Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الامامة في الدين - 00:00:02ضَ
من مهمات الدين التي لا غنى الناس عنها لان بها تنتظم مصالحهم ويسلمون من الشرور فلابد للناس من امام يحكم بينهم بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويسوس الامة - 00:00:25ضَ
على ما تقتضيه الشريعة ولهذا كان نصب الامام من مقاصد الشريعة الاسلامية وهو فرض باجماع المسلمين يترتب على نصبه من مصالح الدين والدنيا قال اهل العلم وتحصل الامامة العظمى او الولاية - 00:00:56ضَ
الكبرى بواحد من امور اربعة الاول اجماع اهل الحل والعقد فاذا اجمع اهل الحل والعقد على اختيار صالح للامامة فان امامته تثبت شرعا امامة ابي بكر الصديق رضي الله عنه - 00:01:33ضَ
فانها كانت باجماع من الصحابة رضي الله عنهم ثانيا مما تثبت به الامامة العهد من الخليفة قبله فاذا فاذا عهد الخليفة قبله اليه بالخلافة والامامة والولاية فانها تثبت امامتي امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه - 00:02:01ضَ
فانها كانت بعهد من ابي بكر الصديق رضي الله عنه ولهذا لما حضرت الوفاة امير المؤمنين عمر رضي الله عنه لما طعن وقيل له يا امير المؤمنين الا تستخلف لنا - 00:02:31ضَ
اي الا تجعل لنا خليفة فقال رضي الله عنه ان استخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني ابا بكر وان اترك فقد ترك من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:50ضَ
الامر الثالث مما تثبت به الامامة ان يجعل الخليفة قبله الامر شورى في اناس معينين بان يقول اذا مت فاختاروا من هؤلاء كامامة امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فان عمر لما قيل له الا تستخف لنا - 00:03:08ضَ
جعل الامر في نفر من المبشرين من العشرات المبشرين بالجنة الامر الرابع مما تثبت به الامامة القهر والغلبة فاذا استولى على البلاد ودانت له وصارت السلطة والسيطرة له فان امامته تثبت شرعا - 00:03:33ضَ
ويشير الى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد والامامة العظمى فيها فضل عظيم فمن فضائلها ان الامام اذا كان عادلا فانه يظله الله عز وجل في ظله - 00:03:59ضَ
يوم لا ظل الا ظله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله امام عادل الامام العادل هو الذي يعدل بين الناس - 00:04:26ضَ
وذلك بامور ثلاثة الامر الاول ان يحكم بين الناس بشريعة الله لان شريعة الله تعالى هي العدل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وعن يحكم بينهم بما انزل الله وثانيا من - 00:04:46ضَ
عجل الامام الا يحمله حبه لشخص عن يميل معه بحيث يجعل الحق في جانبه مع ان الحق في جانب الاخر وثالثا الا تحمله العداوة والشنآن على ان يحكم على شخص بكراهته له او او لبغضه له - 00:05:10ضَ
هذا فضل من فضائل الامامة من فضائل الامامة ايضا ان الامام ظل الله عز وجل في ارضه حيث يلجأ اليه الظعيف والملهوف ويأخذ الحق لصاحبه. ويعدل بين الناس فيافا يأخذ الحق من الظالم للمظلوم الى غير ذلك - 00:05:36ضَ
سمعنا ان السلطان ظل الله عز وجل في ارضه ان الناس يأوون اليه ويلجأون اليه بعد الله تعالى في نصرتهم وفي اقامة شريعة الله عز وجل بينهم ومنها ايضا من فضائله ان من - 00:06:06ضَ
اعز السلطان اعزه الله ومن اذل السلطان اذله الله فمن اعز السلطان وقام باحترامه وتقديره فان الله عز وجل يعزه ويرفعه ومن اهان السلطان اهانه الله واهانة السلطان قد تكون اهانة لشخصه - 00:06:30ضَ
وقد تكون اهانة لاوامره وما يصدر منه من الامور التي يقصد بها اصلاح البلاد والعباد ايها الاخوة لقد امر الله تعالى بطاعة ولاة الامر فقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا - 00:06:57ضَ
اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم بطاعة ولاة الامر ولاة الامر لهم حقوق على الامة فمن حقوقهم اولا السمع والطاعة بالمعروف السمع والطاعة بالمعروف للاية الكريمة. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول - 00:07:23ضَ
واوري الامر منكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم على المرء السمع والطاعة فيما احب وفيما كره وقال عليه الصلاة والسلام اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد فيسمع ويطيع. ولكن بالمعروف - 00:07:54ضَ
وذلك لان الاوامر التي تصدر من ولي الامر لا تخلو من ثلاث حالات الحال الاولى ان يأمر ولي الامر بما امر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم كما لو امر باقام الصلاة او امر بايتاء الزكاة او نحو ذلك من الشرائع - 00:08:16ضَ
فتجب طاعته لامرين اولا طاعة لله وثانيا طاعة لولي الامر الحال الثانية ان يأمر بمعصية من المعاصي فلا سمع ولا طاعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة بالمعروف - 00:08:45ضَ
والحال الثالثة ان يأمر بامر لم يرد في الكتاب والسنة بحيث انه يشن انظمة او قوانين يرى ان فيها مصلحة شرعية وسياسة شرعية من غير ان ان يكون فيها مخالفة للشرع - 00:09:09ضَ
فتجب طاعته في هذه الحال ثانيا من حقوق ولاة الامر اعتقاد امامتهم ان يعتقد المؤمن امامتهم وان لهم السمع وان لهم الطاعة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية - 00:09:30ضَ
فيجب ان تعتقد امامة هذا الامام الذي والله الذي ولاه الله عز وجل عليك ثالثا من حقوق الامر نشر محاسنهم بين الناس فينشر محاسنهم وفضائلهم لان نشر المحاسن والفضائل سبب لمحبتهم - 00:09:59ضَ
والرعية اذا احبوا ولاة امرهم ان قادوا لاوامرهم واطاعوهم وبذلك تنتظم مصالح البلاد والعباد من حقوق ولاة الامر ايضا الكف عن مساوئهم فهم بشر كغيرهم ليسوا ملائكة منزلين من السماء - 00:10:33ضَ
بل هم بشر معرضون للصواب ومعرضون بل هم بشر معرظون للخطأ كغيرهم اذا صدر منهم ما يكون سببا للقدح فيهم فان الواجب الا ينشر هذا هذا العيب او هذا القدح وان يكف عن مساوئهم - 00:11:01ضَ
بان نشر مساوئهم سبب للحنق والغضب من قبل الرعية والرعية اذا صار في قلوبهم شيء على ولاة امرهم فان هذا سبب للتمرد عليهم طاعتهم وربما تعاظم الامر الى ان يخرجوا عليهم والعياذ بالله - 00:11:27ضَ
من حقوق ولاة الامر ايضا الدعاء لهم الصلاح والسداد والتوفيق ولهذا جاء عن سلف هذه الامة عن غير واحد منهم انه قال لو ان لي دعوة مستجابة لصرفتها الى الامام - 00:11:55ضَ
لان بصلاحه صلاح الرعية نحرص على الدعاء لولاة امورنا ان الله عز وجل يوفقهم وان يسددهم وان يعينهم على اداء الامانة وان يصلح لهم البطالة الى غير ذلك من الدعاء - 00:12:17ضَ
الدعاء لولاة الامر من اصول اهل السنة والجماعة ايضا من عقوق ولاة الامر عدم الخروج عليهم ومنابذتهم فلا يجوز ان فلا يجوز الخروج عليهم او ان ننابذهم سواء كانت هذه المنابذة بالاقوال - 00:12:38ضَ
بالافعال بان الخروج عليهم ومنابذتهم سبب للشر والفساد وسبب لحصول الفتن والمحن والبلايا والرزايا وانظر الى البلاد التي حصل فيها مثل هذا وخرجوا على ولاة امورهم انظر ماذا حصل فيها من الفساد والقتل والسلب والنهب - 00:13:05ضَ
انتهاك الاعراظ الى غير ذلك من المفاسد من حقوق ولاة الامر ايضا ان نرشدهم وان نوقظهم فنرشدهم الى فنوقظهم اذا غفلوا ونرشدهم اذا نسوا لانهم كما تقدم بشر ولكن بذل النصيحة لهم لا يكون - 00:13:38ضَ
علنا امام الناس وانما يكون فيما بينك وبينهم ارأيت لو انك نصحت شخصا من افراد الناس امام الناس سيكون في قلبه شيء عليك لو اني اقمت واحدا منكم قمت انصحه واتكلم - 00:14:07ضَ
