التفسير - الدورة (2) المستوى (2)
مقدمة تفسير جزء عم - المحاضرة 1 - التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد للعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ
احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله صلى اللهم وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا - 00:00:54ضَ
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون - 00:01:20ضَ
انك على كل شيء قدير ثم اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاحبة الكرام يا من يشاهدني في هذه اللحظات ارحب بكم عموما واخص بالترحيب - 00:01:42ضَ
طلاب وطالبات هذه الاكاديمية المباركة اعني اكاديمية زاد العلمية سائلا الله عز سائلا الله عز وجل لي ولهم التوفيق والفلاح نلتقي واياكم في هذا اللقاء في هذه الدورة الثانية من المستوى الثاني - 00:02:05ضَ
ونحن نتحدث عن تفسير كلام الله تبارك عز وجل وبالتحديد من خلال منهجنا المبارك الذي اعد في هذه الاكاديمية والذي سيتحدث اولا عن سورة النبأ الذي سيتحدث اولا عن سورة النبأ - 00:02:27ضَ
في بيان معانيها وطرف من احكامها باذن الله تبارك وعز وجل وقبل الحديث عن هذه السورة المباركة يحسن بنا ان نتحدث اجمالا عن هذا الجزء الذي كانت او وقعت فيه هذه السورة التي هي مناط ومحل حديثنا - 00:02:53ضَ
كلنا يعلم ايها الاحبة الكرام ان سورة النبأ ان سورة النبأ تعتبر اول سورة في الترتيب اول سورة في الترتيب للمتحدث عن جزء عما الذي هو الجزء الثلاثين الذي هو - 00:03:19ضَ
الجزء الثلاثين والذي يحوي قرابة سبعا وثلاثين سورة كلها من السور المكية ما عدا اثنتين من السور وهما سورة البينة وسورة النصر فهما مدنيتان واما سائر صور هذا الجزء المبارك الجزء الثلاثين - 00:03:41ضَ
اخر جزء في كتاب الله تبارك وتعالى فهي من السور المكية وقد بينا قبل الان ومر معنا ونكرر والمكرر احلى اننا نريد بقولنا المكي ما كان نزوله ما كان نزوله قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى - 00:04:04ضَ
على الصحيح من اقوال اهل العلم رحمهم الله سواء اكان نزوله في مكة او في غير مكة سواء اكان نزوله في مكة او في غير مكة وسورة النبأ كذلك هي من السور المكية - 00:04:27ضَ
هذه السورة المباركة التي معنا كذلك هي من السور المكية جزء عما بشكل عام يمتاز بخصائص الايات المكية في كتاب الله تبارك عز وجل فهو مثلا يقرر التوحيد في ثنايا هذه السور التي معنا - 00:04:46ضَ
يعني المتأمل في سور جزء عم سيجد ان هذا الجزء المبارك الجزء الثلاثين الذي كما ذكرنا اكثره مكي يقوم على تقرير توحيد الله تبارك وتعالى وقبل ذلك وجوده من خلال الحديث - 00:05:10ضَ
عن هذه الايات والالاء الموجودة في كونه الفسيح تبارك وعز وجل تقرر هذه الايات ايضا اكرر هذه الايات ايضا بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وانه مرسل من عند الله تبارك وتعالى حقا وصدقا - 00:05:30ضَ
تقرر هذه الايات ايضا حقيقة الايمان بالبعث ووجود اليوم الاخر. وانه حق لا شك ولا ريب فيه تقرر هذه الايات ايضا مسائل الترغيب والترهيب بشكل عام فهي تدور في هذا الفلك - 00:05:52ضَ
في دعوة الناس الى اصول دينهم والترغيب للعمل بها وفيها بعيدا عن النظر الى تقرير الاحكام الشرعية الفقهية العملية التي هي من خصائص الايات والسور المدنية كما سيمر او قد مر معنا بعض منه بفضل الله تبارك وعز وجل - 00:06:11ضَ
