Transcription
الذين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا للعالمين سيدنا ابي القاسم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وتابعي من واله وسلم تسليما كثيرا وبعد - 00:00:00ضَ
فان هذا الدين كله رحمة لم يرد الله عز وجل منك ظاهر الجسد ولكن لانه دين الهي وليس يريد من الانسان ان يكون الة متحركة ولكن يريد ان يكون لهذا الجسد روح متوهجة بالحياة - 00:00:43ضَ
ولن تكون هذه الروح متوهجة بالحياة الا في معاملة رب العالمين سبحانه وبحمده ومدارستنا هذا المساء بايجاز صغير في مقام الاحسان والذي اجاب عنه نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:01:15ضَ
وقال كما تعلمون لانه حديث عظيم من اصول الاسلام هنالك احاديث جعلها اهل العلم من القواعد العظمى التي بني عليها هذا الشرع العظيم ومن الاسس التي صعد عليها ائمة الاسلام - 00:01:44ضَ
شرح مباني هذا الدين هذا الحديث حديث سيدنا جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه امين الوحي يأتي في صورة بشرية الى خير البرية صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ويسأله السؤالات المعهودة المعروفة عندكم - 00:02:08ضَ
ويأخذ الدين طبقا طبقا حتى يصل الى الغاية الشريفة العظيمة. قال ما الاحسان؟ قال ان اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك سبحانه وبحمده من تم له هذا اللحاظ - 00:02:30ضَ
ونظر ببصيرته في عبوديته لله عز وجل واقبل على الله رب العالمين وهو يوقن ان رب العالمين يراه وليست الرؤية ها هنا لظاهر الجسد وحسب كما قلت لكم فان من علائم صدق هذا الدين انه يعنى بالروح - 00:02:53ضَ
خفقات القلب وخزانة السر التي تكون في الصدر وليس بالظاهر وحسب لو كان دينا صوريا او مكذوبا او بشريا لاكتفى بما يكون من ظاهر الجسد ولكن لانه دين مؤسس على الصدق - 00:03:16ضَ
اراد منك قلبك وروحك وخفقاتك ان تكون كلها على مراد الله عز وجل او ان تجهد نفسك لتطهير سرك وخبيئة قلبك وزوايا نفسك لان هذا كله بمشهد من رب العالمين - 00:03:36ضَ
ليست الرؤية ها هنا في مطالعة ظاهر الجسد وحسب ولكن هو يرى ضميرك وسرك وخبأك وانفاسك يعلم السر واخفى من السر فلو زينت قولك وفعلك وعملك وكان القلب خريبا فان هذا لا يغني عن العبد شيئا عند رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:03:59ضَ
وتعلمون الحديث الذي يخفف القلب خطفا في اول من تسعر بهم النار يوم القيامة والعياذ بالله اناس لهم ظاهر براء من الاعمال الصالحة لكن هذه الاعمال الصالحة لم تؤسس على الصدق - 00:04:29ضَ
لم تؤسس على قاعدة مضيئة لم تؤسس على الرحمة وانما اسست على طلب الثناء والمدحة من الناس وهذا امر عظيم اعظم بواعث الرياء نسيان رؤية رب الارض والسماء انك تنسى ان الله لا يخادع - 00:04:51ضَ
وان سرك عنده علانية وهذا طمأنينة تبعث على السكينة وعلم يبعث ايضا على الخوف. اما السكينة فانت مطمئن ان الله عز وجل يسمع سرك وكأن للنية صوتا لا يسمعه الا الله - 00:05:21ضَ
نيتك لها صوت يسمعه رب العالمين فانت مطمئن الى مشاهدة رب العالمين ولذلك كان بعض العارفين يقول هان على الحراس بالليل انهم بمسمع الملك يشير الى ان الناس الذين يكونون في حراسات - 00:05:44ضَ
للوزارات او للمنشآت يهون عليهم التعب من اجل الغاية التي وقفوا من اجلها وكذلك العابد ربه سبحانه وبحمده لذته الهنيئة ولحظته المباركة ان يكون في خلوة بين يدي الله عز وجل - 00:06:05ضَ
ولذلك كان يقال لبعض السلف عند حضور وفاته ما تشتهي قال بيت خال واسناد عال بيت خال الخلوة عند العبد المحسن لنفسه لان اعظم احسان تحسنه الى نفسك ان تدخلها في ظلال الرحمة - 00:06:31ضَ
وان تعتقها من اسر التراب وان تلج الى ربك عز وجل فتنغمس في نور القرب والود والمحبة والاناث ويطعم قلبك ويغذى ويرقى الى الفلك الاعلى. وانت في خلوتك مع ربك - 00:06:56ضَ
سبحانه وبحمده ولزلك كان يقال لسيدنا اعظم الناس صدقا وقلبا صلى الله عليه وسلم عندما كان يواصل مبتعدا عن الدنيا وطعامها وشرابها. وكان الصحابة احرص الناس على متابعة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا نواصل مثلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:17ضَ
