Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي اسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فنسأل الله عز وجل في هذه الليلة ان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته - 00:00:00ضَ
ونسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولجميع المسلمين. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب اخلاق من قرأ القرآن لا يريد به الا الله عز وجل. فاما من قرأ القرآن - 00:00:30ضَ
دنيا لا يريد به باب اخلاق من قرأ القرآن لا يريد به الله عز وجل فاما من قرأ القرآن للدنيا ولابناء الدنيا فان من اخلاقه ان يكون حافظا لحروف القرآن مضيعا لحدوده متعظما في نفسه متكبرا على غيره قد اتخذ القرآن بضاعة - 00:00:50ضَ
به الاغنياء ويستقضي به الحوائج يعظم ابناء الدنيا ويحقر الفقراء. ان الغني رفق به طمعا في دنياه. وان علم الفقير زجره وعنفه. لانه لا دنيا له لانه لا دنيا له يطمع فيها. يستخدم به الفقراء ويتيه به على الاغنياء. ان كان - 00:01:20ضَ
الصوت احب ان يقرأ للملوك ويصلي بهم طمعا في دنياهم. وان سأله الفقراء الصلاة بهم ثقل ذلك عليه. لقلة الدنيا في ايديهم. انما طلبه الدنيا حيث كان ربض حيث وكانت ربض عندها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فهذا الباب الذي بوبه المؤلف رحمه الله تعالى باب - 00:01:50ضَ
واخلاقي من قرأ القرآن لا يريد لا يريد به الله عز وجل مقصوده من هذا التبويب وجوب الاعتناء بالنية وجوب الاعتناء بصلاح النية عند قراءة القرآن او اقرأ القرآن وتعليمه. وهذا الامر قد بوب عليه البخاري - 00:02:20ضَ
البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في باب آآ باب اثم من رأى بقراءة القرآن او تأكل او فخر به او قال تكبر به. من من رأى بقراءة القرآن او تأكد به يعني يأكل به الدنيا - 00:02:40ضَ
او فخر به او كما قال رحمه الله تعالى. نعم. وقوله حيث كانت ربظ عندها يعني استقر عند كما تربض البهيمة. احسن الله اليكم. يفخر على الناس بالقرآن ويحتج على من دونه في الحفظ بفضل ما معه من القراءات وزيادة المعرفة - 00:03:00ضَ
من القراءات التي لو عقل لعلم انه يجب عليه الا يقرأ بها. والمقصود بهذه الغرائب من القراءات القراءات الشاذة المقصود بها القراءات الشاذة فان عندنا قراءات متواترة وهي التي يقرأ بها - 00:03:30ضَ
السبع وما تفرع عنها وقراءات شاذة ثابتة لكن لا تجوز القراءة بها. انما يستفاد من منها في التفسير فهي تفيد في تفسير القرآن وفي فهمه كقراءة الحسن وما جاء في قراءات ابن مسعود وقراءات - 00:03:50ضَ
ابي بن كعب رضي الله عنهما اللاتي القراءات اللاتي ليست من القراءات المتواترة المشهورة التي يقرأ بها. فهذه القراءة لا تجوز القراءة بها ولا الصلاة بها لكن يستفاد منها في تفسير القرآن. فمثلا - 00:04:10ضَ
في قراءة ابن مسعود رضي الله عنه في كفارة اليمين فصيام ثلاثة ايام متتابعات. هذه الاية ليست في المصحف وليست في القراءة السبعية ولكنه ينتفع بها في تفسير معنى الايام. وانها ايام متتابعة. ونحو ذلك مما - 00:04:28ضَ
هذه الاشياء. الذي لا يريد وجه الله عز وجل يعتني بالغرائب ليظهر. وهذا ليس بالقرآن بل هو عام في كل العلم فتجد بعض الناس مولع بالغرائب الاقوال الشاذة المسائل التي - 00:04:48ضَ
لم يلتفت اليها العلماء تجده يبحثها ويطرحها في المجالس او في المنتديات او في المواقع ليظهر امام الناس. كأن هذا واحيانا يقول قرأت في كتاب لم يطبع بعد في آآ مخطوط في مكان فلان ثم تأتيه في قواعد اساسية - 00:05:08ضَ
من قواعد العلم لا شيء عنده وهذا الذي بنى يعني جدارا وهدم قصورا العلم درجات. لا تصعد الاخرى قبل ان تبني السفلى. فهكذا يكون العلم. اما الذهاب الى الغرائب فهذا هو - 00:05:28ضَ
ديدن من يريد الظهور وليس عنده من العلم شيء. ولذلك تجد العلماء مكتباتهم تحوي اصول العلم التي يقوم عليها العلم. اسسوا انفسهم هذا هو العلم. حتى تجد العالم يسأل عن حديث لم يسمع - 00:05:46ضَ
به من قبل فيجيب. ويجيب عنه ويرد عنه. طيب هذا الحديث ما مر بك؟ لا لكنه اسس نفسه على القواعد والاصول فاغتنم القواعد الاصول فمن تفته يحرم الوصول. اذا قعد الانسان نفسه بهذه القواعد كما - 00:06:06ضَ
