Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته هذا باب الدعاء لمن قال بارك الله بيك وجاء في ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى - 00:00:01ضَ
عنها قالت اهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فقال اقسميها قال وكانت عائشة اذا رجعت الخادم قالت ما قالوا لك تقول ما يقولون يقول بارك الله فيكم فتقول عائشة رضي الله عنها وفيكم بارك الله - 00:00:19ضَ
ثم يعني انها ترد عليهم مثل ما قالوا ويبقى اجرنا لنا هذا الحديث اخرجه النسائي في الكبرى وابن السني في عمل اليوم والليلة وقال الشيخ ناصر الدين الالباني رحم الله اسناده - 00:00:43ضَ
جيد اهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة كان من هديه عليه الصلاة والسلام انه يقبل الهدية ولا يأخذ الصدقة فقال صلى الله عليه وسلم اقسميها. يعني بين الناس - 00:01:04ضَ
من قرابة او جيران او فقراء او غير ذلك قال وكانت عائشة اذا رجعت الخادم خادم يقال لمن يشتغل بالخدمة سواء كان ذكرا ام انثى واحد الخدم يقال له خادم - 00:01:21ضَ
هذه خادم وهذا خادم اذا رجعت الخادم يعني الخادمة حيث بعثتها بهذه العطية او الهدية او الصدقة تسألها عائشة رضي الله عنها تقول ما قالوا لك تقول ما يقولون يقول - 00:01:42ضَ
بارك الله فيكم. فتقول عائشة وفيهم بارك الله. ترد عليهم بالمثل مثل ما قالوا ويبقى الاجر وافيا اجر الهدية او الصدقة او نحو ذلك فكانت تفعل ذلك رضي الله تعالى عنها لان الذي يدعو لك بخير - 00:02:02ضَ
اذا اعطيته او ووهبته او اهديته او نحو ذلك يكون قد كافأك كما مضى في بعض الليالي الماضية فان لم تجدوا ما تكافئوه صنع اليكم معروفا فكافئوه ثم ارشد صلى الله عليه وسلم حال عدم - 00:02:21ضَ
وجود ما يكافئ به فانه يدعى له وقال جزاك الله خيرا فكن قد وفيت في الجزاء حيث فوضت ذلك الى الله تبارك وتعالى فكانت عائشة رضي الله تعالى عنها ترد عليهم بالمثل - 00:02:38ضَ
ماذا قالوا لك فتقول مثل ما قالوا وهذا كما ذكرنا في بعض المناسبات عند الكلام على قوله تبارك وتعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا وذكرت كلام شيخ الاسلام رحمه الله - 00:02:56ضَ
بان الذي يعطي وينتظر من المعطين الشكر او الثناء او الدعاء انه لا يدخل في هذه الاية انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا وذكرت في بعض المناسبات - 00:03:14ضَ
احوالا واخبارا للسلف رضي الله تعالى عنهم في هذا فالمؤمن اذا اعطى لا ينتظر عائدة على هذا او من جراء هذا العطاء من اهل الدنيا من الناس من المخلوقين انما ينتظر ذلك من الله فكيف بالذي يعتق حينما لا - 00:03:32ضَ
يشكر وكيف بالذي يغضب حينما لا يذكر وكيف بالذي يطالب الاخرين اما صراحة او تلميحا اما مباشرة او بواسطة يطلب منهم ان يكتب له بالشكر ونحو ذلك يكتب له الخطابات تحرر الخطابات - 00:03:54ضَ
ان يعطى درعا او نحو ذلك لانه تبرع لهذا المشروع او تبنى هذا الاعلان او غير ذلك هذا لا يليق فمن كان يرجو ما عند الله تبارك وتعالى فعليه ان يترفع من ذلك عن ذلك كله. يبقى اجرنا اجر هذه - 00:04:15ضَ
هدية او الصدقة او الابتداء بالمعروف وهذا الحديث يدل على استحباب مكافأة المهدي بالدعاء اذا دعا له عند الهدية وفيه جواز الهدية ايضا قبل ذلك استحباب قسمة ذلك ايضا يعني بعض الناس يعتقد ان الهدية لا تهدى ولا تباع وهذا غير صحيح - 00:04:36ضَ
بان هذه الهدية قد دخلت في ملكه فهو يتصرف فيها كما شاء ان شاء اهداها وان شاء انتفع بها بوجه من الانتفاع وان شاء باعها او غير ذلك فلا اشكال في هذا كله. وكذلك ايضا المدعو له يبادل - 00:05:00ضَ
