المحاضرات

محاضرة محبطات الأعمال لفضيلة الشيخ وليد السعيدان

وليد السعيدان

الموقع رسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. ثم اما - 00:00:00ضَ

ابد يقول الله عز وجل ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة عنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكون امة هي عربة من امة. هذا مثال ضربه الله عز وجل. لابد ان - 00:00:50ضَ

نتأمله ونتفكر فيه. مثال امرأة تخيط ثوبا وتغزله ثم اذا قاربت الانتهاء منه نقضت خيوطها مرة اخرى. ثم تعود لتبدأ من جديد في غزل هذا الثوب ثم تعود مرة اخرى لتخيط الثوب. فاذا قاربت على الانتهاء منه نقضته - 00:01:20ضَ

مرة اخرى لو رأى العقلاء هذا الفعل من هذه المرأة بماذا يصفونها؟ بما ماذا يصفونها؟ يصفونها بانها قليلة العقل. فكذلك الذي يجمع الاعمال الصالحة ويجتهد ويكد ويعمل ويخالف شهوته ويقوم الليل ويحافظ - 00:01:50ضَ

ويبذل كل الغالي والنفيس في استجماع الاعمال الصالحة. ثم بعد ذلك تراه ينقضها مرة اخرى بالاعمال السيئة. يجمع يجمع يجمع ثم تراه ينقضها مرة اخرى بالاعمال السيئة. فاذا هذا الفعل من هذا الرجل بماذا نصفه؟ نصفه بانه قليل العقل. كالرجل الذي - 00:02:20ضَ

بنيانا فاذا قارب على الانتهاء منه نقضه. ثم يعود ليبنيه مرة اخرى. وهكذا حاله الى ان يموت فاذا قدم على الله عز وجل لم يجد اعمالا صالحة. فيسأل عن اعماله التي اجتهد فيها في الدنيا - 00:02:50ضَ

اين ذهبت؟ اين راحت؟ فيقال قد حبطت جميعها. بسبب اعمالك السيئة التي كنت تفعلها بعد اعمالك صالحة فيكون قد دخل في قول الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء - 00:03:10ضَ

منثورا. وفي قول الله عز وجل قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا. وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. فكان على العقلاء ان يتعرفوا على هذه المحبطات للاعمال الصالحة. ليجتنبوها ويحذروا منها. لان - 00:03:30ضَ

انها تفسد عليهم ما بنوه وما اجتهدوا فيه وما تعبوا في تحصيله من طاعة ربهم ومرضاته عز وجل وهي اعمال كثيرة يجب الحذر منها. قد دل عليها الكتاب والسنة. ولكن قبل ان نبدأ فيها - 00:04:00ضَ

احب ان اقدم بعدة قواعد. قواعد تطلعنا على مجمل هذا الموضوع. حتى نتعرف على الشيء بمجمله به قبل الدخول في تفاصيله. القاعدة الاولى محبطات الاعمال توقيفية على النص فالاصل ان العمل اذا قبله الله عز وجل لا يجوز لاحد ان يحكم عليه بانه حابط الا بدليل - 00:04:20ضَ

لان الاحباط حكم شرعي ابطال العمل حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. فلا يجوز لاحد ان يحكم على عمل احد من الناس بانه حابط او باطل الا - 00:04:50ضَ

الا بدليل شرعي وهذا متفق عليه بين العلماء رحمهم الله تعالى. القاعدة الثانية الشرك الاكبر يحبط جميع الاعمال مطلقا. وهذا هو العمل الوحيد الذي يحبط كل الاعمال بلا استثناء. كما قال الله عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان - 00:05:10ضَ

ان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. فليس ثمة شيء من المحبطات. يحبط العمل السابق كله الا الشرك والوقوع في الردة. وسيأتي تفصيل اكثر في ثنايا التفريع ان شاء الله عز وجل - 00:05:40ضَ

القاعدة الثالثة حبوط اعمال المرتد موقوفة على موته على الردة هبوط اعمال المرتد موقوفة على موته على الردة. وهذا اصح الاقوال عند العلماء رحمهم الله تعالى فالانسان اذا وقع في شيء مما يوجب الردة قولية كانت او اعتقادية او عملية - 00:06:00ضَ

فلا يجوز لنا ان نحكم على عمله السابق بانه حابط مباشرة. بل ننتظر به حتى يموت. فان مات على الردة فجميع اعماله السابقة حبطت والعياذ بالله. واما اذا تداركه الله عز وجل برحمته - 00:06:30ضَ

ويسر له التوبة من الردة فانه يعود للاسلام وتعود له جميع اعماله السابقة ولله الحمد والمنة ولذلك يقول الله عز وجل من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك - 00:06:50ضَ

الملائكة حبطت فقيض الله حبوط العمل بقيدين. بان يرتد في قوله ومن يرتد. وبان على الردة في قوله فيمت وهو كافر. فان قلت وكيف نفعل بقول الله عز وجل لان اشركت - 00:07:10ضَ

ليحبطن عملك ولم يشترط الموت هنا فنقول هذا مطلق. والاية الاخرى مقيدة وقد تقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا اذا اتفقا في الحكم والسبب. ولذلك قرر اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى. على ان الصحابي - 00:07:30ضَ

اذا ارتد ثم عاد الى الاسلام قبل ان يموت فردته لا تبطل صحبته لا صحبته السابقة كما قاله الامام ابن حجر رحمه الله تعالى في نخبة الفكر في قوله والصحابي - 00:08:00ضَ

من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الايمان وان تخللت ردة في الاصح وان تخللت ردة في الاصح. القاعدة التي بعدها الخوف من حبوط الاعمال على صلاح القلب. الخوف من حبوط الاعمال. دليل ظاهر على صلاح القلب - 00:08:20ضَ

وهذه عادة المؤمنين دائما. انهم يعملون الاعمال الصالحة. ثم اعظم شيء يخاف يخافون منه الا يقبل الله عز وجل منهم. وبرهان هذا قول الله عز وجل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها - 00:08:50ضَ

