السيرة - الدورة (2) المستوى (2)

مقدمة في دراسة الشمائل - المحاضرة 1 - السيرة - المستوى الثاني (2) - الشيخ حمزة بن ذاكر الزبيدي

حمزة بن ذاكر الزبيدي

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لكادي - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد فحياكم الله ايها الاحبة والاخوة الكرام والاخوات الفاضلات - 00:00:40ضَ

المستوى الثاني من دراسة السيرة النبوية العطرة والتي ندرس في هذا المستوى باذن الله عز وجل اه الشمائل المحمدية. شمائل نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي بداية هذه اللقاءات اذكر نفسي واخواني واخواتي الدارسين - 00:01:07ضَ

ان نجدد النية لله تبارك وتعالى وان نقصد بطلب هذا العلم وجه الله عز وجل والدار الاخرة ورضوان الله سبحانه وتعالى ونرجو من الله عز وجل بدراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:32ضَ

ودراسة شمائله ان نزداد بذلك ايمانا ومحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وان تكون هذه المدارسة من القرب التي نتقرب بها الى الله عز وجل لانها من الاعمال الصالحة معرفة رسول الله صلى الله - 00:01:50ضَ

عليه وسلم الشمائل المحمدية هو المقرر الذي سندرسه في هذا المستوى باذن الله عز وجل المستوى الثاني ونقصد بهذه الشمائل ما يتعلق بخلال وصفات واداب وهدي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:02:08ضَ

الشمائل جمع جميلة ويقصد بها الخصلة والصفة ويقصد بها الخلال والاداب والاخلاق وايضا يمكن ان نقول ان دراسة الشمائل النبوية تشمل ثلاثة جوانب. دراسة الشمائل النبوية تشمل ثلاثة جوانب الجانب الاول هو ما يتعلق بخلقته صلى الله عليه وسلم وحليته الظاهرة. يعني ما يتعلق بجسده الشريف - 00:02:34ضَ

وسماته صلى الله عليه وسلم وخصاله الخلقية التي خلقه الله تبارك وتعالى عليها حيث ان الله عز وجل صوره في احسن صورة. اذا هذا الجانب الاول في الشمائل دراسة خلقة النبي صلى الله عليه وسلم وحليته الظاهرة - 00:03:09ضَ

الجانب الثاني هي دراسة اخلاقه الكريمة الزكية صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من اكرم الخصال وافضل الخلال واجمل الصفات صلى الله عليه وسلم. فلا تجد صفة كريمة طيبة حسنة في انسان - 00:03:30ضَ

الا وكان النبي صلى الله عليه وسلم افضل الناس واكمل الناس واحسنهم اتصافا بهذه الصفة اذا هذا الجانب الثاني الجانب الثالث هو ما يتعلق بهديه صلى الله عليه وسلم الذي هو احسن الهدي. وافضل الهدي صلى الله عليه وسلم - 00:03:49ضَ

كيف كان هديه في مأكله ومشربه وكلامه شأنه كله صلى الله عليه واله وسلم اذا حينما ندرس الشمائل المحمدية على صاحبها افضل الصلاة وازكى التسليم فانا ندرس هذه الجوانب الثلاثة. جانب خلقته صلى الله عليه وسلم وحليته الظاهرة - 00:04:10ضَ

وشكله وجسمه صلى الله عليه وسلم والامر الثاني ما يتعلق باخلاقه صلى الله عليه وسلم الزاكية في تعامله في خلقه مع ربه ومع نفسه ومع اهله ومع الاخرين ومع اعداءه. كيف كانت اخلاقه صلى الله عليه وسلم - 00:04:34ضَ

قد كانت اعظم الاخلاق وكما وصفه ربه سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وانك لعلى خلق عظيم وانك لعلى خلق عظيم. والجانب ثالث هو دراسة هدي صلى الله عليه واله وسلم في شأنه في اخذه وعطائه وعبادته وكلامه - 00:04:54ضَ

تصرفاته صلى الله عليه وسلم وهذا العلم هو علم الشمائل المحمدية من العلوم اه العظيمة ومن العلوم الكريمة الرفيعة التي اعتنى بها العلماء اعتنى بها العلماء عناية فائقة وصنفوا فيها التصانيف الكثيرة والكتب العديدة فمنهم من افرد هذه التصانيف - 00:05:14ضَ

