Transcription
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى بجملة ما خاطب به بني اسرائيل في هذه السورة الكريمة سورة البقرة - 00:00:02ضَ
واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين خاطبهم يقول واذ اخذنا ميثاقكم - 00:00:24ضَ
واذكروا حين اخذنا عهدكم المؤكد ان الميثاق هو العهد المؤكد اخذ عليهم العهد قبول ما جاءهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام عن موسى صلى الله عليه وسلم فنقضوا هذا العهد - 00:00:47ضَ
والله تبارك وتعالى حينما اخذ عليهم ذلك رفع فوقهم جبل الطور وقال لهم خذوا ما اتيناكم بقوة يعني بجد وعزم من غير توان ولا تراخ ولا تخير واسمعوا سماع قبول وانقياد - 00:01:09ضَ
واطيعوا والا وقع عليكم هذا الجبل فقالوا سمعنا وعصينا سمعنا قولك وعصينا امرك وذلك ان عبادة العجل قد امتزجت في نفوسهم وخالطتها الى حد الاشراب بسبب تماديهم الكفر بالله تبارك وتعالى. فقل لهم - 00:01:30ضَ
بئس ما يأمركم قبح ما يأمركم به ايمانكم من الكفر والعتو على الله والتمرد عليه ان كنتم مصدقين مؤمنين منقادين بما انزل الله عليكم. يؤخذ من هذه الاية الكريمة قوله تبارك وتعالى ورفعنا فوقكم الطور. لاحظ هنا - 00:01:57ضَ
وقبله واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه وهنا ورفعنا فوقكم الطور. خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا في هذه الاية. فكرر ذكر الطور - 00:02:19ضَ
في اخذ الميثاق عليهم وذلك انه تعلق بهم في هذا الموضع الثاني من هذه السورة الكريمة زيادة وهي هذا الجواب القبيح منهم قالوا سمعنا وعصينا يعني مع رفع الطور جبل ضخم كبير - 00:02:40ضَ
فوق رؤوسهم ومع ذلك كان هذا الجواب هذا بالاظافة الى التوكيد فاعاده ثانية فان هذه الاعادة تفيد وفيه اقامة الحجة على هؤلاء وتفكيرهم بنعم الله عز وجل ونقمه لينزجر الاخلاف - 00:03:01ضَ
بما جرى ووقع للاسلاف ويؤخذ من هذه الاية ايضا ورفعنا فوقكم الطور الطور هو الجبل وقيل الجبل الذي فيه شجر وقال هذه يمكن ان تكون عهدية وهو جبل الطور المعروف المسمى بهذا الاسم - 00:03:23ضَ
ورفعنا فوقكم الطور لاحظ وهؤلاء خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا سماع قبول ولكن للاسف من الناس من يكفيه ادنى تذكير وادنى تنبيه ومن الناس من يحتاج الى شيء من الزجر او الوعظ او التخويف - 00:03:44ضَ
ومن الناس من لا يفلح معه رفع الجبل فوق رأسه خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا ليس بعد هذا شيء جبل هائل فوق رؤوسهم ومع ذلك يعلنون تمردهم - 00:04:07ضَ
على الله تبارك وتعالى ايضا يؤخذ من قوله تبارك وتعالى خذوا ما اتيناكم بقوة لزوم الاخذ اخذ الشرع والكتاب المنزل والوحي بقوة يعني بجد وهذا بخلاف حال من يتخير وينتقي ما يوافق هواه - 00:04:26ضَ
او يتباطأ في الاستجابة ويؤخر الامتثال خذوا ما اتيناكم بقوة بعزم وجد واقبال اخذا للدين بشموله وكماله كما انزله الله تبارك وتعالى هؤلاء اليهود وقع منهم التخير فالله تبارك وتعالى قال افتؤمنون ببعض الكتاب - 00:04:51ضَ
وتكفرون ببعض ووقع منهم التباطؤ والتأخر والتراجع انظروا حينما امروا بذبح البقرة ماذا فعلوا وكذلك حينما قال ان الله يأمركم حينما قال ادخلوا هذه القرية ماذا حصل من هؤلاء وحينما كان ينزل عليهم المن والسلوى - 00:05:19ضَ
