مقدمة أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية (1422)
مقدمة أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية | (14) فصل في أحسن طرق التفسير
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله فصل في تفسير القرآن بالقرآن تفسيره بالسنة - 00:00:01ضَ
واقوال الصحابة فان قال قائل فما احسن طرق التفسير فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن. فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اختصر في مكان - 00:00:19ضَ
فقد بسط في موضع اخر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا شروع من المؤلف رحمه الله - 00:00:35ضَ
بالكلام على طرق التفسير. وقلنا في المرة الماضية ان هذا الموضوع يعتبر هو لب لباب اصول التفسير وهو قطب رحاه وهو اهم الموضوعات الداخلة تحته. ومن عرف هذه الطرق وما يدخل تحتها - 00:00:52ضَ
من تفريعات وتفصيلات يكون قد عرف خيرا قد عرف خيرا كثيرا. وفي هذه الطرق التي اجملها شيخ الاسلام رحمه الله كما هنا يقول فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن فهذه - 00:01:13ضَ
الطريقة هي فعلا اعلى المراتب واجل المراتب واصح الطرق وحينما يقال هذه من اصح الطرق او من اعلى الطرق او من اقوى طرق التفسير فان ذلك يعني انه من حيث الجملة والجنس - 00:01:33ضَ
لا من حيث الافراد فان قولنا هذا لا يعني ان كل فرد من الافراد يعني الامثلة الداخلة تحته لا يعني ذلك كأنه صحيح مئة بالمئة. فقد توجد نماذج كثيرة جدا. مما يقال عنه انه من قبيل التفسير القرآن بالقرآن لكنها مردودة - 00:01:50ضَ
وذلك لقضية معينة ينبغي ان يتفطن لها. وهي ان تفسير القرآن بالقرآن امر يدخله الاجتهاد يعني اجتهاد المفسر. فالمفسر حينما يربط بين هذه الاية وبين اية اخرى قد لا يوفق - 00:02:10ضَ
فهذا الصنيع منه في ربط هذه الاية مع اية اخرى هذا اجتهاد من هذا المفسر قد يصيب فيه وقد وقد يخطئ فاذا صار للاجتهاد مدخل في تفسير القرآن بالقرآن والاجتهاد ليس بمعصوم. وانما يقال - 00:02:31ضَ
يصح ذلك قطعا. يعني يمكن ان نجزم به ونقطع في احدى حالات ثلاث الحالة الاولى ان يكون الذي فسر هذه الاية باية اخرى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما فسر قوله تبارك - 00:02:48ضَ
الا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فسرها بقوله تبارك وتعالى ان الشرك لظلم عظيم. فهذا تفسير نقطع بصحته لان النبي صلى الله عليه وسلم هو اعلم الناس بكتاب الله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فاذا جاءك التفسير عن رسول الله صلى الله - 00:03:04ضَ
عليه وسلم فتتيقن صحته. هذه الحالة الاولى. الحالة الثانية ان يكون الاجماع قد انعقد على صحة هذا المعنى والتفسير. ومعلومة ان الاجماع انه معصوم لان الامة لا يمكن ان تجمع - 00:03:25ضَ
على ضلالة. والحالة الثالثة ان يرد عن احد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. تفسير هذه الاية باية اخرى ولا يوجد له مخالف فهنا نقول هذا التفسير حجة وما عدا هذه الحالات الثلاث - 00:03:39ضَ
فانه اجتهاد محض لا تقوم به حجة وبالتالي فقد يكون من قبيل الصواب وقد يكون من قبيل الخطأ اذا حينما نقول ان تفسير القرآن بالقرآن هو من اقوى طرق التفسير ومن احسن طرق التفسير فانما يراد بذلك من حيث الجنس - 00:03:56ضَ
لا من حيث الافراد فقد يكون في هذه الافراد خلل وغلط من قبل هذا المفسر فلا يحالفه الصواب في اجتهاده حينما ربط بين هذه الاية وبين هذه الاية لانه لا ارتباط بينهما في الواقع - 00:04:13ضَ
اداه اجتهاده الى ان فسر هذه بتلك نعم يقول فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر هذه الجملة القصيرة التي ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله يدخل تحتها اشياء كثيرة جدا - 00:04:30ضَ
مما يقال عنه انه من تفسير القرآن بالقرآن وكتبت لكم بعض الصور وبعض النماذج وبعض الانواع وبعض التفريعات التي هي من قبيل تفسير القرآن بالقرآن وهناك اضعاف ما ولكن هذا يكفي في الدلالة على غيره ويوضح المقصود ويوسع نظر طالب العلم - 00:04:52ضَ
ويفتح مداركه الى العناية بهذا الجانب وانه بحر واسع يحتاج الى ان يتعرف عليه ليستخرج ما فيه من النفائس والدرر. فليست قضية تفسير القرآن بالقرآن هي لون واحد او نوع واحد وانما يدخل تحتها انواع يدخل تحتها انواع كثيرة جدا فمن هذه الانواع كذا وكذا وكذا وكذا - 00:05:14ضَ
وكذا مما سيأتي ذكره. وهذا اللون من الوان التفسير تفسير القرآن بالقرآن افردت فيه بعض المصنفات في اثار الحق على الخلق لابن الوزير اليماني في هذا الكتاب ذكر ان ابن تيمية ذكر في بعض كتبه انه افرد فيه كتاب مستقل - 00:05:41ضَ
يعني في تفسير القرآن بالقرآن لكن هذا الكتاب لا اثر له ومن الكتب التي بين ايدينا قد وضعت في تفسير القرآن بالقرآن تفسير الصنعاني رحمه الله واسمه مفاتيح الرضوان في تفسير الذكر بالاثار والقرآن. فهو يفسر القرآن بالقرآن ويذكر اشياء اخرى - 00:06:04ضَ
