Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان قوله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعيها في درجاتكم - 00:00:17ضَ
وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى قال ذكر الله تعالى مهما يكن ايها الاحبة من الاقوال التي يقولها العلماء في توجيه هذا الحديث وما اوردوه - 00:00:39ضَ
من سؤال عن كون الذكر افضل من العبادات العظيمة المتعدية كجهاد الاعداء بهذه الصفة المذكورة والصدقات التي نفعها للمحتاجين كل ذلك ايها الاحبة يبقى معه الذكر افضل الاعمال واجل العبادات - 00:01:04ضَ
كما يدل عليه ظاهر هذا الحديث مهما يكن من اجابات وتوجيهات فان هذا كله يبقى معه الذكر بمنزلة عظيمة من الدين سواء قلنا بان ذلك يراد به ذكر القلب مع اللسان او قلنا بان ذلك حينما يجتمع ذكر القلب واللسان مع تلك الاعمال الجليلة الفاضلة من الجهاد - 00:01:30ضَ
فيكون ذلك ارفع الدرجات وافضل المزاولات. هذا امر ظاهر من هذا الحديث ومن غيره والله تبارك وتعالى يقول واتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:02:00ضَ
ولذكر الله اكبر لاحظوا هنا اطلق ذلك ما قال ولذكر الله اكبر من كذا. ولذكر الله اكبر من الصلاة ولذكر الله اكبر من الصدقة ولذكر الله اكبر من ذكركم اياه. ولذكر الله اكبر من الجهاد في سبيل الله - 00:02:24ضَ
قال واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. اكبر من ماذا اكبر من كل شيء. بعض العلماء يقولون المراد ان ذكر الله اكبر من ذكركم اياه. ان ذكر الله - 00:02:47ضَ
لعبد من عباده اعظم من ذكر العبد لربه. فالله يقول فاذكروني اذكركم من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه فالعبد اذا ذكر ربه - 00:03:09ضَ
ذكره الرب تبارك وتعالى في الملأ الاعلى فمن اهل العلم من فسره بهذا ولذكر الله اكبر يعني من ذكركم من ذكركم اياه بعبادتكم في صلاتكم فالله ذاكر من ذكره وهذا المعنى ذكره جمع من السلف من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم كابن مسعود وابن عباس - 00:03:29ضَ
وابي الدرداء كل هؤلاء من الصحابة ومن التابعين قال بذلك ابو قرة وسلمان والحسن وهو اختيار كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحم الله الجميع. وبعض اهل العلم يقول المراد - 00:03:57ضَ
ان ذكركم لله تبارك وتعالى في صلاتكم وفي قراءة القرآن افضل من كل شيء. باطلاق كما اطلقه الله عز وجل فرق بينه وبين الذي قبله واضح الاول ان ذكره لعبده الذي ذكره في صلاته وفي غيرها - 00:04:17ضَ
اعظم من ذكر العبد لربه فاذكروني اذكركم ذكر الله لك اكبر من ذكرك له. المعنى الثاني ولذكر الله اكبر يعني من كل شيء. وهو المعنى الذي اشرت اليه انفا في اول هذا الحديث - 00:04:36ضَ
وبهذا قال ابن زيد وقتادة يعني انه اعظم واجل من جميع العبادات بلا استثناء وانما اقيمت تلك العبادات لاقامة ذكر الله تبارك وتعالى فهو المقصود الاول والاعظم وبعضهم يقول ان المراد - 00:04:53ضَ
بان ذكر الله تبارك وتعالى اكبر مع المداومة. في التأثير في كونه ينهى عن الفحشاء والمنكر. يعني واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ان هنا تفيد التعليل والتوكيد. اقم الصلاة. كانه يقول لان الصلاة تنهى عن - 00:05:16ضَ
فحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر يعني من الصلاة في هذا الاثر من كونه ينهى عن الفحشاء والمنكر. الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. العبد حينما يناجي ربه فان ذلك يحجزه عن الفحشاء والمنكر لان هذه الصلاة صلة بين العبد وربه. فاذا بقيت الصلة - 00:05:36ضَ
فان العبد يخاف ويستحي ويراقب ربه انظر الى احوال اهل الدنيا الرجل من الناس قد يكون له صلة باحد الكبراء من اهل الدنيا فهذه الصلة قد تمنعه من كثير مما يمكن - 00:06:00ضَ
ان يقوله او ان يفعله حياء ولربما هيبة نظرا لهذه الصلة القوية بينه وبين هذا الذي لربما لو لم توجد هذه الصلة لاجترأ عليه بالقول او الفعل كانكار المنكر ونحو ذلك. فيترك ذلك لربما حياء - 00:06:19ضَ
او تقديرا في لربما غير محله حيث يترك الانكار الذي يجب عليه ان يفعله كل ذلك لوجود هذه الصلة ولربما يعتذر بهذا. فيقول فلان بيني وبينه صلة بيني وبينه تواصل بيني وبينه علاقة - 00:06:44ضَ
لا استطيع ان اتكلم في هذا الامر. لاحظ هذا مخلوق مع مخلوق. فكيف بالصلة بالخالق تبارك وتعالى؟ اذا كانت صلة العبد بربه قوية فان هذه تحجزه عن مواقعة ما لا يليق. ايكون مراقبا لله تبارك وتعالى. واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:07:05ضَ
هذا اثرها ولذكر الله اكبر يعني من الصلاة في كونه ينهى عن الفحشاء والمنكر يعني انه من باب اولى بكف العبد عما لا يليق من كل قول قبيح وفعل سيء فيكون للذكر هذا الاثر. هذه ثلاثة - 00:07:30ضَ
