محاضرات الشنقيطي فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
محاضرات الشنقيطي {{78}} ما ينبغي على المسلم في تجارته مع الله عز وجل وتجارته مع الناس
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي المؤمنين والمؤمنات واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الذي ارسله بالايات البينات صلى الله عليه وعلى اله وصحبه - 00:00:01ضَ
ومن سار على سبيله ونهجه الى يوم الدين اما بعد الحمد لله الذي جمعنا في هذه الساعة الطيبة المباركة من هذا الشهر المبارك الكريم. احمده سبحانه وتعالى واشكره واسأله بمنه وكرمه كما اكرمنا بهذا الاجتماع في هذه الدار - 00:00:31ضَ
ان يجمعنا في دار كرامته. مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا باب ابي بدء اشكر من كان له الفضل بعد الله عز وجل في هذا اللقاء وشكر الله لكم مسعاكم. وقرن بطيب الجنة ممشاكم - 00:00:57ضَ
اذا اقبلتم على هذه الروضة من رياض العلم التي نتدارس فيها ما ينبغي على المسلم في تجارته مع الله عز وجل وتجارته مع الناس ايها الاحبة في الله التجارة نعمة من نعم الله عز وجل - 00:01:24ضَ
وهي مهنة شريفة كريمة ولو لم يكن في شرفها الا ان نبي الامة صلى الله عليه وسلم عمل بها يوما من الايام قد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه تاجر في مال خديجة رضي الله عنها وارضاها - 00:01:47ضَ
هذه التجارة تولاها الاخيار على مر القرون والاعصار من صحب النبي الاخيار رضي الله عنهم وارضاهم الله ابو بكر صديق هذه الامة فكان تاجرا ونعم التاجر. وكذلك اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف رضي الله عن الجميع - 00:02:12ضَ
وكان عبدالرحمن له في التجارة ثلاثة مواقف عظيمة جليلة اولها انه قدم الى المدينة وهو من اهل الهجرتين. رضي الله عنه وارضاه فاخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن ربيع - 00:02:46ضَ
وبين سعد بن الربيع فقال له سعد يا عبد الرحمن هذا مالي اشاطرك هذا المال نصفه لك ونصفه لي. ولي زوجتان انظر الى اجملهما واحسن فيهما اطلقها وتنكحها من بعدي - 00:03:11ضَ
وقال عبدالرحمن رضي الله عنه وارضاه بارك الله لك في مالك دلني على السوق كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم همة عالية ونفوس طاهرة زاكية استغنى بالله ففتح الله له ابواب الغنى - 00:03:33ضَ
اقبل على السوق تعب ونصب وانتصب يتاجر امينا صادقا وفيا برا في تجارته ومعاملته. ففتح الله له ابواب الرحمة. فكان له من الخير ما كان كان له الموقف الثاني من كان ممن يجهز جيش النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات فصدق فيه قول المصطفى صلى الله عليه - 00:03:56ضَ
نعم المال الصالح عند الرجل الصالح اما الموقف الثالث ان احدى امهات المؤمنين خشعت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. وذكرت وفاته صلوات الله وسلامه عليه. فقال عليه الصلاة والسلام - 00:04:28ضَ
يحفظكن من بعد الصادقون وكان عبدالرحمن رضي الله عنه وفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ازواجه من بعده وكان يتحمل نفقاتهن. ويكثر الاحسان اليهن. فيا لها من تجارة عادت عليه بخيري الدنيا والاخرة - 00:04:53ضَ
التجارة نعمة من الله. وشرف للانسان واي شرف ان يأكل من كد يده وعرق جبينه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن اطيب الكسب قال عمل الرجل بيده - 00:05:17ضَ
الاسلام دين عمل ودين جد واجتهاد الدين سعي وتحصيل. وليس بدين خمول ولا كسل الى هذا العمل المبارك يصون الانسان به وجهه عن ذل السؤال وشدة الحال ولذلك كان من اعظم الامور بلية على العبد - 00:05:38ضَ
ان يتعلق او تتعلق حوائجه بالناس ذكروا عن ابراهيم ابن ادهم عابد من العباد. ورجل من الاخيار الصالحين من سلف هذه الامة. رحمة الله عليهم اجمعين ذكروا عنه انه كان في سفينة - 00:06:06ضَ
وتحركت الرياح وكادت السفينة ان تغرق سلم الله ولطف فلما نجوا من الكربة قائلهم يا ابراهيم الم ترى الى هذه الشدة؟ قال لا والله انما الشدة الحاجة الى الناس الشدة حاجة الانسان الى الناس يريق بها ماء وجهه - 00:06:27ضَ
ويذهب بها كرامته وينال بها شدة الحياة ومؤنتها. فاذا فتح الله على العبد ابواب رحمته ويسر له من عظيم منته ونعمته. فوجد كسبا طيبا يريق به عرقه لكي يحصل به طيب رزقه فهي نعمة من الله عظيمة - 00:06:53ضَ
وقد جمع الله عز وجل وقد بين الله عز وجل ان هذه التجارة تنقسم الى قسمين التجارة في نظرة الاسلام لا تخلو من حالتين تجارة مباحة وتجارة محرمة اما التجارة المباحة فقد اشار الله عز وجل اليها بقوله واحل الله البيع - 00:07:20ضَ
واما التجارة المحرمة فقد اشار اليها باختصار في قوله وحرم الربا قال بعض العلماء ان الذي احل الله من البيع اكثر من الذي حرمه ولذلك لما اراد ان يبين سبحانه الحلال قال واحل الله البيعة. ما فرق بين بيع واخر - 00:07:48ضَ
ما قال احل الله بيع البيوت ولا بيع الدواب ولا بيع الاطعمة ولا الاكسية ولا الاغذية ولكن قال احل الله البيع حتى اعلم المسلم ان الاصل في البيوع انها حلال ومباحة. حتى يدل الدليل من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:12ضَ
على حرمتها فعمم الله جل وعلا في الحلال. لكن لما اراد ان يحرم قال وحرم الربا. قال بعض العلماء في هذا دليل انا سماحة الاسلام ورحمة الله بالعباد. حيث جعل الحلال اكثر من الحرام - 00:08:32ضَ
والذي حرمه الله اما لضرر على الانسان او ضرر على الناس او ضرن عن الاثنين او لمقصد شرعي يعلمه الله والله يعلم وانتم لا تعلمون ولقد جمع العلماء التجارة المحرمة ان اصولها تعود الى اربعة امور - 00:08:52ضَ
اولها ان يكون الشيء محرما لذاته وثانيها ان يكون محرما لوجود الربا وثالثها ان يكون محرما من اجل الغرر. ورابعها ان يتضمن شروطا فيها الربا او الغرر او هما معا - 00:09:15ضَ
فهذه اربعة قواعد للتجارة المحرمة. وقد يرد التحريم لامر يتعلق بالوقت او بالزمان. او بصفة تتعلق بالبائع او بالمشتري. في حرم الله من اجل الوقت كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا - 00:09:37ضَ
اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله فحرم الله البيع في هذا الوقت. لان الوقت مستحق لما هو اهم واجل. واذا تعارضت تجارة الدنيا وتجارة الاخرة فتجارة الاخرة مقدمة لان الله خلق الخلق من اجل هذه التجارة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما - 00:09:57ضَ
اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فاذا تعارضت تجارة الدنيا وتجارة الاخرة قدمت تجارة الاخرة على تجارة الدنيا فحرم البيع لكن لا لذاته. وانما لعارض يعرض على ذلك البيع - 00:10:23ضَ
وقد يحرم الله التجارة من اجل قطع اواصر الاخوة والمحبة وتشتيت المجتمع وتفريقه وايجاد الشحناء والبغضاء من هنا نعلم ترابط الشرع انه يربط بين العبادة والمعاملة. فكما ان المسلم يكون في مسجده عابدا لربه كذلك - 00:10:43ضَ
في دكانه وتجارته اما المثال على تحريم الله للتجارة بسبب كونها تفسد اواصر الاخوة وتقطعها وتكون سببا في ايجاد الضرر وتحريم الله لبيع النجش النجف ان يزيد الانسان في السلعة وهو لا يريد شراءه - 00:11:03ضَ
فانه اذا فعل ذلك خدع اخاه. وختله واذاه وجعل تجارته وسيلة للاضرار. فخرجت عن المقصود والاسمى وهو نفع الناس. صارت التجارة حربا واذية وبلاء فقال الشرع له لماذا؟ لان هذا النجش ينمي عن حب الاذية للغير والاسلام. يريد من المسلم ان يكون على محبة - 00:11:26ضَ
ونقاء لاخوانه المسلمين. فحرم الله النجس حرم الله به عن مسلم عن بيع اخيه حتى لا يقطع اواصر المحبة. ولا يدع بعضكم على بيع باب لانه اذا قال المسلم هي بعشرة قال الاخر عندي سلعة اجود منها او مثلها بتسعة. او بثمانية. فكان في ذلك - 00:11:54ضَ
كيف يدخل بينه وبين من يريد منه تجارته او بيعه؟ فحرم الله بيع المسلم على بيع اخيه لان التجارة اصبحت قاطعة لاواصر الاخوة. ممزقة لمعاني المحبة وقد يحرم الله عز وجل البيوع والمعاملات لامر خارج اما القواعد الاربعة التي ذكرناها فهي لذات - 00:12:20ضَ
ولاصل البيت فاذا وجدت في البيع هذه الاربعة قواعد تحريم عين المبيع الربا الغرق الشروط المتضمنة للربا او الغرض او هما معه. تحريم عين المبيع الله له حكمه سبحانه وتعالى - 00:12:47ضَ
يقول هذا حلال وهذا حرام يحكم ولا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ملك العباد وما ملكوا فقد يحرم الشيء لذاته. وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا النوع من البيوع المحرمة في خطبته - 00:13:07ضَ
حينما فتح مكة صلوات الله وسلامه عليه. في يوم اعز الله جنده ونصر فيه عبده وصدق فيه وعده سبحانه وتعالى فدخل عليه الصلاة والسلام الى مكة متواضعا متخشعا متذللا لربه سبحانه وتعالى - 00:13:26ضَ
هذا ومما كان اليوم الثاني وكان اليوم الاول الناس في هم الحر ودخول النبي صلى الله عليه وسلم لمكة وفتحها لما كان اليوم الثاني قام خطيبا صلوات الله وسلامه عليه وعليه عمامته السوداء ممسكا بعبادته الباب فقال في خطبته ان الله - 00:13:44ضَ
رسوله حرم بيع الميتة والخمر والخنزير والاصنام اربعة امور ذكرها الميتة والخمر والخنزير والاصنام. هذا النوع من التحريم في الشريعة راجع الى ذات الشيء الذي بمعنى ان المبيع لا يصلح ان تدفع الثمن في مقابله - 00:14:04ضَ
الميتة اكلها ضرر واذية ولا يمكن ان ينتفع باجزائها. وهي نجسة ولذلك حرم الله بها. فلا تباع بذاتها ولا باعضائها واجزائها الا ما استثنى الشرع الذي هو جلد الميتة اذا دبر - 00:14:26ضَ
في قوله عليه الصلاة والسلام ايما ايهاب دلبغ فقد طهى من امثلة هذا النوع الموجود الان وتخفى على الكثير تحذير بعض الدواب الميتة قد يؤخذ مثلا ثعبان ويحنط. وهو ميت فيباع. اذا نظرت اليه صدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ورسوله حرم بيده - 00:14:46ضَ
اذا تأملت ونظرت وتدبرت وتفكرت هذا الثعبان اذا حلق ودفعت فيه مبالغ والكثيرة التي تسد الرمق ويكون فيها الخير لو انفقنا الانسان في مجالات اخرى اي مصلحة في دفع هذا المال الكثير - 00:15:07ضَ
حيوان محنط ويجلس في البيت فاذا تحريم الشرع فيه الحكمة البالغة لمثل هذا. لكن لو ان الحيوان ذكي وحنب لا حرج. لانه اصبح طاهرا وفي الحالة يزول معنى النجاسة الموجود فيه الموجود فيه. وان كان بعض العلماء يعده ممنوعا من جهة لعدم وجود المصلحة في بقائه - 00:15:27ضَ
ان الله ورسوله حرم بيع الميتة والخمر. لان الله حرم الخمر لكونها تفسد العقول. ومقاصد الشريعة والاديان سماوية حفظت على الناس دينهم. وانفسهم وعقولهم واموالهم. فاي شيء يمس هذه الامور التي واعراضها. هذه الامور الخمسة فانه - 00:15:51ضَ
يعتبر في هذه الحالة محرما. فالخمر تمس العقل الذي يكون الانسان مرتقيا به عن مرتبة البهيمة. فحرم الله بيعها ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فتح الطائف وكان له صديق في الجاهلية فرأى النبي صلى الله عليه وسلم قد انعم الله عليه بفتح - 00:16:16ضَ
فجاءه بهدية وكانت الهدية عبارة عن قربتين من خمر فلما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بهديته وكان صلى الله عليه وسلم حكيما حليمة رحيما لا يعنف ولا يقهر الانسان في وجهه بابي وامه صلوات الله وسلامه عليه - 00:16:36ضَ
فلما جاءه بهديته نظر اليه وقال اما علمت ان الله حرم الخمر يعني تعطيني هذه المزاد هدية. ما عندك علم انها حرام قال لا قام رجل وكان جالسا فسار صاحب الهدية بمعنى كلمه سرا في اذنه. فقال صلى الله عليه وسلم - 00:16:57ضَ
لبنا شاربته ما الذي قلت؟ قال امرته ان يبيعها. يعني ما دام النبي صلى الله عليه وسلم لا يريدها وهي محرمة الشرب بعها وخذ ثمنها. فقال قال صلى الله عليه وسلم ان الذي حرم شربها حرم ثمنها - 00:17:20ضَ
وفي رواية بينها من الذي يأخذها؟ ومن الذي يستفيد منها؟ فحرم الله مثل هذا البيع هذا كمثال هناك نوع ثالث من المحرمات في التجارة الذي من اسباب تحريم التجارة الغرر الغرر باختصار والكلام فيه - 00:17:36ضَ
هو المخادعة. يقال غره اذا خدع. بمعنى ان البيع يتضمن شيئا من المخاتلة التي يخدع فيها المشتري. مثلا يعطيه شيئا يحتمل ان يقع ويحتمل ان لا يقع. مثل سحب الارقام يعطيه ارقام - 00:17:56ضَ
ويقول له اسحب منها رقما. فان كان رخيصا فهو لك وان كان غاليا فهو لك. بالغا ما بلغ ما في يأتي الاسلام ويقول هذا البيع المحرم لماذا؟ قالوا لان الانسان قد يدفع ما له ويظن انه يحصل على الغالي فاذا به قد حصل على - 00:18:16ضَ
فيندم ويتألم ويغضب في حقه ويكون ذريعة لاكل الاموال بالباطل والشريعة تريد ان المشتري اذا جاء يسأل والبائع اذا جاء يبيع كل منهما يكون على بينة وعلم ما تريد الغش ولا تريد الخير - 00:18:41ضَ
لان هذا يفسد القلوب. ولذلك قال اذا كان البيع المبيع مجهولا او كان الثمن مجهولا لا يصح البيع مثل قال له بعني هذه السيارة ال بيتك قال بكم؟ قال نتفق بعدين. هذا ما ينفع. لابد وان نحدد بما يكون البيت. لانه ربما اخذتها منه على - 00:18:59ضَ