من الاثار يفسر بها وهذا التفسير موجود مطبوع طبع قبل سنوات وتستطيعون النظر اليه والاطلاع على ما فيه. ومن الكتب ايضا كتاب اضواء البيان للشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله. وقد وضع هذا الكتاب كما نص على ذلك في مقدمته وكما هو ظاهر في - 00:06:29ضَ
في هذا الكتاب في مضامينه ومحتواه قد جعله على قسمين او اعتنى فيه بامرين اثنين الامر الاول هو تفسير القرآن بالقرآن والامر الثاني هو بيان ايات الاحكام. وقد استطرد رحمه الله في القضية الثانية - 00:06:52ضَ
واطال فيها جدا ولو انه ميز تفسير القرآن وجرد في هذا الكتاب اظنه يبلغ مجلدا واحدا من هذه المجلدات الثمانية التي كتبها رحمه الله ثم بعد ذلك اكمل اكمله تلميذه الشيخ عطية سالم رحمه الله فلو جردت - 00:07:11ضَ
على تفسير القرآن بالقرآن اظنه يبلغ مجلدا كبيرا وعامة ما في الكتاب انما هو من قبيل انما هو من قبيل بيان بيان الاحكام في كتب فيها الصفحات الطوال ويستطرد ويفرع كثيرا. ومن الكتب - 00:07:32ضَ
التي كتبت ايضا في تفسير القرآن بالقرآن كتاب الفه احد علماء الهند من اهل الحديث وهو عالم معاصر اه في القرن الذي انصرم. وهذا الكتاب اسمه تفسير القرآن بكلام الرحمن - 00:07:49ضَ
والعالم هو ابو الوفاء الهندي الامر تسري وهذا الكتاب مطبوع في الهند طبعة هندية وبكتب بطريقة الهنود بطباعة اشبه ما تكون بخط اليد وحجم الورق كبير وهو مجلد آآ اه كبير من ناحية حجم الورق على كل حال. والاسطر - 00:08:09ضَ
متراصة وتملأ الصفحة فلو انه طبع بالطباعة المعروفة اظنه يبلغ ثلاثة مجلدات ثلاثة مجلدات وهو خاص بتفسير القرآن بالقرآن لا يذكر معه اشياء اخرى او لا يعتني باشياء اخرى وهو موجود متداول هناك. وممن يعتني بهذه الطريقة ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:08:34ضَ
في كلامه على الايات في كثير من المواظع في كتبه وكذلك ابن القيم وقد كتب بعض الكاتبين في منهج اهل السنة في التفسير وذكر نماذج من كلام ابن القيم رحمه الله كثيرة جدا تتبعها من كتبه - 00:08:57ضَ
في بيان القرآن بالقرآن وممن يعني كثيرا بهذه الطريقة ايضا الحافظ ابن كثير في تفسيره المعروف فهو كثيرا ما يعنى بهذا بهذا الجانب اما ما يتعلق بالتفصيل والتفريع فيما يدخل بتفسير القرآن بالقرآن فكما ترون تفسير القرآن - 00:09:15ضَ
بالقرآن اما ان يكون بيانا للاجمال. الواقع في بعض في بعض المواضع تذكر قضية مجملة في موضع ثم تبين يكون بيانها قد وقع في موضع اخر فيأتي المفسر ويربط بين هذا المجمل وبين هذا المبين - 00:09:39ضَ
ويجعل هذه الاية التي فيها البيان مبينة لذلك الاجمال. والبيان هو تصير المشكل واضحا تصير المشكل واضحا يقال له يقال له البيان هذا هو البيان وقد مر في اصول الفقه ولا لا؟ تصير - 00:10:01ضَ
ومشكل من الجلي هذا هو البيان واما الاجمال فحقيقته عند السلف ما لا يكفي وحده في العمل. يعني تتبع كلام السلف في المجمل او في النصوص التي يحكم عليها بانها من قبيل المجمل - 00:10:21ضَ
ظاهر صنيعهم وكلامهم اذا جمع يدل على انهم يعتبرون المجمل ما لا يكفي وحده للعمل وانما يحتاج الى شيء اخر يبينه. وهذا هو الذي يقال ايضا في المتشابه. والواقع ان التشابه نوع من انواع - 00:10:39ضَ
نوع من انواع الاجمال فيقال في المتشابه ما لا يكفي وحده في بيان المراد ما لا يكفي وحده في بيان المراد وانما يحتاج الى شيء اخر يبينه واما المحكم فهو ما استقل بنفسه ولم يحتج الى غيره لبيان لبيان معناه. هذا المجمل على كل حال عند عند السلف - 00:10:56ضَ
وهو احد الاسباب التي التي تكون جالبة للتشابه نعم في الكلام واما الاصوليين واما الاصوليون فيقولون ان المجمل هو ما احتمل معنيين فاكثر من غير ترجيح لواحد من هذه من غير ترجيح لواحد من هذه المعاني - 00:11:18ضَ
هذا معناه المشهور عند الاصوليين. فيكون الاجمال بهذا الاعتبار عند الاصوليين ناتجا عن وجود الاحتمالات. فالاية اللي فيها اكثر من احتمال او الحديث الذي فيه اكثر من احتمال هذا عندهم مجمل مثل لا يمسه الا المطهرون يحتمل ان يكون ذلك المراد بذلك الملائكة ويحتمل ان يكون البشر - 00:11:39ضَ
واذا كان البشر فقد يكون المطهر من الشرك فالمؤمن لا ينجس وقد يكون المطهر من الحدث الاكبر وقد يكون المطهر من الحدث الاصغر فهذه الاحتمالات قائمة فهذا عند الاصوليين من قبيل المجمل والواقع انه ايضا من قبيل المتشابه - 00:12:02ضَ
بحيث انه يحتاج الى غيره لبيان معناه كقوله صلى الله عليه وسلم مثلا لا يمس القرآن الا طاهر او ما ورد عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مما يبين هذا المعنى كما في حديث في اثر سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه مع مع ابنه على كل حال فالمقصود - 00:12:19ضَ