ماذا كان شكرهم ومردودهم وفي مدينة الجبارين لما امروا بدخولها كان منهم الى امتناع والعصيان ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها. فان يخرجوا منها فانا داخلون - 00:05:44ضَ
قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب. فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا - 00:06:06ضَ
انها هنا قاعدون تصور لو ان قائدا ليس بنبي يأمر من تحت يده من الجنود بالتقدم فيقولون اذهب انت وربك انها هنا قاعدون عصيان. ماذا عسى ان يفعل وهذا موسى عليه الصلاة والسلام نبي وقوي - 00:06:23ضَ
وفي غاية الحزم وكليم الرحمن ومع ذلك اذهب انت وربك فقاتلا. انها هنا قاعدة. فكان الجزاء قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض على الوقف في هذا الموضع - 00:06:44ضَ
قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض على الوصل فاخذ الكتاب بقوة يعني المبادرة يعني اخذ الكتاب بشموله يعني الجد في التنفيذ والتطبيق وهذا لا يختص ببنيه اسرائيل - 00:07:03ضَ
والله تبارك وتعالى قال واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار فسر هنا قوله اولو الايدي بان الايد هنا بمعنى القوة. القوة في ماذا القوة في العمل بطاعة الله عز وجل. والامتثال والاستجابة لشرعه. والنهوض باعباء الدعوة - 00:07:23ضَ
والجهاد لاعداء الملة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما الى ذلك هذا كله داخل فيه اولو الايدي القوة بالعبادة والطاعة تقرب الى الله عز وجل والابصار قوة لكن على بصيرة وليست على عمى. فالجلد - 00:07:48ضَ
في الجهاد او في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او في الدعوة الى الله او في العبادة المحضة اذا كان على غير بصيرة فانه يورث عللا مستديمة ويوقع صاحبه في عواقب غير محمودة. فهؤلاء جمعوا بين القوة العملية والقوة العلمية وهذا هو الكمال الحقيقي قد مضى الكلام على - 00:08:10ضَ
هذا في مجلس مستقل. فالشاهد ان الاخذ بالقوة هذا هو المطلوب من بني اسرائيل ومن غير بني اسرائيل وذلك في شرع الله تبارك وتعالى مطلقا. فالمفتي لا يجوز له ان - 00:08:33ضَ
يتجارى مع اهواء الناس ويرخص لهم بحسب ما يهوون ويرغبون بحجة التيسير انما ينضبط بالفتية ولا يصح ان يكون موافقا ومتابعا لما يرغبه الناس ويهوونه عن الجمهور. فيكون تبعا لهم - 00:08:48ضَ
وكذلك ايضا المستفتي لا يجوز له ان يسأل ويتخير في السؤال فيوجه سؤاله الى من يعلم انه يجيبه بحسب هواه فان ذمته لا تبرأ بهذا. والحق عند الله واحد وانما يجب عليه ان يسأل من يثق بعلمه - 00:09:09ضَ
ودينه فيسأل غير متتبع لرخص الفقهاء ولا متجار مع الاهواء واذا وجد فتوى عالم وفتوى اخر اختلفت فليس له ان يتخير او وجد الخلاف. ليس له ان يحتج بالخلاف فيأخذ ما شاء - 00:09:29ضَ
فان الخلاف لا يسوغ التخير بحال من الاحوال عليه ان يتحرى وينظر من هو الارجح في نظره من هؤلاء العلماء في من جهة العلم ومن جهة الورع والدين فيأخذ بقوله - 00:09:47ضَ
فاذا استوي فكما قال الشاطبي يأخذ المخالف لهواه عكس ما يقوله الناس اليوم او كثير منهم يحتجون بالخلاف فيأخذون ما تهوى الانفس. فيكون الانسان بذلك غير متبع لشرع الله وانما يكون - 00:10:03ضَ