يا رسول الله اهم الذين يسرقون ويعصون ويزنون ويفعلون ويفعلون ويخافون دون ان يعاقبهم الله قال لا بل هم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون الا يتقبل الله عز وجل جل منهم. فاذا احسست من قلبك خوفا على اعمالك من ان يردها الله. فهذا دليل ظاهر على صلاح - 00:09:20ضَ

على صلاح قلبك. واما الذي يتخبط ولا يفكر في عمل صالح. ولا يفكر في المحافظة على فهذا دليل على ان قلبه غافل ميت والعياذ بالله. ومن القواعد ايضا نفي قبول العمل نفي قبول العمل. يراد به نفي الصحة - 00:09:50ضَ

اذا كان لفوات مأمور ويراد به نفي الثواب اذا كان اذا كان ارتكاب محظور. فعندنا في الادلة يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله من فعل كذا وكذا او من فعل كذا فلا يقبل الله عمله. فهل المقصود ان عمله باطل - 00:10:20ضَ

فيجب عليه اعادته؟ ام المقصود ان ثواب العمل باطل؟ واصل العمل صحيح؟ هذه قاعدة تفرق لك بين هذا وهذا. احيانا يأتينا نفي القبول ويراد به نفي الصحة. كقول النبي صلى الله عليه - 00:10:50ضَ

عليه وسلم لا يقبل الله لا يقبل الله صلاة من احدث حتى يتوضأ. لماذا لا يقبل الله صلاته؟ لانه فرط في الوضوء والوضوء مأمور به فنفي القبول هنا معلق على ترك مأمور. فيراد به نفي الصحة. يعني لا تصح صلاته حتى يتوضأ - 00:11:10ضَ

وكقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار لابد تغطي راسها. لماذا لم يقبل الله صلاتها؟ لانها فرطت في مأمور. فاذا معنى لا يقبل هنا يعني لا تصح صلاتها. لكن اسمع الى قول النبي صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا - 00:11:40ضَ

سأله لم تقبل له صلاة اربعين يوما. ايش معنى لا تقبل هنا؟ لا يراد بها لا تصح لا ان سبب عدم القبول هو فعل محرم وهو اتيان العراف واتيان العرافين محرم واذا - 00:12:10ضَ

نفي القبول بفعل حرام فيدل على ان اصل العمل صحيح. ولكن لا ثواب لصاحبه وكقوله صلى الله عليه وسلم ايما عبد ابقى اي فر من ايه لم تقبل له الصلاة حتى يرجع اليهم. لماذا لم يقبل الله صلاته؟ لان - 00:12:30ضَ

فر من مواليه. وفرار العبد من مواليه حرام. فاذا نفي القبول علق على فعل محظور فيراد به ماذا؟ نفي الثواب. فلو صلى العبد برأت ذمته. لكن لا ثواب له في صلاته - 00:13:00ضَ

فاذا رجع الى مواليه هل يجب عليه قضاء تلك الصلوات؟ الجواب لا. لكن لا يطالب يوم القيامة بثوابها لا يطالب يوم القيامة بثوابها. فبالتفريق بين هذين المعنيين يتحرر لك الفرقان في هذه الاحاديث - 00:13:20ضَ

لكثرة الخلط بينهما. القاعدة التي بعدها لا تلازم بين حبوط العمل وبطلان صحته. لا تلازم بين حبوط ثواب العمل لصحته فقد يقبل الله العمل بمعنى انه صحيح عند الله. لكنك تراه لا يوضع في صحيفتك - 00:13:40ضَ

يوم القيامة لم؟ لما؟ لان الله لم يقبل ثوابه. هو قبل اصل العمل. ولكن لا ثواب لك فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله - 00:14:10ضَ

عليه وسلم. من لم يدع قول الزور والعمل به. وفي رواية والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. هل يلزم بالقضاء؟ الجواب لا. ما حكم صيام من بطيلة النهار صيامه صحيح. لكن ثوابه لا ثواب فيه. فاذا انحبط ثوابه ولكن اصل الصيام - 00:14:30ضَ

ام صحيح؟ اصل الصيام اصل الصيام صحيح. فاذا قالت الادلة ان من فعل كذا فعمله فليس هذا دليلا على ان اصل العمل غير صحيح. فلا تلازم بين حبوط الثواب وصحة وصحة - 00:15:00ضَ

العمل قاعدة كل عمل علق عليه حبوط علق عليه حبوطه فهو كبيرة. كل عمل علق عليه هبوط الطاعة فهو كبيرة من كبائر الذنوب. واهل السنة رحمهم الله يعرفون الكبيرة من الصغيرة - 00:15:20ضَ

بعدة علامات ان تختم بعقوبة ان يتوعد صاحبها بعذاب في الاخرة ان تختم بلعنة منها ان يعلق حبوط الطاعة على هذا الفعل. فاي عمل علق عليه حبوط الطاعة فلا لا يكون الا كبيرة من كبائر الذنوب جزما ونصا. قاعدة - 00:15:50ضَ

السيئة تحبط ما يقابلها من الحسنة. فالسيئة الكبيرة تحبط الحسنات الكبيرة والسيئة الصغيرة تحبط الحسنة الصغيرة. كما ان الحسنة الكبيرة تحبط السيئة كبيرة والحسنة الصغيرة تحبط السيئة الصغيرة. وهكذا فاذا يبقى المسلم بين - 00:16:20ضَ

ارن ودمار. فكلما اجتهد في الطاعات واجتنب السيئات كلما تم بنيانه وارتفع وكلما اهمل الطاعة وتقحم في المعصية كلما سعى في نقضي كلما سعى في نقظ بنيانه كلما سعى في نقض بنيانه. وسيأتينا في ثنايا التفريع شيء من ادلة ذلك. القاعدة - 00:16:50ضَ

