محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
Transcription
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين. وقدوة لعباده المتقين صلى الله عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين. وصحابته والتابعين ومن سار على نهجهم الى يوم الدين - 00:00:00ضَ
اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احمد الله تبارك وتعالى من جمعنا في هذا المكان واسأله ان يجمعنا بعده في رياض الجنان وان يجزي من تسبب في هذا اللقاء بخير وافضل ما يكون به الجزاء - 00:00:23ضَ
ولا شك ايها الاحبة في الله ان المؤمن دائما يحتاج الى ان يذكر بواجب عظيم تجاهه هذا الواجب هو الامانة والمسؤولية التي نحملها امام الله عز وجل لقاء هذه الامور - 00:00:52ضَ
التي تعلمها الانسان وفقهها من دينه الله عز وجل حملكم امانة الدعوة اليه وشرح صدوركم للهداية فاتبعتم سبيله اسرتم على طريقه فينبغي ان تبذلوا هذا النور لمن يحتاجه. وان تبذلوا هذا الخير لمن ينتظره - 00:01:16ضَ
وكم من قلوب تتعطش ان تسمع منكم كلمة طيبة تصيب بها ايامها ولياليها وكم من قلوب تحترق شوقا الى نصيحة غالية او كلمة هادفة تقوم السبيل وتبين المعلم والدليل وتهدي الى العظيم الجليل. ايها الاحبة في الله ان الله اذا هدى قلوبنا اليه - 00:01:40ضَ
بطاعته وما يجب وما يجب تجاهنا عليه. فانه ينبغي لنا ان نزكي هذا الخير وان نهدي هذا الخير لمن ينتظره منا. فاول ما ينبغي على الشاب الموفق الذي هداه الله الى طاعته - 00:02:10ضَ
بصره لسلوك سبيل مرضاته ومحبته. ان يسعى في فتاك نفسه من النار. اول وصية اوصيكم بها ونفسي ان نسعى لايجاد القدوة الصالحة وان نكون دعاة للاخلاق والاداب والاعمال التي يحب - 00:02:30ضَ
الله عز وجل قبل ان نكون دعاة بالقول فالناس لا تنتظر منا الكلمة ولكن تنتظر منا القدوة التي تدل على الله وتهدي الى سبيل الله وتحبب القلوب في طاعة الله ومرضات الله. وكم من موقف - 00:02:50ضَ
الشاب الصالح يدل هذا الموقف على صلاح قلبه وتقواه لربه يكون له من الاثر ما لا يكون للمحاضرة والندوات الناس تنتظر مشاعل النور والهداية من النماذج الكريمة من الصالحين والصالحات تنتظر - 00:03:10ضَ
خلق الاسلام ان يظهر واداب الاسلام ان تظهر من خلال اقوالنا وافعالنا فيحب الناس الخير لما وظواهرنا وخير ما اوصي به كل من حزن طاعة الله ان لا يشين هدايته والا يعيب طاعته وولايته وان يكون - 00:03:30ضَ
مذكرا بالله ورسوله ان من الشباب الاخيار من اذا رأيته تذكرت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان من الشباب الاخيار من اذا نظرت اليه في اخلاقه وادابه اخذ بمجامع قلبك قبل ان يأخذ بسمعك - 00:03:54ضَ
ان من الشباب الاخيار من التزم الدين حقيقة وطبقه حقيقة فاصبحت اثار النبوة تظهر على اخلاق وادابه وكانك تنظر الى سنة تحيا وتمشي على وجه الارض. فالذي ننتظره من الشباب الاخيار ان - 00:04:14ضَ
المهم في الدعوة ان ننطلق من انفسنا قبل ان ننطلق الى الناس واول ما يوصى به الانسان الذي يريد ان يكون قدوة كاملة فاضلة ان يكثر من طاعة الله عز وجل - 00:04:35ضَ
الشاب الصالح ان يكون له حظ من ذكر الله. فان الله يذكر من يذكره. اوصي الشاب الصالح بكثرة تلاوة القرآن وقيام الليل وغير ذلك من خصال الخير التي تظهر على الانسان اذا فعلها وطبقها. حتى اذا - 00:04:51ضَ
