محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه توسلنا بسنته الى يوم الدين - 00:00:00ضَ
اما بعد اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وان يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ربي لا تجعل فينا ولا منا ولا ممن استمع الينا شقيا ولا محروما - 00:00:24ضَ
في هذا المجلس سنتعرض في بعض الامور المهمة التي ينبغي لطالب العلم ان يلم بها وينبغي عليه ان يستشعرها دائما في حال طلبه للعلم واعظم هذه الامور واجلها على الاطلاق - 00:00:47ضَ
الاخلاص لوجه الله سبحانه وتعالى فهذا العلم وهو المأخوذ من كتاب الله سنة النبي صلى الله عليه وسلم اصطفاه الله للاخرة واصطفى اهله للاخرة وهم الذين يريدون وجهه ويبتغون ما عنده. نسأل الله بعزته وجلاله - 00:01:10ضَ
ان يجعلنا واياكم منهم الاخلاص ان يعيد العبد وجه الله في جميع ما يكون منه ويبدأ اول ما يبدأ بمعاملته مع الله سبحانه وتعالى في طلبه للعلم ويجتمع ذلك في امرين - 00:01:40ضَ
الامر الاول ان يرجو رحمة الله والامر الثاني ان يخشى عذاب الله الرجاء والخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى هما جناح السلامة للعبد بامر دينه ودنياه واخرته يرجو رحمة الله في كل ما يقوله - 00:02:04ضَ
كل ما يعمله ولا يتقدم في هذا العلم ولا يتأخر الا وهو يريد ما عند الله سبحانه وتعالى الاخلاص لله فرضه الله على عباده في كتابه المبين وعلى لسان رسوله الامين صلى الله عليه وسلم - 00:02:30ضَ
قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين قال الشيخ الاسلام رحمه الله الاخلاص الديني لله هو الدين الذي لا يقبل الله دينا سواه الله عز وجل لا يتقبل من الاقوال - 00:02:56ضَ
والاعمال الا ما اريد به وجهه وابتغي به ما عنده سبحانه وتعالى وكذلك ايضا بين سبحانه وتعالى انه امر في هذا الاصل العظيم عباده ومن قبلنا وقال سبحانه وتعالى عن اهل الكتاب - 00:03:16ضَ
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فما امروا الا بالاخلاص والتوحيد وارادة وجه الله في كل ما يتقرب به الى الله والعلم اشرف ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى - 00:03:42ضَ
وثبتت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث عديدة الاخلاص لله عز وجل. ومن اشهرها قوله بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه كما في الصحيحين من حديث امير المؤمنين عمر بن الخطاب - 00:04:01ضَ
رضي الله عنه وارضاه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته لله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله - 00:04:25ضَ
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه فدل هذا الحديث على ان اعتبار الاعمال وصحتها موقوف على الاخلاص لله عز وجل اعتبار العلم والثواب عليه - 00:04:47ضَ
وحسن العاقبة فيه امر متوقف على ان ينصب العبد وجهه لله سبحانه وتعالى بالاخلاص وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من ان يتعلم الانسان شيئا من هذا العلم يريد به غير الله - 00:05:11ضَ
وقال كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه كان ابو هريرة اذا حدث بهذا الحديث يغشى عليه رضي الله عنه وارضاه من شدة الخوف من الله سبحانه وتعالى من الرياء - 00:05:33ضَ
بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في مطلعه قال ان اول من تسعر بهم نار جهنم ثلاثة نفر وذكر منهم العالم الذي تعلم العلم ولم يرد وجه الله - 00:05:51ضَ