التي بعدها ليس شيء من الحسنات يحبط جميع السيئات الا التوبة ليس شيء من الحسنات. يحبط جميع السيئات الا التوبة. فهي طاعة الوحيدة التي تقوى على هدم جميع ما مضى من السيئات - 00:17:20ضَ

في اول العمر حتى وان كانت شركا نعم حتى وان كانت شركا. فالتوبة لا يتعاظمها شيء تحبطه من السيئات كائنا ما كانت. قال الله عز وجل بعد ذكر اعظم ذنب عصي الله - 00:17:50ضَ

به وهو ذنب النصارى الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقالوا ان الله ثلاثة وقالوا ان الله ان المسيح ابن الله. يقول الله بعدها افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. وفي صحيح الامام مسلم من حديثه - 00:18:10ضَ

مهري عن عمرو بن العاص رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اما علمت يا عمرو ان التوبة تهدم ما كان قبلها. فان قلت والحج اقول فيه كلام سيأتي في - 00:18:40ضَ

التفريع باذن الله عز وجل. قاعدة جديدة الحبوط يتفاوت. بتفاوت الجرم. الحبوط يتفاوت تفاوت الجرم. فقد ينصرف العبد من طاعته وقد حبط عمله كله. بسبب عظم الذي ارتكبه وقد يحبط ربع العمل او ثلثه او نصفه وبرهان ذلك قوله - 00:19:00ضَ

صلى الله عليه وسلم ان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له الا نصفها الا ربعها الا ثلثها الا الا الا حتى قال وان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له - 00:19:38ضَ

من صلاته شيء. قاعدة اخيرة تفاضل الاعمال عند الله تفاضل الاعمال عند الله لما في القلوب من التوحيد والايمان والاخلاص. تتفاوت الاعمال يعني اجور الاعمال تتفاوت الاعمال وتتفاضل عند الله عز وجل بتفاضل ما في القلوب - 00:19:58ضَ

من التوحيد والايمان والاخلاص. فرب رجلين في مسجد واحد وفريضة واحدة وخلف امام واحد وصلاة واحدة وافعال واحدة لكن هذا ترتفع صلاته الى الله ولها شعاع كشعاع الشمس. وهذا تلف صلاته كما يلف الثوب الخالق - 00:20:36ضَ

ويرمى بها في وجهه. وسبب ذلك ليس فعلا ظاهرا. وانما تتفاوت بتفاوت ما في قلبيهما من التوحيد والاخلاص والايمان. اذا علم هذا فلنرجع الى التفريع على ما مضى من التأصيل وقد عد العلماء رحمهم الله تعالى المحبطات فاذا هي كثيرة وانا اقتصر منها - 00:21:06ضَ

على ثلاثين محبطا وهي اكثر من ذلك. ولكن هذه رؤوسها. المحبط الاول وهو اخطرها واعظمها على الاطلاق. الشرك الاكبر. الشرك الاكبر. وبرهانه قول الله عز وجل لئن اشركت ليحبطن عملك. وقول الله عز وجل ومن يكفر - 00:21:36ضَ

بالايمان فقد حبط عمله والكفر بالايمان معناه الشرك. وهم بالاصالة في قول الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل جعلناه هباء منثورا. وبقول الله عز وجل ولو اشركوا لحبط - 00:22:06ضَ

عنهم ما كانوا ما كانوا يعملون. وقال الله عز وجل ان الله لا ايغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقال الله عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار - 00:22:36ضَ

وما للظالمين من انصار. المحبط الثاني الرياء وهو المعني بقول العلماء الشرك الاصغر. فمتى ما خالط الرياء اي عمل فانه يحبطه. وبرهان ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد من حديث ابي هريرة فيما يرويه عن ربه عز وجل - 00:23:06ضَ

انا اغنى الشركاء عن الشرك. انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. وقد اجمع علماء الاسلام الله على ان الاعمال لا ترفع الى الله عز وجل الا بشرطين. بالاخلاص - 00:23:48ضَ

والمتابعة. قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. الاية وفي الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وهذا اعظم شيء خافه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. في حديث ابي سعيد - 00:24:18ضَ

اخوف ما اخاف عليكم الشرك الخفي. فسئل عنه فقال الرياء. يقوم الرجل تصلي فيزين صلاته. لم؟ لم؟ لما لما يرى من نظر الرجل والاصغر الادنى كفعلك للرياء كمحسن فعلا لرؤية - 00:24:48ضَ

فان قلت وهل الرياء يحبط العمل كله الجزء الذي وقع فيه الرياء فقط؟ فاقول هذا فيه تفصيل. يختلف باختلاف العمل نفسه فان كان العمل مما ينبني صحة اوله على اخره فاذا - 00:25:18ضَ

الرياء في اي جزء من اجزائه فان العمل كله حابط. كالصلاة لا تصح اولها الا اذا خرجت منها صحيحة. فلو احدثت في اخر جزئية من جزئيات التجاهد لبطل اولها وبناء على ذلك فلو وقع الرياء في التشهد الاخير فجميع الصلاة بجميع اجزائها باطلة - 00:25:48ضَ

وهكذا الصيام لو وقع الرياء بالصيام في اخر جزئية من جزئيات اليوم قبل غروب الشمس فقد حبط العمل كله. واما اذا كان العمل لا ينبني صحة على اخره. فاذا وقع الرياء في جزء من اجزائه فلا يحبط الا الجزء الذي - 00:26:18ضَ

وقع فيه الرياء فقط كرجل تصدق بصدقتين في وقت واحد عند هذا الباب تصدق عليه فلما مدح اراد ان يري الناس انه كريم. فتصدق على الفقير الاخر عند الباب الثاني فاي الصدقتين تحبط؟ الجواب الصدقة الاولى ولا الثانية؟ الثانية - 00:26:48ضَ

لم؟ لان الرياء وقع فيها. فان قلت ولم لم تحبط معها الصدقة الاولى؟ اقول لان الصدقة لا تنبني صحتها على الصدقة الثانية. ولذلك قرر العلماء ان العمل اذا تعلق صحة اوله بصحة اخره فيحبط بوقوع الرياء في اي جزء من اجزائه. واذا لم تتعلق - 00:27:18ضَ

