شرح متن العقيدة الطحاوية

مسائل الأسراء والمعراج(2)25- 2- 1437

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد - 00:00:15ضَ

اظن وقفنا ان شاء الله تعالى عند مسألة ما حكم من انكر الاسراء طيب نواصل ما ابتدأناه من مسائل عقيدة اهل السنة والجماعة في مسألة الاسراء والمعراج نقول وبالله التوفيق - 00:00:36ضَ

فان قلت وهل ثبت المعراج في كتاب الله عز وجل؟ ام ان اصل ثبوته في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الجواب بل ثبت المعراج في كتاب الله عز وجل - 00:00:55ضَ

لا كما يتفوه به بعض من لا بحث عنده ولا معرفة له من ان المعراج انما ثبت بالسنة فنقول انه ثبت بالكتاب وبالسنة فان قلت واي اية تتكلم عن المعراج؟ فاقول قول الله عز وجل في اول سورة النجم - 00:01:10ضَ

باول سورة النجم والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى الى اخر الايات العشر فهذه كلها تتكلم عن معراج النبي صلى الله عليه وسلم الى السماء السابعة وتتكلم عن تلك الايات العظيمة - 00:01:32ضَ

التي اراه الله عز وجل اياها ثم ختمها الله عز وجل ما زاغ البصر وما طغى وقال ما كذب الفؤاد ما رأى فاذا ما يتفوه به من لا معرفة عنده من ان المعراج انما ثبت بالسنة هذا كلام فيه قصور - 00:01:54ضَ

بل ثبت بالكتاب وثبت بالسنة كما ان الاسراء ثبت بالقرآن وثبت بالسنة ايضا فان قلت وايهما كان قبل الاخر الاسراء قبل المعراج ام المعراج قبل الاسراء الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الذي عليه المحققون من اهل السنة ان الاسراء كان قبل المعراج - 00:02:15ضَ

وتقديم الاسراء على المعراج من باب التوطئة لان الرحلة الطويلة الارضية تقدم على الرحلة الطويلة السماوية واظن هذا ذكرنا هذه المسألة والله اعلم طيب فان قلت وهل يمكن للعقل ان يتصور وقوع هذين الامرين في هذا الزمن اليسير - 00:02:43ضَ

هل يمكن للعقل ان يتصور وقوع هذين الامرين العظيمين في ليلة واحدة بهذه السرعة الهائلة فنقول اعلم من رحمك الله تعالى ان هذين الامرين من امور الغيب وامور الغيب لا مدخل للعقول فيها لا في صدر ولا ورد - 00:03:04ضَ

يعني ان هذه المسألة من المسائل الغيبية فحقيقة الاسراء وحقيقة المعراج وكيف تمت هذه من امور الغيب التي الذي لا يعلم لا يعلم الا من جهة الوحي فالعقل لا يدل على ذلك ولا يستلزمه وانما ذلك سلمنا به لان الله عز وجل اخبرنا به في كتابه ونبيه صلى - 00:03:32ضَ

الله عليه وسلم اخبرنا به في صحيح سنته وخبر الوحي صادق لا يتطرق اليه الكذب حاشا وكلا ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا فما صحت به الادلة في هذين الامرين يجب ان يصدق وان يسلم له - 00:03:56ضَ

ولا يجوز عرظه على العقول لانه فوق مدركاتها واعظم من استيعابها وهذا الامر وهو عدم احتمال العقل لمثل هذه الحادثتين هو الذي جعل كثيرا من الفلاسفة واهل البدع ينكر وقوعهما اصلا - 00:04:20ضَ

ونحن نقول ابدا ان وقوعهما امر ممكن بل ان هناك دلائل شرعية وعقلية على امكان بقوع الاسراء والمعراج. بل ودلائل حسية ايضا وارى والله اعلم انه لابد من كشف هذه الشبهة - 00:04:42ضَ

التي صار بعض الفلاسفة يقدح بها في عقيدة اهل السنة والجماعة ويقول كيف تصدقون هذه الحادثة التي تتضمن قطع هذه المسافات الهائلة التي لا يمكن تقديرها الا السنين الضوئية في تلك في ليلة واحدة - 00:05:02ضَ

ونقول هذا امر انما يثبت من جهة الوحي ولا شأن للعقول به ولكن نؤيد ذلك بعدة اوجه. الوجه الاول اننا نؤمن بان الله له القدرة الكاملة والمشيئة الشاملة. وان انه عز وجل - 00:05:23ضَ

لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض وان امره عز وجل الكاف والنون فاذا اراد الشيء قال له كن فيكون فليس ذلك بمستغرب على عظيم قدرة الله عز وجل. نعم هو مستغرب على قدرة محمد عليه الصلاة والسلام ومستغرب على قواه البشرية - 00:05:41ضَ

هذا امر نعم نسلم به. فلا يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار قوته وقدرته المجردة ان يفعل ذلك من عند نفسه ولكن هذا الامر انما هو خاضع لعظيم قدرة الله عز وجل. فقد اسري به في تلك السرعة الهائلة بقدرة الله لا بقدرة محمد عليه الصلاة والسلام - 00:06:01ضَ