فان الله سبحانه وتعالى يوقفه بين يديه ويعرفه نعمته عليه يقول الم تكن جاهلا فعلمتك الم تكن ضالا فهديتك سيقرره بالنعم يقر ويعترف بها فيقول الله عز وجل ماذا عملت لي - 00:06:17ضَ
فيقول تعلمت من اجلك وعلمت من اجلك فيقول الله كذبت وتقول الملائكة كذبت انما تعلمت ليقال فلان عالم ويؤمر به من النار نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله واسمائه الحسنى وصفاته العلى الا يوقفنا هذا الموقف - 00:06:42ضَ
وان يرحم ضعفنا يوم العرض عليه الاخلاص امره عظيم. اذا جلست في مجالس العلم لو جلست في المحاضرات او في الندوات لو جلست معلما او خطيبا او مرشدا او متكلما او ناصحا او واعظا - 00:07:13ضَ
وامرا بالمعروف او ناهيا عن المنكر فاعلم ان هذا الكلام الذي يخرج من فمك انما هو لله وليس لاحد سواه وتبتغي ما عند الله حقا وترجو ما عند الله صدقا - 00:07:34ضَ
وتنصرف عن الناس وتعامل رب الجنة والناس لا تريد الا وجه الله ولا تتكلم الا لله فهذا امر عظيم قام عليه اشرف شيء في هذا الوجود وهو العلم والوحي الذي اوحى به سبحانه وتعالى الى نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:07:50ضَ
وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من تعلم علما من تعلم علما اي قليلا كان او كثيرا من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله - 00:08:19ضَ
لينال به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة نعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم من ذلك من تعلم علما اذا سمعت قال الله قال رسوله عليه الصلاة والسلام اذا خرجت من بيتك من اجل ان تجلس في مجالس العلم التي يتلى فيها كتاب الله - 00:08:39ضَ
وتذكر فيها السنن والاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخرج من بيتك وليس في قلبك الا الله وتجلس في هذه المجالس ولا تريد الا وجه الله عندها يكون سعيك مشكورا - 00:09:03ضَ
وعملك مبرورا وذنبك مغفورا واجرك عند الله عظيما مغفورا الاخلاص هو الذي يبارك الله به للعبد في كل ما يكون من امره في العبادات والمعاملات الاخلاص هو الذي يفتح الله به في وجهك ابواب العلم النافع - 00:09:23ضَ
الاخلاص هو الذي يسهل الله لك به طريقا الى الجنة وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له به طريقا الى الجنة - 00:09:48ضَ
ولا يسهل هذا الطريق الى الجنة الا بطهارة القلوب ونقائها لا تخرج من اجل الاصحاب ولا من اجل الاحباب هنا من اجل قضاء الوقت ولا من اجل الاستمتاع بالكلمات انما تخرج - 00:10:08ضَ
وانت تريد ان تتقرب الى الله سبحانه وتعالى تعلم ان الله يحب منك هذا الخروج وان الله يحب منك هذا المجلس وان الله يحب منك ان تصغي لكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:10:29ضَ
وتحظر مجالس العلم التي تحفها الملائكة وتغشاها السكينة وانت على هذه الصفة التي يحبها الله ويرضاها وهذا الاخلاص يعين عليه الدعاء فتسأل الله دائما ان يجعلك من المخلصين في العلم - 00:10:45ضَ
وتتحرى اوقات الاجابة بين الاذان والاقامة وفي حال السجود وفي السحر دائما اسأل الله ان يجعل علمك خالصا لوجهه فوالله الذي لا اله غيره ولا رب سواه ما اعطي عبد في هذه الدنيا عطاء اعظم من الاخلاص والتوحيد وارادة وجه الله عز وجل - 00:11:08ضَ
ما اعطي عبد عطاء اعظم من هذا العطاء ولا اجل ولا اقدس لانه العبادة حقيقية افراد الله بالعبادة معناه افراده بجميع ما يتقرب به اليه سبحانه وتعالى ومن اعظم ذلك العلم لان العلم اشرف العبادات - 00:11:39ضَ