ومنهم من اه ظمنها في احد مصنفاته او كتبه اكثر من جمع واوفى واحسن في التصنيف والترتيب والجمع آآ ما كان آآ عليه الامام آآ ابو عيسى الترمذي آآ رحمه الله تعالى رحمة واحدة رحمة واسعة - 00:05:38ضَ

وهو من ائمة الحديث رضي الله تعالى عنهم اه من اصحاب الكتب الستة حينما تذكر الكتب الستة فان جامع الامام الترمذي اه من بينها قد يكون ثالثهم او قد يكون رابعهم - 00:06:01ضَ

كتاب الامام التميمي. فالامام ابو عيسى الترمذي اعتنى بالشمائل المحمدية وجمع فيها كتابا مستقلا كان من اوفى ما جمع ومن احسنه وافضله واكمله ترتيبا. كما اشار الى ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى - 00:06:17ضَ

اه في كتابه البداية والنهاية اذا عناية وتوجه عناية العلماء للاهتمام بهذا الجانب. وهو جانب الشمائل المحمدية آآ لا شك انه من ابواب العلم التي تستحق مزيد من العناية ومزيد من الاهتمام - 00:06:36ضَ

لدراسة الشمائل المحمدية شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصاله وخصائصه آآ فوائد كثيرة ولها اهمية آآ كبيرة جدا يحسن بالانسان ان يقف عليها ويتمكن منها ويكون على بصيرة ووعي بها - 00:06:57ضَ

وقبل ذلك نشير اشارة يسيرة انه لا توجد شخصية في الدنيا الدنيا كلها منذ ان خلق الله ادم عليه السلام الى ان تقوم الساعة. لا توجد شخصية لقيت من العناية والاهتمام - 00:07:17ضَ

بدراسة سيرتها وخصالها وشمائلها وصفاتها وهديها وشأنها كله حتى عدد الشعرات البيضاء في صدق النبي صلى الله عليه وسلم وعدد السكتات التي كان يسكتها. كل ذلك وفي شأنه مع اهله مع اسرته مع ابنائه مع احفاده - 00:07:34ضَ

مع الناس كلهم في حربه وفي سلمه بل حتى في ادق تفاصيل حياته اه لم يشهد التاريخ شخصية لقيت مثل هذه العناية ولا قريبا منها ولا عشر معشارة لا توجد لا يوجد انسان. لا من الزعماء - 00:07:58ضَ

ما من الكبراء ولا من العلماء ولا من الفضلاء ولا من اي انسان كان قد برز في جانب من جوانب الحياة لقي مثل هذا الاهتمام القي مثل هذه العناية في الجمع لسيرته صلى الله عليه وسلم واحداث حياته. وايضا العناية - 00:08:15ضَ

آآ شمائله وصفاته صلى الله عليه واله وسلم اذا ننتقل الى السؤال ما هي اهمية دراسة الشمائل المحمدية يعني شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصاله وصفاته واخلاقه وخلقته وهديه صلى الله عليه وسلم - 00:08:35ضَ

اولا ان الانسان مأمور بان يؤمن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا والايمان فرع المعرفة. الايمان فرع عن المعرفة. فاذا عرف الانسان نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:08:57ضَ

كان ذلك ادعى في آآ ايماني وفي آآ قوة ايمانه وكلما ازدد الانسان بنبيه صلى الله عليه وسلم معرفة كلما ازداد ذلك ايمانا كلما ازداد بذلك ايمانا والايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم واحدة من - 00:09:19ضَ

الامور التي يذوق بها الانسان حلاوة الايمان فاصل ونواصل ان اردت النجاح في الدنيا والسعادة في الاخرة. فاسلك طريق العلم. لكن الافات على هذا الطريق كثيرة. منها الرياء بان يراد بالعلم الشهرة وثناء الناس. قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء - 00:09:43ضَ

او ليباهي به العلماء او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. ومنها الكبر والعجب قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ومنها الحسد قال تعالى وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم - 00:10:23ضَ

