Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته لم يزل الحديث ايها الاحبة عن هذا الدعاء الجامع والذكر الذي اشتمل على معاني عظيمة وهو - 00:00:00ضَ
قوله اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت رب السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السماوات والارض وما فيهن ولك الحمد - 00:00:21ضَ
انت ملك السماوات والارض ومن فيها انت ملك السماوات والارض ولك الحمد انت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك الحق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق - 00:00:46ضَ
والساعة حق اللهم لك اسلمت وعليك توكلت وبك وبك امنت واليك انبت وبك خاصمت واليك حاكمت الى اخر ما جاء في هذا الذكر وقد تكلمنا على صدره وفي الحال التي يقال فيها هل يقال اذا قام من نومه - 00:01:05ضَ
الى قيام الليل قبل ان يدخل في صلاته او انه يقول ذلك في استفتاح صلاة الليل وان هذا هو الاقرب والله تعالى اعلم لانه في رواية جاء التصريح بذلك. وتكلمنا ايضا - 00:01:34ضَ
على المراد بقوله انت نور السماوات والارض ومن فيهن واصلوا بعد ذلك في الكلام على هذه المعاني والجمل التي جاءت في هذا الحديث هنا قال ايضا بعد قوله اللهم لك الحمد انت نور السماوات - 00:01:54ضَ
والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن فكرر حمده تبارك وتعالى فهو مستحق للحمد على كل حال مستحق للحمد لانه نور السماوات والارض وهو ايضا هادي - 00:02:19ضَ
اهل السماوات والارض فهو محمود على ذلك كله. وهذا كله من كماله جل جلاله وتقدست اسماؤه وله الحمد ايضا تبارك وتعالى لكونه قيم السماوات والارض ولك الحمد ان تقيم السماوات - 00:02:45ضَ
والارض فقيم السماوات والارض القيم ايام والقيوم كل ذلك بمعنى متقارب او يرجع الى معنى واحد وقد جاء في القرآن من اسمائه تبارك وتعالى القيوم كما في اية الكرسي وقد مضى الكلام على هذا الاسم الكريم - 00:03:12ضَ
في شرح الاسماء الحسنى. وقلنا هناك بان من المعاني الداخلة فيه انه قائم بنفسه مقيم لغيره فان قيام الخلق انما هو باقامة الله عز وجل لهم والا فلا قيام لهم - 00:03:42ضَ
بحال من الاحوال لا في امور معاشهم ولا في امور دينهم او معادهم الا بالله تبارك وتعالى كما انه القائم على خلقه بارزاقهم واعمالهم واجالهم فهو تبارك وتعالى يقوم عليهم في ذلك كله ويحصي عليهم - 00:04:03ضَ
اعمالهم ولا يخفى عليه من ذلك خافية وهنا قيم السماوات والارض وفي الرواية الاخرى قيام السماوات والارض ومن صفاته تبارك وتعالى القيومية القيومية افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت - 00:04:31ضَ
فهو قائم على كل شيء مدبر لامر الخليقة يقوم تبارك وتعالى عليها بما يكون به قيامها فهذا الحديث جاء فيه القيام والقيم وقد عد ذلك ابو بكر ابن العربي وكذلك ايضا - 00:05:02ضَ
ابن منده قبله من جملة اسماء الله الحسنى. يعني القيام القيوم مجمع عليه وهو الذي تكلمنا عليه في الاسماء الحسنى ولكن القيم والقيام لم يذكره في عداد الاسماء الحسنى سوى ابن منده - 00:05:30ضَ
وكذلك ايضا ابو بكر ابن العربي رحم الله الجميع وهكذا ايضا القيم فان الذي ذكره في عداد الاسماء الحسنى هو ابو بكر ابن العربي هنا يحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:54ضَ
سمع منه هذا وهذا يعني انه تارة قال ذلك لانه يقوله في الاستفتاح. تارة قال قيم وتارة قال قيام فيكون ذلك محفوظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل ان يكون ذلك من قبلي - 00:06:17ضَ
الرواة ويكون النبي صلى الله عليه وسلم انما قال احد اللفظي هذا يحتمل وعلى كل حال الذين تكلموا على اسماء الله الحسنى لم يوردوا هذين من جملة هذه الاسماء لا من المتقدمين - 00:06:36ضَ
ولا من المتأخرين لا ارى حاجة للتطويل في الكلام على هذا فقد ذكرت اشياء في المقدمات فيما يعد من الاسماء الحسنى. فالقيوم جاء هكذا معرفا بال على سبيل الاطلاق. الحي القيوم - 00:06:56ضَ