فقال بلسان الاحسان لانتم لستم كهيئتي اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني وليست السقيا ها هنا من شراب الدنيا او من شراب الجنة وليس الطعام ها هنا طعام الجنة او طعام الدنيا والا لم يصح وصفه بانه يواصل - 00:07:44ضَ
وانما كما قال اهل العلم هو ما ينزل على القلب من البركات والرحمات والانوار والتحف والهدايا الربانية ما يغزو القلب ويشبعه حتى يعلو عن طبيعته البشرية ويأنس بالله رب العالمين - 00:08:10ضَ
تمت له المشاهدة وهذا واعظم ما يحرص عليه الانسان في معاملته رب العالمين. العقيدة ليست متنا يحفظ وليست قواعد من اجل تبديع الناس او او تكفيرهم العقيدة جسرك الاعلى لكي تصل الى المولى سبحانه وبحمده - 00:08:32ضَ
لكي تتعرف عليه فعقيدتنا لانها عقيدة كلها رحمة لانها عقيدة الهية فهي تتطلب منك العلم واثره في نفسك فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك تتبع هذا العلم استغفارا - 00:08:57ضَ
اما اني اعلمكم بالله واشدكم له خشية تتطلب هذه العقيدة ثمارها الحية تجعلك حيا هذا هو الذي يكسو عبادتك كسوة الحب عندما تقبل على الله عز وجل وانت تعلم انك بمرأى من الله عز وجل - 00:09:19ضَ
تكون عبادتك منعتقة من اسر العادة ذلك المعتاد الذي ياتي الى العبادة بحركات وسكنات وقيام وقعود وسجود لا روح فيه لانه اقبل بقلبه اقبل بجسده وادبر بقلبه بينما في حديث السنن سنن ابي داود حديث سيدنا ابي ذر رضي الله عنه - 00:09:46ضَ
ان سيدنا المبارك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال لا يزال الرب مقبلا على عبده في الصلاة ما لم يلتفت واذا التفت اعرض الله عنه والالتفات سماه النبي صلى الله عليه وسلم لامنا الصديقة - 00:10:12ضَ
اختلاسا عندما سألته عن التفات في الصلاة قال ذلك اختلاس يختلسه الشيطان من الانسان ولفظة الاختلاس لابد ان تعامل الشرع بقلبك الاختلاس دليل على ان هذا كنز مع ان قلبك هو جوهرتك التي ينبغي ان تحفظها. فيأتي الشيطان واما ان يقتطع القلب فيحجبه عن الرب - 00:10:33ضَ
والعياذ بالله واما ان يناوشه يشوش العبادة يختلف لا يزال على صلاته ينقصها من انوارها وبركاتها واسرارها وخشوعها فيخرج الانسان لم يعي شيئا قال اهل العلم والالتفات في الصلاة نوعان التفات ظاهر بالعين. واذا كان ظاهر العين اختلاسا فكيف بالتفات القلب - 00:11:00ضَ
انه يكون سرقة كلية ولذلك يخرج من الصلاة ولا تسمر الصلاة فيه انوارها وتجده مستطينا بلسانه معتديا على الناس يؤذي لا يغض بصره. لا يكف الاذى. يستعصي عليه ترك معصيته - 00:11:29ضَ
بينما الصلاة عندما يقبل اليها العبد في مشهد الاحسان وهو يعامل رب العالمين ويناجي رب العالمين ويجري على لسانه كلام رب العالمين اعلم ان الله رب العالمين يسمعه ويبصره فان هذا العبد اذا سلم سلم الناس منه - 00:11:51ضَ
اذا سلم من صلاته كان كل الخلق منه في سلامة لانه حقق مشهد الاحسان ويصح فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. هذا اللسان الذي جرى عليه نور الوحي - 00:12:13ضَ
وهذا القلب الذي استقرت فيه بركات الهداية من رب العالمين هذا القلب الذي انفتل الان من مناجاته ربه حاشا لله ان يكون هذا القلب قاسيا او مؤذيا اذا كان رب العالمين في الحديث الالهي عندما يرفع الملائكة اعمال البشر - 00:12:32ضَ
بالقوم الذين يجلسون مجالس الذكر فيقولون اي ربي ان فيهم فلانا ليس منهم لم يأت لسماع الذكر فيقول رب العالمين هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. فكيف بمن جالس رب العالمين - 00:12:57ضَ
انا جليس من ذكرني فكيف بمن جاء بالذكر الاجلى والاعظم بالصلاة بين يدي رب العالمين فتكون الصلاة هناءة قلبه وقرة عينه لانه يناجي ربه يثني عليه يدعوه يسبحه يشرب قلبه معنى الخضوع والتعظيم والاجلال في مشهد الاحسان - 00:13:16ضَ
والله رب العالمين راعى في السورة التي رحمنا بان جعلها ركنا وفرضا في الصلاة سورة الفاتحة وهي اعظم سور القرآن راعى مقام الاحسان ليعلم قلبك ان يكون حاضرة لان انتفاع القلب بحضوره - 00:13:46ضَ