اي بغى بعضهم على بعض فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم. ومنها الانشغال بالدنيا وملهياتها واشغالها عن تحصيل العلم النافع ومنها التعالم والتصدر قبل التأهل فان التصدر يمنع من تلقي العلم - 00:10:49ضَ

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا. ومنها الفتور والكسل. قال صلى الله عليه وسلم ان لكل عمل شرا ولكل شرة فترة. فمن كانت شرته الى سنتي فقد افلح - 00:11:10ضَ

ومن كانت فترته الى غير ذلك فقد هلك فالزم طريق العلم. ولا تصدنك الافات واحذر من قطاع الطريق قال تعالى مبين الحمد لله كنا قد تكلمنا قبل الفاصل ان من دواعي الاهتمام بدراسة - 00:11:28ضَ

شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصاله الشريفة ان ذلك من معرفة النبي صلى الله عليه وسلم التي واجبات ومتحتمات واصول في حياة المسلم فان المسلم اول ما يجب عليه معرفة العبد ربه - 00:12:15ضَ

معرفة العبد دينه معرفة العبد نبيه صلى الله عليه واله وسلم فمعرفة النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم من الواجبات المتحتمات يعرفه ويؤمن به صلى الله عليه وسلم كلما ازداد الانسان معرفة بالنبي صلى الله عليه وسلم بخلقته الظاهرة - 00:12:34ضَ

كلما ازداد له كلما ازداد به ايمانا. لانه من جمعت فيه هذه السمات والصفات والخلال الجمال والكمال فان ذلك ادعى الى صدق الباطن باذن الله عز وجل كما اشار الى ذلك - 00:12:57ضَ

شيخ الاسلام ابن تيمية لما قال ان ان الله سبحانه وتعالى قد جمع له كمال الصفات والجمال الظاهر وكل من رآه امن به وصدقه. يعني ان صورة الجمال الظاهر وحسن السمات - 00:13:14ضَ

للاعتبار بجمال اه الباطني وسلامته فمن كان بالنبي صلى الله عليه وسلم وبخصاله وصفاته وسماته اعرف كلما كان اكثر ايمانا به صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى قد ارسل الانبياء من اقوامهم - 00:13:33ضَ

يعرفونهم بصفاتهم ويعرفوهم بسيماهم حتى يعني يكونوا اقرب اليهم واكثر تأثيرا. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اه اتاه الله عز وجل المكانة الرفيعة من آآ سلالة كريمة وفي مكان - 00:13:57ضَ

كريم فجمع الله له سمات الخير والكمال كله صلى الله عليه وسلم الذي يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم عن معرفة تامة يكون ثباته على هذا الدين ويكون اشد تصديقا - 00:14:18ضَ

لنبي الله صلى الله عليه وسلم من غيره فان الانسان الذي يعرف معرفة آآ بسيطة ليست متعمقة ليست عن رسوخ فانه ما ربما تثار حوله الشبهات ويتزلزل ايمانه ويتزلزل تصديقه بالنبي صلى الله عليه وسلم. لكن من عرفه - 00:14:37ضَ

حق المعرفة وامن به عن يقين بعد ان تعرف على سماته وصفاته وخلاله الظاهرة والباطنة وهديه صلى الله عليه وسلم فان ذلك يكون مصدقا لما عليه من الخلال. ولذلك ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما قالوا له مشككين في صدق النبي صلى الله عليه وسلم وقد كانوا يسمونه الصادق الامين - 00:15:00ضَ

ولم يجربوا عليه كذبة واحدة صلى الله عليه وسلم. لما عرج به لما اسري به الى المسجد الاقصى وعرج به الى السماء آآ يعني شككوا في ذلك وكذبوه صلى الله عليه وسلم لكن الصديق لما عرف من صدقه وجرب من خلقه العظيم - 00:15:28ضَ

وانه لا يمكن ان يكذب. انسان ما يكذب على الناس ولم يكذب في حياته قد ايكذب على الله عز وجل فلذلك من عرفه بخصاله الشريفة واخلاقه الكاملة صدق بكل ما جاء به صلى الله عليه وسلم. اذا - 00:15:52ضَ

