Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث بهذه الايات التي ذكر الله تبارك وتعالى فيها خبر بني اسرائيل يقول الله تبارك - 00:00:01ضَ
وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ولعنة الله على الكافرين هؤلاء اليهود حينما جاءهم كتاب من عند الله جاءهم القرآن - 00:00:22ضَ
المنزل من الله تبارك وتعالى وهو مصدق لما معهم من التوراة من جهة انه يقر بنزولها من عند الله عز وجل في اصلها وكذلك ايضا يصدق ما جاء في التوراة من الخبر - 00:00:46ضَ
عن بعث نبي بصفة محددة لا تلتبس فمجيئه صلى الله عليه وسلم هو تصديق لخبر التوراة واللائق بهم ان يؤمنوا به ان كانوا يؤمنون بكتابهم كذلك هو مصدق لما معهم مما دعت اليه التوراة من وحدانية الله تبارك وتعالى - 00:01:09ضَ
والاصول المشتركة بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام فذلك متوافق يصدق بعضه بعضا هؤلاء في الوقت الذي جاءهم هذا الكتاب وكانوا من قبل يتوعدون المشركين من العرب من الاوس والخزرج الذين كانوا يجاورونهم في المدينة ويقولون قرب مبعث نبي اخر الزمان وسنتبعه ونقاتله - 00:01:35ضَ
معه فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم الذي عرفوا صفته وصدقه كفروا به وكذبوا فلعنة الله على الكافرين فرين الكافرين بالله والكافرين برسوله صلى الله عليه وسلم والكافرين بالكتاب - 00:02:13ضَ
الذي انزله في قوله تبارك وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله وهكذا نكر الكتاب هنا جاءهم كتاب فهذا يفيد التعظيم التنكير في مثل هذا الموضع للتفخيم تفخيم شأن هذا الكتاب - 00:02:32ضَ
وهكذا في قوله تبارك وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله هذا يدل على ان القرآن هو كلام الله بالفاظه ومعانيه من اي جهة من جهة انه اضافه الى الله تبارك وتعالى - 00:02:56ضَ
جاء مقيدا بانه انزله منه جل جلاله وتقدست اسماؤه تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. كتاب انزلناه اليك وما شابه ذلك ولما جاءهم كتاب من عند الله ويؤخذ من هذا ايضا - 00:03:18ضَ
الاشارة الى ما سيكون اليه هذا الكتاب هذا الوحي المنزل القرآن من الكتابة. وكثير من اهل العلم يمثلون على ما يسمى بالمصالح المرسلة بكتابة القرآن في مصاحف. كتب في صحف في زمن ابي بكر الصديق رضي الله عنه. وكتب في المصاحف في زمن - 00:03:44ضَ
عثمان رضي الله عنه ويقولون هذا من قبيل المصالح المرسلة. مع ان بعض اهل العلم يقول ليس كذلك بل ذلك جاءت الاشارة اليه في كتاب الله. ذلك الكتاب لا ريب فيه - 00:04:09ضَ
وهنا ولما جاءهم كتاب من عند الله فسماه كتابا. باعتبار ما سيؤول اليه ويصير اليه من الكتابة وانه يكون في كتاب اي في مصاحف مصدق لما معهم وهذا يدل على ان كتبهم قد جاء فيها التصريح بصفة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:24ضَ
وتجدون نصوصا من كتبهم منقولة تذكر صفته ومبعثه ومهاجره وكانوا يعرفون الوقت الذي سيبعث به. بل ان بعض هؤلاء كان يعظ هؤلاء المشركين في المدينة ويذكر اليوم الاخر والبعث فكانوا يتعجبون ويسألون عن هذا وهل هو واقع - 00:04:49ضَ
ثم يقسم لهم انه واقع يعني القيامة والبعث والعذاب والحساب ثم بعد ذلك يخبرهم عن مبعث نبي وان قد قرب فحينما يسألونه عن هذا ينظر الى صغير منهم ويقول ان يعش هذا - 00:05:16ضَ
