من جميع الوجوه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب الخالة من الرضاع كالخالة من النسب يسلم عليها بيده يصافحها بيده. ويسافر معها ويكون محرما. وايضا يختلف - 00:00:00ضَ

بها حكم حكم الخالة من النسب والله تعالى اعلم يقول السائل هل يحق لطالب العلم ان يقول سوف اطلب العلم لكي احصل على وظيفة ولكي ارفع الجهل عن نفسي النية في طلب العلم - 00:00:17ضَ

تنقسم الى ما يلي اولا ان ينوي وجه الله والدار الاخرة دون اي نية من الدنيا وهذا طبعا صاحبه بخير المنازل عند الله ان يكون هدفه مرضاة الله عز وجل. فينوي ان يرضى الله عنه - 00:00:39ضَ

وان يتعلم هذا العلم ليعمل به وان يعلمه الناس وليس في قلبه ذرة من الدنيا ولو انه جلس في مسجد يعلم الناس بهذه النية صادقا محتسبا لم يبالي بالدنيا اقبلت او ادبرت. ما يريد من هذا العلم غير مرضاة الله عز وجل - 00:01:01ضَ

فهذا بخير المنازل عند الله عز وجل. عظم اجره وثقل ميزانه وحسابه على الله وهذه وظيفة الرسل. قال تعالى وما عن انبيائه وما اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين - 00:01:26ضَ

من اعطاه ملك الملوك وجبار السماوات والارض وتكفل بجزاءه في الدنيا والاخرة لم ينصرف الى احد سواه فعطاء ابن ابي رباح دخل مع سليمان بن عبد الملك رحمه الله جميعا - 00:01:45ضَ

فطاف سليمان بالبيت فلما انتهى قال يا عطاء سلني حاجتك. عطاء ابن ابي رباح كان اماما في العلم والعمل تلميذ ابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن وهذا سليمان بن عبد الملك تكاد دولة من المحيط الى المحيط - 00:02:01ضَ

وتعرفون يعني اوج ما بلغت اليه الدولة الاسلامية في زمانه رحمه الله. فيقول له سلني حاجتك عطاء مولى من الموالي افطس فقال له يا امير المؤمنين اني لاستحي ان اسأل احدا حاجة وانا في بيت الله عز وجل - 00:02:22ضَ

استحي من الله فلما خرج قال يا عطاء ها قد خرجنا فسم حاجتك حاجتي ان يغفر الله لي ذنبي لم يجعل الله الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه ولا غاية رغبته - 00:02:44ضَ

غاية ما يريد ان يفوز بقوله تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز شغله فوز اخر عن فوز الدنيا وعلم انه لو فاز في الاخرة لتأتين الدنيا تحت قدميه - 00:03:02ضَ

وقال ان يغفر الله ذنبي هذه امنيته. ويقولها لا عبثا ولا كذبا ولا رياء ولا نفاقا. بل قالها صدقا نحسبه ولا نزكيه على الله قال يا عطاء يقول له امير المؤمنين يا عطاء ليس هذا بيدي - 00:03:18ضَ

يصلي حاجتك من الدنيا فقال له ما سألت الدنيا الذي يملكها افأسألها من لا يملكها الذي يملكها هو الله جل جلاله ما سألت ان يعطيني الدنيا افأسأل مخلوقا لا يملك لي نفعا ولا ضرا - 00:03:37ضَ

ولا موت ولا حياة ولا نشورا الذي يطلب العلم بهذه النية صادقا مع الله ليبوأنه الله مبوأ صدق وليفتحن الله عليه بعلمه وعمله ليضعن الله له من القبول والمحبة ما لم يخطر له على بال - 00:03:54ضَ

والله تعالى يقول في كتابه ومن اوفى بعهده من الله من في لسان العرب بمعنى لا اي ولا اوفى وبعهده من الله فاذا كانت نية الانسان بهذا لها دلائل وامارات - 00:04:15ضَ

ومن قصد هذه النية يمتحن باشد الامتحانات لان من تشبه بالانبياء والرسل في الصدق والاخلاص ابتلي كما قال صلى الله عليه وسلم اشدكم بلاء الانبياء ثم الامثل اي مثلهم والاقرب شبها بهم ثم الامثل فالامثل. فبلاؤه اشد - 00:04:33ضَ

