بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد واحييكم بتحية الاسلام - 00:00:28ضَ

بتحية من عند الله مباركة طيبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله العظيم رب العرش الكريم في بداية هذا اللقاء اجتماعنا اجتماعا مرحوما وان يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما - 00:00:56ضَ

وان لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما ايها الاحبة في الله من الذي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل من الذي ينادي في كل ليلة - 00:01:21ضَ

هل من تائب فاتوب عليه هل من مستغفر فاغفر له من الذي ينادي يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني لغفرتها لك ولا ابالي من الذي ينادي - 00:01:49ضَ

يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا استغفروني اغفر لكم من الذي ينادي يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم - 00:02:16ضَ

من الذي يرحم التائبين ويشملهم بعفوه ومغفرته وهو خير الغافرين من الذي عجت ببابه الاصوات نهجت بالمعذرة والمسائل والحاجات الله ولم يزل بها رحيما ايها الاحبة في الله يغفر الله للعبد ذنوبه - 00:02:49ضَ

ويستر له عيوبه الله وهو خير الغافلين ويرحم الله وهو ارحم الراحمين يغفر الله للعباد مغفرة لا تدع للعبد ذنبا صغيرا ولا كبيرا الا محته وتلك المغفرة التامة الكاملة مغفرة لما تقدم وما تأخر - 00:03:23ضَ

غفرها الله لنبيه عليه الصلاة والسلام ان يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما يغفر الله للعبد ذنبه فلا يبقي له خطيئة ابدا - 00:03:55ضَ

جاء عثمان رضي الله عنه وارضاه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحمل الذهب والفضة وصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم صدقة لوجه الله فنزل الوحي على رسول الله - 00:04:21ضَ

صلى الله عليه وسلم فاخذ الذهب بيديه وقلبه بكفه فقال ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم وجاء حاطب بن ابي بلتعة ووقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:45ضَ

في قصتهم مشهورة وكتابه لاهل مكة فقال عمر رضي الله عنه وارضاه يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق قال صلى الله عليه وسلم دعه يا عمر وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم - 00:05:09ضَ

يغفر الله للعبد مغفرة تامة كاملة ولا يبقي له ذنبا ولا خطيئة وبذلك يمشي على وجه الارض مبشرا بالجنة يغفر الله للعبد ذنوبه فيرحمه اذا رحم خلقه مرت بغي من بغايا بني اسرائيل - 00:05:42ضَ

كانت على المعاصي والفجور مرت على كلب يلهث الثرى فانكسر قلبها وارادت ان ترحمه فنزلت الى البئر فملأت خفها وسقت الكلب وشكر الله لها فغفر ذنوبها ومر رجل على غصن شوك في طريق المسلمين - 00:06:09ضَ

فلما رآه قال والله لانحينه عن طريق المسلمين لا يؤذيهم وزحزحه عن طريقهم فزحزحه الله به عن نار جهنم فغفرت ذنوبه الله اكبر اذا غفر الله لعبده والله لا يسأل عن امره - 00:06:39ضَ

ولا يعقب في حكمه وتعالى ايها الاحبة في الله يقف العبد بين يدي الله يقف العبد بين يدي سيده ومولاه يناديه رباه رباه يناديه بعد الذنوب والخطايا والعيوب والرجايا وقد اكضت مضجعه - 00:07:03ضَ

والمته واكرمته الم يجد ملجأ ومنجا الا الى الله يقف بين يدي الله وقد احزنته ذنوبه واهمته عيوبه واسرته خطاياه بعد ان ذهبت اللذة انقضت الشهوة واعقبها العذاب والهوان واصابتهم بلية معصية - 00:07:34ضَ

من فقر في يديك وسوء في حاله ومرض في بدنك واحاط به ضيق المعاصي والمت واقضت مضجعه واقلقته عندها نظر يمينا وشمالا فاذا بالنفس الامارة بالسوء قد خذلته واذا بالشيطان المريد قد خذله - 00:08:07ضَ

فلم يجد الا ربه لكي يقف بين يديه معتذرا ويقف بين يديه نادما تائبا منكسرا ينادي ربه من صميم قلبه وفؤاده وهو يعتقد انه لا ارحم من الله بخلقه ينادي ربه - 00:08:39ضَ