وقيمتها في ظنك عشرة فيقول هي باثنعش او ثلاثة عشر او اربعة عشر فتتقطع الاواصف من الاخوة النزاعات والخلافات بين المتبايعين. اذا الشريعة لا تتدخل الا اذا وجد الضرر لو وجد موجب الفساد وبيوع الغرر كثيرة جدا. وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا المثال في نهيه عن بيع الملامسة. بيع - 00:19:23ضَ
بيع الحصاد ما معنى بيع الملامسة والمنابذة والحصى؟ جعل ملامسة كان يقول من صوره يقول البائع كانوا في الجاهلية تعرفون ما كان هناك اماكن وانما كانوا يفرشون بضاعتهم على الارض - 00:19:52ضَ
سيأتي المشتري يعرض البيع البائع يعرض مثلا ثوبا فيأتي المشتري يريد ان يقلب الثوب يقول له البائع ما لا تقلب الثوب. ابيعك على ان يقوم لمسك مقام نظرك تفتيش الصوب ما تفتش لكن تلمس بيدك فقط. فحرم النبي صلى الله عليه وسلم هذا النوع من البيع. لماذا؟ لانه قد يكون العيب موجودا داخل - 00:20:09ضَ
فاذا لا يريد الشرع ان يدفع المشتري شيئا دون ان يكون على بينة من امره. فنخرج من هذا كله الى ان الشريعة حرمت اذا كان هناك ضرر اما اذا لم يكن هناك ضرر ولم يكن هناك ما يوجب تحريم البيت فالاصل حل البيع وجوازه - 00:20:36ضَ
التجارة نعمة من الله. واذا سارت في طريقها المحمود فهي خير وعاجل خير من الله لعبده. وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة كلمتين هما اساس الخير نعم المال الصالح عند الرجل الصالح - 00:20:55ضَ
اما قوله نعم المال الصالح اي نعم ما يكون من مال اذا صلح ذلك المال من الخبث. وهو الحرام. ولما ان نعرف صالح الاموال من فاسدها الا بالرجوع الى العلماء. والاهتداء بهدي كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك اوصي - 00:21:13ضَ
اخواني التجار بل نتواصى جميعا ان نقف عند حدود الله. فاذا قال العالم لا يجوز فقل سمعنا واطعنا اذا كان يجوز فقل الحمد لله الذي احل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث. فالمال الصالح يتوقف على حكم من الله بصلاحه - 00:21:33ضَ
الجملة الثانية وقد بينا المحرمات. والجملة الثانية في قوله عند الرجل الصالح والرجل الصالح المراد به من اصلح الله سريرته واصلح الله علانيته فان الرجل اذا باع بيعه واتقى الله في بيعه فهي شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم بصلاحه - 00:21:53ضَ
وهذا خير للتاجر الصالح. ان يظفر بتزكية النبي صلى الله عليه وسلم له بكونه صالح عند الرجل الصالح. الرجل الصالح هو الذي يسلم من الدخل في قلبه. فاذا جاء يتعامل ويدخل الى دكانه الى بقاء - 00:22:14ضَ
الى متجري الى محل عمله دخل وقلبه نقيا للمسلمين يحب لهم ما يحب لنفسه. ويكره لهم ما يكره لنفسه. فان بلغ ذلك فقد نصح لله ورسوله ولعباده المؤمنين يدخل بنية صافية وقلب نقي زاكي يحب لاخوانه ما يحب لنفسه. قال جرير رضي الله عنه جرير - 00:22:31ضَ
ترى فرسا واعتده هذا الفرس فكانت قيمة الفرس بمال فجاء الى بائع الفرس وزاده في المال. ثم ذهب وركب الفرس فاعجبه. فرجع ثانية ثم ركبه ثالثة فاعجبه فجاء الى الرجل وزاده. فنظر اليه الرجل كأنه يظن ان جرير به شيء في عقله - 00:22:58ضَ
فقال جرير رضي الله عنه بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والنصيحة لكل مسلم رأيت ان فرسك هذا يستحق اكثر. فلذلك زدت فهذه الوصية الاولى ان يكون الانسان صالحا في قلبه النصيحة للمسلمين - 00:23:23ضَ
الوصية الثانية الصدق في وصف المبيت في الثمن الذي تدفعه عدم المبالغة عدم الكذب عدم الحلف الكاذب الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يذهب البركة. قال صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقا وبين - 00:23:43ضَ
بورك لهما في بيعهما. وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما. فكل بيع تبتاع او للغير فانت بين امرين بين قوله عليه الصلاة والسلام فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وقوله وان كتم - 00:24:05ضَ
وكذب محقت بركة بيعه. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا ممن صدق وبر. ولذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالسماحة لمن وفق بالرحمة لمن وفق لهذه السماحة. فقال عليه الصلاة والسلام رحم الله امرأ سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى. سمحا اذا قضى سمحا اذا اقتضى - 00:24:25ضَ
قال بعض العلماء السماحة في البيع ان ترضى بالقليل من الربح. لا تبالغ ولذلك ذكروا عن عبد الرحمن بن عوف قالوا له كيف اصبحت غنيا وقد قدمت المدينة فقيرا. فذكر كلمة يقول عنها بعض العلماء هي كنز في التجارة - 00:24:45ضَ
قال رضي الله عنه كنت اذا اعطيت اقل الربح رضيت. فبارك الله لي. كنت اذا اعطيت اقل الربح رضيت بارك الله لك. يقول بعض العلماء هذه كنز في التجارة وتوضيح ذلك قالوا لانه اذا رضي باقل الربح اصبحت الناس ترغب في بيعه. فيقبل عليه الناس لان ربحه قليل - 00:25:04ضَ
فيجتهد بين من يشتري منه كذلك ايضا اذا اشترى الناس نفذت السلع فصار يشتري من من غيره. فيحبه من يأخذ منه لكثرة اخذه من ممن يجتاح اليه فاصبح محبوب بين من يأخذ وبين من يبدي - 00:25:29ضَ
فلذلك يقولون هي كنز من كنوز التجارة. الامر الثاني قالوا انه اذا رضي بقليل الربح وقعت البركة ولذلك الاسلام لا يحرج عليك ان تبيع الذي اشتريته بعشرة بالف لا يحرج. لا يتدخل في الربح. وما يقول بعض هداهم الله - 00:25:48ضَ
اصلح بعض المتأخرين من انه لا يجوز المبالغة في الربح هذا ما في دليل على تحديد نسبة معينة في الارباح. هذا في اصل الشرع. لكن اجاز العلماء ولي الامر ان يتدخل في التسعير عند وجود المصلحة - 00:26:07ضَ
اذا وجدت المصلحة ان يسعر لا حرج. لكن نحن نقول كون الشخص هو زمن يشتري بعشرة ويبيع بمئة الشرع اباح. واحم الله البيت ما دام انه طابت نفسك ان تشتري بمئة فلا حرج. وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعروة البارقي احد الصحابة رضي - 00:26:22ضَ
قال له يوما من الايام خذ دينارا واشتري لنا من هذا الجلب شاة فاخذ عر الدينار فذهب الى الجنب فوجد شاة اشترى بدينار فسرى وجد شاة بنصف دينار اشترى شاتين بدينار - 00:26:42ضَ
ثم باع احدى الشاتين بدينار. فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وشاكر. فقال يا رسول الله هذه شا وهذا ديناركم فقال صلى الله عليه وسلم اللهم بارك له في صفقة يمينه. فكان لو اشترى ترابا ربح فيه. رضي الله عنه. وهذا من معجزاته عليه الصلاة - 00:27:02ضَ