قعد العلماء لماذا نبدأ بالاربعين النووية؟ لماذا لا اترك الاربعين النووية وانتقل الى صحيح البخاري؟ اقول لان هذا هو تقعيدك هذه الدرجة التي تنطق منها لن تستطيع البخاري حتى تظبط الاربعين. لن تستطع الواسطية وانت ليست معك مثلا الاصول الثلاثة. لن - 00:06:26ضَ
الكتب الطويلة حتى تمر على الصغار والرباني كما فسره بعض اهل العلم هو الذي يعلم صغار العلم تعلم صغار العلم قبل كباره. وبهذا يصل باذن الله عز وجل. نعم. فتراه تائها متكبرا - 00:06:46ضَ
كثير الكلام بغير تمييز يعيب كل من لم يعيب كل من لم يحفظ كحفظه ومن علم انه يحفظ كحفظه طلب عيبة متكبرا في جلسته متعاظما في تعليمه لغيره ليس للخشوع في - 00:07:06ضَ
قلبه موضع كثير الضحك والخوض فيما لا يعنيه. يشتغل عمن يأخذ عليه بحديث من جالسه اذا جاء طالب يقرأ عليه يشتغل عنه الى البطال الذي جاء وجلس بجانبه. من جالس يعني من البطالين الذين يريدون الدنيا. فينشغل - 00:07:26ضَ
نعم. هو الى استماع حديث جليسه اصغى منه الى استماع من يجب عليه ان يستمع له. وهو والطالب الذي جاء يقرأ عليه يري انه لما يستمع حافظ يري انه لما يستمع حافظ؟ يعني هذا من باب الاعجاب بالنفس. يظهر لهم انه حافظ لهذا الذي يستمع اليه - 00:07:46ضَ
فهو الى كلام الناس اشهى منه الى كلام الرب عز وجل. لا يخشع عند استماعه القرآن ولا يبكي ولا يحزن ولا يأخذ نفسه بالفكر فيما يتلى عليه. وقد ندب الى ذلك - 00:08:18ضَ
طاغب في الدنيا وما قرب منها لها يغضب ويرضى. طيب الخشوع هذا امر مطلوب عند استماع القرآن. واما البكاء الحزن فهذا امر ليس بيد الانسان فليس كل يستطيع البكاء لكنه خاشع مستمع لكلام الله عز وجل مقبل عليه. فالبكاء امر ليس بيده - 00:08:38ضَ
ولذلك شيخنا رحمه الله تعالى لما سئل عن اه الذين يبكون وترتفع اصواتهم في الحرم قال اظن ان هذا شيء يخرج عن ارادته لهذا امر خارج عن ارادته فلا نستطيع التثريب عليه لكن ان يذهب يتباكى ليخرج ليطلع الناس على هذا هذا هو - 00:09:01ضَ
والمذموم وايضا حتى حديث فان لم تبكوا فتباركوا حديث ضعيف. نعم. ان قصر رجل في حقه قال اهل القرآن لا يقصر في حقوقهم. واهل القرآن تقضى حوائجهم يستقضي من حق نفسه ولا يستقضي من نفسه ما لله عليها. وتجده يعرف اذا سئل من انت؟ قال انا فلان ابن فلان عندي اجازة في القراءة السبع ما - 00:09:22ضَ
سألك عن اجازتك اصلا. ومن سألك ان تحفظ القرآن او لا؟ فتجده يبادر كما قال الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله تعالى تجده وسبحان الفتاح العليم يبدأ بالجواب قبل ان ينتهي السؤال. من حرصه على ان يظهر نفسه نعوذ بالله. يغضب على غيره زعم - 00:09:52ضَ
الله ولا يغضب على نفسه لله ولا يبالي من اين اكتسب من حرام او حلال قد عظمت الدنيا في ان فاته منها شيء لا يحل له اخذه. حزن على فوته. لا يتأدب بادب القرآن ولا يزجر - 00:10:12ضَ
عند الوعد والوعيد لاه غافل عما يتلو او يتلى عليه. همته حفظ الحروف ان اخطأ في حرف ساءه ذلك لان لا ينقص جاهه عند المخلوقين. فتنقص رتبته عندهم فتراه محزونا مغموما بذلك - 00:10:32ضَ
ذلك وما قد ضيعه فيما بينه وبين الله مما امر به في القرآن او نهي عنه غير مكترث به اخلاقه في كثير من اموره اخلاق الجهال الذين لا يعلمون. لا يأخذ نفسه بالعمل بما اوجب عليه - 00:10:52ضَ
فيه القرآن اذ سمع الله عز وجل قال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فكان الواجب عليه ان يلزم نفسه طلب العلم لمعرفة ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فينتهي عنه. قليل - 00:11:12ضَ
النظر في العلم الذي هو واجب عليه فيما بينه وبين الله عز وجل. كثير النظر في العلم الذي يتزين به عند اهل الدنيا ليكرموه بذلك. قليل المعرفة بالحلال والحرام الذي ندبه الله تعالى اليه. ثم - 00:11:32ضَ
ثم رسوله صلى الله عليه وسلم ليأخذ الحلال بعلم ويترك الحرام بعلم. لا يرغب في معرفة علم النعم ولا في علم شكر المنعم. يعني لا يستحضر نعمة الله. لا يستحضر نعم الله عز وجل عليه. ولا يستحضر - 00:11:52ضَ
شكرا نعمة الله سبحانه وتعالى عليه. فهو غافل عن النعمة وغافل عن شكر نعمة الله تبارك وتعالى تلاوته للقرآن تدل على كبر في نفسه. وتزين عند السامعين منه. ليس له خشوع - 00:12:12ضَ
