سلسة بصائر طالب العلم

من أعظم المخاطر على طالب العلم فساد النية

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم اولها من العثرات يا اخوان واعظمها خطر على طالب العلم فساد النية في العلم فساد النية في القلب ومعنى فساد النية يعني انه لا يتعلم العلم لوجه الله عز وجل - 00:00:00ضَ

انما يتعلم العلم لمرض نفسي وشهوة باطنية يريد ان يحققها على ارض الواقع في امر من امور الدنيا كأن يتعلم لينال في علمه رئاسي او يتعلم ان ينال بعلمه فقط - 00:00:24ضَ

او يتعلم ليترأس به المجالس او ليمدحه الناس او ليتقرب من امين او حاكم او ليغلب خصومه او لانه يحب العلم لذات العلم لا لذات التعبد لله عز وجل بالعلم - 00:00:43ضَ

او انه لا يتعلم الا ببيع لنيل مات من حطام هذه الدنيا او غير ذلك من المقاصد هذه العثرة العظيمة الخطيرة يجب على طالب العلم ان يتفاداها على وجه الخصوص والمسلم على وجه العمر - 00:01:02ضَ

لان طلب العلم من اعظم العبادات التي يتقرب بها الى الله عز وجل والعبادة في شرط قبولنا ان تقع خالصة لله لا تقصدوا بها رياء ولا سمعة ولا مدحا ولا ثناء - 00:01:20ضَ

ولا تقصد بها شيئا من حظوظ الدنيا مطلقا وانما توحد قصدك وتخلصه لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة ولذلك نبهنا القرآن والسنة الصحيحة على ذلك قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين - 00:01:36ضَ

فهو لم يأمرهم بالعبادة فقط بل امرهم بالعبادة والاخلاص فيهم قل بل امرهم بالعبادة وبالاخلاص في هذه العبادة كما امرهم بالصلاة والاخلاص فيها كذلك امرهم بالعلم والاخلاص بطلب العلم قال الله عز وجل قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دوني - 00:01:55ضَ

وهناك حديث كلما حدث به ابو هريرة رضي الله تعالى عنه سقط مغشيا عليه كلما جاء في اول الحديث والطلاب يستمعون له سقط مغشيا عليه فلما حدث به معاوية رضي الله تعالى عنه ايضا معاوية لما سمع هول هذا الحديث سقط مغشيا عليه - 00:02:19ضَ

لانهم يعلمون امر النية وعظمها عند الله عز وجل وهو ما في صحيح الامام مسلم طبعا ولا تنتظرون منا انا نسقط مغشيا علينا لا لا لا تحظرونا بنبشة لاننا لاننا لا نعرف قدر النية اصلا - 00:02:40ضَ

هذا المعنى غائب عن قلوبنا لكنه كان حاضرا حاضرا في قلوبنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم الذي استشهد في ارض المعركة وهذا لا يخصنا - 00:02:58ضَ

قال ثم ذكر منهم ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن طبعا هذا الرجل صدق في شيء وكذب في شيء - 00:03:14ضَ

اما تعلم العلم فهو صادق واما تعليم العلم فهو صادق واما قراءة القرآن واقراؤه فهو ايضا صادق. اذا وين وجه الخلل ما الذي اخطأ به تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. الخطأ في هذه الحروف الثلاث. الكذب في هذه الحروف الثلاثة وهي كلمة فيك - 00:03:32ضَ

انت كذاب ما تعلمت لله عز وجل انت دجال ما قرأت القرآن لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة وانما تعلمت ليقال عالم ومن مكر الله عز وجل بمثل هذه - 00:03:54ضَ

النية بمثل هؤلاء قال فقد قيل يعني مكنا لك ان قال الناس لك ما تريد وتحققت لك امنيتك في هذه الدنيا لكن ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار - 00:04:09ضَ

ففساد النية في الطلب من اعظم الاخطار التي ينبغي لطالب العلم ان يتفقدها بين الفينة والاخرى اياك يا طالب العلم ان تغفل عن نية تدعيات ثم اياك ان تغفل عن نيتك والله العظيم تؤذيك في مهاوي الردى - 00:04:22ضَ