الشاهد انه اشترى بنصف دينار وباعه بدينار. وهذا يدل على جواز ربح المئة في المئة. لكن يقول العلماء السماحة والبركة والخير في عدم التضييق على الناس. فالله عز وجل قد ينعم على الانسان ويأخذ الارباح - 00:27:25ضَ
باهظة لكن لا يأمن ان يسلط الله على ماله بلاء ولا يأمن ان يسلط الله عز وجل على ماله نقمة. ولكن اذا اتقى الله عز وجل ورضي بقليل الربح فتح الله له ابواب البركة - 00:27:45ضَ
فاصبح ربح الواحد كالعشرة. فليس المهم ان يأخذ الانسان المئة ولا الالف ولا الالفين ولكن المهم البركة والبركة تكون في الاموال وتكن في الاولاد وتكون في الارزاق والاقوال. ولذلك قالوا ربما ان ان الانسان يكون له ولد واحد يضع الله فيه - 00:28:00ضَ
عن عشرة وعن عشرين وربما يكون له عشرة من الولد ليست فيهم بركة. نسأل الله السلامة. حتى يتمنى انه لا ولد له والسلام عليكم المهم البركة فقد تأخذ العشرة ويضع الله فيها بركة الالف. وقد تأخذ العشرة فيصلح بها دين العبد ودنياه واخراه - 00:28:19ضَ
منها ويصل الرحم ويغنم منها في امور بيعه وتجارته. فالمقصود ان هذه دعائم الخير الصدق في المعاملة النقاء في القلوب الرضا بالقليل. كما اثر عن هذا الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه وارضاه. كذلك هناك امور - 00:28:40ضَ
ينبغي ان ان يتنبه عليها وهي ان البيع منه الحلال ومنه الحرام ومنه المشتبه. الذي هو يقع الانسان فيه في الشبهة فلا يدري حلال هو او حرام فاذا وقفت امام الشبهات فاحبط لدينك. واستدرأ لدينك. يسلم لك دينك - 00:29:00ضَ
وتسلم لك اخرتك. ويعوضك الله خيرا مما فقدت. ولذلك قالوا في الحكمة وتروى مرفوعة ولكن الصحيح ادنى ثبوتها ما ترك عبد شيئا لله الا عذبه الله خيرا تقف امام بيت تجارة معاملة ولكن فيها شبه - 00:29:22ضَ
ولان النفس غير مطمئنة. وتسأل العلماء هذا يحلل وهذا يحرم فتقع. في لبس من امرك فحينئذ الاتقى والانقى بصدرك والاعظم لاجرك ان تدعها لله فان تركت بابا فتح الله عليك ابواب. وان تورعت عن شيء فتح الله لك غيره. فما عامل احد الله عز وجل وخاطبه. الوصية - 00:29:44ضَ
اخيرة التي اختم بها هذا المجلس المبارك ان الله عز وجل وعد المحسن على الاحسان احسانا فمن نعم الله على التاجر ان يفتح له ابواب رحمته فيشرح صدره في شكر نعمة الله عز وجل باللسان وبالجنان - 00:30:10ضَ
من جوارح والاركان فاياك ان تدخل متجرك. او تخرج من محلك الا وانت تثني على الله حق ثنائي. وقل يا رب كنت وضيعا فرفعتني وكنت فقيرا فاغنيتني وكنت ضائعا فاويتني وكنت وكنت فلك الحمد الذي انت اهله. فان الله تأذن بالشؤع بالمزيد - 00:30:30ضَ
ولئن شكرتم لازيدنكم واوحى الله الى نبيه نوح. ان اشكرني قال يا رب كيف اشكرك وشكرك نعمة تستحي الشكر قال اما وقد علمت انك لن تستطيع شكري فقد شكرتني ما دمت تعتقد انك ما تصل الى شكر نعمي على الحقيقة فقد شكرتني. هذا شكر القلوب ان تعتقد اعتقادا جازما انه ليس بالذكاء - 00:30:53ضَ
ولا بالشطارة ولا بالفهم ولكن بفضل الله ورحمته. ما فتح الله من رحمة لا يستطيع احد ان يغلقها وما قفل من ابواب لا يستطيع احد ان يفتحها سبحانه لا اله الا هو. فاول شيء شكر نعم الله من جهة الجنان. ان تعتقد فضل الله عليك. ولذلك - 00:31:23ضَ
من اعتقد فضل الذكاء وفضل الفهم والشهرة ان لها اساسا في ربح وتجارته لا يأمن من الله به. ولذلك انظر الى قارون قال انما اوتيته على علم فلما قال ذلك خسف الله به وبداره الارض فهو يتزلزل فيها الى يوم القيامة - 00:31:41ضَ
اشكر نعمة الله عز وجل عليك وعد انك الفقير. الذي لا غنى لك عن الله. وانك الغني بالله وحده لا بالذكاء ولا بالفهم الامر الثاني شكر اللسان وهو التحدث بنعمة الله - 00:32:04ضَ
اذكر ما كنت فيه وما كنت عليه اجمع ابناءك ولينظر الله اليك يوما من الايام وانت مع اهلك واولادك تقول لهم يا ابنائي كنت فقيرا فاغنني ربي وكنت ضائعا فاواني ربي وكنت جائعا فاطعمني ربي وعاريا فكساني ربي فله الحمد الذي - 00:32:20ضَ
فطوبى لك ونعمت عينك اذا نظر الله اليك يوما وانت جالس بين ولدك تتحدث بنعمة الله عليك. هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى ولذلك كان العقلاء والحكماء وكبار السن دائما يجلسون مع ابنائهم يذكرون ما كانوا فيه من شدة وبلاء حتى يعرف الابناء - 00:32:40ضَ
تعرف الصغار ما كان فيه الكبار ويدرك فضل الله عز وجل عليه. النوع الثالث من الشكر شكر الجوارح والاركان اطعام اقتحام العقبة بفك الرقبة واطعام ذي المسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة. الاحسان الى الناس - 00:33:00ضَ
فان العبد اذا احسن احسن الله اليه. فاذا نظر الله اليك فقد شكرت نعمته. وشكرت منته فاطعمت الجائع. وكسيت العاري اجعل بينك وبين الله صدقات. واجعل هذه الصدقات خفية. فان الله يحب العمل الخفي. ولذلك ذكروا عن زين العابدين - 00:33:21ضَ
سيد من سادات التابعين وعلمائهم المجتهدين رحمة الله عليه. ذكروا عنه انه كان اذا جن عليه الليل حمل على ظهره الطعام الى بيوت الارامل والايتام. رحمة الله عليه وهو امام في العلم والورع والزهد والصلاة - 00:33:41ضَ
رحمة الله عليه. حتى انهم لما ارادوا ان يغسلوه ويكفنوه. خلعوا ثيابه من اجل ان يغسل فوجدوا متشحطا من اثر الدقيق الذي كان يحمل على ظهره. رحمة الله عليه. فكان يحسن ولكن كان في الخفاء لا يحسن - 00:33:58ضَ
امام الناس ولا يحسن ليقال انه كريم لا فان العبد اذا احسن امام الناس على رياء منهم وسمعة سمع الله به يوم القيامة وليأتين العبد بحسناته واجوره بين يدي الله فيسأله الله ماذا ارادت عبدي - 00:34:18ضَ
فاذا لابد للانسان تكون له صدقات خفية. نعم تستطيع ان تدفع الالف والعشرة الاف والعشرين والثلاثين. الى اي باب خير ولكن الاكمل والاجمل والاعظم اجر ان تخطر في ظلمات الليل بثيابك وتغبر - 00:34:34ضَ
قدمك في طاعة الله فانها خطوات عزيزة عند الله جل جلاله. وتقرأ ابواب الايتام والارامل حتى تصيب صالح دعائهم. فلعل في لحظة من اللحظات تطرق فيها بابا تكون ابواب السماء مفتوحة. فيدعى لك بخير يكون لك به حسن العاقبة - 00:34:54ضَ
في دينك ودنياك واخرتك. فان الله لا يضيع دعوات الايتام والارامل. وكم من محسن كريم عاش الايتام والارامل على بيته ويا لها من نعمة عظيمة اذا مات الانسان فافتقدت الارامل اثره. ولذلك لما توفي علي زين العابدين فقد ثلاثون. وفي رواية - 00:35:14ضَ