فانه يدركه ثم يدرك هذا الصغير ويكفر ذلك اليهودي كل ذلك كان حسدا فكانوا يعرفون ذلك معرفة تامة والشواهد على هذا كثيرة ومن اراد الوقوف على شيء من النصوص في كتبهم - 00:05:35ضَ
مما يصف النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه وما الى ذلك فلينظر في مثل كتاب اظهار الحق وهو من الكتب النافعة جدا في مجلدين في مناظرة النصارى والرد عليهم لاحد علماء الهند - 00:05:53ضَ
في القرن الماضي لاوائل القرن الماضي ايضا في مثل تفسير صديق حسن خان فتح البيان عند قوله تبارك وتعالى ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد فتجدون جملة من النقولات - 00:06:10ضَ
من كتبهم مصرحة بهذا وتجدون مثل ذلك ايضا في مثل تفسير التفسير الكبير ذكر جملة من هذه النقولات على كل حال وقوله هنا وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا يستفتحون يعني يستنصرون يقولون سيأتي هذا النبي ويبعث ثم بعد ذلك نكون معه ونؤمن به ثم - 00:06:35ضَ
نقتلكم معه ونبيدكم كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بان العزم على الشيء يختلف عن فعل الشيء فكثيرا ما يعزم الانسان على شيء ولربما يقول لو اني كنت املك المال الفلاني الذي يملكه فلان لفعلت وفعلت - 00:07:06ضَ
لو ان الله عز وجل رزقني واعطاني لعمرت المساجد واعطيت المحتاجين وفعلت وفعلت. ولربما رأى مبتلى وقال لو اصابني ما اصاب فلان لم يحصل لي هذا الجزاء بل اصبر واحتسب - 00:07:29ضَ
عند الله تبارك وتعالى ولكن الواقع ان العزم على الشيء او الدعوة انها تختلف تماما عما يكون عليه حال الانسان. فقد ينقطع صبره ويتلاشى ويظهر عليه من امارات الجزع والتسخط ما لا يقادر قدره - 00:07:47ضَ
وقد يؤتى المال فلا يتصدق ويبخل وكذلك ايضا النذر فان الكثيرين لربما ابتلي ببلاء ثم بعد ذلك يجعل عليه نذرا ان شفاه الله تبارك وتعالى او دفع عنه هذا انه سيفعل ويفعل ويفعل فاذا حصل مقصوده - 00:08:13ضَ
سأل عن المخرج لم يفي بهذا النذر وهذا كثير ولذلك كره النذر وكذلك ايضا ايها الاحبة انظروا في كتاب الله تبارك وتعالى فيما سيأتي في ثنايا هذه السورة اولئك اليهود - 00:08:36ضَ
الذين قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله. قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا. قالوا وما لنا ان لا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا - 00:08:56ضَ
فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم. والله عليم بالظالمين فهذه هي المحك الاول هذا هو الاختبار الاول لما قال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا. قالوا انى يكون له الملك - 00:09:11ضَ
علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ثم بعد ذلك جاء الاختبار الثاني فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده - 00:09:31ضَ
فشربوا منه الا قليلا منه فتساقط تساقط جمع منهم في البداية حينما اختير لهم هذا الملك ثم تساقط اخرون عند الاختبار الثاني وذلك في الشرب من ذلك النهر ثم بعد ذلك جاء الاختبار الثالث - 00:09:53ضَ
وهو انهم حينما تواجه الجمعان خارت قوى الكثيرين وضعفوا وجبنوا فقالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده فلم يبق الا فئة قليلة في منتهى الامر. فالناس قد يطلبون اشياء فاذا تحققت - 00:10:16ضَ