وهو على يقين ان الله احلم وارحم وان الله اوفى واكرم وانه ان كانت ذنوبه كبيرة فالله اكبر من كل شيء وان كانت عيوبه كثيرة والله ارحم وهو الغفور الحليم - 00:09:06ضَ

ووقف بين يدي الله منكسرا سيرا حسيرا كسيرا. مؤمنا بربه موقنا برحمته يناديه يا ربي يا رب واذا بالله جل جلاله لا ينظر الى ما مضى من اساءته ولكن يفرح بانابته وتوبته - 00:09:31ضَ

تفتح ابواب السماوات وتصعد الكلمات والدعوات فتنتهي الى ما شاء الله ان تنتهي ينادي ارحم الراحمين وينادي خير الغافرين يا ملائكتي علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب قد غفرت لعبدي - 00:10:00ضَ

وقد يكون العبد ابن ستين وسبعين فيغفر له في طرفة عين سيتولى الشيطان التراب يقول يا ويلي اغويته من ستين وسبعين غفر له في طرفة عين فاذا غفرت الذنوب وسترت العيوب - 00:10:30ضَ

الخطايا فرح العبد بتوبة ربه عليه رأى بشائر فضله واحسانه امامه وبين يديه الكرم والجود والحمى والرحمة ازداد فرحا بالله وانابة الى الله وثقة بالله جل جلاله. واصبح لسان حاله يقول - 00:10:55ضَ

يا ربي اسأت فيما مضى فاحسن لي فيما بقي من عمري واحسن لي فيما بقي من اجلي فتغشته سحائب المغفرات وافاض الله عليه جميلا وجزيل الرحمات وفتح في وجهه ابواب البر - 00:11:24ضَ

انطلق ذلك العبد الموفق الى ابواب الخير والطاعات. فرحا بتوبة ربه عليه وانابته واحسانه اليه فاذا اراد الله عز وجل ان يسعده تراه بدل له سيئاته حسنات. الله اكبر اذا بدلت الذنوب وبدلت الخطايا والعيوب بدلت حسنات من اكرم الاكرمين - 00:11:46ضَ

وارحم الراحمين وخير الغافرين سبحانه وتعالى ايها الاحبة في الله من بيننا وبين الله من الذي بيننا وبين ليس بيننا وبين الله احد ليس بيننا وبين الله ترجمان ولا حجاب ولا جن ولا انسان. يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار - 00:12:19ضَ

يناديه العبد بالذنب لا يعلمه الا هو سبحانه الرب يسترك ويرحمه في الدنيا والاخرة عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله يدني العبد يوم القيامة - 00:12:48ضَ

ثم يلقي عليه كنفه ويصبح في ستر لا يسمع ما يكون الا الله وحده لا شريك له فيقول له يا عبدي عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا فيقول نعم يا رب - 00:13:13ضَ

فيقول عبدي عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا يقول نعم يا رب حتى اذا كشفت العيون وكشفت الذنوب واشفق العبد على نفسه قال الحليم الرحيم عبدي عليك في الدنيا وها انا اشكرها عليك اليوم - 00:13:32ضَ

يستره الله بستره ويشمله بعفوه ومغفرته. ويدخله الجنة ليس بين العبد وبين الله احد لا يستطيع احد ان يحرمك من رحمة ربك ولا يستطيع احد كائنا من كان ان يقفل ابواب فضله عليك - 00:14:00ضَ

اختار الله منك الندم والشجاعة والحسن والالم على ما سلف وكان من العصيان لكي يشملك بعفوه ومن دلائل التوبة النصوح. ثلاث علامات اذا رزقها الله للعبد غفرت ذنوبه وسترت عيوبه - 00:14:25ضَ

وزالت عنه الخطايا اولها واجلها واعظمها ندموا الجمال ثم استغفار اللسان الاقلاع وصلاح حال الجوارح والاركان واما ندم القلب والجلال الا يرزقه الله الا لعبده الذي يحبه العبد المرحوم المغفور - 00:14:49ضَ