الايمان والتصديق ثمرة هذه المعرفة. كل من كان بالنبي صلى الله عليه وسلم اعرف كان به اكثر ايمانا وتصديقا كل من كان بالله اعرف كل ما كان اكثر تصديقا. كل من كان بالاسلام وبهذا الدين وبهذا الكتاب العظيم. اعرف كل ما كان اكثر ايمانا وثباتا - 00:16:13ضَ

وتصديقا من غيري هذا الاصل الامر الثاني ان من معرفة شمائل النبي صلى الله عليه وسلم سببا لزيادة المحبة في القلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والانسان لن يتذوق حلاوة الايمان ويصل الى حلاوة الايمان حتى يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه - 00:16:38ضَ

ان تبلغ بالعبد محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم في القلب والنفس درجة ان يقدم صلى الله عليه وسلم في محبته على النفس وعلى الاهل وعلى المال وعلى الولد وعلى الدنيا كلها - 00:17:04ضَ

كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اناس يأتون من بعده يود احدهم لو رآني في نفسه واهلي ومالي وولدي والناس اجمعين. او كما قال صلى الله عليه وسلم. اذا لما تقرأ في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تزداد حبا لهذا النبي الكريم - 00:17:24ضَ

كلما تتعرف على سمات النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته الخلقية التي خلقه الله تعالى عليها وجبله عليها كلما ازددت معه محبة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم كلما اطلعت على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه كله - 00:17:42ضَ

كلما ازددت له محبة وتعظيما وتوقيرا ومن اعظم من كتب في ذلك الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه البديع زاد المعاد في هدي خير العباد هذا الكتاب العظيم - 00:18:01ضَ

الذي جمع فيه هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من شؤونه وفي حياته كلها. فمن تعرف على هذا الهدي ومن تعرف على تلك الاخلاق الفاضلة الزكية ومن تعرف على ذلك الخلق الجميل البديع الحسن الذي بلغ غاية الكمال والجمال - 00:18:25ضَ

ازداد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم فاذا ازداد حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم زاد ايمانا بل وتذوق حلاوة الايمان ايضا من فوائد دراسة الشمائل النبوية ان ذلك - 00:18:46ضَ

يعين على الاتباع والتأسي فان الاتباع طريقه فرع عن المعرفة انت كيف انت مأمور؟ نحن مأمورون لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا - 00:19:09ضَ

نحن مأمورون بالتأسي والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن للانسان ان يتأسى ويقتدي ويهتدي ويتبع حق الاتباع الا اذا عرف هذا الهدي والا اذا عرف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. وكيف كان يقول وكيف كان يصنع؟ وكيف كان في هديه صلى الله عليه وسلم - 00:19:29ضَ

تريد ان تتبع النبي صلى الله عليه وسلم وتقتدي به في تربيتك لابنائك. اذا لابد ان تطلع على هديه صلى الله عليه وسلم بذلك تريد ان تطلع وتتبع النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه وطريقة تعليمه للناس ودعوته للناس - 00:19:55ضَ

اذا عليك ان تتعرف على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. وقس على ذلك في كل الجوانب فانك حتى تقتدي وتتأسى به صلى الله عليه وسلم حق الاقتداء وحق التأسي - 00:20:11ضَ

فلابد ان يكون لديك معرفة بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وكل ما كان الانسان اكثر معرفة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم كلما كان ذلك لان يكون اكثر اتباعا واقتداء وتيأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. قل ان كنتم تحبون الله - 00:20:26ضَ

فاتبعوني يحببكم الله هذا مقياس اختبار لصدقي ودعوة محبة الانسان لربه عز وجل انت تقول انك تحب الله تعالى اذا المقياس الحقيقي لمحبة الله عز وجل مقدار قربك واتباعك واهتداءك واقتداءك - 00:20:46ضَ

وتأسيك برسول الله صلى الله عليه وسلم. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم الامر ايظا من الدواعي المهمة التي تدعو للاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:06ضَ