وفق الله الانسان الى ان يكون ملتزما حقا في نفسه وتظهر اداب الاسلام واخلاقه وشمائله من خلال بافعاله واقواله عندها يطيب له ان يذكر بالله. كيف ندعوا الناس الى طاعة الله؟ الى ذكر الله ونحن اجهل الناس - 00:05:11ضَ
بذكر الله وكيف ندعو الناس الى حب الله ونحن اكثر الناس تقصيرا في حب الله؟ وكيف ندعو الناس الى ترك حظوظ الدنيا ونحن اشد الناس طمعا فيما فيها من مفاتنها. فاول ما ينبغي للشاب الصالح ان يصلح ما بينه وبين الله. والله - 00:05:31ضَ
انطوى قلبك على خصلة من خصال الخير. ولا كنت عبدا صالحا فيما بينك وبين الله الا اظهر الله الخير للناس فوالله ما من شاب صالح يصلح لله سريرته ويصلح لله سيرته الا عطر الله ذكره في الناس - 00:05:51ضَ
وجبل قلوب الناس على حده. وان من الصالحين من اذا رأيته تمنيت منه كلمة او نصيحة يذكرك بها بالله خيره وصلاحه وبره ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. ان نسعى بهذا - 00:06:11ضَ
بالعمل الصالح. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اول ما كان قدوة في ادابه. فكان يسمى الصادق ويسمى الامين والناس منعقدة على حبه ومجمعه على كريم اخلاقه وشمائله. فلما جاء بالاسلام - 00:06:31ضَ
وجاء يدعو الناس الى الحلال والحرام الى افشاء السلام واطعام الطعام واحياء الليل والناس نيام ما كذبه انسان في صلحه ما قال له احد انت تدعونا الى ما لا تفعله. بل كانت ادابه واخلاقه تدل على ما كان عليه. وما يدعو اليه صلى الله عليه وسلم - 00:06:51ضَ
فلنا فيه قدوة حسنة النصيحة الثانية التي اوصي بها الشباب الاخيار المعاملة مع الله. ان الشاب اذا دخل الى قلبه الخير علم ان الله عز وجل يدعوه الى طريق هدايته وسلوك مرضاته ومحبته ينبغي ان يبيع نفسه لله - 00:07:14ضَ
ان الشاب الصالح اذا تغلغل الايمان في قلبه باع نفسه لله عز وجل. ولذلك اذا تمكن الايمان من قلب الانسان كان عليه كل شيء في الدنيا حتى روحه التي بين جنبيه - 00:07:37ضَ
سيقول غمار الموت يبيع نفسه لله وابتغاء ما عند الله. وصدق الله اذ يقول في كتابه ومن الناس ليس كل الناس ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. والله رؤوف بالعباد. حتى ان الله اشفق على هذا النوع - 00:07:52ضَ
فقال والله رؤوف بالعباد. يعني ان الله رؤوف بهم ومع ذلك يحملون انفسهم هذه المشاق ابتغاء ما عند الله ومرضاته نفسك في طاعة الله. بعها بكلمة تهدي بها القلوب الى الله. دعها بعمل صالح تدعو الناس اليه - 00:08:12ضَ
سنة تحييها وشريعة تدعو اليها وملة تذكر بها حتى يحيي الله عز وجل بها القلوب في طاعته لمن باع نفسه لله طوبى لشباب لا يفترون عن التبكير بالله اناء الليل واطراف النهار. ومن دلائله - 00:08:32ضَ
ومن اماراتهم ان الواحد منهم اذا جلس مع الناس سعى في ان يذكر بالله ولو بكلمة واحدة ولو خاض الناس في الدنيا رمى بالكلمة التي تذكر بالاخرة. من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله وافضل ما يشترى به - 00:08:52ضَ
مرضاة الله ذكر الله والتذكير بالله الذي هو رسالة الانبياء ورسالة العلماء ورسالة الصلحاء ورسالة الاخيار في كل زمان ومكان قاموا برسالة الله عز وجل بالتبكير بالله فتشبه بالاخيار فان التشبه بالاخيار - 00:09:12ضَ
ايها الاحبة ليست الدعوة الى الله مقتصرة على منابر المساجد وليست مقتصرة على حلق حلق الذكر. ولكن الدعوة الى الله باب من ابواب الجنة. يتفتح امامك وانت جالس مع يتفتح امامك وانت جالس مع ابنائك وولدك ويتفتح امامك وانت مع جيرانك ومع اصدقائك - 00:09:32ضَ