اذا ان المجمل عند الاصوليين هو ما احتمل معنيين فاكثر واحتاج الى من غير ترجيح في نفسه فاحتاج الى دليل ما احتاج آآ الى دليل اخر يبين يبين المراد وهذا المبين هو الذي يقال له - 00:12:39ضَ
اه وهذا الذي يوضحه هو الذي يقال له المبين. وذاك يقال له المبين. فاذا هذا هو هذا هو المجمل مجمل هذا يأتي بيانه المبين له يأتي تارة متصلا به بنفس المجمل - 00:12:59ضَ
وتارة منفصلا عنه متصلا به كقوله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت. هل يجب على كل الناس ام انه واجب على المستطيعين كغيره من العبادات التي تجب مع الاستطاعة. بينه قوله تبارك وتعالى من استطاع اليه - 00:13:17ضَ
سبيلا. كذلك في قوله تبارك وتعالى كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود. ما هو الخيط الابيض من الخيط الاسود عدي بن حاتم رضي الله عنه نحن نعلم انه ماذا صنع؟ جاء بعقالين وجعلهما تحت وسادته ففهم من الخيط الابيظ - 00:13:37ضَ
الاسود فهم منه هذا الظاهر وبين له النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد بياض الصبح من سواد من سواد الليل فما الذي بينه؟ بين ما اتصل به بعده من قوله تبارك وتعالى من من الفجر - 00:13:57ضَ
فهذا بيان بالمتصل يعني متصل بنفس المبين. هذا متصل بنفس المبين فيكون ذلك من قبيل البيان للمجمل ذلك في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا في سورة الممتحنة لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء - 00:14:13ضَ
لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. بينه قوله تبارك وتعالى بعده مباشرة متصلا به بينه قوله تبارك وتعالى تلقون اليهم تلقون اليهم بالمودة فجعل ذلك من قبيل البيان فهذا بيان بالمتصل. وكذلك قوله تبارك وتعالى ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم كمثل ادم في ايش - 00:14:32ضَ
لانه بشر في انه خلق من لحم ودم في انه اه مؤمن في اي شيء في انه نبي ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم بينه ما جاء بعده مباشرة وهو بيان بالمتصل - 00:14:58ضَ
خلقه من تراب قلقه من تراب فوجه الارتباط اذا والشبه هو ان ادم صلى الله عليه وسلم خلق من تراب. فالاجمال في المثل هنا ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم. في ايش؟ هذا مجمل الان - 00:15:13ضَ
بينه خلقه من تراب وتارة يكون البيان بدليل منفصل في موضع اخر طبعا قد يكون من السنة وقد يكون من القرآن لكن نحن الان نتكلم عن تفسير القرآن بالقرآن. فتارة يكون بدليل منفصل باية اخرى منفصلة ليست متصلة - 00:15:30ضَ
ليست متصلة به مثل قول الله تبارك وتعالى احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم ما يتلى عليكم ما الذي يتلى علينا بينه قوله تبارك وتعالى في موضع اخر حرمت عليكم - 00:15:48ضَ
الميتة والدم ولحم الخنزير الاية فالذي يتلى علينا ذكر مجملا هناك بينته الاية الاخرى حرمت عليكم الميتة والدم الى اخره. ومن ذلك ايضا قوله تبارك وتعالى فتلقى ادم من ربه كلمات - 00:16:03ضَ
ما هذه الكلمات؟ ذكرها مجملة هنا ما ما بينها. بينه قوله تبارك وتعالى في موضع اخر قالا ربنا ظلمنا انفسنا نعم وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فهذه هي الكلمات التي قالها ادم صلى الله عليه وسلم - 00:16:23ضَ
فكانت سببا لتوبة الله عز وجل عليه فتلقى ادم من ربه كلمات الكلمات ما هي؟ قالا ربنا ظلمنا انفسنا. وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. كذلك في قوله تبارك وتعالى لبني اسرائيل واوفوا بعهدي اوفي بعهدكم. ما هو عهده؟ وما هو عهده - 00:16:44ضَ
هذا كله ذكر مجملا لم يذكر فيه بيان ما هو عهد الله الذي عهد اليهم وما هو عهدهم ان فعلوا عهد الله ونفذوه وحققوه. ما هو؟ بينه قوله تبارك وتعالى لان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة - 00:17:07ضَ
وامنتم برسلي وعزرتموهم واقرضتم الله قرضا حسنا هذا عهد الله. اوفوا بعهدي هذا عهده لان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة الى اخره. اوفي بعهدكم لاكفرن عنكم سيئاتكم ولادخلنكم جنات تجري من تحتها الانهار الاية - 00:17:23ضَ
فهذا عهدهم وذاك هو عهد الله تبارك وتعالى. ومن امثلته ايضا قوله تبارك وتعالى كما نقرأ في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فمن الذين انعم عليهم من هم - 00:17:44ضَ
بينه قوله تبارك وتعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من هم؟ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك اولئك رفيقا. هؤلاء الذين انعم الله عليهم ونسأل الله عز وجل دائما ان يسلك بنا صراطهم. اهدنا الصراط المستقيم صراط - 00:18:02ضَ
الذين انعمت عليهم من هم هم هؤلاء الذين ذكرهم الله عز وجل من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك وحسن اولئك رفيقا. هذا ما يتعلق بالبيان المتصل والبيان المنفصل على وجه العموم. عند التفصيل - 00:18:26ضَ
