Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته هذا هو الحديث الاخير مما يتعلق بالاذكار المتصلة بالحج وهو حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:01ضَ
كان اذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم تقدم امامها فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو وكان يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع - 00:00:25ضَ
يكبر كلما رمى بحصاة ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر عند كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف عندها. هذا الحديث مخرج في الصحيحين. قوله - 00:00:46ضَ
كان اذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى. مسجد منى هو مسجد الخيف معروف والمقصود انها مما يكون ادنى اليه يعني الاقرب اليه هي الصغرى والكبرى هي بعكس ذلك هي الاقرب الى - 00:01:09ضَ
الى مكة فهنا يرميها بسبع حصيات وما ذكر الجهة التي يرميها منها فظاهره انه اذا جاء وسار اليها فانه يرميها فتكون امامه ولا بأس على كل حال ان ترمى من اي جهة كان - 00:01:28ضَ
من اي جهة كان ثم بعد مع ذلك ارميها بسبع حصيات يعني في كل يوم من ايام التشريق لانه في يوم النحر يرمي الكبرى فقط يكبر على اثر كل حصاة - 00:01:49ضَ
يكبر على اثر كل حصاة. وهنا يكبر كل ما رمى بحصاة عند الجمار الثلاث ففي بعض الروايات على اثر كل حصاة يعني ان ذلك يكون رقيبة الرمي رمي الحصاد وفي الرواية الثانية عند كل حصاة - 00:02:08ضَ
عندها فهذا اعم يحتمل ان يكون معها ويحتمل انه على اثرها يعني اذا فارقت يده قال الله اكبر اذا فارقت يده الحصاة قال الله اكبر هذا معنى على اثري يا - 00:02:32ضَ
يعني بعيدها تماما والامر في ذلك يسير وقد فسرت المعية يعني انه يكبر عند كل حصاة ان ذلك حال خروج الحصى من اليد فهو كما جاء في بعض رواياته مع كل - 00:02:47ضَ
حصاة مع كل حصاة مع كل حصاة. فاذا جمع هذا فيكون ذلك مع الرمي فاذا فارقت يده الحصاد كان ذلك على اثرها يعني انه بعيدها ويكون مع الرمي باعتبار الابتداء - 00:03:12ضَ
وعلى اثره لترك الحصاة وعلى اثر كل حصاد. يعني بعدها مباشرة قبل ان تصل المرمى والله اعلم يكبر يكبر على اثر كل حصاة يعني انه يقول الله اكبر وظاهره انه يقتصر على - 00:03:32ضَ
التكبير وما ذكره بعض الفقهاء من الزيادة على ذلك فانه لا اصل له لا اصل له وهذا التكبير يتكرر مع كل رمية بحصاة فيكون مجموع التكبير في اليوم الواحد من ايام - 00:03:52ضَ
التشريق احدى وعشرين مرة يرمي الاولى والثانية والثالثة كل واحدة بسبع حصيات وهكذا كل عبادة شرع فيها التكبير فانه يتكرر بتكرر محله الانتقال في الصلاة من ركن الى ركن فانه يكبر مع هذا - 00:04:14ضَ
الانتقال والحج انما اقيم من اجل اقامة ذكر الله تبارك وتعالى الطواف والسعي والوقوف على الصفا والمروة السعي بينهما كذلك الوقوف في عرفة ومزدلفة وكذلك ايضا الجمار كل ذلك لاقامة ذكر الله جل جلاله وتقدست اسماؤه فهو شعار الحج - 00:04:37ضَ
شعار الحج هذا التكبير والكلام في هذه المسألة يطول لكن هذا هو الشاهد. التكبير في هذا المواضع في هذا الموضع فهو موطن من مواطن الذكر يتقدم عليه الصلاة والسلام بعد الجمرة - 00:05:04ضَ
الصغرى. هنا لم يذكر الى اي اتجاه يكون والامر في ذلك يسير يتقدم من اجل ان لا يضيق على الناس الذين يزدحمون في حال رميهم للجمار فيتقدم قليلا. جاء في بعض الروايات انه يتنحى ذات اليمين. يعني بعد - 00:05:23ضَ
الصغرى يأخذ ذات اليمين ثم يستقبل القبلة ويدعو عندها يدعو عندها مستقبلا القبلة وهذا الدعاء يكون طويلا كما سيأتي ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات. وهنا لم يذكر الجهة التي يرميها منها. وظاهره انه اذا وصل اليها - 00:05:46ضَ
فانها تكون امامه فيرميها لكن لو رماها من ناحية اليمين او الشمال او من الجهة الاخرى المقابلة فلا شيء في ذلك الامر في ذلك يسير يكبر ايضا كلما رمى بحصاة - 00:06:12ضَ