وعرج به الى السماء السابعة بل الى ما فوق ذلك حيث الى حيث شاء الله عز وجل لا بقدرته هو ولا باعتبار قواه البشرية ان قدرة البشر وقواهم تعجز عن عن ذلك. لا يستطيعها البشر. لكن الامر حصل بقدرة الله عز وجل وكلنا نؤمن - 00:06:21ضَ

عظيم قدرته. قال الله عز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. وفي ايات كثيرة ان الله على كل شيء قدير - 00:06:41ضَ

الامر الثاني ان هذا امر يحتمله العقل. اولا ترى ان الله لما خلق الابوين اسكنهما الجنة والجنة في السماء السابعة فلما ارتكبا ما ما ارتكباه وتاب الله عز وجل عليهما اهبطهما الى الى الارظ. فالذي قدر القدرة الكاملة - 00:06:58ضَ

فعلى اهباط الابوين من الجنة الى الارض فانه قادر القدرة الكاملة على ان يعرج ببشر من الارض الى الى الجنة الى السماء السابعة هذا امر مسلم به. فكيف نستغرب الصعود ولا نستغرب؟ ولا نستغرب النزول. من هذه المسافات الهائلة الشاسعة - 00:07:20ضَ

بل ان هذا متصور حتى في الصعود اولا ترى اننا نعتقد ان الله عز وجل قد رفع عيسى حيا الى السماء فهو في السماء الثانية الان الان في السماء الثانية كما اخبرت بذلك - 00:07:45ضَ

ادلة قال ثم عرج بي الى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل من؟ قال جبريل. قال ومن معك؟ قال محمد. قال وبعث اليه؟ قال بعث اليه ففتح لنا فاذا انا بعيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا بني الخالة. فسلما علي وقال مرحبا بالاخ الصالح والنبي الصالح - 00:08:00ضَ

واننا نعتقد انه لم يمت الميتة التي كتبها الله عز وجل عليه الى الان. كما قال الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وقال بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يوشك ان ينزل فيكم عيسى - 00:08:27ضَ

ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويضع الجزية ويقتل الخنزير ولا يقبل الا الاسلام فهل استغرب النصارى من ان عيسى رفع الى السماء حيا؟ هل استغرب هل استغرب المعتزلة من ذلك؟ هل استغرب الجهمي الذين يصبون - 00:08:47ضَ

غضبهم وانكارهم على مسرى النبي صلى الله عليه وسلم. هل انكروا ذلك ليس هناك شيء يستغرب على قدرة الله عز وجل فما اراده الله عز وجل كونا فهو واقع لا محالة. لا راد لقضاء ولا معقب لحكمه - 00:09:09ضَ

والذي رفع عيسى عليه الصلاة والسلام قادر القدرة الكاملة على ان يرفع محمد في لمح البصر عليهما الصلاة والسلام وكذلك ايضا نحن نرى نبي الله عز وجل سليمان اذ كان في الشام وفقد الهدهد فتفقده - 00:09:27ضَ

وتوعده فجاءه الهدهد واخبره بسبب مغيبه قال اني ذهبت الى ارض اليمن الى ارض بلقيس في اليمن وسليمان وينه فيه؟ في الشام في ارض الشام اني وجدت امرأة تملكهم واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم. وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله الى اخر القصة - 00:09:47ضَ

المهم اراد سليمان ان يريهم اية من ايات قدرته التي اقدره الله عز وجل عليها. فقال ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقم من مقامك واني عليه لقوي ام. كان لي سليمان مقام يجلس فيه لفصلي - 00:10:10ضَ

قضايا رعيته مقام من بعد العصر كما قال المفسرون. يقول انت ما دمت ابتدأت في هذا المقام فما ينتهي مقامك هذا وتنصرف من هذا المقام الا وتجد العرش امامك وهذه سرعة هائلة اليس كذلك - 00:10:31ضَ

ترعة هائلة جدا لا لا يستطيعها احد ولكن جاء ما هو اسرع من ذلك ولا ندري عنه ها هو بشري ام ام جني لكن الله وصفه بصفة قال الذي عنده علم من الكتاب يعني انه من العلماء - 00:10:51ضَ

ايا كان بشريا او او جنيا قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طلبا ما ان تغمض عينك وتفتح تجد العرش امامك. هذه قدرة بشر ولا لا - 00:11:10ضَ

قدرة بشر فاذا كان البشر قادر على جلب بفضل الله عز وجل وقدرته. قادر على جلب عرش عظيم من تلك المسافات الشاسعة افيستغرب على قدرة الله افيستغرب من يكمل؟ افيستغرب على قدرة الله عز وجل ان يعرج بعبد من عباده من الارض الى السماء - 00:11:28ضَ

بتلك السرعة الهائلة والليلة الواحدة؟ الجواب لا لا يمكن ابدا اذا كان البشر قادر بفظل الله عز وجل واقداره على ان يحمل هذا الامر العظيم في تلك في تلك الرمشة. في تلك في تلك النظرة - 00:11:51ضَ