سورة النبأ هي من هذا النوع وفيها هذه الخصائص التي ذكرناها فسورة النبأ التي هي محل حديثنا بفضل الله تبارك وعز وجل ذكر اهل العلم ان لها عدة اسماء. بعد ان انتهينا من الحديث عن الجزء بشكل عام نلج للحديث عن هذه السورة - 00:06:36ضَ
خاصة فهي سورة اولا كما ذكرنا مكية. ثم هي لها عدة اسماء فتسمى بسورة النبأ وسيأتي بيان معنى النبأ وتسمى بسورة عما يتساءلون وتسمى بسورة يتساءلون وتسمى بسورة المعصرات. التي ذكرها الله تبارك وعز وجل في كتابه - 00:07:00ضَ
وتسمى ايضا بصورة عم فقط فهي خمسة اسماء يذكرها اهل العلم رحمهم الله لهذه السورة المباركة عدد ايات هذه السورة اربعون اية اربعون اية هذا في المصحف المكي وفي المصحف الكوفي وفيما عداه من المصاحف - 00:07:29ضَ
واحدى واربعين اية لكن نحن الذي بين يدينا والذي نطلع فيه ان عدد الايات الموجودة في المصحف الذي امامنا اربعين اية عد بعض اهل العلم كالامام الثعلبي رحمه الله في تفسيره - 00:07:51ضَ
عدد كلمات هذه السورة فبلغت قرابة مئة وثلاثة وسبعين كلمة وعدد حروفها وصل الى قرابة سبعمائة وسبعين حرفا. سبعمائة وسبعين حرف هذه السورة التي نحن بصدد الحديث عنها كما قلنا - 00:08:07ضَ
تمتاز ميزة واضحة في تقرير اولا ثوابت هذا الدين العظيم واول هذه الثوابت واول هذه الاصول هو تقرير الايمان بالبعث وانه حق لا شك فيه والايمان بالبعث كما يعلم الجميع - 00:08:29ضَ
ركن من اركان الايمان لا يستقيم ايمان المرء الا به وهو مدار الحديث في هذه السورة المباركة. وهو ذاك التساؤل الذي كان يتسائله المشركون بين وبين ناف على الحقيقة. وذكر الله تبارك وتعالى تساؤلهم في اول هذه السورة المباركة. فهي تقرر - 00:08:50ضَ
هذا الاصل العظيم وهذا الثابت القويم من ثوابت هذا الدين المبارك بفضل الله تبارك وتعالى وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم - 00:09:16ضَ
اذ لا تصح العبادة الا به قال تعالى والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا - 00:09:49ضَ
يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف - 00:10:29ضَ
قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او - 00:10:54ضَ
الجاه والشهرة او المراء والجدل. فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى اما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا حياكم الله ايها الاحبة المباركون واهلا وسهلا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل الذي كنا قد بدأنا قبل الفاصل - 00:11:12ضَ
نتحدث اجمالا عن مواضيع هذه السورة وما حوته هذه السورة المباركة وذكرنا ان اول امر بدأت به هذه السورة هو تقرير هذا الركن عظيم اعني ركن الايمان باليوم الاخر من خلال الكلام عن مسألة البعث - 00:11:53ضَ
من خلال الكلام عن مسألة البعث وقد وقفت هذه الصورة او اصلت هذه السورة هذا المبدأ اعني مبدأ الايمان بالبعث من خلال الكلام عن دلائل قدرة الله تبارك وتعالى في هذا الكون الفسيح - 00:12:16ضَ
التي يراها العبد بناظريه بمعنى قرر الله تبارك وتعالى وجود البعث. وهو رجوع الارواح للاجساد مرة اخرى في يوم القيامة. كيف قرر الحق عز وجل ذلك في خلال هذه السورة قرره من خلال اثبات قدرته العظيمة في هذه الالاء الموجودة في هذا - 00:12:36ضَ
