Transcription
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما - 00:00:00ضَ
ما هي اخطر غزوة في تاريخ المسلمين وما تلك الغزوة التي كانت نتيجتها تعلن انتهاء الخطر الوجودي على الدولة الاسلامية وبداية توسعها. ما هو زلزال الشديد الذي اصاب المؤمنين وكيف تكون غزوة بهذه الخطورة رغم انه لم يقع فيها من القتال الا قليل - 00:00:28ضَ
هذا ما نراه ان شاء الله بعد قليل فكونوا معنا مجرد بروز الدولة الاسلامية على ساحة الاحداث كان حدثا خطيرا ومؤثرا بالنسبة لقريش بالمقام الاول. وبالنسبة لليهود فيما بعد في المدينة. ثم انتصار المسلمين في معركة بدر جعل القوة الاسلامية لا آآ تتحول من - 00:00:52ضَ
قوة مستضعفين موجودين في بلد من البلاد محصورين حتى وان كان موقعهم استراتيجي على خط التجارة. تتحول الى قوة تستطيع تهديد حتى قريش شو تستطيع تهديد القوى الاخرى؟ وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود سواء يهود بني قينقاع او يهود بني النظير لخيانتهم - 00:01:23ضَ
حيث اجلاهم عن المدينة انما زاد في حمق اليهود وفي حمق يعني القوى السياسية الموجودة في الجزيرة العربية عربية على هذه الدولة الاسلامية تحرك حيي بن اخطب اليهودي من يهود خيبر مع سلام ابن ابي الحقيق وذهب - 00:01:43ضَ
في محاولة لحشد الاحزاب حشد حلف عربي يهودي كبير لمقاتلة هذه الدولة وافنائها. هذا بالرغم من ان حيي بن اخطب بمجرد ان رأى النبي صلى الله عليه وسلم عرف انه النبي المكتوب في التوراة. وسبحان الله - 00:02:03ضَ
احيانا الكبر يودي بصاحبه الى الكفر. فلما رآه آآ سئل ها هو هو؟ قال نعم. اتعرفه وتثبته؟ قال نعم هو هو قال فما تفعل؟ قال عداوته ما بقيت. يعني هو يعرف ان هذا النبي الموجود في التوراة وانه سينتصر وان من يطيعه يدخل الجنة وان من يعصيه سيدخل النار - 00:02:23ضَ
ومع ذلك قرر معاداته. تحرك حيي ابن اخطب وسلام ابن ابي الحقيق ذهبوا الى قريش. آآ افتوا لهم فتوى بان ما على الدين الذي عليه قريش هو خير عند الله من دين محمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذهبوا الى فروع من قبائل غطفان في منطقة نجد - 00:02:43ضَ
جيشوا الجيوش جمعوا منها هذه الاحزاب عشرة الاف. عشرة الاف بدأوا في التوجه ناحية المدينة القوة المقاتلة في المدينة في ذلك الوقت ما بين التسعمائة في اقل التغييرات الى الثلاثة الاف. يعني التقريب - 00:03:03ضَ
يقول انهم يدورون حول الالف ونصف مقاتل هذا الجمع الرهيب الذي صار الى المدينة لم يكن من الممكن ان يصدى بمجرد المقاتلة. وبطبيعة الحال لم يمكن ان اه معه في الصلح والتفاوض والهدنة. هذا حلف جاء لابادة الامة الاسلامية - 00:03:23ضَ
ثم لم يكن ممكنا بطبيعة الحال ان ينسحب المسلمون من المدينة الى الجبال كما كان يفعل العرب اذا داهمهم عدو لا يملكون دفعه. يعني حين قريش ابرهة الحبشي كانوا هربوا منه الى الجبال. كانت عادة العرب ان يهربوا من اماكنهم. اذا كانوا لا يستطيعون دفع العدو. فكان هروب - 00:03:45ضَ
المسلمين من المدينة هو انتهاء للدولة الاسلامية التي انفق فيها جهود دعوية منذ ثلاثة عشر عاما في مكة ثم خمسة في المدينة وخمسة اعوام انفقت في تأسيس الدولة فكان وضعا في غاية الصعوبة. هنا خرج سلمان الفارسي - 00:04:05ضَ
رضي الله عنه بابتكار جديد وهو حفر الخندق. وقال ان هذه حيلة فارسية كانوا يفعلونها اذا لم يستطيعوا دفع العدو المدينة محاصرة بين جبلين او حرتين. والجزء الجنوبي من المدينة جزء تتداخل فيه الابنية والاشجار فلا يصلح - 00:04:25ضَ
