Transcription
فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكروه اليوم قليل. هذا بيان ان انكار هذه المرتبة وهي الانكار علم الله السابق للحوادث وعلم الله تعالى المتقدم على الوقائع وكتابته جل في علاه - 00:00:00ضَ
ذلك ان هذا من المحدثات التي جرت زمن الصحابة في اواخر عصرهم رضي الله تعالى عنهم وقد انكروا ذلك غاية الانكار فقد اخرج الامام مسلم في صحيحه من حديث يحيى ابن يعمر - 00:00:20ضَ
انه قال كان اول من قال بالقدر في البصرة معبد الجهني فانطلق يحيى بن يعمر ومعه حميد بن عبد الرحمن الى الحج او الى العمرة فتمنى يا ان يلقيا احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:45ضَ
فيسألانه عن هذا الحدث الذي جرى في بلاده وهو ما قاله معبد الجهني من انه لا قدر وان الامر الف اي لم يسبق علم الله وتقديره للحوادث فالله لا يعلم شيئا قبل وقوعه. تعالى الله عما يقول هؤلاء علوا - 00:01:18ضَ
كبيرا فتمنى يا ان يلقي احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسألانه عما يقول هؤلاء في القدر توفق الله لهما عبد الله ابن عمر فلقياه رضي الله تعالى عنه - 00:01:43ضَ
اكتنفا يسألانه عن هؤلاء فقال له ابا عبدالرحمن ان ناسا يقرأون القرآن اي يشتغلون بالعلم ويتغفرون العلم وذكر من شأنهم اي اشتغالهم بالعلم وبالكلام يزعمون ان لا قدر اي ان الله لم يقدر الاشياء قبل وقوعها - 00:02:06ضَ
وان الامر انف هكذا قص هذا الخبر على عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه شيخ الاسلام وهو من علماء الصحابة وجلتهم رضي الله تعالى عنه فقال - 00:02:43ضَ
لهما فاذا لقيت اولئك اي هؤلاء الذين يقولون انه لا قدر وان الله لم يعلم الاشياء قبل وقوعها. وانه لم يكتبها اذا لقيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وانهم براء مني - 00:03:05ضَ
والذي يحلف به عبدالله ابن عمر لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا فانفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر وذلك ان عدم الايمان بالقدر نقظ للايمان واذا لم يحقق الانسان الايمان لم ينفعه ما يعمله من الصالحات - 00:03:24ضَ
ويذهب عنه كل ما يكون من صالح الاعمال كما قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ولذلك قال لو كان لاحدهم مثل احد ذهبا فانفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر - 00:03:52ضَ
ثم ذكر الحديث الطويل في مجيء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن الايمان عن الاسلام والايمان والاحسان وامارات الساعة. وكان من جوابه فيما بالايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره - 00:04:14ضَ
وهؤلاء يسمون القدرية وكان غلاتهم اول ما ظهروا ينكرون علم الله السابق فانكر عليهم العلماء وائمة الاسلام من الصحابة ومن بعدهم. حتى قال الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه ورحمه - 00:04:36ضَ
ناظرهم في العلم يعني في علم الله السابق لوقوع الحوادث فان اقروا به والا كفروا وذلك ان انه لا ينكر علم الله عز وجل الا مكابر فان خبر الله عن نفسه - 00:04:55ضَ
بالعلم التام السابق الواسع لكل ما يكون من الحوادث بين ظاهر يدركه كل مسلم - 00:05:14ضَ