واقول لماذا فعلت كذا ولماذا فعلت كذا هذا اولا سيحط من مكانته وقدره وثانيا قد تحمله العزة بالاثم على عدم القبول والمقصود ايها الاخوة المقصود النصيحة لا الفظيحة النصح لولاة الامر لا يكون عن طريق المنابر ووسائل التواصل والاعلام ونحو ذلك - 00:14:28ضَ
انما يكون فيما بينك وبينهم ان استطعت ان تصل اليهم وان تبلغهم نصيحتك فهذا هو الواجب والا فبلغ من يتمكن من الوصول اليهم. وحينئذ تبرأ ذمتك فعلينا ان نحرص على التناصح - 00:14:57ضَ
فيما بيننا وان نحرص ايضا على ان نناصح ولاة امورنا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال الله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم - 00:15:21ضَ
فعلينا ان نحرص على التناصح اولا فيما بيننا. وثانيا لولاة امورنا ونحن ولله الحمد في هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية قد من الله تعالى علينا بمنن عظيمة وخصنا في خصائص لا توجد في غير هذه البلاد - 00:15:45ضَ
فمن ذلك ان هذه البلاد ولله الحمد هي معقل الاسلام والمسلمين هي بلاد التوحيد وبلاد الدعوة السلفية التي ايدها الله تعالى بحكامها المخلصين وبعلمائها العاملين من ما من الله تعالى به على هذه البلاد ان فيها اول بيت وضع للناس - 00:16:16ضَ
فهي قبلة المسلمين ومأوى ومأوى افئدتهم ولذلك كان لها هذا الشرف وهذه المكانة من ما من الله تعالى عليه علينا ايضا في هذه البلاد نعمة الاستقرار السياسي الذي بسببه تنتظم مصالح البلاد والعباد - 00:16:50ضَ
فلا مكان في هذه البلاد الحزبيات والجماعات والتنظيمات لانهم لانهم في هذه البلاد او لاننا في هذه البلاد ولله الحمد ندين بدين الاسلام ودين الاسلام يحرم الحزبيات والجماعات والتفرق والتنابذ. قال الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا - 00:17:20ضَ
فدين الاسلام يجمع ولا يفرق ويصلح ولا يفسد وانظر الى البلاد التي تكون فيها هذه الجماعات وهذه الاحزاب انظر الى ما يحصل فيها من اختلال الامن ومن التباغظ والتدابر والتحاسد فيما بينهم كل حزب - 00:17:51ضَ
ما لديهم فرحون من نعم الله علينا ايضا في هذه البلاد ما ننعم به من نعمة الامن والامان في الدور والاوطان الامن ايها الاخوة نعمة كبرى ومنة عظمى لا يعرف - 00:18:19ضَ
قدرها وعظم اهميتها الا من اكتوى بنار فقدها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من اصبح منكم امنا في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا - 00:18:40ضَ
في حذافيريها وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم امن روعاتي اللهم امن روعاتي فالامن مطلب عظيم ولذلك انظر اذا اردت ان تعرف قدر ما انت فيه من نعمة الامن والامان. انظر الى البلاد - 00:19:01ضَ
التي اختلت في التي اختل امنها ماذا يحصل فيها من سلب ونهب وقتل وتشريد الى غير ذلك بانه ليس هناك امام وليس هناك جماعة بل هم متفرقون كل حزب بما لديهم فرحون - 00:19:24ضَ
فنعمة الامن نعمة عظيمة. لان بها يتمكن الانسان من اقامة شريعة الله تعالى وشرائعه لو لم يكن هناك امن واطمئنان لم يتمكن الانسان ان يقيم شرائع الله. لا يتمكن من الذهاب الى المسجد واداء - 00:19:47ضَ
الصلوات الخمس لا يتمكن من الذهاب الى مكة وان يؤدي العمرة او يؤدي مناسك الحج او يزور مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بانه يكون في خوف وقلق يخشى ان يهجم عليه احد فيقتله ويسلب ما معه. او ينتهك عرظه او عرظ من معه من اهله ونحو ذلك - 00:20:09ضَ
نعمة الامن ايها الاخوة نعمة عظيمة. نعمة عظيمة نعمة عظيمة لا يعرف قدرها الا من اكتوى بنار فقدها نعمة الامن لا تحصل ولا توجد الا بوجود مقوماتها واسبابها فمن اعظم اسباب حصول الامن - 00:20:34ضَ