تكميلا النفس وتزكيتها وترقيتها وتهذيبها. فان من اراد ان يعني ينمي نفسه ويرقيها ويزكيها وينميها ويرقى بها الى اعلى درجات الرقي البشري. والكمال الانساني في الاخلاق اداب والتهذيب والسلوك والعقائد وطريقة التفكير - 00:21:21ضَ

فان عليه ان يقبس من هذه السيرة النبوية الكريمة ومن هذه الشمائل المباركة العظيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افلح من زكاها ولن تزك النفس بخير وافضل من هدي رسول الله صلى الله عليه - 00:21:45ضَ

وصلنا يحرص كثير من الاباء والامهات على تعليم ابنائهم شتى العلوم ويبذلون في ذلك الغالي والنفيس من اوقاتهم واموالهم. وهذا مما يؤجرون عليه من الله تعالى لكن هل اعتنوا مع ذلك بتعليمهم ادب العلم وسنته. فهو الذي يهذب اخلاقهم. ويحسن طباعهم. فحاجة - 00:22:05ضَ

الاطفال الى الادب وحسن الخلق اشد من حاجتهم الى كثير من العلم لهذا كان السلف يحرصون على تعليم ابنائهم الادب قبل العلم قال سفيان الثوري كانوا لا يخرجون ابناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا - 00:22:47ضَ

وقال عبدالله بن المبارك طلبت الادب ثلاثين سنة وطلبت العلم عشرين سنة وهذا ما جعل الاباء والامهات قديما يدفعون باولادهم الى المؤدبين والعلماء حتى يقتبسوا من اخلاقهم وادابهم قبل علومهم - 00:23:07ضَ

قال الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة فتعلم من ادبه قبل علمه وذلك ان العلم لا ينتفع به الا بطهارة القلب. عن مساوئ الاخلاق - 00:23:28ضَ

ولعل هذا الامر هو ما دفع العلماء الى اشتراط ان يتتلمذ طالب العلم للعلماء. لا للكتب فحسب وذلك حتى يتأكدوا من تخلقه باخلاق العلماء وتحليه بأدبهم ويظهر عليه سمت العلم وادبه ونوره - 00:23:47ضَ

قال عبدالله بن وهب ما تعلمناه من ادب ما لك اكثر مما تعلمناه من علمه ومما يدلك على منزلة الادب والاخلاق ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع بين العلم والاخلاق والادب - 00:24:08ضَ

ولما اثنى عليه ربه سبحانه وتعالى اثنى عليه بالاخلاق والادب فقال الحمد لله كنا قد اشرنا قبل قليل الى الدواعي واهمية دراسة الشمائل النبوية على نبينا افضل الصلاة وازكى التسليم. وان من ذلك - 00:24:26ضَ

انه يزيد في ايمان العبد كلما كان الانسان اعرب بهديه وشمائله واخلاقه كل ما كان اكثر ايمانا وزاد ذلك في وكلما كان يزداد معرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو من الاصول الثلاثة التي ينبغي ان يعرفها الانسان معرفة - 00:25:07ضَ

العبد نبيه صلى الله عليه وسلم وانه يسأل عنه يوم القيامة وكذلك لكل من اراد ان يزكي هذه النفس ويرقيها وينميها فلن يجد اكمل ولا افضل من مطالعة خصال رسول الله - 00:25:27ضَ

صلى الله عليه وسلم والتأسي به صلى الله عليه واله وسلم. كما ان من اراد ان يكون متبعا لرسول الله عليه الصلاة والسلام فان عليه ان يطالع سيرته وشمائله وهديه صلى الله عليه واله وسلم - 00:25:43ضَ

ايضا دراسة الشمائل النبوية على صاحبها افضل الصلاة والتسليم يثبت المؤمنين ترد على شبه المعاندين الذين يعاندونه صلى الله عليه وسلم اما تثبيت قلوب المؤمنين فان من قرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واطلع على خصاله وشمائله زاده ذلك يقينا وايمانا - 00:25:59ضَ

اسلاما بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بل ان يعني رضي الله تعالى عن عبد الله بن سلام وقد كان حبرا من احبار اليهود لما رأى النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اول ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عرفت ان هذا ليس بوجه كذاب. اذا وتعرف على ذلك الوجه - 00:26:24ضَ