تظهر على جوارحه اذا درس القرآن او درسه عليه او درسه عليه غيره همته متى ليس همته متى يفهم. لا يعتبر يقطع يعني اذا درس القرآن او درسه عليه غيره همة - 00:12:32ضَ
متى ينتهي؟ فقط همه متى متى متى يفرغ من القراءة؟ لا يعتبر عند التلاوة بضرب امثال القرآن ولا يقف عند الوعد والوعيد يأخذ نفسه برضا المخلوقين ولا يبالي بسخط رب العالمين. يحب - 00:12:52ضَ
ان يعرف بكثرة الدرس. ويظهر ختمه للقرآن ليحظى عندهم. قد فتنه حسن ثناء من جهله يفرح بمدح الباطل واعماله اعمال اهل الجهل يتبع هواه فيما تحب نفسه غير صفح لما زجره القرآن عنه. ان كان ممن يقرأ ان كان ممن يقرئ غضب على من قرأه - 00:13:12ضَ
على غيره. ان ذكر عنده رجل من اهل القرآن بالصلاح كره ذلك. وان ذكر عنده بمكروه سره يسخر بمن دونه ويهمز من فوقه يتتبع عيوب اهل القرآن ليضع منهم ويرفع من نفسه - 00:13:42ضَ
يتمنى ان يخطئ غيره ويكون هو المصيب. ومن النكت في هذا شيخنا رحمه الله تعالى الشيخ ابن عثيمين كان اذا اتاه سائل لا يرظى ان يقول سمعت الشيخ فلان قال كذا فما رأيك؟ يقول ما قل ما رأيك في قول بعظهم - 00:14:02ضَ
يقول حتى لا اسمع بقول العالم فيقع في القلب شيء. او يكون ردي منصرف الى الشيخ الفلاني. او التنقص منه فقل لي ما قولكم في من يقول كذا؟ واذكر اني اول ما وصلت اليه سألته عن قول لاحد العلماء فزجرني. قال لا. قل ما - 00:14:22ضَ
فيمن قال ما ما رأيكم في هذا القول؟ اما ان تذكر اسم العالم فكان لا يرضى بذلك رحمه الله ومن كانت هذه صفته فقد تعرض لسخط مولاه الكريم. واعظم من ذلك ان ظهر على نفسه شعار - 00:14:42ضَ
الصالحين بتلاوة القرآن او ان اظهر واعظم من ذلك ان اظهر على نفسه شعار الصالحين بتلاوة القرآن القرآن وقد ضيع في الباطن ما يجب لله وركب ما نهاه عنه مولاه الكريم. كل ذلك بحب الرئاسة - 00:15:02ضَ
والميل الى الدنيا قد فتنه العجب بحفظ القرآن والاشارة اليه بالاصابع. ان مرض احد ابناء الدنيا او ملوك او ملوكها فسأله ان يختم عليه سارع اليه. وسر بذلك. وان مرض الفقير - 00:15:22ضَ
فسأله ان يختم عليه ثقل ذلك عليه. والمراد بالختمة هنا ان يقولون ان المريض اذا قرأ عنده القرآن تنشط نفسه وتتقوى بذلك. سواء قرأه عليه رقية مع النفس او جلس عنده وقرأ القرآن. ولذلك - 00:15:42ضَ
ذكروا في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه اقرأوا على موتاكم يس وان كان الحديث لا يصح. ضعيف فيقول بعض لان قراءة القرآن عند الميت تسهل خروج الروح. ولذلك قال الشيخ ابن باز لا بأس ان يقرأ عنده القرآن. لا تحدد سورة يس لكن - 00:16:02ضَ
يقرأ ما تيسر له من القرآن فان ذلك ييسر خروج الروح. فنفس المريض تأنس بقراءة القرآن يحفظ القرآن ويتلوه بلسانه. وقد ضيع الكثير من احكامه اخلاقه اقوا الجهال ان اكل فبغير علم وان شرب فبغير علم وان نام فبغير علم وان لبس فبغير علم - 00:16:22ضَ
ان جامع اهله فبغير علم وان صحب اقواما او زارهم او سلم عليهم او استأذن عليهم فجميع ذلك يجري غير علم يجري بغير علم من كتاب او سنة. وغيره ممن يحفظ جزءا من القرآن مطالب لنفسه - 00:16:52ضَ
بما اوجب الله عز وجل عليه من علم اداء فرائضه واجتناب محارمه. وان كان لا يأبه له ولا تشار اليه بالاصابع فمن كانت هذه اخلاقه صار فتنة لكل مفتون. لانه اذا عمل بالاخلاق التي لا تحسن بمثله اقتدى - 00:17:12ضَ
الجهال فاذا عيب على الجاهل قال فلان الحامل لكتاب الله تعالى فعل هذا. فنحن اولى ان نفعل ومن كانت هذه حاله فقد تعرض لعظيم وثبتت عليه الحجة ولا عذر له الا ان يتوب - 00:17:35ضَ
مسألة مهمة يقول رحمه الله تعالى لانه اذا عمل بالاخلاق التي لا تحسن بمثله اقتدى به الجهال فاذا عيب على الجاهل قال فلان الحامل لكتاب الله تعالى فعل هذا. وهذي ملحظ عظيم يجب ان يلاحظه طالب العلم المستقيم الذي يشار اليه - 00:17:55ضَ
يجب ان يلحظ هذا الملحظ. فان بعظ الناس عندما يقال له هذا محرم يكون دليله الذي يرد به فلان فعله فلان امام المسجد طالب العلم حافظ القرآن الذي في الحلقة الذي الذي رأيته يفعل هذا فيستدلون والناس - 00:18:15ضَ