وخلانك يتفتح هذا الباب امامك لكي تشتري مرضاة الله عز وجل ورحمة الله فليحتسب كل واحد منا في ان يجند نفسه مبلغا لرسالة الله عز وجل. ان الله عز وجل اوحى لنبيه صلى الله عليه وسلم بهذا الدين - 00:10:02ضَ
ولما اوحى الله اليه بهذا الدين مكن من حب ومرضاته واوجب له الفوز بجنانه ورحمته. وجعل لهذا النبي خلفاء في كل زمان ومكان فقد تكون خليفة ووارثا للنبي صلى الله عليه وسلم حينما تجلس مع بنتك فتقول لها اتقي الله يا بنتاه - 00:10:22ضَ
اي بنية اتق الله وقد تكون خليفة ووارثا ممن ورث ميراث النبوة حينما تجلس مع زوجتك وتقول لها اتق الله وقد تكون من خلفاء ممن خلف العلماء والانبياء والصلحاء اذا جلست في حي مع قوم تزورهم - 00:10:44ضَ
لا تريد الا مرضاة الله عز وجل. فاحتسبوا ايها الاحبة في الله ان تبلغوا كلمة الله. وان تفتحوا القلوب لله. والله ما فتحت قلبا لله فانطلق في طاعة الله الا اجرت على ذلك الفتح الذي فتحته - 00:11:04ضَ
ولا شرحت صدرا للخير الا كتب الله لك اجره. وكتب الله لك طاعته وكتب الله لك خيرا ولا ذكرت بالله بكلمة الا كانت بينك وبين الله تلقاها يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم - 00:11:22ضَ
الوصية الرابعة التي اوصي بها ان يكون ان تكون الدعوة مبنية على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون منا في دعوتنا للناس وهدايتنا ودلالتنا على طاعة رب الناس فاسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم ان نقرأ فيه - 00:11:40ضَ
فكانت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة وان نجعل من هذه السيرة العطرة والاخلاق الجميلة النظرة نبراس نهتدي به فان الله جعل الخير كل الخير في اتباعه. وجعل الخير كل الخير في التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم. خذ من شمائله الرفق واللين - 00:12:00ضَ
والحكمة في في دلالة الناس الى الله وتفسيرهم برحمة الله عز وجل فان الله بعث نبيه صلى الله الله عليه وسلم رحمة للعالمين. ولم يبعثوا عبادا اعذابا على عباده اجمعين. كان رحمة مهداة - 00:12:20ضَ
وكان يقول كما صح عنه انا رحمة مهداة اي رحمة اهداني الله عز وجل الى خلقه وارحم عباد الله بالتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلمة الطيبة. وبالابتسامة التي تشتري بها حب الناس. قال - 00:12:40ضَ
ابن عبد الله رضي الله عنه ما لقيني النبي صلى الله عليه وسلم الا تبسم في وجهي وما اثر عنه عليه الصلاة والسلام انه عبس في وجه احد الا من اذن الله له ان يعبس في وجهه. او كان يرجو بذلك العبوس مرضاة الله عز وجل. فكن اخي - 00:12:58ضَ
الله هشا طليق الوجه حتى اذا رآك الناس احسوا ان قلبك يعيش سعادة الايمان ولا تلقى الناس بوجه عابس يدل على انك تعاني الجحيم والالام. القاهم بوجه طليق. تريد ان تشتري رحمة الله بتلك الابتسامة - 00:13:20ضَ
لا رياء ولا سمعة ولا جذبا للشعبية ولا غير ذلك ولكن لله وفي الله. الوصية الخامسة التي اوصي بها ولا يكون الهدف التعالي على الناس. ولا يكون الهدف السمعة والجاه فان الجاه كل الجاه عند الله عز وجل. الجاه هو الجاه عند - 00:13:40ضَ
الله الجاه ان تكون منزلتك عند الله فينظر الله اليك. وانت تذكر الناس وليس في قلبك الا الله جل جلاله. وليس في في قلبك الا ان يرضى الله عز وجل عنك. وكم من كلمات خرجت من القلب وقعت في القلوب. والكلمات اذا خرجت معمورة - 00:14:00ضَ