يمكن ان نقول بان الاجمال تارة يكون بسبب الاشتراك والمشترك عرفناه من قبل قلنا هو اللفظ الذي يدل على معنيين فاكثر اللفظ الذي يدل على معنيين فاكثر باوضاع مختلفة هذا هو المشترك قلنا مثل ايش؟ مثل العين - 00:18:49ضَ
تطلق على اي شيء على الباصرة وعلى الجارية وعلى الذهب وعلى الجاسوس فالحاصل ان هذه هذه اللفظة كلمة عين صار لها اكثر من معنى باوضاع باوضاع مختلفة. فعلى كل حال الاجمال تارة يكون بسبب الاشتراك في اللفظة - 00:19:10ضَ
وهذه اللفظة اما ان تكون اسما واما ان تكون فعلا واما ان تكون حرفا ومعلوم ان الكلام اسم وفعل وحرف جاء لمعنى كما يقول النحات ولا لا؟ يعني حروف المعاني وليست حروف المباني - 00:19:30ضَ
فالاشتراك بالاسم في الاسم مثل ايش؟ كما في قول الله تبارك وتعالى وليطوفوا بالبيت العتيق. العتيق الان اسم ولا فعل ولا حرف؟ اسم ولا لا؟ لان الاسم هنا المراد به قسيم الفعل والحرف. فالعتيق الان ما المراد به - 00:19:46ضَ
بعض العلماء يقولون العتيق يعني القديم. وهل القدم هنا صفة مدح؟ يقال نعم احيانا القدم يكون مدحا احيانا. وبعضهم يقول يعني المعتق من الجبابرة وبعضهم يقول غير ذلك ويمكن ان يفسر ذلك في موضع من المواضع في كتاب الله عز وجل مع انه لا يمتنع - 00:20:06ضَ
ان يفسر ببعض المعاني التي ذكرت فالقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة فهنا البيت العتيق يمكن ان يفسر بقوله تبارك وتعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة. اول بيت فمعناها ايش - 00:20:26ضَ
اي هذه المعاني القديم ولا لا البيت العتيق يعني البيت البيت القديم. مع ان المعاني الاخرى ليست ممتنعة لكن المقصود هنا فقط التوظيح والتمثيل والا كل المعاني التي ذكرت في البيت العتيق - 00:20:44ضَ
معاني صحيحة ما فيها اشكال. ويمكن ان يحمل اللفظ ويمكن ان يحمل اللفظ عليها جميعا. والله تعالى اعلم. واما الاشتراك في الفعل بالفعل فمثل قوله تبارك وتعالى والليل اذا عسعس فعسعس فعل ماضي - 00:20:57ضَ
فبعض العلماء كما سبق يقولون عسعس هنا بمعنى ايش اقبل اقسم الله بالليل في حال اقباله وبعضهم يقول بمعنى ادبر اقسم به في حال ادباره فبماذا نفسرها؟ نفسر هذا الفعل الان الان كلمة عسعس هي لفظة مشتركة ولا لا - 00:21:14ضَ
لفظ مشترك وبحيث ان هذا الفعل يطلق في لغة العرب على الاقبال ويطلق على الادبار فبماذا نفسره؟ نفسره بقوله تبارك وتعالى والليل اذا سجى يعني ارخى سدوله اقبل اما بظلامه والليل اذا سجى وبقوله والليل اذا يغشى. ونفسره ايضا بالايات الاخرى التي تدل على - 00:21:35ضَ
ام لاهي بالليل في حال ادباره مثل والليل اذ ادبر. والليل اذ ادبر. فيقال هذا كله مما يبين المراد بهذا اللفظ المشترك وهو عسعس يقال اقسم الله بالليل في حال اقباله واقسم به في حال - 00:22:03ضَ
واقسم به في حال ادباره والعلم عند الله تبارك وتعالى واما الاشتراك بسبب الحرف فكما في قوله تبارك وتعالى ختم الله على قلوبهم في سورة البقرة وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة - 00:22:21ضَ
لاحظ الواو الان ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى سمعهم الان الواو عاطفة على ايش؟ على ما قبلها فالختم وقع على ايش على السمع وعلى على القلوب وعلى الاسماع. ختم الله على قلوبهم. هذا لا اشكال فيه. وعلى سمعهم فهذا معطوف - 00:22:39ضَ
كن على ما قبله اي ان الله ختم على القلوب وعلى الاسماء ثم الواو الاخرى الثانية وعلى ابصارهم غشاوة. اذا قلنا انها عاطفة على ما سبق فالختم يكون واقعا على ايش ايضا - 00:23:02ضَ
على الابصار وهل هذا هو المراد؟ الواو قد تكون عاطفة وقد تكون استئنافية. تأتي لاكثر من معنى الواو ولا لا؟ فما المراد؟ يبينه اية اخرى في كتاب الله عز وجل ما هي؟ هي قوله تبارك وتعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه - 00:23:16ضَ
ضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه. الختم هنا على السمع والقلب. وجعل على بصره غشاوة ثم لم يقع على البصر وانما الغشاوة هي التي على البصر. وجعل على بصره غشاوة. اذا ماذا نقول في اية البقرة في الواو - 00:23:36ضَ
نقول انها استئنافية فيكون قوله تبارك وتعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم الختم واقع على القلوب وعلى الاسماع وعلى ابصارهم غشاوة هذي جملة جديدة الان. تخبر ان الابصار عليها غشاوة. لا انها تابعة لما سبق من ان الختم وقع - 00:23:55ضَ
على الابصار ايضا لا انتهى موضوع الختم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وبدأنا بجملة جديدة وعلى ابصارهم غشاوة يبينه قوله تبارك وتعالى في الاية الاخرى افرأيت من اتخذ الهه هواه - 00:24:16ضَ
واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. فهذا بيان لاجمال واقع بسبب الاشتراك في ايش؟ في حرف وعلى كل حال مما يتعلق ايضا الاجمال قد يكون الاجمال واقعا بسبب اخر غير الاشتراك - 00:24:31ضَ