اذا احبوا المنكرات تألقوا فيها بادنى شيء بادنى شي يتعلقون به. وهذا امر مهم. ولذلك احيانا تقول هذا محرم. يقول كيف محرم وفلان يفعله؟ سواء اراد ان يستدل او اراد يتنقص من هذا الرجل الذي فعله. وهذا ملحظ خطير ومما يذكر ان احد السلف رحمهم الله تعالى - 00:18:35ضَ
نسيت اسمه الان آآ خرج في فتنة ابن الاشعث. الفتنة التي حصلت لأ لأ فتنة ابن الاشعث اه لما خرج اه اه ضد عبد الرحمن ضد اه الحجاج. خرج كما جمع من التابعين - 00:18:59ضَ
فتنة عظيمة. خرج احد السلف فوقف في الصف في صف ابن الاشعث. ثم تأمل ثم انصرف ما قاتل فلما انصرف وانتهت الفتنة قيل له او آآ قال هو لجلاسه الحمد لله - 00:19:21ضَ
الذي انجاني من هذه الفتنة. فوالله ما ظربت فيها بسيف ولا طعنت فيها برمح ولا رميت فيها بسهم. نجوت قال رجل من جلاسه يا امام فما تقول في عامي من عوام المسلمين وقف بين الصفين - 00:19:44ضَ
لا يدري اين الحق. فقال في نفسه هذا فلان يقصد الشيخ هذا هذا فلان وقف في صف ابن الاشعث ولو لم يكن ابن الاشعث على حق ما وقف معه. فسل سيفه فقاتل مع ابن الاشعث فقتل. ما تقول فيه - 00:20:04ضَ
قال فبكى هذا الشيخ التابعي الجليل حتى خرج عنه اصحابه. ما سوى شيء لكن رؤي فافتتن بمنظره. فكذلك الانسان احيانا تجد بعض الناس يقول مثلا يعني مما مر بي قريبا الشيلات اللي انتشرت - 00:20:24ضَ
الشباب الان الاغاني يقول واحد هذي ما فيها باس وش الدليل؟ قال الشيخ فلان ابن فلان اللي امام المسجد الفلاني الخطيب الفلاني والله انه جالس تحت السماعة. والشالات تشتغل. ما ذهب يبحث عن دليل من القرآن ولا من السنة ولا من كلام السلف - 00:20:44ضَ
نظرة عينه الى فلان ابن فلان الذي يراه قدوة جعلته يرى جواز ذلك. فلذلك الانسان يحذر من هذه يأتي انسان يقول والله انا ذهبت واكتتبت في البنك الفلاني في المساهمة الفلانية. طيب تعرف انها حلال؟ قال لا لكني شايف ان فلان قبلي وموقع ان اوراقه - 00:21:04ضَ
او دخل قبلي واستلم اه ودخل في هذي الشركة. هذا دليله. الانسان يحذر يحرص على ان يكون قدوة خير ويحرص على الا يكون قدوة في الشر. نعم. احسن الله اليكم. فمن كانت هذه - 00:21:24ضَ
فمن كانت هذه اخلاقه صار فتنة لكل مفتون. تبقى بعدها انما حذاني على ما بينت من قبيح هذه الاخلاق نصيحة مني لاهل القرآن. ليتعلقوا بالاخلاق الشريفة ويتجافوا عن الاخلاق الدنيئة. والله يوفقنا واياهم للرشاد. امين. واعلم اذا كان اذا كان المؤلف - 00:21:44ضَ
رحمه الله تعالى في السنة الثالثة في سنة الثلاث مئة يحذر من هذه الاخلاق فكيف بعد الف واربع مئة سنة يعني شوفوا هذي الاخلاق يقول موجودة في زمنه. فكيف الان في زمننا هذا نسأل الله السلامة والعافية. ولا شك ان الانسان يا اخواني - 00:22:14ضَ
عالج النية دائما يتابع نيته ويهتم بها ويدعو ربه عز وجل بالاخلاص واذا سلم الله نيته فان العمل باذن الله عز وجل ييسر له. قد يقول قائل طيب الان هذي الذي هذه اخلاقه. الشيخ يذكر ان عنده قراءات وانه لا يخرم حرفا - 00:22:34ضَ
وقل ما يخطئ. طيب الم تؤثر الذنوب والمعاصي على حفظه للقرآن؟ المعروف ان الذنوب تضيع علم وتذهب بالعلم اقول ان من يذهب علمه بذنبه اهون ممن يبقى عنده العلم مع الذنوب - 00:22:54ضَ
الذي ينسى العلم بسبب الذنب هذه عقوبة معجلة. عقوبة يراها الان وهذي تيسر وتجعله يعني يراجع نفسه لكن اعظم ما يكون لما يطبع على القلب نسأل الله السلامة والعافية. فيقع في الذنب لا يبالي به ثم - 00:23:14ضَ
ثم يستدرج فيبقى معه كتاب الله عز وجل. ولذلك كما جاء في في الاثار العلم الخشية. العلم الخشية اذا بقي الانسان يخشى الله عز وجل ويخاف من الله سبحانه وتعالى ويكون بعيدا عما نهى الله عز وجل عنه ولو كان قليل العلم فهو صاحب - 00:23:34ضَ
العلم واما من يتزود بالمعلومات وقلبه خاو خال من تعظيم الله سبحانه وتعالى فهذا اخطر ما يكون نسأل الله العافية والسلامة. اللهم امين. واعلموا رحمنا الله واياكم اني قد الكويت فيما ذكرت اخبارا تدل على ما كرهته لاهل القرآن. فانا اذكر منها ما حضرني. ليكون النار - 00:23:54ضَ
في كتابنا ينصح نفسه عند تلاوته للقرآن فيلزم نفسه الواجب. والله تعالى الموفق. عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لقد اتى علينا حين وما نرى ان احدا يتعلم القرآن يريد به الا الله تعالى - 00:24:24ضَ