نكلوا يقولون لو كان عندنا كذا لو انه وجد كذا ولربما يطلبون من الدروس العلمية والبرامج العلمية ومجيء اهل العلم ونحو ذلك. ويكثرون الشكاية في هذا الباب فاذا وجد رأيت التراجع الكثير. فهكذا كثير من - 00:10:35ضَ
النفوس تطلب اشياء فاذا وجدت نكلوا عنها والكثير من الناس ايها الاحبة كثير من النفوس. لربما يغلب عليها الشكوى يحسنون الشكاية والطلب ولكن العمل قليل وهذه امارة ليست جيدة اذا رأيت الرجل كثير الكلام كثير الشكوى كثير التذمر كثير الطلبات - 00:10:58ضَ
فهذا يدل على قلة العمل ولو انه وضع في هذا المكان او في هذا الموقف الذي ينتقده لربما رأيت عنده من الاخفاقات اعظم مما كان ينتقده وهذا شيء مشاهد لكن كثير من الناس يكثر الشكاية - 00:11:24ضَ
لا يعجبه شيء ولا يقف عند شيء ولكن اين اعمالك؟ اين مشاريعك؟ اين المشروعات التي عندك؟ اين بذلك؟ اين عطاؤك؟ بحدود ما تستطيع اين؟ لا يكاد يوجد شيء ظاهرة كما يقال من كلام كثير وشكوى كثيرة ونقد كثير - 00:11:42ضَ
لكن اذا نظرت الى واقعه العملي هو الواقع العملي بنفعه وبذله ودفعه تجد في الغالب في مثل هؤلاء لا تجد شيئا يذكر فما نفع نفسه وما نفع غيره وهذا مهم فان الانسان احيانا قد يسمع كلاما كثيرا ونقدا لكل شيء نقدا للمشروعات القائمة والبرامج - 00:12:03ضَ
قائمة والاعمال الخيرية والجمعيات الخيرية ونقدا للقائمين عليها ولادائهم ونقدا ولا يدخل في عمل الا ويخرج منه فانه لا يعجبه شيء ولكن اين العمل؟ اين الاداء الجيد؟ اين النموذج الصحيح الذي تقدمه للناس - 00:12:28ضَ
لا شيء لا شيء ان كان له اشتغال بالعلم فلا تكاد تجد شيئا يبدأ بكتاب ثم ينقطع يتوقف اين الانجازات؟ اين الكتب التي شرحت اين هي عبر السنين؟ لا شيء. لا شيء. اريد نتائج اين هي؟ الانتقاد لهؤلاء الدعاة الى الله او العاملين في الاعمال الخيرية - 00:12:48ضَ
والبرامج الى اخره اعطني برامجك واعمالك وادائك ماذا عملت؟ ماذا قدمت؟ ماذا بذلت ستجد ان النتايج هي مجرد نقد واحيانا النقد لربما يبدو ان له وجاهة وان هذا الانسان يحمل عقلية متفتحة وعقلية ناقضة وعقلية تبصر لكنها - 00:13:10ضَ
احيانا يكون هذا هو نهاية المطاف. يعني مجرد النقد. الكلام الجميل في بيان الاخطاء والعيوب والنقائص وما اشبه ذلك. لكن اين العمل الايجابي الواقعي فيه نقص خير منه لا شيء وعمل فيه نقص خير من ظاهرة نقدية. نحن نكمل الاعمال - 00:13:31ضَ
وندعوا لاصحابها ونسأل الله عز وجل لهم العون وننصحهم ونسددهم ونقول نحن لم نعمل عملكم ولم نقدم ما تقدمون ولم نبذل انتم اللي تتعبون وتسهرون وتقدمون وتبذلون والكمال لوجه الله عز وجل ولكن الله يبارك هذه الاعمال - 00:13:59ضَ
ويسددكم. اما ان نريد الاشياء على وجه من الكمال كما نريد نحن. فان هذا قد لا يتأتى وعلى كل حال تجدون هذا في القرآن في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لما تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله - 00:14:19ضَ
ان تقولوا ما لا تفعلون وسبب نزول معروف تمنوا ان يعرفوا احب الاعمال الى الله تبارك وتعالى فلما اخبروا انه الجهاد نكلوا تثاقلوا فعاتبهم الله عز وجل لما تقولون ما لا تفعلون - 00:14:37ضَ
فكثير من الناس يطلب اشياء ويتمنى اشياء ولو تتاح له الفرص بمشروعات واعمال لعمل وعمل ولكن الواقع ان ذلك قد لا يحصل منه شيء. وكثير من الاعمال والبرامج والفرص القائمة لو ما كانت موجودة لوجدت التذمر الكثير على السن - 00:14:54ضَ
