مجالس في تدبر القرآن

مجالس في تدبر القرآن | (022) قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء ..

خالد السبت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة فيما يستخرج من الهدايات من هذه الايات التي ذكرها الله تبارك وتعالى - 00:00:01ضَ

ليدلل على احقيته بالعبادة هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات انكر عليهم كفرهم وعبادة غير الله جل جلاله وتقدست اسماؤه كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم - 00:00:24ضَ

ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون ثم قال في هذه الاية هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء - 00:00:48ضَ

عليم الله تبارك وتعالى هو الذي خلق لاجلكم كل ما في الارض من النعم والمنافع التي تنتفعون بها ثم استوى الى السماء ارتفع وعلى فخلقهن هذا الخلق الذي هو في غاية الاحكام والاستواء - 00:01:07ضَ

فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم فعلمه محيط بكل شيء هذا توجيه للعباد من اجل ان يعتبروا ويتفكروا وينظروا بدلائل قدرته تبارك وتعالى ووحدانيته هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا - 00:01:32ضَ

ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم ان الذين لا يعرفون الله تبارك وتعالى ويعبدون غيره من الاصنام ومن المعبودات الباطلة كالبقر والشجر ونحو ذلك هؤلاء لا غرابة ايها الاحبة حينما - 00:01:59ضَ

تتعطل اذهانهم وافهامهم عن ادراك مثل هذه الحقائق والالتفات الى مثل هذه المواطن التي يحصل بها الاعتبار ويستدل بها على هذا الخالق وانه هو الواحد الذي لا يصح ان يتوجه الى غيره ولا ان يعبد غيره - 00:02:25ضَ

فاولئك لا غرابة حينما تتعطل اذهانهم وافهامهم فلا تجول في هذا الخلق لتستدل به على هذه المعاني الكبار ولكن الغريب ايها الاحبة ان تتعطل اذهان وافهام اهل الايمان ومن يقرأون مثل هذه الايات - 00:02:56ضَ

ويبقون في حال من العجز والحجب فلا يستدلون على هذه الموجودات وما صرفت فيه على هذه المعاني العظيمة وفي هذا الكتاب وفي اوائله مثل هذه الاية هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا - 00:03:17ضَ

ثم استوى الى السماء فكل ما في هذه الارض من المعادن والاشجار والنباتات والثمار والمياه وما الى ذلك الله خلقه للعباد. خلق لكم مثل هذا التعبير يدل على ان ذلك - 00:03:45ضَ

من اجل مصالحكم ومنافعكم ولتقوم حياتكم وتستقيم وتستقر معايشكم ثم يؤخذ من هذه الاية هو الذي خلق لكم ان الاصل كما يقرره الاصوليون والفقهاء الاصل بان كل ما في الارض - 00:04:11ضَ

من اشجار ومياه وثمار وحيوان وغير ذلك الاصل في ذلك جميعا الحلم والذي يحرم شيئا من ذلك فانه يطالب بالدليل على التحريم فاذا وجد الدليل على تحريم شيء من ذلك وقف عنده فان لم يوجد نظر في الضرر - 00:04:32ضَ

وما كان من الاشياء الضارة التي يغلب ضرها على نفعها فانها تحرم لان هذه الشريعة كما هو معلوم يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث والا فالاصل بالاشياء الحلم من المطعومات - 00:04:55ضَ

وكذلك ايضا سائر انواع المنافع والمعاملات الاصل في المعاملات الحل الاصل في المطعومات الحل وكذلك الاصل في بالمنافع الحلم فهذا اصل مقرر معلوم لدى اهل العلم بخلاف الذبائح فان اهل العلم يقولون - 00:05:17ضَ

الاصل في الذبائح المنع يعني الا ما تقرر زكاته وانه ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وهكذا لما ذكر الله الموقودة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الى اخره قال الا ما ذكيته - 00:05:41ضَ

ثم ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى ثم استوى الى السماء فسواهن سبعة السماوات استوى الى السماء هذا فيه اثبات الافعال الاختيارية والصفات الاختيارية لله تبارك وتعالى فهذا الاستواء هو فعل من افعاله. كذلك ايضا التسوية فسواهن - 00:06:02ضَ