التون من بيوت الضعفاء من يطرق عليهم في ظلمات الليل ابوابهم فعرفوا انه علي بن زين العابدين. رحمة الله عليه. اجعل بينك وبين الله صدقات اما الظاهر فجزاك الله عنه خيرا. ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي. وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير. خير بمعنى اخير - 00:35:34ضَ
في اعظم واثر واكثر ثوابا لكم. لان هذا ينوي عن حب الله عز وجل وارادة وجه الله. اننا نطعمكم لوجه الله ما نريد منكم جزاء ولا شكورا. انا نخاف من ربنا يوم عبوس قمطريرا فوقاهم الله. حتى ان القرآن ما سكت - 00:35:55ضَ
ذكر امنيتهم. فقال انا نخاف من ربنا يوما عبوس قمطريرا وما سكت. الله عز وجل عن هذا. قال فوقاهم الله شرا ذلك اليوم تلقاهم نظرة وسرورا. سر الايتام فسرهم الله عز وجل يوم القيامة. سرهم الله يوم المساء واعطست - 00:36:15ضَ
الخير والاحسان لما كان منهم لعباده. واعلم رحمك الله ان الايتام والارامل والضعفاء يزعجون ويقلقون ولربما تضيق عليك الارض بسبب سؤالهم. فمن الامور التي توسع عليك شعورك ان الله عز وجل يرحمك برحمته - 00:36:35ضَ
وان اي شيء تقدمه ولو قليلا انه عند الله كثير وثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فاتقوا النار ولو بشق تمرة. سبحان الله! ما قال اتقوا النار بركعة ولا بالسجدة وان كان الركوع والسجود - 00:36:56ضَ
يحفظ باذن الله من النار. ولذلك لا تمس النار نواضع السجود من بني ادم. يعني من عصاة المؤمنين. لكن لما اراد ان يذكر الفضل قال عليه الصلاة والسلام في حديث - 00:37:11ضَ
في الصحيحين ما من عبد منكم الا وسيكلمه الله. ليس بينه وبينه ترجمان. فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم يعني من الصالحات وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم يعني من السيئات. وينظر تلقاء وجهه فلا يرى الا النار فاتقوا النار - 00:37:21ضَ
لو بشد تمرة يعني نصف تمرة يمكن يحجب الله عز وجل العبد بها نصف تمرة ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان امرأة طرقت على عائشة رضي الله عنها وكانت معها ابنتان. فاستطعمتها فاطعمتها ثلاث تمرات. فاعطت كل - 00:37:41ضَ
لبنتي تمرة واخذت تمرة تريد اكله فاستطعمتها احدى البنتين فاخذت التمرة واعطتها له فعجبت عائشة رضي الله عنها من رحمة هذه الام فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم قالت فذكرت لهما - 00:37:58ضَ
قال اوتعجبين مما صنعت؟ ان الله قد حرمها على النار بتمرتها تلك فالاحسان لا يذهب عند الله عز وجل. ولذلك من جاد ساد واحيا العالمون له بديع حمد بمدح الفعل المتصل. كم من - 00:38:11ضَ
الناس ماتوا وهم احياء في الناس احياء باخبارهم الحميدة ومآثرهم المجيدة. وكم من اناس فرجت بهم كربات فاصبح المكروبون كلما ذكروه ترحموا عليه وهذا هو الذي يبقى وهذا الذي يراه الانسان امام عينيه شكر ونعمة الله بالاحسان. وتفقد ضعفة المسلمين. اسأل الله العظيم رب العرش - 00:38:30ضَ
ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى. وان يجعلنا واياكم من اهل البر والتقوى. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى والله وسلم وبارك على نبيه واله وصحبه اجمعين بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد - 00:38:53ضَ
فيقول السائل ما حكم احتكار البضائع احتكار البضائع ورد فيه الحديث في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يحتكر الا خاطئ لا يحتكر الا خاطئ وورد النهي في احاديث اخرى منها الحسن ومنها الضعيف - 00:39:17ضَ
حتى ورد الوعيد الشديد على الاحتكار لكن العلماء رحمة الله عليهم فصلوا. اولا الاحتكار كما هو معلوم ان يمسك السلعة. ولا ينزلها للبيع في السوق. ينتظر غلاء الاسعار هذا الاحتكار له حالات. الحالة الاولى ان يمتنع من بيعها - 00:39:40ضَ
بسبب عدم وجود رأس المال او الربح المعقول فيها. مثال ذلك اشترى طعاما بمئة الف المئة الف هذه قيمة رأس المال في الطعام. جلب هذا الطعام اليه كلفه جلبه مثلا عشرة الاف فاصبح رأس مالي من - 00:40:02ضَ
اذا كما هو من حيث المؤونة مائة وعشرة. فجاء يقدر الوضع الموجود الان قبل شهر رمضان فرضنا. قال لو بعت فانني ساحصل على مئة او على تسعين او على مئة وخمسة مثلا. اذا فيه خسارة. قال العلماء يجوز الاحتكار في مثل هذا - 00:40:23ضَ
لماذا؟ لانه يتوصل الى حقه. وليس قصده الاضرار. فلذلك قالوا نيته ليست بمخالفة للشرع. لا يقصد والذي يطلبه حق من حقوقه فجاز الاحتكار من اجله الحالة الثانية ان يجد الربح المعقول - 00:40:43ضَ
ويمتنع من اخراج السلعة لربح اكثر او ينتظر ضيق السوق حتى يتحكم في قمته. فهذا هو الذي عاناه النبي صلى الله عليه وسلم. بقوله لا يحتكر الا خاطئ اذا كان يريد غناء السوء - 00:41:05ضَ
لو اريد ان يحتكر السوق عنده حتى يعرفه الزبائن ولا ينطلقون الى غيره فنيته عمله صحيح انه ينال مال ويبيع ويأخذ قيمة ولكن نيته اثمة. وانما الاعمال بالنيات. فلذلك هذا ينطبق عليه هذا الحكم ولا يجوز الحقيقة الاحتكار في مثل - 00:41:23ضَ
هذه الصورة يقول السائل ما مقدار الزكاة في العقارات هذا فيه خلاف بين العلماء رحمة الله عليهم. بعض العلماء يقول الاحتكار خاص بالارزاق الاحتكار خاص بالارزاق ومنهم من يرى العموم. والذين يرون العموم يقولون لعموم النص لا يحتكر الا خاطئ حيث لم يفرق - 00:41:43ضَ
والحقيقة نهب العموم قوي ومن ظاهر للحديث والرواية قوي. لكن تخصيص العلماء قالوا نعم تخصيص من جهة لان المعنى الموجود في النص هو الاضرار بالناس. ولو احتاط الانسان افضل يعني للخروج من الخلاف افضل. نعم. يقول اخوكم تود - 00:42:11ضَ
توظيف مقدار الزكاة في العقارات علما بان الانسان يشتري ارضا وقد يبيعها او يبني عليها مستقبلا. من اشترى ارضا فلا يخلو من حالتين. اما ان يشتريها بنية وتجلس عنده سنوات ونية انه اذا يسر الله عليه بنى هذه الارض فهذا ليس فيه هذه الارض - 00:42:31ضَ
ليست فيها زكاة باجماع العلماء لانها ليست بعرض للتجارة وانما هي الدنيا. قد قال عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده ولا فرسه زكاة. هذا اذا كان نيته ان - 00:42:55ضَ
يكون عنده ليس للبيت. الحالة الثانية ان ينوي بيعها. يعرضها في السوق. او ينتظر غلاء السوق ويبيعها فهذه الحالة فيها الزكاة وللعلماء قولان قال بعض العلماء اذا اردت بيتا او ارضا او مزرعة للبيع فتجد الزكاة في كل حال - 00:43:09ضَ
كل سنة تجب عليك يبتدأ الحول من نيتك للزكاة. بشرط ان تمر عليك السنة كاملة وانت ناوي الزكاة. فلو في نص السنة حولت النية للبناء او حولتها هبة للغير او حولتها للاستثمار تبنيها من اجل ان تكون مستودعات تكون مثلا دكاكين - 00:43:32ضَ