هذا لا خلاف انه في جملة الاسماء. لكن هناك ما جاء بصيغة التنكير او بالاضافة هذا يختلف العلماء فيه هل يعد من جملة الاسماء او لا بصرف النظر عن الرواية هنا - 00:07:14ضَ
والاحتمال الوارد عليها فهو محمود تبارك وتعالى على ذلك كله على اقامته لخلقه وقيامه عليهم بارزاقهم واجالهم واعمالهم فله الحمد على هذه الكمالات المتنوعة ولك الحمد انت رب السماوات والارض - 00:07:31ضَ
ومن فيهم فهو محمود على ربوبيته تبارك وتعالى وعرفنا ان الرب يأتي بمعنى السيد يسقي ربه خمرا يعني يسقي سيده يأتي ايضا بمعان اخر كالمصلح شؤون غيره المصلح لغيره المربي لغيره - 00:07:56ضَ
و غير ذلك من المعاني المتنوعة التي ذكرناها في الكلام على اسمه الرب عند ذكره في جملة الاسماء الحسنى. وقلنا هناك بان هذا الاسم الكريم بالنظر الى بعض معانيه يتضمن صفة - 00:08:26ضَ
ذات مثل السيد وفي بعض معانيه مثل المربي ووصفة تفاعل المصلح لشؤون خلقه وهكذا الله تبارك وتعالى محمود على ربوبيته وكذلك ولك الحمد انت ملك السماوات والارض ومن فيهن والملك - 00:08:46ضَ
الملك والتصرف المطلق فهو المتصرف في هذا الخلق كما انه هو ربه تبارك وتعالى وسيد هؤلاء المخاليق كذلك ايضا هو الملك الذي يتصرف في هذا الخلق من غير من غير قيد - 00:09:13ضَ
يعني يتصرف فيه تصرفا مطلقا وهو محمود تبارك وتعالى على ملكه ولك الحمد انت الحق الحق من اسمائه تبارك وتعالى وسيأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى مفصلا في الاسماء - 00:09:37ضَ
الحسنى. فالحق فسر بانه الذي لا خلف في وعده وهذا من معاني الحق وكذلك ايضا انه الحق يقال لما هو ثابت والباطل زاهق ذاهب فالله تبارك وتعالى هو الحق ايضا بهذا - 00:09:57ضَ
الاعتبار الا كل شيء ما خلى الله باطلوا يكون ذلك منتظما لمعنى المتحقق وجوده فكل ما صح وجوده وتحقق فهو حق ومنه الحاقة اسم من اسماء القيامة لانها واقعة وكائنة لا محالة - 00:10:20ضَ
كذلك ايضا كما قال الله تبارك وتعالى ذلك بان الله هو الحق وانه يحيي الموتى وانه على كل شيء قدير فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش - 00:10:46ضَ
الكريم يقول الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله الحق في ذاته وصفاته فهو واجب الوجود كامل الصفات والنعوت وجوده من لوازم ذاته ولا وجود لشيء من الاشياء الا به. فهو الذي لم يزل - 00:11:04ضَ
ولا يزال بالجلال والجمال والكمال موصوفا ولم يزل ولا يزال بالاحسان معروفا فقوله حق وفعله حق ولقاؤه حق ورسله حق وكتبه حق ودينه هو الحق وعبادته وحده لا شريك له هي الحق. وكل شيء ينسب اليه يعني بحق - 00:11:26ضَ
فهو حق يعني كل ما ينسب اليه من الكمالات فهو فهو حق ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير فالله حق - 00:11:50ضَ
بذاته اسمائه وصفاته بافعاله بوعده ووعدك الحق الصدق ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا فالاستفهام هنا مضمن المعنى النفي. يعني لا احد اصدق من الله قيلا ولا احد اصدق - 00:12:07ضَ
من الله حديثة وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في الاخبار وعدلا بالاحكام فلا يتطرق اليه الى كلامه واخباره شيء من الخلف فهو منزه عن ذلك وعدك الحق ولقاؤك حق - 00:12:30ضَ
يعني البعث وما بعده فالناس يرجعون الى الله تبارك وتعالى بعد مماتهم ويجازيهم على اعمالهم ويحاسبهم عليها ولو ترى اذ وقفوا على ربهم. فالناس يقفون بين يديه تبارك وتعالى ويجازيهم ويحاسبهم - 00:12:57ضَ
على الصغير والكبير اما على سبيل العرض واما ان يكون ذلك على سبيل المحاسبة الدقيقة والمناقشة التي يعذبون بسببها كل هذا ايها الاحبة اذا عرف اذا كان العبد يقول مثل هذا الكلام وهو يوقن ان الله هو الحق - 00:13:19ضَ
اذا ما عداه فهو باطل مما يتوجه اليه العابدون تصرف اليه العبادات تتعلق به القلوب والنفوس وكذلك ايضا وعده الحق فاذا كان كذلك فان الانسان يجد يجتهد في طاعته ويبذل في سبيله - 00:13:43ضَ