فلما كان ها هنا باخرة خشيت ان رجالا يتعلمونه يريدون به الناس وما عندهم. فاريد الله الله تعالى بقرائتكم فاريدوا الله تعالى بقرائتكم واعمالكم فانا كنا نعرفكم اذ فينا رسول الله صلى - 00:24:44ضَ
الله عليه وسلم واذ ينزل الوحي واذ ينبؤنا الله من اخباركم. فاما اليوم فقد مضى رسول الله صلى الله وعليه وسلم وانقطع الوحي وانما اعرفكم بما اقول من اعلن خيرا احببناه عليه وظننا به خيرا - 00:25:04ضَ
ومن اظهر شرا ابغضناه عليه وظننا به شرا. سرائركم فيما بينكم وبين ربكم عز وجل. فاذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد خاف على قوم قرأوا القرآن في ذلك الوقت بميلهم الى الدنيا فما ظنك بهم اليوم - 00:25:24ضَ
عن سهل بن سعد الساعدي قال بينا نحن نقترب اذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحمدلله كتاب الله واحد وفيكم الاخيار وفيكم الاحمر والاسود اقرؤوا القرآن اقرأوا قبل ان يأتي اقوام يقرؤونه يقيمون حروفه كما يقام السهم لا يجاوز ترى - 00:25:44ضَ
يتعجلون اجره ولا يتأجلونه. نعم وهذا حديث سهل بن سعد رضي الله عنه الصحيح يقول بينما نحن نقترب يعني نقرأ القرآن خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ان قال اقرؤوا القرآن آآ اقرؤوا قبل ان يأتي اقوام يقرؤونه يقيمون حروفه - 00:26:14ضَ
كما يقام السهم مستقيمة. لا يجاوز تراقيهم اشارة الى العناية بمخارج الحروف. همهم مخارج الحروف يتعجلون اجره ولا يتأجلون يعني يريدون اجر القرآن في الدنيا مطمعهم الدنيا ولا يريدون الاخرة وهذا قد وقع - 00:26:34ضَ
في الخوارج فقد جاء في وصفهم انهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم او تراقيهم. نعم عن الحسن قال عن الحسن رحمه الله تعالى قال ان هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا - 00:26:54ضَ
لهم بتأويله ولم يتأولوا الامر من اوله. قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك هيدبروا اياته. وما تدبروا اياته الا اتباعه وما وما تدبر اياته الا اتباعه والله يعلم. اما والله ما هو بحفظ - 00:27:14ضَ
حروفه واضاعة حدوده حتى ان احدهم ليقول قد قرأت القرآن كله فما اسقطت منه حرفا والله اسقطه كله. ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل. حتى ان احدهم ليقول اني لاقرأ - 00:27:41ضَ
اني لاقرأ السورة في نفس والله ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الورعة كانت القراء تقول مثل هذا. لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء. الاثر الحسن هنا رحمه الله يقول - 00:28:01ضَ
ان هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله. يعني ليس عندهم علم بتفسير القرآن. ولم اول الامر من اوله يعني لم يأخذوا الحفظ بالطريقة التي كان عليها السلف. طريقة العلم والعمل. كما جاء في - 00:28:21ضَ
عن السلف الصحابة رضي الله عنهم فتعلمنا العلم والعمل جميعا. هؤلاء اخذوا العلم اخذوا المعلومات والحفظ بدون التعليم فهؤلاء على خطر ولذلك يحرص على طلاب الحلقات طلاب التحفيظ ان يعلموا مع تعليمهم - 00:28:41ضَ
تعليمهم حروف القرآن اداب تعلم القرآن اداب التعلم العامة. حتى يخرجوا بعلم وبعمل. عن مجاهد رحمه الله تعالى في قوله عز وجل في قول الله عز وجل يتلونه حق تلاوته قال يعملون - 00:29:01ضَ
به حق عمله. قال محمد بن الحسين رحمه الله هذه الاخبار كلها تدل على ما قدم ذكرنا له من ان اهل القرآن ينبغي ان تكون اخلاقهم مباينة. ينبغي ان تكون اخلاقهم مباينة - 00:29:21ضَ
باخلاق من سواهم ممن لم يعلم كعلمهم اذا نزلت بهم الشدائد لجأوا الى الله الكريم فيها ولم يلجأوا فيها الى مخلوق. وكان الله عز وجل اسبق الى قلوبهم. قد تأدبوا بادب القرآن والسنة - 00:29:41ضَ
فهم اعلام يقتدى بفعالهم. لانهم خاصة الله واهله واولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. عن عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ينبغي لحامل القرآن الا تكون له حاجة الى احد من الخلق. الى الخليفة فمن دونه. وينبغي ان تكون - 00:30:01ضَ
حوائج الخلق اليه. قال وسمعت الفضيل يقول حامل القرآن حامل راية الاسلام. لا له ان يلغو ان يلغو مع من يلغو. ولا يسهو مع من يسهو ولا يلهو مع من يلهو - 00:30:33ضَ