ما بين غمضة عين وانفتاحتها فقط يأتي عرش عظيم وانتم تعرفون عروش الملوك ليست ككراسي الناس يأتي محمولا ويكون امام سليمان من اليمن من مملكة بلقيس الى الشاب هذه لا لا يستطيع احد - 00:12:07ضَ

اذا كان البشر هذا قدر على ذلك فاذا كان هذا الرجل قدر على ذلك والله عز وجل اقدر فليس في ذلك امر يستغرب. فمن عرف عظيم قدرة الله عز وجل وعظيم قوته. وان السماوات والارض اصلا ليست عنده - 00:12:29ضَ

ليست عنده بشيء يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ما الذي يعجز الله عز وجل ان يرفع عبدا من عبيده من ارض الى سماء والسماوات والارض كلها اصلا ليست بشيء عنده - 00:12:46ضَ

انما يستعظم ذلك من لا يعرف الله انما يستعظم ذلك من لا يعرف الله فاذا نعم يمكن هذا الامر يمكن وقد وقع ونحن نؤمن به ونجزم به ولا نعرضه على عقولنا ولا يمكن ان - 00:13:03ضَ

يعني ان تشك عقولنا ولله الحمد ولا طرفة عين. لاننا نعرف من هو الله الذي عرج بهذا النبي الكريم الى تلك الاماكن البعيدة ذات المسافات الشاسعة فاذا الخلاصة من هذه المسألة ان الاسراء - 00:13:20ضَ

والمعراج امران غيبيان في اصلهما وتفاصيلهما واذا كانا غيبيين فلا يجوز ان يتعرض لهما ولما جرى فيهما بتحريف ولا بانكار عقلي ولا بتأويل ولا برأي ان ولا بواقع سمعنا ولا بواقع - 00:13:38ضَ

يعني ان الواقع يرفض ان يقطع الانسان هذه المسافات الشاسعة فان قلت لقد جرت عادة الله عز وجل في البشر ان ينقطع نفسهم اذا ارتفعوا عن مستوى الهواء فكلما صعد الانسان في السماء انقطع - 00:14:05ضَ

انقطع نفسه والنبي صلى الله عليه وسلم عرج به الى السماء السابعة يعني انه بقي في اماكن لا يستطيع البشر في البقاء فيها عادة ان يتنفسوا قال الله عز وجل في بيان ضيق - 00:14:25ضَ

صدور الكفار كأنما يصعد في السماء. فكلما تصعد الانسان في السماء كلما انقطع عنه سبب التنفس وهو وجود الاكسجين فنقول يا عجبا لعقول تعرض هذا الامر الذي ثبتت به الادلة من الكتاب والسنة على عقولها المجردة - 00:14:45ضَ

فمتى ما اقحمنا عقولنا العاجزة الضعيفة في هذا الامر العظيم؟ فانها لن ترجع الا بالحيرة والشكوك والاسئلة والاوهام والخيالات الابليسية الشيطانية التي تكدر صفو اعتقادي القلوب في هذا الامر الثابت بالادلة المتواترة - 00:15:07ضَ

فاياك يا طالب العلم ان تقحم عقلك في هذا فان قلت اجب لا تتهرب من الجواب اجب عن هذا فنقول ان هذا الامر انما يرجع فيه الى النظرة البشرية اذا كان الامر يرد الى قدرتهم - 00:15:25ضَ

فالبشر ليس من قدرته ان يتنفس اذا تجاوز المنسوب الذي يسمح له بان يتنفس فيه لكننا نقول ان هذا الامر معجزة من الله. والمعجزات هي امور خارقة لعادات البشر اصلا - 00:15:43ضَ

فلو انك فلو ان المعجزات تعرض على عقول البشر لادى عرظها الى انكارها لان هذا الامر معجزة والمعجزة لا يمكن ان تتوافق مع العقول البشرية الضعيفة العاجلة بل هي امر خارق لعقول البشرية وخارق لمدركات البشرية - 00:16:03ضَ

وخارق لقدرات البشرية الا ترى ان البشر لو اجتمعوا لم لا يستطيعون ان يحيوا الموتى؟ اليس كذلك؟ عيسى عليه الصلاة والسلام كان يدعو الميت ويقوم. معجزة خارقة عن لقدرات البشر فالاسراء والمعراج ما ينظر فيه الا قضية نفس والى قضية رئتين واكسجين. لانه لا يرد الى قدرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الى - 00:16:20ضَ

قوته ولا اله قواه البشرية. الامر قضية قضية معجزة. معجزة من الله. ارادها لنبيه صلى الله عليه وسلم اذا لا ينظر الى الامر على انه امر عقلي. وانما ينظر على الامر الى انه ايش؟ الى انه امر اعجازي - 00:16:43ضَ