وهو الابهام. وما المراد بالابهام؟ المبهم اعم من المجمل. المبهم اعم من المجمل عموما مطلقا. المبهر اعم من المجمل عموما مطلقا وما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام ان كل مجمل فهو فهو مبهم. وليس كل مبهم من قبيل - 00:24:53ضَ
بالمجمل واضح؟ نعطيكم مثال الان حينما اقول تصدق على فقير هذا مبهم ولا مجمل مبهم صح ولا لا؟ اي فقير حينما اقول زارني رجل مبهم ولا لا؟ وهل فيه اجمال؟ ما فيه اجمال؟ اذا قلنا - 00:25:13ضَ
قال عند الاصوليين ما احتمل معنيا فاكثر من غير مرجح فهل هذا يحتمل معنيا فاكثر؟ لا زارني رجل انتهينا فهذا مبهم وليس من قبيل المجمل لكن حينما يكون يحتمل معنيين فاكثر كقوله تبارك وتعالى كما مثلت لا يمسه الا المطهرون - 00:25:32ضَ
من هم المطهرون هذا ابهام. من اين جاء الابهام؟ بسبب بسبب الاجمال بسبب الاجمال الواقع في هذه اللفظة المطهرون فالحاصل ان هذا الابهام قد يقع في اسم جنس مجموع مثل - 00:25:52ضَ
فتلقى ادم من ربه كلمات فالكلمات هنا اسم جنس مفرد ولا مجموع؟ جمع كلمة ولا لا؟ اليس كذلك؟ الان الكلمة تقول القيت كلمة الكلمة اسم جنس مفرد ولا مجموع اسم جنس مفرد - 00:26:10ضَ
او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء او الطفل. الطفل اسم جنس هنا مفرد. بمعنى او الاطفال يعني معناه معناه الجمع. اذا قلنا اسم جنس فمعناه معناه الجمع او صديقكم صديقكم هنا اسم جنس اضيف الى مفرد اضيف الى اضيف الى الضمير فدل على العموم او صديقكم - 00:26:29ضَ
يعني او اصدقائكم فالحاصل ان اسم الجنس المجموع اه قد يقع فيه الابهام كقوله فتلقى ادم من ربه كلمات. كلمات اسم جنس مجموع واضح؟ فعندنا اسم الجنس الان المجموع مثل - 00:26:51ضَ
فتلقى ادم من ربه كلمات ما هذه الكلمات؟ بينها قوله تبارك وتعالى ايش ذكرناها قبل قليل. قال ربنا ظلمنا انفسنا. هذه هي هذه هي الكلمات وقد يكون هذا الابهام في اسم جنس مفرد. الاسم الجنس المفرد اه هو ما - 00:27:09ضَ
دل على الماهية من غير قيد قلة ولا كثرة. مثل ايش الان حينما نقول ماء هذا اسم جنس افرادي مفرد اسم جنس مفرد الماء حينما نقول ماء يصدق ذلك على نقطة الماء ولا لا؟ القطرة ويصدق ذلك على البحر - 00:27:31ضَ
المحيط لابي حيان رحمه الله يصدق على البحر ويصدق على قطرة الماء كل ذلك يقال له ماء فحينما تقول ماء نعم وحينما تقول تراب حينما تقول ماء وحينما تقول تراب - 00:27:52ضَ
يسقط على القليل والكثير فهو يدل هذه اللفظة تدل على الحقيقة على الماهية على الذات من غير قيد قلة ولا كثرة. فاذا قلت تراب قد يكون ذرات من التراب. وقد يكون كثيب. اليس كذلك - 00:28:10ضَ
وهكذا اذا قلت ما قد يكون نهرا وقد يكون كأسا وقد يكون قطرة كل ذلك يقال له ماء هذا اسم الجنس المفرد. وهو يقابل اسم الجنس المجموع الذي سبق. وبهذا الاعتبار ماذا نقول عن اسم الجنس المجموع؟ نقول مثل ما قلنا في هذا - 00:28:27ضَ
ما دل على اثنين فاكثر وفرق بينه وبين واحده بايش بالتاء غالبا وليس دائما. ما دل على اثنين فاكثر وفرق بينه وبين وبين واحده بالتاء غالبا هو في تعريفات على كل حال كثيرة والكلام على اسم الجنس واسم الجمع يضطربون فيه كثيرا اهل اللغة - 00:28:48ضَ
والنحات واهل المنطق واهل اصول الفقه. لا يكاد هؤلاء يتفقون فيه على معنى. لكن ما ذكرته اظنه من اقرب من اقرب بمعانيه والله تعالى اعلم ولربما ذكر بعضهم سبعة اقوال واكثر في معناه. وقد لا تزيده الا غموظا. فعلى كل حال اذا اسم الجنس - 00:29:12ضَ
المفرد ما هو ما دل على ايش على الحقيقة بلا ايش؟ بلا قيد قلة ولا كثرة مثل تراب ماء هواء وما شابه ذلك. واضح؟ واسم الجنس المجموع ما دل على ايش - 00:29:32ضَ
على اثنين فاكثر وفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا غالبا ما هو دائما. مثل ايش تمر وايش؟ وتمرة ولا لا؟ فالتمرة مفرد صح؟ وما الفرق بينها وبين الجمع التاء تمر - 00:29:47ضَ
تمرة وهكذا حينما تقول كلم جمع ايش؟ جمع كلمة. ففرق بينه وبين واحده بايش؟ بالتاء. فالواحدة كلمة. كلمة والجمع كلم جمع كلمة. هذا ما يتعلق اسم الجنس سواء كان مجموعا او مفردا على كل حال لا تضيقون بهذا ذرعا - 00:30:06ضَ
فهذه المقصود بها التمثيل فقط يعني المقصود ان القرآن يبين الذي يجمل في مكان يبين في مكان اخر باي اسم تسمى هذا؟ باي اسم تسمى هذا الموضع او هذا المثال او غير ذلك فليس - 00:30:33ضَ
من شرطه ان تفهمه ليس من شرطه ومن لم يفهم عبارات المنطقيين فلا يعني ذلك انه حرم من كثير من العلم نعم هي مصطلحات غثة صعبة لا تنطوي على كثير من العلم. ومن فهمها لا يعني انه حذق العلم وانما العلم قال الله - 00:30:48ضَ
قال رسوله قال الصحابة فعلى كل حال. اذا من الابهام في اسم الجمع قوله تبارك وتعالى كذلك واورثناها قوما اخرين الان القوم وين الشاهد؟ في قوله قوما فالقوم هنا اسم اسم جنس جمعي او اسم اسم جمع. هم كما قلت لك يضطربون كثيرا في معنى هذا - 00:31:07ضَ
