Transcription
في سفر الحياة لا حراك لك الا بالحياة. ولن تبصر دربك الا بالنور. ولن تصل الى منزلك الا بالهداية. وليس هذا كله الا في القرآن المجيد. الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة - 00:00:00ضَ
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. والقرآن حجة لك او عليك نوري ما يتعلق بالقرآن الجميل عندما تصغي الى صوت فان من المستحب ان تصغي الى صوت يجلو قلبك ويحدوك الى ربك تبارك اسمه - 00:00:30ضَ
ويسقيك سقاية الايات سقاية رائعة بصوت نديم شجي يبعث قلبك من غفلته ويدخلك على ربك تبارك اسمه وتعالى جده ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال في بيانه الشريف الجليل - 00:01:06ضَ
ليس منا من لم يتغنى بالقرآن فليس منا من لم يتغنى بالقرآن ليس منا ولهذا الحديث ظلال واضواء كثيرة رحبة في النفس يتغنى بالقرآن اختلف كثير من اهل العلم ولن ادخلك في هذا - 00:01:26ضَ
الجدل المصطحب ولكن نقطف بعض هزه الاشياء التي تدريك من سماع خاص للقرآن يصغي فيه القلب قبل الاذن وتؤخذ فيه الروح الى محراب التدبر والتفكر حتى ينتفع القلب بالقرآن المجيد - 00:01:48ضَ
يتغنى بالقرآن يحسن صوته عبروا صوته تغنى بالقرآن العرب امة مغنية مستراحها تغني يكون الغناء في كل وقت في حزنها تغني. في شعرها تغني اشتغلنا بالشعر ما انت قائله ان الغناء لهذا الشعر مضماره. هذا بيت شعر لسيدنا حسان رضي الله عنه - 00:02:09ضَ
فكانت العرب هكذا حتى انهم كانوا يصفون بعض شعرائهم يقولون مثلا الاعشى صناجة العرب وهذه كلمة تدل على تعلقهم بهذا المعنى فليس منا من لم يتغنى بالقرآن يصرف هذه الاشياء عنه ويجعل القرآن هجره ملازما له - 00:02:39ضَ
حتى انه وقت راحته الذي كان يكون عند الذين يلهون والذين يعني ينصرفون في لهوهم هو ينصرف الى كلام ربه سبحانه وتعالى لان قلبه قد تعلق به تعلق القنديل بسقفه - 00:03:04ضَ
النجم بفلكه تعلق القلب بحياتك هذا عندما تتبصر في هذا الحديث الجليل من لم يتغنى بالقرآن فليس منا. قال بعض اهل العلم منهم سيدنا ابو عبدالله الامام الشافعي يحسن صوته يقرأه حدرا. والحدر هو القراءة المتتابعة - 00:03:25ضَ
حسنوا صوته وبعض اهل العلم قال يحزن صوته نقرأه بالحزن الحزن وها هنا هو الذي يلحق نعت الكآبة لكن الحزن هنا هو ما لفتنا النظر اليه في ان تحضر قلبك في مشهد الخشوع والجلال - 00:03:49ضَ
ان تقرأه بتحزن كما يقال عن قراءة الفضيل بن عياض كانت قراءته شهية. شف اللفظ بطيئة مترسلة كانما يخاطب انسانا انسان يتبصر القرآن يتبصره يعرض قلبه عليه عندما ندندن دائما - 00:04:09ضَ
ليس منا من لم يتغنى بالقرآن قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ما اذن الله لشيء يعني سمع اذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن يتغنى به يعني هنا حث على ان يكون الانسان - 00:04:39ضَ
محسنا محبرا لصوته انظر الى هذا النعت الجميل عندما ابطأت امنا الصديقة في ليلة من الليالي عن النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت اليه فقال ما حبسك؟ قالت لقد سمعت صوتا ما سمعت مثله قط - 00:05:04ضَ
في القرآن قام النبي صلى الله عليه وسلم وارتدى رداءه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه لا يصبر لا يصبر عن هذا هذا المقام الجميل صوت جميل يتلو القرآن الذي احبه غاية الحب - 00:05:22ضَ
