Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. نواصل الحديث في الكلام على ما اورده المؤلف تحت هذا الباب باب افشاء السلام فمن ذلك - 00:00:01ضَ
ما جاء عن عمار رضي الله تعالى عنه قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان الانصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار اذا ذكره البخاري رحمه الله تعليقا - 00:00:20ضَ
ولكنه بصيغة الجزم ومعلوم ان ما اورده البخاري معلقا بصيغة الجزم ان ذلك صحيح فقوله ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان. يعني ثلاث خصال ثلاث ثلاثة اوصاف من استوفاها فقد - 00:00:41ضَ
جمع الايمان وسيتضح وجه ذلك في الكلام على هذه الخصال الثلاث ان شاء الله تعال. الاولى الانصاف من نفسك الانصاف هو العدل الانصاف هو العدل كيف ينصف الانسان من نفسه - 00:01:03ضَ
ان يعامل غيره بالعدل بان يقضي له على نفسه فهذه منصور الانصاف من النفس يقضي للاخرين على نفسه بما يستحقونه عليه هذا يطالبه بحق يطالبه بمال فان من الانصاف ان ينصف المرء من نفسه ان يعطي الناس - 00:01:25ضَ
حقوقهم وان يحكم بها كما يستحقون من غير غمض لحقوقهم. هذا في الحقوق المادية والانسان كما قال الله تبارك وتعالى ويل للمطففين. الذين اذا تالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. هذا خلاف الانصاف - 00:01:55ضَ
من النفس. حينما يأتي هذا الانسان ليكتال عند غيره فانه يطالب ان يوفى له الكيل تاما كاملا من غير نقص. واذا اراد ان يكيل لهؤلاء الناس فانه يبخس المكاييل. ينقص - 00:02:17ضَ
هذا خلاف الانصاف من النفس اذا اراد ان ينفذ مشروعا كان يكون هذا الانسان يعمل في البناء او المقاولات يعمل في الطلاء يعمل في اصلاح المركبات يعمل في اصلاح الطرق يعمل في نسج الثياب يعمل - 00:02:35ضَ
في صنع الطعام في هذه المطاعم او غير ذلك فاذا كان يقدم ذلك للناس فلربما يقصر ولربما يضع لهم المواد الرديئة وهم لا يشعرون هذا الذي يعالج اسنانهم مثلا الناس لا يعرفون - 00:03:00ضَ
ما الذي يجري بهذه المعالجات والمزاولات فقد يأتي بمواد رخيصة رديئة يجدون اثارها بعد حين فيخرجون وهم في حال من الحبور والفرح انهم قد عالجوا هذه العلل ثم ما يلبس الواحد منهم - 00:03:20ضَ
ان يكتشف حتى يكتشف انه قد زادت علته هذا الانسان انما همه وغرضه هو تكفير المال وجمع المال هذا ليس من الانصاف لكنه اذا كان يريد ان يعمل ذلك لنفسه عند احد من الناس - 00:03:41ضَ
فانه يريد ان يكون ذلك على اكمل الوجوه واحسنها اذا لماذا لا تعمل هذا للاخرين؟ اين الانصاف من نفسك حينما يريد ان ينفذ مشروعا طريقا للناس او غير ذلك وتنزل عليه هذه المناقصة. قد وضع - 00:04:00ضَ
او اقترح او عرض اقل الاسعار تخطير من بين هؤلاء العشرات من اجل انه قد عرض عرضا مرضيا ثم بعد ذلك ما يلبث ان يتخير المواد الرديئة ويلفق هذا العمل بطرق ويأتي بايد عاملة ضعيفة غير مدربة ثم بعد ذلك يعاني الناس كل من يمر بهذا الطريق - 00:04:18ضَ
يقول حسبنا الله ونعم الوكيل. فاذا قيل لهذا الانسان هلا اتقنت هذا العمل فيتعذر باعذار ولن ينقطع احد من عذر حجة لكن الله عز وجل يعلم المفسد من المصلح لكن حينما يريد ان ينفذ شيئا لنفسه ان ينفذ - 00:04:42ضَ
