نور على الدرب - كتاب المعاملات - الشيخ عبد الله الغديان - مشروع كبار العلماء
Transcription
حدث ان عرض علي اخ ان اقوم بشراء محصول منه قبل ان يكتمل نضجه وبالرغم من انني رفضت العرض بحجة ان محصوله لم يصل مرحلة الحصاد الا انه اصر علي وهو متوكل على الله - 00:00:00ضَ
واخيرا وافقت برضاءه هو ودفعت له المبلغ كاملا. الا انه بعد ان حصد وجد انتاجه قليل فرفض ان يعطيني المحصول الذي اشتريته منه برضاه بحجة ان الانتاج قليل. فهل يجوز له شرعا هذا الحق؟ وهل حلال عليه ام حرام؟ مع انه التزم ان - 00:00:16ضَ
رأس ما لي فقط مع العلم انه استثمر هذه الاموال في هذا المحصول وفي فترة لاكثر من خمسة اشهر. هل مثل هذا البيع الجائز. افيدونا افادكم الله اه الجواب هذا البيع - 00:00:41ضَ
لا يجوز لما يشتمل عليه من غرر ومن جهالة فان النتيجة لهذا المحصول من ناحية الكم وهو المقدار ومن ناحية الكيف وهو صفة المحصول من جودة ورداءة ليس بمعلوم لهما جميعا - 00:01:04ضَ
فاذا فرضنا ان هذا المحصول صار جيدا من ناحية الكم ومن ناحية الكيف اكثر من المتوقع صار فيه مصلحة للمشتري ومضرة على البائع واذا كان هذا المحصول قليلا من جهة - 00:01:57ضَ
الكم وضعيفا من جهة الكيف فان هذا ظرر على المشتري وفيه مصلحة للبائع فلما كانت فلما كان هذا العقد دائرا بين حصول ضرر على احدهما منعه الشارع وهكذا الشأن في سائر العقود - 00:02:38ضَ
التي تشتمل على الغرر وعلى الجهالة وهذه المسألة من المسائل التي لا يدخلها اسقاط الحق من المتعاقدين لانهما لو اتفقا على هذا العقد مع اسقاط الغرر ان حصل او اسقاط الجهالة ان حصلت - 00:03:27ضَ
يعني اسقاط مقتضى الغرر واسقاط مقتضى الجهالة فانهما لا يملكان ذلك فلا يجوز الاسقاط كما لو اتفق المتبايعان على اسقاط شرط من شروط البيع فمن المعلوم ان من شروط البيع - 00:04:17ضَ
ان يكون المبيع مباحا فاذا اتفق على ان يكون المبيع محرما فان اتفاقهما ليس في محله لان الشارع هو الذي شرع هذا الشرط وما كان انشاؤه من الشارع فان المكلف لا - 00:04:46ضَ
يملك اسقاطه. المكلف يملك اسقاط ما ملكه الشارع انشاءه ولكن في حدود المصلحة وفي اطار القواعد العامة في الشريعة فالمقصود ان هذا العقد ليس بصحيح وان السائل يتجنب مثل ذلك مستقبلا - 00:05:18ضَ
ويأخذ نقوده من البائع واذا اراد ان يطالبه في نفع هذا المبلغ مدة بقائه عنده فهذه مسألة خصومة يرجع فيها الى الحاكم الشرعي في بلد المدعي والمدعى عليه وبالله التوفيق - 00:05:53ضَ