بجد الخيول اا ولا يصلح للحروب كان بنو قريظة الحي الثالث الباقي من اليهود في المدينة في الجنوب الشرقي داخلين في حلف مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني معاهدة معاهدة دفاع مشترك عن المدينة بمصطلح العصر فكان المطلوب الان ان يحفر - 00:04:45ضَ
في الجزء الشمالي من المدينة وبالفعل بدأ المسلمون في حفر هذا الخندق كانت اياما عصيبة لان المدينة في ذلك تلك الوقت ايضا كان اه كان فيها مجاعة. وكان الجو شديد البرودة. فكانوا اه لا يجدون سوى التمر ويأكلون اكلا - 00:05:05ضَ
ضعيفا وربما اظل على التمرات اليوم كاملا. فكانوا يربطون الاحجار على بطونهم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يربط ثلاثة احجار على بطنه وكان يشاركهم في الحفر واستطاعوا انجاز الخندق في ستة ايام. وهذا - 00:05:25ضَ
معدل قياسي في آآ حفر هذه المسافة. خصوصا مع الارض الصخرية للمدينة. ما يهم قوله هنا ايضا انه وهم يحفرون الصخرة وبلغوا هذا الجهد وبلغوا في الجهد مبلغا كبيرا اعترضتهم صخرة لم يستطيعوا ان آآ يعني - 00:05:44ضَ
جاوزوها فشكوا ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم فاقبل النبي واخذ بيده المعول ثم ضرب الصخرة ضربة وقال الله اكبر فتحت فارس والله اني لانظر الى قصرها الابيض من مكاني هذا. ثم ضربها ضربة ثانية وقال الله اكبر فتحت الشام والله اني لانظر الى قصور - 00:06:04ضَ
الحمر من مكاني هزا سم ضرب ضربة ثالثة فاشرق منها ضوء فقال له فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله اكبر فتحت صنعاء فكأني انظر الى ابوابها. وكان المنافقون كعادتهم يسعون في تثبيط المسلمين وتخذيلهم. قدموا آآ كانوا يعتذرون من النبي صلى الله عليه وسلم يقولون ان - 00:06:24ضَ
عورة يعني بيوتنا في مكان مكشوف للعدو فيستأذنونه في حمايتها وانزل الله تبارك وتعالى وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا وكانوا يقولون يعدكم محمد آآ ملك فارس والروم واحدنا لا يأمن على قضاء حاجته. فانزل الله تبارك وتعالى فاضحا لهم قوله آآ واذ قالوا ما - 00:06:49ضَ
الله ورسوله الا غرورا. آآ كان المنافقون من عوامل التخذيل والتثبيط الموجودة في المدينة. المهم انه قبل ان تصل الاحزاب الى المدينة كان قد تم حفر الخندق وبدأت القوات الاسلامية تكون خلف الخندق في مهمة حماية وصمود لم - 00:07:09ضَ
يجربها العرب من قبل بينما المسلمون في هذا يعني في هذا الزلزال الشديد وفي هذه المحنة الشديدة اذ جاءهم خبر جديد اضاف على هذه المصاعب صعوبة اخرى وهو ان بني قريظة نقضوا العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك - 00:07:29ضَ
قال الله تبارك وتعالى في وصف ما كان فيه المؤمنون اذ جاءوكم من فوقكم يعني من جهة الشمال ومن اسفل منكم يعني من جهة الجنوب من جهة بني قريظة واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلت - 00:08:30ضَ
زلزالا شديدا فسميت هزه الغزوة وهزه المحنة بالزلزال الشديد النبي صلى الله عليه وسلم بدأ توافد الاحزاب طبعا اه بمجرد ان رأوا الخندق قالوا هذا شيء لم تفعله العرب من قبل - 00:08:50ضَ
وبدأوا يحاولون اقتحام الخندق فكان المسلمون يردونهم بالسهام والنبل. يعني اه يدفعونهم عن الخندق كان مهمة المسلمين في هذه الغزوة مهمة دفاعية وتحدث احيانا مناوشات حين يستطيع المشركون في لحظات - 00:09:10ضَ
ان اه يتجاوزوا الخندق. يبنوا عليه اه يستعملوا الخشب في ان يبنوا عليه معبرا. فتصدى سيدنا علي علي ابن ابي طالب لفارس العربي المشهور عمرو ابن ود. ويتصدى كذلك الزبير بن العوام رضي الله عنه آآ لبعض فرقهم التي استطاعت اقتحام الخندق - 00:09:30ضَ
لكن ظل الاصل ان المسلمين كانوا مستعدين ومتيقظين دائما للدفاع عن الخندق. وكانت هذه هي اللحظة التي لم يستطع فيها المسلمون الظهر والعصر حتى اخر الليل. في ذلك الوقت لم تكن قد نزلت صلاة الخوف بعد. فكان المسلمون يصلون الا انهم من شدة انتباههم - 00:09:50ضَ