وذلك الوجه المشرق وان هذا الوجه لا يمكن ان يكون وجه انسان يكذب اه لا يكذب على الناس ولا يكذب على الله عز وجل ولا يكذب على دين الله فقال فلما نظرت اليه عرفت ان وجهه ليس بوجهي كذاب. وكان اول ما سمعت منه ان يقول ايها الناس افشوا السلام واطعموا الطعام - 00:26:47ضَ

وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام. اذا هذه مجموعة من الفضائل والخصال التي دعا اليها النبي صلى الله عليه وسلم كل من عرف اهراق والنجاشي وغيرهم ممن من الملوك الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:08ضَ

كل من اطلع على بتجرد واخلاص وصدق اطلع على هدي والى ما يدعو اليه والى خصاله اعجب به ايما اعجاب. وايضا حتى المعاصرين آآ ممن يعني يمكن ان نقول كان عندهم جزء كبير من الانصاف وليس الانصاف كاملا لان من تتبع بعض كتاباتهم يجدهم ان - 00:27:27ضَ

يزلون في بعض الجوانب ولكنهم يثنون في جوانب اخرى ويعترفون بجوانب صحيحة والحق ما شهدت به الاعداء اه نسوق بعض يعني المقولات لبعض المعاصرين من غير المسلمين الذين يعني كان لهم عناية بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم كان لهم عناية بدراسة شمائل النبي صلى الله عليه وسلم كان لهم عناية بدراسة هديه واخباره - 00:27:50ضَ

سنته ولو لم يكونوا على الاسلام لكنهم كانوا يدرسونها ويطالعونها فمن تلك الشهادات المنصفة اه ما ذكره الاديب الالماني جوتة اه قال مقولة تستحق ان نقف معها. قال اننا اهل اوروبا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد الى ما وصل اليه محمد صلى الله عليه واله وسلم - 00:28:17ضَ

وسوف لا يتقدم عليه احد ولقد بحثت في التاريخ عن مثل اعلى لهذا الانسان يعني الانسانية فوجدته في النبي محمد صلى الله عليه وسلم اذا لاحظ آآ الى اولئك المعجبين والمنبهرين بالحضارة المادية - 00:28:45ضَ

طيب هناك حضارة ارقى من الحضارة المادية ما يتعلق بحضارة القيم وحضارة الاخلاق وحضارة تكريم الانسان بهذا الانسان والجنس البشري هو يقول اننا في اوروبا بجميع مفاهيمنا لا يمكن ان نصل الى ما وصل اليه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:05ضَ

وهذا والله مما يجب ان يكون المسلم على قناعة به حتى من قبل ان يسمعه من غيره ان ما يملكه المسلم اليوم وقبل اليوم منذ ان اكرمنا الله عز وجل ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم منذ اكرمنا الله برسالة هذا - 00:29:25ضَ

النبي الكريم الذي بعثه الله من انفسنا منذ ان ان نزل هذا الوحي على نبينا الكريم ان هذه الامة المسلمة تملك ما لا يملكه غيرها ولا يمكن ان تصل امة من الامم - 00:29:41ضَ

الى ما وصلت اليه هذه الامة العظيمة بما اكرمها الله تعالى به بهذا القرآن وبهذا الوحي وبهذا النبي الكريم في كل جوانب الحياة كنتم خير امة اخرجت للناس. هذه الامة هي خير الامم وافضل الامم وازكى الامم - 00:29:57ضَ

بما كرمها الله بها تعالى. قال وسوف لا يتقدم عليه احد لن لا يمكن ان يأتي احد في هذه البشرية هذه الاديب المهني يقول لا يمكن ان يأتي احد في هذه - 00:30:14ضَ

البشرية لانه يستشرف هو المستقبل انه لا يمكن ان يأتي احد فيتقدم على محمد صلى الله عليه وسلم لا في اخلاقه ولا في هدي ولا في سلوكه ولا في تأثيره ولا فيما جمع الله تعالى له - 00:30:24ضَ

من الخير حتى ان الرجل بعث يعني بحث عن مثل اعلى يقدم للبشرية تهتدي البشرية وتقتدي؟ قال فلم يجد يعني الا ذلك النموذج الفذ المتكامل وهو نموذج نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم - 00:30:38ضَ

