Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته كنا نتحدث في الليلة الماضية عن قوله تبارك وتعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابراهيم - 00:00:01ضَ
مصلى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع في السجود وكان اخر ما تحدثنا عنه هو ما يتعلق الترتيب بين هذه المذكورات وكذلك التطهير تطهير البيت الحرام - 00:00:24ضَ
للطائفين والعاكفين والركع السجود بقي ان يقال تأمل ما ذكر في هذه الاية من جمع الطائفين والعاكفين جمع السلامة الطائفين جمع طائف والعاكفين فهذا لكونه اقرب الى لفظ الفعل بمنزلتي يطوفون - 00:00:53ضَ
يعتكفون تشددون الطواف فهنا هؤلاء اعلق بالبيت كما سبق فالطواف خاص بالبيت الحرام الاعتكاف خاص بالمساجد واما الصلاة التي اشار اليها بالركع في السجود فانها لا تختص بالمسجد الحرام كما لا تختص بالمساجد وجعلت لي الارض مسجدا - 00:01:26ضَ
وطهورا ولذلك لم يجمع جمع سلامة هنا الركع ما قال والراكعين الساجدين كما قال في الطائفين والعاكفين قال والركع السجود ثم ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى والركع السجود كيف خص الركوع والسجود - 00:01:56ضَ
بالذكر من بين سائر احوال المصلي. الصلاة فيها قيام وفيها جلوس وفيها ركوع وسجود ورفع و خفض فخص الركوع والسجود بالذكر لان هذه الاحوال هي الاحوال التي تكون ادل على الخضوع - 00:02:21ضَ
ركوع حينما ينحني الانسان لله عز وجل. لكن نحن حينما الفنا هذا لم نعد نستشعر لكن لو رأيت انسانا يقف امام انسان وقد ركع على هيئة الراكع هذا يحرك النفس - 00:02:46ضَ
ويهز الوجدان لو رأيت انسانا يقف امام صنم ويركع امامه فهذا ايضا يحرك النفس كيف يذلل نفسه بهذا الانحناء لو ركع لك انسان جاهل لقشعر جلدك اليس كذلك لو جاء انسان وركع لك - 00:03:06ضَ
فهذا شيء هائل لو رأيت انسانا يسجد لانسان فهذا اشد فنحن حينما يضع الانسان جبهته على الارض خضوعا لله عز وجل وتذللا يضع اشرف شيء واعلى شيء في جسده ليكون اخفض شيء - 00:03:31ضَ
على الارض على الارض الموضع الذي تطأه الاقدام فهذا غاية التذلل ولذلك في هذين الموضعين في الركوع سبحان ربي العظيم تعظيم بالانحناء وفي السجود لما وصل الى القاع قال سبحان ربي الاعلى - 00:03:54ضَ
فالعبد قد وضع جبهته في السفل ويردد سبحان ربي الاعلى. يقول يا رب انا قد وضعت جبهتي على الارض وانت الاعلى انزهك في عليائك فهذه اخص اوصاف الصلاة وادل احوال الصلاة وهيئات الصلاة على الخضوع - 00:04:15ضَ
هذا بالاضافة الى فائدة اخرى وهي ان التعبير عن العبادة بجزء منها يدل على ركنيته وانه جزء لا يتجزأ يعني ان هذا ليس بشيء مستحب مثلا يعبر عن الانسان بالرقبة فك رقبة انسان المملوك - 00:04:41ضَ
فك رقبة لماذا لم يعبر عنه باليد؟ الرقبة جزء من الانسان لماذا لم نقل يد او رجل لان اليد ممكن ان تنفصل ويبقى الانسان حيا لكن الرقبة لا تنفصل الا بانفصال الحياة - 00:05:02ضَ
مفارقة الروح الجسد فعبر عن الانسان بجزء لا ينفك ولا ينفصل عنه الا بمفارقة الروح وكذلك وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. قرآن الفجر يعني القراءة في صلاة الفجر الفريضة - 00:05:18ضَ
عبر عن صلاة الفجر بالقراءة فيها لان القراءة ركن اقل هذه القراءة الذي يجزئ وهو المتعين في الركنية قراءة الفاتحة وقرآن الفجر. ان قرآن الفجر. فمعلوم ان هذا يقصد به صلاة - 00:05:40ضَ
