Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة حدثوا عن ذكر جديد مما يقال في الركوع وذلك ما ترويه عائشة - 00:00:01ضَ
ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبوح قدوس هذه الزنا وزن طعول تدل على - 00:00:22ضَ
المبالغة ولم ترد الا في الفاظ قليلة محددة لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة في لغة العرب بل لا تبلغ ذلك والمراد بها التنزيه اتاني اللفظتان تدلان على التنزيه اجمالا وان اختلفت عبارات اهل العلم - 00:00:50ضَ
في بيان الفرق بينهما فبعضهم يقول بان الاولى سبوح لتنزيه الذات وقدوس لتنزيه الصفات وبعضهم يقول غير ذلك يعني كقول بعضهم بان سبوح من التسبيح الذي هو التنزيه وقدوس من التطهير - 00:01:21ضَ
ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ننزهك متلبسين بحمدك ونقدس لك والمكان المقدس يعني المطهر تقول هذا شيء مقدس يعني مطهر لكنه مع التطهير والله اعلم فيه معنى التعظيم تطهير مع - 00:01:53ضَ
التعظيم تقول هذه بقعة مقدسة مطهرة معظمة وهذا مسجد مقدس وما اشبه ذلك مما قد يقال فيدل على التطهير والتعظيم فبعض اهل العلم يقول حينما نقول سبوح قدوس التقدير ركوعي وسجودي - 00:02:21ضَ
لمن هو سبوح قدوس رب الملائكة بالروح يعني انت حينما تركع وتقول سبوح قدوس بعضهم يقول التقدير ركوعي او سجودي اذا كنت راكعا راكعا تقول ركوعي لمن هو سبوح قدوس - 00:02:49ضَ
واذا كنت ساجدا سجودي لمن هو سبوح قدوس رب الملائكة و الروح فهذا قاله بعض اهل العلم وبعضهم قدره بغير ذلك ان تسبوح قدوس انت سبوح قدوس. يعني هو يقول - 00:03:09ضَ
بركوعه ان سبوح قدوس رب الملائكة الروح وبعضهم يقول غير هذا من التقديرات لكن كل ذلك يدل كما سبق على التنزيه فهو منزه عن كل عيب ونقص بذاته واسمائه وصفاته - 00:03:34ضَ
وافعاله تبارك وتعالى فاذا سبحت الله فانك تكون قد نزهته من كل العيوب والنقائص وما لا يليق بجلاله وعظمته فاذا فرقنا بينهما قلنا التسبيح بمعنى التنزيه والتقديس تطهير مع التعظيم - 00:03:59ضَ
طاهر من كل عيب ومنزه عن كل نقص وما يستقبح وبعضهم يقول ان صبوح قدوس يعني المسبح المقدس فكأنه قال مسبح مقدس رب الملائكة والروح سبوح قدوس مسبح مقدس رب الملائكة والروح. فجاء بها على وزن فعول - 00:04:26ضَ
يعني مبالغة مسبح لكن جاء بلفظ يدل على المبالغة قبوح قدوس رب الملائكة و الروح يسبح له ما في السماوات وما في يسبح لله ما في السماوات وما في الارض - 00:04:55ضَ
تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وكل ما في هذا الكون ينزه الله عز وجل عن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته - 00:05:17ضَ
من كل ما يكون نقصا وعيبا والله تبارك وتعالى يوصف بانه سبوح ويوصف بانه قدوس والسبوح عده جماعة من اهل العلم من اسماء الله عز وجل فان اكثر الذين تكلموا في اسماء الله تبارك وتعالى - 00:05:36ضَ
ذكروه في جملة الاسماء الحسنى ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقبله ابن منده والبيهقي والامام الاصبهاني صاحب الحجة خلق كثير ومن المتأخرين الشيخ محمد الصالح العثيمين رحم الله الجميع. عدوا ذلك من جملة الاسماء الحسنى - 00:06:02ضَ