قسارة والله تفني ليلك في القراءة والتحقيق والتأليف وتحضير الدروس ثم لاخرته تقاد في وجهك الى النار فساره ان يسمع الناس منك العلم ويدخلون بعلمك الجنة وانت تقودك الملائكة الى النار بسبب فساد نيتك - 00:04:38ضَ

والله خسارة عظيمة جدا ان مشروع حياتك مشروع حياتك العلمي الذي افنيت فيه الليل واسهرته واسهرت ليلك فيه واظمأت ترك فيه وتعبت الناس يمرحون وانت في مكتبتك جالس الناس يضحكون ويتمازحون وانت والله تفكر في هالمسائل العلمية وقد اشغلت الدروس وقد اشغلت الدروس وقد اشغلت الدروس اوقات - 00:04:54ضَ

والمحاضرات ثم بعد ذلك يقال للملائكة قودوه على وجهي سحبا الى النار بسبب ماذا؟ بسبب فساد النية هذا اعظم خطر يواجه طالب العلم ولا يسلم منه احد ترى ما يشغل منها احد بالغال وغالبا ما يصيب الطالب في بدايات الطلب لانه ما مرته نفسه قليلا او اعجب او اعجب بنفسه - 00:05:18ضَ

فعلى طالب العلم ان يجاهد المجردة العظيمة في تصحيح نيته حتى لا تكون الا سائرة الى الله عز وجل والدار الاخرة. والله العظيم صعبة والله امر صعب ولكنه يكون يسيرا بالدعاء والاستعانة بالله عز وجل. والتعرف على عظيم خطر الوقوع في مثل هذه المسالك - 00:05:42ضَ

تودي بالانسان الى نهاية الى نهايات العطب والهلاك والعياذ بالله روى الامام الترمذي رحمه الله تعالى في جامعه باسناد حسن من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من تعلم العلم - 00:06:04ضَ

مما يبتغى به وجه الله يعني العلم الشرعي لا يتعلمه الا لينال به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. يعني لم يجد رائحة الجنة حتى رائحة الجنة حرام على انفال الشخص - 00:06:21ضَ

لماذا؟ لانه تعلم لغير الله عز وجل واراد بعلمه غير وجه الله تبارك وتعالى. الحذر الحذر الشديد وفي الترمذي ايضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من تعلم العلم مما ينال به مرضى رضا الله لا يتعلمه الا ليماري به السفهاء يعني - 00:06:36ضَ

تعالى ويترفع عليها او ليجادل به العلماء او ليتحيز به رؤوس المجالس فالنار النار النار والنار فساد النية هذا من اعظم الاخطار. فاوصي نفسي يا اخواني واياكم بالحذر الشديد من الوقوع في شيء من هذه الهاويات - 00:06:54ضَ

فان قلت واذا تعلمت العلم لمقصود الشهادة انا باخذ البكالوريوس وابي اخذ الماجستير والدكتوراه هل في هذا عيب؟ فاقول اعلم ان المقاصد تنقسم الى قسمين. الى مقاصد اصلية والى مقاصد تبعية - 00:07:14ضَ

الذي الذي نشكو الى الله عز وجل من عدم وجوده في قلوبنا نحن وانا اولكم هو عدم وجود نية التعبد في المقصود الاول قلت والله ان تطلب العلم لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة بالقصد الاول ثم بعد ذلك تأتي بعض المقاصد التبعية التي لا تشارك المقصود الاول في - 00:07:33ضَ

منصبه فهذا لا بأس به ولا حرج لا حرج احرز في كونك والله تتعلم العلم لوجه الله عز وجل في الفصل الاول ثم تنوي بعد ذلك ان تتفوق على زملائك وان تحوز الدرجة العالية وان تنجح وان - 00:07:54ضَ

تتوظف بهذه الشهادة كل ذلك لا بأس به لكن الخطر متى؟ اذا كانت هذه المقاصد بالقصد الاول مدري اللي يتصدق به يصير سبب في شفاء مريظه لا بأس لكن بالقصد الثاني - 00:08:08ضَ

