Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في صفحة الثالثة والسبعين من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها الاية الثامنة والسبعين بعد المائة - 00:00:01ضَ
من سورة ال عمران ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما. ولهم عذاب مهين اي لا يظنن الكافرون ان امهالنا لهم دون عذاب وجزاء خير لهم - 00:00:18ضَ
انما نميرهم ليكتسبوا المزيد من المعاصي. فتزداد اثامهم فيؤخذ بها ويهانوا بعذاب الاخرة فليس في الامهال اذا اهمال انه على حد قول الشاعر من الاناة وبعض القوم يحسبنا انا بطاء وفي ابطائنا سرى - 00:00:40ضَ
اي سرعة قوله تعالى ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم لا هنا ناهية دخلت على فعل مضارع آآ مؤكد بالنون نون التوكيد الثقيلة. فطبعا المضارع المؤكد نور التوكيد يبنى على الفتح - 00:01:03ضَ
ويكون في محل جزم بلا هذا الفعل من الافعال المتعدية الاثنين اصلهما مبتدأ وخبر من افعال الظن. مفعولاه هما اه المصدر المؤول من ان وما بعدها ان ما نمليهم خير لانفسهم - 00:01:23ضَ
طبعا ان هنا هذا الحرف مشبه بالفعل دخل على ما الموصولية او ما المصدرية يعني ما هنا ليست مال كافة ايها الاخوة وآآ رسمت في مصحف الحقيقة رسما يوحي انها مال كافة وليس - 00:01:41ضَ
ليست بها ابدا. آآ انما الرسم القرآني طبعا رسم مقدس. لا يغير ولا يبدل. لو رسمناها الان برسمنا الحديس رسمنا ان وحدها وما وحدها لان ما هي اسم ان او هي آآ حرف مصدري والمصدر - 00:02:01ضَ
اول مما وما بعدها هو اسم ان اي ان املاءنا لهم خير لانفسهم. خير طبعا هو خبر ان اما نملي هذا الفعل من الاملاء والاملاء الامهال في الحياة والمد في العمر. ومنه ملاوة - 00:02:21ضَ
دهر للمدة الطويلة وبه سمي الليل والنهار الملوان لتكررهما وامتدادهما قال الشاعر نهار وليل دائم ما لواهما على كل حال المرء يختلفان واصل الاملاء من املى لفرسه اذا ارخى له الطوال. اي ارخى له العنان - 00:02:43ضَ
الزمام وهو مأخوذ من الملو وهو سير البعير الشديد. فاذا يقال من من ذلك امنيت لزيد في غيه اي تركته على وجه الاستعارة التصريحية. وهنا شبه امهالهم وترك الحبل على غواربهم - 00:03:12ضَ
بالفرس بالفرس الذي يملى له الحبل ليجري على سجيته. ويرتقي كما يشاء. فحذف المشبه وهو الامهال والترك تبقى المشبه به وهو الاملاء على اه اه الاستعارة التصريحية كما اسلفت الجملة الثانية انما نملي لهم ليزدادوا اثما هذه جملة استئنافية. وهذا الاستئناف استئناف بياني - 00:03:31ضَ
وكأن وكأن سائلا يسأل لماذا الاملاء اذا؟ لماذا الامهال اذا؟ فجاءت هذه الجملة لتعلل ما سبق وما فيها هذه هي الكافة انما نملي لهم هذه انما كافة ومكفوفة. الله يذكره بالخير. كان استاذ آآ كان استاذنا الاستاذ محي الدين - 00:03:59ضَ
يقول كافة ومكفوفة وبالورقة ملفوفة. يعني خلص اه لا لا تعمل ان فيما بعدها. وما تزيلها عن من جهة بالجملة وتكفها عن عملها من جهة وتزيل اختصاصها بالجملة الاسمية. اسف - 00:04:25ضَ
هنا دخلت على جملة فعلية انما نملي لهم ليزدادوا اثما وقوله تعالى ليزدادوا اللام هذه لام التعليل او لام العاقبة. لام العاقبة والصيرورة آآ هي مثله هي مثلها قوله تعالى آآ فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. اي ليكون المآل لتكون العاقبة - 00:04:45ضَ
انه اصبح عدوا لهم وحزنا. وآآ مثله قول ابي العتاهية لدوا للموت وابنوا للخراب فكلكم يصير الى الذهاب. فالمرء لا يلد للموت لكن مآله الى الموت شاء ام ابى. والبناء مآله الى الخراب وهكذا - 00:05:12ضَ
واصل يزداد يزداد بالتاء. هذه صيغة الافتعال. ازداد اصله ازداد. ولكن التاء اشتعال ابدلت اه دالا. لماذا طبعا مثلها مثل الدكر ومدكر؟ اه ابدلت لتحقيق الانسجام الصوتي لان الدال التاء اسف مهموسة. الزي قبلها مشهورة. فالانتقال من هذا المجهول - 00:05:32ضَ
فيه ثقل فيه آآ حقيقة تكلف. آآ ابدلت التاء حرفا من جنسي من جنسها من جهة ومناسب للزاي من جهة اخرى. الحرف الذي هو من جنسها التاء اسف من جيل ستة لانه والطاء حروفه النطعية فيحصل الابدال لكي يحصل الانسجام - 00:06:03ضَ
الصوتي وقوله تعالى آآ اثم هذا تمييز. هذا الارجح عندي وارجح من من اعرابها مفعولا به. واخيرا ختمت الآية بما يناسب محتواها ولهم عذاب مهين. لما تضمنت الاية الاملاء اي الامهال وهو - 00:06:31ضَ
وهو الامتاع بالمال وزينة الدنيا مما يقتضي التعزز والتكبر والجبروت ختمت بما يقتضي اهانتهم وذلتهم بعد عزهم وتكبرهم والايات قبلها ختمت كل منها بما يناسبها. فالاية الاولى آآ ولهم عذاب عظيم. والاية الثانية ولهم - 00:06:53ضَ
وعذاب اليم والاية الثالثة هذه ولهم عذاب مهين. كل منها ختم بما يناسبه الله تعالى اعلم والسلام عليكم - 00:07:19ضَ