كن متبعا لهواه فلا تبرأ ذمته بذلك خذوا ما اتيناكم بقوة. التباطؤ التأخير قد اظلنا موسم الحج من لم يحج وهو قادر على الحج فلا يجوز له التأخير. يقول بعد سنة وبعد سنة وبعد سنة وبعد - 00:10:19ضَ
ده سنة ويمضي العمر ولا يدري الانسان ما يعرظ له. والصحيح ان الحج واجب على الفور. اذا كان الانسان قادرا مستطيعا. فيجب عليه ان يحج فورا يحج باولاده وبناته ولا ينتظر ويتأخر هذا داخل في قوله خذوا ما اتيناكم بقوة - 00:10:39ضَ
المبادرة الى الامتثال. اذا اذن المؤذن دع ما في يدك اذا كنت تسير في مركبتك وسمعت الاذان لا تقل المسجد امام المسجد الذي بعده المسجد الذي بعده حتى تسمع السلام عليكم ورحمة الله - 00:10:57ضَ
عليكم ورحمة الله فيسقط بيدك وتخسر لا خذوا ما اتيناكم بقوة الحزم نتوقف وتصلي بمجرد ما تسمع الاذان وهكذا بكل شأن من شؤوننا اذا جاء امر الله تبارك وتعالى لا يقدم عليه - 00:11:15ضَ
شيء التراخي وتمييع حقائق الدين وما الى ذلك مما يفعله البعض هذا كله خلاف هذه الاية وهذا الامر الوارد فيها. عرض الدين بطريقة تتفق مع المضيعين والمفرطين واصحاب الشهوات او اصحاب البدع من اجل ارضائهم فان هذا خلاف خذوا ما اتيناكم بقوة - 00:11:34ضَ
يعني لا تأخذه بضعف وفي الدعوة الى الله تبارك وتعالى ان يعمل الانسان بجد واجتهاد وايضا يؤخذ من هذه الاية خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا. في كتبهم - 00:11:59ضَ
بتوراتهم تجد مثل هذه العبارات الامر بالسماع متكررا في خطاب موسى عليه الصلاة والسلام لهم اسمع يا اسرائيل على كل حال المقصود بالسماع هنا سماع القبول والانقياد والا فالصوت يطرق الاسماء. انما اسمعوا سماع استجابة. وسماع قبول. ولهذا نقول - 00:12:17ضَ
اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبعوا احسنه. وفي قوله تبارك وتعالى واشربوا بقلوبهم العجل هذه. لاحظ هنا جاء التعبير بالفعل الذي لم يسمى فاعله يعني المبني المجهول اشرب ما قال اشربهم الله - 00:12:43ضَ
مثلا او نحو ذلك فيه اشارة الى ان حبهم للعجل بلغ مبلغ الامر الذي لا اختيار لهم فيه كأن غيرهم اشربهم اياه اشرب في قلوبهم العجل يعني وصلت محبة العجل في قلوبهم تغلغلت كأن غيرهم قد غرسها وغرزها - 00:13:03ضَ
بنفوسهم وعبأ هذه النفوس بها اشربوا. تقول فلان اشرب حب كذا ثم ايظا به ايجاز بالحذف كما يقول البلاغيون. يعني التقدير واشربوا في قلوبهم حب العجل. فهنا حذف الحب او حب عبادة العجل - 00:13:24ضَ
فاسند الاشراب الى ذات العجل مبالغة في حبهم له او لعبادتهم كان العجل بكامله كان قلوبهم قد التهمته من شدة تعلقها به. اشرب حب عبادة العجل ثم هذا فيه تشبيه يعني صورت هذه القلوب لتمكن حب العجل منها كانها تشرب - 00:13:47ضَ
وكأن الافعال السيئة القبيحة التي صدرت عنهم بعد ذلك هي نتيجة لهذا الاشراب كما ان الماء يكون مادة للحياة فاذا شربه الحيوان او النبات فانه ينمو ويحيا فهو مادة حياة ما تنبته الارض. فهكذا هذا حب - 00:14:10ضَ
العجل صار مادة لما انبتته قلوبهم وافرزا ذلك في اعمالهم وسلوكهم وتصرفاتهم فجاءت معوجة جاء منهم التمرد والعصيان نكث العهود وقتل الانبياء عليهم الصلاة والسلام اشربوا شربت هذه القلوب العجل فانبتت كل نبت وخيم والشيء من اصله ومادته لا يستغرب. فهذه القلوب - 00:14:30ضَ
منابت للشر يزكو فيها وينمو. وايضا لاحظ التعبير هنا واشرب في قلوبهم العجل كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول اذا كان المخلوق الذي لا تجوز به محبته قد - 00:14:58ضَ
