محاضرات نافعة للشيخ عبدالله الغنيمان

مظاهر ضعف التوحيد في الفرد والمجتمع | الشيخ عبد الله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. خاتم الرسل - 00:00:00ضَ

وامام المتقين صلوات الله وسلامه عليه ان ان الله جل وعلا كرم بني ادم على كثير ممن خلق وفضلهم تفضيلا لمعرفته وعبادته وجعل جل وعلا يجازون فيه على اعمالهم في هذه الدنيا - 00:00:21ضَ

واذا كان العبد يؤمن بالله ويؤمن برسوله ويؤمن بوعد الله فانه لا بد ان يهتم في حياته الاخروية لانه لم يخلق لهذه الدنيا. الدنيا هذه قصيرة وتنتهي بسرعة وعمر الانسان كذلك - 00:00:56ضَ

فمن سعادة المرء ان يكون اهتمامه في مستقبله بعد الموت وهذا لا يمكن ان يتحصل على السعادة التي وعد الله جل وعلا بها عبادة الا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وتلقي العلم الذي جاء به صلوات الله وسلامه عليه - 00:01:21ضَ

الكمال الذي ينشده عابد الله جل وعلا امر مطلوب وهو لا يقول ان يتلقى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم في سنة الله جل وعلا التجارب التي يجربها الانسان في الواقع - 00:01:50ضَ

ان المرء كلما بعد عن المصدر انه يضعف يضعف علمه ويضعف تلقيه ويضعف ولهذا ثبت في صحيح مسلم قول الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ - 00:02:26ضَ

ومعلوم اذا نظرنا ان الاسلام بدأ بالرسول صلى الله عليه وسلم. رجل واحد ثم صار الرجل يدخل في دين الله فرض واحد اثنين هكذا وهكذا وكان غريبا بهذه النسبة ويقول سيعود غريبا كما بدأ - 00:02:51ضَ

فطوبى للغرباء ومن المعلوم ايظا ان الانسان اذا ابتعد عن لغة الرسول صلى الله عليه وسلم ونهجه انه يضعف علمه ويضعف اتصاله بالرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا لما كان الصحابة رضوان الله عليهم يتلقون - 00:03:13ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم كان الانسان يتأثر بالكلمة الواحدة وتؤثر على حياته وعلى سلوكه وعلى علمه وعلى مستقبله ثم لما بعد الناس عن العهد النبوي صار يضعف هذه الحال. ولهذا جاء عن بعض السلف - 00:03:43ضَ

متابعين انه سئل جاءه سؤال يقول عندنا من يقرأ القرآن ولا يفهمه وقال هذه بدعة كيف تكون بدعة يعني انه ما كان هذا موجود. من كان يقرأ القرآن يفهمه والسبب - 00:04:10ضَ

ضعف اللغة فاذا ضعفت اللغة ضعف المصدر الذي جاءت جاء باللغة العربية وهذا المعنى قد فهمه اعداء الاسلام تماما فصاروا يركزون على محاربة اللغة الاصلية ويدعون الى نشر اللغات العامية او استبدال اللغة العربية باللغة الاجنبية - 00:04:34ضَ

لهذا السبب وليس لاجل نهضة الناس في ما ينفعهم يريدهم بل قد عرف ما هدفهم في ذلك ثم جاء في ما يؤكد هذا المعنى كما في حديث انس صحيح لا يأتي زمان الا وما بعده شر منه. سمعت ذلك من نبيكم - 00:05:09ضَ

صلى الله عليه وسلم هذي من الامور العامة التي تدل على ضعف التلقي وضعف التأثر ثم ضعف العقيدة ومعلوم ان هذا يبنى على الوحي ان العقل يجب ان يوجه بالوحي - 00:05:41ضَ

ولا يستقل بما تأتي به الرسل في هذا يذكر الله جل وعلا هذا المعنى في ايات كثيرة ان الله جل وعلا جعل اياته الكونية واياته السمعية لمن يعقل اخبر ان من الناس - 00:06:10ضَ

من له قلب ولكن لا يفقه به وله اعين ولكن لا يبصر بها وله اسماع ولكن لا يسمع به ليس معنى ذلك نفي الشيء الذي يدرك فهم العادية او بالنظر وبالسمع وانما هو نفي بما جاء - 00:06:39ضَ

مقصودا بالوحي ومن طبيعة الامر الذي يعني سنة الله جل وعلا انه جعل الابتلاء الخلق ليتميز الصادق المجاهد لنفسه ولمن يقف امامه في طريق الله جل وعلا لهذا جاءت امور فيها اشتباه - 00:07:07ضَ

في كتاب الله وفي حديث رسوله صلى الله عليه وسلم على كثير من الناس فلا بد ان يكون هناك ميول لبعض الناس واتجاهات يتعلقون بهذه الاشياء من باب الفتنة والابتلاء - 00:07:37ضَ

كما قال الله جل وعلا منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلهم يتبعون ذلك طلبا لهذه الاشياء وهذا - 00:07:57ضَ