الفرض وقرآن الفجر ليس القراءة خارج الصلاة لو ان احدا يقرأ في وقت الفجر فانه ليس بمقصود في هذه الاية قطعا باتفاق اهل العلم وانما قرآن الفجر الذي يقرأ في الصلاة تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. ولذلك شرع - 00:06:01ضَ
بصلاة الفجر اطالة القراءة تطويل في القراءة ثم تأمل ايضا العطف بين الركوع والركع السجود هنا عطف الركع السجود على ما قبله. لكنه لم يعطف السجود على الركع. قال والركع ما قال والسجود يعني السجد - 00:06:22ضَ
ساجدين وانما قالوا الركع السجود لكن في الطائفين والعاكفين جاء بحرف العطف مطهرة بيتي للطائفين والعاكفين والركع ما قال و السجود سجد يمكن ان يقال والله تعالى اعلم باعتبار ان - 00:06:48ضَ
الطواف والاعتكاف عبادتان لا تلازم بينهما هذه عبادة مستقلة تماما وهذه عبادة مستقلة تماما فعطفها عليها بهذا الاعتبار يمكن للانسان ان يعتكف في هذا المسجد لكن ما يطوف الا بالكعبة. ويمكن ان - 00:07:10ضَ
يطوف ولا يعتكف ويمكن ان يعتكف في الحرم ولا يطوف فعطف هذا على هذا فهي عبادات مستقلة كذلك الصلاة والركع السجود. الصلاة غير الاعتكاف لكن في الركع السجود لم يأتي بحرف العطف - 00:07:31ضَ
لانهما هيأتان تجتمعان في شيء واحد عبادة واحدة وهي الصلاة والقرب بينهما ظاهر يركع ويسجد ما بينها الا لحظات بخلاف الطواف والاعتكاف فبينهما مباينة هذا ما يتعلق بهذه الاية ثم قال الله تبارك وتعالى - 00:07:49ضَ
واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر. قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير. واذ قال ذكرنا في مناسبات سابقة ان اذ هذه - 00:08:16ضَ
تكون مسبوقة بفعل مقدر وهو واذكر اذ قال. وهذا يدل على اهمية هذا الامر الذي يذكر بعدها. ذكره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ذكره الله في اشرف كتاب لاشرف امة واذكر اذ قال - 00:08:38ضَ
ابراهيم عليه الصلاة والسلام حينما دعا رب اجعل هذا بلدا امنا. يعني مكة بلدا امنا من الخوف وارزق اهله من انواع الثمرات طلب وسأل ان يخص بهذا الرزق قال من امن منهم بالله واليوم الاخر يعني وارزق اهله - 00:08:59ضَ
ثم جاء بالبدل قال من امن؟ يعني كانه يقول وارزق من امن منهم بالله واليوم الاخر كما قال الله عز وجل ولله على الناس حج البيت كل الناس ثم قال - 00:09:27ضَ
من استطاع اليه سبيلا. فهذا بدا البعض من كل. فكذلك هنا وارزق اهله هذا يشمل كل اهل مكة اهل الحرم وارزق اهله من الثمرات ثم قال من امن منهم فهذا بدا البعض من كل يعني وارزق من امن منهم فقط - 00:09:40ضَ
من الثمرات فالله تبارك وتعالى قال له ومن كفر منهم فارزقه في الدنيا قال ومن كفر فامتعه قليلة ثم اضطره الجئه الى عذاب النار وبئس المرجع والمصير والمقاومة يؤخذ من هذه - 00:10:00ضَ
الاية واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر هذا الدعاء من إبراهيم صلى الله عليه وسلم اجعل هذا بلدا امنا - 00:10:22ضَ
وارزق اهله قدم الامن على الرزق لان الامن هو الاهم فاذا تحقق الامن للناس قامت معايشهم ومصالحهم واسواقهم وراجت تجاراتهم ثم بعد ذلك هم يهنئون ويطمئنون بي ما يطعمون الطعام والشراب - 00:10:41ضَ
اما اذا حصل الخوف فلا ترى الا اسواقا موصدة وتجارات كاسدة ونفوسا خائفة وجلة لا تهنأ بالطعام. الانسان اذا كان في حال من الخوف فان نفسه تكون في حال من - 00:11:08ضَ
الاستفزاز المستمر تكون مشدودة وكما يقولون بان القلب يبعث الدماء بقوة باحوال للانسان كالخوف والغضب بحال الخوف القلب يضطرب ونبضه يزداد ويقوى وتكون احوال الانسان واعضاءه وجوارحه مهيئة للانطلاق للهرب لنخاف - 00:11:26ضَ