ذلك من قبل الاخرين ويدقق وينقر حينما يبني دارا فانه يدقق ويلاحظ الاشياء التي قد لا يتفطن لها اكثر الناس. ويطالب بان تنفذ على اكمل الوجوه. لماذا تفعل؟ لا تفعل ذلك مع الاخرين - 00:05:01ضَ
لماذا لا ينصف الانسان من نفسه؟ اذا جا يشتري الانسان يشتري يشتري فاكهة يشتري عسلا يشتري تمرا يشتري دواء يشتري من هذه التي يقال لها مواد المواد الصحية او الاشجار او نباتات او غير ذلك. تجد هذا البائع - 00:05:19ضَ
يريد ان يغريه باي طريقة وان يوقعه ليشتري منه ولو كانت هذه المواد رديئة. فيحتاج الانسان الذي لا خبرة له الى مزيد من التحقق والسؤال والذهاب هنا وهناك وسؤال الكثيرين - 00:05:39ضَ
حتى يعرف ما هو الشيء الذي يكون اقرب الى الجودة لئلا يغش. هؤلاء اذا اراد الواحد منهم ان يشتري يعني هؤلاء الباعة فانهم يتحققون ويدققون من اجل الا يقع الغش في حقهم - 00:05:59ضَ
واذا اراد الواحد منهم ان يبيع لا يذكر هذه العيوب هذا الدواء هذا الدواء يوجد له نظائر بنفس المواصفات هذا بمئة وهذا بعشرة فلماذا اذا اردت ان تشتري تطالب الاخرين ان يبدوا لك ذلك؟ وان يبينوا عنه - 00:06:17ضَ
ثم اذا اردت ان تبيع تخرج لهم هذا الذي يباع بمئة وتسكت عن الذي يباع بعشرة وهو بنفس المواصفات لكن هذا هو المنتج الاول من الشركة الاصلية التي انتجت هذا الدواء فاخذت هذا السعر في البداية ثم كل شركة تنتج تنقص عشرة بالمئة ضرورة - 00:06:34ضَ
بما تلزم به حتى وصل السعر الى عشرة ريالات بنفس المواصفات والناس لا يعلمون. لماذا لا ينصح لهم ويقال لهم؟ تنصف الناس من نفسك هذا من انصاف من النفس حينما يذهب الانسان الى اي مكان ايها الاحبة يشتري هذه النظارة يقال هذه النظارة من - 00:06:55ضَ
الصنف الفلاني والنوع الفلاني وكذا ثم تحتاج ان تذهب الى هذا وذاك حتى تكتشف فيما بعد ان جميع ما يعرض في السوق ليس كذلك وان هذا غير وجود وان هذه الاشياء جميعا تجارية وانها ليست كما يقولون - 00:07:12ضَ
هذا تصل اليه بعد مدة طويلة والسؤال هذا وذاك رأينا الانصاف من النفس. اذا اراد الانسان ان يشتري فاكهة يجد انها بصورة جذابة فاذا ذهب بها الى البيت اكتشف بعد يوم او نصف يوم انها بدأت بالذبول. لماذا لا يقال للناس هذا النوع من الفاكهة مما يقال له طيار - 00:07:28ضَ
يسمونه طيران عندهم وهذا يقال له بحري بمعنى انه كان في الباخرة لمدة اسبوعين وقد وضع عليه مادة وفي الثلاجات والمبردات فاذا ذهبت به الى بيتك سرعان ما يذبل والاخر هم يعرفونه جيدا. الاخر قطف قبل ليلة - 00:07:50ضَ
وهذا موجود وهذا موجود. فلماذا لا ينصح للناس ويقال لهم هذا كذا وهذا كذا لماذا اين الانصاف من النفس؟ اذا اراد الانسان ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون - 00:08:09ضَ
الانصاف من النفس ايها الاحبة حينما يطالب الانسان باشياء لا تصلح لمثله يطالب ان كان تلميذا مثلا يغضب ويتضايق لماذا اخفق في هذا الاختبار او لماذا لم يحصل المرتبة الفلانية؟ يا اخي انصف من نفسك انت ضعيف - 00:08:27ضَ
وقل من ينصف من نفسه. من الذي يقول نعم انا ضعيف. طالب العلم حينما يريد ان يتصدر للناس او ان يؤلف او نحو ذلك فيقال له يا اخي انت لم تبلغ هذه المرتبة. فلا تخرج في هذه القنوات - 00:08:47ضَ