كلما رمى بحصاة على هذا اللفظ ظاهره تأخير التكبير عن الرمي يعني اذا فارق الحصى يده كبر والامر في هذا يسير ثم ينحدر ذات اليسار هنا في هذه الرواية في الصحيحين - 00:06:30ضَ
حدد الجهة بعد الجمرة الوسطى يذهب الى ناحية اليسار ومما يلي الوادي ويقف هنا مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو يدعو ثم بعد ذلك يرمي جمرة العقبة وقيل لها جمرة العقبة باعتبار انها كانت ملتصقة بعقبة - 00:06:45ضَ
جبل كان ممتدا بهذه الطريقة تماما هكذا كان الجبل وكانت هذه الجمرة مما يليه هكذا بهذه الطريقة تماما هكذا كانت جمرة العقبة هذا جبل وليس هناك طريق سهل وواضح وممكن ومتاح - 00:07:11ضَ
لرمي جمرة العقبة الا المكان الذي رماها منه النبي صلى الله عليه واله وسلم. يجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره ويكون مستقبلا لها هكذا. يعني هي هكذا الان الذي يأتي من منى - 00:07:33ضَ
جاء من الجمرة الصغرى هنا ثم الوسطى هنا ثم هذه العقبة هنا الجبل هكذا فيأتي ويرميها من هنا ليس امامه سبيل الا ان ترمى من هنا لان الجبل هذا ممتد - 00:07:49ضَ
وهو هكذا ملتصق بها تماما هي ملتصقة فيه. فكانوا يرمونها من هذه الناحية. هناك من كانوا يتسلقون الجبل ويرمونها من اعلاه لكن هذا فيه مشقة ونقل ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ونقل عن بعض السلف. لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لانه ما خير بين امرين - 00:08:03ضَ
الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما فهذا لو فعله صلى الله عليه وسلم تسلق الجبل لكان مشقة عظيمة وادى ذلك بالضرر في الناس لحقهم من المشقة ما الله به عليم. يصعدون الجبل ليرموا هذه وبتزاحمهم وكذلك ما يحصل لمن تحتهم. مما يصيبهم من الرمي - 00:08:23ضَ
فرماها النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الناحية ولذلك السنة ان يقف هنا فتكون مكة عن يساره هنا الجمرة الصغرى هنا الوسطى هذه الكبرى فلا يستطيع هو ان يأتي هكذا ويرميها اذا اين يذهب - 00:08:43ضَ
يذهب من هنا فيقف مستقبلا لها من هذه الجهة بخلاف الجمار التي كانت قبل ذلك هكذا هذا الذي تجدونه في كتب الفقه هذا اصله ثم بعد ذلك قبل سنين ازيح هذا الجبل - 00:08:57ضَ
الملتصق بها كسر الى مدى بعيد عن الجمرة لكنه بقي جزء من الجبل اصل الجبل بقي موجودا الى اليوم لكن وجد بينه وبين الجمرة مسافة لا تقل لربما عن خمسمائة متر - 00:09:14ضَ
كل ذلك قد كسر وصار ممر واسع للناس من نواحي كبري الجمار من ناحية الجبل يعني وانت ذاهب ترمي الجمار متجه الى مكة عن يمينك هذا كله كان جبل ملتصق - 00:09:31ضَ
جمرة العقبة سميت العقبة لهذا السبب ومن هنا الوادي فلما كسر الجبل وضع مكان الجبل حاجز من خراسان من الخرسانة بحيث ما احد يرمي من هذه الجهة وبقي الناس الحوظ نصف حوظ - 00:09:45ضَ
بقي الناس يرمونها من هذه الجهة سنين طويلة الى عهد قريب قبل سنوات ازيل هذا الجدار من الذي مكان الجبل وضع من اجل ان الناس يرمون من هنا وكان الذين يرمون من اعلى - 00:10:05ضَ
يرمون من جميع الجهات مع وجود مع وجود هذا الجدار في الاسفل يعني الذين يرمون من الدور السفلي بعظهم كان يأتي بغلس وبليل ولا يعرفه اول مرة فيرمي مع الناس فكانوا يرمون الجدار اذا رموا - 00:10:19ضَ
هنا لا يذهب من هنا لان لا يوجد الا نصف حوض في السابق ومن اعلى كان يوجد الحوض كاملا فالذين يرمون من الدور الثاني كانوا يرمونها من جميع الجهات وكان المسطح في الاعلى في هذا الحوض كان ينزل على النصف اللي هنا فقط - 00:10:32ضَ
فيتحدر الحصى بهذه الناحية المفتوحة من اسفل واما هذه المغلقة فانها تبقى على حالها فكان الحوض من اعلى هكذا مسطح من داخله بحيث يقع الحصى بهذه الطريقة الى هذا الموضع - 00:10:50ضَ
ثم بعد ذلك ازيل هذا كله وضع الحوض كما ترون من جميع الجهات يرمى بالاسفل يرمى من جهة الجهة التي رماها النبي صلى الله عليه وسلم يروى من الجهة التي تقابلها - 00:11:06ضَ