فقام صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وسمع واذا بسيدنا الجليل سيدنا ابو موسى الاشعري رضي الله عنه يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له لقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داود - 00:05:40ضَ
لقد اوتيت حسنا في صوتك حتى ان بعض الصالحين كان يدعو ربه في سجوده فيقول اللهم حسن وجمل بالقرآن صوتي لا يسمع الناس فيخشعوا لزلك سيدنا ابو موسى الاشعري رضي الله عنه - 00:05:55ضَ
قال للنبي صلى الله عليه وسلم لو علمت انك تسمع صلى الله عليه وسلم عبرته لك تحبيرا الا زينت ولجودت ولرددت الايات النبي صلى الله عليه وسلم يسمعني يزينوا لذلك قال اهل العلم ليس من الري ان تزين صوتك ليخشع منه. يصلي بك - 00:06:14ضَ
يصلي معك نصلي بصلاتك يسمع صوتك بانك تخاطب قلبه وقد قال رب العالمين تبارك اسمه وتعالى جده ممتنا على عباده ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وما اجمل ان يهديك ربك سبحانه وتعالى - 00:06:37ضَ
هذه الوظيفة الشريفة ان تزين الحق لعباده وان تحسن كلامه سبحانه وتعالى في مسامع الناس فيسمع الناس كلام رب العالمين بصوت ندي شجي يحكم احكام التجويد ويحسن محبرا لا يفارق قواعد التجويد - 00:06:58ضَ
ولا ينشز بصوته وانما يدخل بقلبه ويدخل الناس معهم في قافلة التدبر السائرة الى العرش التي لا تنتهي ابدا لذلك كان سيدنا الفاروق رضي الله عنه يقدم الشاب الحسن الصوت - 00:07:22ضَ
يصلي بالناس وكان يجلس الى سيدنا ابي موسى الاشعري يقول له ذكرنا ربه القرآن ذكرنا ربنا على سنة سيده صلى الله عليه وسلم عندما كان يرسل الى سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه يقول اقرأ علي القرآن اقول اقرأ عليك وانزل - 00:07:43ضَ
الذي علمتنا الذي شرفتنا فاني احب بهجة المحب ان اسمعه من غيري هذا السماع وافق لا يحد والناس فيه طبقات وما اجل كلام شيخ الاسلام القدوة العارف ابي عبدالله ابن قيم الجوزي رضي الله عنه عندما تكلم عن صنوف الناس في السماع - 00:08:05ضَ
وقال منهم واسمع هذا الكلام الشريف الجميل منهم من يغلب قلبه نفسه فتتحول نفسه وتأخذ صفات قلبه قلبا يخفق بالحب والمعرفة فهذا يكون له والكلام لشيخ الاسلام ابن قيم الجوزي رضي الله عنه فهذا يكون له - 00:10:21ضَ
حال مثل او قريب من سماع الملائكة قد يكون للانسان وفضل الله عز وجل لا يحد قد يكون للانسان تشبه حال الملاك بسماعه كلام رب ومنهم من تكون الاية معكوسة عنده - 00:10:48ضَ
ويكون قلبه اخذا من صفات نفسه غفلة راقبا في طينه مربوطا باسباب عجزه وغفلته ينتفع ويكون كدابتي لا تسمع الا دعاء ونداء لا يسمع لا يعي تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون - 00:11:16ضَ
هؤلاء الذين فقدوا هذه اللطائف الشريفة وتركوا قلوبهم بايدي انفسهم ولم يسلموا نفوسهم الى قلوبهم لتكون في زمام الوحي قال ومنهم من تنازعه نفسه وينازعه قلبه فالحرب بينهما سجال وهو لمن ظلم منهما - 00:11:44ضَ
انت عندما تتدبر هذا تأتي فتقصد الذي يحسن القرآن لك بصوته ويطيب قلبك بهذه اقول ايه بس؟ بهذه الاصوات الندية التي تغسل القلب غسلا والتي تأخذه في فلك اخر وفي تحسين الصوت بالقرآن وتحبيره معنى رائع جدا - 00:12:12ضَ
فيه معنى الفرح سماع الرب لك ربك يسمعك فتحت الصوت ازا كان سيدنا ابو موسى الاشعري يقول لو علمت ان الرسول صلى الله عليه وسلم لو علمت انك تسمعه لحضرته لك فكيف بانك تعلم ان الله عز وجل - 00:12:43ضَ
سماعا خاصا فانه يسمع كل شيء سبحانه وبحمده والسميع العليم سبحانه وبحمده لا تخفى عليه خافية ولكنه يسمع الذي يتلو كلامه سمعا خاصا فكأن هذا يبعث في قلبك فرحا فتحبر وتجمل - 00:13:03ضَ