هذا النوع من الناس ولكن حينما تكون الابواب لهم مشرعة تجد التباطؤ والتأخر والتراجع. نحن نريد النقد الذي يبني. النقد الذي يكمل ويتبعه عمل في الخارج عمل واقعي اما مجرد - 00:15:18ضَ
النقد وليس عند الانسان الا النقد وينتقد كل شيء فهذا غير صحيح ايها الاحبة. والله المستعان. وقوله تبارك وتعالى فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين لاحظ هنا - 00:15:37ضَ
ما قال فنعلة الله عليهم فهنا لنا وقفة الاولى انه وضع الظاهر موضع المضمر يعني ما قال فلعنة الله عليهم. هنا وضع الضمير وضع الظاهر لعنة الله على الكافرين ما قال عليهم. اكتفى بالضمير وانما جاء بالاسم - 00:15:55ضَ
الظاهر. فهنا فيه اشارة الى بيان العلة. علة اللعن ما هي الكفر ان الذي وقع منهم كفر كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم بالكتاب الذي جاءهم الامر الثاني ان ذلك على قاعدة معروفة وقد ذكرها الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في كتابه القواعد الحسان - 00:16:16ضَ
وهو ان الله تبارك وتعالى قد يذكر قضية خاصة مثل ما وقع لهؤلاء اليهود. ثم يأتي بالحكم العام ليشمل هؤلاء ومن شاكلهم فكل كافر يدخل في هذا وان لم يقع منه ما وقع من هؤلاء انه كان يستفتح - 00:16:38ضَ
على المشركين ببعث النبي وانه سيقتلهم معه وانه سيؤمن به وما الى ذلك ثم بعد ذلك جاءت الصفات التي عرفها الهذا النبي جاء هذا النبي بهذه الصفات فكفر به فلعنة الله على الكافرين. فيشمل هذا ويشمل كل كافر ايا - 00:16:59ضَ
كان نوع اذى الكفر الذي صدر عنه. فقد يكون كفر به بعدما لقيه لاول وهلة وعرف انه نبي او رأى معجزته او نحو ذلك وان لم يعرف من خلال ما ذكر من صفاته في كتاب سابق مثلا - 00:17:19ضَ
قد يكون عرف انه نبي بامارات اخرى. فاذا كفر به قد يكون كافرا بنبي اخر اذا كفر بنبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام او امن بالرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه صدر منه ما يخرجه من الملة. ففي - 00:17:37ضَ
مثل هذا يكون داخلا بقوله فلعنة الله على الكافرين. هذا ايضا لاحظوا ان ما وقع من هؤلاء واستوجبوا بهذه اللعنة وحصل منهم هذا الكفر كل هذا نتيجة الحسد وهذا ابلغ - 00:17:57ضَ
باستحقاق الذنب والله المستعان. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اذا كان لديكم اضافات تفضل هذا يقول باعتبار حال اليهود في قوله تعالى فتطمعون ان يؤمنوا لكم في قوله وقالوا قلوبنا غلف - 00:18:16ضَ
هل يكون هذا مسوغا الا يحرص المرء على دعوتهم للاسلام؟ هو يدعوهم لاقامة الحجة والبلاغ قالوا معذرة الى ربكم وايضا قد يفتح الله عز وجل بعض القلوب فبعض اليهود الى عصرنا هذا يسلمون ولكنهم قلة. الذين اسلموا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود كانوا افراد - 00:18:34ضَ
فهم قلة لكن هذا فيه بلاغ والدعوة موجهة اليهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم واقامة الحجة عليهم. لكن اذا جئنا للمفاضلات بذل الجهود والاموال والتركيز. هل يوجه الى او يوجه الى الناس الكفار الذين يكون القبول عندهم اكثر ونحو ذلك. لا شك ان الجهد يمكن ان يوجه على قلته الى من - 00:18:54ضَ