وهذا لا شيء فيه لان العائق كان هو الجبل العقبة فاذا رميت من اي ناحية ووقع الحجر في موضعه وازيل الجبل فهذا هو المقصود وليست المسألة صورية فمقصود الشارع والله اعلم يتحقق بذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم رماها من هذه الجهة - 00:11:20ضَ
ونحن نرميها من هذه الجهة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فهذا اكمل لكن لو رميت من الجهات الاخرى جمرة العقبة بعد ما صار ذلك متاحا فهذا لا شيء لا شيء فيه لا اشكال في ذلك - 00:11:41ضَ
ان شاء الله فقال هنا ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات بسبع حصيات ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة هذه اذا رماها سبع حصيات يكبر عند كل حصاد ثم ينصرف ولا يقف - 00:11:55ضَ
ولا يقف عندها للدعاء. اذا يقف عند الاولى ثم يعني بعد الاولى ثم بعد الثانية ولا يقف عند الثالثة. ما الحكمة في ذلك؟ قد يقول قائل بانه لا يقف عند - 00:12:12ضَ
آآ الاخيرة عند جمرة العقبة لانه في يوم النحر رماها فلم يقف لانه سيذهب الى النحر والحلق وعنده طواف والوقوف طويل للدعاء فلم يكن هناك وقت للوقوف بعد جمرة العقبة ليتفرغ الى اعمال اخرى. هذا قد يقال في يوم العيد. لكن طيب بقية الايام ليس عند - 00:12:25ضَ
هنا طواف ولا ذبح او نحر وليس عنده حلق ليس عنده شيء فدل على انه لا يوقف عندها هذه القضية نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم عندها يحتمل ان يكون ذلك لان موضعها ضيق فلو وقف ليس هناك الا جهة واحدة من جهة الوادي - 00:12:51ضَ
في السابق وسيضيق على الناس ويلحقهم مشقة اذا وقفوا انسد الطريق. يحتمل هذا هذا احتمال الله تعالى اعلم ويكون ما وقف عندها دفعا للضرر والمشقة على الناس الان اذا وقف بضعة اشخاص بعيدا عن الجمرة كما ترون - 00:13:12ضَ
الناس قد يتأذون ان لم يذهبوا بعيدا عن الموضع الذي يرمي فيه الناس والناس تعرفون اذا ارادوا رمي الجمار اصاب كثير من هؤلاء اصاب كثيرا منهم ما قرب وما بعد - 00:13:33ضَ
يعني تجد الانسان حتى لو كان يرمي في الليل والمكان امامه لا يكاد يوجد فيه احد ومع ذلك يأتون في حالة من التأهب وقد ربط وسطه وجاء مشدودا متوترا مندفعا لا يلوي على شيء هكذا كأنهم رضعوا مع حليب الامهات - 00:13:50ضَ
ان الرمي رمي الجمار هي مسألة حياة او ممات. فهو لابد ان يرميها باي طريق كان فيأتي وهو بهذه النفس المتوثبة ولو لم يكن امامه احد. يعني احيانا ما في احد اصلا تزاحم لماذا؟ هذا التوثب لماذا؟ هذي المدافعة لماذا؟ تدافع من؟ ليس - 00:14:08ضَ
ليس امامك احد تدافعه لكن هي هكذا استقرت في الاذهان ان هذه الجمار انها موضع يعني يولد الانسان من جديد بعد الفراغ منه فهذا الحديث دل على مشروعية التكبير عند رمي - 00:14:27ضَ
والحصاة واذا تركه ليس عليه شيء فهذا سنة وقد نقل بعض اهل العلم الاجماع على هذا الا انه هذا الاجماع قد لا يصح لانه وجد من خالف في ذلك سفيان الثوري رحمه الله يقول بان من ترك التكبير فان ذلك يجبر - 00:14:44ضَ
يقول وان جبره بدم احب اليه. هكذا قال سفيان الثوري رحمه الله. ودل الحديث هذا على معان من التسبيح في الرمي وكذلك ايضا استقبال القبلة بعد الرمي القيام طويلا نعم وقد جاء عن عطاء ان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان يقوم - 00:15:03ضَ
بمقدار ما يقرأ سورة البقرة مقدار ما يقرأ سورة البقرة يقف يدعو بعد الجمرة الصغرى ثم بعد الوسطى. يقف وقوفا طويلا. وكذلك مشروعية رفع فاليدين في مثل هذا المقام هذا اخر الحديث عن اذكار الحج بعد ذلك تأتي اذكار اخرى في مناسبات كحصول الامور السارة او - 00:15:28ضَ
نحو ذلك مما يعرض للانسان من وجع او اذا خشي ان يصيب احدا او شيئا بعينه او اذا فزع او ما يقوله باحوال مختلفة والله تعالى اعلم لا اله الا الله. السلام عليكم ورحمة الله - 00:15:53ضَ