سوف لا تجب الزكاة لانه لابد سنة كاملة تعرض هذا المذهب الاول. والمذهب الثاني انه تجب عليك الزكاة اذا حصل البيع حقيقة. وهذا مذهب من السلف انه قاسم محمد بن ابي بكر الصديق وسعيد بن المسيب وخارجة بن زيد وغيرهم من العلماء وهو اصح القولين ان شاء - 00:43:56ضَ
انه تجب عليه الزكاة اذا باعها لسنة واحدة. ولذلك قد تجد الرجل يعرض الارض للبيع عشر سنوات ثم يقرأ ان يبنيها لنفسه ولم يتحقق بيعها اصلا. ولذلك اصح الاقوال في هذه ان الارض تزكى لها. فان خرج الانسان من الخلافة واحب ان يزكي كل سنة فلن يضيع - 00:44:17ضَ
الله اجرى من احسن عملا كيف تزكى؟ المبلغ الذي يقبضه يزكيه. وقد ورد في السؤال وقد يبيعها او قد يبني عليها مستقبلا سنقول هذه نية مترددة. اذا كان متردد بين ان يبيع وبين ان يبني فلا تجب عليه الزكاة. انما تجب الزكاة متى اذا تمحضت النية - 00:44:42ضَ
قصد فعلا ديل وثبت على هذه النية اما بالنسبة للسؤال الثاني للمصانع المصانع زكاتها فيما يخرج منها يعني ما يخرج من المصانع اذا كان تصنع ذوات الاشياء لان المصنع له حالتان اما ان تكون مهمة المصنع - 00:45:03ضَ
ان يصنع الاشياء الموجودة وتخرج الى السوق وتباع فالزكاة في الاشياء الموجودة. الحالة الثانية ان يكون المصنع مستأجرا تصميم فيكون صاحب المصنع يصنع للناس ويصنع لهم تأتي شركة مثلا تعطي المصنع اشياء خام من اجل ان يصنع فحينئذ الزكاة على - 00:45:24ضَ
صاحب المصنع في رأس المال. الذي يجنيه من مصنع بشرط حولان الحول عليه ان نسمع له طاقة. هذه الطاقة كل يوم يصنع بالف الانف تقضى. كل الف في كل يوم لها حولها - 00:45:46ضَ
ان احب في بداية السنة يجمع جميع ما عنده ويزكي زكاة واحدة فلا حرج وهذا يقول به طائفة من العلماء مثل الرواتب اللي عنده رواتب شهر يجلس يجعل لكل شهر حول يجعل حوله شهرا واحدا واذا جاء هذا الشهر جمع ما عنده قليلا او كثيرا قياسا على زكاة الغنم لا يشترطون فيها - 00:46:06ضَ
الحوت وان احب ان يجعل لطاقة كل يوم وكل اسبوع وكل شهر رأس ماله يعني كل عمل ينتجه من مصنع فتكون القيمة ان هذا العمل بشرط ان يحول الحول على هذه الالف التي هي قيمة الانتاج. اما الات المصنع - 00:46:26ضَ
وما في داخل المصنع فهذا لا تجب فيه الزكاة. مثل الثلاجة اللي في البقالة هذي لا تجد فيها زكاة التي تستخدم للمصانع. هذه ليست فيها زكاة لانها ليست بذاتها عرض للتجارة. وربما المقصود ان يتاجر بما يكون منها من نفع - 00:46:45ضَ
مسألة القيمة الشرائية من من اذا كان الشخص مثلا عنده سلعة اشتراها بمبلغ. وعرضها للبيع. اذا قلنا مثلا يزكي فهل ينظر الى القيمة التي اشترى بها؟ ام القيمة التي يعرضها - 00:47:03ضَ
هذي طبعا في خلاف بين ابننا رحمة الله عليهم اصح الاقوال عند من يقول بالزكاة على عرظ التجارة انه ينظر الى قيمة في يوم حولان الحول فلو كان حوله واحد محرم - 00:47:27ضَ
وعنده مثلا سيارات عارضة للبيع واحد محرم الف واربع مئة واربع اربعة عشر كانت قيمة السيارة بناء على قرب او حذف وقتها مثلا السيارات قيمتها مليون. لكن اللي صار في حوالين الحول واراد ان يعرضها نزلت القيمة. فرضنا الربع - 00:47:45ضَ
وصارت اقل ترون السبعمائة وخمسين الف فالعبرة بالقيمة التي ثبتت عليها في العرض والتجارة. لماذا؟ لان لو يملك هذه القيمة لما حولان الحول على هذه السلعة في ذلك اليوم العبرة بالقيمة - 00:48:05ضَ
في حين ان لما كان قيمة السلعة مائة الف بالشراء وفي حيوان الحول اصبحت مئتين تزكي مئتين ولو اشتريت مئة واصبحت في حواليان حول مئة تزكي مئة. فالعبرة بقيمة البيع وهذا هو اصح الاقوال. ولذلك هذا القول فيه انصاف - 00:48:26ضَ
لان الحقيقة انك مالك للقيمة التي هي قيمة السوق في نوم حولان الحب. فكانها في جيبك فانت تزكي ما ففي حكم ما هو مطلوب في اليد. لذلك يعتبر يوم الحول - 00:48:46ضَ
يقول هذا السؤال تجارة بيع الاشرطة الاسلامية والكتب الدينية من الاعمال التي يبتغى بها وجه الله. ما نصيحة اصحاب تسجيلات الإسلامية علما انني منهم ولله الحمد وما نصيحتك لأصحاب الأموال نرجو التوجيه - 00:49:03ضَ
اما بالنسبة للاشرطة والتسجيلات فلا شك انها قامت بجهد عظيم. وكذلك المكتبات الاسلامية اغنت وافادت واجادت وسدت ثغرا عظيما. اسأل الله العظيم ان يتقبل منا ومنكم ومنهم صالح الاعمال. ولا شك انها نعمة عظيمة. فما - 00:49:23ضَ
تدرك لان هذا الشريط ان يخرج الله به عبد من الظلمات الى النور. وكم اصلح الله من بيوت وكم اصلح الله من جماعات بهذه الاشرطة القيمة. ولا لكن وجود الشريط في هذا الزمان فتح من الله عز وجل. وهذا من تبليغ رسالة الله ونصرة الله عز وجل لكلمته سبحانه وتعالى - 00:49:43ضَ
الانسان وهو راكب في سيارته يسمع الى الان. من كان يتوقع ان عالما يركب معه في السيارة يحدث يفتيه ويجيبه ويجد هذا الخير الكثير وهو جالس في السيارة. او نائما على فراشه - 00:50:03ضَ
يعني شيء كان نصر من الله ورحمة فنسأل الله ان يبقي هذا الخير وان يعظم الاخوة اجورهم. اوصيهم بالنصيحة واعطائها العمل حقه والرضا اجر الاخرة ولا حرج ان يكون للانسان حظا من اجر الدنيا - 00:50:21ضَ
ولكن يجعل الهم هم الاخرة. فان هذه الكلمات الطيبة والنصائح الغالية والمحاضرات القيمة والندوات العلمية. فيها اجر كثير. ومن اعان كان عليها اجرة كاجر صاحبها. من اعان على خير اجرة كاجر صاحبه. ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الخازن الامين الذي يؤدي ما امره - 00:50:41ضَ
سيده له مثل اجره. هذه نعمة كبيرة جدا. فنوصيهم بالاخلاص لوجه الله عز وجل. الامر الثاني ان يتقنوا هذا العمل فان الشريط الاسلامي يحتاج الى اتقان واخراج جيد. بعيد عن انه يشوش في القاء المحاضر وبعيد عن الامور التي - 00:51:01ضَ
قدر عند سماعه فيؤتنى بتنقية وتهذيبه واخراجه بالصورة الحميدة. كذلك ايضا المحاولة نشر هذا الشريط في التشجيع على توزيعه. وكذلك اخبار ذوي الاموال والغنى ان يكون لهم حظ في المساهمة - 00:51:21ضَ
واوصي اخواني التجار ان يكون لهم حظ اشتري مئة شريط توزع مثلا في توجيه مشكلة اجتماعية توجه الناس لاننا نريد من ينفع الناس نريد من هذه المحاضرات تقويم الناس وارشادهم جلسوا عندي الا الدلالة على طاعة الله والتقريب الى محبة الله ومرضاة الله يبحث عن اشرطة - 00:51:41ضَ
التي تعالج مشاكل المجتمع الاخلاقية ونحوها. ويعطى مثل هذه الاشرطة ويعتنى بها وتوزع. هذا خير كثير اسأل الله العظيم ان يتقبل من الجميع صالح العمل يقول اخوكم رجل لم يخرج زكاة ما له لمدة خمس سنوات. فهل يخرج الزكاة لهذه المدة؟ اولا عليه الندم - 00:52:01ضَ