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد قلب حاضر بالقاء السمع وشهود تام لذلك عندما جاء رجل الى سيدنا عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه فقال له قرأت المفصل في ليلة - 00:14:12ضَ
من قاف الى الناس قال هزا كهز الشعر يشير الى انه ينبغي لك ان تحقق مقام الاحسان ان تعلم ليس علما صوريا ذهنيا لكن علم القلب لان العلماء قالوا كما قال سيدنا الحسن البصري العلم علمان - 00:14:36ضَ
علم على اللسان فهو حجة الله على العباد وعلم في القلب فهذا هو العلم النافع امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما لم يشر الله رب العالمين ان تلك الحركات الا وهي مصحوبة - 00:14:58ضَ
الروح يرجو امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه وهذه الحركات مصحوبة بقلب اواب قد حضر في مشهد الاحسان راجيا خائفا كانما حضرته ذنوبه وهو يعلم بين يدي من يقف - 00:15:17ضَ
ويخافه ويرجوه سبحانه وبحمده ففي الفاتحة تربية رب العالمين قلبك ان يكون محسنا ان ينهل من كوثر القرب الله عز وجل من اسمائه القريب ولابد ان تستحضر هذا ان اسمائه كلها حسنى - 00:15:46ضَ
فمن اسمائه القريب هذا اسم بذاته يخضع القلب وله نسبة عظمى بمقام الاحسان والله عز وجل قال في كتابه المجيد في سورة الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:16:11ضَ
الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اياك انتقل من ضمير الغيبة الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد كأنما يقول لك هذا الثناء والحمد لابد ان يتبعه حضور القلب عند الغاية العظمى - 00:16:33ضَ
عبوديتي والاستعانة به اياك نعبد واياك نستعين حضر القلب مخاطبا ربه وهذا يربي في القلب مشهد الاحسان ومشهد الافتقار اياك نعبد لم يقل اعبد في احد لطائف الامام ابي الثناء الالوسي رحمة الله عليه صاحب رح المعاني - 00:17:00ضَ
في تفسير القرآن والسبع المثاني كان الامام احد ائمة المتأخرين من العراق رحمة الله عليه ورضوانه كان يقول لطيفة يقول لما قال سيدنا اسماعيل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه على نبينا وعلى سيدنا ابراهيم وعلى سيدنا اسماعيل. صلوات الله وسلامه - 00:17:33ضَ
لما قال ستجدني ان شاء الله من الصابرين فادخل نفسه في زمرة الصابرين صبر ولما جاء سيدنا الكليم موسى على نبينا عليه صلوات الله وسلامه وقال للخضر عليه السلام ستجدني ان شاء الله - 00:17:54ضَ
صابرا فافرد نفسه بالصبر فلم يصبر فانت عندما تحضر نفسك في مشهد الاحسان تحضرها احضار الفقير لا احضار المضل بعبادته لربه اياك اعبد كانك ترى ان عبادتك لا تصلح انا لا اصلح ان ادخل عليك - 00:18:15ضَ
تحقق اعظم من عبادة المشوبة. انما ادخل نفسي في زبرة العابدين المستعينين من عبادك الصالحين وهنا هضم لحظ النفس وقيام على قدم الافتقار في مشهد الاحسان لماذا؟ لانك كلما اقتربت من الله وتعرفت اليه حققت عملك - 00:18:41ضَ
وكل من استحضر مقام الرب عز وجل نظر الى عمله بل لا يرى عمله اصلا قال سيدنا صلى الله عليه وسلم. وهذا حديث اريد منك ان تتأمل فيه يقول للصحابة رضوان الله عليهم - 00:19:11ضَ
وهم صفوة الخلق الذين اصطفاهم رب العالمين لسيدنا الامين صلى الله عليه وسلم. واعلموا انه لن يدخل احدكم الجنة عمله ما سمعنا في حديث ضعيف او موضوع ان واحدا من الصحابة قام فقال له - 00:19:31ضَ
نحن امنا وهاجرنا وجاهدنا وصلينا وانفقنا وتركنا وفعلنا. ابدا هل تكلموا كأنها بداهة عقلية. نعم اعمالنا لا تدخلنا الجنة. سبحان الله والواحد منا يوفق لركعتين فيرى نفسه خيرا من الناس - 00:19:50ضَ
ويحلى بظاهر الشرع فيحقر الناس ما هذا اذا لم يستحضر مقام الاحسان الملائكة الذين فطروا على طاعة الله وعوصموا من معصيته عندما يحشرون يوم القيامة وجاء ربك والملك صفا صفا يقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادك - 00:20:12ضَ
كلما اقتربت عملك بل لا تراه لا تراه اصلا لذلك الصحابة لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ما قام احد ليجادل او ليناقش او ليستفهم ابدا تعاملوا مع الموضوع باعتباره - 00:20:47ضَ