صحة اوله بصحة اخره فلا يحبط الا العمل الذي وقع فيه الرياء فقط. فالله الله بحماية اعمالنا من هذا المحبط. فان قلت وكيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف - 00:27:48ضَ

وعليكم الشرك الخفي. مع ان فتنة الدجال عظيمة جدا. وقد كان يخافها علينا بل كل نبي كان يخاف الدجال على امته. الجواب ان فتنة الشرك الاصغر اعظم اخطر من فتنة الدجال بعدة اعتبارات. الاعتبار الاول ان فتنة الشرك الاصغر فتنة خفية باطنة. لا يطلع - 00:28:08ضَ

غالبا. واما فتنة الدجال فهي فتنة ظاهرة. يستطيع العبد ان يحذر ان يحذر منها. ومن ان فتنة الشرك الاصغر فتنة عامة للامة كلها. فمن حين ما بعث الله نبيه وهو يخاف علينا الى ان تقوم - 00:28:38ضَ

اما فتنة الدجال فيخاف منها في اخر الزمان فقط. من مات قبل ان يخرج الدجال فهو في امان. اليس كذلك اذا فتنته خاصة ليست عامة. واما فتنة الشرك الاصغر فهي فهي عامة. وفتنة - 00:28:58ضَ

الشرك الاصغر فتنة العدو الباطني. وفتنة الشرك وفتنة الرياء الدجال. هي فتنة العدو الظاهري ولا جرم انه كلما كان عدوك اقرب اليك كلما كان خطره اعظم ولذلك خطر المنافقين على الامة اخطر من خطر الكفار الاصليين. اليس كذلك؟ بلى هو كذلك - 00:29:18ضَ

فاذا كلامه صلى الله عليه وسلم ظاهر واضح لا اشكال فيه. ومن محبطات الاعمال ايضا. رفع الصوت فوق صوت الدليل كتابا وسنة. والمقصود بالدليل والمقصود بالدليل اي ان يذكر الدليل لك ثم تتكبر عن قبوله وترفع صوتك عليه. بمعنى تأبى قبوله - 00:29:48ضَ

وتعارظه بالعقيسة والاراء والاقوال والمذاهب والشهوات. هذا من محبطات الاعمال وانت لا اشعر وبرهانه قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم تكن فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. ان - 00:30:18ضَ

احبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. لهم مغفرة واجر عظيم. نسأل الله ان يجعلني واياكم منهم فاذا ذكر الدليل فقل سمعنا وامنا وصدقنا واطعنا - 00:30:48ضَ

اطع الرسول وسلمن لقوله اياك لا تصغي لقول ثاني فاذا كان رفع الصوت فوق صوت دليل واحد يحبط العمل بالذي ينسف شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم اصلا. ولا يحكم بها. ولا يتحاكم - 00:31:18ضَ

اليها ولا يلزم الناس بالعمل بها. وهم هؤلاء حكام السوء يحكمون بقوانين الشرق والغرب. ويحاربون من يدعو الى تطبيق شريعة الله. كيف حال هؤلاء؟ لا ان حالهم افظع واخطر واعظم والعياذ بالله. فاذا سمعت احدا يقول - 00:31:48ضَ

قال رسول الله فاخفض رأسك. وسلم للدليل واذعن له فان اتاك النص فاحتضنه واحذر هديت ان تضل عنه. نسأل الله ان يجعلني ممن تخبت قلوبهم وتستسلم عقولهم للادلة. ومن محبطات الاعمال - 00:32:18ضَ

كراهية شيء مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. فمن كره وابغض شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقد سعى في نقض ما له واحباطه وبرهانه قول الله عز وجل ذلك بانهم - 00:32:48ضَ

كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم. فان قلت ولو كراهة جزئية واحدة فاقول نعم ولو كراهية جزئية واحدة. فان اوليس النساء يكرهن ان يتزوج عليهن ازواجهن فاقول بلى ولكنها كراهة غيرة لا كراهة تشريع. فهي خارجة من هذا فهي لا - 00:33:18ضَ

اكره هذا لان الله شرعه. حاشى وكلا. وانما تكرهه لما جبلها الله عليه وفطرها وجعله في غريزتها من من الغيرة على زوجها. وايباع ان تشاء ان تشاركها معه غيرها. فقط هذا هو. ومن محبطات الاعمال ايضا - 00:33:58ضَ

النفاق في القلب والمراد به النفاق الاعتقادي اي النفاق الاكبر فمن وقع في صورة من صور النفاق الاكبر فان عمله حابط باطل عند الله عز وجل. وبرهانه قول الله عز وجل قد يعلم الله المعوقين منكم - 00:34:28ضَ

والقائلين لاخوانهم كلام على المنافقين الان. والقائلين لاخوانهم هلم الينا لا تخرجوا مع رسول الله في الجهاد. تعالوا الينا هلم الينا ولا يأتون البأس اي الجهاد الا قليلا اشحة عليكم. فاذا جاء الخوف صاح صائحة الجهاد. رأيتهم - 00:34:58ضَ

ينظرون اليك تدور اعينهم وهذه من اعظم ما يوصف به الخائف. كلما ازداد خوف الانسان ازدادت حركة عينه تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت. فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير اولئك لم يؤمنوا - 00:35:28ضَ

الله اعمالهم. فاحبط الله اعمالهم وكان ذلك اي احباطه على الله يسيرا ومن محبطات الاعمال ايضا باختصار. المن والاذى المن والعذى المن والاذى المن اي ان تعطي فقيرا عطية ثم يأتيك بعد زمان يستعطيك مرة اخرى. فتقول الم اعطك سابقا؟ هذا - 00:35:58ضَ