واعظمها قربة عند الله سبحانه الامر الثاني ان تأخذ بالاسباب التي تعينك على الاخلاص ومنها كثرة ذكر الاخرة اتعلم ان الله سبحانه وتعالى سيسألك عن هذا العلم. هذا العلم لا يشترط فيه - 00:12:00ضَ
ان يكون كثيرا سيسألك الله عن كل علم تتعلمه ولو حديثا واحدا سمعته ولو اية واحدة سمعتها فما دام انه علم وما دام انه يتقرب به الى الله عز وجل - 00:12:22ضَ
فان الله تعلمته فان الله سيسألك ماذا اردت به بهذا العلم فيوطن العبد نفسه دائما انا الذكر الاخرة سؤال الله اياه عن العلم ليس هناك شيء بعد توفيق الله سبحانه وتعالى - 00:12:39ضَ
ومعونته يوصل الانسان حسن المعاملة مع الله سبحانه وتعالى مثل ذكر الاخرة ذكر الاخرة يعين على الادب مع الله. يعين على الادب مع الناس مع الخلق وقل ان تجد عبدا عمر الله قلبه بالاخرة - 00:13:03ضَ
وقد زل لسانه او ساعة جوارحه واركانه وما دام القلب معمورا بذكر الاخرة ومشاهد الاخرة يتذكر الانسان في الاخرة ذكر الاخرة يتذكر الانسان ان هذا العلم نور له في قبره - 00:13:25ضَ
وحجة له بين يدي ربه يتذكر الانسان ان هذا العلم سيكون حجة له بين يدي الله القرآن يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه الذين عملوا به ويتذكر الانسان ان ابواب الجنة تفتح بهذا العلم - 00:13:46ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم بين في الحديث الصحيح ان الله يسهل لاهل العلم الطريق الى الجنة. اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم يا رب العالمين الاخلاص مهم جدا - 00:14:08ضَ
ذكروا عن الامام ما لك رحمه الله في سيرته وهذي تناقلها كثير من اصحابه انه جلس بين يدي عالم المدينة في زمانه ربيعة اه وكان اماما في الفقه والحديث ومقدما في ذلك الزمان - 00:14:24ضَ
من الرعيل الاول ليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم الا صحابي تابعي صحابي وهذا شرف عظيم الامام مالك جلس بين يدي ربيعة الرأي يقال له ربيعة الرأي لقوة فقهه واستنباطه رحمه الله - 00:14:51ضَ
وكان هذا المجلس هو اول مجلس يجلسه الامام مالك كان الامام مالك صغير السن عممته امه البسته العمامة ثم قالت له انطلق الى ربيعة تشهد مجالسه وخذ من سمته وادبه - 00:15:11ضَ
وخشوعه قبل ان تأخذ من علمه انطلق الامام مالك وجلس بين يدي الامام ربيعة فاول ما جلس قال له ربيعة يا بني اخلص لله كانت اول وصية يوصيه بها ثم قال له يا بني - 00:15:29ضَ
انه كان من كان قبلكم من قبلك صبي او حدث صغير السن وكان يحب العلم فكان يغشى مجالس العلم وهو صغير السن ثم شاء الله ان هذا الصبي الصغير توفي - 00:15:53ضَ
يقول ربيعة فما بقي احد من اهل الفضل في المدينة الا شهد جنازة هذا الصغير لانهم كانوا يرونه يتنقل بين حلق الذكر وكانوا يرونهم يتنقل بين العلماء وكانوا يرونه يحب العلماء - 00:16:16ضَ
وما بقي عالم ولا احد من اهل الفضل الا شهد جنازته الثراء ثم قال ربيعة فأري في المنام. اري هذا الصبي في المنام. صغير السن قيل ما فعل الله بك - 00:16:33ضَ
فقال قال لملائكتي ان عبدي هذا كان يحب ان يكون عالما فبلغوه منزلة العلماء كان عالم كان يحب ان يكون عاميته صالحة ولكن اخترمه الموت قبل ذلك فمن اراد وجه الله سبحانه وتعالى - 00:16:55ضَ
الصدق مع الله سبحانه وتعالى واخذ بالاسباب المعينة على الاخلاص من ذكر الاخرة وكذلك ايضا مما يعين ان الاخلاص لوجه الله سبحانه وتعالى استشعار عظيم الثواب من الله جل جلاله - 00:17:21ضَ