وفيه ايضا معنا الفرح بسماع الملائكة فان الملائكة تدنو من قارئ القرآن حتى ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اخبرنا ان الملك ياتي فيضع فاه على في قارئ القرآن - 00:13:26ضَ
للقرآن يتلقى القرآن كما قال الامام ابن مصطلح رحمة الله عليه بلغنا ان الملائكة لا ييسر لها قراءة القرآن وهذه خصيصة مازا الله بها عباده ما اجمل هذا ومنها ايضا - 00:13:42ضَ
انك تستشعر الفرح بنعمة رب العالمين ان يسر للسانك تلاوة اتحسن وتحدو القلوب وتأخذ بازمتها الى علام الغيوب لو تجلس يلحق الانسان الحياة وغمومها والامها يجلس مثلا الى صوت ندين شجي صوت الشيخ محمد رفعت - 00:14:00ضَ
هؤلاء الكبار ثم تأتي مثلا في عصرنا الى حبيب القلب سيدنا ابي جعفر عمر القازري حفزه الله الى اخر هؤلاء الشيخ عبدالرشيد صوفي حفزه الله. هؤلاء الناس الذين تحسبهم الله حسيبهم يصدق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس - 00:14:27ضَ
او خير القراء من اذا سمعتموه سبتموه يخشى الله عز وجل هذا انسان يحلق في مدى الايات ويرتفع بك عن الارض فتحلق معه لان نوره الذي يتلقاه في قلبه يجد اصدائه في من حوله - 00:14:53ضَ
فيخشع فيخشع من حوله. ويبكي فيبكي من حوله. وتتلاقى اصداء الوحي من قلبه في قلوبهم سيرحلون جميعا عن هذه الدنيا باقدارها الى رب العالمين والى مدار الوحي والى هذه المعاني بانوارها واسرارها ولطائفها - 00:15:17ضَ
يؤوب القلب ايابا اخر فيأتي الى الدنيا طاهرا نقيا. لماذا؟ سمع لابد ان يكون الانسان اخذا بحظه من هذا السماع واخذا بحظه من ان يجود القرآن ان كثيرا من الناس اذا كان من شروط التقدم الى وظيفته - 00:15:42ضَ
المهارة في شيء من الاشياء مهر فيه واتعب نفسه والحق نفسه بالكورسات والدورات ولماذا لا تهيئ نفسك لتحسين الصوت لسه تحسين الصوت في ان يكون الانسان يعني يمت وآآ يعني يفعل هزه الاشياء لكن - 00:16:06ضَ
اعظم ما تحسن به صوتك ان يكون لسانك نابعا من قلبك وان يكون المعنى هو الزي يقودك فتقرأ قراءة المتدبر تقرأ قراءة الذي يأخذ قلبه الى ربه سبحانه وتعالى. ولذلك سبحان الله - 00:16:27ضَ
كنت اتساءل فيما بيني وبين نفسي كيف كان حال الصحابة رضي الله عنهم لعل هذا احد ثمار انهم خير جيل انهم تلقوا الوحي من اطهر قلب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ما حال الانسان يتخيل واجري - 00:16:47ضَ
فكرك وذهنك ما حال انسان يجلس فيسمع القرآن من نبينا صلى وما حال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسمع القرآن من امين الوحي جبريل. وما حال سيدنا جبريل وهو يسمع القرآن من ربه - 00:17:07ضَ
الذي وفوق العبارة محل دونه كل العبارات صوتك نجمل روحك اجعل هذه الانفاس العاطرة يدور في صدرك فتذهب عنه ادخنة الشهوات والشبهات ولا تستقر فيه ابدا لان هنالك ضوءا اتى لا يغادر ابدا - 00:17:24ضَ
انه ضوء الوحي متهاديا لسان الصدق في افاق تحمل صوتا نديا يبعث القلوب الى رب العالمين محجوب ذلك العالم عن صورة الانسان. اذا لم يبصر الضوء الوحي وستبقى البشرية في ضجيج الحيرة وصخب القلق. اذا لم تقبل على نور القرآن - 00:17:57ضَ
وسننفق الكثير من الاوقات. وتفنى الكثير من الاعمار في البحث عن حياة هي قريبة الينا وعن سعادة لا نبصر انها دانية منا. وسيبقى النداء الالهي في اذان الوجود يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فطوبى للذين استجابوا - 00:18:35ضَ
نعيم القلب وحياة الروح وفرحة النفس - 00:19:05ضَ