الى انه امر اعجاز روى المفسرون ان ناقة صالح وين خرجت منه من الجبل او يستطيع البشرية وعقول البشرية ان تدرك ذلك او تتصوره صخر اصمت يخرج منه حيوان يتحرك ويتنفس - 00:17:03ضَ

سبحان الله الله عز وجل يريد ان يذهل عقول البشرية بمثل هذه المعجزات اذا لا يجوز للبشر ان يعارضوا تلك المعجزات العظيمة بماذا؟ بعقولهم المجردة او بمدركاتهم او بعاداتهم او بما يعرف من قواهم. قضية - 00:17:26ضَ

ليس ترجع الى قواك انت ولا الى مدركاتك ولا الى فهمك انت. قضية اعظم من ذلك لذلك المعجزة ما ترد الى قدرة البشر. وانما ترد الى قدرة الله وقدرة الله اعظم قدرة الله هائلة. لا يتصورها عقلك - 00:17:44ضَ

المعجزة ما يجوز ان تعارظ بمثل هذه التفاهات والسخافات هذه معجزة سلم بها وليس لك امامها الا ان تقول ايش؟ امنا وصدقنا امنا وصدقنا ولذلك لما عرض ذلك الامر على ابي بكر الصديق رضي الله عنه قال او قاله؟ قالوا نعم. قال ان كان قاله فقد صدق - 00:18:01ضَ

اصدقه في ملك ينزل عليه بخبر من السماء في لحظات ولا اصدقه بانه يعرج به لانه لم يرد الامر الى من الى قدرات البشر وانما رده الى الى قدرة الله - 00:18:24ضَ

فلم فلم يستعظم عقله ان يصدق ذلك وهناك شبهات ساعرضها باذن الله في اخر الكلام عن قضية الاسراء والمعراج ان تمكنا في هذا الدرس او الدرس القادم ان شاء الله تعالى - 00:18:41ضَ

ان هذا الموظوع موظوع حساس فضلا عن كونه عقديا فقد كثر المشككون فيه في هذا الزمان. من الصوفية ومن الفلاسفة ومن الاشاعرة ومن المعتزلة والخوارج فضلا عن اصناف الكفرة الذين يلزمون المسلمين - 00:18:55ضَ

بمثل هذه الالتزامات او تصدقون انه فعل كذا فعل به او تصدقون او تصدقون. فمن كانت عنده مثل هذه الاجوبة حينئذ يلجم مثل هؤلاء فان قلت وما الذي جرى للنبي صلى الله عليه وسلم في تلك السفرتين الارضية والسماوية - 00:19:15ضَ

تقول لقد جرى له من الامور العظيمة ما لا يعلمه على وجه التفصيل الا الله، تبارك وتعالى، ولكن اصل اثبات ما جرى له وتفاصيل ها وتفاصيله مبني على ماذا؟ على التوقيف - 00:19:36ضَ

فلا يجوز لك ان تثبت شيئا جرى له في تلك السفرتين. الارضية والسماوية الا وعلى ذلك الاثبات دليل دليل من الشرع وانا اذكر لكم ما جرى له في جملة نقاط مختصرة - 00:19:56ضَ

فاول ما جرى له انه شق صدره صلى الله عليه وسلم على الكيفية التي يريدها الله عز وجل واخرج قلبه ووضع في طست من ذهب مملوء حكمة وايمانا. لان ما سيراه بعينه يقظة في تلك السفرتين امور هائلة تحتاج الى قلب قوي - 00:20:13ضَ

ثابت فجعل شق صدره وغسل قلبه وملؤه ايمانا وحكمة كالتوطئة والتمهيد لما سيراه في تلك السفرات في تلك السفرتين العظيمتين ثم بعد ذلك ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابة بيضاء يقال لها البراق - 00:20:33ضَ

وقد ذكرت لكم شيئا من صفاتها ثم جيء به الى بيت المقدس ثم ربط النبي صلى الله عليه وسلم البراق في الحلقة التي كان الانبياء يربطون فيها دوابهم اذا جاءوا الى بيت المقدس - 00:20:56ضَ

موب لازم تكتبون يا ابو عبد العزيز ولا هذا مجرد يعني ثم عرج به بعد ذلك الى السماء الدنيا فلقي في السماء الدنيا ادم فاقر بنبوته وقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح - 00:21:12ضَ

ثم عرج به الى السماء الثانية. فلقي فيها عيسى ابن مريم ويحيى ابن زكريا ابني الخالة. فرحبا به واقر بنبوته ثم عرج به الى السماء الثالثة وفي كل سماء يستفتح له جبريل - 00:21:35ضَ

ويخبرهم بانه ويخبر خزنة الابواب بانهم لانه قد بعث الى محمد صلى الله عليه وسلم فوجد في السماء الثالثة نبي الله عز وجل يوسف. عليه وعلى ابيه وعلى سائر انبياء الله ازكى الصلاة واعظم التسليم - 00:21:52ضَ