والذي يشاهده كل انسان بعينه. وهي تسع الاء ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم المبارك ابن ابتداء من قول الله عز وجل الم نجعل الارض مهادا وانتهاء بذكره عز وجل للجنات التي هي الفافا - 00:13:00ضَ
تسع الاء تسع ايات كأن الحق عز وجل يقول ان ذاك الذي خلق هذه المخلوقات ان هذا المبدع الذي ابدع هذه الالة هو وحده سبحانه عز وجل القادر على ايجاد هذا البعث. فمن اوجد هذا الجمال من اوجد هذا الكمال؟ من اوجد هذه العظمة - 00:13:20ضَ
قادر سبحانه وتبارك وتعالى على اعادة ارواح العباد اليهم مرة اخرى. ثم انتقلت السورة بعد ذلك لبيان شيء من التفاصيل الجزئية التي ستكون في يوم الفصل. من عند قول الله ان يوم الفصل كان ميتا - 00:13:43ضَ
موعدا محددا ثم بدأ عز وجل بعد ذلك يذكر حال الناس في ذلك اليوم العظيم فذكر سبحانه وتبارك وتعالى ان الناس فريقان فريق في السعير وفريق في الجنة اعاذنا الله واياكم من السعير واهلها. وجعلنا الله واياكم - 00:14:03ضَ
من اصحاب الجنة. هذا هو اجمالا اجمالا ما تضمنته هذه السورة المباركة. وفي اثناء حديثنا باذن الله تبارك وتعالى سنزيد ذلك وضوحا وبيانا عند الكلام عن الايات بالتفصيل ابتدأ الحق تبارك وتعالى - 00:14:27ضَ
هذه السورة سورة النبأ بقول الله عز وجل عما يتساءلون عما يتساءلون القارئ لهذه السورة المباركة الذي يحمل المصحف وينظر اليها سيجد انها ابتدأت بكلمات عم وميم عم يتساءلون عم هذه - 00:14:50ضَ
اصلها مكون من كلمتين عن وماء عن الذي هو حرف الجر والماء الاستفهامية عن الذي هو حرف الجر الماء الاستفهامية ثم لما اقتربت الثنتين من بعضهما البعض عن وما النون مع الماء النون مع الميم عفوا النون مع الميم حقهما الادغام - 00:15:19ضَ
فحذفت لاحظ حذفت حذفت النون مباشرة واتصلت العين مع الميم عم ثم يسأل سائل فاين ذهبت الالف الميم نقول حذفت هذه الالف لامرين الأمر الأول من اجل تمييز الخبر من اجل تمييز الخبر الأمر الثاني وهو الأهم في نظري والله اعلم وقد ذكره الطاهر ابن - 00:15:53ضَ
عاشور رحمه الله لتمييز لاحظ لتمييز ما الاستفهامية عن ما الموصولة حتى نستطيع ان نميز ما الاستفهامية التي هي موجودة معنا هنا عن ماء الموصولة. فانما الاستفهامية اذا جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى - 00:16:23ضَ
كما هو الحال هنا في هذه الاية يحذف منها الالف بينما الماء الموصولة يقرر فيها الالف في الرسم العثماني تماما. وبهذا تستطيع ايها الناظر تستطيع ان تميز بين الماء الاستفهامية وبين الماء الموصولة بوجود هذا بوجود هذه الالف. فمتى ما وجدت رسم الالف مثبتا - 00:16:46ضَ
بعد الميم فاعلم ان هذه الميم او ان هذه الماء عفوا هي الماء الاستفهامية. ومتى لم ومتى وجدتها ثابتة مكتوبة فاعلم انها ماء الموصولة. اذا عند الحذف الاستفهامية وعند الاثبات هي الموصولة وهذا هذه قاعدة مطردة في كتاب الله تبارك وتعالى. اذا - 00:17:13ضَ
هي بمعنى عن ما عن ما يتساءلون هؤلاء المشركون الذين يتساءلون عما يتساءلون ما هو الامر الذي يتساءلون فيه؟ وطبعا هذا الاستفهام هذا الاستفهام هو استفهام هام انكاري هذا الاستفهام هو استفهام انكاري. فينكر الله تبارك وعز وجل - 00:17:42ضَ
على المشركين ينكر الله عز وجل على المشركين تساؤلهم. عما يتسائلون يتساءلون تفاعل من التساؤل يعني يسأل بعضهم بعضا يسأل بعضهم بعضا وما الذي كانوا يتساءلون فيه ويسأل بعضهم بعضا فيه؟ انه - 00:18:09ضَ
