من أحكام القرآن الكريم - سورة النساء - القسم الأول - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
من أحكام القرآن الكريم|73 من 81|سورة النساء-القسم الأول|الآية 58-59|صالح الفوزان|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثالث والسبعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:00:00ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا - 00:00:27ضَ
يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويل بهاتين الايتين - 00:00:46ضَ
امر للرعاة وامر للرعية وقد كتب عليهما شيخ الاسلام رحمه الله مؤلفا ظخما اسمه السياسة الشرعية في اصلاح الراعي والرعية فالاية الاولى يأمر الله جل وعلا الولاة ولاة امور المسلمين - 00:01:06ضَ
فيقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها والامانات قالوا انها الوظائف الوظائف التي في دولة الاسلام ان تسند الى من يقوم بها الى الاكفياء من العباد ليقوموا بها - 00:01:35ضَ
فهي امانات امانات عند الراعي في ان يضعها في موضعها ويسندها الى اهلها وهي امانات في المسترعى والوالي الذي يوليه ولي الامر المهمة الوظيفية امانة في عنق الموظف فعليه ان يقوم بها - 00:02:05ضَ
ولا ينقصها او يخون فيها ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها قد ورد في سبب نزول الاية انه لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة المشرفة وكان مفتاح الكعبة عند بني شيبة - 00:02:36ضَ
واخذ اراد علي رضي الله عنه اخذه منهم فان الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يرده الى بني شيبة هذا سبب للنزول والاية عامة والعبرة كما يقول الاصوليون بعموم اللفظ - 00:03:04ضَ
لا بخصوص السبب فدل هذا على ان الوظائف والمسؤوليات امانات في اعناق ولاة الامور والمسؤولين الذين يوليهم ولي الامر مسؤوليات الدولة ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس اي ويأمركم سبحانه وتعالى انكم اذا حكمتم - 00:03:23ضَ
بين الناس والحكم معناه الفصل في المنازعات الفصل للمنازعات التي تكون بين الناس وهو الحكم الشرعي وهو ما يسمى بالقضاء وهو بيان الحق مع الالزام به واما الفتوى فهي بيان الحق من غير - 00:03:58ضَ
الزام به واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل والعدل هو الانصاف و منع الظالم من ظلمه واعطاء المظلوم حقه ولا يحكم القاضي لا يحكم القاضي بهواه او بميوله وانما يكون هدفه الحق واقامة العدل - 00:04:25ضَ
بين الناس فلا يحابي احدا لقرابة او لصداقة او لغير ذلك حتى مع الكفار اذا كان الحق للكافر يحكم له به على المسلم قال تعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا - 00:04:59ضَ
اعدلوه واقرب للتقوى فالحاكم الذي يتولى الحكم بين الناس سلطانا كان او قاضيا يجب عليه ان يعدل في حكمه وقد جاء في الحديث ان المقسطون على منابر من نور يغبطهم النبيون - 00:05:21ضَ
وهم الذين يعدلون في حكمهم الذين يعدلون في في حكمهم واهليهم وما ولوا او ما ولوا فهذا هو الواجب على الحاكم سواء كان سلطانا او قاضيا او محكما او محكما بين الناس - 00:05:43ضَ
بان يحكمه المتنازعون فيجب عليه ان يحكم بالعدل واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربة واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وهذا يستدعي انه لا يدخل في الحكم بين الناس الا العلماء - 00:06:08ضَ
الا العلماء الذين يعرفون العدل والحكم شرعي ولهذا جاء في الحديث ان القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة القاضيان في النار الذي حكما بين الناس بغير علم هذا في النار - 00:06:33ضَ
الثاني الذي عنده علم ولكنه حكم بغير العلم حكم بغير العلم الذي عنده اما لهوى واما لرشوة واما لغير ذلك. هذا في النار. من علم الحق ولم يحكم به علم الحق - 00:06:56ضَ
ولم يحكم به الثالث هو الذي في الجنة وهو الذي يعلم الحق ويحكم به بين الناس هذا في الجنة واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل العدل الذي ليس فيه جور - 00:07:16ضَ
ولا ظلم ولا محاباة وهذا كما ذكرنا يشمل الموظفين فالموظف في دائرته حاكم يجب عليه ان يعدل بين المراجعين واصحاب المعاملات ولا يحابي احدا او يأخذ الرشوة او غير ذلك - 00:07:35ضَ
فان الله سائله عن ذلك يوم القيامة والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:07:57ضَ