ثم عرج به الى السماء الرابعة فوجد فيها ادريس ثم عرج به الى السماء الخامسة فوجد فيها هارون. ثم عرج به الى السماء السادسة فلقي فيها موسى ثم عرج به الى السماء السابعة فوجد فيها ابراهيم فلقي فيها ابراهيم ابو الانبياء عليه الصلاة عليهم الصلاة والسلام جميعا - 00:22:12ضَ

وكلما لقي نبيا من الانبياء سلم عليه واقر بنبوته واقر بنبوته ثم عرج به بعد ذلك فيما فوق السماء السابعة الى سدرة المنتهى. ثم وصفها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:39ضَ

بان ورقها كاذان الفيلة وان نبقها كقلال هجر ثم عرج به فوق ذلك الى مستوى سمع فيه صريف الاقلام كتبه ثم خاطبه الله عز وجل كفاحا ففرض عليه خمسين صلاة - 00:22:57ضَ

ثم لا يزال النبي صلى الله عليه وسلم يتردد بين اخيه موسى وبين ربه عز وجل. ويخفف الله عز وجل عنه الصلوات عشرا عشرا في كل مرة وفي المرة الاخيرة خفف عنه خمسا فصارت خمسين في الاجر والثواب ولكنها خمس في العدد - 00:23:15ضَ

فرضها الله عز وجل في اليوم والليلة ثم اري النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة بعض نعيم الجنة فاراه الله عز وجل اربعة انهار نهران باطنان نهرين باطنين ونهرين ظاهرين - 00:23:33ضَ

فاما الباطنان فنهران في الجنة. واما الظاهران فالنيل والفرات ولذلك لا ينقطع مسير هذين النهرين ان شاء الله عز وجل ابدا. لان مستمدهما من مستمدهما من الجنة على الكيفية التي يريدها الله عز وجل - 00:23:52ضَ

ثم رفع بعد ذلك الى البيت المعمور والذي يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون لا يعودون اليه ثم رجع الى بيته في مكة صلى الله عليه وسلم وكل ذلك من قضية الاسراء. والمعراج انما حصل له في ليلة في ليلة واحدة - 00:24:10ضَ

ومن جملة الامور العظيمة التي جرت له انه خير بين خمر ولبن في اناءين فنظر صلى الله عليه وسلم الى جبريل كالمستشير له فاشار الى اللبن فاختار اللبن فقال فقيل هديت الفطرة - 00:24:38ضَ

فقيل هديت الفطرة فان قلت لقد جرت عادة الله عز وجل في الامم ان الامة اذا كذبت شيئا من معجزات نبيها ان الله يستأصلها بالعذاب وقد ثبت عن قريش انهم كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صبيحة اليوم الاخر لما اخبرهم بانه قد فعل به كذا وكذا وقد - 00:24:59ضَ

به وعرج به ومع ذلك لم يعذبهم الله عز وجل فما الحكمة في ذلك الجواب ان الاية التي توجب العذاب من الله هي اية سأل الامم نبيها ان يحققها لهم - 00:25:30ضَ

فاذا سألت الامة نبيها بان يأتي باية فاتى بها وكذبوا بتلك الاية التي طلبوها فهم مستحقون للعذاب واما الاسراء والمعراج فانه وان كان اية الا انها لم تكن عن سؤال منهم وانما هي اية ومعجزة ابتدائية ليست عن طلب وسؤال - 00:25:51ضَ

فلما كذب بها كفار قريش لم يكن تكذيبهم هذا سببا لاستئصالهم بعذاب من عند الله عز وجل فهمتم هذا ولذلك لما طلبوا بعض الايات لم يجب الله عز وجل طلبهم. كما قالوا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا. لو فجر وكذب - 00:26:15ضَ

عذبهم لكن لم يفجر رحمة منه عز وجل او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او تأتي لله والملائكة قبيلا او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء. وهذا سيأتينا فيها اشكال او ترقى في السماء. ولن نؤمن لرقي - 00:26:35ضَ

حتى تنزل علينا كتابا نقرأه قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا لو ان الله اجابهم في طلبهم وسؤالهم هذا ثم كذبوا لاستوجب تكذيبهم هذا عذاب الاستئصال لكن تكذيبهم لقضية الاسراء والمعراج تكذيب لاية لم يسبق منهم طلب ولا سؤال - 00:26:59ضَ

قبلها او بها فلم يكن هذا التكذيب من التكذيب الذي يستوجب عقوبة الله عز وجل العقوبة الاستئصال لية فان قلت وهل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه في هذه الليلة التي عرج به - 00:27:23ضَ

الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى واكثر اهل السنة والجماعة على انه لم ير ربه بعيني رأسه يقظة ليلة اسري به ولذلك سأله ابو ذر رضي الله عنه - 00:27:49ضَ

هل رأيت ربك ليلة اسري بك؟ قال نور ان لا اراه. اي حجبه حجبني حجب بصري عن رؤيته ذلك النور العظيم وانما الثابت انه رأى ربه بعيني قلبه رؤية منامية. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ربي الليلة في - 00:28:10ضَ