توجيهات وهناك توجيه رابع جيد ذكره شيخ الاسلام رحمه الله. فقرر ان المراد بان الصلاة فيها سوداني عظيما الصلاة احدهما اعظم من الاخر. فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر هذا واحد. الثاني انها مشتملة على ذكر الله عز وجل - 00:07:51ضَ
فما فيها من ذكر الله تبارك وتعالى اعظم من الامر الاخر وهو ان هذه الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الصلاة مشتملة على امرين تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي ايضا مشتملة على ذكر الله عز وجل. فما فيها من ذكر الله اعظم - 00:08:13ضَ
من الاول وهو انها تنهى عن الفحشاء والمنكر. واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله فيها اكبر من هذه الفائدة الاولى والثمرة الاولى من ثمرات الصلاة فيها فائدة عظيمة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:08:36ضَ
ولكن الجانب الاخر الذي اشتملت عليه وهو ذكر الله اعظم واجل من ذلك وقد سئل سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه اي الاعمال افضل فقال اما تقرأ القرآن ولذكر الله اكبر. هذا كله يعود الى ما ذكرنا من كون الذكر بتلك - 00:08:57ضَ
المنزلة بهذه المرتبة العالية الرفيعة وهكذا ايضا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل ايضا اي العمل افضل فقال ذكر الله اكبر يعني فهموا من هذه الاية ولذكر الله اكبر يعني من كل شيء. من جميع - 00:09:21ضَ
الاعمال. ذكر الله اكبر من الصيام ذكر الله اكبر من الصدقة ذكر الله اكبر من الجهاد وما اشبه هذا ومضى كلام ابن القيم في الرتب الثلاث فجهاد مع ذكر بالمرتبة الاولى - 00:09:40ضَ
جهاد بلا ذكر الذكر فوقه وهكذا وعلى كل حال هذا الحديث كما قال العز ابن عبد السلام في قواعده يدل على ان ايضا الثواب لا يترتب على قدر المشقات التابعة واللاحقة - 00:09:58ضَ
للعبادات والاعمال وانما قد يؤجر العبد على قليل من العمل على عمل يسير باجر اعظم من عمل كثير فذلك بحسب مرتبة العمل وشرفه ومنزلته عند الله تبارك وتعالى. ليس المعيار هو ما فيه من التعب والنصب - 00:10:17ضَ
فانظروا الى هذه الاعمال اليسيرة وما رتب عليها من الاجور العظيمة وما جعل لها من المراتب الكبيرة. وقوله صلى الله عليه وسلم في بعض روايات حديث عائشة ان اجرك على قدر نصبك - 00:10:44ضَ
ليس المقصود به كما قال اهل العلم كالشاطب وغيره ليس المقصود به ان المشقة مقصودة من قبل الشارع وانما المقصود ان ذلك يراد به ما يلحق المكلف عند القيام بالعبادة - 00:11:01ضَ
من غير قصد فاثنان ذهبا الى الحج هذا ذهب وهو مرفه واخر ذهب ولم يقصد التعب ولكنه لقي تعبا كثيرا. ايهما اعظم؟ فالاجر هذا الذي لقي مشقة اكبر ومن هنا حينما يقال الاجر على قدر المشقة هذا ليس باطلاق - 00:11:25ضَ
بمعنى ان العبد لا يقصد المشقة وما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختارا ايسرهما فحينما يقال للانسان مثلا هذا العمل يمكن ان يؤدى بوجه من المشقة ويمكن ان يؤدى بوجه من السهولة. نفس العمل ونفس النتائج - 00:11:50ضَ
هل نقصد المشقة؟ الجواب لا يمكن للانسان ان يصوم ولكنه يمكن ايضا ان يصوم ويتحمل مشقات عظيمة في هذا الصوم لا يستظل ولا يجلس في مكان فيه تكييف فيلحقه من الاذى والتعب والمشقة اعظم من الاول - 00:12:08ضَ
هل هذا مقصود للشارع؟ الجواب لا ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك الرجل الذي كان صائما وقائما على قدميه. وفي الشمس فسأل عنه فقالوا انه نذر ان يصوم وان لا يستظل الى اخره - 00:12:27ضَ
ولا يجلس فاخبر امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يجلس وان يستظل وان يتم صومه وليس لله حاجة في ان يعذب هذا نفسه اذا القاعدة في قضية الاجر على قدر المشقة نأخذ منها - 00:12:44ضَ
امرين الامر الاول ان المشقة غير مقصودة للشارع ولكن المشقة اللاحقة للعمل التابعة له من غير قصد من قبل المكلف لا يقصد المشقة. هذه يؤجر عليها ما يضيع شيء حتى الشوكة. يشاكها المؤمن - 00:13:02ضَ
فان ذلك يكون تكفيرا لسيئاته والامر الثاني ان مراتب الاعمال ليس المعيار فيها المشقات وانما يكون ذلك بحسب شرفها ومنزلتها عند الله تبارك وتعالى. وربك يخلق ما يشاء ويختار هذا بالاضافة - 00:13:25ضَ
الى امور اخرى ينظر فيها في التفاضل بين الاعمال من جهة كون العمل يكون متعديا او قاصرا وبحسب ما يقوم بحال العبد بقلبه عند هذا العمل وبحسب الزمان الزمان الشريف والمكان - 00:13:47ضَ
يعظم الاجر والثواب بحسب متعلقه. من المكان والزمان والحال يعني ما يقوم بقلبه الى غير ذلك من الامور التي يحصل بها التفاوت والتفاضل في الاجور هذا واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا - 00:14:05ضَ
وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:14:25ضَ