يحبه القلب حبا يجعل ذلك شرابا للقلب فحب الرب تبارك وتعالى ان يكون شرابا يستشربه قلوب اهل الايمان اولى واحرى حب عجل يصل الى هذا المستوى تشرب القلوب فحب الله - 00:15:15ضَ
اولى بذلك ان تشرب قلوب اهل الايمان محبة الله والتعلق به فيكون ذلك على الالسن ذكرا وفي الجوارح تعبدا وعملا ثم ايضا هذا الاشراب من الذي اشربهم بذلك الخير والشر كله من الله - 00:15:33ضَ
ولكن من باب الادب في الالفاظ فان الشر لا يسند الى الله تبارك وتعالى فجاء مبنيا المجهول واشربوا في قلوبهم العجل وفي قوله تبارك وتعالى قل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين - 00:15:57ضَ
هذا يدل على ان الايمان الصحيح يأمر صاحبه بالخير والمعروف والطاعة والانكفاف عن المعصية ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون بينما الفريق الاخر الذين فقدوا الايمان واخوانهم يعني اخوان الشياطين هنا - 00:16:16ضَ
الضمير يرجع الى غير مذكور لكنه مفهوم من السياق واخوانهم ليس اخوان المؤمنين وانما واخوانهم يعني اخوان الشياطين يمدونهم في الغيب. يعني الشياطين تمدهم في الغيب ثم لا يقصرون ما يحصل منه رجوع وتوبة - 00:16:38ضَ
ما يرعوي اتجده ينقضي العمر الى اخر لحظة وهو ينازع الموت وتتعجب ما يتوب الى اخر لحظة وهو محتفظ بضلاله وانحرافه لا يرعوي ولا يرجع عنه ولا يتوب الى الله - 00:16:55ضَ
عز وجل مهما بلغ به الحال والشدة يعلم انه مفارق وانه مرتحل ومع ذلك هؤلاء تمدهم الشياطين في الغي. اما اهل الايمان اذا وقع منه شيء خاف وتذكر تذكر الله وعظمته ونظره اليه وجزاءه - 00:17:12ضَ
رجع مباشرة واستغفر وتاب ثم ايضا في قوله تبارك وتعالى قل بئس ما يأمركم به ايمانكم لاحظ هنا جاءت اضافة الامر يأمركم به ايمانكم اظافه الى الايمان يقولون هذا من باب التهكم - 00:17:32ضَ
اذ الايمان الحقيقي لا يأمر الا بخير لكن هؤلاء ليس عندهم الايمان الحقيقي ما هذا الايمان الذي يأمرهم بسمعنا وعصينا والتعلق بعجل فهذا لا يكون من اهل الايمان وليسوا بمؤمنين حقيقة - 00:17:52ضَ
وانما هذا الايمان والايمان الفاسد والله المستعان هذا ايضا الاخ كتب هنا فوائد من قوله واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة يقول اذ بمعنى اذكر وتكون لاكثر من - 00:18:08ضَ
كلمة ما هي واضحة لكن يقول اذكروا على كل حال اشرت الى هذا انفا يقول ذكر بعض اهل العلم ان افضل سجدة عندهم هي ان يسجدوا وهم ينظرون الى السماء. نعم انا نسيت هذا - 00:18:29ضَ
يقال ان سجود اليهود يسجدون على جانب من الجبهة ويرفعون الجانب الاخر يقال ان اصل هذا انهم حينما سجدوا ورفع فوقهم الطور كانوا يخشون انه يقع عليهم وكانوا ساجدين على جانب من الجبهة ويرفعون الطرف الاخر الى السماء او الى اعلى يخشون من وقوع الطور فصار ذلك - 00:18:43ضَ
طريقة لهم في سجودهم ان هذا هو اصله يقول ايضا ذم الله تعالى لهم وعلى افعالهم ومنه عبادة الاجل قال بئس ما يأمركم به ايمانكم لان بئس ما فعل ماضي يراد به الذم نعم - 00:19:05ضَ
يقول اخذ الميثاق على بني اسرائيل بالايمان واذ اخذنا ميثاقكم هذا واضح يقول ان بني اسرائيل ما امنوا الا عن كره لانهم لم يؤمنوا الا حين رفع فوقهم الطور. هو ايضا قالوا سمعنا - 00:19:21ضَ