هذا الداعي بدعاء فيرد في مثل هذا يقول وفيك بارك الله اذا قال بارك الله فيك. فاذا قال له جزاك الله خيرا قال ايضا وجزاك الله خيرا لذلك بعض السلف كان يقول بل انتم جزاكم الله - 00:05:18ضَ
خيرا من اجل الا يكون ذلك توفية لجزائه فيرد بما يناسب بحسب الدعاء فان زاد فهو افضل. هذا ما يتعلق بهذا الحديث الحديث الاخر وهو حديث الطيرة فهذا باب الدعاء - 00:05:36ضَ
قال دعاء كراهية الطيرة وفي الباب احاديث من ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم من ارجعته الطيرة عن حاجته فقد اشرك - 00:05:56ضَ
يسلم من ارجعته الطيرة عن حاجته فقد اشرك قالوا وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال يقول احدهم اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا اله غيرك - 00:06:14ضَ
اذى عن عبد الله ابن عمر رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة وجاء من حديث بريدة رضي الله تعالى عنه قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:30ضَ
فقال من اصابه من ذلك شيء ولابد يعني لابد ان يقع وكان يقول بريدة رضي الله عنه وكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابد احب الينا من كذا - 00:06:45ضَ
يعني كأنه عذرهم في ذلك وذكر لهم الكفارة والمخرج فليقل اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا اله غيرك. هذا اخرجه البزار والطبراني في الدعاء وجاء من حديث عبد الله بن عمر - 00:07:00ضَ
ابن العاص رضي الله تعالى عنهما مرفوعا من ردته الطيرة من حاجة فقد اشرك. قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ فذكر مثل ما جاء في حديث بريدة رضي الله تعالى عنه حديث ابن عمر - 00:07:20ضَ
وهذا مخرج عند احمد والطبراني في الكبير. هذا حسنه محقق المسند وكذلك جاء من حديث فضالة ابن عبيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من ردته الطير فقد قارف - 00:07:37ضَ
الشرك وهذا اخرجه ابن وهب في الجامع وحسنه الارنقوط وعلى كل حال قوله صلى الله عليه وسلم في الطيرة اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا اله غيرك هذا له شواهد متعددة - 00:07:53ضَ
و بها وان كان ان كانت هذه الاحاديث لا تخلو من ضعف الطيرة تقال لي التشاؤم بالشيء ايا كان فهذا يقال له التطير. واصل ذلك اصل التسمية انهم كانوا في الجاهلية - 00:08:11ضَ
يتطيرون يتشائمون الطير. فاذا خرج احدهم لامر فان رأى الطير توجه يمنة تيمن به واستبشر وتفاءل ومضى في حاجته وان توجه هذا الطائر الى ناحية الشمال او اليسار فانه يتشائم به ويرجع عن حاجته. فان لم يجد طيرا لربما هيج الطير اذا اراد - 00:08:30ضَ
ان يمضي في سفر او نحو ذلك. يهيج الطير ثم ينظر الى اي اتجاه تصير. فيعتمد ذلك فجاء الشرع بالنهي عن هذا ولربما تشاءم ببعض انواع الطيور كالغراب والبوم والسرد ونحو هذا ولربما تشاءم باصواتها ولربما تشاءمت - 00:09:00ضَ
بغير ذلك كان يرى الابرص او الاعرج في اول يومه او يرى جنازة حينما يريد الخروج في سفر او نحو هذا فيتشاءم ويرجع مع ان هذه الامور لا اثر لها اطلاقا - 00:09:24ضَ
لا اثر له. وكذلك منازل القمر لربما نظر الى القمر فوجده في بعض المنازل التي يتشاءم بها اهل الجاهلية فيرجع والاخبار في هذا كثيرة من اخبار الخلفاء واخبار السلف رضي الله تعالى عنهم - 00:09:39ضَ
فمن بعدهم وقد كان بعض اهل الجاهلية ينكر التطير ويتمدح بتركه حتى قال قائلهم ولقد غدوت وكنت لا وكنت لا اغدو على واق وحاتم ويقال الوئق الهمز والسرد ويقال ايضا للغراب. يقول كنت لا اغدو على واق وحاتم. والحاتم هو الغراب - 00:09:56ضَ