سبعة سماوات فالله يفعل ما شاء متى شاء كيف شاء فله الكمال المطلق من كل وجه وهذا الخلق وهذه التسوية كل ذلك يدل على علم محيط دقيق وعلى قدرة كاملة - 00:06:31ضَ

فانه لا يمكن خلق مثل هذه السماوات بهذا الاحكام يمر عليها هذه الازمان الطويلة من غير فطور ولا خلل ولا تحتاج الى صيانة ترجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا - 00:06:51ضَ

وهو حسير ينقلب يرجع اليك البصر خاسئا لا يجد خللا ولا فطورا. الانسان لو جاء باكبر الخبراء من المهندسين وبافضل المواد التي تستعمل في البناء وجاء باكبر الشركات ذات الخبرة الطويلة - 00:07:11ضَ

في البناء والعمارة فان هذا البناء بعد مدة ولربما يسيرة تظهر فيه العيوب والشقوق ثم بعد ذلك يبدو عليه الضعف وتتقادم عليه السنون حتى بعد ذلك يبدو واهنا ايلة للسقوط - 00:07:35ضَ

هذه الابنية التي يبنيها الناس لو سألنا اهل الخبرة بالعمر الافتراضي لهذه الابنية التي نشاهدها فعندهم ان متوسط اعمار هذه البنايات بما يقرب من ثلاثين سنة فقط. هذا العمر الافتراضي - 00:08:01ضَ

وتجد الانسان يبذل فيها ويعقد عليها الامال ويبني لربما المدة الطويلة وينفق الاموال الطائلة ومداها هو هذا بينما انظر الى خلق الله تبارك وتعالى وما فيه من الاحكام لا يحتاج الى - 00:08:23ضَ

تجديد ولا ترميم ولا يحتاج الى استدراك لجوانب من النقص وانما هكذا منذ خلقه الله عز وجل وهو يجري بنظام دقيق وفي غاية الاحكام فهذا خلقه جل جلاله ثم قال الله تبارك وتعالى - 00:08:43ضَ

واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون واذ قال ربك واذكر - 00:09:07ضَ

ايها الرسول يمكن ان يكون هذا الخطاب موجها للنبي صلى الله عليه وسلم وهو خطاب لكل امته لان الامة تخاطب كما هو معلوم بشخص قدوتها ومقدمها صلى الله عليه وسلم - 00:09:27ضَ

واذكر اذ قال ربك للملائكة ويصلح ان يكون ذلك خطابا لكل احد اني جاعل في الارض قوما يخلف بعضهم بعضا لعمارتها خليفة وليس المقصود بذلك انه يكون خليفة عن الله - 00:09:44ضَ

فان الله اعظم واجل من ذلك ومن هنا فان العبارة التي قد يعبر بها بعضهم يقول الانسان هو خليفة الله في ارضه هذه عبارة غير صحيحة وانما خليفة ان يخلفوا - 00:10:05ضَ

بعضهم بعضا وقيل غير ذلك لكن هذا هو الاقرب من هذه المعاني وهذه المعازف لا تجوز لا في المساجد ولا في غير المساجد وهي في المساجد اشد واعظم حرمة فان هذه بيوت الله تنزه عن مثل هذا الاذى وتنزه عن مثل هذه الاثام - 00:10:21ضَ

ومثل هذه الافات فان من يقع منه ذلك فانه يؤذي اهل المساجد من المصلين والقارئين والذاكرين ويؤذي ايضا ملائكة الله عز وجل فهذا لا يجوز بحال من الاحوال وما على الانسان يغير مثل هذه النغمة - 00:10:41ضَ

القبيحة التي تنفر منها الاسماع والفطر السوية اصبحت هذه المعازف تلاحقنا في المساجد وعند الاشارة وفي كل مكان نذهب اليه فلا فكاك ولا سلامة فليتق الله الانسان بيخاف ويراقب ربه ان يرجع من المسجد برضا ورحمة - 00:11:01ضَ

الا يرجع بسخط وغضب يقول الله تبارك وتعالى واذكر ايها الرسول اذكر يا محمد عليه الصلاة والسلام اذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة اي قوما يخلف بعضهم - 00:11:22ضَ