هو الذي ينكسر قلبه لله ومن انكسر قلبه لله عز وجل شمله الله برحمته وعمه بعفوه ومغفرته اذا تحرك الندم في القلوب جاءت رحمة علام الغيوب اذا تحرك الندم في القلب - 00:15:21ضَ

ما يحركه الا الله واذا تحرك الندم في القلب فانه بشارة لتوبة الله على العبد يتحرك هذا الندم حينما يحدث الانسان نفسه تلومه نفسك ويلومه قلبه ما كان ينبغي ان تقول - 00:15:41ضَ

ما كان ينبغي ان تفعل ما كان ينبغي ان يكون منك هذا الشيء فاذا ندم جنانه حرك لسانه وقال ربي اغفر لي فاذا ندم الجلال وصدق في الندم ونطق اللسان وبث الحزن والالم فتح الله ابواب السماوات - 00:16:06ضَ

وصعدت هذه الكلمة اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرحل فاذا قبل الله استغفارا العبد وقبل الله توبته اصلح حاله فجاءت العلامة الثالثة والامارة الثالثة وهي الاقلاع عن الذنوب والمعاصي - 00:16:30ضَ

ووقتها في جنب الله سبحانه وتعالى اذا اجتمعت هذه الثلاثة العلامات ندم الجلال واستغفار اللسان وصلاح الجوارح والاركان فاعلم ان ثم توبة الله على العبد تامة كاملة وان كانت الذنوب - 00:16:55ضَ

بين العبد وبين الناس انطلق الى اهل الحقوق واهل المظالم حركه قلبه وحركه فؤاده ظلمت اخاك المسلم حينما اغتصبت ارضا ظلمت اخاك المسلم حينما سببته وشتمته وانتهكت عرضه ظلمت اخاك في الاسلام. حينما ذكرت عيوبه وسلبته - 00:17:15ضَ

ومن تظننت يريد ان يذهب لكي يعتذر فيأتيه الشيطان المريض ويقول له من انت حتى تعتذر؟ وكيف تعتذر لفلان قد ذهب الزمان واكلت حقه. والناس تسخر منك. والناس تقول والناس تفعل. لا لا تفعل - 00:17:46ضَ

ما لك وماله؟ فلان احقر من ان تأتيه فلان احقر من ان تسأله العفو والمغفرة. عما كان منك من اساءة اليه عندها يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اخسئ - 00:18:11ضَ

فانك لن تقف معي بين يدي الله لو اقتص اخي من مظلمتي ويدحر الشيطان وينطلق بكل شجاعة وايمان لكي يقف على اخيه المسلم وقد احاطت به الدنيا من جميع جوانبها تخبله وتخوفه - 00:18:32ضَ

واذا به يتشجع ويتجاسر لانه يخاف الاخرة ويخاف القصاص من رب لا يغفل عن الجنة والناس. ويأتي الى اخيه ويقول يا اخي ظلمتك في مالك وها انا اسألك ان تعفو عني - 00:18:54ضَ

يا اخي اسأت اليك. فاسألك ان تغفر لي يا اخي اعتديت حدود الله في امرك. اسألك ان تصفح عني يقول له اخوه ان كان موفقا قد غفرت لك يا اخي - 00:19:15ضَ

والى ان امتنع وقال اريد حقي قال له سمعا وطاعة. في الدنيا اهون عندي من ان تغضب ربي عليك والدنيا احقر عندي من ان تحول بيني وبين رحمة الله سيأتيه بحقه كاملا - 00:19:31ضَ

لا يبالي رضي الناس ام سخطوا شاؤوا ام ابوا لانه يريد الفكاك من النار يحرك الندم الشعور بالاخرة وتذكر القصاص في الذنوب والمعاصي وتذكر ان هذا الكون لم يخلق عبثا - 00:19:50ضَ

وان هذا الكون لم يوجد سدى. وما من عبد تائب صادق في توبته وما من عبد يذنب ويريد ان يصدق في توبته الا حركه الى الله خوفه من الاخرة ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة - 00:20:12ضَ

من علم انه سيقف بين يدي الله حافيا عاريا وانه سيقف بين يدي الله لا مال ولا بنون وانه سيقف بين يدي الله سينظر الله الى حسبه ولا الى نسبه - 00:20:31ضَ