فان الله سبحانه التجارة معه رابحة ليس فيها بوار وليست بخاسرة ما عامل احد ربه فخسر حينما تحس انك تعامل ملك الملوك اله الاولين والاخرين. وجبار السماوات والاراضين الى الله - 00:17:41ضَ
الذي لا يضيع اجر من احسن عملا. الحرف الواحد لا يضيعه لك الحرف الواحد ما يضيعه ربك للعامل لوجهه بالكلمة وكيف بالكلمات استشعار ان الله عنده اجر عظيم يجعل الانسان لا يريد الا ما عند الله - 00:18:03ضَ
ولذلك كان ازهد الناس في هذه الدنيا واصدقهم رغبة فيما عند الله هم العلماء العاملون فهم اغنى الناس بالله وافقر الناس الى الله وهم الذين ارادوا ما عند الله سبحانه وتعالى - 00:18:25ضَ
يا لله من اقوام كانوا يصومون النهار يقومون الليل يبكون الاسحار ليست في ليس لهم من هذه الدنيا ومن متاعها كثير ولكن ملأ الله قلبهم وعمر للتجارة معه سبحانه وتعالى - 00:18:44ضَ
وكم من علماء كانت لهم مواقف تدل الصدق المعاملة مع الله والتجارة مع الله عبد الملك سليمان بن عبد الملك ابن مروان رحمه الله برحمته الواسعة من خلفاء بني امية - 00:19:08ضَ
وبلغت الدولة الاسلامية في عهد سليمان مبلغا عظيما من الفتوحات المشرق والمغرب دخل الى مكة وطاف بالبيت ومعه عطاء بن ابي رباح الامام عطاء من تلامذة حبر الامة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس - 00:19:28ضَ
يعتبر من الموالي الشل في شلل افطس ولكنه سيد من سادات التابعين وامام من الائمة كان يصيح الصائح في مكة ايام الحج لا يفتي الناس في الحج الا عطاء من علمه رحمه الله - 00:19:52ضَ
هذا الامام الجهبد مع الخليفة فقال له سليمان بعد ان قضى وانتهى من طوافه سلني يا عطاء حاجتك فقال له يا امير المؤمنين اني استحي ان اسأل احدا في بيت الله - 00:20:19ضَ
ننتظر حتى خرج فلما خرج قال يا عطاء سمي حاجتك ماذا تريد خليفة عنده القدرة باذن الله ان يعطي وان يهب ويعرض على الانسان يقول له سلني حاجتك الناس تذهب الى الخليفة وتقول نريد - 00:20:46ضَ
اذا به هو الذي يعرف وقال عطاء حاجتي ان يغفر الله ذنبي فقال يا عطاء انما اردت ان تسألني حاجتك من الدنيا وقال يا امير المؤمنين ما سألتها الذي يملكها افأسألها الذي لا يملكها - 00:21:11ضَ
ما سألت الدنيا الذي يملكها وهو الله اهل العلم هم اعف الناس اما في ايدي الناس وهم اغنى الناس برب الجنة والناس استقم رغبة فيما عند الله يعامل الذي خلقك فسواك - 00:21:37ضَ
وشق سمعك وبصرك ومنحك النعم والمنن سبحانه وتعالى والذي اتصف الصفات الكاملة فانت حينما تتذكر في هذا العلم انك تعامل الله وان الله يسمعك وان الله يراك ان الله يحب منك ان تعلم ابناء المسلمين وان ترشدهم وان تدلهم على الخير - 00:21:57ضَ
وان تكون امام خير وامام هدى يحب منك ان تقول قوله وقول رسوله عليه الصلاة والسلام اذا استشعرت هذه المعاني دعاك ان تنشغل بربك عن خلقه تريد ما عند الله سبحانه وتعالى - 00:22:22ضَ
فنسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان ان يجعلنا من المخلصين لوجهه ومما يعينا على الاخلاص البعد عن كل شيء يصرف القلب عن الله عز وجل البعد عن الاغترار بالدنيا - 00:22:39ضَ
وطلب السمعة والرياء واستكثار الحضور الطلاب من اجل المباهاة والاتباع فهذا كله اذا صرف القلب اليه هلك وهلك صاحبه. نسأل الله السلامة والعافية وهو من زيغ القلوب ولا تلتفت الى مدح الناس - 00:22:58ضَ
اذا اقبلت على العلم فوجدت الناس يثنون عليك فاياك اياك ان تغتر بثنائهم وثانيا الا تطلب هذا الثناء وان تكره هذا الثناء كان بعض اهل العلم يقول تمنيت ان الناس تتعلم - 00:23:23ضَ