وعصينا يقول قدرة الله تعالى وان كل شيء بامره لانه سبحانه قادر على خرق العادات ورفعنا فوقكم الطور. هذا صحيح بيان عتوب بني اسرائيل قالوا سمعنا وعصينا وهذا مضى. يقول لانه - 00:19:37ضَ
يعني بعد سماع سمعنا وعصينا يعني لم يكن عن جهل. يقول السمع نوعان سمع استجابة خذوا ما اتيناكم بقوة. سمع ادراك سمعنا عصينا. يعني السمع والادراك السمع الذي يطرق الاذن - 00:19:53ضَ
لكن دون ان يعقب ذلك استجابة يقول ان المؤمن حقا لا يأمره ايمانه بالمعصية هذا ايضا مضى يقول ان الايمان الحقيقي لا يحمل صاحبه الا على طاعة الله قل بئس ما يأمركم هذا مضى ان الشر لا يسند الى الله هذا مضى - 00:20:07ضَ
يقول ان الله تعالى قد يبتلي العبد فيملأ قلبه حبا لما يكرهه الله عز وجل واشربه في قلوبهم الاجل. نعم كذب بني اسرائيل في دعوتهم وذلك حين قالوا بانهم مؤمنين - 00:20:26ضَ
فان ايمانهم دعا الى الطغيان والعصيان والكفر برسل الله فبئس الايمان الذي يدعونه قال اهل المعاني انهم لم يقولوا هذا بالسنتهم ولكن لما سمعوا وتلقوه بالعصيان نسب ذلك الى القول اتساعا. لا لا لا - 00:20:41ضَ
لا لا الكلام على ظاهره قالوا سمعنا وعصينا. قالوا والاصل في القول انه حقيقة في اللفظ والمعنى هذا اصله في اللغة وفي الشرع انهم قالوا فعلا سمعنا وعصينا. ولم يكن - 00:21:00ضَ
تلكؤهم وامتناعهم ان ذلك فهو بمنزلة قولهم سمعنا وعصينا. لا قالوا سمعنا وعصينا على ظاهره يقول قوله ان كنتم مؤمنين فيه تقرير للقدح بدعواهم الامام بالتوراة نعم. وتقدير كنتم مؤمنين بها - 00:21:16ضَ
لم يأمركم بهذه القبائح ولا يرخص لكم فيها ايمانكم بها قوله قالوا سمعنا خرج الكلام مخرج الخبر عن الغائب بعد ان كان الابتداء بالخطاب. نعم هذا التفات فحالهم وما ال اليه امرهم يستحقون معه الاعراض عنهم فجاء بالغائب - 00:21:37ضَ
وعلى كل حال هذه الملح واللطائف البلاغية غاية ما هنالك انها ملح والامر الثاني انها ظنية يعني الالتفات لماذا التفت من المخاطب الى الغائب وكذا هي اولا ملح ليست من صلب العلم لا يتوقف عليها فهم مراد الله والعمل والامتثال - 00:21:56ضَ
الامر الثاني انها ظنية يعني لا نقطع بهذا قل لعله امر الثالث وهو ان هذه اللطائف ليست محل اتفاق ليست محل اتفاق يقول ان الذي اشرب في قلوبهم حب العجل - 00:22:18ضَ
وترك ذكر الحب واكتفاء بفهم السمع هذا ذكرناه في الاختصار قوله تعالى بئس ما يأمركم به ايمانكم كنتم نفى الله ان تكون التوراة تأمر بشيء ما يكرهه الله تعالى من افعالهم - 00:22:40ضَ
وفي اعلام من الله عز وجل ان الذي يأمرهم بذلك اهوائهم. والذي يحمله عن البغي والعدوان نعم يقول في قوله تعالى ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون سبب اختيار السامري العجل نعم وانا - 00:22:51ضَ
احد الاخوان سأل قبل ليلة او ليلتين عن سبب لماذا العجل يقول هنا قال ابن جرير حدثني المثنى ابن ابراهيم قال حدثنا ادم قال حدثنا ابو جعفر عن الربيع عن ابي العالية قال انما سمي العجل - 00:23:05ضَ
لانهم عجلوا فاتخذوه قبل ان يأتيهم موسى هذا سبب تسمية العجل ما له علاقة لماذا عبدوه اجل من العجلة لكن هذا ليس بقطعي هذا يحتاج ان يعرف هل كان يسمى العجل؟ من قبل - 00:23:24ضَ
ولا لا؟ وبعدين العجلة والعجل هذه كلمة عربية وهم كانوا يتكلمون بلغتهم العبرانية. فهل هذه اللفظة عجل من العجلة موافقة كلامهم بلغتهم الاعجمية هذا فيه اشكال الا ان يكون نفس التسمية ومن نفس الاشتقاق - 00:23:39ضَ