هناك ايضا آآ برناتشو قال له في مؤلف سماه محمد وذكر انه السلطات البريطانية قد احرقته اه قال ان العالم احوج ما يكون الى رجل في تفكير محمد صلى الله عليه وسلم - 00:30:57ضَ

رجل تفكيره راقي تفكير عميق تفكيره يعني يساهم في اصلاح حال البشرية الحاضر والمستقبل فيقول لا يمكن يعني ان ان العالم في في حاجة ماسة الى تفكير محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا التفكير انما - 00:31:13ضَ

هو وحي اوحاه الله تبارك وتعالى عليه وهي السنة المطهرة والقرآن العظيم وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكما كان العالم في حاجة ماسة الى تفكير محمد صلى الله عليه وسلم كما يقول بالناتشو - 00:31:34ضَ

وايضا البشرية بحاجة الى المنهج الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. لتسعد البشرية لتحقق السلام البشرية. لتشعر الكاملة لن تشعر البشرية بالعدالة الكاملة ولا بالسعادة التامة الا في ظل هذا المنهج العظيم - 00:31:50ضَ

الذي جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم ثم يقول وان رجال الدين في القرون الوسطى ونتيجة للجهل والتعصب قد رسموا لدين محمد صلى الله عليه وسلم صورة قاتمة. وكانوا يعتبرونه عدوا للمسيحية - 00:32:11ضَ

تلك العصبية والجهل صوروا الاسلام ونبي الاسلام بصورة قاتمة تبعث على الحقد تبعث على التناحر تبحث على عدم القبول وهذا اثر على العقل الغربي وطريقة التفكير الغربي والاوروبي تجاه الاسلام وتجاه النبي الاسلام وتجاه القرآن. لا زالوا الا قليلا منهم - 00:32:29ضَ

وقليلا من يسلم تحت وطأة التأثر بهذه الصورة الذهنية التي بنيت ثم يقول لقد كانوا يعتبرونه عدوا للمسيحية ولكني اطلعت على امر هذا الرجل فين اطلع عليه اكيد في دراسة السيرة النبوية ودراسة القرآن العظيم - 00:32:52ضَ

السنة قال فوجدته اعجوبة خارقة. وتوصلت انه لم يكن عدوا للمسيحية ابدا. بالعكس هو يعد عيسى عليه السلام انه اخا له الانبياء اخوة لعلات ابوهم واحد وامهاتهم شتى رسالة واحدة وهي الاسلام اسلام هذه النفس لله عز وجل توحيد الله عز وجل واختلفت الشرائع وتباينت بحسب - 00:33:10ضَ

ما الله سبحانه وتعالى شرعه لما يصلح لهذه البشرية في كل زمان قال بل يجب ان يسمى منقذ البشرية. الرجل يقول وهو غير مسلم يرى ان يسمى النبي صلى الله عليه وسلم منقذ البشرية. وصدق فيما ذهب اليه ان النبي - 00:33:38ضَ

صلى الله عليه وسلم كان منقذا لهذه البشرية منقذا لها من الكفر والضلال والانحراف وهدى الله به قلوبا غلفا واذانا صما واعينا عميا بصر الله به من العمى وهدى به من الضلالة. وانقذ به صلى الله عليه وسلم من الجهالة والكفر - 00:33:54ضَ

ويقول وفي رأيي انه لو تولى امر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو اليها البشر. مايكل هارت هذا صاحب كتاب الخالدون المائة جعل اعلى المئة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وقال انه نجح نجاحا مطلقا - 00:34:13ضَ

في كل الاصعدة على المستوى الديني على المستوى الدنيوي على المستوى السياسي والعسكري والقيادي والديني. ومن علامات هذا النجاح الباهر لهذا الرجل العظيم ان اثره ما زال قويا متجددا صلى الله عليه واله وسلم. هذه بعض الجوانب التي تدفعنا الى مطالعة هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومطالعة سيرته وشمائله - 00:34:31ضَ

رزقنا الله واياكم شفاعته ومحبته. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا بالعلم كالازهار في البستان - 00:34:55ضَ

- 00:35:24ضَ