قاعدة بديهية ولا انسى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ففاجئهم نبينا صلى الله عليه وسلم قال ولا انا الا ان يتغمدني الله بفضل منه ورحمة كأنما هو ترجمة لقوله عز وجل ولولا فضل الله عليكم ورحمته - 00:21:07ضَ
ما زكى منكم من احد ابدا وهذا النفي لا نظير له في القرآن كله ولولا فضل الله عليكم ورحمته هذا يخاطب به الكل ما زكى منكم من احد ابدا وخوطب به سيدنا صلى الله عليه وسلم حتى لا تستبعد ذلك. فقال له رب العالمين - 00:21:32ضَ
سبحانه وبحمده ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوك وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من شيء وحتى نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان كذلك. ولذلك تم له مقام الاحسان - 00:21:56ضَ
عليه صلوات الله وسلامه وكانت حياته كلها بركة ونورا يذكر الله على كل احايينه كما قالت امنا الصديقة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل احايينه. لماذا؟ لانه دائما يشهد مشاهدة رب العالمين له - 00:22:18ضَ
حتى ان اهل العلم قالوا في فقه سهوه صلى الله عليه وسلم في الصلاة لما كان يسهو قالوا لذلك حكمتان حكمة تشريع وحكمة في فقه القلوب اما حكمة الشرع فلكي ينسى لكي يشرع - 00:22:47ضَ
فيعلمنا فقه السهم والامر الثاني قالوا كان نسيانه نسيانا شريفا هو نسيان من انغمس بروحه في الايات فنسي ليس نسيان الذي انغمس في الدنيا فنسي هنالك نسيان شريف لنسيان امنا الصديقة رضوان الله عليها - 00:23:09ضَ
كانت بعد وفاة سيدنا صلى الله عليه وسلم تسرد الصوم تصوم الدهر كله لا تبصر الا في العيدين خلاص مات حبة قلبها وقرة عينها فما حاجتها للدنيا رضي الله عنه - 00:23:35ضَ
ولقد صبرت امنا صبرا عظيما يفوت كثيرا من الناس ان يتأملوه بعدما كان النبي صلى الله عليه وسلم سمعها وبصرها وحياتها كلها اذ فقدته صلى الله عليه وسلم فوالله لقد صبرت صبرا حطم قلبها - 00:23:57ضَ
فانها ربما كانت تستعين بالصيام على تحقيق هذا الصبر والا لطاش عقلها انه صلى الله عليه وسلم كان احب اليها من نفسها وهي عندها ثماني عشرة عاما ثماني عشرة سنة - 00:24:21ضَ
وتوفيت وهي بعد بعد الستين ابنة ثلاث وستين سنة رضي الله عنها وارضاها كانت تصوم الدهر فلما جاءها مرة مال اكثر من مائة الف درهم انفقته كله على عادة سيدنا صلى الله عليه وسلم - 00:24:40ضَ
على الفقراء والمساكين هذا امر عجيب لان الانسان وجاءه ماله فقسما وقال هذا لله وهذا للبيت وهذا سيكون امرا عظيما وهذا ممدوح لكن سبحان الله نسوا انفسهم نسيانا شريفا فاخرجت كل المال. فلما جاء اوان المغرب قالت لخادمتها برة - 00:25:08ضَ
اين الافطار قالت اما حفزت لنا درهما فقالت لها بلسان الرفق هذا يدل على انها كانت في قمة التواضع. هذه الخادمة تقولها قالت لا تعني فيني لو زكرتيني زكرت نست نفسها نسيت نفسها لماذا - 00:25:34ضَ
لانها تم لها شهود الاحسان واثرت الله رب العالمين وهذا ما كان يتكلم عنه شيخ الاسلام ابو عبدالله ابن القيم الجوزي رضي الله عنه ان الفناء المحمود هو الفناء عن قصد السوى. مش عن شهود السوى - 00:25:57ضَ
لأ لابد ان تفرق بين الرب وبين العبد لكن الفناء المحمود والفناء عن قصد السوى عن قصد غير الله لان غير الله غير موجود في نيتك وارادتك ولو كانت نفسك - 00:26:19ضَ
طب الناس ديت كانوا يعني سوبر هيل كانوا يعني ابطالا خارقين لا طب مازا كانوا عاملوا الله فكساهم رب العالمين كسوة النور حتى كانت العبادة حبيبة اليهم كما قال بعض العارفين الطريق الى الله - 00:26:37ضَ
تتجه فيه حاملا اي نفسك تحمل نفسك تشدها وينتهي فيه العارف محمولا الله عز وجل لا يزال العبد يكابد العبادة كما قال ابو عبد الله حتى يبعث الله اليه ملائكة تؤزه وتحمله وتزعجه - 00:27:03ضَ
الى العبادة ازعاجا تحمله الى العبادة حملا وترقيه فمن عامل الله عز وجل طعم طعم الايمان طعم حلاوته فلحظ العبادات لحظة تشريف لا لحظة تكليف الذي يراها تكليفا يأتي متخلصا - 00:27:24ضَ
والذي يراها تشريفا يأتي مخلصا يرى ان من شرف النعمة ومن عظيم رحمته سبحانه على ما في من ذنوب ونقص وسهو لا يعلمه الا الله الا انه يضيفني ويستضيفني ويأتي بي قائما بين يديه - 00:27:49ضَ