ولا الى غناه الى عزه ولكن ينظر الى مظالم خلقه عنده ويأمره بادائها واذا تذكر انه سيقف بين يدي الله حرص كل الحرص على ان يخرج من الدنيا خفيف الظهر - 00:20:53ضَ

من الذنوب والمعاصي ولذلك كان السلف الصالح والتابعون لهم باحسان يخففون من الذنوب يخففون من الاحمال على ظهورهم حضرت الوفاة رجلا صالحا. فاجتمع ابناؤه واولاده وقال يا اولادي سنجاري ان يسامحني في حقه - 00:21:13ضَ

قالوا وما حق جارنا عندك؟ اني اصبت طعاما فيه السمن والورد واردت ان اغسل يدي فحككت جدار داري فنزل الطين منه فغسلت يدي فاسأله ان يسامحني في حقي شيء يسير - 00:21:39ضَ

ولكنه عند الله كبير حينما يوضع الله الموازين القسط بيوم القيامة فلا تظلم نفسي شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ايها الاحبة في الله التوبة الصادقة - 00:22:02ضَ

التحلل من الذنوب والتحلل من الحقوق والمظالم للصغير والكبير والجليل والحقير فهنيئا ثم هنيئا لمن اصابته رحمة الله عز وجل سحائب المغفرة من خير الغافرين سحائب ومغفرة من ارحم الراحمين - 00:22:25ضَ

احب الله اهل الايمان بالعفو والصفح والبر والاحسان الله اكبر ما ارحم الله بعباده الم تعلم انه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انهما من مسلم يقرب وضوءه اي الماء الذي يتوضأ به - 00:22:49ضَ

سيغسل وجهه الا خرجت خطايا وجهه مع الماء او مع اخر قطر الماء وانه اذا غسل يديه خرجت خطايا يديه مع الماء او مع اخر قطر الماء. وانه اذا غسل رجليه خرج - 00:23:13ضَ

كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء او مع اخر قطر الماء وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ما من عبد يقف بين يدي الله في الصلاة مع الجماعة - 00:23:31ضَ

فيأمن فيوافق تأمينه تأمين الملائكة وفي رواية تأمين الامام الا غفر له ما تقدم من ذنبه وما من عبد يسجد لله سجدة الا حطت عنه خطيئة ورفعت له بها درجة - 00:23:49ضَ

وما من عبد يقول دبر الصلاة المكتوبة سبحان الله والحمدلله والله اكبر ثلاثا وثلاثين كل واحدة ثم يقول تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - 00:24:11ضَ

انا غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر وما من عبد يخرج من بيته الى بيت من بيوت الله سيرفع قدما او يضع اخرى الا تحاتت عنه ذنوبه. وما من عبد يتوضأ في شدة الحر - 00:24:36ضَ

او شدة البر فيجد حر ذلك وضره فيسبغ الوضوء الا تحاتت عنه خطاياه وما من عبد يصلي صلاة في بيت من بيوت الله ثم يجلس في المسجد ينتظر الصلاة بعدها - 00:24:57ضَ

تحاتت ذنوبه ومحيت خطاياه. قال صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بما يمحو الله به الخطايا. ويرفع به الدرجات. اسباغ الوضوء على المكاره. وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط - 00:25:17ضَ

وما من عبد يحب مسلما في الله ويحب اخا له في الله سيخرج من بيته ليزوره لله وفي الله. الا بشر بالمغفرة من الله وفي صحيح مسلم ان رجلا خرج الى اخ له في الله يزوره في قرية - 00:25:46ضَ

وارسل الله اليه ملكا على مدرجته فقال له الى اين انت ذاهب؟ قال الى هذه القرية. قال وما لك فيها؟ قال لي فيها اخ في الله. قال هل لك عليه من نعمة - 00:26:09ضَ

تردها علي؟ قال لا الا انه اخي في الله قال اني رسول الله اليك ان الله غفر لك بمشاك اليه وما من عبد يذكر الله عز وجل يتلو كتابه ويتأثر باياته - 00:26:23ضَ