من المن الذي يبطل عطيتك السابقة. اما ان تعطي واما ان تقول قولا حسنا. واما السائل فلا تنهر فالمن بالعمل يبطل الاعمال. وليس هذا في الصدقة فقط. بل حتى في اعمال الطاعات فيما بينك - 00:36:38ضَ

وبين الله. قال الله عز وجل ولا تمنن تستكثر. اي كلما اكثرت من التعبد والطاعة والعمل. احذر من ان يقوم في قلبك ان لك فضلا علينا. او انك تمن بها علينا. او ترى - 00:36:58ضَ

انك نجوت من عذابنا او امنت من مكرنا. لا. احذر من ان يقوم في قلبك ذلك. فهذا من اعظم ما يحبط العمل قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى - 00:37:18ضَ

كالذي ينفق ماله رئاء الناس. ولن يسلم العبد من ذلك الا اذا استشعر بعد كل عمل ان الله هو الذي هداه. وهو الذي يسر له وهو الذي وفقه لهذه الطاعة. ولهذا العمل - 00:37:38ضَ

هذا الاستشعار يرضي الله عز وجل عليك. ويجعل الله عز وجل يقبل اعمالك ويضاعف اجرك. ويربي لك عملك حتى تقر يوم القيامة اذا رأيت ثوابك. اما المنة على الله واستكثار العمل على الله. ورؤية العمل والعجب - 00:37:58ضَ

نفس كلما ازدادت الطاعة فهذا يحبط العمل ولا ولا يثمره. ولذلك يقول السلف رحمهم الله الله! رب حسنة ادخلت صاحبها النار ورب سيئة ادخلت صاحبها الجنة كيف هذا؟ ان الانسان ربما يعمل سيئة ويتوب منها ولكن لا يزال خوفه من الله يقلق عقله - 00:38:18ضَ

ويزعج قلبه كلما تذكر هذه السيئة ازداد في التوبة وازداد من الاعمال فلا يزال مزدادا مزدادا حتى يقبض الله روحه على الازدياد. فتلك السيئة ادخلته الجنة. وبعض الناس يفعل الحسنة - 00:38:48ضَ

ويتباهى بها ويمن بها على الله. فلا يزال يفخر بها بين جنبيه متكبرا على ربه وتعاليا على فاطر السماوات والارض بها حتى تدخله النار. فان من ابواب جهنم باب العجب والكبر والعياذ بالله - 00:39:08ضَ

فالله الله بالتواضع لله عز وجل واقصد تواضع الباطن. وان تستشعر عظيم منة الله عليك بهذا التوفيق. ومنها من محبطات الاعمال ايذاء الجيران اياك ان يصدر منك على جارك اي اذى. فربما تؤذيه باذية فيحبط الله - 00:39:28ضَ

لك حسنة وبرهان ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له والحديث عند ابي داود بسند جيد وصححه الامام الالباني رحمه الله. قيل يا رسول الله ان فلانة ان فلانة تصلي بالليل. وتصوم بالنهار - 00:39:58ضَ

وفي لسانها شيء من الاذى يعني. على جيرانها وفي لسانها شيء على يعني سليطة اللسان. قال لا خير فيها هي في النار. بسبب اذاها ايرانها فاذا ليست العبرة بكثرة الصوم والصلاة مع سوء الاخلاق مع الجيران والناس. وذكر له - 00:40:28ضَ

نفس الحديث ان فلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان يعني ما عندها ازدياد في الطاعات ولكنها تأتي باثوار العط وتعطي جيرانها تهدي لهم الطعام تأتي باثوار العقد وتعطي جيرانها. فقال صلى الله عليه وسلم - 00:40:58ضَ

هي من اهل الجنة. فايذاء الجار من جملة ما يحبط العمل. فايذاء الجار من جملة ما يحبط ومنها كذلك العجب بالنفس العجب بالنفس. قال الله عز وجل عن عن بعض الصحابة في غزوة حنين. ويوم - 00:41:28ضَ

حنين اذ اعجبتكم كثرتكم. فلم تغني عنكم شيئا. وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ومن محبطات العمل ايضا عقوق الوالدين عقوق الوالدين من محبطات الاعمال. فقد جاء رجل - 00:41:58ضَ

فقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت ان صليت الخمس وصمت رمضان واعطيت زكاة وحججت البيت. اادخل الجنة؟ اادخل الجنة؟ قال نعم الا ان تعق والديك. حسنه الامام الالباني رحمه الله. فعقوق الوالدين مما - 00:42:28ضَ

محبطات الاعمال فعلى المبتلى بشيء من ذلك. المبادرة بالتوبة الى الله سبحانه وان كانا والداه لا يزالان موجودين فليحمد الله على هذا التأخير. وليبادر باصلاح الاوضاع معهما. واعادة المياه الى مجاريهما. ولكن المشكلة اذا ماتا - 00:43:08ضَ

ولكن لا يغلق الله ابواب الفرج على عباده. فاذا كان قد ماتا وهما وانت عاق لهما فعليك ببرهما بالاحسان الى صديقهما. وانفاذ وعدهما والصدقة هما وكثرت الدعاء لهما لعل ذلك يغطي شيئا عنك اذا جئت عند الله يوم القيامة - 00:43:38ضَ

ومن محبطات الاعمال ايضا. ترك الصلاة المفروضة واضاعتها. ترك الصلاة المفروضة طاعتها. فعن جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل والشرك او قال الكفر - 00:44:08ضَ

ترك الصلاة. رواه الامام مسلم. وفي السنن من حديث بريدة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وفي السنن من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس - 00:44:28ضَ

صلوات كتبهن الله على العباد. فمن حافظ عليهن كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة. ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله. ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه. وفي السنن بسند - 00:44:58ضَ

من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما يحاسب به المرء من عمله يوم القيامة الصلاة. فان صلحت نظر في سائر عمله وان فسدت رد عليه سائر عمله. تساهل في الصلاة المفروضة من اخطر - 00:45:28ضَ