لانه يعلم ان الله تبارك وتعالى سيجازيه ويعطيه الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف ولكنه ضعف اليقين ايها الاحبة عندنا هو الذي يقعدنا عن المبادرة وعن الجد والاجتهاد واذا اراد الانسان ان يتصدق ولو بالقليل بدأ يحسب - 00:14:07ضَ
لكن في المقابل لو انه قيل له هذه مساهمة رابحة الضعف فقط او اقل من الضعف تربح ثلاثين بالمئة او تربح الربع بل اقل من هذا بل لا يدرون ما الذي يحصل لهم من الربح او الخسارة؟ تجد الكثيرين لربما يقترض - 00:14:28ضَ
من اجل ان يساهم ويتحسر اذا بلغه خبر مساهمة لم يدركها ولم يشعر بها كيف فاتت اما اعمال الاخرة المضمونة التي ضمن الله عز وجل عليها الجزاء المضاعف عشرة اضعاف الى سبعمائة ضعف - 00:14:49ضَ
الى اضعاف كثيرة فهذه نجد اننا نحسب فيها الحسابات الكثيرة مع ان هذا هو الحق الذي يبقى وهذه التجارة الرابحة حينما يجد الانسان التمرة التي تصدق بها بقدر احد لكن ماذا عسى ان يحصل - 00:15:10ضَ
من مساهمة وضع فيها عشرة الاف او اقل او اكثر عسى ان تجني ان لم تتعثر او تخسر قد تجلس هذه المساهمات سنين طويلة وقد تذهب امواله من اصلها ومع ذلك الناس لا يرعون ولا يتوبون - 00:15:29ضَ
ولا يعتبرون ولا يتعظون بما يجري لهم. المساهمات يكررونها ويخاطرون مع انهم يتلقون الدروس تلو الدروس في مساهمات احيانا مجهولة وقد تكون وهمية ولكن الطمع غلاب اما المظمون فالغفلة غالبة - 00:15:48ضَ
واذا عرف الانسان ايضا ان وعده حق وان لقاءه حق وان قوله حق فانه يبدأ يحاسب نفسه على كل ما يأتي ويذر عزم نفسه على الكلمة والنظرة تحاسب نفسه على ما يدور - 00:16:11ضَ
بخلده قبل ان يقف بين يدي الله ويقول له منين لك هذا وبماذا صرفت هذا من اين اكتسبته وفيما انفقته؟ هذه اليد ماذا عملت فيها؟ الساعة الفلانية حصل كذا. الوقت الفلاني نظرت الى كذا - 00:16:32ضَ
كلها كما قال الله عز وجل ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. كما قال بعض السلف ضجوا من الصغائر قبل الكبائر لانه قدمت الصغائر على الكبائر - 00:16:49ضَ
لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا فكل هذه الخطى ايها الاحبة والممارسات والمزاولات والاعمال مرصودة والمسألة مسألة وقت فقط هي مسألة وقت اذا مات الانسان - 00:17:08ضَ
قامت قيامته وبعد ذلك يتوسد جزاءه وعمله فينعم او يعذب ومدة البقاء في البرزخ هي مدة تعتبر يسيرة جدا اذا ما بعث الناس يوم القيامة الا اذا سموها مرقدا من بعثنا من مرقدنا - 00:17:32ضَ
مرقد رقدة انظروا الى اصحاب الكهف كم لبثوا ولما استيقظوا قالوا ان يوما او بعض يوم هكذا عالم البرزخ مع انهم ما ماتوا لكن هذا يشبه هذا الذي مر على قرية وهي خاوية لما اماته الله مئة عام - 00:17:53ضَ
فلما بعت كم قال يوما او بعض يوما نفس وهكذا يعلم العبد ان اللقاء حق اذا هو يحتاج الى العمل والجد والاجتهاد والمحاسبة للنفس على الصغير والكبير ما يحتاج احد يحاسبه ولا احد يحتاج يقف على رأسه ولا يحتاج احد يقول له وينك وين ذهبت وين جيت وايش طالعت وش شاهدت - 00:18:10ضَ
لقيت ماذا انفقتم؟ وماذا اخذت؟ ومنين لك هالمكاسب ينبغي ان يكون عليه حسيب من نفسه. لقاؤك حق قولك حق. في صحيح مسلم في رواية التعريف لقاؤك الحق مثل اللاتي قبله - 00:18:30ضَ
وقولك الحق انتهى الوقت توقف عند هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا يجعلنا واياكم هداة مهتدين اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من من دنيانا. اللهم لا تجعل لنا في هذه الساعة - 00:18:50ضَ
الا غفرته ولا عيبا الا سترته ولا مريضا الا عافيته ولا مهموما الا فرجت همه ولا مدينا الا قضيت دينه ولا تائبا الا قبلته ولا ميتا الا رحمته ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان - 00:19:13ضَ
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه نترك الاسئلة ان شاء الله حتى ينتهي - 00:19:38ضَ