لمن لا يريد الحق اما من كان مراده الحق فانه فان الله جل وعلا يهيئ له الاسباب التي يهتدي بها فالامر يعود الى المرء نفسه في هذا ولابد من التلقي عن الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو الاصل - 00:08:20ضَ

ومن سنة الله جل وعلا ان الذي ينحرف عن هذا النهج انه يبتعد ويضعف تعلقه بالله ويضعف تعلقه بما يكون فيه سعادته معلوم ان العاقل انه يجب ان يسعى للسعادة - 00:08:54ضَ

ولكن اذا نظرنا من ناحية العقل واذا السعادة لها اسباب والشك له سبب وكل حي سواء عاقل ولا غير عاقل يبحث عن ازالة المؤلم وجلب المنعم له فهذا امر ضروري - 00:09:20ضَ

في الحياة وكذلك اذا تعدى النظر الى الحياة الغيبية فلابد من هذا والمنعم المنعم له سبب. والمؤلم له سبب. فاذا الامور تدور على اربعة اشياء جلب ما فيه السعادة والنعيم ودفع ما فيه الشقاء والالم - 00:09:52ضَ

وما فيه السعادة له سبب والشقاء له سبب. صارت اربعة امور. واذا نظرنا الى الاصل في هذا فاذا هي كلها بيد الله جل وعلا وجمعت في قوله لقوله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم - 00:10:24ضَ

في هذا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فصارت الهداية بيد الله. السبب وما يترتب عليه. فلهذا صار هذا الدعاء الذي من الله جل وعلا به على عباده يجب ان يفهم. ويعمل على ذلك - 00:10:49ضَ

فمن رحمته جل وعلا انه اوجبه علينا ولكن اذا ضعف الفهم وضعف او بعد العهد في زمن النبوة لابد ان يظعف امر كما يبدو. قولوا انها امر طبيعي وان كان طبيعي كلمة طبيعي - 00:11:15ضَ

يكون عليه تحفظ لانه قد يستعمل استعمال غير صحيح ويستعمل استعمالا سليم فالمقصود ان الضعف في هذا سنة كل ما ابتعد انسان عن الاصل والعهد القريب يضعف ولهذا يجب تجديد العلم - 00:11:39ضَ

وتجديد النظر دائما والنظر يكون في السبب وفي النتائج النتيجة التي يصل اليها العبد ثم الامر الذي ايظا يحدث في هذا كما عرفنا ان الله جل وعلا جعل بين الحق وبين الباطل - 00:12:13ضَ

منافرة وخصام سنة الله جل وعلا فلما خلق الله جل وعلا ابانا ادم عليه السلام وعلمه واسمى كل شيء امر الملائكة بالسجود الشيطان الرجيم تقدير الله جل وعلا واذنه الكوني القدري - 00:12:43ضَ

ان يكون عدوا له لدود فسعى الى ان اخرجه من الجنة فقامت العداوة من ذلك الوقت الى ان يرث الله جل وعلا الارض ومن عليها ولابد ان يكون للحق جنود وانصار واتباع - 00:13:10ضَ

وللباطل كذلك ابتلاء من الله امتحان اذا نجح الانسان في الامتحان فانه يكرم وان رسب فانه يهان لابد لابد من العمل فاذا الضعف ينتج من امور عامة ومن امور خاصة تتعلق بالانسان - 00:13:35ضَ

ومعلوم ان داء الحق يثيرون الشبه ويأتون امور قد تؤثر بالانسان اذا لم يكن قد هداه الله جل وعلا الى الصراط المستقيم ومن هداه الله جل وعلا فلا مضل له - 00:14:04ضَ

ومن يضلل فلا هادي له ولكن نقول هذا له سبب وهذا له سبب لابد صار لا بد من الاجتهاد معروف ان التأثر وضعف العقيدة والجانب الجانب العملي في ذلك انه يضعف - 00:14:27ضَ

عند مؤثرات كثيرة مؤثرات قد تكون مصدرها طبيعة الانسان من الغفلة ومن التعلق بالامور الاخرى مثل امور الدنيا وغيرها كلما غفل وتعلق بشيء من ذلك يحدث مثلا البعد والنسيان وغير ذلك - 00:14:54ضَ

وامور اخرى تتعلق بالشبهات ويتعلق بمن يكون في الجانب الاخر جانب الباطن التي تثار وقد تؤثر وكم كم امور تحدث لمن وصل الى او قارب الكمال ثم تحدث النكسات وتحدث - 00:15:18ضَ

الامور التي تجعله ينقلب هذا اننا دائما نظهر الافتقار الى ربنا جل وعلا الانطراح بين يديه والسؤال والهداية الله يهدينا صراط المستقيم صراط من انعم عليهم الظلال والظلال له اسباب كثيرة وله كما هو معلوم - 00:15:41ضَ

المقصود ان الظعف في الفرض يتعدى الى الضعف المجتمع فالمجتمع يتكون من افراد اذا ضعفت الافراد ضعف المجتمع في هذا ومعلوم ان القوة والثبات لا تحدث الا باسباب اسباب جعلها الله جل وعلا - 00:16:11ضَ