فالقوم هنا من هؤلاء القوم؟ بينه قوله تبارك وتعالى كذلك واورثناها بني اسرائيل في موضع اخر فعلى كل في حال بعضهم يقولون ان اسم الجمع قوى ما دل على احاده دلالة الكل على اجزائه. ويقولون هو غالبا لا واحدة له لا واحد له من لفظه - 00:31:35ضَ
ويجعلون هذا منه مثل القوم والرهط والطائفة والجماعة وما اشبه ذلك من من الالفاظ. وكذلك ايظا قد يكون الابهام في صلة الموصول. في قوله تبارك وتعالى لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم. وين الان؟ ما موصولية ولا لا؟ ما - 00:31:58ضَ
موصولة وسيلة الموصول الا ما يتلى عليكم. ما الذي يتلى علينا؟ جاء مبينا في قوله تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. وقد يكون الابهام في معنى حرف من الحروف كما في قوله تبارك وتعالى وانفقوا مما - 00:32:21ضَ
رزقناكم فهل من هذه مما؟ لان هذه من مع ماء مما رزقناكم هل هذه للتبعيظ؟ ام انها تحتمل معنى اخر؟ كان تكون بيانية مثلا ما المراد يقال يمكن ان يبين ذلك باية اخرى وهي قوله تبارك وتعالى يسألونك ماذا ينفقون؟ قل - 00:32:42ضَ
العفو. فاذا انفقوا مما رزقناكم يعني مما زاد على الحاجة. طبعا هذا في وقت من اوقات التشريع فعلى كل حال ليس ذلك ليس القصد الان مناقشة الامثلة وانما المقصود هو التوضيح - 00:33:09ضَ
فقط لا غير اه هذا ما يتعلق بالابهام. اذا الاجمال قد يكون بسبب الاشتراك وقد يكون بسبب الابهام. قد يكون ايضا الاجمال بسبب احتمال في مفسر الضمير وهذا كثير جدا في قوله تبارك وتعالى وانه على ذلك لشهيد - 00:33:25ضَ
انه على ذلك لشهيد. انه الضمير يرجع الى وين؟ الى الرب ان الانسان لربه لكنود فهو المحدث عنه اولا فهل الضمائر هنا ترجع اليه وانه يعني الرب على ذلك لشهيد. شهيد على حال الانسان - 00:33:49ضَ
وعمله او انه يرجع الى الانسان وانه لحب الخير لشديد فهذا احتمال قائم في مفسر الضمير قد يرجع الى الرب وقد يرجع فاذا بينته بقوله انه لحب الخير لشديد فتقول هذا الذي يبينه تكون بينته من من اية اخرى فتقول هو الانسان. واذا قلت - 00:34:07ضَ
الانسان لربه لكنود فقلت المحدث عنه الرب وبينته بهذه الاية تكون قد تكون قد بينت القرآن بالقرآن. بينت ما ابهم في هذا الموضع بسبب احتمال في مفسر الضمير هذا ما يتعلق بالاجمال - 00:34:30ضَ
والثاني هو تقييد تقييد المطلق المطلق اه اظنه سبق في الاصول ما معنى المطلق؟ المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه. الان حينما نقول رقبة - 00:34:50ضَ
رقبة هذي تتناول كم واحد؟ رقبة مفرد ولا جمع مفرد فهو يتناول واحد اعتق رقبة كم تعتق؟ تعتق رقبة واحدة متناول لواحد هل هو معين؟ قلنا لك اعتق زيدا لا متناول لواحد لا بعينه - 00:35:13ضَ
باعتبار حقيقة شاملة لجنسه. الحقيقة ما هي الرقاب الان باعتبار حقيقة شاملة الجنس الرق فاذا اعتقت هذا اجزاءك واذا اعتقت هذا اجزاءك واذا اعتقت هذا اجزاءك ففيه شمول بدلي وهذا هو الفرق بينه وبين العام اذ ان شمول العام استغراقي - 00:35:31ضَ
يعني لو قلت لك اعتق الرقاب فماذا ماذا يعني هذا اعتق كل الرقاب صح ولا لا؟ اعتق جميع الرقاب. فالعام شموله فيه شمول. العام. لكن شموله ايش استغراقي اعتق الرقاب انفق المال - 00:35:54ضَ
يعني كله واما المطلق فشموله ايش شموله بدني اذا قلت اعتق رقبة هذي يصدق عليها انها رقبة وذي يصدق عليها انها رقبة وذي يصدق كل رقبة يصدق عليها ذلك. فاذا اعتقت واحدا اجزاءك - 00:36:12ضَ
فهذه الحقيقة شاملة للجنس لكل هؤلاء انهم رقاب ولكن المراد المراد فعل واحد او تحقيق واحد او عتق عتق واحد وهكذا فهذا هو المطلق جيد فقد يبين القرآن بالقرآن يكون ذلك من قبيل تقييد المطلق. فما اطلق في موضع يأتي بيانه بقيده في موضع في موضع - 00:36:29ضَ
اخر كقوله تبارك وتعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم لن تقبل توبتهم. هنا اطلق في نفي قبول التوبة وقوله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت - 00:36:54ضَ
اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار. اذا هؤلاء الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم هل هو باطلاقة هكذا لا تقبل؟ كل من ارتد ما عاد تقبل له توبة او يكون ذلك - 00:37:18ضَ
مبينا باية اخرى حيث انه قيد بقوله وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار. اذا ما تقبل التوبة في حالين - 00:37:34ضَ
الحالة الاولى حال الاحتضار وهذا لا ينتفع وكذلك من مات وهو كافر فهذا لا يقبل منه صرف ولا عدل فمثل هذا يكون يكون مردودا مطرودا مبعدا عن رحمة الله عز - 00:37:49ضَ
وجل هذا مثال مثال اخر وهو قوله تبارك وتعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. الان كل من كفر بالايمان حبط عمله خلاص انتهى ما عاد ينتفع بحج ولا عمرة ولا صيام ولا قيام ولا غير ذلك - 00:38:04ضَ