الاستغفار من يحمد الله على العافية فلو قبضت روحه قبل اداء هذه الزكاة لكانت له شجاعا اقرع يعذبه الله به في قبره وفي حجره. قال صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاته. الا صفحت له صفائح من نار - 00:52:26ضَ
يكوى بها جند وجبينه وظهره. كلما بردت اعيد عليها فاحميت في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ثم يرى سبيله اما الى الجنة او الى النار. هذا في الصحيح. وهو حديث مسلم. وما من صاحب بقاء اذن لا يؤدي - 00:52:46ضَ
انا بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها فصيلا يجدها اوفر ما تكون. يعني اثمن ما تكون خطأه باخفافها وتعظه بانيابها كلما مر عليه اخراها اعيد عليه اولاها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ثم - 00:53:06ضَ
اما الى الجنة او الى النار. هذا امر عظيم جدا منع الزكاة لو يوما واحدا فيحاسب الله عز وجل على العبد. الزكاة ينتظرها المحروم ينتظرها المديون ينتظرها المهموم حق جعله الله في مالك اعطاك الكثير ورظي منك القليل فعليه بالتوبة والاستغفار والمبادرة باخراج - 00:53:25ضَ
قبل ان يأتي يوم لا بع فيه ولا خلة ولا شفاعة. وينبغي عليه ان يبادر. الامر الثاني يخرج الزكاة الان يقدرها للسنوات التي مضت واذا فعل ذلك وتاب تاب الله عليه والله تعالى اعلم - 00:53:46ضَ
يقول اخوكم ها يقول السائل هل يجوز بيع علبة مغلقة مكتوب عليها ما بداخلها ولكن الكتابة لا تغني عن معاينة السنة الواقع ان الجميع قائم على انه لا يجوز بيع الشيء الا اذا كان معلوما - 00:54:02ضَ
طيب الان عندنا مشكلة. التاجر عنده سلع. قد تكون بعض السلع لو لو كشفت يستضر التاجر وقد يقول الزبون لا اريده. واذا خفيت حينئذ يظلم المشتري. فالشريعة بين ظلم البائع وظلم المشتري - 00:54:19ضَ
ان قلنا من باب مثلا الثياب الان لو فرضنا الثياب تكون مطوية مطبقة عرض السلعة له اثر في قبول الزبون لو قلنا مثلا هذه الثياب لابد تفتش وتقلب. كل من جاء يفتش الثوب ويقول ما اريده لان البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. قال والله رأيت ما - 00:54:39ضَ
الشريعة ما تلزمه بالبيع طيب الان يستضر البائع بعرف السلعة اذا قلنا يبيعها وهي محفوظة يستمر المشتري ما الحل هناك حل وسط يخرج عينة واحدة من المبيت ويقول يجعل المشتري يتأمل هذه العينة. ان كان يبيع ثياب اخرج ثوبا من هذه الثياب بشرط ان تكون الثياب - 00:54:59ضَ
موجودة في الكراتين او المغلفة لا تختلف صفتها عن الثوب الذي هو يعتبر كعينة. اذا فعل هذا بل يلزم فعل هذا وحينئذ يصح البيع ولا حرج فيه. اما اذا كان غير غير معروفة فلا. فانه لا يجوز البيع بيع المجهول. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:55:26ضَ
عن بيع الملامسة والمنابذة لمكان الجهالة. فلابد من معرفة حقيقة هذا البيع المعلبات ممكن يعني يجعل عينة من المعلبات يعرف بها او يجعل مواصفات دقيقة لانه المذكور هنا يقول والكتابة لا تغني عنا بداخلها. اما اذا كانت معلبات مصنعة والكتابة تغني مثل ما هو موجود الان في كثير من المعلمات تكون معلومات - 00:55:46ضَ
يكتب عليها مثلا ما بداخلها اه يكتب الغذاء الموجود بداخلها ومواده المركبة يعني الان موجود في السوق في الغالب يعني معلومات شبه كاملة يعني المعلومات الموجودة على هذا يكفي ما دام انه دقيق والغالب فيه ولذلك العلما يقولون حكم للغالب لان الغالب - 00:56:16ضَ
ان ان بالتجربة وجدنا انها صحيحة تفتح العلبة ما تجد اختلاف بين الموجود على المعلبات والموجود بداخلها. لان الشركات طبعا متابعة ومراقبة سواء من جهة مختصة او من جهة الناس انفسهم للحصول على سمعتهم. ما هو معقول ان يجعل الكتاب شيء وداخلها؟ شيء اخر لان هذا - 00:56:36ضَ
فنحن نقول اذا كانت الكتابة واضحة لا حرج. اما الذي السؤال من كون الكتابة لا تفي بالغرض هذا ممنوع ومحرم ولا يجوز لانه يؤدي الى بيع المجهول وبيع المجهول لا يجوز - 00:56:56ضَ
يقول السائل هل يجوز استقدام العمال بغرض تقديم خدمات مالية للمواطنين ويكون الاتفاق مع العامل مثلا ست مئة ريال الشعر يشغل لدى من يغادر تسعمائة واكثر اه قضية عمل العامل - 00:57:12ضَ
الاصل في العمل ان الانسان اذا استقدم العامل يستقدمه للعمل عنده او يستقدمه لاقامة عمل عند الغير على كفالته ووجاهته. فاذا كان العامل يقوم بعمل الانسان في بيته او يقوم بعمل - 00:57:30ضَ
التزم به الغير كبناء عمارة او بناء بيت وجاء بعمال ليشتغلوا هذا لا اشكال ولا حرج في جوازي يعتبر التعاقد مع العمال مندرجا تحت عقد معروف في فقه الاسلامي الذي هو عقد الاجارة. وحينئذ لا حرج بل لكن - 00:57:50ضَ
ان يكون ان تكون اجرة العامل معلومة لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الرزاق في مصنفه من استأجر اجيرا فليعلمه اجره ما يقل ارضيك او بعدين نتفق يعني يجعل على غرض مثل ما ذكرنا في البيع لا لا بد ان يكون العامل على علم وبينة حتى - 00:58:10ضَ
يكون الامر لا غش فيه ولا خلاب. وبناء على هذا اذا حصل التعاقد على هذا الوجه والعمل على هذا الوجه فهو جائز ومشروع ولا حرج الحالة الثانية ان يترك العامل يتسيب. يذهب ويعمل ثم يقول له اعمل عند من شئت. واتني بمئة او مئتين - 00:58:30ضَ
هذا من اكل اموال الناس بالباطل وفيه اذية واضرار. لان الكفيل ما قام بعمله. فلو قال قائل الكفيل متحلل بكفالته ويأخذ الاجرة لقاء الفيزا او الاقامة التي يقوم بها. فجواب هذا ان الفيزياء ليست ملكا للكفيل. وان هي ملك للدولة والدولة لا - 00:58:50ضَ
تأذن بهذا ولا تأذن بالاستغناء عن هذا الوجه لانه يضر بمصالح الناس. العامل اذا الزمته بقيمة في الشهر ولم يجد عمل ماذا يفعل خاصة اذا كان عليه ديون ربما اضطر الى السرقة. ربما مضطر الى الامور التي تخل بشرفك وتخل بحقوق الناس. وربما يبالغ في - 00:59:13ضَ
امور يعني تنتهي به الى ما لا يحمل عقباه. فهذا النوع لا شك في حرمته. كونه يقول له اذهب واشتغل عند من شئت. واعطني كل شهر وهذا نسأل الله السلامة والعافية من امور محرمة. ومن باب العبرة اذكر رجلا كان انعم الله عليه بالمال - 00:59:33ضَ
ونسأل الله السلامة والعافية. فتح عملا من هذا القبيل ونصح وذكر من بعض العلماء وشاء الله عز وجل انه التزم بعمله ولم يرد ان ينكف عن ما هو عليه. نسأل الله السلامة والعافية - 00:59:51ضَ