وينكسر لعظاته وتحرك في قلبه عظمة الله عز وجل وتوحيده والايمان به وتمجيده الا غفرت ذنوبه فان من اعظم اسباب المغفرة الايمان بالله. فهو اعظم اسباب المغفرة اني امنت بربكم فاسمعون - 00:26:46ضَ

ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين فجعل مغفرة الله له بعد قوله اني امنت بربكم فاسمعون فلو نظرت الى شجر او حجر او مدر فنظرت في ملكوت الله ونظرت في هذا الكون الذي يأخذ - 00:27:08ضَ

قلبك الى الايمان بالله وتعظيم الله فجلست ساعة تتأمل فيها في عظمة الله فانكسر قلبك فقلت لا اله الا الله خالصة من قلبك الا غفرت لك الذنوب وما من عبد - 00:27:34ضَ

يخرج من بيته الى بيت من بيوت الله يجلس في مجلس يذكر فيه الله لله وفي الله ولربما لم يجلس قبل ذلك مجلس ذكر اذا جلس معهم صعدت الملائكة الى الله - 00:27:53ضَ

فسألهم الله عن عباده وهو اعلم يقولون ما كان من شأنهم فيقولون اتيناهم وهم يسبحونك ويمجدونك. قال ماذا يسألونني؟ قالوا يسألونك الجنة قال هل رأوها كيف لو رأوها لكانوا اشد شوقا اليها - 00:28:13ضَ

ثم يقول مما يستعيذون؟ يقولون من نارك؟ فيقول وهل رأوا ناري؟ يقولون لا. قال كيف لو رأوها لكانوا اشد فرقا منها قد غفرت لهم فتقول الملائكة ان فيهم فلانا عبدا خطاء كثير الذنوب مر فجلس معهم - 00:28:34ضَ

قال ارحم الراحمين قال الله وهو خير الغافلين وله قد غفرتهم القوم لا يشقى بهم جليس وما من قوم يجلسون في مجلس ذكر لله الا نادى منادي الله طبتم وطاب ممشاكم قوموا قد بدلت سيئاتكم حسنات - 00:28:57ضَ

سحائب مغفرة من ارحم الراحمين سحائب مغفرة من خير الغافرين. ومن لنا غير الله ومن لنا غير الذي لا اله سواه ولا رب عاداه اننا غيره لو اغلقت ابوابه وحاشاه دلنا غيره - 00:29:21ضَ

لو ابتعدنا عنه وهو صاحب الفضل والكرم ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يشملنا بعفوه وان يعمنا باحسانه وبره ايها الاحبة في الله لا اسعد من اللحظة التي يحس الانسان فيها ان ربه قد تاب عليه - 00:29:44ضَ

ولا اسعد من لحظة التي ينكسر فيها العبد لربه وسيده تلك اللحظة التي يتمناها الانسان ولو سألت التائب من اسعد لحظة مرت عليه في عمره اللحظة التي تبت فيها الى ربي - 00:30:09ضَ

ولو سألت عبدا صالحا ان اسعد لحظة مرت به في حياته قال حينما رحمني الله بالانابة اليه وفي ذلك كله عز الدنيا وسعادتها وفي ذلك كله انس من الوحشة وتبديد لها - 00:30:30ضَ

من تاب تاب الله عليه ومن اناب الى الله احبه الله واواه يا عبادي يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو ان اولكم - 00:30:52ضَ

واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا - 00:31:16ضَ

يا عبادي انكم لن تبلغوا ظري فتظروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه - 00:31:41ضَ

ايها الاحبة في الله من سحائب المغفرة التي تمطر على العبد فيغفر الله بها ذنوبه. ويستر بها عيوبه ان يكون العبد كثيرا استغفار كثير الانابة الى الله الحليم الغفار من اكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية - 00:32:03ضَ

كان صلى الله عليه وسلم يستغفر الله في اليوم اكثر من مائة مرة وقال ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه فاني استغفر الله في اليوم اكثر من سبعين مرة كثرة الاستغفار باب من ابواب الرحمة - 00:32:35ضَ