الخطر ومن محبطات الاعمال ايضا. ترك صلاة العصر بخصوصها. ترك صلاة العصر وهي افضل الصلوات الخمس المفروضة. في اصح قول اهل العلم رحمهم الله. وهي الصلاة الوسطى واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. قال الله عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة - 00:45:58ضَ

الوسطى اي صلاة العصر كما ثبت ذلك في الصحيح من عدة اوجه. من ترك صلاة العصر الترك قلق في المسجد وفي بيته. فحتى حتى خرج وقتها فقد حبط عمله. برهانه - 00:46:28ضَ

ما في الصحيح ما في صحيح البخاري. من حديث بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله. فان قلت عمل العمر كله؟ الجواب فيه خلاف بين العلماء. والقول الصحيح ان - 00:46:48ضَ

ان الذي يحبط انما هو عمل هذا اليوم فقط. جميع ما عملت من الطاعات في هذا اليوم من صلاة الفجر الى غروب الشمس كله لا يعتبر لك نافعا يوم القيامة. بنص رسول الله - 00:47:18ضَ

صلى الله عليه وسلم. فان قلت ولماذا خصت صلاة العصر بهذا؟ لماذا؟ خصت العصر بهذا. فاقول خصت صلاة العصر بهذا لانها مجرى اخر العمل. فاخر عمل واجب يعمله الانسان في هذا في اليوم هي صلاة العصر - 00:47:38ضَ

المتقرر ان الاعمال بخواتيمها كما في الصحيحين من حديث سهل بن سعد قال وان رجل لا يعمل عمل اهل النار وانه من اهل الجنة. ويعمل عمل اهل الجنة. وانه من اهل النار - 00:48:08ضَ

وانما الاعمال بالخواتيم. فلما اساء العمل في اخر اليوم حبط اول عمله في بداية يومه. فالله الله بصلاة العصر. فان قلت ولو اتتني بالعذر فاقول لقد تقرر عند العلماء ان العبادة المؤقتة بوقت ان فات - 00:48:28ضَ

بالعذر فلا يترتب عليها اثر. وهذه من نعمة الله عز وجل. بمعنى انه لو كنت لو كان من انت انك تصلي العصر في وقتها مع الجماعة ثم نمت ولم تستيقظ الا العشاء فانك في هذا اليوم - 00:48:58ضَ

يكتب لك كل عملك. لقول النبي عليه الصلاة والسلام اذا مرض العبد او سافر اي حل عليه عذر شرعي وانما هذا العمران من بعد التمثيل فقط كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما. فان قلت ولو ثقل رأسي - 00:49:18ضَ

عن حضور المسجد وصليت في البيت. فاقول تأمن بصلاتك في البيت من حبوط العمل. لانه قال من ترك العصر ولم يقل من ترك جماعة صلاة العصر. فالمقصود بالترك ترك الصلاة نعم. لكنك لا تسلم من - 00:49:38ضَ

اسمي في تفويت صلاة الجماعة. ومن محبطات الاعمال ايضا. التألي على الله الا يرحم او الا يغفر لاحد من عباده. والمراد بتألي اي الحلف كأن يقول اقسم عليك يا الله الا تغفر لمحمد او لخالد او لزيد او لعبي. ايش دخلك في هذا انت - 00:49:58ضَ

هذا ليس من شأنك. لا تدسن انفك فيما ليس لك فيه. وبرهان ذلك ما في الصحيح ان رجل قول النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا كان يمر على اخ له يعصي وهو ينصحه فيما معنى الحديث ينصح ويكثر من - 00:50:28ضَ

فغضب الناصح يوما فقال فغضب المنصوح يوما فقال ما لك ولي؟ دعني وربي فغضب الناصح من هذه الكلمة وقال والله لا يغفر الله لك. فاغضبت تلك الكلمة الله عز وجل من فوق سبع سماوات. من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لعبدي - 00:50:48ضَ

من عبادي اما اني قد غفرت لهذا واحبطت عمل هذا. قال ابو هريرة قال كلمة اوبقت دنياه واخرته. قال كلمة اوبقت دنياه واخرته. ومن محبطات عمل التعامل بالربا واكل الربا. التعامل بالربا واكل الربا - 00:51:18ضَ

واستدلوا على ذلك بما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت لما اخبرت لما اخبرت بان زيد بن ارقم باع عبدا بثماني مائة درهم ومن نسيئه واشتراه بستمائة درهم نقدا دينار نقدا. هذا بيع ايش؟ هذا بيع العينة - 00:51:48ضَ

كما قال القحطاني في نونيته ومثال ذلك ان تبيعني تبيع ان تبيع ان يبيعك سلعة في الحال يشريها مع النقصان وهي نوع من انواع الربا. لما اخبرت عائشة بذلك قالت اخبروا زيدا - 00:52:18ضَ

واحبط جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قلت هذا قول صحابي فاقول الحق افيقوا بالقبول عند جماهير الاصوليين والمحدثين والفقهاء. ان الصحابي اذا قال قولا لا مجال - 00:52:38ضَ

قال للرأي فيه فان له حكم الرفع. كما قال الناظم في ارجوزيته في في ارجوزوزته ان لم يكن واحكم له بالرفع ان لم يكن للرأي فيه معتنق ولم يكن يأخذ عمن قد سبق. فاذا كان الصحابي قال قولا وهو ممن لا يأخذ عن اهل الكتاب - 00:52:58ضَ

وقال قولا لا مجال للاجتهاد ولا للرأي فيه فله حكم الرفع. فلا يمكن ان تقول عائشة رضي الله عنها ذلك الا بتوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالذين يأكلون الربا مساكين. لا يقومون - 00:53:28ضَ

الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. او ترجى السلامة يوم القيامة لمن حارب الله ورسوله الا فليتب من كان قد وقع في شيء من ذلك؟ وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم - 00:53:48ضَ

لا تظلمون ولا تظلمون. ومن محبطات الاعمال ايضا انتهاك محارم الله في الخلوة انتهاك محارم الله في الخلوة. حتى اذا اغلق بابه وارخى ستاره وخلا بنفسه ومعصيته خفيا وغفل قلبه - 00:54:08ضَ

