من أحكام القرآن الكريم - سورة آل عمران - القسم الأول - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
من أحكام القرآن الكريم|40 من 80|سورة آل عمران-القسم الأول|الآية 102-103|صالح الفوزان|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس الاربعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نواصل الكلام عما يستفاد من الايتين من قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته الى قوله لعلكم تهتدون - 00:00:24ضَ
قد بينا في الحلقة السابقة ما تيسر ونواصل اكمال ذلك في هذه الحلقة ان شاء الله تعالى قد عرظنا في الحلقة السابقة الى قوله سبحانه ولا تفرقوا وقلنا ان هذا يتناول التفرق - 00:00:46ضَ
آآ العقدي والتفرق الفقهي اما التفرق العقدي فانه لا يجوز لان عقيدة التوحيد واحدة وذلك هو مضمون كلمة التوحيد لا اله الا الله فالواجب افراد الله جل وعلا بالعبادة وترك عبادة ما سواه - 00:01:10ضَ
وهذا ليس مجالا للاجتهاد والعبادة لا تكونوا بالهوى والاستحسانات وانما تكون بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم بالا يعبد الله جل وعلا الا بما شرعه عليه الصلاة والسلام فاذا العقيدة والعبادة - 00:01:37ضَ
ليس مجالا للاجتهاد وانما هو وانما هما توقيفيان واما الاجتهاد الفقهي لاستنباط الاحكام تفصيلية من ادلتها الاجمالية فهذا امر مشروع وامر اه يثاب عليه كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:02:04ضَ
اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران وان اجتهد واخطأ فله اجر واحد والخطأ مغفور وهذا الاختلاف الفقهي ليس دافعه الهوى وانما دافعه البحث عن الحق ولا يكون الا في الامور - 00:02:31ضَ
المحتملة والنوازل اه الجديدة التي لم ينص على حكمها في كتاب الله عز وجل فالعلماء يجتهدون ويبحثون عن آآ معرفة حكم هذه المسائل العارظة لان الله انزل الكتاب والنبي صلى الله عليه وسلم ارسله الله لبيان القرآن - 00:02:55ضَ
فما من مشكلة الا وما من نازلة الا وفي كتاب الله وسنة رسوله حلها وحكمها ولكن هذا يحتاج الى بحث ويحتاج الى تقصي بمعرفة الادلة وعرظ المسائل عليها واستصدار الاحكام - 00:03:27ضَ
منها فمن العلماء من يوفق للصواب ومنهم من لا يصل الى الاصابة لكنه بذل جهده واتعب نفسه وفكره في طلب الحق فيؤجر على عمله ولكن لا يتابع على خطئه وبهذا لا يحصل خلاف - 00:03:52ضَ
لا يحصل اختلاف ولا تفرق بين الامة وكانت الامة من فجر الرسالة كانت الامة تجتهد وفي المسائل التي هي مجال للاجتهاد وكانوا يختلفون في معرفة او في الوصول الى الحكم - 00:04:18ضَ
ومع هذا كانوا اخوة متحابين ولم يحصل بينهم فرقة ولا نزاع وانما اذا كان هذا الاجتهاد الفقهي يؤدي الى تعصب او الى اهوى فهنا مكمن الخطر وهذا هو التفرق المذموم - 00:04:41ضَ
لان الواجب الرجوع الى الحق فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسنوا تأويلا وهذا ما يوصي به الائمة رحمهم الله - 00:05:03ضَ
فانهم يوصون اتباعهم لانهم لا يقلدوه لا يقلدونهم على كل شيء اخطأوا او اصابوا وانما يقولون اذا تبين لكم اه الخطأ فارجعوا الى الصواب واتركوا اقوالنا. هذا مظمون ما اوصى به الائمة الاربعة وغيرهم - 00:05:20ضَ
رحمهم الله ويؤخذ من هاتين الايتين وجوب شكر الله جل وعلا على نعمة الاسلام لان نعمة الاسلام لا تعدلها نعمة فهو نعمة في العقيدة ونعمة في العبادة ونعمة بالاخلاق ونعمة في اجتماع الكلمة - 00:05:42ضَ
ونعمة في توفر الامن والاستقرار فهو نعم عظيمة فلذلك يجب شكر الله على هذه النعمة ولهذا قال واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا - 00:06:11ضَ
وبماذا الف الله بين قلوبنا انما الف بين قلوبنا بهذا الاسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تجهل حالة العرب قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:06:32ضَ
وما هم فيه من التشتت والضياع والتناحر وما هم فيه من الفقر والفاقة حتى من الله عليهم بالاسلام فاصبحوا اعظم دولة في العالم قوة وشجاعة وثروة وجهادا حتى آآ ملكهم الله - 00:06:49ضَ
مشارق الارض ومغاربها بعد ان كانوا مستضعفين المستضعفين في الارض مستضعفين في الارظ خطفهم الناس من كل جانب فالله جل وعلا اواهم واكرمهم جمع شملهم بهذا الاسلام فهذا اعظم نعمة - 00:07:11ضَ
الواجب شكر الله على هذه النعمة وذلك لمعرفة هذا الاسلام والتمسك به ولا يكتفي الانتماء الى الاسلام وان الانسان ينفلت في اقواله وافعاله حسب الشهوات وحسب الاهواء والنزعات والنزغات وانما الاسلام - 00:07:39ضَ
كما قال اهل العلم الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله هذا هو الاسلام وليس هو مجرد الانتساب والدعوة ثمان الاسلام اخوة في الله عز وجل. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يحقره ولا يخذله - 00:08:00ضَ
ولا يسلمه بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه هذا هو الاسلام وهذه هي الاخوة بالاسلام وفي الايات ايضا تذكر ما عليه المختلفون - 00:08:23ضَ
من العداوة وسوء المصير تذكر ما كانت عليه امة العرب قبل الاسلام كما ذكر الله ذلك في قوله وكنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار - 00:08:48ضَ
فانقذكم منها فهذا الاسلام خير في الدنيا وخير في الاخرة في الدنيا يأمن الانسان فيه على دينه وعلى نفسه وعلى عقله وعلى عرظه وعلى ماله وعلى حرمته يأمن الانسان وفي الاخرة - 00:09:13ضَ
يكون مأواه الجنة والسعادة الابدية فهذا الاسلام خير في الدنيا والاخرة فاذا فاذا كان الاسلام بهذه المثابة العظيمة فهو اكبر نعمة من الله بها على اه على العالمين جميعا وعلى العرب خصوصا - 00:09:36ضَ
الذين جعلهم الله سادة الدنيا وقادة العالم بهذا الاسلام نسأل الله عز وجل ان يوفق الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة باذن الله - 00:10:02ضَ