اغفر الله قائما وقاعدا. استغفر الله ذاهبا وراجعا. فان ذهبت وانت تطلب رزقك استغفرت الله عند خروجك. لانه ربما حرم العبد الرزق بسبب الذنب وان رجعت الى بيتك واويتينا اهلك اكثرت من الاستغفار لربك خشية ان تكون ظلمت او اسأت او اخطأت - 00:32:56ضَ

سترجع الى بيتك وانت مغسول من الذنوب والخطايا اكثر من الاستغفار لله فان الاستغفار سبب من اسباب الرحمة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويستفتح الصلاة بالاستغفار. ويسأل ربه ان يغسله من الذنوب - 00:33:21ضَ

والخطايا بالماء والثلج والبرد. ومن علم ان الذنوب شؤمها عظيم. وبلاءها وخيم. وعاقبتها فكم من ذنب قاد الى حرمان الرزق وكم من ذنب اظلم به القلب وكم من ذنب طمست به البصيرة؟ وكم من ذنب فسدت به العيال؟ وكم من ذنب ذهبت به الاموال - 00:33:42ضَ

كم من ذنب كان سببا في سوء الخاتمة والعياذ بالله وسوء الحال الذنوب مريد الى الكفر. وطريق الى الكفر. فعلى العبد ان يفر منها الى ارحم الراحمين وخير الغافلين وان يستيقن ان الله حليم رحيم - 00:34:10ضَ

من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا. ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. واذا اتى يمشي اتيته هرولة ومن الاسباب التي تعين على مغفرة الله للعبد بره لوالديه لرحمه - 00:34:31ضَ

وحسن ظنه بالمسلمين وسلامة صدري وما يكون منه من الاحسان كالعطف على الفقراء والضعفاء. وقضاء ديون المعسرين وتفريج الكربات عن المكروبين. فانها سحائب رحمة من ارحم الراحمين يقف العبد بين يدي الله يوم القيامة. فتعظم عليه الذنوب وتكثر منه الخطايا والعيوب. فيقول الله عز وجل - 00:34:52ضَ

انه كان يتجاوز عن المعسرين ونحن احق بالتجاوز عنه قد غفرت لعبدي وتجاوزت عنه قال صلى الله عليه وسلم انه كان في من كان قبلكم رجل يدين الناس ويقرضه وكان يقول لغلمانه اذا رأيتم معسرا - 00:35:21ضَ

تتجاوز عنه لعل الله ان يتجاوز عنا قال صلى الله عليه وسلم ووقف بين يدي الله فقال الله لملائكته نحن احق بالعفو من عبدي قد غفرت لعبدي وفي رواية قد تجاوزت عنه فاذهبوا به الى الجنة - 00:35:43ضَ

فمن اسباب الرحمة رحمة العباد الاحسان اليهم وشملهم بالعفو والمغفرة. فمن عامل الناس بالسماحة عامله الله بالرحمة الراحمون يرحمهم الله. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان لا يفرق جمعنا هذا - 00:36:04ضَ

الا بذنب مغفور اللهم ارحم ضعفنا. اللهم ارحم ضعفنا واغفر ذنبنا. اللهم اغفر ذنبنا ما تقدم وما تأخر. وما ظهر وما بطن. اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا. وفرج كروبنا. واحسن خاتمتنا. واجرنا من خزي الدنيا وعذاب - 00:36:25ضَ

الاخرة واعف عنا وارحم في موقف العرض عليك يا ارحم الراحمين ذل مقامنا. اقول قولي هذا واسأل الله رب العرش الكريم لي ولكم العفو والمغفرة. انه ولي ذلك والقادر عليه - 00:36:47ضَ

اللهم انا نعوذ بك من العقوق اوصي الجميع ونفسي بتقوى الله عز وجل اوصي الجميع ونفسي ببر الوالدين والا ينسى الانسان جهود المضت وايا من خلت من ام حليم رحيم - 00:37:07ضَ

طالما احسنت اليه واكرمته والا يقابل الاحسان الا بالاحسان فما جزاء الاحسان الا الاحسان يا هذا تعبت امك وكم شقيت وكم عانت وكم رأت من شدائد واهوال لا يعلمها الا ذي العزة والجلال - 00:37:40ضَ