بالاخلاص قد كسيت بذلك الخلاص. فان الله يبارك فيها. ويبقيها ويعظم الاجر والمثوبة عليها. فما من ساعة اذا وقفت بين يدي الله عز وجل وجئت تحمل الاجور والخيرات التي دعوت بها الناس الى طاعة - 00:14:20ضَ
الله عز وجل فسألك الله على رؤوس الاشهاد عبدي ماذا اردت بهذه المجالس والكلمات؟ فقلت اللهم انك تعلم وتشهد اني تكلمت لوجهك. وانني ما ذكرت الا ابتغاء مرضاتك. فقال الله لك صدقت - 00:14:40ضَ
ضاعت يدها والله من ساعة حينما تحس ان كلامك لله وان دعوتك لله ومن ومن جند نفسه بالاخلاص فانه يهون عليه التعب. ويهون عليه النصر ويبقي الله علمه. ويبارك الله في دعوته. وكم من كلمات قليلة خالصة - 00:14:59ضَ
لوجه الله نفع الله عز وجل بها العباد. فالله الله في الاخلاص. والله ما بلينا الا من الرياء. وما فتنا الا والحرص على جذب الانظار والاسماع. فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من رأى رأى الله به - 00:15:19ضَ
ومن سمع سمع الله به. قال بعض العلماء معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ان يقوم الانسان في الطاعة من اجل ان يتسامع الناس مدحه فيقيمه الله على رؤوس الاشهاد ويبين كذبه - 00:15:39ضَ
وانه اراد غير وجهه في ذلك الكلام فيسمع الله به والعياذ بالله. نسأل الله السلامة والعافية. اما الوصية الخامسة السادسة التي اوصيكم ونفسي بها ايها الاحبة في الله ان نجمع ان ان يكون بعضنا مكملا لنقص - 00:15:59ضَ
وان نتعاون على البر والتقوى وان يستفيد بعضنا من بعض وان يكمل بعضنا نقص ضعف وان يستر بعضنا عورة بعض ان يكون بعضنا مكملا لنقص البعض فلا يسعى بعضنا في هدم في هدم ما بناه غيرنا الله الله ان نجند - 00:16:19ضَ
لاذية عباد الله وتقمص الاخطاء من الدعاة الى الله. وان نكون كمن كمن عاذ الله عز وجل من الاقوال الذين يجتمعون للكذب ويحبون الشائعات التي تهدم ما بناه الصالحون وتفرق جمع الاحبة في مرضات الله عز - 00:16:39ضَ
ينبغي علينا ان نتآلف وان نكون اخوانا في الله احبة في الله وان نتقي الله عز وجل في من اهتدى على ايدينا فاذا وفق الله الشباب الاخيار فكمل بعضهم نقص البعض فهناك الخير كله. اما الوصية الخاتمة والاخيرة فاوصي - 00:16:59ضَ
الذين هداهم الله على يديك ان تتقي الله فيهم اوصيكم ونفسي ان نتقي الله في شباب الصحوة. وان نعلم انهم امانة في اعناقنا. وان الله سيحاسبنا عنهم بين يديه عنهم اذا هدى الله على يديك شاب فاتق الله في ذلك القلب. وليكن حرصك كل الحرص اذا جلس معك - 00:17:19ضَ
او استمع اليك ان تدله على الله. وان تحببه في طاعة الله. والا تربيه على الحقد على عباد الله. والا تنشئ في قلب الضغينة على المسلمين نشئه على حب الله ورسوله وحسن الظن بعباد الله واذا رأى الخير نشره واذا رأى العيب - 00:17:44ضَ
واذا رأى المعروف شكره وما كفره. كن اخي في الله حريصا على تربيته من هداه الله على يديك على طاعة الله. ومحبة الله وان نتقي الله في قلوب هؤلاء الشباب. ومن الوصايا التي اوصي بها الحلم بهم والرفق - 00:18:04ضَ
ان بعض الشباب قد يأتيك في ساعة محرجة يأتيك والله يعلم ان الهموم والغموم تحيط به من كل جانب كم من شاب اهتدى على يدك والله يعلم انه غريب في في اسرته - 00:18:21ضَ
غريب في حيه غريب في مجتمعه يأتيك في ساعة محرجة من الليل والنهار والهموم قد اطاحت به من كل جانب احاطت به والغموم قد احاطت به ينتظر منك كلمة تبدد اشجانه. وتنفس همومه وغمومه واحزانه. فما بالك لو اعرضت - 00:18:35ضَ