وشدة الحاجة لم يستطيعوا ان يصلوا. ثم بدأ الامر ينفرج فكان اول الانفراج هو اسلام نعيم ابن مسعود ابن مسعود رجل من غضفان اسلم واستطاع التوصل الى النبي صلى الله عليه وسلم فكان من حسن استغلال النبي له قال انما انت - 00:10:10ضَ
كرجل واحد ولكن خذل عنا. ادار انعيم ابن مسعود حربا تختلط فيها الحرب النفسية بالحرب الاستخبارية حرب الشائعات فذهب الى اليهود. يهودي بني قريظة. وناصحهم ان هؤلاء الاحزاب اه قد ملوا من - 00:10:30ضَ
بطل البقاء في هذا المكان وانهم يريدون ان يرجعوا الى محمد. وكنوع من المصالحة مع محمد. آآ آآ يعني هم حين يرجعوا سيتركونكم لشأنكم. فلا تستطيعون ان تواجهوا محمدا وانتم وحدكم - 00:10:54ضَ
فاني لكم ناصح فمن قبيل النصيحة لكم انكم آآ لا تدخلون في هذه الحرب الا اذا طلبتم اسرى آآ من قريش يكونون عندكم رهنا. يعني ايه بعضا من وجوه القوم يكونون رهنا عندكم. سم اسر الى قريش وغضفان بان بني قريش - 00:11:13ضَ
ندمت على نقض العهد مع محمد صلى الله عليه وسلم. فتعاقدوا معه على ان يدفعوا اليه بعض الاسرى منكم لكي لا يعاقبهم اذا رجعتم فلما جاء آآ لما جاء المشركون يريدون ان يدخلوا من جهة بني قريزة قالت لهم بنو قريزة انا لا ندخلكم - 00:11:32ضَ
حتى تدفعوا لنا بعضا من وجوهكم وابنائكم رهنا يكون عندكم فاننا لا نأمن ان تمضوا وتدعونا فنكون فريسة لمحمد كلمة قريش صدق ما قاله نعيم ابن مسعود. فلما لم يعطوهم اسرى علمت بنو قريظة صدق ما قاله نعيم ابن مسعود كذلك. ثم ارسل - 00:11:55ضَ
الله تبارك وتعالى ريحا شديدة على المشركين. قلعت خيامهم مكافأة قدورهم. وكان الجو باردا. وطال الحصار وعشرين يوما وبعض الروايات تقول انه استمر الى اكثر من شهر حتى انهارت المعنويات وكانوا يظنونه نصرا سهلا عشرة الاف - 00:12:15ضَ
سيواجهون الفين او ثلاثة الاف او اقل من ذلك فعزموا على الرحيل وفي ذلك انزل الله تبارك وتعالى اذ جاءتهم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لو جنودا لم تروها. وآآ انفك حلف الاحزاب - 00:12:35ضَ
ورحلوا الى ديارهم وعادوا الى بيوتهم. وانجلت اعظم محنة نزلت بالدولة الاسلامية محنة اجتياح الدولة الاسلامية وساعتها قال النبي صلى الله عليه وسلم الان نغزوهم ولا يغزونا. وهذا دليل على ان مرحلة - 00:12:55ضَ
فندق كانت لحظة فاصلة في تاريخ الدولة الاسلامية وان ما بعدها لن يكون كما قبلها وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد امنت الدولة الاسلامية من اي تهديدات امنية ولم يبق الا ان تبدأ في الفتوحات - 00:13:15ضَ
اصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه في غزوة الخندق. ثم بقيت هذه الاصابة حتى توفي منها بعد انتهاء غزوة بني قريظة. ولما مات قال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم قد اهتز لموته عرش الرحمن. ثم لما اسرى المسلمون فيما بعد اكيضر بن عبدالملك فرأوا عليه حلة - 00:13:35ضَ
اعجبتهم قال عنه رسول الله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا. سعد بن معاذ لم يعش في الاسلام سوى وست سنوات ست سنوات فقط اهتز لمولوده عرش الرحمن. لما كان من عطائه وبلائه ونصه - 00:14:05ضَ
واثره في الاسلام. فيا حبذا هذا العمر ست سنوات فقط ويهتز لموته عرش الرحمن. ترى كم سنة بقيت لنا في الاسلام وماذا ستكون اثارنا فيها؟ وكيف سيستقبل الملأ الاعلى وفاتنا. اسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما - 00:14:25ضَ
ما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:14:52ضَ