هذه الاية ظاهرها الاطلاق. من يكفر بالايمان فقد حبط عمله اطلاق من جهة المعنى لكن قوله تبارك وتعالى في موضع اخر ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا - 00:38:25ضَ
والاخرة فدل ذلك على ان الردة تحبط الاعمال متى بحال ايش الموت في حال الموت على الكفر والاية اللي قبلها بينت انه في حال الاحتضار اه لا تقبل لا تقبل التوبة هؤلاء الذين فعندنا قبول اعمالهم وعندنا توبتهم. الاية الاولى في توبتهم والاية الاخرى اه في - 00:38:45ضَ
هبوط في حبوط اعمالهم ومن ذلك ايضا من بيان القرآن بالقرآن ان يرد اه ان يرد ان ترد الاية في في موضع عامة ويأتي ما يخصصها في موضع اخر. وهذا من اجل العلم - 00:39:07ضَ
يعني لابد من لمن اراد ان يشتغل بمعرفة الاحكام او تفسير القرآن او نحو ذلك ان يعرف العامة والخاص والناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد لا بد ان يعرف ان هذا الذي ذكر على سبيل العموم في موضع انه قد خصص في موضع اخر وهكذا المطلق و - 00:39:23ضَ
اه وغيره. فمثلا في قوله تبارك وتعالى الان التخصيص معروف العام ما هو سبق في هو اللفظ لا ما في داعي لللفظ لان اذا قلنا اللفظ فمعناها دخلنا في ان العموم - 00:39:46ضَ
انما هو لفظي فقط ولا علاقة للمعاني به. وانما الاحسن ان يقال العام ما استغرق الصالح دفعة بلا حصر من اللفظ ما استغرق الصالح يعني ما يصلح له ما يصلح ان يدخل تحته - 00:40:03ضَ
لابد فيه من الاستغراق ما استغرق الصالح دفعة بمعنى انك ما الان تريد ان تقول جاءني الضيوف فالضيوف الان لو كانوا الف الضيوف كلمة الضيوف تشملهم ولا ما تشملهم؟ تشملهم نعم لكن لو قلت جاءني زيد ومحمد وخالد وصالح - 00:40:18ضَ
الرحمن وما شابه ذلك وقمت بواو العطف وشملتهم جميعا استغرقتهم ولا لا استغرقتهم لكن هل استغرقتهم دفعة ام انه بتعدادهم واحدا بعد الاخر على سبيل العطف استغرقتهم لكن لا يكون ذلك من قبيل العموم اطلاقا - 00:40:39ضَ
دفعة بلا حصر يعني يخرج العدد الان لو كان هؤلاء الضيوف عشرة وقلت جاءني عشرة رجال جاءني عشرة فالعشرة هنا استوعبت العدد ولا لا؟ استوعبت من جاء لكن هل هذا من قبيل العموم؟ لا - 00:40:57ضَ
العموم لابد فيه من ان يكون مفتوحا. لا يصح ان يكون فيه حصر لفظي فتقول جاءني الضيوف جاءني الرجال فيدخل جميع هؤلاء دفعة هكذا من غير ان تحصرهم بعدد فتقول جاءني عشرة جاءني تسعة - 00:41:17ضَ
يعني خمسة فهذا استوعبتهم فيه لكن ليس ذلك من قبيل العموم. هذا هو هو العام واما الخاص التخصيص ما هو؟ هو قصر العام على بعض افراده قصر العام على بعظ افراده لدليل - 00:41:33ضَ
بدليل يدل على ذلك او يخرج بعض هذه بعض هذه الافراد مثل ايش يقول الله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء لو بقينا مع هذه الاية عامة ما طاب لكم - 00:41:51ضَ
اي امرأة يجوز لك ان تتزوجها ولكن قوله تبارك وتعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم الى اخره فصار قوله تبارك وتعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء من العام - 00:42:06ضَ
المخصوص خصصه موضع اخر فهذا من قبيل من قبيل ايش من قبيل البيان نعم وهكذا ومن ذلك ايضا من بيان القرآن بالقرآن بيان المنطوق بالمفهوم او المنطوق بالمنطوق او المفهوم بالمفهوم او المفهوم بالمنطوق كم صارت هذي - 00:42:26ضَ
منطوق بمنطوق ومفهوم بمفهوم ومنطوق بمفهوم ومفهوم بمنطوق المنطوق ما هو طبعا ليس من شأننا الان المعنى المطلق والمفهوم والمقيد الى اخره لكن الاخوان اللي ما يعرفون هذه حتى يتصورون معنا - 00:42:53ضَ
اه المراد المنطوق ما هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق الان اذا جيت وقلت قلت لك مثلا اذا قلت لك آآ الله يحب المتقين الان دلالة هذه الجملة على محبة الله للمتقين دلالة منطوق ولا مفهوم - 00:43:11ضَ
منطوق هذا شيء نطقت به ولا لا؟ هذا معنى المنطوق ترى مو بصعب نعم شيء نطقت به والمفهوم ما هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق يعني من جهة السكوت - 00:43:37ضَ
عنه يعني هو المعنى الذي في الظل فاذا قلت الله يحب المتقين مش مفهومة يعني ماذا تستطيع ان تقول؟ اذا يفهم من كلامك ان الله ها لا يحب عكسه هذا مفهوم المخالفة - 00:43:55ضَ
وهناك شيء اخر اسمه مفهوم الموافقة في نفس الاتجاه لكن دعوه على كل حال. فبيان المنطوق بالمفهوم نعم منطوق بمنطوق ومنطوق ومفهوم بمفهوم ومنطوق بمفهوم ومفهوم بمنطوق لعلها تتضح لكم اكثر بالامثلة - 00:44:16ضَ
منطوق الان بمنطوق. حرمت عليكم نعم احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم الان خلينا مع اللفظ فقط اتركنا من المعنى المسكوت عنه واحلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم. دل بمنطوقه - 00:44:37ضَ