ستكون محلا للسخرية والتندر من قبل الاخرين وتزري بنفسك. لا تؤلف هذا المؤلف. انت لا تعرف المراجع اصلا وما اكثر من نسمع يتصل او يرسل يريد ان يؤلف كتابا يقول ما هي المراجع؟ يا اخي اذا كنت لا تعرف المصادر - 00:09:02ضَ
ما يعرف المراجع التي توجد فيها المعلومات في هذا الموضوع حتى يؤلف. اذا انت غير مؤهل وتجد الغالب غالب الحالات الا ما ندر يصر انه سيؤلف وانه سيخرج هذا في كتاب وانه قد اتفق من الان مع دار للنشر ليخرج هذا المؤلف - 00:09:21ضَ
لينفع به الامة احد هؤلاء سألته مرة قلت يا بني في اي مرحلة انت؟ قال في المرحلة الثانوية لا يعرف المصادر ويسأل عن المصادر ويسأل اخرون وما سألتهم في اي مرحلة لكن كنت انصح من لا يعرف المصادر اصلا ان لا يتصدر للتأليف. لانه قطعا غير مؤهل. انصف - 00:09:41ضَ
نفسك انصف من نفسك. الدروس التي تقام للناس. دروس ينبغي ان تكون للمبتدئين. دروس للمتوسطين. دروس للمحصلين. الذين هم في المرحلة الاخيرة تقول لهذا الانسان او لهؤلاء احضروا في الدروس الاولية - 00:10:02ضَ
هذا الذي يناسبكم. البعض يأنف انصف من نفسك من اجل ان تستفيد يريد ان يسبق الى المخطوط الفلاني. المسألة سبق من اجل ان يحققه يا اخي انت لا تصلح لهذا العمل - 00:10:19ضَ
انت لم تتأهل له. هذا الكتاب له قيمة عند المسلمين دعه لغيرك قل لماذا؟ ما الذي ينقصني فالانسان ينصف من نفسه قد يخرج في برنامج حواري مباشر وهو لا يحسن - 00:10:34ضَ
وليس عنده سرعة بديهة وينصح ويقال له لا تخرج او يخرج في برنامج يواجه به بعض المنحرفين وليس عنده من العلم او ليس عنده من القدرة على الجدل والمناظرة مع سرعة البديهة. وهذه مهارة - 00:10:50ضَ
قد يكون الانسان من اوعية العلم لكنه لا يصلح لهذا. يبقى ضعيفا فيزري بنفسه ويزري ايضا بما يحمله من الحق فيقال له قبل ذلك لا تخرج. انت لا تصلح لهذا - 00:11:06ضَ
فيشعر ان القضية كأنها انتقاص منه او احتقار له او نحو ذلك ويصر على الخروج. المسألة ايها الاحبة ليست ليست سبق من قبيل السبق امور يحصلها ليعزز من ذاته كما يقال. الانسان يريد ما عند الله عز وجل - 00:11:20ضَ
والانصاف عزيز قد يريد هذا الانسان ان يتوظف بوظيفة لا تصلح لمثله يقال له انت لا تصلح لكذا فينزعج ويطالب ويريد ان ويبحث عن الشفاعات هذا لا يصلح لمثلك من الذي ينصف لنفسه - 00:11:39ضَ
يأتيك احيانا من يحمل ورقه يقول اريد ان تملأ هذه الورقة لي من اجل ان اواصل في الدراسات العليا او اقدم على التدريس في هذه الجامعة او تلك تقول له يا اخي انا من خلال معرفتي بك لا تصلح لهذا - 00:11:56ضَ
من الذي يتقبل مثل هذا الكلام الانصاف عزيز ينصف الانسان من نفسه ويرضى بالحق بل يبحث عنه ويطلبه وقل مثل ذلك في الاعمال اشغال التي يشتغل بها الناس يأتي انسان وينفذ عملا من الاعمال - 00:12:12ضَ
في مكان عام او في ملك خاص وينفذه على اسوأ الاحوال ثم بعد ذلك يطالب بحقه كاملا ان كان له حق. يطالب بان لا ينقص منه شيء. قال يا اخي انصف من نفسك - 00:12:35ضَ
هذا التشويه الذي فعلته الان مما تسميه اصلاحا او ترميما او بناء او نحو ذلك هو تشويه لا تستحق عليه هذا الذي عقدت عليه. من الذي ينصف لنفسه؟ يقول نعم انا لا استحق الا ربع المبلغ المتفق عليه او لا استحق منه شيئا. الانصاف عزيز كون - 00:12:51ضَ