يكون القبول لديهم اوفر نعم هم كفرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم عيسى عليه الصلاة والسلام وبجميع الانبياء. ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض - 00:19:21ضَ
ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. فمعلوم ان من كفر بنبي واحد فكأنما كفر بجميع الرسل. ولهذا اضاف الله تبارك وتعالى الى قوم نوح التكذيب بالمرسلين مع النوح عليه الصلاة والسلام هو اول رسول - 00:19:40ضَ
ارسل الى اهل الارض فمن كذب نبيا فكأنما كذب جميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. ولذلك لما قال الحبر وان كانت رواية فيها ضعف في قصة اية الزنا اية الرجم عندهم وان عبد الله ابن سلام لما النبي صلى الله عليه وسلم طلب منهم ان يأتوا بالتوراة - 00:19:58ضَ
وضع الحبر اصبعه على اية الرجم وذكر التحميم انهم يسودون وجهه يطوفون به على حمار ونحو ذلك فقال مره يا رسول الله يرفع اصبعه فظهرت اية الرجم في التوراة. فقال الحبر غاضبا ما انزل الله على بشر من شيء - 00:20:18ضَ
لاحظ ما انزل الله على بشر من شيء شيء نكرة في سياق النفي سبقت بمن التي تنقلها من الظهور في العموم الى التنصيح الصريح في العموم اقوى يعني في الدلالة على العموم ليست ظاهرة فيه وانما تكون نصا صريحا فيه ما انزل الله على بشر من شيء يعني معنى هذا الكلام ولا - 00:20:35ضَ
للتوراة فجاء الرد بطريقة يسميها اهل المنطق واهل الجدل النقض النقض قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى يعني هذا الحبر يؤمن بموسى وبالتوراة فاذا قال ما انزل الله على بشر من شيء معناها نفى جميع الكتب انها منزلة. فقال من انزل الذي الكتاب الذي جاء به موسى؟ فلابد ان يقول - 00:20:55ضَ
والا فيكون قد اعلن كفره امام قومه وهو حظر من احبارهم. فهذا يكون قد احتج عليه بهذا النقض هذه الكلية التي هنا كلية يعني ان ذلك ليس فيه استثناء وانما هو محمول على - 00:21:18ضَ
الاطلاق ما انزل الله على بشر من شيء بقي شيء؟ لا الشريعة في التوراة هو كتاب بني اسرائيل الاعظم والانجيل كان فيه النسخ لبعض الاحكام الثقيلة نجاسة اذا وقعت على الثوب يقطع - 00:21:40ضَ
عند اليهود عندهم اثار وعلى الذين هادوا وحرمنا كل ذي ظفر. ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما اختلط بعظم يحتاجه يفصل تفصيل دقيق في الشحوم هذا يحل وهذا ما يحل. يحتاج الى مشرط طبيب عشان يفصل ما يحل من الشحوم وما لا يحل. هذا - 00:21:58ضَ
الظهر وهذا بالحوايا الحوايا بهذا الغشاء من الشحم الذي يكون على الامعاء او ما اختلط بعظم فهذه كانت ثقيلة عليهم هذه الاثار فجاء التخفيف كانوا لا يواكلون الحائض ولا يجالسونها. تنعزل وحدها - 00:22:20ضَ
حتى تطهر جاء عيسى عليه الصلاة والسلام مخففا لبعض هذه الاصابع. يقولون الانجيل في عامته هو في الاداب والاخلاق والمواعظ والشريعة في فهو كتاب يجب عليهم الايمان به هو من الكتب المنزلة على بني اسرائيل وعيسى عليه الصلاة والسلام من بني اسرائيل ومن انبياء بني اسرائيل وبنو اسرائيل هم اليهود والنصارى هم اهل الكتاب ولهذا - 00:22:36ضَ
قال الله عز وجل فامنت طائفة من بني اسرائيل وكفرت طائفة. فالذين امنوا هم اتباع المسيح عليه السلام. والذين كفروا هم الذين بقوا على يهودي والله اعلم السلام تنهى - 00:23:02ضَ