بالقصد الثاني مثل اللي يصل يصل ارحامه من اجل ان يزاد له في رزقه ويبارك وينسأ له في اثره. اذا كان هذا مقصوده اذا كان هذا مقصوده بالقصد الاول فقد تلفت عبادته - 00:08:22ضَ

حتى ان الحديث قال ينسأ له يعني دل على ان هذا العباد هذا الاثر من اثار هذه العبادة لكن حتى ولو كان الدليل دل عليها لا يحق لك ان جعلها في القصد الاول اذا الخطر ان تجعل هذه المقاصد التبعية هي مقاصد - 00:08:37ضَ

اولية اساسية وتجعل المقصود الاول هو المقصود التابع ان وجد في المرتبة الثانية او الثالثة او المائتين لانه ربما لا لا يوجد في قلب الطالب اصلا الا مقصود الشهادة فقط - 00:08:53ضَ

او الا مقصود التخرج او التفوق على زملائي او الوظيفة او حيازة الشهادات العليا فقط فان قلت اذا كان الطالب متحققا من فساد نيته فهل من السلامة ان يقطع الطلب - 00:09:07ضَ

والسلامة لا يعني لها شيء فاقول لا هو لا ينبغي للانسان ان يعالج الخطأ بخطأ اعظم منه. لا لا تترك العلم بسبب فساد النية كما انه لا يجوز لك ان تترك الصلاة لان نيتك فاسدة. ولا يجوز لك ان تترك الحج الى بيت الله بسبب فساد نيتك فكذلك العلم. ما يجوز لك - 00:09:25ضَ

والعلم بسبب ان نية فاسدة اذا ما الواجب؟ استمر؟ لا لا تستمر حاول ان تجاهد نيتك وان تصلحها وان تعدل دفتها الى الله عز وجل والدار الاخرة. واذا علم الله عز وجل من قلبك صدق المجاهدة فان الله - 00:09:46ضَ

تبارك وتعالى سوف يوفقك وسوف يعينك ويأخذ بناصيتك ويهدي قلبك الى النية الحسنة باذن الله عز وجل ثم لا تستعجل ايها الطالب في تعديل امر النية فربما يبقى بعد سنوات وانت ما عاد سويت الشيء. لا تستعجل لان اعظم الامور التي يعالجها الانسان امور الباطل - 00:10:00ضَ

ولذلك علاج امور الظاهر امورها بسيطة امور بسيطة يعني متسخ الثوب اقرب صابون واغسل ثوب امر ظاهر لكن اتسخ القلب بمحبة الشبهات والشهوات هذي المشكلة النية من امور الباطل ليست من امور الظاهر وتعديلها صعب. يحتاج الى وقت ويحتاج الى زمن فلا تستعجل اثار العلاج من اول - 00:10:19ضَ

سنة او من اول سنتين ربما يبقى معك عشرات السنين وانت لا تزال تجاهد بل والله ربما تبقى طيلة عمرك العلمي الى ستين سنة سبعين سنة وانت باخر ايام حياتك لا تزال - 00:10:41ضَ

لا تزال لذلك يقول سفيان ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي عشرين سنة وانا اجاهد هذه النية حتى استقامت عشرين سنة فان القضية تحتاج الى النفس وتحتاج الى صدق وتحتاج الى قوة وعزيمة وهمة واستعانة بالله عز وجل وتوكل عليه واحسان ظن به اولا - 00:10:55ضَ

اذا مو بالحل انك تترك تترك الطلب الحل انك تعالج هذه النية الخاطئة. طلبك للعلم صحيح ليش تترك الشيء الصحيح؟ طلبك للعلم صحيح لكن نيتك في العلم خطأ. من اجل هذا الخطأ تترك ما هو صحيح - 00:11:17ضَ