لو ان الواحد منا اي انسان وانا كنت جارك كنت مقصرا في حقك بل كنت معرضا عنك بل كنت مجافيا اياك يعسر عليك ان تضيفني. فاذا ضيفتني مرة لن تعيدها - 00:28:13ضَ
واذا ضيفتني فكلمتني فرأيتني منشغلا عنك في هاتفي واكلم احدا وانت تكلمني سيغضبك هذا لكن سبحان الحليم الودود نأتي اليه ونقف بين يديه سنسمع الكلام ولا نكلمه نتل القرآن تلاوة الحافظ لا تلاوة المتكلم - 00:28:32ضَ
المتكلم اذا كلمك يقصد الكلام الذي يكلمك فيه ويكون حاضر الزهن ويكون مقبلا عليك الذي يسمع فانما يجري الحرف على لسانه ولا يحقق مقام الاحسان لذلك هذا يفسر لك القسوة التي سكنت كثيرا من القلوب - 00:29:09ضَ
يكون كما يقولون تلك اللفظة التي لا احبها. ملتزم؟ هو خشي من اللفظ قاسي العبارة شديدا مع ابيه وامه يكون مدبرا سنين طويلة وعندما يمن الله رب العالمين عليه بالاهتداء الى المسجد يسارع الى - 00:29:39ضَ
المجادلة واطالة اللسان مع ابيه وامه. اعوذ بالله اهذا ثمرة اقبالك على الله؟ انت لم تقبل علامة من اقبل انه يزداد رحمة ولذلك كان اقرب الخلق الى رب العالمين اعظمهم رحمة - 00:30:04ضَ
وهذا من ثمار الاحسان العظيمة من ثمار الاحسان العظيمة انك تشهد قدر الله في الخلق فيقول العلماء عندما ترى انسانا متلبسا بمعصية هل تقسوا عليه هل تشتد عليه تعيره لا لقد تم لك مقام الاحسان انت تشهد فعل الله معك - 00:30:24ضَ
ولم تره الا ستيرا حليما غفورا توابا رحيما وتحقق هذا المشهد مشهد الاحسان في الخلق ويكون الذي قام بين يدي الله في مشهد الاحسان ينبوء احسان مع الخلق كلهم ولذلك لما تم لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقام الاحسان - 00:30:49ضَ
كان رحمة الله للعالمين بس للعالمين للعالمين عليه الصلاة الله وسلامه وتمت له هذه المشاهدات فيشهد العبد اهل المعصية شهود الاحسان الشهود المتكبر او المستقذر او المستنكف انا ابغض المعصية واحب لك الخير - 00:31:19ضَ
يقولون فكما ان للانسان عينين اذا انت تنظر الى الناس في تلبسهم بالمعصية بعينين عين تراعي الشرع تنكر انكارا حميدا وعين ترى القدر فترحم المتلبس بالمعصية وعندما ترى حلم الله عليك - 00:31:51ضَ
والذي له الحق كله وبحمده لو عزب اهل السماوات والارض لعذبهم وهو غير ظالم لهم ليس هذا كلامي بل كلام اعرف الخلق به صلى الله عليه وسلم العظيم الذي يزلزل القلب - 00:32:17ضَ
هذا من ثمار الاحسان العظمى عند سيدنا صلى الله عليه وسلم. الذي في صحيح ابن حبان بسند صحيح. وصححه الشيخ الالباني رحمة الله عليه ورضوانه عن سيدنا ابي هريرة رضي الله عنه. اسمع الحديث ده - 00:32:38ضَ
لو عذب الله ما قالش لو عزبني لو جرد نفسه لو عذب الله محمدا صلى الله عليه وسلم. هو الذي يقول عن نفسه وابن مريم هذا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:32:54ضَ
الذي هو اطهر القلوب واعظمها قربا ومكانة ومكانا عند رب العالمين هو صاحب مقام المحمود الذي فسره بعض اهل العلم تفسيرا يدلك على مكانة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يكون اقرب الخلق الى رب العالمين يوم القيامة - 00:33:25ضَ
ومع ذلك يقول هذا فانت عندما تعامل الناس في مشهد الاحسان اعلموا ان الله لو قبل منك طاعتك فهذا محض منته هو الذي وفقك للطاعة هو الذي انعم عليك بتحبيبها لك - 00:33:49ضَ
وزاد انعامه بان جعلها مزينة ولكن حبب اليكم الايمان وزينه انظر الى رحمته مع ان الحب وحده كاف لكن جعله مزينا ما اجمل رحمته! فهل يعامل بعضنا بعضا معاملة رب العالمين لك - 00:34:12ضَ
انت عندما تأتي الى انسان شاجر اباه او اخاه او زوجه وتقول له يا اخي اترضى ان يعاملك الله كما تعاملها فيمسك عليك الكلمة والهفوة لا والله ولذلك قال العلماء العارفون الذين حققوا مقام الاحسان - 00:34:36ضَ
عامل الناس كما تحب ان يعاملك الله. مش كما يعاملك الناس فانك تذنب وتدبر وتعرض ولا يخفى عنك خيره ولا يحجب عنك ذره سبحانه وبحمده لانه الحليم ان الله يمسك السماوات والارض ان تزول ولان زالتا - 00:35:00ضَ
ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا وعندما تحقق مشهد الاحسان يكون ارحم الناس ويهون عليك العفو جدا جدا انك تعلم انه يطالع خبئك طالعوا سرك وعباداتنا ليست خالصة يا اخواني - 00:35:28ضَ
