فوائد من سلسلة محاضرات «دروس تأصيلية في مسائل الاعتقاد»
Transcription
نقطة البدء والانطلاق عند اهل السنة هي النص وبعد ذلك يبنون الاقوال اما من سواهم فانهم يأتون مشبعين باقوال مسبقة يريدون ان ينصروا اهواء مسبقة واذا قرأوا القرآن واذا باهوائهم قد سبقتهم - 00:00:00ضَ
فيجد هذه الاية تخالف هواه ولان هواه مقدم على النص يبدأ في تغيير معنى النص حتى يثبت له هواه مثال الرافضي الذي يشتم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا قرأ القرآن - 00:00:22ضَ
وجد في القرآن ايات كثيرة فيها الثناء على الصحابة رضي الله عنهم لماذا لا يترك قوله الباطل لانه اتى مشبعا قبل ان يقرأ النص يقول في الصحابة ما لا يليق - 00:00:43ضَ
فاذا قرأ قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين تبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه اية صريحة في ان الله رضي عنهم وانهم رضوا عنه تعالى والاية الاخرى العظيمة - 00:01:02ضَ
لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى نصوص واضحة صريحة لان الله وعدهم كلهم الحسنى - 00:01:21ضَ
وقوله سبحانه وبحمده محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة - 00:01:37ضَ
ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه. يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ان الذي يغتاظ منهم عادة وغير المسلمين ايات صريحة جدا وقوله تعالى للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم ماذا يريدون - 00:01:56ضَ
يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم. يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا. ويؤثرون على انفسهم - 00:02:21ضَ
ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون الاية الاولى بين ان المهاجرين هم الصادقون وفي الثانية بين ان الانصار مفلحون ما الذي يجعل الرافظي لا يتوب - 00:02:39ضَ
ويترك قوله الباطل في الصحابة انه اتى لا ليستدل بالقرآن على الحق. وليقل اين طريق الحق في كتاب الله وانما اتى وهو والعياذ بالله قد امتلأ قلبه بالحقد على خيار هذه الامة ابي بكر وعمر وعثمان وبقية العشرة - 00:02:56ضَ
والمهاجرين والانصار رضي الله عنهم قلبه مليء بالحقد. فمهما قرأ من هذه الايات لا يستفيد عياذا بالله لماذا؟ لانه قد اشبع قلبه مسبقا بالقول السيء في الصحابة فمهما قرأ من الايات فانه - 00:03:18ضَ
لا ينتفع بها. وهذا مثل ما قلنا الفرق الكبير بين اهل السنة وبين اهل الاهواء اهل السنة لما رأوا النصوص في الصحابة مثل ما قرأنا ونصوصا اخرى على هذا النحو - 00:03:35ضَ
اخذوا ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم عدول بشهادة الله لهم وكفى بالله شهيدا فاذا قيل لهم ما تقولون في الصحابة قالوا نقول في الصحابة ما في القرآن رضي الله عنهم ورضوا عنه - 00:03:52ضَ
وكلا وعد الله الحسنى اولئك هم الصادقون ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. هذا الذي وجدنا في القرآن. فاذا وجدنا هذا في القرآن قلنا به ولهذا صار اهل السنة - 00:04:07ضَ
لا يأخذون الا مما في القرآن كما تقدم في الحديث الصحيح الثابت او الحسن اما اهل الاهواء فمثل ما قلنا يأتي الواحد مشبع مسبقا هو الذي يسميه الناس في لغة العصر يسمونه المقررات السابقة - 00:04:21ضَ
يعني يكون عند الانسان قناعات سابقة ثم ينظر في القرآن وفي السنة فالذي يجده يوافق هواه يقول هذا صواب والذي يجده بضد هواه يحرف معناه قد يسمي التحريف تأويلا او يسميه ما يسميه. المهم انه لا يستهدي بالقرآن - 00:04:39ضَ
اذا فالمرحلة الاولى عند اهل الاهواء ما هي بناء المعتقدات والمذاهب هذه هي المرحلة الاولى ثم النظر في النصوص المرحلة الثانية وهذا الفرق الكبير جدا بين اهل السنة وبين اهل الاهواء - 00:04:58ضَ
فان اهل السنة كما قدمنا مرارا ينظرون في النصوص ثم يبنون اقوالهم على النصوص اما اهل الاهواء فيأتون الى النصوص وقد اشبعوا مسبقا باقوال واعتقادات فان رأوا النصوص توافقها اقروا بها - 00:05:16ضَ
واشادوا بها واكثروا الاستدلال بها وان رأوا النصوص تخالف اقوالهم بدأوا يميلون بها يمنة او يسرة مثل قول الرافضة مثلا اذا قيل لهم ما تقولون في هذه النصوص نصوص صريحة - 00:05:36ضَ
رضي الله عنهم ورضوا عنه. قالوا هذه قبل ان يرتدوا عياذا بالله من هذه المقولة قالوا هذه نزلت في الصحابة قبل ان يرتدوا. سبحان الله الله عالم الغيب والشهادة لو كانوا سيرتدون لما اثنى عليهم ولما مدحهم ولما امر من بعدهم بان يتربوا عنهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا يبين المنهج - 00:05:53ضَ
والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان يا سبحان الله ما اعجب الهواء الهوا يعبث بصاحبه يعبث بصاحبه. كما قال تعالى وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. مهما تعدد من النصوص - 00:06:16ضَ
ومن الادلة لا يستفيدون عياذا بالله لانها قلوب منكوسة ليس فيها تعظيم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ليس عند الواحد استعداد لان يقول هذا القول خطأ وكلام الله هو الصواب. انا المخطئ. واعتقادي باطل. فاترك اعتقادي الباطل لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. لان الهوى والعياذ بالله كما ورد في الحديث - 00:06:36ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على اثنتين وسبعين ملة على احدى وسبعين ملة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين ملة وستفترق هذه الامة. على ثلاث وسبعين ملة. كلها في النار الا واحدة. قالوا - 00:07:00ضَ
من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة الذين لزموا هدي الجماعة الاولى جماعة محمد صلى الله عليه وسلم. وثبتوا على ما كان عليه صلى الله عليه وسلم. هؤلاء هم الناجون - 00:07:18ضَ
وفي لفظ قال من كان على ما على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي هذا هو الناجي الى يوم القيامة من لزم ذلك الهدي الاول فهو الناجي وفي لفظ قال وهذا هو الشاهد - 00:07:30ضَ
وانه سيخرج في هذه الامة اقوام تتجارى بهم اهوائهم كما يتجارى الكلب ليس الكلب الكلب بصاحبه لا يذر منه عرقا ولا مفصلا الا دخل فيه شبه صلى الله عليه وسلم الهوى - 00:07:45ضَ
في هذه الطوائف في حال الذي اصيب بما يسمى بداء الكلب وهو ينشأ من عظة الكلب المسعور فيكون له ضرر شديد على الجسم حتى انه ينتشر في سائر الجسم لا يبقى عرق - 00:08:08ضَ
ولا مفصل الا دخل فيه. قال فكذلك هؤلاء في هواهم الهوى قد اشربوه والعياذ بالله اشرابا كما قال تعالى في بني اسرائيل واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم مع انه هوى ومع انه مخالف للنصوص الا انهم مصرون عليه - 00:08:28ضَ
ثابتون عليه عياذا بالله من حال اهل الضلال والزيغ فهذا هو الفرق العظيم بين اهل السنة وبين طوائف اهل الاهواء انهم يقدمون اهواءهم وارائهم وما عندهم من قواعد مسبقة على النصوص - 00:08:47ضَ
هنا لابد ان تصطدم هذه القواعد والاهواء بالنصوص لزاما بان هذه القواعد وهذه النصوص ناشئة عن هوى والله تعالى يقول ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن الحق هنا ما المراد به - 00:09:02ضَ
من اهل التفسير من قال قوله تعالى ولو اتبع الحق اي الله ولو اتبع الله اهواءهم ففسدت السماوات والارض ومن فيهن ومنهم من قال الحق المراد بها الحق المعروف لو كان الهوى الحق على هواهم لفسدت السماوات والسماوات والارض ومن فيهن - 00:09:24ضَ
ولهذا بين الله لهذه الامة مسلك اناس زمن النبي صلى الله عليه وسلم من اهل الباطل يشبه مسلكهم مسلك اهل الاهواء وهم الذين ينتقون في النصوص يقولون ان جاء النص - 00:09:45ضَ
بكذا وكذا قبلناه اما ان لم يجئ بما نريد فانا نرده وهذا في قوله تعالى عن اليهود يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروه انظر كيف التفريق في النصوص. يقول اذا جاءت النصوص - 00:10:04ضَ
على ما تريدون وعلى ما تشتهون خذوا النص اما اذا لم يأتي على ما تريد احذره هذه الاية يبينها سبب نزولها فقد ثبت ان يهوديين زنيا وقت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:26ضَ
فقال اليهود فيما بينهم نحتكم الى محمد صلى الله عليه وسلم لانهم يعلمون انه نبي قالوا فان افتى بتحميم وجوههم يعني يؤخذ السواد ويسود به وجه الزانية الطواف بهم وفضيحتهم - 00:10:43ضَ
اخذناه وقبلناه وان افتى بالرجم لم نقبله لان الرجم هو حكم التوراة كما انه حكم القرآن معنى ذلك انهم يريدون ان ينتقوا الحكم الذي يروق لهم. وهذا ثابت في صحيح مسلم - 00:11:05ضَ
ويقول صاحب زاد المسير تفسير الاية بهذا هو قول جمهور المفسرين فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين فاتوا بالتوراة فلما قرأ القارئ التوراة وضع يده على اية الرجم - 00:11:25ضَ
وقرأ ما قبلها وما بعدها فقال ارفع يدك واذا باية الرجم تلوح فقال صلى الله عليه وسلم اللهم اني اول من احيا حكمك اذ غيروه ثم امر صلى الله عليه وسلم - 00:11:47ضَ
بهما فرجما فالشاهد قوله تعالى يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه يعني ان اعطاكم الشيء الذي يوافق اهوائكم فارضوا به وان لم تؤتوهم فاحذروا. وهذا هو مسلك اهل الباطل في القديم وفي الحديث. كما سيأتي في كلام المفسرين الاتي ان شاء الله - 00:12:03ضَ