تاني صورة فاذا فاذا هما رؤيتان رؤية مثبتة ورؤية منفية. فاما الرؤية المثبتة فهي رؤية المنام واما الرؤية المنفية فهي رؤية العين. ليلة اسري به وانك لو نظرت الى مذهب ابن عباس رضي الله عنهما لوجدت - 00:28:30ضَ

ان المنقول عنه روايتان رواية قيدها ورواية اطلقها فاطلق تارة وقال رأى محمد ربه واطلق وفي رواية اخرى رأى محمد ربه بفؤاده مرتين ورؤية الفؤاد يعني رؤية المنام فالذي عليه المحققون من اهل السنة والجماعة - 00:28:55ضَ

رحم الله امواتهم وثبت احيائهم هو ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه بعيني رأسه يقظة اسري به فان قلت اذا من المقصود في اول سورة النجم في قوله ولقد رآه - 00:29:29ضَ

نزلة اخرى عند سدرة المنتهى. فنقول المقصود بذلك انما هو جبريل الصلاة والسلام كما في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها لما قيل لها هل رأى محمد؟ اربه ليلة اسري به؟ فقالت لقد قف شعري مما مما قلت - 00:29:50ضَ

انما ذلك جبريل رآه منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماوات والارض اخ فان قلت وكم رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على الصورة التي خلقه عليها؟ فنقول رآه مرتين. رآه مرة عند سدرة - 00:30:20ضَ

المنتهى وهو المقصود بقول الله عز وجل ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى ورآه منهبطا من السماء تارة اخرى سادا عظم خلقه ما بين السماء والارض له ستمائة جناح - 00:30:43ضَ

فان قلت وهل صحيح ان حادثة الاسراء والمعراج قد وقعت في شهر رجب فاننا نرى كثيرا من المسلمين اذا جاء شهر رجب يحتفلون بهذه الليلة والخطباء تكثر خطبهم عن قضية الاسراء والمعراج - 00:31:07ضَ

فهل حصل الاسراء والمعراج في هذه الليلة؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وليس هناك دليل يثبت في تحديد الشهر الذي وقعت فيه ولكن الذي اشتهر - 00:31:33ضَ

عند طائفة من اهل السير والتاريخ تحديدها بذلك اي في شهر رجب ولكن القول الاقرب ان شاء الله وهو الذي عليه اكثر المحققين اكثر المحققين من اهل العلم من المحدثين والفقهاء والمفسرين - 00:31:53ضَ

ان ذلك كان في شهر ربيع الاول ولا شأن لنا بمسألة تحديد تحديدها لا شهرا ولا يوما اذ لا يتعلق بذلك شيء من الاحكام كما سيأتينا ان شاء الله تعالى - 00:32:17ضَ

لكن الذي ننفيه هو انها ليست في شهر رجب. هي وانها ليست في شهر رجب فما هو مشهور عند كثير من المسلمين من انها في شهر رجب هذا لا اصل يعضده ولا دليل يسنده - 00:32:33ضَ

فان قلت عندنا مشكلة لا نظنك ان تجيب عليها فنقول وما هي؟ قالوا كيف تقولون بان الاسراء والمعراج اقرب الاقوال فيه انه وقع قبل الهجرة بسنة كما ذكرناه في الدرس الماضي - 00:32:52ضَ

وقد فرظ في ليلة المعراج الصلوات الخمس. اليس كذلك كيف تقولون انها وقعت قبل الهجرة بسنة وخديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها ثبت عنها انها كانت تصلي وقد ماتت قبل الهجرة بخمس سنوات - 00:33:25ضَ

فهذا يؤكد قول من قال بانها بان حادثة الاسراء والمعراج كانت قبل الهجرة بخمس سنوات. هذا القول يرجحه ان خديجة كانت تصلي والصلاة انما فرضت في ليلة الاسراء. فكيف تقولون يا معاشر المحققين من اهل العلم؟ بانها كانت قبل الهجرة بسنة مع ان - 00:33:46ضَ

ان خديجة كانت تصلي هذي مشكلة ولا ليست مشكلة عندكم لم هذا من افضل الاجوبة كما ذكره الاستاذ فهد العلماء رحمهم الله تعالى قد اجابوا عن ذلك باجوبة من افظلها اننا نفرق في قضية فرضية الصلاة فان - 00:34:13ضَ

فرضية الصلاة كانت على مرحلتين على مرحلة سابقة ومرحلة لاحقة. فاول ما فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كانت ركعتين في اول النهار وركعتين في اخره فكان يصلي صلى الله عليه وسلم في اول النهار ركعتين وفي اخر النهار ركعتين. وعلى ذلك قول عائشة رضي الله تعالى عنها كان اول - 00:34:41ضَ

فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر ففرضت اربعا. فاذا لم يوجد في هذه الصلاة من ركعتين الى اربع الا ايش؟ الا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة واما الفريضة التي كانت والنبي صلى الله عليه وسلم في معراجه انما كانت تلك الفرائض الخمس التي هي الظهر ركعتين - 00:35:08ضَ