عباداتنا مشوبة كما قال ابو يزيد البسطامي رحمة الله عليه في كلمة نفيسة رأيتها معلقة في بيت شيخنا ابي الفرج محمد بن اسماعيل المقدم الله يحفظه رأيتها عنده كاتب ان في طاعاتنا من الافات - 00:35:57ضَ
ما لا يحوجنا الى ان نطلب المعاصي نحن طاعاتنا اصلا مشوبة بالافات نأتي فنصلي ونتثاب ونتثاقل. واذا اطال الامام يثقل علينا ذلك مع انه لو كان للواحد حق فطالت مطالبته به - 00:36:20ضَ
كما كان ذلك ثقيلا على قلبه سيدنا زو النون ابو الفيض وترجمته كلها نور ترجمته كده في حلية الاولياء او في وسيبك من الاشياء التي سنجدها لا تصح او في سير اعلام النبلاء او في صفة الصفوة - 00:36:43ضَ
كان يقول اذا كانت المناجاة من القلب لم تتعب الجوارح ولذلك سيدنا صلى الله عليه وسلم ما الذي يفرحك عند الطاعة هل تعلم ان الله يراك؟ ان تحضر قلبك في مشهد الرؤيا - 00:37:03ضَ
فاذا خلا بك البيت لا تسارع الى ارضاء الشيطان بل تقول قال البيت من كل احد وجئت اليك لكي تري الله عز وجل منك خيرا هذه عبادة البصير اصحاب الخلوات اصحاب السر - 00:37:26ضَ
الذين لهم سر مع رب العالمين سبحانه وبحمده فيحققون الاخلاص ويكون يسيرا عليهم. يعانون عليه واما الاخرون فيعانون في تحصيله لماذا؟ لان قلوبهم انشغلت بالسنة الناس ونظر الناس وطلب الجاه عند الناس - 00:37:46ضَ
لكن عندما تحب الله رب العالمين وتعامله معاملة الاحسان وترى احسانه عليك ان اوجدك دون سبب منك ان تكونت عدم اريد لكل واحد منكم اذا خلا بنفسه ان يغمض عينه ويتفكر انه كان عالما - 00:38:12ضَ
عدم لا احد في الكون يعرفك ولا يعلم عنك شيئا لكنك في علم الله رب العالمين. فيمن عليك بنعمة الخلق والايجاد وسبحان الله من الاشياء العجيبة في معاملتك رب العالمين اريد منكم ان يكون لكل واحد منكم ورد - 00:38:38ضَ
في مطالعة كلام الله مع الكافرين وانظر ما في اطوائه من الرحمة اه والله اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ربنا بيقول اية عظيمة. شوفوا بعد معاتبة الله رب العالمين لسيدنا الامين صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر في اسرى بدر - 00:39:03ضَ
ما كان للذين ان يكون له اسرى حتى يدفن في الارض من العجيب الغريب الذي يجعلك تبكي وتجرح ان الله ربك وان دينك فيه كل هذه الرحمة الاسرى الذين عاتب رب العالمين النبي فيهم صلى الله عليه وسلم - 00:39:35ضَ
بعديها على طول يا ايها النبي كل من في ايديكم من الاسرى ليعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم اليسوا هؤلاء الذين عاتوا رب العالمين فيهم النبي - 00:39:54ضَ
وكتب كتابا لا نعلم ان هنالك كتابا كتبه عنده الا هذا الكتاب ان الله كتب كتابا فهو عنده على العرش ان رحمتي تغلب غضبي تعالى في اية اخرى ويطعمون الطعام على حبه - 00:40:09ضَ
مسكينا ويتيما دي مفهومة طب والاسير هذه سورة النقد رب العالمين برحمتهم لهؤلاء الذين لم يكونوا مسلمين قال في اية ثالثة قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر له ما قد سلف - 00:40:36ضَ
وصدكم واعراضكم لا يقول لك يغفر ولا يعين يغفر ولا يعير سبحانه وبحمده. لذلك امنا عائشة رضوان الله عليها دلت نساء الصحابة على هذه المعاملة معاملة الاحسان جاءتها امرأة فقالت لها - 00:41:01ضَ
كنت خاطبت كريا كريه اللي هو بيأجر زي مسلا ممكن دلوقتي في زمننا تحول لتكسجي او كده لكن كري الذي يؤجر الدابة التي تحمل الانسان من مكان الى اخر. كلمت كريما فعندما جئت لكي اركب الدابة اخذ بساقي. تحرش بها - 00:41:31ضَ
فقالت امنا رضوان الله عليها حجرا حجرا يعني اعوذ بالله يا معشر نساء المؤمنين من تلطخت منكن بذنب بينها وبين الله عز وجل فلتتب الى ربها فان الله يستر ولا يعير وعباده - 00:41:51ضَ
لا يسترون ويعيرون. دي المرة التالتة بقى. التالتة التالتة. طيب بس على سيد المرسلين وامام النبيين ورحمة الله سيدنا ابي القاسم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا - 00:42:10ضَ
انت الذي تطبق مقام الاحسان انت شيخنا دلوقتي انا مش عارف انا كده كويس امنا رضوان الله عليها. عندما اطلق امنا من اقصد احب الناس الى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:42:36ضَ