على ان بهيمة الانعام حلال الا ما الا ما يتلى علينا هذا المنطوق الان بينه منطوق اخر وهو قوله تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. الان هل تعرظنا للمفهوم؟ الجواب لا. احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم - 00:44:57ضَ
طب هذا منطوق في دلالته على حل بهيمة الانعام الا ما تلي علينا. بيناه بمنطوق اية اخرى وهي قوله حرمت عليكم الميتة والدم ولحم ولحم الخنزير نعم فهذا بيان منطوق - 00:45:18ضَ
بمنطوق ما تعرضنا لمفهوم الان. واما بيان المفهوم بالمفهوم فكقوله تبارك وتعالى والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن فمعناه انه ايش حل منطوقه حل الزواج من المحصنات الكتابيات لكن نحن نقول مفهوم بمفهوم - 00:45:35ضَ
ما مفهومه والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ان الامة من اهل الكتاب لا يجوز التزوج منها ولا لا؟ والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم لا يجوز التزوج - 00:45:58ضَ
بالامة صح ولا لا؟ الكتابية هذا هو المعنى المسكوت عنه لان المنطوق انه يجوز لك ان تتزوج بالمحصنة الكتابية؟ وما المراد بالمحصنة هنا؟ الحرة لان الاحصان يأتي بمعنى الحرية ويأتي بمعنى العفاف في كل موضع بحسبه. فهنا المراد الحرائر - 00:46:17ضَ
والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب يعني والحرائر من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم فمعناه ان غير الحرائر من الكتابيات ما يجوز لك ان تتزوجها هذا معناها. واضح؟ هذا مفهومه الان - 00:46:38ضَ
طيب هذا المفهوم يبينه مفهوم اية اخرى فالله يقول بمنطوق اية اخرى ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات يعني الحرائر المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات - 00:46:52ضَ
فما مفهوم الاية الثانية دي؟ ان الذي لا يستطيع ما عنده قدرة مادية ما عنده مهر انه يتزوج حرة مؤمنة ماذا يصنع من لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من ايش - 00:47:10ضَ
من فتياتكم المؤمنات فمفهوم الاية ذي ما هو ان غير المؤمنات من الاماء حتى اللي يخاف على نفسه الزنا لا يجوز له ان يتزوجها. تزوج ما هو وطأ تسري تزوج نكاح عقد عرفتوا؟ الان كيف عرفنا هذا وهذا - 00:47:28ضَ
اذا بيان المفهوم بالمفهوم الان قوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم يعني الحرائر الذين اوتوا الكتاب من قبلكم يجوز ان تتزوجها هذا منطوق صح؟ مفهومه ما هو ان غير الحرائر لا يجوز ان تتزوجها ولا لا - 00:47:46ضَ
لانه في نساء اهل الكتاب خص الحرائر بالمنطوق صغير الحرة لا يجوز لك ان تتزوجها هذا المفهوم بينه مفهوم اخر لاية اخرى وهي قوله تبارك وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات - 00:48:04ضَ
المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات فاذا كان الانسان لا يستطيع ان يتزوج حرة فليتزوج امة مؤمنة. فمعنى ذلك ان الامة الكتابية لا يجوز له ان يتزوجها هذا المفهوم - 00:48:22ضَ
فهذا المفهوم يبين مفهوم الاية الاخرى التي سبقت والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب يعني غير المحصنات غير الحرائر لا يجوز لك ان تتزوجها. ففسرنا مفهوم بمفهوم. بقي كم قسم؟ قسمان - 00:48:41ضَ
وهو بيان المفهوم بمنطوقه قوله تبارك وتعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. هذا المنطوق ان القرآن هدى جعله الله هدى للمتقين. اليس كذلك؟ ما مفهومه - 00:48:55ضَ
ان غير المتقين ليس بهدى ليس بهدى لهم. هذه مسكوت عنها الان هذا هو المفهوم. المسكوت عنه فهذا المفهوم بينه منطوق اية اخرى وهي قوله تبارك وتعالى والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر - 00:49:12ضَ
وهو يعني القرآن عليهم عمى هدى للمتقين وعمل على ايش؟ على غير المتقين. وقال ولا يزيد الظالمين الا خسارا ولا يزيد الظالمين الا خسارا فلاحظ هذا المنطوق المفهوم الان هدى للمتقين مفهومه ان غير المتقين ليس بهدى لهم - 00:49:29ضَ
بينه منطوق اية اخرى ولا يزيد الظالمين الا خسارا والذين لا يؤمنون في اذانهم وكر وهو عليهم عمى. والقسم الاخير وهو بيان منطوق بمفهوم الان المنطوق حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الاية هذا منطوق هذا الدم الان في هذه الاية - 00:49:52ضَ
ظاهره ايش؟ العموم والاطلاق. ولا لا؟ بحيث ايا كان هذا الدم فانه فانه حرام. يبينه مفهوم اية اخرى وهي قوله تبارك وتعالى او دما مسفوحا. ماذا تفهم منها؟ ما مفهوم قوله او دما مسفوحا - 00:50:15ضَ
اعكس دائما في مفهوم المخالفة ان غير المسفوح ليس بحرام فبينا قوله تبارك وتعالى المنطوق حرمت عليكم الميتة والدم بمفهوم قوله او دما مسفوحا يعني ان غير المسفوح لا يحرم - 00:50:34ضَ
فهذا بيان منطوق بمفهوم هذا كله داخل في تفسير القرآن القرآن هذه اربعة انواع و اه سيأتي ان شاء الله اه انواع اخرى اه تدخل تحت هذا اه اتوقف الان - 00:50:50ضَ