قال وسمعت الفضيل يقول انما انزل القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته عملا. اي ليحلوا حلاله ويحرموا حرامه ويقفوا عند متشابهه. اي هذه ليست من كلام الحسن. من كلام من الفضيل فاتخذ الناس قراءته عملا هذا انتهى كلامه. اي ينبغي لهم ان يحلوا حلاله ويحرموا حرامه ويقفوا عند - 00:30:53ضَ
كتب حذيفة المرعشي الى يوسف فابن اسباط بلغني انك بعت دينك بحبتين وقفت على صاحب لبن فقلت بكم هذا فقال هو لك بسدس. فقلت لا بثمن فقلت لا بثمن فقلت. فقلت لا بثمن فقط - 00:31:23ضَ
فقال هو لك وكان يعرفك اكشف عن رأسك قناع الغافلين وانتبه من رقدة الموتى واعلم انه من قرأ القرآن ثم اثر الدنيا لم ثم اثر الدنيا لم امن ان يكون بايات الله - 00:31:53ضَ
اهي من المستهزئين لانه رخص له في السعر لانه عرف انه من اهل القرآن. فيقول انك بذلك استخدمت القرآن وهذا من شدة في ورعهم رحمهم الله تعالى. عن ابي المليح قال كان ميمون ابن مهران يقول لو - 00:32:13ضَ
صلح اهل القرآن صلح الناس. من ميمون هذا؟ ميمون ابن مهران الرياحي التابعي هذا الاعمش. الاعمش. ميمون ابن مهران. اظنه الاعمش والله اعلم سليمان. نعم نعم لا سليمان ابن مهران هذاك الاعمش. لا هذا ميمون ابن مهران غيره نعم - 00:32:33ضَ
احسن الله اليكم. عن بشير بن ابي عمرو الخولاني ان الوليد بن قيس حدثه انه سمع ابا سعيد الخدري فيقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون خلف بعد سنين اضاعوا الصلاة واتبعوا - 00:33:03ضَ
شهوات فسوف يلقون غيا. ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يعدو تراقيهم. ويقرأ القرآن ثلاثا مؤمن ومنافق وفاجر. فقال بشير فقلت للوليد ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال المنافق كافر به. والفاجر يتأكل به. والمؤمن مؤمن به. وقد ثبت في الحديث الصحيح ان - 00:33:23ضَ
المنافق يقرأ القرآن. مثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل التمرة. لا كمثل الريحانة لا ريح لها وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل حنظلة. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان المنافق يقرأ القرآن. والفاجر - 00:33:53ضَ
هو الذي يقرأ للدنيا. يقرأ لاجل الدنيا. يقرأون. يعني يوجد يوجد من يقرأ وهو منافق كيف؟ قد يحفظ الله اعلم. نسأل الله العافية. عن الحسن قال مررت انا عمران بن الحسين على رجل يقرأ سورة يوسف فقام عمران يستمع لقراءته فلما فرغ سأل - 00:34:13ضَ
فاسترجع وقال انطلق سأل يعني لما فرغ من القراءة قال اعطوني ايها الناس يشحذ الناس يسأل الناس فقط فاسترجع عمران قال انا لله وانا اليه راجعون. بدل ما يعني لا نريد الوقوف عند رجل هذا ديدنه. وقال انطلق فاني - 00:34:43ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قرأ القرآن فليسأل الله عز وجل به فانه سيأتي قوم يقرأون القرآن يسألون الناس به. وسؤال الله عز وجل بالقرآن هو من التوسل بالعمل الصالح. فيدخل - 00:35:03ضَ
في العمل الصالح التوسل الى الله عز وجل بقراءة القرآن. قد يسأل النساء ايه. لا هذي هذي تحفيزية. من قرأ لاجلها يدخل في في هذي المنكرات او في هذه الاخلاق السيئة. ومن حفظ فاعطي فهذا عاجل بشرى المؤمن. ولذلك المؤمن قد يعمل العمل لوجه - 00:35:23ضَ
فيثني عليه الناس خيرا ما قصد اثناء الناس. فهذا من عاجل البشرى التي يعطاها في الدنيا والحمد لله قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى. من محمد بن الحسين؟ المصنف. المصنف. المؤلف رحمه الله تعالى. احسن الله - 00:35:53ضَ
اليكم. قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى في هذا بلاغ لمن تدبره. فاتقى الله عز وجل واجل القرآن وصانه وباع ما يفنى بما يبقى. والله عز وجل الموفق لذلك. وقوله - 00:36:13ضَ
وفي هذا بلاغ البلاغ هنا يعني الكفاية. هذا فيه كفاية الذي نقل لك فيه كفاية لمن تدبر هذا الكلام واتقى الله عز وجل واجل القرآن نحاول ننهي هذا الفصل ان شاء الله الباب. واصل - 00:36:33ضَ