كانت تراعي هذا المقام الشريف مقام الاحسان كان يذكر في ترجمتها رضوان الله عليها الامر طويل طبعا مقام الاحسان هذا امر طويل لكن لعلنا يعني يكفي من القلادة ما احاط بالعنق كما يقول العرب - 00:42:55ضَ
كانت تطيب صدقتها قبل وضعها في يد الفقير كانت تحقق مقام الاحسان. فقيل لها في ذلك فقالت لان الصدقة تقع في يد الله قبل يد الكون انظر الى شرف هذه المعاملة. كما قلت لك كل هذا المقام خاصة يدلك على ان هذا الدين دين الهي - 00:43:14ضَ
ليس دينا بشريا. الدين البشري يعاملك معاملة الموظف احذروا الجسد التزام فعلي المهم ان ايه لكن الدواخل والبواطن والغايات لا هذا دين من الله لذلك اقول دائما لاخواننا الذين يتكلمون في الالحاد وهذه الاشياء - 00:43:41ضَ
ينبغي ان تدخلوا في هذا الامر سعة الروح فان الله عز وجل قد امتن علينا بان جعل ديننا الفطرة فكل ما ناقض الفطرة وكل ما خالف التيسير وليس من ديننا - 00:44:06ضَ
قبل ان تعرف ما هو امر خالف الفطرة. امر ناقض التيسير ليس من ديننا قال الله عز وجل قاعدة كلية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر هو دين عظيم - 00:44:25ضَ
ينظر الى قلبك ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم لينظر الى هيئتك ولا الى جسدك فضلا عن النظر الى مالك او الى سيارتك والى وظيفتك لكن ينظر الى قلوبكم والى اعمالكم - 00:44:42ضَ
الى قلبك وعملك وهذا هو الذي كان يخيف السلف ان الواحد منهم يعلم ان قلبه يراه رب العالمين ولا اعلم ما يرى رب العالمين من قلبي فهو اعلم بي مني - 00:45:05ضَ
ومن ادعى لنفسه انه وانه فقد كذب هشام الدستوائي احد ائمة المحدثين بكى حتى عمي كان يقول والله لا اعلم اني خرجت اطلب العلم لوجه الله يعلق الامام الذهبي النبلاء وفي تذكرة الحفاظ نفس التعليق - 00:45:26ضَ
قال قلت والله ولا انا والله ولا لا اعلم هو لم ينفي ان يكون مخلصا او لا. قال لا اعلم لا ادري كأن الاخلاص عندما يحقق الانسان الاحسان يكون على سبيل الاذعان والاستسلام. انا لا اعلم - 00:45:49ضَ
الامر بتاع ربنا ذلك يكون الواحد منهم خائفا ليه بيقول لك لاني لان قلبي معروض على الله فمهما زينت وهو يطلع الى الخبيء لذلك سيدنا زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم وعلى ال بيت نبينا صلوات الله وسلامه - 00:46:10ضَ
نحن اهل السنة نصلي ونسلم على اهل البيت اصل بعض الناس لما جيت في بيت فاطمة بيقول عليها السلام قال لك الشيخ بقى شيعي ولا ايه؟ اه والله والناس كتبوا كده يعني ما تضحكوا انتم - 00:46:39ضَ
انا اتشتم وانتم بتسحبوا قال لك ده شيء عليه السلام في اصح نسخ سيدنا الامام البخاري قال باب فضائل فاطمة عليها السلام النسخة السلطانية المهم وكان علي ابن زيد زين العابدين علي ابن الحسين ابن علي هذا الصلسال الطاهر رضي الله عنه - 00:46:50ضَ
كان اذا توضأ فجاء ليقبل على الصلاة ارتجف واصفر وقيل له في ذلك تعلوك رعدة عندما تتوضأ الا تدرون بين يدي منادي بين يدي من اقف وكان بعض اقرأوا في كسير من الكتب كان اذا اذا اذن - 00:47:19ضَ
يستحضر يوم القيامة اذا نفخ في السور ولا يكاد يستطيع ان يكمل الاذان تعال لسيدنا عبدالله ابن عمر رضوان الله عليهما. في سنن مسند الدارمي انه كان لا يذكر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد - 00:47:46ضَ
الا بكى كان لا يستطيع ان يمر على حجر النبي صلى الله عليه وسلم فيحد فيها النظر بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. لا استطيع يستحضر دائما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف حاله مع رب العالمين - 00:48:08ضَ
ومن استحضر سيدنا المبارك صلى الله عليه وسلم فلا يغيب عنه ربنا تبارك سبحانه وبحمده فان هذا هو عين المقصود ان تتابع النبي صلى الله عليه وسلم ان تقفوا اثره - 00:48:31ضَ
وهذه المنزلة لو حققناها لرأى الناس رحمة عظيمة في انفسهم وفي معاملاتهم ومتى قسى القلب فليعلم انه لم يشهد حضوره بين يدي الرب فلا يحضر بين يدي الرحمن الرحيم قلب فيقسو ابدا - 00:48:48ضَ