النبأ العظيم عما يتساءلون عن عن النبأ العظيم. النبأ قال بعض المفسرين قال بعض اهل اللغة ان النبأ يأتي بمعنى الخبر مطلقا وقال بعضهم لا النبأ هو الخبر ذو الفائدة - 00:18:33ضَ
خبر العظيم المهم ذو الفائدة الذي يحصل به اما العلم واما غلبة الظن ويكون عن صدق يعني خبر صادق اذا هذا الذي ذكره الراغب الاصفهاني رحمه الله هو الذي عليه كثير من اهل التفسير ومن المحققين من اهل العلم. اعني - 00:18:57ضَ
ان النبأ ليس بمعنى الخبر وانهما معنيان مترادفان لا وانما النبأ هو الخبر ذو الفائدة ذو الفائدة الذي يفيد العلم او غلبة الظن ويكون صادقا. فاذا تحققت فيه هذه الامور - 00:19:20ضَ
سمي نبأ سمي نبأ اذا هم يتحدثون عن نبأ عن امر مهم تحصل به يعني يحصل به علم او غلبة ظن وهو وخبر صادق هم يتحدثون عنه ثم زاده الله تبارك وتعالى رتبة وزاده الله تبارك وتعالى رفعة. فقال عز وجل فيه - 00:19:41ضَ
النبأ العظيم فهو نبأ لكنه ايضا مع كل ما تحويه كلمة النبأ من فائدة هو ايضا نبأ عظيم والعظيم اذا سمى الامر عظيم فهو يدل على عظم متناه فيه. والامر كذلك في حق - 00:20:06ضَ
باليوم الاخر اذا عم يتساءلون عن النبأ العظيم اذا هو استفهام انكاري ينكر الله تبارك وتعالى فيه على المشركين تساؤلهم تساؤلهم تفاعلهم مع بعضهم البعض عن ذلك اليوم العظيم يسأل سائل - 00:20:28ضَ
لماذا يبدأ الحق تبارك وتعالى هذه السورة المباركة بالاستفهام قال اهل التفسير انما بدأ الله عز وجل بالاستفهام من اجل تشويق السامع اذا المسألة مسألة تشويقية الله عز وجل يريد ان يشوقك ايها القارئ او ايها السامع لهذه الايات عن الامر الذي سيكون بعد ذلك - 00:20:50ضَ
فان الخبر بعد ذلك خبر مهم خطير يحتاج منك بعد ان اشتقت الى سماعه ان ترعيه سمعك ما هو اسمع وهذا الذي سيكون ان شاء الله بعد الفاصل معكم ان شاء الله حديث وفقنا الله واياكم لكل خير - 00:21:19ضَ
يأخذ بيدك ليرقى بك والى اعلى المنازل يقف معك وينافح عنك وقت الضيق والكرب انه القرآن. ففي الحديث يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل اية درجة - 00:21:41ضَ
حتى يقرأ اخر شيء معه وحين تأتي اهوال يوم القيامة وشدائده. لا يتخلى القرآن عن اصحابه يقول عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه بل ان القرآن ينفع صاحبه بكل حرف منه - 00:22:22ضَ
ان القرآن يرفعك وينفعك في الدنيا والاخرة وفي الحديث من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لذلك استحق صاحب القرآن ان يغبط عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:47ضَ
لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل واناء النهار فكن مع هذا الصاحب الوفي - 00:23:09ضَ
وعش في رحابه فانت في صفقة رابحة وتجارة لن تبور ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة لن تبور بشرى لنا حياكم الله ايها الاحبة الكرام اهلا وسهلا بكم - 00:23:30ضَ
عدنا اليكم بعد الفاصل ونحن نتحدث واياكم عن تشويق الحق تبارك وتعالى من خلال هذا الاستفهام لقارئ وسامع كلام الله عز وجل للامر الذي سيكون بعد ذلك. قال الله عز وجل - 00:24:19ضَ
عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون الذي هم فيه مختلفون قد يقول قائل اليس المراد بهؤلاء المختلفين هم كفار قريش الجواب بلى اذا ما دام انهم هم المعنيين - 00:24:39ضَ