ولتؤذينه الدنيا لكي يرتاح في الاخرة ولكي ولا ولا يذوقن من ذلتها في مقام عز. ومهانتها في مقام كرامة ولكن العاقبة للمتقين اما النوع الثاني فهو الضد. اعاذنا الله واياكم منهم - 00:04:53ضَ

ونسأل الله بعزته وجلاله ان لا يحشرنا في زمرتهم هم الذين طلبوا العلم للدنيا فهي اكبر من اهمهم. ومبلغ علمهم وغاية رغبتهم من سؤلهم واماراتهم ظاهرة. فالقلب متجه الى الدنيا - 00:05:14ضَ

لا يبالي بمرضاة الله عز وجل وشغلته هذه الدنيا حتى تملكت بقلبه. حتى لربما استدرج ثم استدرج حتى لا يبالي الله به في اي اودية الدنيا يفتح الله عليه باب الدنيا من الاموال والمراتب وتارة يفتح الله عليه باب الدنيا من المدح والثناء والصيت العالي - 00:05:29ضَ

وتارة يفتح الله عز وجل عليه من الدنيا من الجرأة في الفتوى حتى يقول على الله ما ليس له به علم والعياذ بالله فيكون من الهالكين وامنا وطبعا دلائل هذا واظحة ان الانسان - 00:05:54ضَ

الان تجده لو انه اراد وظيفة او اراد عملا بشهادة لجد واجتهد ولكن لو انه اراد الحج وجاءه موسم الحج وهو احوج ما يكون ان يتعلم صفة الحج تجده لا يبالي ولا يقرأ عن الحج شيئا - 00:06:11ضَ

ولا يذاكر. لكن لو قيل له نريدك ان تكون معنا في الحج تتولى افتاء وارشاد الحجاج معنا في المخيم بثلاثة الاف واربعة الاف فسال لها لعابه والعياذ بالله فاكب على مسائل العلم فسأل عنها - 00:06:30ضَ

وبحث عنها وجد وطلب فيها والعياذ بالله. فهذا نسأل الله العافية بالشر والمنازل. يأتي يوم القيامة لكي يقال له اذهب وخذ اجرك ممن عملت له هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم. ما هو يوم الكذب ولا يوم ما في دنيا واخرة - 00:06:49ضَ

فلما كان قصده الدنيا يصرف الى الدنيا اما المسألة الثالثة والقسم الثالث وهو الذي يكون عنده نية الاخرة وعنده نية للدنيا فهذا فصل فيه العلماء رحمهم الله اما ان تكون نية الدنيا الدين هي الاصل ونية الدنيا تأتي تبعا - 00:07:11ضَ

هذا القسم الاول ان يكون حظ الاخرة اعظم. وقصد الاخرة هو الاساس وجاءت حظور في الدنيا من حصول خير ونحو ذلك وسنفصل. القسم الثاني العكس رغبة للدنيا ولكن الدنيا دين والعياذ بالله عنده تبع او يستوي القسطان - 00:07:40ضَ

فاما اذا كان قصده الاخرة واراد وجه الله عز وجل وجاءته حظوظ من الدنيا مثلا هو يدرس في الجامعة ونيته ان يتعلم شيئا لكي يرضي الله بتعلمه وايضا انه يأخذ شهادة او يتوظف او يكون في مكان طيب ينفع الناس ويكون عنده كسب يصوم به وجهه عن الناس - 00:08:00ضَ

ونحو ذلك لكن هذه النية للدنيا وللشهادة هي تبع عندهم طيب كيف كيف ينضبط هذا؟ ضبطه بعض مشايخنا رحمة الله عليه قالوا يعرف هذا لو انه ذهب الى دراسته وقيل له هذه الشهادة التي تريدها لا نعطيها لك - 00:08:26ضَ

ان يبقى في الدراسة او لا يبقى فان كان يبقى ويعلم من نفسه انه سيبقى فهذا يريد الاخرة. فعلا. يحس انه محتاج. وتكون له دلائل تجده مثلا في ما عنده دراسة نظامية يسمع بدوره يسمع بدرس يأتي ويحضر - 00:08:47ضَ