يقول قال الامام البغوي قال قتادة كان السامري من قبيلة يقال لها سامرة وكان منافقا اظهر الاسلام وكان من قوم يعبدون البقر هذا ممكن يكون جواب لكن هذا ليس عليه دليل - 00:23:59ضَ
هذا مما تلقي من بني اسرائيل والله اعلم بصحته لا نعلم يعني نكون من قبيلة يعبدون البقر ولذلك عمل لهم عجل لماذا لم يعمل لهم شيئا اخر صنما مثلا يقول - 00:24:14ضَ
قال ابن الجوزي بسبب اتخاذ السامري العجل قولان ان السامري كان من قوم يعبدون البقر فكان ذلك في قلبه قال ابن عباس الثاني ان بني اسرائيل لما مروا على قوم يعكفون على اصنام لهم اعجبهم ذلك - 00:24:27ضَ
فلما سألوا موسى ان يجعل لهم الها وانكر عليهم اخرج السامري لهم في غيبته عجلا. ولما رأى من استحسانهم ذلك يعني السابق لكن هذا ما قاله ابن زيد. لكن هذا ما في جواب لماذا العجل بالذات؟ لكن هذا - 00:24:44ضَ
ما يفيد ماذا نستفيد بالتحديد السامري للعجل الله اعلم. يقول هل امر الله بان يذبحوا بقرة لكي يلغي من قلوبهم عبادة العجل لان البقرة ام العجل؟ هذا ذكرناه كلام على ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة ان بعض اهل العلم قالوا بان الحكمة في ذلك لاستخراج عبادة العجل من قلوبهم فاذا ذبحوا البقرة - 00:25:00ضَ
التي هي اصل العجل نعم فيكون ذلك استخراجا عبادة العجل لكن الله اعلم هل هذا هو السبب لا ندري فكما قلت لكم في مثل هذه اللطائف والملح لكننا لا نكتفي هنا بها. نحن هنا نذكر هدايات - 00:25:24ضَ
تتعلق بالعقيدة والايمان وتتعلق بامور مهمة مما يحصل به تزكية النفوس اصلاح القلوب والاعمال ولكن نذكر معها شيئا من هذه الملح التي لا تكلف فيها والا فكما قلت لكم هي غاية ما هنالك انها ملح وليست من صلب العلم. لطائف البلاغية - 00:25:43ضَ
انا ليست محل اتفاق ايضا وهي ظنية وهي ظنية ولا يتوقف عليها فهم القرآن ولا العمل به فهي من قبيل الملح يقول ما منزلة موسى عليه السلام؟ وما تفسير قصته مع العبد الصالح واسمه؟ وهل كان - 00:26:03ضَ
نبيا منزلة موسى عليه السلام وتصير قصته مع العبد الصالح يعني مع الخضر قصة ان موسى عليه الصلاة والسلام وقف خطيبا في بني اسرائيل وقال من اعلم؟ كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:21ضَ
فما اجابوه فقال انا اعلم والله تبارك وتعالى اراد ان يعرض له درسا في هذا الباب ليضيف العلم الى الله. يعني كان الجواب ينبغي ان يقال الله اعلم فقال انا اعلم يعني اعلم الناس اعلم البشر - 00:26:34ضَ
فمشى مع هذا قدر الذي لم يكن من قوم موسى ولم يكن داخلا تحت شرعه. شرع موسى التوراة فوقعت منه مثل هذه الامور وهل هو نبي او لا؟ قولان لاهل العلم - 00:26:54ضَ
وشيخ الاسلام رحمه الله ذكر القولين في موضعين يعني في موضع ظاهر كلامه انه نبي وفي موضع انه ليس بنبي. فالذين يقولون انه نبي قالوا بانه يقول وما فعلته عن امري - 00:27:10ضَ
هذا وحي لكن الجواب عن هذا ان ما كل من جاءه وحي يكون نبيا فالوحي جاء الى ام موسى ولم تكن نبية بالاجماع وجاء الى مريم ولم تكن نبيه وقد يوحى الى النبي قبل النبوة كما اوحى الله الى يوسف صلى الله عليه وسلم - 00:27:24ضَ
لما ذهب به اخوته وهو صغير واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون ولم يكن نبيا حينها فما كل من جاءه وحي يكون نبيا ما كل من جاءه الملك يكون نبي - 00:27:42ضَ