بعضا لعمارتها فقال الملائكة يسألون ربهم تبارك وتعالى سؤال استرشاد وليس بسؤال اعتراض فان الملائكة اعلم بالله تبارك وتعالى واخوف واتقى من ان يسألوه سؤال اعتراض اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ هذا سؤال - 00:11:41ضَ

واستفهام فهم يسترشدون عن الحكمة يسألون عن الحكمة في خلق هؤلاء البشر الذين من شأنهم الافساد في الارض واراقة الدماء ظلما وعدوانا ونحن طوع امرك ننزهك التنزيه اللائق بك ونمجدك ونقدسك - 00:12:11ضَ

فقال الله تبارك وتعالى لهم اني اعلم ما لا تعلمون يؤخذ من هذه الاية ايها الاحبة اخذ منها بعض اهل العلم كالقرطبي ان هذا الموضع من كتاب الله تبارك وتعالى - 00:12:32ضَ

اصل في نصب امام وخليفة يسمع له ويطاع وتجتمع عليه الكلمة وتنفذ به الاحكام وهذا لا شك انه من الفروض الواجبة على الامة. ولا تستقيم حياتهم ومعايشهم. بل لا يقوم دينهم الا - 00:12:49ضَ

الا بهذا والا بقوا فوضى فتضيع الضرورات الخمس كما هو معلوم نحن نشاهد في البلاد التي تتحول الى فوضى فان اديان الناس تتضرر والناس لا يأمنون في عبادتهم ولا يخرجون الى مساجدهم ولا يحكم فيهم بشرع الله عز وجل - 00:13:13ضَ

وتضييع الحقوق وكذلك ايضا لا يأمنون على دمائهم ولا على عقولهم ولا على اعراضهم ولا على اموالهم الضرورات الخمس جميعا تضيع وتذهب كذلك ايضا دل قوله تبارك وتعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة - 00:13:35ضَ

هذا قبل خلق ادم فالله اخبر الملائكة قبل خلقه اني جاعل في الارض خليفة فهذا دل على ان الله قد قدر وعلم ان ادم صلى الله عليه وسلم سيخرج من الجنة ويهبط الى - 00:13:57ضَ

الارض اني جاعل في الارض ما قال في الجنة والله حينما خلق ادم اسكنه الجنة ونهاه عن الاكل من الشجرة كما هو معلوم فاكل منها واطاع عدوه ابليس وحصل ما حصل ثم نزل بعد ذلك اهبطه الله - 00:14:19ضَ

الى هذه الارض كما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله وانما نحن سبي العدو فيا ترى نرد الى اوطاننا ونسلم يقول فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم - 00:14:41ضَ

وانما نحن سبي العدو سبانا ابليس من الجنة الى هنا فيا ترى نرد الى اوطاننا ونسلم فهنا هذه الاية تدل على ان الله قد قدر على ادم خروجه وانه سيكون خليفة - 00:14:57ضَ

في الارض فهذا يدل على علمه المحيط الشامل وانه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ثم تأمل قوله تبارك وتعالى واذ قال ربك فيه اثبات القول لله جل جلاله وتقدست - 00:15:14ضَ

اسماؤه والله تبارك وتعالى يقول ويتكلم كلاما يليق بجلاله وعظمته وهذا الكلام يكون ب حرف وصوت كما هي عقيدة اهل السنة والجماعة يتكلم بكلام حقيقي لا يشبه كلام المخلوقين واذ قال ربك - 00:15:37ضَ

ثم تأمل قوله تبارك وتعالى واذ قال ربك اسناد القول هنا الى الرب تبارك وتعالى في غاية المناسبة لان هذا الذي ذكره الله تبارك وتعالى هو من معاني ربوبيته. وتصريفه لامر الخليقة. خلق ادم - 00:16:04ضَ

واوجده والملائكة يتساءلون عن سبب خلق ادم وان الله اراد ان يكون خليفة في الارض كل هذا من معاني ربوبيته وتدبيره وتربيبه لخلقه كيف شاء ثم ايضا فيه التفات وعرفنا الالتفات بتنويع الخطاب - 00:16:25ضَ