كان ينصف من نفسه. فهذا الحديث الذي تضمن هذه الجمل الثلاثة الانصاف من النفس كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله قد تضمنت هذه الجمل اصول الخير مع فروعه هذا - 00:13:11ضَ
يبين لك ما جاء في اوله من انه يكون قد استكمل الايمان يعني من تحقق بهذه الاوصاف كما في هذا الاثر فان الانصاف يوجب له اداء حقوق الله عز وجل عليه كاملة موفرة لان الانصاف يكون مع الله - 00:13:30ضَ
اولا وذلك بتحقيق الايمان. القيام بوظائف العبودية الاعتراف بالتقصير الاعتراف بالذنب كثير من الناس اذا قيل له يا اخي انت مقصر في الصلاة انت مقصر في حقوق الله انت تكسل عن القيام والنهوض من فراشك الى - 00:13:49ضَ
الصلاة كثير يكابرون ويقول انا كذلك بالعكس انا اسبق هؤلاء الى الصلاة. انا الذي لا تفوتني الصلاة والواقع يدل على خلاف هذا يدل على حالة مزرية لكن من الذي ينصف من نفسه؟ يقول نعم انا المذنب واليوم اصبحت الحال اخطر واخطر - 00:14:08ضَ
اصبح كثير من الشهوات تلبس بلبوس الشبهات فاصبح صاحب الشهوة الذي يستحل المال الحرام او يستحل الغيبة او يستحل العمل المحرم ايا كان سواء كان ذلك يتعلق بسلوكه او باكله وشربه او نحو ذلك فانه يلبس ذلك بالشبهة - 00:14:30ضَ
ويحتج ويريد ان يسمع المعازف يأتي بشبهات واشياء يستحل بها هذا المحرم وهذا خطير يعني فرق بين ان انسان يفعل المعصية ويرجي نفسه بالتوبة وبين الاستحلال. فاصبح الناس كثير في مثل هذه الاوقات من اجل ان يتوصل الى مطلوبه من الشهوات - 00:14:56ضَ
يغلفها ويلبسها بلبوس الشهوات الشبهات فيستحل ويستحل ذلك فاداء حقوق الله عز وجل الاعتراف بالتقصير والذنب كذلك اداء حقوق الناس والا يطالبهم بما ليس له. بعض الناس يطالب الاخرين بالصلة والاتصال والتواصل ويطالب الاخرين باداء الحقوق وصلة الارحام - 00:15:16ضَ
حقوق الجيران واذا نظرت اليه تقول لو غيرك يقول هذا هو اعظم الناس تقصيرا ولربما ارسلت اليه رسالة تهنئة او غير ذلك ثم ارسل لك الرسالة جيدة ولكنها لا تكفي - 00:15:42ضَ
طيب انت لا رسالة ولا اتصال لا رسالة ولا اتصال البعض قد يعيب على الاخرين يقول اراك لا تبتسم اراك لا تكاد تلقى الناس بالبشر او نحو ذلك ولكنه نسي حاله انه يعاملهم بجفاء وصلف ورعونة ومعاملة سيئة واحتقار وازدراء - 00:15:55ضَ
هل نسيت نفسك حينما تطالب الاخرين بمثل هذا اين انت عما هو اعظم من هذا من هذا الصلف الذي تلقاهم به والعبارات الجارحة والقاسية التي تعاملهم بها ثم تقول لهذا لماذا لا تبتسم في وجوه هؤلاء الذين تلقاهم؟ نعم هذا تقصير لكن اين انت من ليس فقط مجرد - 00:16:17ضَ
السم اين انت من التعامل اللائق مع بني ادم هذا خلاف انصاف الانسان من نفسه تقول لو غيرك يقول مثل هذا الكلام. لربما يعيب على الاخرين انهم يقصرون في اداء واجبهم في العمل. واذا نظرت الى حاله - 00:16:40ضَ
تجده مضيعا لربما يعيب على الاخرين انهم لا يقومون بما يجب نحو اولادهم واسرهم ونحو ذلك وتربية هؤلاء الاولاد واذا نظرت اليه تجد انه في غاية الاضاعة انصف من نفسك ويتحير العقلاء كيف يوصلون اليه هذا المعنى - 00:16:57ضَ
يقول له انت مقصر الاولاد يحتاجون منك الى التفاتة اولادك يضيعون لكن لا احد يستطيع ان يواجهه بهذا لانه لا يتقبل مثل هذه النصيحة فهذا خلاف الانصاف انصاف الانسان من نفسه - 00:17:17ضَ