كما جاء الملك كما سبق لمريم و ام موسى والله اعلم هل لديكم اضافة او سؤال تعرف العبرانية ويسمون العجل عجيل ممكن يقول الاخ بانهم بالعبرانية يسمونه اجل ممكن يكون مما اتفقت به اللغات - 00:27:59ضَ
وهذا له نظائر بما يذكر من بعض الالفاظ يقال ان اصلها كذا هذا يحتاج الى معرفة ذلك في اللغة الاخرى. هل هو هل هذا فعلا عندهم بنفس اللفظة او لا - 00:28:18ضَ
نعم جبل الطور لا زال موجودا لا زال موجودا لكن نحن ما نحتاج الى هذا ولا نستفيد منه والا فقد ذهب اليه بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وانكر ذلك عليه - 00:28:33ضَ
هو معروف جبل الطور الذي كلم الله موسى عليه الصلاة والسلام عنده واوحى اليه واما ما قد يذكره بعضهم من وجود الجبل اللي في منطقة حقل في الشمال عند رأس البحر الاحمر - 00:28:46ضَ
باعلاه جبل آآ موطأ في الارض وكأنه مدكوك كانه كانهم كثيب رمل او طين كانه كوم من الطين وان هذا الذي تجلى الله عز وجل الى الجبل هذا غير الطور - 00:29:05ضَ
هذا غير الطور وان الله جعله دكا وان هذا هو الجبل. الواقع انه ليس كذلك ولا دليل على هذا واذا نظرت الى الجبال في تلك الناحية القريبة منه هي بهذه الهيئة - 00:29:25ضَ
وقد رأيتها لتشبه هذا الجبل هي الجبال تلك طبيعتها هكذا كأنها اكوام من الطين وليس بجبل واحد والقول بالتحديد بان هذا هو الجبل الذي تجلى الله فيه الى موسى عليه السلام هذا لا دليل عليه. على كل حال الجبل الذي تجلى الله - 00:29:37ضَ
اليه ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني ليس هو الطور بطبيعة الحال في قوله تبارك وتعالى والطور وكتاب المسطور هل المقصود به الطور الجبل الذي كلم الله فيه موسى؟ الطور بعض العلماء يقولون الطور هو الجبل مطلقا. وبعضهم يقول الطور هو كل جبل فيه شجر - 00:29:53ضَ
شجرة تخرج من طور سيناء. تنبت بالدهن وصبغ للاكلين. فهذا قيده هنا طور سيناء. والله تعالى اعلم. ولا من البحث عن مثل هذه الاماكن وتتبعها وانما الفائدة في العبرة والعظة والعمل والامتثال - 00:30:18ضَ
وخرجت الان موسوعات واطلس او اكثر من اطلس بتتبع هذه الاماكن التي ذكرت مثلا في القرآن او في المواقع التي يقولون النبي صلى الله عليه وسلم اتى عليها بهجرته ومغازيه - 00:30:36ضَ
فمثل هذا لا يخلو من مفسدة اولا ان هذه الاماكن قد لا يقطع انها هي هي الامر الاخر الناس صراع الى البدع والتبرك باثار الانبياء عليهم الصلاة والسلام فان ذلك يكون - 00:30:55ضَ
في النهاية قد يكون مرشدا لهم هذا الكتاب للسفر الى هذه الاماكن وتتبعها والبحث عنها والصلاة فيها وما يأمن من وضع مثل هذا الكتاب او هذه الكتب بان تتخذ هذه مساجد - 00:31:09ضَ
وهذا لا يجوز. وعمر رضي الله عنه امر بقطع الشجرة اينما اتى على تلك الناحية الحديبية فذهب الناس سراعا فلما سأل قالوا يذهبون الى الشجرة التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:29ضَ
تحتها اصحابه بيعة الرضوان فامر بقطرها سدا لذريعة الشرك نعم لا اعلم اما اعرف لكن على كل حال الاخبار اخبار بني اسرائيل كتير ولا تصدق ولا تكذب اذا لم تخالف ما عندنا. واذا خالفت ردت - 00:31:44ضَ
العلم عند الله عز وجل الله اعلم ما ادري طيب باقي شيء لا اله الا - 00:32:05ضَ