حملتك كان بطنها لك وعاء وثديها لك سقاء وحجرها لك حواء كم عانت من اجري وكم كاد كابدت في سبيل خروجك الموت امام عينيها وما زلت كل يوم تزداد ثقلا الى ثقل وهي فرحة بقدومك - 00:38:02ضَ

مستبشرة بمجيئك لعل الله ان يقر عينها بك تبرها عند الكبر تحسن اليها عند الضعف تذكرها عند المشيب والكبر فلما دنت ساعة ولادتك الموت منها واشفقت على نفسها ورأت الاهوال فاستغاثت بربها - 00:38:27ضَ

حتى لو خيرت بين ان تموت وتخرج انت سالما لاختارت موتها فلما خرجت وصحت صيحتك تبددت احزانها ازالت اشجانها ففرحت بك واستبشرت فنسيت جميع ما رأت وجميعنا كابدت وكلها امل ان تذكر منها ذلك ولا تنساه - 00:38:53ضَ

ان تقابله بالاحسان ولا تقابله باساءة وان تقابله بالكرامة لا بالمهانة فلما رق عظمها وشاد شعرها وخارت قواها وقفت في اخر عمرها فاذا بك قد وليتها ظهرك واسمعتها ما يكون من عقوقك - 00:39:20ضَ

فويل لك من الله ان لم تتب الى الله لك من الله ان لم تنم الى ربك وتقبل على امك فتحسن من بعد اساءة وتكسو على ركبتيك عندها وتقول اماه سامحيني فيما مضى - 00:39:48ضَ

واغفر لي ما كان. والا ستصيبك نقمة من الله قال يا رسول الله اقبلت من اليمن ابايعك على الهجرة والجهاد وتركت ابواي يبكيان واريد الجنة قال اتريد الجنة؟ قال نعم. قال ارجع اليهما - 00:40:12ضَ

فاضحكهما كما ابكيتهما ولك الجنة ارجع الى امك واضحكها كما ابكيتها واحسن اليها ولا تسيء اليها بر الوالدين خاصة الام دين لا يستطيع الانسان ان يقضيه حتى ولو ماتت وخرجت من الدنيا - 00:40:35ضَ

انها احوج ما تكون الصالحة يذكرها ابنها والصالح من اولادها لعل الله ان يفسح لها في قبرها اسأل ربك لها الرحمة واحسن اليها حية وميتة وبرها صحيحة ومريضة والزم رجلها فان الجنة فم. يا هذا باب من ابواب الجنة. جعله الله لك فلا تغلقه في وجهك. امك - 00:41:01ضَ

وما ادراك ما امك ان مررتها وخرجت من من عندها وهي راضية عنك فدعت لك دعوة فتحت لك بها ابواب السماوات احسن الى امك لعل الله ان يحسن اليك. وادعوك ان تنيب الى ربك. وان تتذكر ما كان من فظلها عليك. فاسأل الله - 00:41:33ضَ

رب العرش الكريم ان يرزقنا واياكم البر وان يعيذنا من العقوق. اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى. يا اله الاولين والاخرين ويا ارحم الراحمين نسألك في هذا المجلس المبارك ان تسبغ شآبي براحماتك على قبور ابائنا وامهاتنا - 00:41:54ضَ

اللهم اشملهم دعتهم منك وبر وصفاتك العلى لا تدع واحد منهم ضيقا في قبره الا افسحت له فيه وزدت نورا وافرحا وسبورا يا ارحم الراحمين اللهم اجزهم الاحسان الي لا احسانا. اللهم احسن اليهم كما ربونا صغارا. اللهم لا يعرف معروفهم الا - 00:42:16ضَ

ولا يجزي احسانهم احد غيرك. اللهم اجعل درجاتهم في المهديين اخلفهم في عقبهم في الغابرين ونور لهم قبورهم وافسح لهم فيها يا ارحم الراحمين اللهم ومن كان منهم حيا فاحسن خاتمته - 00:42:51ضَ

واطل في الطاعة اجله. وبارك في عمره وقوله وعمله يا رب العالمين. واجزهم عنا خير الجزاء واحسنه يا يا ارحم الراحمين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك عليه - 00:43:09ضَ

خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:43:27ضَ