تتعلق بالمرء ولهذا صار الجزاء على الفعل سواء كانت جانب الحق او من جانب الباطن وفق العقل ووفق الشرع والعدل الذي قامت به السماوات والارض اذا انسان مطالب في هذا - 00:16:38ضَ

مطالبا بكل ما يستطيع ان يجتنب عن الضعف والابتعاد وهو ايضا يملك الاسباب في هذا واسباب من من الجانبين الابتلاء يأتي ايظا من المقابل اثارة الشبه ومن حكمة الله جل وعلا - 00:17:08ضَ

يكون الجهاد في هذا حتى يتبين الصادق وان كان الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء يعلم الاشياء قبل وجودها وعلمه محيط بكل شيء ولكن من رحمته ومن تمام عدله انه لا يأخذ بعلمه - 00:17:35ضَ

لابد ان يعمل العبد لابد ان نكون جزاؤه على عمله والعمل الذي يقع قد سبق علم الله جل وعلا به انه لابد من ذلك ومن هذا الجانب ايضا صار اشكالات وصارت امور كثيرة حدثت في الامة - 00:18:01ضَ

بسبب هذا والمقصود ان الظعف الذي يحدث في جانب العقيدة سواء ناحية عقيدة العملية او العقيدة العلمية التي هي مقدمة على العمل الاصل كل واحد من هذه لها اسباب ونتائج ووجدت في اول الامر - 00:18:28ضَ

الوقت الذي ازدهر فيه الحق صار له قوة نافذة هو وقت الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذين يفهمون ذلك لما نزل قول الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي - 00:18:57ضَ

ورضيت لكم الاسلام دينا بكى عمر ابن الخطاب فقيل له في هذا هذا يوم يفرح فيه وقال اذا كمل الشيء بدأ النقص اذا تم وكمل لابد من النقص هذا الفهم - 00:19:25ضَ

لهذا البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب الايمان استدل بهذه الاية على ان الايمان يزيد وينقص يزيد وينقص. لماذا؟ لانه قبل ان يكمل كان غر تام ولا يلزم من هذا ان الذين ماتوا قبل نزول الاية او اكمال - 00:19:48ضَ

التكاليف والاوامر ان دينه كان ناقصا لأنهم قاموا بما يجب عليهم قاموا بالكمال لكن الدين نفسه ينقص وهذا امر واضح. فلهذا بدأت الانحرافات بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة حتى ارتد - 00:20:20ضَ

العرب كلهم ما عدا مكة والمدينة والطايف وبلد في الاحساء والبقية كلهم رجعوا الى دين الجاهلية. وان كان الامر يعني والوسائل والنتائج التي الى هذا تختلف مختلفة ثم بدأت المؤثرات التي اثرت في الظعف - 00:20:49ضَ

مثل الانحرافات العقيدة سواء كان الدافع لها من قوم هم اعداء يظهرون الموافقة ويبطنون المخالفة او من شبهات وجدت جاءت نزل التشكيك في القدر هو الشيء والقدر من صفات الله جل وعلا - 00:21:20ضَ

اول ما حدث في مثل هذا ثم جاء التشكيك في صفات الله ثم جاء ثم استمرت الامور هكذا. ولا تزال الى الان ولهذا كان صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث - 00:21:54ضَ

يقول اشترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. في رواية الترمذي قال كلها في النار الا واحدة قالوا من هي؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي - 00:22:11ضَ

يقول الترمذي هذا حديث مفسر لذلك ومعلوم ان هذه الفرق الثلاث والسبعين كلها في المسلمين ليست في من في الارض لانه قال هذه الامة يعني امة الاجابة التي استجابت للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:37ضَ

ما هي الذي تفترق؟ وهذا ظاهر جدا في الظعف ان هذه من نتائج الضعف في الفرض وينعكس على ضعف الدين ثم هكذا المؤثرات الاخرى لهذا صار مثلا الخلاف في الرب جل وعلا صفاته - 00:23:02ضَ

من اثار الضعف البارزة ومن تمسك بما جاء به الوحي وجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يكون قويا في ايمانه وعقيدته ونهجه هذا لابد منه اذا ضعف في هذا علمه ونظره ضعف في سلوكه وضعف في اعتقاده وضعف في - 00:23:29ضَ

عملي ويكون عضو من المجتمع صار ايضا له تأثير في في المجتمع نفسه ثم اذا نظرنا الى الامور الاخرى كلها على هذا المنوال حتى ما يحدث من الشهوات ومن مصدر الضعف - 00:24:00ضَ

من ناحيتين ناحية الشبهات من ناحية الشهوات هذه القبيلة فاحسنوا الطعم من هذا ومن هذا ومعلوم ميول الناس وسلوكهم يختلف فاقول هذا الكلام يعني امور عامة تدل على هذه الاشياء - 00:24:27ضَ

والامور التي الخاصة التي تخص الفرد لا يخفى على هذا لا يخفى في على من ينظر في ذلك نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا الاستقامة على الحق اول معرفته التمسك به ثم اتباعه - 00:24:47ضَ

ونترك المجال لاخينا عثمان كمل في هذا الموضوع ونسأل الله جل وعلا التوفيق والسداد صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:25:05ضَ