يريد ان يفر اذا سمع فزعا سمع خوفا قيل له جاء العدو فتجد ان هذا الانسان يبدأ الدم يضخ فيه بقوة ليكون ذلك ادعى الى انفلاته وانطلاقه فحينما يتفرق هذا الدم في هذه الاعضاء في اليدين والرجلين ونحو ذلك هنا لا مجال - 00:11:58ضَ
التفكير بصورة سليمة مستقرة ليبقى الناس في حال الخوف تكاد الاذهان تشل لا يفكر الانسان الا شيء واحد كيف يحصل له النجاة والخلاص ليس هناك تفكير في الاخرين واذا اشتد الخوف كما في الاخرة يوم القيامة - 00:12:22ضَ
هنا لا احد يشتغل باحد لا الوالد بالولد ولا الولد بالوالد فكل واحد يفر من الاخر والابصار شاخصة وهكذا في احوال الهول الشديد الله عز وجل قال في يوم الاحزاب - 00:12:48ضَ
مصورا الحالة التي بلغت باهل الايمان حينما حوصروا وبلغت القلوب الحناجر بلغت القلوب الحناجر تبلغ الحناجر بعض العلماء يقولون معنى هذا ان الرئة تنتفخ في حال الخوف ولا ادري علي من الناحية الطبية تنتفخ فعلا - 00:13:07ضَ
او ان هذا انتفاخ يكون في القولون مثلا اما الذي يحصل يقولون تنتفخ الرئة فيرتفع القلب الى اعلى فيشعر الانسان كأنه سيخرج قلبه وبعض اهل العلم يقولون وبلغت القلوب الحناجر - 00:13:28ضَ
بمعنى ان ذلك من قبيل التصوير لشدة الخوف يعني كأن القلب يكاد يخرج من حنجرة الانسان لشدة الخوف لاحظ وتظنون بالله ظنونا وفي الاية الاخرى حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا. استأنس الرسل - 00:13:45ضَ
وظنوا انهم قد بلغت الشدة الغاية حتى ترد هذه الخواطر في ما اظنه اقرب من اقوال المفسرين في معنى الاية محملها استيأس الرسل على هذه القراءة المتواترة وظنوا انهم قد كذبوا. القراءة الاخرى كذبوا. واظحة لا اشكال فيها. لكن كذبوا بمعنى تخلف النصر الذي وعدوا به - 00:14:10ضَ
على كيف يقع من الرسل فالجواب عنه ما ذكره بعض اهل العلم ان هذا من قبيل الخواطر والواردات في اوقات الشدة العصيبة المستحكمة فيدفعها المؤمن فلا تضره تكون خطرات لا تضر - 00:14:34ضَ
استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا. لاحظ الان اذا كان هؤلاء بهذه المثابة الرسل ترد عليهم هذه الخواطر معنى ذلك ان عقل الانسان في احوال الخوف الشديد يكاد يتعطل - 00:14:51ضَ
من التفكير فتتعطل العلوم والمعارف والنهضة والتجارة تتعطل ضرورات الناس لا يستطيعون يذهبون الذهاب الى الى المساجد وانظروا الى بلاد من حولنا تأتي الجمعة والجمعة والجمعة ولا يصلون لانهم يتوقعون حينما يدخلون المسجد يصلون يجتمعون اي يستهدف هذا - 00:15:08ضَ
المسجد من اي فئة كان الخوف من كل مكان تجتمع الشياطين من كل نواحي الارض فلا يدري هؤلاء من الذي قتلهم من الذي جنى هذه الجناية؟ كل جهة من هذه الجهات يتوقع ان تفعل - 00:15:38ضَ
مثل هذا فتارة يرمى هذا على تلك الطائفة وتارة يرمى على طائفة اخرى وتارة يرمى على طائفة اخرى وكل ذلك وارد فيبقى الناس في حال من الهلع فتتعطل الصلوات في المساجد - 00:15:58ضَ
وكذلك ما يتعلق بالنفوس. القتل. كثرة الهرج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ايام الهرج التي ذكر ان العبادة في ايام الهرج لها ما لها من الفضل والمزية وكذلك ايضا من الضرورات الخمس الاعراض - 00:16:17ضَ
العرض تخرج البنت او الولد ولا يرجع احصاءات ارقام كبيرة جدا في الخطف لا يرجع للناس اولادهم مدارس الجامعات يخطف الولد من عند بيت اهله بل قد يدخلون بيت الاهل ويخطفون البنت او البنات - 00:16:37ضَ