والعصر ركعتين والعشاء ركعتين والصبح ركعتين. وبقيت هكذا حتى هاجر ثم زيد في في الركعتين فصارت اربع الا المغرب فانها وتر النهار والا الصبح فانها تطول فيها القراءة فاذا كان فرض الصلاة على مرحلتين او نقول من باب التفصيل على ثلاث مراحل. فكانت مفروضة مرتين بركعتين في كل - 00:35:39ضَ

مرة ثم زيد فيها من مرتين الى خمس مرات وعلى الركعتين السابقتين فهمتم؟ لكن بدل ان تكون مرتين في اليوم والليلة صارت خمس مرات ثم لما هاجر ضوعف في صلاة الظهر - 00:36:10ضَ

والعصر والعشاء من ركعتين الى اربع. ففرضت اربعا. وعلى ذلك ما في الصحيحين الحديث الذي لا يخفى على شريف من حديث عائشة رضي الله عنها قالت اول ما فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فزيدت اربعا - 00:36:29ضَ

واقرت صلاة السفر على الاول. ولاحمد الا وتر الا المغرب فانها وتر النهار. والا الصبح فانها تطول فيها القراءة وبناء على ذلك فقد زال الاشكال فخديجة نقل عنها انها كانت تصلي الفريضة لكنها بالاعتبار الاول لا بالاعتبار الثاني - 00:36:49ضَ

الثالث فلا اشكال في ذلك ولا اختلاف بين الروايات ولله الحمد والمنة فيبقى ان القول الاشهر عند المحققين من اهل قلنا ان حادثة الاسراء والمعراج كانت قبل الهجرة بسنة فان قلت - 00:37:13ضَ

وهل يخرج عن دائرة اهل السنة؟ من قال بان الاسراء كان بروح النبي صلى الله عليه وسلم فقط دون جسده هل يخرج عن دائرة السنة من قال بان الاسراء كان بروح النبي صلى الله عليه وسلم فقط دون جسده؟ الجواب لا يخرج عن دائرة اهل السنة - 00:37:37ضَ

من قال ذلك لان الخلاف واقع في دائرة اهل السنة انفسهم وقد تقرر لنا في القواعد ان كل خلاف عقدي. في دائرة اهل السنة فليس موجبا للخروج عن دائرة اهل السنة والجماعة. ولا يعتبر تلك المسألة العقدية التي اختلف فيها اهل السنة انفسهم - 00:38:02ضَ

من جملة مسائل الدين الكبار التي يعقد عليها الولاء والبراء فهذا القول اي انه عرج بروحه فقط نقل عن بعض الصحابة والسلف الصالح رحمهم الله تعالى فان قلت اننا نجد - 00:38:29ضَ

في بعض الاحاديث الصحيحة افراد حادثة الاسراء عن المعراج بينما نجد في بعضها افراد حادثة المعراج عن الاسراء. افلا يدل عمل الرواة هذا انهما حادثتان منفصل صلتان في ليلتين مستقلتين - 00:38:59ضَ

الجواب فهمتم السؤال؟ الجواب لا اشكال في هذا ولله الحمد فان مجموع ما ذكر في هذه الاحاديث يؤخذ منهما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم في تلكم السفرتين فانها وان وردت في بعض الاحاديث مفردة الا ان مجموع ما يؤخذ مما حصل له لا ينظر فيه الى رواية واحدة او الى - 00:39:27ضَ

صنف دون النظر في النصوص الاخرى. فان اردت ان تخرج بتصور كامل بما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم في تلك الحادثتين فعليك ان تنظر الى الاحاديث نظرة اجمالية عامة بكافة طرقها - 00:39:55ضَ

حتى تخرج بتصور كامل. فمجموع ما ذكر في هذه الاحاديث يؤخذ منه ما جرى في تلك الليلة ولا يظر طاروا بعض الرواة او التقديم والتأخير الواقع في بعضها فان ذلك لا يضر اذا نظر في ذلك الى المجموع فاذا افراد هذه افراد الحادثتين في نصوص خاصة لا يدل على - 00:40:14ضَ

انفرادهما في الوقوع فان منفردتا في الرواية فقط واما في الوقوع فانهما مجتمعتان في ليلة واحدة فان قلت ولماذا سميت دابة النبي صلى الله عليه وسلم التي اسري به عليها بالبراق - 00:40:40ضَ

الجواب ذكر العلماء في ذلك علتين العلة الاولى انهم نظروا الى سرعتها الواردة في الاحاديث. فان لها سرعة اعظم من سرعة البرق. فسميت براقا بالنسبة الى سرعتها الى سرعة البرق - 00:41:04ضَ

فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انها تضع حافرها عند منتهى بصرها يعني انها سريعة الانتقاد لسرعة البرق وازيد والعلة الثانية ان لها بريقا. لان الادلة اثبتت ان لونها ابيض. ومن المعلوم ان لون البياظ من الالوان - 00:41:27ضَ