بهذه الايات اي انهم هم من اختلفوا في امر البعث فلماذا يذكر الله عز وجل انهم قد اختلفوا فيه وفي الجملة هم منكرون لهذا اليوم العظيم في الجملة هم منكرون لهذا اليوم العظيم - 00:25:08ضَ
قال بعض اهل التفسير ان المراد بهذا الاختلاف الذي كان بين المشركين انما انه قد كان بعضا منهم ينكر ذلك انكارا صريحا. فيأتي احدهم امام النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ عظما قد ارن - 00:25:27ضَ
ثم يفتته بيده امام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له اتزعم يا محمد ان الله عز وجل يعيدها العظم بعد ان ارم بعد ان فتت. ثم يبعثه في يوم القيامة - 00:25:46ضَ
كأنه والحال كذلك ينكر ذلك انكارا صريحا واضحا بينا. زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثون. اذا هذا حال اكثرهم هو الانكار والحال الاخر منهم انهم اناس لم ينكروا ذلك انكارا صريحا وانما كانوا يشكون فيه - 00:26:02ضَ
ان نظن الا ظن وما نحن بمستيقنين. فكان عندهم ظن هم يشكون في اليوم الاخر. اذا من حمل هذا الخلاف الذي ذكره الله عز وجل في قوله الذي هم فيه مختلفون. هذا الظمير هم فيه. هم من هم؟ اكثر المفسرين قال المراد به المشركون. طيب كيف - 00:26:27ضَ
ويختلفون في اليوم الاخر نقول لانه انقسموا الى فريقين فريق منكر انكارا صريحا وفريق شاك في هذا اليوم مع ان بعض اهل التفسير حمل هذا الظمير في هذا الاختلاف على فريقين على المشركين وعلى المسلمين - 00:26:48ضَ
المراد بالمختلفين هم الكفار من طرف والمسلمين من طرف اخر. فالمسلمون يؤمنون ايمانا جذريا مترسخا متعمقا في قلوبهم لا يستقيم ايمان الواحد منهم الا به ان هناك يوم اخر وان هناك بعث بين يدي الله تبارك وتعالى - 00:27:08ضَ
عادة للارواح مرة اخرى بينما المشركون ينكرون ذلك انكارا صريحا اذا قال بعض اهل التفسير ان المراد بهذا الاختلاف الذي هم فيه مختلفون اي اهل الكفر واهل الاسلام والاكثر على ما ذكرناه سابقا انه الخلاف الذي قد وقع - 00:27:28ضَ
بين المشركين بعضهم مع بعض عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ثم قال الله عز وجل كلا سيعلمون كلا هذه الكلمة يؤتى بها للردع والزجر يؤتى بها - 00:27:48ضَ
للردع والزجر هؤلاء المشركين الذين اخذوا يخوضون هذا الخوظ بين منكر وشاك في اليوم الاخر الله عز وجل يكذبهم بهذه الكلمة العنيفة التي تحمل من الدلالة هذه القوة كلمة كلا فتحمل من الدلالة في ردعهم وزجرهم ما تجعل السامع لها اذا سمعها تقرع - 00:28:17ضَ
تقرع مسامعه وتنفذ الى قلبه فتأخذ به اخذا شديدا لصده ورده وردعه عما هو فيه من الكفر ونعوذ بالله الباطل الذي يعيش ويعشعش في قلبه. اذا يردعهم الحق تبارك وتعالى - 00:28:47ضَ
ويكذب خلافهم ويكذب مقالتهم فانه سيأتي الوقت الذي يعلمون فيه علم يقين الذي يعلمون فيه علم يقين ويرون ذلك حقا اليقين انهم مبعوثون بين يدي الله تبارك وتعالى كلا سيعلمون. فسيأتي اليوم الذي يعلمون فيه علم - 00:29:07ضَ
يقينيا ان الله تبارك وتعالى القادر على كل شيء. القادر على كل شيء والذي لا يعجزه شيء. تبارك وعز سيبعثهم بين يديه. كلا سيعلمون ثم قال تبارك وتعالى ثم كلا سيعلمون - 00:29:34ضَ
ثم كلا سيعلمون هذا التكرار لهذه الكلمة كلمة الردع والزجر تحمل في ثناياها من القوة في ردعهم من قوة في زجرهم مما هو اعظم مما قبلها. ولهذا لا يظن ظان ان هذا التكرار مجرد تكرار لفظي لازم - 00:29:55ضَ