ولم يرد فيه فيما اعلم الا هذا الحديث سبوح قدوس وقد ذكرنا في مقدمات الاسماء الحسنى ما يعد من جملة الاسماء وان بعضهم اشترط فيه الاطلاق والتعريف معرفا ولهذا فان القدوس - 00:06:32ضَ
بالاتفاق من اسماء الله الحسنى قدوس السلام المؤمن المهيمن في اخر سورة الحشر فهذا بالاتفاق من اسماء الله عز وجل العلماء متفقون عليه بخلاف الصبوح هل هو من اسماء الله او لا؟ لكن الاكثر - 00:06:55ضَ
اثبتوه ابن قتيبة رحمه الله يقول بان القدوس من القدس والقدس هو الطهارة القدس هو الطهارة وشيخ الاسلام رحمه الله يقول القدوس المستحق للتنزيه عن السوء كما قلت لكم بان ذلك يرجع الى معنى التنزيل. لكن ما الفرق - 00:07:20ضَ
يقول شيخ الاسلام وهو سبحانه سبوح قدوس يسبح له ما في السماوات والارض وهذا كما سيأتي ان شاء الله تعالى في الكلام على الاسماء الحسنى في الكلام على السناء في في الكلام على القدوس السلام - 00:07:47ضَ
فبينهما ايضا مشابهة بالمعنى ولذلك اختلفت عبارات العلماء في الفرق بين القدوس والسلام فبعضهم فسر القدوس بالطاهر من كل عيب ونقص والسلام السالم من كل عيب ونقص. لاحظوا المعنى متقارب - 00:08:04ضَ
وبعضهم ارجع ذلك الى التنزيه مطلقا فجعلوا الاول للتنزيه في الماضي والثاني للتنزيه في المستقبل والحاضر السلام فعلى كل حال هنا ايضا يتقارب القدوس مع السبوح رب الملائكة والروح الروح - 00:08:27ضَ
فسر بانه ملك من الملائكة وفسر بانه جبريل عليه الصلاة والسلام وعلى هذين التفسيرين يكون هذا من قبيل عطف الخاص على العام رب الملائكة والروح فيكون خص الروح لشرفه لمنزلته لمكانته - 00:08:57ضَ
لعظيم قدره هذا على هذا التفسير انه ملك سواء قيل جبريل او لا فقد مضى الكلام على ذلك في التفسير يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون برمضان وذكرنا اقوال اهل العلم - 00:09:23ضَ
فيه فهذا اللفظ او هذا الاسم الروح بعضهم يقول بانه ارواح بني ادم يوم يقوم الروح يعني الارواح يوم القيامة والملائكة صفا لا يتكلمون. الكل خاضع لعظمة الله عز وجل في ذلك اليوم - 00:09:47ضَ
وبعضهم يقول الروح هو القرآن لان الله وصفه بذلك حيينا اليك روحا من امرنا لانه لا حياة للارواح الا به يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون هل معناه يقوم القرآن - 00:10:14ضَ
هذا فيه بعد هذا ذكر في جملة الاقوال في الاية يوم يقوم الروح والملائكة واما هنا رب الملائكة والروح فاذا فسر الروح بالقرآن في هذا الحديث فان رب يكون بمعنى صاحب لان القرآن كلام الله - 00:10:35ضَ
وكلامه صفة من صفاته ليست بمخلوقة فالرب ياتي بمعنى الصاحب صاحب الشيء لان الله هو الذي تكلم به لكن هذا التفسير فيه بعد والله تعالى اعلم ابو جعفر ابن جرير رحمه الله لما ذكر هذه الاقوال لم يرجح - 00:10:52ضَ
وقال هذه احتمالات ليس عندنا دليل على ان المراد احد هذه الا وجه او الاقوال او المعاني فيحتمل انه اراد هذا او هذا او هذا والله اعلم بمراده يقول ما عندنا خبر ما عندنا نقل ما عندنا نص يدل على تخصيص احد هذه المعاني - 00:11:14ضَ