طاقة من الالوان البراقة وايا كان ذلك قبل او لم يقبل فان الحديث سماها بذلك فنحن نسميها بالبراق كما سماها نبينا صلى الله عليه وسلم انتهى الوقت فان قلت ما الحكمة من الاسراء والمعراج - 00:41:52ضَ

يعني كأني بكم تقولون لقد ادخلتنا في تفاصيل ودهاليز من المسائل مع اننا نحتاج الى معرفة الحكمة اصلا ما الحكمة الربانية في هاتين الحادثتين اقول لقد تلمس العلماء الحكم من تلك الحادثتين - 00:42:28ضَ

فذكروا عدة امور الامر الاول تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عما اصابه في شعب ابي طالب فقد اصابه هو وبنوا فقد اصابه هو وبنو هاشم وبنو المطلب في شعب ابي طالب امر عظيم جدا - 00:42:53ضَ

فجاعوا حتى اكلوا الاشجار والشوك والخمط. والجلود وكانت قريش تسمع صراخ اطفالهم من وراء الشعر فاراد الله عز وجل ان يسلي نبيه صلى الله عليه وسلم لما ضاقت عليه هذه الارض - 00:43:25ضَ

بما رحبت بتلك الحادثتين العظيمتين التي تجدد على النبي صلى الله عليه وسلم كعادته وتذهب عنه كدره وحزنه على ما اصابه واصاب قومه الامر الثاني ان من حكمة الله عز وجل ان قدم الاسراء - 00:43:46ضَ

على المعراج حتى يطلع النبي صلى الله عليه وسلم في سيره الارضي على ايات قد رآها قبل ذلك من سار هذا المسير لان الايات السماوية لم لم يطلع عليها بشر في ذلك الوقت - 00:44:15ضَ

فلو انه اخبرهم بما رآه في مسيره في السماء ابتداء لكذبوه لكنه اخبرهم بما رآه من الايات في مسيره الارضي من قافلة كذا وكذا ووصف لهم بيت المقدس حتى صدقه العارفون ومن اطلع على تلك الايات. فمن حكمة الله - 00:44:31ضَ

عز وجل ان من الاسراء ان يطلع في سيره على ايات من الارض تكون سببا لتصديقه عندما يخبرهم بما حصل له بامر المعراج ومن الفوائد الدقيقة اظهار الترابط بين مكة وبيت المقدس - 00:44:52ضَ

فان المسلمين كما يحرصون على تطهير مكة من كل رجس ووثن ومن كل قذر حسي او معنوي فينجب على المسلمين ان يحرصوا على تطهير بيت المقدس ايضا من كل قذارة حسية او معنوية. وان يسعوا الى - 00:45:13ضَ

كافه من براثن اليهود واحتلالهم فلا ينبغي ان تكون قضية بيت المقدس قضية اقليمية مخصوصة باهل فلسطين فقط. ولا يستشعروا بقية المسلمين انها قضيتهم او لا تهتموا لذلك قلوبهم. او يسمعون الاخبار بتدنيس اليهود لبيت المقدس ودخولهم فيه وحفرهم تحته الانفاق العظيمة - 00:45:29ضَ

الهائلة حتى يؤدي حفرها الى سقوطه عند اي اهتزاز ارضي ويمر على قلبه تلك الاخبار مرور الكرام. او مرور اطلاع فقط بل لابد ان يتأثر قلب المسلم الذي يعلم ان هذا هو مسرى - 00:45:58ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم واولى القبلتين ولاظهار الترابط بين مكة بين مكة وبيت المقدس اسرى الله عز وجل بنبيه من هذا البقعة الى تلك البقعة بل ما من نبي الا واتى الى بيت المقدس. الا من شاء الله عز وجل - 00:46:15ضَ

ولذلك رأى النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء في بيت المقدس وتقدم بهم اماما وصلى بهم فجريا على سنة الله عز وجل في الانبياء قبله في مجيئهم الى بيت المقدس اسرى الله عز وجل برسوله اليه ايضا - 00:46:37ضَ

وهو خاتم الانبياء حتى تختتم النبوة والرسالة في بيت المقدس اقصد قد زار جميع الانبياء والرسل بيت المقدس ومنها ايضا اظهار فضل محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الانبياء اذ صلى بهم اماما - 00:46:57ضَ

اذ صلى بهم اماما فان قلت وهل صلى باجسادهم؟ ام بارواحهم الجواب فيه قولان لاهل العلم والاقرب الذي عليه الاكثر انه صلى بالارواح التي مثلت في صورة الاجساد خلا عيسى - 00:47:24ضَ

عليه الصلاة والسلام فانه بروحه وجسده فانه بروحه وجسده ازا قال عيسى عليه الصلاة والسلام فانه بروحه وجسده اذا الانبياء الذين صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم انما صلى بارواحهم التي مثلت في سورة في سورة الاجساد خلا عيسى عليه - 00:47:56ضَ

الصلاة والسلام ولعلنا نكتفي بهذا القدر من مسائل الاسراء والمعراج ونكمل بقيتها الدرس القادم ان شاء الله عز وجل. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا - 00:48:33ضَ