وعن مراقبة الله فتقحم في المعصية. معصية السر مما يحبط العمل والعياذ بالله. وبرهانه ما في سنن ابن ماجة وغيره من حديث ثوبان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:54:38ضَ

اقوام يوم القيامة بحسنات امثال جبال تهامة بيض فيجعلها الله هباء منثورا. فاستعظم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ذلك فقالوا يا رسول الله من هم؟ فقال هم قوم يصلون. شف كيف الحديث. اعوذ بالله من - 00:54:58ضَ

ماذا؟ قال هم قوم يصلون. كما تصلون ويصومون كما تصومون ويأخذون من الليل كما تأخذون. غير انهم كانوا اذا بمحارم الله انتهكوها. هذه المعصية احبطت اعمالهم امثال جبال تهامة يعني جبال الثروات اللي حول مكة. هل جبال السود اللي تطيع غترتك اذا اذا رفعتها - 00:55:28ضَ

قمتي اعلى الى الى اعلى قمة فيها. هذه تؤتى بها يوم القيامة. وتفرح هذه لي؟ نعم هذه لك ثم يجعلها الله بين بين غمضة عين وانفتاحاتها هباء منثورا. ليه؟ لانك كنت في يومك - 00:56:08ضَ

كذا وكذا وفي ساعة كذا وكذا تخلو بمحارم الله تخلو بمحارمه وتنتهكها انتهاك المستحل لها لا تخشى مني ولا تراقبني. اما عند الناس فلا تستطيع. وهذا الحديث حديث صحيح. صححه الامام الذهبي - 00:56:28ضَ

ابن حجر والامام الالباني رحمه الله الجميع رحمة واسعة. ومنها انكار القدر. انكار القدر فمن انكر القدر في اي مرتبة من مراتبه الاربعة اما مرتبة العلم او مرتبة الكتابة او مرتبة المشي - 00:56:48ضَ

او مرتبة الخلق فقد احبط الله عمله. الا ان يدركه الله بالتوبة. وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر المسمى بحديث جبريل الطويل في اوله قال ابن عمر لقوم ينكرون القدر ينكرون القدر في اول الحديث كان اول من تكلم بالقدر في خراسان - 00:57:08ضَ

اعبد الجهني فاتينا مكة فلقينا ابن عمر فاكتنفته انا وصاحبي احدنا عن يمينه والاخر عن شماله فقلنا يا ابن عمر ان من قبلنا من اهل خراسان اقوام يتقفرون العلم ويقرؤون القرآن. ولكنه - 00:57:38ضَ

يقولون الا قدر وان الامر انف. فقال ابن عمر فاذا لقيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وانهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو ان احدهم انفق مثل - 00:57:58ضَ

احد ذهبا ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام من ابن عمر يدل على ان من كذب بشيء من القدر جملة او بشيء من متعلقات - 00:58:18ضَ

فانه قد سعى في احباط عمله. ومنها البدعة دخول البدعة في العمل فمتى ما خالط العمل بدعة فانها تحبطه. وبرهانه ما في الصحيحين من في عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث - 00:58:38ضَ

في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي صحيح الامام مسلم قالت قال النبي صلى الله عليه سلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وعلى احد التفسيرين في قول الله عز وجل - 00:59:08ضَ

وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة في الاخرة تصلى نارا حامية هذا على احد التفسيرين. ومنها ان ينتسب العبد الى غير ابيه او الى غير قبيلته وهو يعلم خطأه في ذلك. ولكن يريد ان يترفع بنسبه. فانتسب الى غير ابيه - 00:59:28ضَ

او الى غير قبيلته. ما دام منتسبا لهذا فلا يقبل الله عز وجل منه عمل. لا يقبل الله منه ولا عدلا وبرهانه. قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم - 00:59:58ضَ

من ادعى اي انتسب الى غير ابيه او انتمى الى غير مواليه فعليه الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا انا بسألكم الحين لا يقبل ما معناها - 01:00:18ضَ

هل معناها ان عمله غير صحيح؟ ولا اجر عمله حابط؟ الجواب اجر عمله حابط احسنت. لماذا؟ لانه علق نفي القبول على فعل محظور كما تقدم شرحه. ومنها اتيان العرافين وسؤالهم - 01:00:44ضَ

اتيان العرافين والسؤال مجرد اتيان وسؤال. ان اجابوا فصدقت هذا له كلام اخر. لكن مجرد الاتيان والسؤال والاستطلاع هذا يحبط العمل. وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا فسأله - 01:01:04ضَ

هو عن شيء لم تقبل له الصلاة اربعين يوما. وكذلك الكهان احذر منهم لا تأتهم فهم الحطيط الداني. فلئن اتيت مصدقا فالكفر او ذهبت صلاتك اجرها مئتان. يعني اربعين يوما. ومن - 01:01:34ضَ

مظالم العباد تحبط الاعمال. انتبهوا من مظالم العباد في اموالهم او في اعراضهم او في انفسهم او في اولادهم او فيما يتعلق بحقوقهم فانه من اعظم ما يحبط الاعمال كذلك. من مات يوم من مات ثم بعث يوم القيامة وعليه شيء - 01:02:04ضَ

من مظالم العباد فلا يتصور انها تدخل تحت مغفرة الله. ولذلك الذنوب التي لا يغفرها الله قسمان يوم القيامة ذنب يتعلق به وهو الشرك الاكبر. وذنب يتعلق بالعباد وهو حقوقهم ومظالمهم. فمن محبطات الاعمال - 01:02:34ضَ

مظالم العباد. فان قلت حتى وان مت شهيدا افلا يغفر الله عز وجل لي مظلمة العبد؟ الجواب لا يغفر للشهيد كل ذنب الا ما كان يتعلق بمظالم العباد. وفيه حديثان صحيح ان اكتب - 01:02:54ضَ