فان الله تبارك وتعالى قال قبلها هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات فهنا خطاب للجميع ثم بعد ذلك صار الخطاب الى الواحد وهذا نوع من انواع - 00:16:48ضَ

من انواع الالتفات خرج من الخطاب العام كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم. ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم قال واذ قال ربك ما قال واذ قال - 00:17:08ضَ

ربكم كذلك ايضا تأمل قول الملائكة عليهم السلام اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء يفسد فيها ما الذي اعلمهم - 00:17:27ضَ

بهذا الله اعلم من اهل العلم من يقول يحتمل ان يكون الله عز وجل اعلمهم حينما اخبرهم انه سيجعل في الارض خليفة ان من طبيعته كذا وكذا ويحتمل انهم لما عرفوا صفة هذا المخلوق - 00:17:48ضَ

وانه مجوف عرفوا انه يكون موضعا للشهوات ونحو ذلك وتقع منه نوازع الشر والمخالفة ويحتمل ان يكون ذلك بناء على ما شاهدوا من الجن باعتبار ما يذكر من ان الجن كانوا قبل الانس في الارض وانهم افسدوا - 00:18:05ضَ

الى اخر ما ذكر فقاسوا الانس على الجن الله اعلم يحتمل هذا ويحتمل غيره لكن انظروا هنا قالوا اتجعل فيها من ذكروا قضيتين يفسد فيها ويسفك الدماء ذكروا قضيتين الافساد - 00:18:26ضَ

وسفك الدماء مع ان سفك الدماء هو من جملة الافساد ولكنه ذكر مستقلا لشدته وخطورته وعظمه فهذا كما قال الله عز وجل في الاية الاخرى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل - 00:18:45ضَ

اية المائدة انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض. لما ذكر قصة ابني ادم انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس - 00:19:04ضَ

جميع ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. اقوال المفسرين في اية المائدة معروفة مشهورة متنوعة. لكن منها ان العدوان على نفس واحدة كالعدوان على جميع النفوس لان النفوس في ذلك متحدة. وان احياء - 00:19:20ضَ

النفس الواحدة كاحياء جميع النفوس لانها متصفة بالصفة الواحدة صفة الانسانية فهؤلاء سواء من هذه الحيثية والمحافظة على رح انسان كالمحافظة على جميع الارواح وقطع ذرائع الاتلاف والافساد والعدوان على النفوس - 00:19:40ضَ

يكون تحقيقا لسلامة جميع النفوس التي لا يحل قتلها الا ما جاء استثناؤه عن الشارع وليس ذلك ايضا لكل لكل احد لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله الا باحدى - 00:20:02ضَ

ثلاث ولا يكون هذا ايضا لاحاد الناس. فتأمل هنا الملائكة ماذا ذكروا؟ ذكروا هاتين القضيتين من يفسد فيها ويسفك الدماء ايضا الله تبارك وتعالى حكم على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض - 00:20:22ضَ

فقدم هناك قتل النفس لماذا؟ لان قصة ادم ابني ادم بسورة المائدة فيها قتل للنفس فقدم ما يتعلق بالمناسبة قتل اخاه انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض. وهنا - 00:20:45ضَ

اتجعل فيها من يفسد فيها ذكر العام لان بني ادم يصدر عنهم القتل وغير القتل ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فدل هذا وهذا كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية - 00:21:06ضَ

رحمه الله على ان هذين الامرين هما اللذان ذكرهما الله عز وجل في قصة ابني ادم وما قضى به على بني اسرائيل فهذا يدل على ماذا يدل على ان الافساد في الارض ومن اعظمه واشده قتل النفوس - 00:21:23ضَ

ان ذلك من اعظم الجرائم والمنكرات والعظائم بصرف النظر عن مراد صاحبه سواء فعل ذلك ديانة من عند نفسه حيث فهم الدين بفهم فاسد سواء كان ذلك بسبب نوازع الشر في نفسه - 00:21:44ضَ