اي العلم الذي وهبه الله اياه ولا يذكرونني بشيء ما يقولون فلان قال او فلان علم البعد عما يحرم الانسان الاخلاص وهي فتنة السمعة والرياء فاذا وقفت امام الناس فلا تحس - 00:23:44ضَ
انك واقف بذكائك ولا بعلمك ولا بحسبك ولا بنسبك وانما اوقفك الله الله وحده الذي فتح لك اسماع الناس ووجه اليك ابصارهم امتحانا واختبارا فتشفق على نفسك ولا تغتر بهذا - 00:24:07ضَ
البعد عن طلب المدح والتزكية والثناء ولذلك حذر الله عباده فقال فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى ولا يغرك مدح الناس لك ومهما التقيت وارتقيت بالعلم الله الله ذكروا عن احد العلماء - 00:24:31ضَ
هذا العالم كان عالما بالقرآن فتح الله عليه في تفسير القرآن وكان معروفا بالصلاح والزهد في الدنيا وشاء الله انه ذهب الى مكان الى بلدة اجتمع له ما لا يقل عن مئة الف شخص - 00:24:56ضَ
من اجل ان يسمعوا موعظته او نصيحته وفوجئ بهذا العدد فلما جاء يدخل المكان المعد حاله ما رأى من كثرة الناس استأذن وذهب اه كأنه يريد ان يتوضأ تأخر قليلا ذهب احد طلابه - 00:25:19ضَ
فدخل علي في المكان الذي هو دورة المياه ووجده ينظف الارظ يمسح الارظ التي للدورة تعالى ان رأى الشيخ بهذه الحالة قال يا شيخ ماذا تفعل اصابني الغرور فاردت ان اكسر - 00:25:47ضَ
ظهور نفسي ما رأيت هذا الجمع الكبير اصابني الغرور نهين نفسي وهذا مثل ما اثر عن الصحابي ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يحمل الحطب على ظهره ويقول فرقوا للامير فرقوا للامير اي افتحوا الطريق للامير - 00:26:12ضَ
انما يصيبهم الغرور لانهم يخافون الغرور اذا دخل على قلب الانسان قد يهلك لحظة قد يهلك بها لو اغتر الانسان المعاملة مع الله خطيرة وحساسة جدا اذا اغتر لربما يمقته الله باغتراره فيهلك - 00:26:35ضَ
ولذلك كانوا يخافون ينبغي للمسلم دائما طالب العلم الموفق الناصح لنفسه ان يحذر من مدح الناس وعلى طلاب العلم اذا صحبوا العلماء والمشايخ ان يتقوا الله فيهم والا يبالغوا في المدح والاطراء - 00:26:56ضَ
وايضا الاشتغال بامور الشيخ الخاصة ما خرج العلماء من اجل ان يتحدث الانسان عن امورهم الخاصة بدل ان تتكلم عن حال الشيخ الخاص تكلم عن علمه تكلم عن ما سمعت منه من قال الله قال رسوله - 00:27:16ضَ
رسوله خير لك ولشيخك البعد عن الاطراء والمدح والثناء والمبالغة الاوصاف والتبجيل فهذا مهلكة للانسان وعلى العبد ان يتقي ربه وان يعلم انه ليس له في هذا العلم من شيء - 00:27:33ضَ
ولذلك قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام ان عليك الا البلاغ العلماء تحملوا الامانة والمسؤولية ويؤدونها الى الناس لا يريدون جمع الناس لانفسهم ولا يريدون شغل الناس بذهابهم ومجيئهم هذه حقيقة ينبغي ان يتعلمها - 00:27:52ضَ
طالب العلم من اول خطوة يخطوها في العلم ينبغي عليه ان ينصح لامة محمد صلى الله عليه وسلم فلا يستجمع الناس من اجل شخصه وحظه ونفسه وانما هو مسؤول امام الله عن كل دقيقة - 00:28:13ضَ
تكلم فيها مع الناس او اشتغلت الناس به فيها محاسب عن هذه الدقيقة هل صرفهم لله او شغلهم عن الله فلا يشغل طالب العلم العالم الموفق الناس عن ربهم هذا امر ينبغي ان ينتبه لانه ينتبه له لانه يؤثر في الاخلاص - 00:28:34ضَ
ويضر العامل والمعامل لله عز وجل فنسأل الله بعزته وجلاله ان يعافينا من هذا البلاء العظيم. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:28:58ضَ