بواحد منهما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر - 01:03:14ضَ

يكفر الله عني خطاياي؟ قال نعم. فلما ولى دعاه فقال نعم الا الدين قالها جبريل عليه السلام انفا. قال ابن تيمية وهذا من باب ضرب المثال الذي له علة. فهو يفيد - 01:03:34ضَ

الحكم العام بعلته. فجميع ما يتعلق بمظالم العباد حسية كدين او غيره او سرقة او غصب او وانتهاب او معنوية كغيبة او غيرها لا يغفرها الله عز وجل يوم القيامة. وبرهان ذلك - 01:03:54ضَ

قول النبي صلى الله عليه وسلم من كانت عنده مظلمة لاخيه من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه او شيء منه فليتحلله منه اليوم. من قبل الا يكون دينار ولا درهم - 01:04:14ضَ

يوم القيامة ما في دراهم ولا دنانير. ان كان له يعني للظالم ان كان له عمل صالح اخذ اي المظلوم منه بقدر مظلمته. وان لم يكن له حسنات يعني لم يكن للظالم حسنات اخذ من سيئات صاحبه اي المظلوم فحمل عليه فطرح في النار. اخرجه الامام البخاري - 01:04:34ضَ

الله. ومن محبطات الاعمال ايضا اقتناء الكلاب في الدار غير ما استثناه الشارع يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اقتنى كلبا غير كلب ماشية او صيد فانه ينقص اي يحبط من اجره كل يوم قيراط. كل يوم قيراط وعليك الحساب. واما كلاب - 01:05:04ضَ

الصيد او كلاب الماشية والحراسة فلا بأس باقتنائها لهذا المقصود الشرعي. لان المتقرر عند العلماء انما جاز شرعا ارتفع ظرره قدرا ما جاز شرعا ارتفع ظرره قدرا. ومنها كذلك المتهاجرون - 01:05:34ضَ

من المؤمنين بلا مسوغ ولا عذر شرعي. لا يحل للمؤمن ان يهجر اخاه. بلا سبب شرعي وانما باسباب دنيوية تافهة او شهوات زائلة او دنيا مؤثرة لا فان التهاجر بلا حق يحبط العمل - 01:05:54ضَ

برهانه قول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم والحديث حسنه الامام الالباني رحمه الله. ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا رجل ام قوما وهم له كارهون. يعني كراهة شرعية ليست كراهة دنيا او شهوات او غيره. كراهة شرعية - 01:06:14ضَ

وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط. اي بسبب تفريطها في حقه الشرعي خوالي متصارمان. اخواني متصارمان. ومنها كذلك من عم قوما وهم له كارهون للحديث السابق ومنها كذلك المرأة تبيت وزوجها عليها ساخط بسبب تفريطها في حقه للحديث السابق. ومنها كذلك - 01:06:44ضَ

الخروج على جماعة المسلمين وامامهم. الخروج على جماعة المسلمين وامامهم قال النبي صلى الله عليه وسلم وانه من خرج على الجماعة وفي رواية من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع. ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثى جهنم - 01:07:14ضَ

وان صام وصلى وزعم انه مسلم. ومنها كذلك قتل المؤمن بغير حق. قتل المؤمن بغير حق. يقول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه - 01:07:44ضَ

واعد له عذابا عظيما. وقال عليه الصلاة والسلام من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله. اي فرح فوزي بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. صححه الامام الالباني رحمه الله. ومنها الزنا - 01:08:04ضَ

بامرأة احد من المجاهدين. الزنا بامرأة احد من المجاهدين هذا يحبط الاعمال والعياذ بالله. برهانه قول النبي صلى الله عليه وسلم وما من رجل من القاعدين اي المتخلفين عن الجهاد - 01:08:24ضَ

الذين اقعدهم العذر او الهوى. وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في اهله فيخونه فيه فيخونه فيهم الا وقف له يوم القيامة. الا وقف له يوم القيامة. فيقال لي هذا للمجاهد خذ من عمل هذا ما تشاء. فيقول النبي عليه الصلاة والسلام فما ظنك - 01:08:44ضَ

اش معنى فما ظنكم؟ يعني هل سيبقي شيئا؟ فيوم يحتاج ها؟ رواه الامام مسلم في صحيحه ومنا محبطات الاعمال قطيعة الرحم. قطيعة الارحام. فقد حسن الامام الالباني في الجامع قوله - 01:09:14ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل عمل من قاطع رحم. لا يقبل عمل من قاطع رحم ومنها كذلك الاحداث في المدينة. الاحداث في المدينة. ان يفعل الانسان في مدينة رسول الله صلى الله عليه - 01:09:34ضَ

وسلم عملا يهلك به الحرث والنسل. ويهز به الامن او يخيف به الساكنين هناك يقول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة حرام ما بين عير الى ثور وهما جبلان معروفان في المدينة - 01:09:54ضَ

احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ومنها كذلك خفروا ذمة المسلم. ان يغفر المسلم ذمة اخيه المسلم اي يخذله او يسلمه او يظلمه في احوج ما يكون المسلم الاخر اليك. في عونك ونصرتك. هذا سبب لحبوط - 01:10:14ضَ

يقول النبي صلى الله عليه وسلم هو ذمة المسلمين واحدة وذمة المسلمين واحدة. يسعى بها ادناهم فمن اخفر مسلما في ذمته فعليه لعنة الله. والملائكة والناس اجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل متفق عليه. واخرها قول الزور والعمل به والجهل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم - 01:10:44ضَ

من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه وبالجملة يجب على المؤمنين اذا اجتهدوا في طاعة ربهم واستكثروا من من الاعمال والتعبدات ان يحرصوا كل الحرص على المحافظة - 01:11:14ضَ

عليها سليمة من كل ما يوجب بطلان اجرها. او ذهاب ثوابها. اسأله عز وجل ان يعصمنا واياكم من الخلل وان يحفظنا واياكم من سوء القول وفساد العمل. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 01:11:34ضَ

- 01:11:54ضَ