او غير ذلك من الاسباب. يبقى ان هذا من اعظم المنكرات والجرائم. ولا يمكن لاحد ان يدعي الاصلاح والصلاح ثم بعد ذلك يصدر عنه مثل هذه الافعال الشنيعة القبيحة بل - 00:22:10ضَ

ويكثر منه ذلك حتى يعرف به من بين سائر الناس سواء كان فردا ام جماعة فلا فرق في ذلك وما نشاهده ما يقع في مثل هذه الايام لا شك انه - 00:22:29ضَ

انه من اعظم الفساد في الارظ والاجرام والسوء ولن يبقى المرء يعاقر انواع الشهوات من شرب الخمور وفعل الفواحش والزنا وما الى ذلك فانه اسهل بكثير من هذا الذي نشاهده - 00:22:46ضَ

انظروا بمثل هذه الايام كيف شغل الناس بمثل هذه الشنايع والاعمال القبيحة شغلوا الناس البلد في حال في حال حرب ثم تأتي هذه الطعنة في الظهر فتصرف الناس من ميدان المعركة - 00:23:04ضَ

الى غدر ومن معه نسأل الله العافية الى هؤلاء الغادرين الاشرار اشغلوا الناس اشغلوهم ولو ان اكبر الاعداء اراد ان يصرف ميدان المعركة فانه لن يفعل اكثر من هذا ولن يجد من يتبرع له باكثر من هذا. هذا لدما - 00:23:25ضَ

يعقل ويبصر ولكن فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور اتجعل فيها من يفسد فيها بانواع المعاصي ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قالوا هذا كما سبق - 00:23:49ضَ

استفهاما استرشادا ليس من قبيل الاعتراض ولا الحسد ايضا لبني ادم انما هو سؤال استعلام ولا يحسن ان يعبر بمثل هذا كما يذكر بعضهم بان الله ايضا ذكر ذلك على سبيل الاستشارة للملائكة. فالله اعظم من هذا لكن الذين - 00:24:09ضَ

يذكرون ذلك هم يقصدون به ان ذلك من قبيل التعليم تعليم الله لخلقه انما الذي يستشير هو من كان ناقص العلم لا يعلم العواقب والله اجل واعظم من ان يستشير احدا من خلقه مهما علت مرتبته فالله هو الذي خلقهم وهو الذي علمهم - 00:24:29ضَ

لكن من ذكر هذا من المفسرين قصد به قصد به ان ذلك لتعليم بني ادم. لكن هذا المعنى لا يصح. وانما ذكرته لانه قد يقف عليه بعض من يقرأ في بعض كتب التفسير ولكنه معنى مردود - 00:24:50ضَ

وعبارة مردودة ونحن نسبح بحمدك نسبح بحمدك. لاحظ الجملة جملة اسمية نحن نسبح بحمدك والجملة الاسمية تدل على الثبوت والدوام فهم دائمون على ذلك لا يفترون لا يضعفون لا يكسلون لا يتعبون - 00:25:09ضَ

فهذا كما وصفهم الله تبارك وتعالى وتقديم المسند اليه نحن على الخبر الفعلي نسبح دون حرف النفي يحتمل ان يكون للتخصيص حاصلي ما دلت عليه الجملة الاسمية من الدوام اي نحن الدائمون على التسبيح والتقديس - 00:25:34ضَ

دون هذا المخلوق ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فنحن دائمون على هذا بخلاف هؤلاء البشر الذين يقع منهم ما يقع من الغفلة والتفريط والفساد والافساد لكن الله عليم حكيم هذه الذرية وجد منهم - 00:25:56ضَ

الانبياء والرسل والصديقون والشهداء والصالحون وجد منهم خلق يدخلون الجنة ووجد منهم من هم اولياء لله تبارك وتعالى ويتميز بذلك اولياؤه من حزبه وتظهر معاني الاسماء والصفات للرب تبارك وتعالى - 00:26:18ضَ

وتظهر جوانب عظيمة من حكمته الى غير ذلك مما اراده الله تبارك وتعالى فنسأل الله عز وجل ان يردنا الى الجنة وان يعيذنا من الشيطان وجنده واظلاله واغوائه اللهم ارحم موتانا - 00:26:44ضَ

واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:27:05ضَ