شكر نعمة الله عز وجل ان نشكر الله تعالى لان بالشكر تدوم النعم وتزداد قال الله تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ومن اعظم شكر الله تعالى - 00:21:00ضَ
اقامة دينه وطاعته وتوحيده وذلك بالتوجه التام والتعلق التام بالله عز وجل لان هذا الامر هو الذي خلق الله عز وجل الخلق من اجله ولهذا قرن الله تعالى قرن الامن بالتوحيد. واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا. واجنبني - 00:21:22ضَ
ان نعبد الاصنام وقال عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وقال عز وجل فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف - 00:21:49ضَ
ومن ذلك ايضا من اسباب تحقيق الامن اقامة شعائر الله عز وجل وشعائر الله هي اعلام دينه الظاهرة من اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى غير ذلك - 00:22:10ضَ
من الشعائر ولهذا قال الله تعالى الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور وقال سبحانه وتعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم - 00:22:29ضَ
ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا فاذا تحققت عبادة الله عز وجل فان الله تبارك وتعالى يمن عليهم بفضله بما وعدهم من الامن والامان ورغد العيش - 00:22:56ضَ
من اسباب تحقيق الامن وحصوله السمع والطاعة لولاة الامر بالمعروف كما تقدم لان في ذلك ان بذلك تنتظم مصالح البلاد والعباد وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم - 00:23:21ضَ
من اسباب تحقيق الامن وحصوله رد كل تنازع الى كتاب الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمتى حصل تنازع واختلاف فالواجب ان نرد ذلك الى الكتاب والسنة. قال الله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم - 00:23:48ضَ
تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا من اسباب تحقيق الامن ايضا وحصوله الرجوع الى العلماء الراسخين الذين ينظرون الى الامور بنظر عميق وفهم دقيق ونرجع الى علمائنا وائمتنا - 00:24:14ضَ
كما قال الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من اسباب حصول الامن ايضا - 00:24:44ضَ
وتحقيقه الاجتماع على دين الله عز وجل ونبذ التفرق والاختلاف فنحرص ان نكون امة واحدة. لاننا ندين بدين واحد وهو الاسلام. ونعبد ربا واحدا وهو الله عز وجل اتبعوا رسولا واحدا وهو النبي صلى الله عليه وسلم. اذا علينا ان نحرص على - 00:25:03ضَ
عن نجمع كلمتنا وان نتناصح فيما بيننا وان حصل اختلاف فهذا الاختلاف لا يكون سببا للشقاق والبغضاء والتنافر والتفرق من اسباب ايضا تحقيق الامن وحصوله وهو من الامور المهمة الحرص على تربية الاولاد - 00:25:29ضَ
ذكورا واناثا ان نحرص على تربيتهم وتقويمهم بان ذلك مما لان ذلك مما اوجبه الله عز وجل علينا قال الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة - 00:25:56ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته علينا ان نرعى هذه الامانة التي عهد بها الينا من الله عز وجل. ومن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:26:22ضَ
نحرص على تعليمهم وارشادهم ثم تأديبهم بما يناسب فالتعليم ايها الاخوة التعليم قبل التعذيب ولذلك يخطئ من يؤدب قبل ان يعلم ويدل ويدل على ان التعليم يكون قبل التأديب كما جاء في السنة - 00:26:42ضَ
حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه انه قدم ومعه سببه نحو من عشرين الى النبي صلى الله عليه وسلم ليتعلموا منه قال رضي الله عنه فاقمنا عند النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من عشرين ليلة - 00:27:08ضَ