باب اخلاق المقرئ اذا جلس يقرئ ويلقن لله عز وجل ماذا ينبغي له ان يتخلق به ينبغي لمن علمه الله كتابه فاحب ان يجلس في المسجد يقرأ القرآن لله تعالى يغتنم - 00:36:54ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. فينبغي له ان يستعمل من الاخلاق شريفة ما يدل على فضله وصدقه. وهو ان يتواضع في نفسه اذا جلس في مجلسه. ولا يتعاظم في نفسه - 00:37:14ضَ
واحب ان يستقبل القبلة في مجلسه ويتواضع لمن يلقنه القرآن ويقبل عليه اي اقبالا جميلا. وينبغي له ان يستعمل مع كل انسان يلقنه ما يصلح لمثله اذا كان يتلقن عليه الكبير والصغير اذا كان يتلقن عليه الكبير والصغير - 00:37:34ضَ
والحدث والغني والفقير فينبغي له ان يوفي كل ذي حق حقه. ويعتقد الانصاف فان كان يريد الله عز وجل بتلقينه القرآن. يعني ليست معاملة الصغير كمعاملة الكبير وليست معاملة المتعلم كمعاملة - 00:38:04ضَ
الجاهل وليست معاملة المقبل الجاد كمعاملة من نؤلف قلبه في القراءة وليست معاملة المصاحب لمدة طويلة كمعاملة الجديد فيعرف ان كيف يتعامل مع كل طالب اقبل عليه ثم ينبغي له ان يحذر على نفسه التواضع للغني والتكبر على الفقير - 00:38:24ضَ
بل يكون متواضعا للفقير مقربا لمجلسه متعطفا عليه يتحبب الى الله عز وجل بذلك ويتأول فيه ما ادب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم. حيث امره ولا تعد عيناك عنهم. اذ كان قوم ارادوا الدنيا فاحبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان - 00:38:52ضَ
منه مجلسهم. وان يرفعهم على من سواهم من الفقراء. فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ما فسألوا لا لانه اراد الدنيا ولكنه يتألفهم على الاسلام. فارشد الله نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:39:21ضَ
على اشرف الاخلاق عنده. فامره ان يقرب الفقراء وينبسط اليهم. ويصبر عليهم وان يباعد الاغنياء الذين يميلون الى الدنيا ففعل صلى الله عليه وسلم. وهذا اصل يحتاج اليه جميع من جلس يعلم - 00:39:43ضَ
القرآن والعلم يتأدب به ويلزم نفسه ذلك ان كان يريد الله بذلك. وانا اذكر ما فيه ليكون الناظر في كتابنا فقيها بما يتقرب به الى الله عز وجل. يقرأ لله عز وجل ويقتضي ثوابه من - 00:40:03ضَ
والله لا من المخلوقين. واحب له اذا جاءه من يريد ان يقرأ عليه واحب له اذا جاءه من يريد ان يقرأ عليه من صغير او حدث او كبير ان يعتبر كل واحد منهم. قبل ان يلقنه من سورة البقرة - 00:40:23ضَ
يعتبره بان يعرف ما معه من الحمد الى مقدار ربع او اكثر مما يؤدي به صلاته يعني جزء عم يعني يقول يبدأ به بالفاتحة ثم جزء عما حتى يؤدي صلاته بذلك. ثم يرجع به بعد - 00:40:43ضَ
الى سورة البقرة وكأن هذه الطريقة التي كانت عندهم. اما الطريقة المعروفة الان فانهم يبدأون من من جزء عما ويصعدون الى العلو ويصلح ان يؤم به في الصلوات اذا احتيج اليه. فان كان يحسنه وكان - 00:41:03ضَ
كان تعلم وكان صح تعلمه. وكان تعلمه في الكتاب اصلح من لسانه وقومه. حتى ايصلح ان يؤدي به فرائضه ثم يبتدأ فيلقنه من سورة البقرة. واحب لمن يلقن واذا قرئ عليه ان يحسن الاستماع الى من يقرأ عليه. ولا يشتغل عنه بحديث ولا غيره. فبالحري ان - 00:41:23ضَ
به من يقرأ عليه. وكذا ينتفع هو ايضا. ويتدبر ما يسمع من غيره. وربما كان سماعه للقرآن ان من غيره له فيه زيادة منفعة. واجر عظيم. ويتأول قول الله عز وجل - 00:41:53ضَ
واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فاذا لم يتحدث مع غيره وانصت اليه ادركته الرحمة من الله. وكان انفع للقارئ عليه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد - 00:42:13ضَ
ابن مسعود اقرأ علي قال فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه من غير طرأ عليه سورة ماذا؟ النساء. سورة النساء رضي الله عنه. نعم. واحب لمن كان يقرئ الا - 00:42:33ضَ
عليه وقت الدرس الا واحد. ولا يكون ثان معه فهو انفع للجميع. واما التلقين فلا بأس ان يلقن الجماعة. وان كان يستطيع ان يفتح على الاثنين. بعضهم يقول مثلا انا استطيع ان افتح على هذا وهذا. ثلاثة او اثنين - 00:42:53ضَ
نقول ليس المقصود مجرد الفتح. المقصود خشوعك وحضور قلبك مع ايات القرآن. فهذا يقرأ في سورة قاف وهذا يقرأ في الطلاق فماذا كيف تجمع بين كيف يجتمع قلبك هنا وهنا؟ فليس المقصود مجرد الفتح كما يظن بعضهم - 00:43:13ضَ