ولا يستطيع احد ان يدفع عن عرضه عصابات اجرام وينتشر الفساد العريض ولا يأمن الناس على انفسهم واعراضهم فضلا عن اموالهم اين الاموال تستباح والسطو والنهب على التجارات والمتاجر والاسواق - 00:16:57ضَ
وانتم ترون كثير من النفوس السبوعية لو حصل لها ادنى فرصة في اختلال الامن لرأيت النهب كيف يكون للمتاجر والمحلات ولعاثوا فيها فسادا نسأل الله العافية ترون في بعض المقاطع مثل هذه الاشياء - 00:17:24ضَ
فهنا قال اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر ارزق اهله من الثمرات كما قال الله تبارك وتعالى ممتنا على اهل مكة على قريش - 00:17:45ضَ
لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف وقوله تبارك وتعالى هنا وارزق اهله من الثمرات من هذه للتبعيض لانهم لم يرزقوا كل - 00:18:05ضَ
الثمرات التي على وجه الارض واذا كان كذلك ايها الاحبة دعوة ابراهيم صلى الله عليه وسلم وهي الى هذا القدر من امن منهم بالله واليوم الاخر فان الله قد حقق - 00:18:26ضَ
ذلك قال عن الحرم يجبى اليه اولم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء تجبى من اقاصي الدنيا الى هذا الوادي الذي لا زرع لا زرع فيه وصار هذا - 00:18:47ضَ
الوادي هو اعظم مكان في الدنيا من ناحية الامن وقد ذكرت في الليلة الماضية ما يتعلق هذا الجانب وانه لا يجوز لاحد ان يفرط فيه او ان يتسبب في اخلال بامنه او ان يخوف اهله - 00:19:07ضَ
او ان يعتدي عليهم باي نوع من انواع العدوان او ان ينشر ما يثير في نفوس الناس الخوف ليصور ان هذا البلد انه غير امن كما ذكرت بهذه المقاطع التي تصور وتنشر - 00:19:30ضَ
منها ما يكون بحسن نية ومنها ما يكون بسوء نية منها ما يكون من باب التسلية لربما ومنها ما يكون لغير ذلك. كل هذا لا يجوز يعني حينما يصور للناس الحرم - 00:19:49ضَ
سقطت رافعة دماء اموات والناس مقبلون على الموسم على الحج ما هي الحكمة والمصلحة في نشر هذا واذاعة هذه الصور للناس الرسالة التي تصل الى المشاهدين ان هذا مكان غير - 00:20:08ضَ
امن وفي توقيت دقيق جدا وحساس. الناس جاءوا للحج ومنهم من يتهيأ للمجيء فتنشر هذه المقاطع هذا لا يجوز تصوير هذه الاماكن على انها مخوفة غير امنة هذا خلاف مقصود - 00:20:28ضَ
الشارع وبعض هذا كذب محض احد هذه المقاطع يصور الناس يتسارعون في المسجد النبوي يجرون ثم يقال كذبا بانهم رأوا رجلا توهموا انه يحمل حزاما ناسفا فانطلقوا هذه الرسالة ما مفادها - 00:20:49ضَ
ان يتوقع الشر المكروه بداخل المسجد النبوي او المسجد الحرام بينما الصورة منذ رأيتها رأيت اولها عرفت ان هذا كذب وذلك انه معروف ان المسجد النبوي كان النساء يخرجن الى الروضة في وقتين في اليوم - 00:21:09ضَ
في الصباح وفي المساء فاذا فتح لهن وضع الحاجز دون الرجال كان الذين يتسارعون هم النساء منذ زمن من سنين يجرين جريا ثم بعد ذلك لما كثر الناس والوافدون على المسجد النبوي وجاء كثير من الاعاجم وغيرهم - 00:21:31ضَ
فصار اذا فتح لهم واغلق على النساء تسارعوا الى الروضة جريا فجاء هذا وصورهم وقال انهم فروا هربا من امر مخوف وهذا كذب انما كان هذا التسارع ليستبقوا الى الروضة - 00:21:51ضَ
فهذا الذي يكذب وهو يعلم انه يكذب وينشر هذه الصورة كيف تكون حاله على كل حال بقي في الاية من الفوائد ما اذكره ان شاء الله تعالى في الليلة الاتية - 00:22:08ضَ
واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا جعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:22:23ضَ