الخطأ هو الذي يستحق هو الذي يحتاج الى هو الذي يحتاج الى علاج فان قلت فان قلتها انا احب انا احبه وافرح اذا سمعت الناس يمدحونني وهذا شيء لا اظن احدا ينكره من قلبي - 00:11:31ضَ

اذا جاك انسان وقال والله تونا جالسين في المجلس الفلاني وفلان اثنى عليك وقال انه طالب علم وعالم وعنده كذا فانت تفرح هل هذا الفرح دليل على فساد نية الجواب فيه تفصيل - 00:11:53ضَ

بتفصيل فان كان فرحك هذا يرجع الى فرح بالنعمة التي اعطاك الله عز وجل اياها فهو فرح بفضل الله ورحمته وقد امرنا الله عز وجل بالفرح بفضله ورحمته فقال قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وعلامة هذا الفرح - 00:12:10ضَ

ان تزداد شكرا لمن امتن الله عليك بهذه لمن امتن عليك بهذه النعمة التي صارت سببا لمدح الناس لك. هذا علامة الفرح هذا. اذا كنت تصدق صادق فرحان بفضل الله فانك تتوجه بكبير الحمد وكثير اللهث في الثناء على الله عز وجل بما هو اهله ان فتح لك بابا يمدحك - 00:12:33ضَ

بهم واما اذا كان فرحك هذا يرجع الى الاعجاب بنتيجة علمك او عملك او يرجع الى اعجاب الناس بك وانك قد حزت من قلوبهم منصبا عالي يحترمونك به او يهابونك من اجل - 00:12:53ضَ

فهذا فرح دليل على دليل على ماذا؟ ودليل على وجود فساد في القلب يحتاج الى تعديل هذا هو الذي ينبغي لنا ان ننتبه له. فلا يفرح الانسان بانتشار صيفه واقبال الناس على مؤلفاته وعلومه الا اذا تفقد قلبه هل هذا الفرح منصب على انه فرح بفضل الله - 00:13:12ضَ

ورحمته وانت تجاوب لان ما في احد يعرف الجواب الا انت. هذا امر لا يعرف الا من قبل من قبلك. النية امرها على على الخفاء والاختفاء لا يعلمها الا الله عز وجل - 00:13:45ضَ

فان قلت وما الحكم لو انني في الفداء طلبي كنت مرائيا واعلم من نفسي ذلك لكن مع كثرة العلم في قلبي هداني الله عز وجل. هداني الله عز وجل الى الاخلاص في النية - 00:13:59ضَ

فما شأني والعلم فيما مضى فاقول ان المراءات لا تعدو ان تكون ذنبا من الذنوب والله عز وجل قد اعطانا قاعدة قال ان الله يغفر الذنوب جميعا فمهما وقعت فيه من الرياء في اوائل طلبك ايها الطالب. متى ما تعدل سيمنيتك لله عز وجل. واحسست بذنبك وندمت - 00:14:16ضَ

على ما مضى من فساد النية بالطلب فان الندم توبة ويقلب الله عز وجل ما مضى من السيئات الى حسنات اذا قبل الله عز وجل منك فتكون هدى المخلصين في اوائل طلبك وفي نهاياته. في نهاياته بهذا الاستشعار وفي اوائله لان الله قلب السيئة حسنة فتوصى - 00:14:45ضَ

او تدخل في سجل المخلصين لان المراءات مجرد دم ذنب من الذنوب وكبيرة من الكبائر فلهت وعلاجها التوبة وعلاجها التوبة فان قلت وما النية التي ينبغي ان ينطوي عليها قلب الطالب - 00:15:07ضَ

ما النية التي ينبغي عليه ان ينطوي عليها قلب الطالب؟ فاقول هي نيتان هي نية نية التعبد لله عز وجل بهذه العبادة المحبوبة له وهي عبادة العلم ادي واحد النية الثانية ان تنوي بطلب العلم رفع الجهل عن نفسك ثم رفع الجهل عن غيرك ممن يحتاجه من المسلمين - 00:15:30ضَ

هذه هي النية في الطلب كما نص على ذلك السلف الصالح رحمهم الله رحمهم الله تعالى - 00:15:52ضَ