نعرج ونرتقي من رتبة او - 00:08:53ضَ

من منطقة التفسير الى منطقة التدبر التي هي ايسر من حيث السهولة هي ايسر وهي المقصودة اساسا من المعاملة او من تلقي القرآن الكريم يعني نحن حينما نتلقى القرآن عن الله جل وعلا تلاوة وتدبرا فإن ذلك من اجل ان نحصل هذا - 00:09:15ضَ

بمعنى اذن وهو الغاية هذه اذا مدرسة رسول الله عليه الصلاة والسلام على الحقيقة سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام حينما كان نزلوا القرآن منذ تنزلت قطراته الأولى عبر قوله جل وعلا اقرأ باسم ربك الذي خلق الى ان ختم كل تلك المراحل كان سيدنا رسول - 00:09:35ضَ

الله عليه الصلاة والسلام - 00:09:55ضَ