لانه ما في احد يفرض عليه هذا يريد ان يتعلم يريد ان يعرف حكم الله. فهذا نية الاخرة اساس الدنيا تبع. فاختلف فيه العلماء على قولين انه لا يضره نية الدنيا تبعا - 00:09:08ضَ

بدليل الكتاب والسنة اما دليل الكتاب فان الله تعالى يقول واذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم فكان اهل بدر وعدهم الله العير او - 00:09:23ضَ

الجهاد الجيش كانوا يتمنون ان غير ذات الشوكة تكون لكم وهي العير ومع ذلك جعل الله لاهل بدر من الفضل ما لم يجعله لغيرهم قال صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم. فقد غفرت لكم - 00:09:43ضَ

هذا النص من اقوى الحجج على انك اذا نويت بعملك الصالح وجه الله وجاءت نية الدنيا تبعا تصلي اماما في المسجد تخطب توجه تدرس وانت قصدك انك تنفع الناس بصلاتك ولكن كون هناك راتب او حافز لا يمنعك انت تريد الاخرة - 00:10:05ضَ

هذا فقط جاء من سبيل التبع. سئل الامام مالك وقيل له ان الرجل يطلب العلم ثم تلتفت اليه الناس ويذيع صيته يحصل عنده نوع من الفرح بذلك. قالوا ومن منا يسلم من ذلك؟ من منا؟ يعني هذا شيء ما غير لطف الله عز وجل - 00:10:25ضَ

الدليل الثاني من السنة الذي يدل على ان من نوى الاخرة وجاءت نية الدنيا تبع ما ثبت في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من قتل قتل قتيلا فله سلبه - 00:10:45ضَ

من قتل قتيلا فله سلب. يعني لو قتل قتيل له عدة التي عليه من السلاح الدرع ونحو ذلك. السلف سلب قتيل. هذا الحديث كان يصاح به في الجهاد قبل الغزوة. لكي يشحذ الهمم لعظم البلاء فين - 00:10:58ضَ

في العدو فهذا الحديث فيه اغراء بالدنيا من قتل قتيلا فله سلف. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ومع ذلك ذكر الترغيب بالدنيا لكنه تبع وليس بأساس. وهذا اختيار الائمة كما اختاره الامام جرير - 00:11:18ضَ

الطبري واشار اليه الامام الشوكاني وغيره انه لا يضرك ان الوالد رحمة الله عليه يميل اليه ما دام ان النية نسبه لبعض الجمهور المحققين ان اذا كانت نية الاخرة هي الاساس وجاء استتباع من نية الدنيا ان هذا لا يظر. واما اذا كانت نية الدنيا هي الاساس والاخرة تبع او استوت - 00:11:39ضَ

فهذا لا اشكال في عدم الاعتداد به وعدم النظر اليه. فالسؤال اي فقول السائل انه يطلب العلم ثم تطرأ عليه طوارئ في حب الدنيا هذا لا تأثير له اذا لم تغلب هذه الطوارئ على النية الاصلية - 00:11:59ضَ

انا نفس التفصيل الذي ذكرناه واوصي هذا الاخ ونفسي بتقوى الله عز وجل ونوصي الجميع بتقوى الله عز وجل اه ان يتقوا الله عز وجل وان يحرصوا على ارادة وجه الله سبحانه وتعالى فيما يطلبونه - 00:12:20ضَ

ومن اعظم الامور التي تعين على ذلك ان يعرف العبد مقامه بين يدي ربه اذا علم ان الله سائله عن هذا العلم ماذا ابتغى به وماذا طلب به دعاه ذلك الى الاخلاص وارادة وجه الله مع الدعاء - 00:12:36ضَ

والاخذ بالاسباب من البعد عن الفتن ما امكن نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان لا يجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا غاية رغبتنا وسؤلنا وان لا يجعل الى النار مآلنا ومصيرنا انه ولي ذلك والقادر عليه والله تعالى اعلم - 00:12:54ضَ

خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:13:14ضَ