يقول كنت اذا غدوت ذهبت في اول النهار فاذا رأيت الغراب او رأيت الصرد او نحو ذلك رجعت من حاجتي. يقول فاذا الاشائم كالايمن والايامن كالاشائم. يقول استوت الحال عندي الان فانا لا ابالي بشيء - 00:10:25ضَ
ذلك ويقول الاخر والزجر والطير والكهان كلهم مضللون ودون الغيب اقفال فهؤلاء ليس عندهم شيء وقول الاخر وما عاجلات الطير تدني من الفتى نجاحا ولا عن ريثهن قصور وقول الاخر لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى - 00:10:43ضَ
ولا زاجرات الطير ما الله صانع فما الذي يدري هذا الطائر الضعيف ان في الغيب امرا مكروها او يوجد في الغيب امرا محبوبا فيتجه جهة اليمين او جهة الشمال هو لا يدري ولا يعرف - 00:11:06ضَ
شيئا من ذلك ويقع يضع له الصبي الفخ فيقع عليه فيصطاده كما هو معلوم فهنا النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول في هذا الحديث لما ذكرت عنده الطيرة قال فليقل اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا اله غيرك وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم من ردته الطيرة من حاجة - 00:11:24ضَ
فقد فقد اشرك فهذا الشرك قد يكون من قبيل الشرك الاكبر وذلك اذا اعتقد هذا المتشائم ان هذه الطيور او الاشياء التي من الظبا ونحوها حينما تتوجه يمنة او يسرة - 00:11:53ضَ
او القمر في بعض منازله او نحو ذلك من الاصوات او ما يشاهده من المشاهدات ان ذلك يؤثر بذاته في القدر بما يجري في هذا الكون. فهذا شرك في الربوبية - 00:12:09ضَ
اذا اعتقد ان هذه الاشياء تؤثر من دون الله تبارك وتعالى كما كان يعتقد اهل الجاهلية فهذا من قبيل الشرك الاكبر لكن لو انه اعتقد ان ذلك من قبيل السبب فقط وان الله هو الذي يجري الامور لكن جعل ذلك امارة وعلامة الواقع انه ليس كذلك - 00:12:25ضَ
لا شأن له ولا تعلق له بمثل هذه الامور لكن من اعتقد ذلك فهو كاذب على القدر وقد صرح بعض اهل العلم ان هذا من قبيل الشرك الاصغر وقالوا انما يضاف - 00:12:46ضَ
الى الشرع او القدر ولا يكون كذلك ان هذا يكون من قبيل الشرك الاصغر لانه قد جعل مشرعا او جعل تشريعا او جعل او جعل شيئا لم يجعله الله عز وجل قدرا من قبيل الاسباب - 00:13:00ضَ
كونوا ذلك من قبيل الكذب على القدر ويكون من قبيل الشرك الاصغر هكذا قال بعض اهل العلم. يعني من اعتقد مثلا في نوع من الطين او في نوع من اعشاب البحر - 00:13:21ضَ
او اعتقد في نوع من المياه والعيون انها تحمل خاصية جعلها الله عز وجل فيها. تشفي من الامراض مثلا مثل هذا ان لم تدل التجربة على ذلك فيكون هذا من قبيل الكذب على القدر في اقل حالاته - 00:13:35ضَ
بعض اهل العلم قال هذا من الشرك الاصغر. وكثيرا ما يضاف اشياء الى امور من المعالجات وغيرها ولم يجعلها الله عز وجل سببا لذلك فهذا لا يشتغل به. الطب مثلا الاصل فيه الاباحة - 00:13:54ضَ
ما لم يشتمل على محرم فان دلت التجربة على نفع شيء وان الله عز وجل قد جعل فيه هذه الخاصية فهذا لا اشكال فيه لكن في كثير من الاحيان يتخرص هؤلاء الناس وهذا كثير - 00:14:13ضَ
في الرقاة وفي الذين يتطببون بالاعشاب الذي يسمونه بالطب البديل فقد يذكرون له اشياء لا علاقة لها بهذا علاج او هذه العلة يكون ذلك كذبا على القدر سبب الشرعي القراءة الدعاء الكوني الادوية التي جرب - 00:14:26ضَ
نفعها. طيب قراءة بعض الايات في السحر او في المس او نحو ذلك هذا من باب الطب الرقى من باب الطب فاذا دلت التجربة على تأثير ذلك فلا اشكال لكن ما الذي يثبت هذا - 00:14:47ضَ