ابتلي بالداء الخبيث. نسأل الله السلامة والعافية. ابتلي بهذا البلاء فانفق امواله التي كان يأخذها من هؤلاء الضعفاء حتى خرج مديونا مات وهو مديون. نسأل الله وكان في غنى وثراء ونعمة. اي والله العظيم اني لا اعرفه. نسأل - 01:00:07ضَ
السلام والعافية تستعيذ من الموعظة بغيره نسأل الله ان يغنينا بحلاله عن حرامه. الحقيقة الاسئلة كثيرة وانا اخشى ان تملوا لكن نقتصر على سؤال واحد. او سؤالين بالكثير. ها؟ طيب خير ان شاء الله - 01:00:27ضَ
طيب احسنت هذا سؤال جيد ما حكم من يخرج زكاة ماله من السلع الموجودة عنده فاجر للاقمشة يقول باخراج الزكاة بالاقمشة. تاجر اطعمة يخرج الزكاة بالاطعمة. هذا لا يجوز باجماع العلماء - 01:00:44ضَ
كونه يخرج الزكاة من الاعيان لا يجزيه. وعليه اعادة جميع الزكوات والسبب في هذا ان الزكاة حق لله. وهذا الحق جعله الله بعينه للمحروم وفي اموالهم حق معلوم. للثائب والمحروم هذا حق. ليست فيه منة حتى قال بعض العلماء ينبغي على الغني اذا جاء - 01:01:00ضَ
نزكي قالوا لا يرفع يده على الفقير بمنة لانه حقه اذا رفع يده قال هذا فضل له عن الفقير. كله لقوله تعالى حق معلوم للسائل للتمليك ملك للسائق. فلا يجوز الحقيقة التصرف. تصور يا اخي لو انك تعمل في عمل ما او وظيفة. وكان الاتفاق ان تأخذ - 01:01:25ضَ
خمسة الاف ولما جاء اخر الشهر قالوا ما نعطيك خمسة الاف نعطيك ثياب ونعطيك اطعمة واكياس رز واكياس سكر ترضى؟ ما ترضى تقول حرق جبينه اريد ماني اريد حقي. كذلك هم كيف ترظى ان الانسان جعل الله له هذا المال الفقير قد يريد - 01:01:49ضَ
سداد الدين. هناك المديون. مدين ما يسبب اكياس الارز ولا يسدد القماش. الامر الثاني انه ذريعة للتخلص من بعظ الامور الكاسدة التي تكون عند انسان تخلص منها. فلذلك لا يجوز هذا النوع من الزكاة - 01:02:09ضَ
اما بالاسم الذي ظهر من ظهر نصوص الكتاب والسنة اني بالنسبة للعلماء المتقدمين من اجاز باخراج بالبدن. ايه. وانما المحفوظ ان يخرج المال بعينه. ان كان من الذهب فمن الذهب - 01:02:28ضَ
ان كان من فضة فمن الفضة واجازوا اخراج الذهب بدل الفضة هذا فقط في المالين. واما بالنسبة للسلع تقوم ويخرج قدر الزكاة منها. هذا هذا الذي نعرفه من اهل العلم اهذا الذي يحفظونه بالاجماع؟ ومن عاش في السيارة اختلافا كثيرا. ولذلك - 01:02:56ضَ
في اطار اللقاء انا اخشى ان تملوا والا والله العظيم ما اكره الله يجزيك عنا خير الجزاء ويحفظك يا والدي طيب اذا سؤال ها؟ سؤال عالعموم انا ما عندي مانع لكن نقتصر على عشر دقائق طيبة طيب - 01:03:15ضَ
طيب هذا السؤال مهم يقول للسائل التستر احد الافات التي يعاني منها مجتمعنا كلمة في هذا الموضوع عن هذه الظاهرة الحقيقة ما دام انه يوجد طريق مشروع لاستقدام واعطائهم الاقامات المشروعة والنظامية في الطريق الذي لا وجه فيه ولا شبهة فلا يجوز لاحد ان يتستر على احد - 01:03:44ضَ
وينبغي للانسان ان يسمع ويطيع. لان هذه الامور قصد بها من صالح الناس عامة. فكم من جرائم تنتشر في المجتمعات واخلالات حقوق الناس العامة والخاصة والمصالح العامة بسبب عدم معرفة من وراءها. لان الرجل الذي ليست له اقامة نظامية - 01:04:18ضَ
ينام حيث شاء ويذهب حيث شاء ويفعل ما يشاء. ليس له كفيل يتابعه ليس له انسان يعاقبه يعرف مدخله يتحمل مسؤوليته. فاذا نظر الى وجود المصلحة في هذا واندراء المفسدة لا يشك عاقل انه ينبغي ان يجب - 01:04:38ضَ
التعاون في هذا ولا يجوز الحقيقة التستر على هذا الوجه الذي يضر بمصالح الناس ويعتبر الانسان اثما من وجهين. الوجه الاول معصيته لولي الامر فيما ينبغي طاعته فيه. والوجه الثاني انه اذا حصل - 01:04:58ضَ
من هذا الذي يتستر عليه فان الانسان يحمل وزره بين يدي الله عز وجل لانه اعان على وجودة واعان على فاذا اراد الانسان ان يعين اخاه على خير يذهب ويطرق الابواب المشروعة لاقامة اقامة هذا الشخص - 01:05:16ضَ
النظامية حتى يكون في ذلك الخير لهذا الشخص واصوم بكرامته وابعد عن الاضرار بمصالح الناس العامة والخاصة طيب لم نختم بهذا السؤال سؤال العمال طيب تفضل ايش وجه الاشكال اذا - 01:05:36ضَ
الحقيقة نحن ذكرنا هذه الصورة من جهة التزام الكفيل بالوجاهة. هذا يعني يتخرج في بعض الاحوال من شركة الوجوه كأن هناك شراكة بين الكفيل والعامل في يعني ما هو قريب من هذه السورة. الان مثلا اذا قال له مثلا - 01:06:19ضَ
كفيل في عمل ما يؤمن له هذا العمل ويوجد له فرصة هذا العمل ويلتزم الكثير بهذا العمل كانه جاهده متحمل مسؤولية هذا العمل. حينئذ لا حرج ان يتفق مع العامل على جزء معقول وبشرط الا يجحف - 01:06:52ضَ
لا حرج. لكن الذي نتكلم عليه من جهة مشبوهة والمحرمة الاطلاق. الشخص يطلقه ويقول له اتني باربع مئة كل شهر. ولا يتدخل وفي اي عمل حتى لو جاءه من عمل محرم المهم من يدفع الاربع مئة والمبلغ المتفق عليه هذا هو الحقيقة الذي يعني نعم - 01:07:12ضَ
الحقيقة يا اخوان في امر مهم احب ان انبه عليه في الفتاوى اه هناك بعض القضايا يعني من السهل ان يجاب فيها لكن لما تكون مشهورة ودائعة وموجودة بين الناس بطرق معينة - 01:07:32ضَ
احب ان يكون هناك تصور كامل قبل الفتوى فيها وانا لاول مرة اسمع بهذا النوع من المنافس. لكني على استعداد ان تكتب صورة كاملة ولو عن طريق الغرفة التجارية. لاني ارى - 01:07:58ضَ
الحقيقة في بعض الاحيان يسأل بعض العلماء اسئلة يوجدون بفتاوى يتأثرون بطبيعة السؤال خاصة اذا كان هناك شركات ومصانع فيها مصالح للعامة. ربما انه مثلا شخص يأتي ويسأل سؤال عن شركة ما وينسى اشياء - 01:08:13ضَ
مهمة في السؤال وفي الجواب. فيأتي العالم ويقول حرام ما يجوز. فيشيع بين الناس ان هذه الشركة فيهم عمل محرم. تذهب حقوق الناس فانا ارى الافضل والاكمل انا مستعد يعني الفتوى جاهزة نسأل الله المعونة لكن اهم شيء ان يكون هناك تصور كامل اي واي - 01:08:32ضَ
اي قضايا فيها مصالح عامة ترتبط مثلا بمؤسسات المشركة ممكن عن طريق الغرفة ان شاء الله يكون هناك تعاون تحدد لقاء ان شاء او ندوة اخرى تذكر فيها بعض المعاملات الموجودة الان وان شاء الله ما يكون لك الخير. نسأل الله ان يرزقنا الصواب في القول والعمل - 01:08:52ضَ
المرجو والامل واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. اسأل الله ان يتقبل منا ومنكم. وختاما الحقيقة اشكر الغرفة التجارية التي كان لها الفضل بعد الله ان جمعتنا بكم واشكر لكم هذا الحضور. واسأل الله العظيم ان يعظم لكم به الاجر وان يحسن لنا ولكم به العاقبة والذكر. واخر دعوانا ان الحمد لله - 01:09:12ضَ
رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 01:09:32ضَ