فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء

معنى قوله تعالى ((وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم) .. الآية

صالح الفوزان

احسن الله اليكم نستهل هذا اللقاء بقول الله عز وجل وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم انتم لا تعلمون. السائل يقول بارك الله فيكم ما هي حدود الكراهية؟ وما هي حدود المحبة؟ وخاصة المحبة في الله سبحانه وتعالى - 00:00:04ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذه الاية الكريمة بالجهاد والقتال في سبيل الله لما فرضه الله واوجبه - 00:00:25ضَ

على هذه الامة لاعلاء كلمة الله ونشر دين الاسلام وقمع الكفرة والمشركين فان بعض المسلمين شق عليه ذلك وكره الجهاد كراهية طبيعية لا شرعية شرعية لا يجوز ان يكره ما شرعه الله - 00:00:52ضَ

وانما هذه كراهة طبيعية لما في الجهاد من المشقة وما فيه من تعرض للقتل والجراح وغير ذلك هذا لا شك ان النفوس تكرهه ولكنها ترضى بما ترعه الله سبحانه وتعالى لان عاقبته - 00:01:21ضَ

طيبة ومآله الى الخير ولهذا قال جل وعلا كتب عليكم القتال يعني فرض عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم اي ولو كرهتم القتال في سبيل الله - 00:01:44ضَ

فانه خير لكم والنظر الى العواقب والنتايج ولا ينظر الى مجرد ما تكرهه النفوس ويشق عليها وانما ينظر الى العواقب والنتائج العاجلة ولاجلة والجهاد عواقبه حسنة وعواقبه طيبة بالدنيا نصر للاسلام والمسلمين قمع - 00:02:11ضَ

لاعداء الدين وعز للاسلام والمسلمين وفي الاخرة يورث الجنات للمجاهدين ان في الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض - 00:02:40ضَ

اعدها الله للمجاهدين في سبيله ثم قال جل وعلا وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. كراهية النفوس ليست دليلا على الخير والشر وانما النظر الى العواقب والنتائج عسى ان تكرهوا شيئا - 00:03:00ضَ

من الجهاد وغيره وهو خير لكم اذا كان فيه مصلحة راجحة وعاقبة طيبة فهو خير للامة وهذا عام في الجهاد وغيرها. عسى ان تكرهوا شيئا اي شيء مما فيه مصلحة راجحة - 00:03:27ضَ

وهو خير لكم وعلى العكس وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم فاذا كنتم تحبون ترك الجهاد وعدم الجهاد آآ تقديما لراحة النفوس وبعدا عن المشقة والاخطار الجهاد فان فانكم فانكم وان تحبوا هذا فانه شر لكم - 00:03:47ضَ

لان ترك الجهاد في سبيل الله يسلط المشركين والاعداء على المسلمين كما هو الواقع والمشاهد انه لما ترك الجهاد فان فان المشركين تسلطوا وطغوا على المسلمين ولا يخفى واقع الناس اليوم - 00:04:21ضَ

مما ترك الجهاد في سبيل الله والله يعلم ما يكون في المستقبل وما يكون من المصالح بما شرعه الله وانتم لا تعلمون ذلك لانكم لا تعلمون الغيب ولا تطلعون على - 00:04:43ضَ

مستقبل الامور الواجب ان تفوظ الامور الى الله عز وجل وان يتوكل عليه ويرضى بما شرعه سبحانه وتعالى نعم - 00:05:02ضَ