كثيرا ما يتحرص هؤلاء باشياء وباعداد وارقام وايام ولكن يكون الامر قد لا يكون كما قالوا والله تعالى اعلم. الشاهد انهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فما كفارة ذلك؟ ما كفارة هذا الشرك او ما هو الدواء الذي يزيل هذا الشرك - 00:15:00ضَ
لان الكفارة قد تطلق على كفارة الشيب بعد فعله وقد تطلق على الكفارة قبل الفعل. فالنبي صلى الله عليه وسلم ارشدهم الى هذا اللهم لا طير الا طيرك ان قيل بان الطير هنا المقصود به الطائر المعروف طائر - 00:15:18ضَ
هذا الذي يطير بجناحيه فهذا خلق مسخر لله تبارك وتعالى مملوك لا يملك نفعا ولا ضرة والله تبارك وتعالى هو الذي يأتي بالخير والشر. وان قصد بذلك التطير لا طير الا - 00:15:35ضَ
طيرك فهنا يكون بمعنى ان ما يقع للانسان من المكروه انما هو بقدر الله تبارك وتعالى الا انما طائرهم عند الله وكذلك ما يقع للانسان من الخير وهذا لا شأن له بما يتشائمون به - 00:15:53ضَ
فهذا قد يراد به ما يتشائم به لا طير الا طيرك والله تعالى اعلم الحافظ ابن القيم رحمه الله يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قد شفى امته في الطيرة - 00:16:12ضَ
حينما سئل واجابهم قال ذاك يجده احدكم فلا يصدنه. قال في الاثر الاخر اذا تطيرت فلا ترجع. اي امض لما قصدت له ولا يصدن كذلك عنه واعلم ان التطير انما يضر من اشفق منه وخاف. حتى ان ابن القيم رحمه الله ذكر ان ذلك اسرع اليه لربما - 00:16:28ضَ
ما يصيب القرحة او الجرح الذي يكون في رأسه ابهامه او نحو ذلك يكون الاصابات دائما كانها تستهدف هذا المكان. ولذلك هذا الانسان الذي يتطير نحو ذلك لربما تسرع اليه المكاره حيث اساء ظنه بربه تبارك وتعالى وعلق رجاءه او خوفه - 00:16:52ضَ
بغير الله تبارك وتعالى. من الامثلة او الامثال المعروفة اللطيفة عند المصريين وما اكثر الامثال اللطيفة عندهم؟ يقولون اللي يخاف من العفريت يطلع له اللي يخاف من العفريت يطلع له فهكذا الذي يتطير - 00:17:12ضَ
تجد ان هذا الانسان تسرع اليه مثل هذه مثل هذه الامور لكن عليه ان يمضي ولا يبالي بشيء من ذلك فان سبق الى قلبه من هذا فانه يقول مثل هذا - 00:17:30ضَ
الدعاء يقول مثل هذا الدعاء وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال لا تضر الطيرة الا من التطير يعني التطير المنهي عنه ويصده ذلك عن حاجته بخلاف من توكل على الله عز وجل وعظمت ثقته وركونه - 00:17:43ضَ
اليه وصار رجاؤه الى ربه جل جلاله وتقدست اسماؤه فيقول الانسان مثل هذه الكلمات ولا يضره شيء باذن الله تبارك وتعالى. وكان ابن عباس رضي الله عنهما اذا سمع الغراب قال اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا اله - 00:18:03ضَ
غيرك وسمع رجل عنده غرابا فقال الرجل قال خير؟ فقال ابن عباس وما عند هذا من الخير او الشر يعني لا حاجة لقول ذلك خير لان كانوا يقولون ذلك في الجاهلية - 00:18:24ضَ
لربما لدفع المكروه الذي وقع في نفوسهم لكن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا ماذا نقول فيكون كفارة لما وقع وهذا من فضل الله تبارك وتعالى على عباده وقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما وما منا الا يعني يقع في قلبه شيء من ذلك ولكن الله يذهبه - 00:18:42ضَ
بالتوكل فمثل هذا الشرك الاصغر او نحو ذلك لا يكاد يسلم منه العبد لكن يحتاج الى التعاهد لقلبه وخواطره وما قد يسبق الى ذهنه. نسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على - 00:19:05ضَ
محمد واله وصحبه السلام عليكم - 00:19:23ضَ