في تلك الساعة الحرجة تصور لو اعرضت عنه تصور لو قلت له كلمة نابية فكانت سببا والعياذ بالله في انتكاسة قلبه. من يكون المسؤول بين يدي الله عن ذلك؟ ولذلك والله ان الانسان - 00:18:55ضَ
ان يشفق حينما يرى الشباب الاخيار ان الله يمقته من تصرف خاطئ معهم. فان الله عاتب نبيه من فوق سبع سماوات لما عبد حينما جاءه الاعمى سبحان الله عبس وتولى لما عبس في وجه الاعمى الغريب انه اعمى - 00:19:09ضَ
والاعلى لا يرى ومع ذلك يقول الله تعالى عبس وتولى وعاتبه من فوق سبع سماوات وهذا ان دل على شيء فانما يدل على انه ينبغي ان نقبل فبقلوبنا وقوالبنا لهؤلاء وان نعطيهم من الحب والمودة فوق ما يريدون منا - 00:19:27ضَ
ولذلك اذا نظرت الى الشاب المهتدي وقد اذاك في موقف او احرجك او حملك ما لا تطيق فاحتسب عند الله الاجر. واصبر صابر واشتري رحمة الله عز وجل. وما يدريك ان هذه الساعة المحرجة التي جاءك فيها يفتح الله لك ابواب السماء لعمل صالح يقبل منك - 00:19:43ضَ
اجلس معه وذكره بالله والله ان بعض الاخوان كان يدخل علي في ساعات محرجة وارى في عينه الهم اذ دخل علي فاظحك واتكلف الضحك واتبسم واتكلم بالابتسامة حتى يقول لي في خاتمة المجلس والله قد دخلت عليك والهموم تحيط بي وخرجت والحمد لله قد نفست عني كربي فنفس الله عنك - 00:20:03ضَ
احتسبوا ايها الاحبة في الله في الصبر وتحملهم. وقد تجد منهم الاذى وقد تجد منهم ما لا يحمد عقباه. فاحتسب عند الله الاجر. فانك لا تعامل هذا المهتدي ولكنك تعامل ربه ولا تعامل هذا الشاب ولكن تعامل من خلقه وصوره وشق سمعه وبصره - 00:20:28ضَ
تبارك الله احسن الخالقين. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا واياكم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. وان يشرح صدورنا وصدوركم وان ينور قلوبنا وقلوبكم. وان يجعل الاعمال والاقوال خالصة لوجهه الكريم - 00:20:49ضَ
نافعة يوم لقائه العظيم. انه ولي ذلك والقادر عليه. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا السؤال الاول للسائل فضيلة الشيخ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا شاب عندي رغبة في الدعوة الى الله - 00:21:06ضَ
ولكن اواجه من المجتمع احيانا من يقول لي مستدلا بقوله تعالى عليكم انفسكم لا يضركم من ظل اذا اهتديتم. عندئذ اتقاعس عن الدعوة فما هو علاج ذلك؟ افيدوا هنا جزاكم الله خيرا - 00:21:24ضَ
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد اخي في الله تذكر في سؤالك ان من الناس من يواجهك بقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم - 00:21:41ضَ
لا يضركم من ضل اذا اهتديتم وهنا انبه على امرين الامر الاول انه من الخطأ ان تقبل من عامة الناس الاستدلال بالقرآن ولا يجوز للانسان ان يعتقد دلالة القرآن من انسان ليس اهلا للاستدلال به. بل ينبغي عليك اذا استدل - 00:22:01ضَ
فعليك بدليل ان تعرظه على العلماء وان تسألهم هل الاية او الحديث كما ذكر والا فلا؟ وهذه نصيحة عامة ينبغي الا شرح الايات والاحاديث من كل احد فانه من القول على الله بدون علم. ومن حمل مثل هذا العلم فانه يأثم بين يدي الله عز وجل لانه علم جهل وظلالة. وافتراء على الله عز وجل - 00:22:25ضَ
بدون علم. النقطة الثانية قضية ما ذكرته من كونك كونهم يقولون لك ان الله عز وجل يقول يا ايها الذين ما امنوا عليكم انفسكم. هذه الاية خطب ابو بكر رضي الله عنه الناس. وقال انكم تقرأون اية في كتاب الله. وتفهم - 00:22:49ضَ