فهذا يدخل فيه ان يعاملهم ايضا بما يحب ان يعامل به ما الذي تحب من الناس ان يعاملوك الكلام الطيب الكلام الحسن ان يعاملوك بالانصاف عاملهم بالانصاف ان يؤدوا اليك الحق مباشرة من غير مطل - 00:17:34ضَ
اذا لماذا تماطل بهؤلاء ان كان لهم مال او حق ويتصلون عليك الاسبوع والشهر والشهور والدهور الجوال مغلق فاذا اتصلوا من رقم اخر اعطيك غدا اعطيك بعد غد في الاسبوع القادم نهاية الاسبوع القادم باذن الله. ويمضي الاسبوع القادم والاسابيع والشهور - 00:17:52ضَ
ظهور وحقوق الناس مضيعة وهم يتحيرون هل هو يقصد هذا المطل او ان ذلك يقع منه بغير قصد لا يدرون. كذلك تحميل الناس فوق الزوجة الاولاد البنات من حوله من تحت يده في العمل يطالبهم باشياء فوق طاقتهم - 00:18:12ضَ
ويلاحقهم بها ويشق عليهم ولو كان في هذا المكان لتذمر وتضايق هذا امر مشاهد يحصل احيانا فتجد الانسان لربما ينزعج لانه عوتب على تأخره عن العمل لمدة ساعة او ساعتين او نحو ذلك - 00:18:33ضَ
لكن حينما يكون هو في هذا الموضع حينما يرأس هؤلاء فانه قد يحاسبهم على اشياء اقل من هذا انصف من نفسك انصف من نفسك سألت احدهم مرة قلت يا اخي اذا وجه الناس اليك سؤالا رجل يعمل في شركة ويقول ليس عندي عمل كثير يمكن ان ينجز هذا - 00:18:53ضَ
في ساعة واحدة والعمل عندي من الساعة الثامنة توقيع او عبر الجهاز بالبصمة او غير ذلك الى الساعة الرابعة عصرا هل لي ان اتي ساعة واحدة ثم اتي للتوقيع في الساعة الرابعة - 00:19:14ضَ
واقضي اعمالي واشغالي كيفما اريد؟ الجواب ستقول لا. طيب لماذا انت تبرر لنفسك وتضيع هذا العمل الذي عوقدت عليه وتجد اجابات هنا وهناك البعض قد يقول انا اصلا مستحق لهذا في بيت المال ولو لم اعمل. طيب لماذا اذا تجيب الاخرين باجابات اخرى؟ فهذا خلاف الانصاف - 00:19:29ضَ
ان ينصف الانسان من نفسه فهو يطالبهم بما يطالب به نفسه ان يعاملهم بما يحب ان يعامل به. ان يعفيهم بما يحب ان يعفى منه ان يحكم لهم وعليهم بما يحكم لنفسه وعليها. انت لا تريد ان الاخرين يقع في عرضك واي ان تغتاب. لماذا اذا تغتاب الاخرين - 00:19:53ضَ
حينما يذكر زيد وتذكر عبارة تحقير او تصغير او تجهيل او غير ذلك في مجلس. لو كنت انت في هذا المقام وقالها قائل هل ارضى بهذا؟ اذا لماذا ترضى للاخرين؟ ولا تنصف من نفسك؟ وهكذا ايضا - 00:20:15ضَ
كون الانسان ينصف نفسه من نفسه فلا يدعي لها ما ليس لا ينصف الانسان من نفسه يدعي لا يدعي انه قد حصل من الكمالات او العلوم او المعارف او غير ذلك ما لا ما لم يتأهل له - 00:20:33ضَ
وما لا يستحقه حقيقة فانصاف العبد من نفسه ان يعرف حق الله تبارك وتعالى عليه ان يعرف ايضا نفسه وما خلقت له ان لا يرفع هذه النفس فوق قدرها وكذلك ايضا - 00:20:49ضَ
الا يدعي لنفسه ما لم تستحق او تستوجب وهكذا ايضا ان يقدم مراد الله تبارك وتعالى على مراده وان يقدم طاعة الله على هوى النفس وكذلك ما يتعلق بالوالدين كما يريد ان يعامله اولاده ينبغي ان يعامل والديه ينصف من نفسه - 00:21:06ضَ
وهكذا الحديث بقي فيه بقية اذكر ذلك في الليلة الاتية ان شاء الله تعالى واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:21:33ضَ