لكن ابن كثير رحمه الله لما نقل توقف ابن جرير في ترجيح احد المعاني في الاية قال والاشبه عندي والله اعلم انهم بنو ادم يعني ارواح بني ادم في قوله يوم يقوم الروح - 00:11:42ضَ
والملائكة هنا بهذا الحديث رب الملائكة والروح يحتمل ان يكون المراد جبريل صلى الله عليه سلم ارسلنا اليها روحنا قل نزله روح القدس فلانه يأتي بالوحي الذي به حياة الارواح - 00:12:04ضَ
فقيل له الروح كما يقول بعض اهل العلم سبوح قدوس رب الملائكة والروح فاذا فسر هذا بجبريل صلى الله عليه وسلم او ملك من الملائكة كما سبق يكون من قبيل عطف الخاص - 00:12:30ضَ
ملك معين على الملائكة لانه واحد منهم رب الملائكة بما فيهم الروح جبريل صلى الله عليه وسلم لكنه ذكره مثل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى قصها لاهميتها ويحتمل ان المراد بذلك رب الملائكة والروح - 00:12:43ضَ
يعني الارواح المخلوقة كأن الاقرب والله اعلم ان المقصود بالروح هو جبريل عليه الصلاة والسلام هذا ما يتعلق بهذا الذكر الذي يقال بالركوع والسجود فهذا لو ان احدا استقل به في ركوعه وسجوده فانه يجزئه ان شاء الله - 00:13:10ضَ
ولو قاله مع قوله سبحان ربي العظيم فلا بأس بذلك والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه. هذا الاخ يسأل عن شيء ذكرناه في الامس بالامس وهو قول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي - 00:13:36ضَ
في الركوع بدون ذكر سبحان ربي العظيم ذكرت بالامس ان الاولى ان يقال مع سبحان ربي العظيم. لكن لو ان احدا قاله الركوع فقط هل يقال انه سبح في الركوع او لا - 00:13:56ضَ
سبح في الركن سبح في الركوع والنبي صلى الله عليه وسلم حينما كان يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي لا نعلم دليلا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله مع قوله سبحان ربي - 00:14:15ضَ
العظيم فلو قال قائل بان هذه الاذكار الواردة يقول هذا تارة وهذا تارة وهذا تارة لكان هذا له وجه ولو قاله مع قوله سبحان ربي العظيم فهذا قد يكون احوط - 00:14:33ضَ
والله اعلم لكن هل له ان يجمع هذه الاذكار جميعا يعني يأتي بثلاثة اربعة خمسة هكذا هذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وان كان ذلك مما يقال - 00:14:50ضَ
في الركوع فلو نوع مع ان منها ما يقال بقيام الليل كما سيأتي ان شاء الله والله اعلم. طيب احد يريد يسأل تفضل نعم ما وقفت على كلام لاحد من اهل العلم قال بان المراد - 00:15:02ضَ
بثنائك على نفسك بحمدك لنفسك نحن هنا في هذه المجالس احاول ان اقف على كل ما قيل الحديث فما رأيت احدا ذكر هذا قد يوجد لكن لم ارى احدا مع ان كلام اهل العلم مكرر كثير - 00:15:22ضَ
انا لو قلت بان اكثر من ثمانين بالمئة مما في الكتب بروح الحديث وشروح الاذكار ومكرر معلومات مكررة لم يكن ذلك من قبيل المبالغة ما قد يتجاوز ثمانين بالمئة تكرار - 00:15:43ضَ
هذا بالاضافة الى كلام شيخ الاسلام كلام ابن القيم ان يذكرونه في هذه الاذكار؟ حاول نأتي منه بما يكون مناسبا بالمقام طيب السلام عليكم - 00:16:04ضَ