المقصود مجرد استماعه حتى ينتفع هو في نفسه. لا ان ينفع فقط. احسن الله اليكم ينبغي لمن قرأ عليه القرآن فاخطأ فيه القارئ او غلط الا يعنفه. وان يرفق به ولا - 00:43:33ضَ
ولا يجفو عليه. ويصبر عليه فاني لا امن ان يجفو عليه فينفر عنه قبل حري الا يعود الى المسجد. وقال صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا فمن كانت هذه اخلاقه انتفع به من يقرأ عليه. ثم اقول انه ينبغي لمن كان - 00:43:53ضَ
القرآن لله جلت عظمته ان يصون نفسه عن استقضاء الحوائج ممن يقرأ عليه القرآن. والا لا يستخدمه ولا يكلفه حاجة يقوم فيها واختار له اذا عرضت له حاجة ان يكلفها لمن لا لمن لا يقرأ عليه. واحب له ان يصون - 00:44:23ضَ
قرآن عن ان تقضى له به الحوائج. فان عرضت له حاجة سأل مولاه الكريم قضاءها اذا ابتدأه احد من اخوانه من غير مسألة منه فقضاها له شكر الله اذ صانه عن المسألة - 00:44:49ضَ
والتذلل لاهل الدنيا. واذ سهل الله لهم قضاءها ثم يشكر لمن اجري ذلك ثم يشكر لمن اجري ذلك على يديه فان هذا واجب عليه وقد رويت فيما ذكرت اخبارا تدل على ما قلت. وانا اذكرها ليزداد الناظر في كتابنا بصيرة ان شاء الله - 00:45:09ضَ
اه عن الحسن بن الربيع البور البوراني قال كنت عند عبدالله بن ادريس. فلما قمت قال لي سل عن سعر الاوشنان يعني نبت كالصابون اليوم يستعمل في التنظيف. قال لي - 00:45:37ضَ
سل عن سعر الاوشنان فلما مشيت ردني. فقال لي لا تسل. فانك تكتب مني الحديث انا اكره ان اسأل من يسمع مني الحديث حاجة. قال خلف بن تميم مات ابي وعليه دين. فاتيت - 00:45:57ضَ
حمزة الزيات فسألته ان يكلم صاحب الدين ان يضع عن ابي من دينه شيئا. فقال لي حمزة ويحك انه يقرأ علي القرآن وانا اكره ان اشرب من بيت من يقرأ علي القرآن الماء - 00:46:17ضَ
الله اكبر. عن عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ينبغي لحامل القرآن الا تكون له حاجة الى احد من الناس الى الخليفة فمن دونه. وينبغي ان تكون حوائج الخلق اليه. حوائج الخلق اليه - 00:46:36ضَ
يقصد بها انه يكون واسطة الى السلطان. فاذا اتى احد من الناس يريد ان يتوسط له توسط هو له. لا ان وسطهم له نعم. قال عبدالرحمن ابن شبل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن - 00:46:56ضَ
ولا تغلو فيه ولا تجفو عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا - 00:47:17ضَ
الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. عرف الجنة يعني ريح الجنة. لم يجد ريح الجنة وهذا في العلم الشرعي الذي يبتغى به وجه الله. اما العلوم الدنيوية فاذا بتتعلمها لاجل - 00:47:37ضَ
او لاجل وظيفة او نحو ذلك فلا بأس لانها دنيوية. وان اخلص فيها فخير على خير. لكن العلم الشرعي يحرص فيه على النية الصالحة والاخبار في هذا المعنى كثيرة ومرادي من هذا النصيحة لاهل القرآن لان لا يبطل - 00:47:57ضَ
اعيهم انهم طلبوا به شرف الدنيا حرموا شرف الاخرة. اذ بذلوه لاهل الدنيا طمعا في دنياهم اعاذ الله حملة القرآن من ذلك. فينبغي لمن جلس يقرئ المسلمين ان يتأدب بادب القرآن - 00:48:17ضَ
اقتضي ثوابه من الله يستغني بالقرآن عن كل احد من الخلق متواضع في نفسه ليكون رفيعا عند الله جلت عظمته. ومما اذكر يعني مما مر بي قديما يذكر ان اظنها زبيدة. صاحبة العين المشهورة - 00:48:37ضَ
انها رؤية بعد وفاتها فقيل ما صنع الله بك؟ قالت غفر لي. فقيل بالعين التي حفرت يشربها يشرب منها الحجاج والعمار المسافرون قالت لا ما كانت لله انما غفر الله لي بتعليم عجوز الفاتحة - 00:48:57ضَ
بينه وبينها خالصة لوجه الله عز وجل. فكان هذا مما نفعه الله عز وجل به. وهذه القصة لا ادري هل ثبتت او لا لكنها من حيث المعنى صحيح فكل عمل لغير الله وان كثر - 00:49:17ضَ
فان ضرره اعظم من نفعه. وما كان لله عز وجل وان قل فهو الذي يبقى وينفع. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا الاخلاص بالقول والعمل وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. اللهم امين. وغدا ان شاء الله يكون الدرس الاخير الذي به نختم هذا الكتاب. بحول الله وقوته - 00:49:31ضَ
مساكم الله خير يا شيخ احسن الله اليكم - 00:49:51ضَ