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم انا قد اشتقنا الى اهلينا وكان رحيما رؤوفا رحيما قال ارجعوا الى اهليكم فعلموهم وعذبوهم ارجعوا الى اهليكم فعلموهم وادبوهم فبدأ بالتعليم قبل التأديب - 00:27:26ضَ
لانك اذا علمت اقمت الحجة وهذا في كتاب الله عز وجل رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فلنحرص ايها الاخوة على تربية ابنائنا وذلك بان نغرس في قلوبهم محبة الله تعالى - 00:27:50ضَ
ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ونعلمهم الاداب الشرعية والاخلاق المرعية حتى ينشأوا على هذه الاداب وهذه الاخلاق وهذه المكارم ثم ايضا نحذرهم من ظد ذلك من المذاهب المنحرفة والافكار المضللة والتيارات المشبوهة - 00:28:13ضَ
ولا سيما في وقتنا الحاضر ومع انتشار وسائل الاعلام ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بشتى طرقها وانواعها كان المنع من هذه الامور في وقت سابق قد يكون متيسرا - 00:28:42ضَ
في وقتنا الحاضر لا يمكن الانسان او لمن ولاه الله عز وجل على رعية ان يمنعهم من ذلك فاسلوب اسلوب المنع والقمع لا لا يجدي شيئا بل ولا ينفع وانما الذي ينفع في وقتنا الحاضر هو تحصين الشباب - 00:29:09ضَ
بان تبين له الخير وتبين له وتحذره من الشر ومن ظد ذلك. وان تحذره من الشر وما وما يترتب عليه اما منع يعني منعهم من اه هذه الوسائل التواصل ونحو ذلك - 00:29:33ضَ
فهذا امر قد يكون صعبا. وشاقا لانكم كما تعلمون هذه الهواتف النقالة يستطيع بواسطة ان يرى كل شيء وان يتواصل مع كل احد وان يشاهد كل شيء لا احد يستطيع ان يمنعه. اذا لم يكن عنده خوف من الله - 00:29:53ضَ
ورقابة استحضار بمخاطر هذه الامور فانه في هذه الحال لن يجدي منعه منها شيئا فعلينا ايها الاخوة ان ندرك مثل هذه الامور وان نتعامل ايضا مع اولادنا ومن ولاه الله عز وجل ومن ومن هم تحت رعايتنا ان نتعامل معهم بحكمة - 00:30:16ضَ
ورحمة وان لا يكون اسلوبنا شديدا عنيفا لان الشدة والغلظة والعنف قد تولد امورا لا تحمد عقباها قد يحصل من الوارد او من الوالدة شدة على بناتهم او على اه ابنائهم - 00:30:47ضَ
وربما ان هذا الابن او هذا الولد من ذكر وانثى ربما بسبب ما يجده من عنف ومن غلظة ومن شدة ربما خرج من البيت ولم يرجعوا حينئذ اذا خرج من البيت - 00:31:14ضَ
من الذي سوف يتلقفه سوف يتلقفه احد شيئين او احدى طائفتين اما ان يذهب الى قوم عندهم افكار منحرفة من تكفير وتفجير ونحو ذلك ينضم الى هؤلاء الذين ينسبون الى الارهاب ونحوه - 00:31:31ضَ
واما ان تتلقفه طائفة اخرى وهم من انهمكوا في المسكرات والمخدرات والفواحش ونحو ذلك علينا ان نحرص ايها الاخوة على الرحمة والشفقة والحلو والعطف على اولادنا وعن نحرص ايضا على ان نحقق رغباتهم قدر الامكان فيما يكون مباحا في الشريعة - 00:31:56ضَ
لاجل ان نكسب محبتهم وان نكسب ودهم وعطفهم واولادك اذا احبوك قبلوا منك وهذه قاعدة عامة ايها الاخوة. القبول القبول والانقياد فرع عن المحبة الشخص اذا احبك قبل منك حتى ربما لو تأتي بباطل يقبل - 00:32:29ضَ
لكن اذا كرهك وابغضك حتى لو اتيت بشيء من الحق هل اتيت بالحق فلن يقبل منك شيئا فاسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وان يديم امننا واماننا ورخاءنا وان يوفق ولاة امرنا لما يحب - 00:32:53ضَ
يحب ويرضى وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وان يوفقنا لهدى ويجعل عملنا في رضاه. انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:33:16ضَ
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين ونلتقي ان شاء الله بعد صلاة المغرب بمشيئة الله عز وجل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:33:38ضَ