هذه الزيادة في المبنى لاحظ هذه الزيادة في المبنى كون الله عز وجل يقول كلا سيعلمون ثم يأتي مرة اخرى ثم يقول ثم كلا سيعلمون ليست هذه الزيادة في هذا المبنى عبثا حاشاه تبارك وتعالى وحاشى كلامه المعظم وانما المراد بها زيادة التأكيد - 00:30:17ضَ
في ردعهم المراد بها زيادة التأكيد في ردع هؤلاء المنكرين المكذبين في هذا البعث الذي سيكون حقا وصدقا اذا بدأت هذه الايات تقرر اكرر ما كان عليه المشركون من انكار لليوم الاخر. وكان هذا التقرير من خلال هذا الاستفهام الانكار - 00:30:37ضَ
الذي جاء به الحق تبارك وتعالى لتشويق السامع والقارئ الى حال هذا النبأ الفت نظر احبتي الى مسألة قد تمر بهم اثناء القراءة في بعض كتب التفسير عند بيان معنى النبأ - 00:31:11ضَ
يعني اذا قرأت في بعض كتب التفسير ما المراد مثلا بمعنى النبأ؟ هل المراد بالنبأ البعث فقط او المراد بالنبأ القرآن الكريم الذي هو النبأ العظيم كما قال تعالى قل هو نبأ عظيم - 00:31:33ضَ
او المراد به بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته ما المراد بالنبأ في هذه السورة المباركة هل هو فقط البعث كما جرى على لسان اثناء الحديث او هو اشمل واعم من ذلك. الصحيح ان المراد بالنبأ - 00:31:48ضَ
ما هو اعم من الكلام عن البعث؟ لماذا؟ لان الالف واللام في قوله تعالى عن النبأ النبأ هي للجنس للجنس فتشمل جنسا كل شيء جاء به عليه الصلاة والسلام وتضمن ذلك وجوب تصديقنا والايمان به - 00:32:08ضَ
اذا كلمة النبأ تشمل معنى البعث تشمل معنا الرسالة المحمدية وتشمل معنى القرآن بل وتشمل غير ذلك مما جاء به صلى الله عليه وسلم. واوجب الشرع علينا الايمان والتصديق به. وهذا الخلاف هذا الخلاف الذي يذكره اهل التفسير فبعضهم مثلا لا يذكر الا البعض - 00:32:32ضَ
البعث وبعضهم مثلا لا يذكر الا القرآن اي انه هو النبأ. وبعضهم مثلا لا يذكر الا انها رسالة او غير ذلك. نقول هذا من اختلاف التنوع هذا من اختلاف التنوع وهو وهو ذكر هذه المفردات هو من باب التفسير ببعض المعنى - 00:32:56ضَ
وقد مر معنا هذا في في في المستوى الماضي عند حديثنا عن اصول التفسير ان بعض المفسرين احيانا يفسر الاية ببعض مفردات ولا يعني ذلك انها هي المقصودة فقط دون غيرها. انما هو من باب ضرب المثال. يضرب مثال فقط على هذا النبأ. فيضرب بعض - 00:33:16ضَ
سبيل مثال على ان المراد بالنبأ البعث. وبعضهم يضرب مثال على ان المراد بالنبأ القرآن. وبعضهم يضرب مثال على ان المراد بالنبأ الرسالة المحمدية والصواب انها تشمل ذلك كما ذكرنا وغير ذلك لان الالف واللام للجنس فتسمى الجنس هذه الاشياء كلها - 00:33:36ضَ
اذا كلها داخلة في هذا النبأ العظيم الذي جاء به سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم والذي قد اختلف فيه المشركون يكون فالمشركون لم يختلفوا فقط في الايمان بالبعث - 00:33:54ضَ
في تصديقه او تكذيبه وفي رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وفي تصديقه او تكذيبها وفي القرآن الكريم تصديقا او تكذيبا وانما اختلفوا في كل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم رزقنا الله واياكم ايمانا صادقا ويقينا خالصا وجعلني - 00:34:08ضَ
لكم من اصفيائه امين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى لنا بالعلم كالازهار في البستان - 00:34:28ضَ