ابدا ولزلك كان ارحم الناس سيدنا رسول الله كان اشد اشد الناس خشية لله فيجمع بين الامرين. عندما جاء الصحابة رضوان الله عليهم وارشدهم الى هذا. فقال بعض الصحابة اصوم ولا افطر - 00:49:10ضَ
والثاني اقوم ولا انام. والثالث لا اتزوج النساء هل ارادوا شراء قصدوا ايذاء باحد ابدا سألوا عن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنهم تقالوها. قال له وهذا رسول الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. صلى الله عليه وسلم - 00:49:32ضَ
فماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم غضب لم يقل لهم احسنت ولكن لأ غضب ليه لانه حقق مقام الاحسان فانصبت فيه الرحمة كلها ويعلم انك ان سلكت هذا المسلك انقطعت - 00:49:53ضَ
والله غني عن تعذيبك لنفسك اصوم وافطر. واقوم وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. سم قال اما اني اعلمكم بالله واشدكم له خشية وليس معاملتك الاحسان ودي نقطة مهمة جدا في السلوك - 00:50:17ضَ
شدة خوفك ليس معناها ان تكون شديدا مع الناس بل اشد الناس خوفا هو من ضبط لسانه وحفظ نفسه ان يؤذي طائرا فضلا عن بشر قائل فضلا عن بشر النبي صلى الله عليه وسلم يا سيدنا الم يجعل اتخاذ الطائر غرضا - 00:50:44ضَ
ان من اتخذ طائرا غرضا فهو ملعون جايب على الصورة وحاططها كده وبنشن عليها. قال لك هذا امر يجعلك ملعونا عند الله طيب من استغل من اذى من سب من شتم من اغتاب من نم من قتله من سفك من كفر الناس من نفرهم من الدين - 00:51:09ضَ
وهذا لا يحقق مقام الاحسان عندما تجنوا من رب العالمين تحب ان يحب الناس رب العالمين. ولذلك كل عتاب واختم بهذا. كل عتاب في القرآن هو دليل على فضل نبينا - 00:51:35ضَ
عليه الصلاة والسلام ما عاتب لسفك دم ولا لقتل ولا لاذى ولا لشتم ابدا. عاتبه رب العالمين في اكثر من موضع. على ان رحمته كانت ستقضي عليه فلا تذهب نفسك عليهم حسرات - 00:51:53ضَ
والموقف العجيب والله العظيم اقسم بالله لو لم يكن في السيرة الا هذا الموقف وانا دائما سبحان الله اقعد ادور في الموقف ده. يعني انسان اذاك في اهله ورمى زوجك بالفاحشة - 00:52:18ضَ
واعلنك الله انه رأس المنافقين وقال عنك لقد غبر علي ابن ابي كبشة. وقال عنك الازل ليخرجن الاعز منها الاذان لما مات لو انك امسكت لسانك عنه لقال الناس ما شاء الله - 00:52:33ضَ
هذا خير عظيم. لا ده مش كده بس اعطاه برده كثر فيه اباك. واذا غسلتوه غسلتموه فاذنوني اعلموني الله الله الله حتى اصلي عليه ويأتي ليصلي عليه عليه صلوات الله وسلامه - 00:52:52ضَ
ويقوم سيدنا عمر ويقول له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قال كذا وكذا قال سيدنا عمر ولا يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان يتبسم - 00:53:15ضَ
ايه ده موقف صعب موقف والله لو لم يصح ان السيرة الا هذا لقلت ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. يتبسم ما ردش عليه قال له تنحى يا عمر تنحى يا عمر - 00:53:28ضَ
الله عز وجل نهاك عن الاستغفار عني. عليه لهم قال لا استغفر الله قال ان تستغفر لهم سبعين مرة وسازيد عن السبعين مع ان النبي صلى الله عليه وسلم افصح الناس يعلم ان السبعينة هنا ليست مقصودة. يعني مهما استغفرت - 00:53:46ضَ
هنا كأنما يتعلل باي شيء من الرحمة لماذا لان من عاين عمل الله في الكون احب لنفسه وللناس الرحمة هذا اعظم الاحسان ان تحسن لنفسك فتدخلها في زمرة العبودية وان تحسن الى الناس فلا تحول بينهم وبين رحمة رب العالمين - 00:54:06ضَ
هذا مهم لان بعض الناس يعتقدوا انك كلما تدينت ابتعدت وجفوت وقسوت لا كلما تدينت رق قلبك نظرت روحك زكت نفسك اطمأنت حياتك انت رحمة كسيدك صلى الله عليه وسلم - 00:54:34ضَ
هذا هو اعظم تجليات الاحسان في حياة الانسان اسأل الله عز وجل ان يجعلنا من عباده المحسنين الرحماء وان يجعلنا من عباده المتقين الذين يعملون بفضله ورحمته لينالوا فضله ورحمته. وان يمن علينا بالعافية والسلامة. ربنا اتنا في - 00:54:57ضَ
حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي اللهم وزد وبارك على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين الذين - 00:55:16ضَ