على غير معناها وقد قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الاية فبين رظي الله عنه ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة قائمة باقية الى الابد. ولكن قوله تعالى لا يضركم من ضل - 00:23:09ضَ
فاذا اهتديتم بمعنى انك اذا امرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ووجدت الاعراض من الناس فلا تعلق نفسك فبمن اعرض عنك؟ كقوله تعالى ان عليك الا البلاغ. وكقولي لست عليهم بمسيطر. ولذلك قال لا يضركم من ضل - 00:23:29ضَ
بشرط ماذا؟ اذا اهتديتم والهداية لا تكون الا بالدعوة الى الله. فان الانسان لا يوصف بكونه مهديا الا اذا ادى فرض الله بالامر بالمعروف. والنهي عن المنكر فالمقصود ان الاية ليس كما يفهمها البعض من كونها دالة على ان كل شخص وما يعنيه ولكن المراد بها - 00:23:49ضَ
نبلغ رسالة الله فان وجدنا الصدود والاعراض فما علينا الا ان نلقي الاحبال من على اكتافنا فمن اطاع فلله من مطيع ومن عصى فانما يعصي على نفسه والله الموعد والله تعالى اعلم - 00:24:11ضَ
يقول السائل فضيلة الشيخ انا شاب احب الدعوة الى الله واود ان اساعد اخواني في عمل الدعوة في الاحياء خاصة وان الادوار فيما بيننا وكل شخص يقوم بدور فيه خدمة للدعوة ولكن لا لا استطيع ان التزم بعمل معين دائم - 00:24:31ضَ
فلا ادري ما هو السبب وراء ذلك تجدني ان قمت بعمل في الدعوة قصرت في حق اهلي او في طاعة ربك. فما هو السبيل الى الجمع بينهما؟ جزاكم الله خيرا - 00:24:51ضَ
هنا مسألتان المسألة الاولى ان اول ما اوجب الله عليك ان تؤدي الفرائض فسبح باهلك وتبدأ بزوجك وبناتك فتقومهم على طاعة الله وتحببهم في مرضاة الله عز وجل حتى اذا اقمت بيتك على طاعة الله - 00:25:04ضَ
ومرضى في الله بعد ذلك تقوم بما اوجب الله عليك من دلالة الناس. ولذلك قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم هذا اول شيء واهليكم نارا. ثاني شيء ولما اوحى الله الى نبيه قال له وانذر عشيرتك الاقربين. فاول ما يبدأ الانسان باهله - 00:25:25ضَ
وبعد هذا اذا بدأ بالناس ينبغي ان يرتب وقته وان ينظم جهده فيجعل للدعوة وقت ولحقوق الزوجة والاولاد وقت فلا يضيع حقوق الزوجات والابناء والبنات ويذهب في النوافل ويشتغل بالدعوة والنوافل ويضيع هذه الحقوق الواجبة لا - 00:25:46ضَ
ينبغي اولا يتقرب بالحقوق الواجبة. وينظم وقته على شكل يتفق مع الحقوق الواجبة. ولو تعطيهم ساعة في الاسبوع. واما ما ذكرته من حصول السآمة والملل فان العلماء رحمهم الله يقولون ان العبد اذا وجد السآمة والملل في الطاعة فليعلم - 00:26:06ضَ
ان ذلك بسبب ذنب بينه وبين الله فغالبا اذا وجدت شآمة وملل في طاعة او في دعوة فاعلم ان هناك ذنوب بينك وبين الله فاستدم الاستغفار التوبة الى الله عز وجل - 00:26:26ضَ
ولذلك قد يكون الشاب على صلاح ويذنب الذنب الواحد يحرمه الله عز وجل به قبول دعوته وقد يكون يعني لسانه لا يجاوز كلامه لسانه والعياذ بالله. وهذا من سبب الذنوب لان لها شؤم عظيم حتى على ذكر الانسان لربه - 00:26:43ضَ
المقصود ان ان اول ما اوصيك به اذا وجدت السام ان تستغفر الله فان الله يقول واستغفروه لعلكم ترحمون استغفر الله وتب اليه. فلعل هناك ذنبا بينك وبين الله. حرمك التوفيق للدعوة اليه. واذا وجدت الانشراح فاشكر الله فان الله - 00:27:00ضَ
تأذن بالمزيد لمن شكره. والله تعالى اعلم. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:27:17ضَ