Transcription
لما ربى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ومن بعدهم على الاهتمام بقضية النار فعلا طلع جيل شغله الشاغل هي قضية النار قضية النار كانت قضية مركزية مش بس في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. بل في كل الاجيال من الصالحين اللي جت جت بعد كده - 00:00:00ضَ
كان شغلهم فعلا كان قضية الخوف من الله قضية خطيرة جدا. النبي عليه الصلاة والسلام حتى ورباهم على كده. لما قال لهم قول الله تعالى في الحديث القدسي لا اجمع على عبدي امنين ولا خوفين - 00:00:20ضَ
ان امنني في الدنيا خوفته في الاخرة ان خافني في الدنيا امنت في الاخرة. فكانوا يسلمون بهزا الخوف. ولمن خاف مقام ربه جنتان بل حكى لهم النبي عليه الصلاة والسلام موقف غريب جدا نجا صاحبه بسبب الخوف. رغم انه عمل حاجة فزيعة جدا منكرة جدا - 00:00:34ضَ
لكن عفي عنه بسبب شدة خوفي من الله. هذا رجل عجيب الذي حكى النبي عليه الصلاة والسلام قصته للصحابة فقال كان رجلا فيمن كان قبلكم حين حضرته الوفاة قال لبنيه ان انا مت - 00:00:54ضَ
احرقوني ثم اسحقوني ثم حتى اكون رمادا ثم انزروا يوما شديد الريح. فذروني في الريح وذروا نصفي في البر ونصفي في البحر فوالله لان قدر الله علي ليعذبني ان جمعني الله تعالى والله ليعذبني. هو بيعمل كده جاهل جاهل بقدرة الله تعالى. لكن عمل كده فعلا بسبب ان هو خايف يقابل ربنا اصلا - 00:01:09ضَ
فعذر بالجهل فلما لقي الله تعالى قال عبدي لما فعلت ذلك قال من الخوف منك يا رب فغفر له وادخله الجنة طلع جيل يرى ان فعلا من اعظم العبادات الخوف خوف من الله الخوف من عذاب الله سبحانه وتعالى. لذلك قال بعض السلف ما عبد - 00:01:36ضَ
الله بمثل الخوف خرجت منهم بقى الاحوال العجيبة. هذا عمر رضي الله عنه وارضاه يقول لو ان مناد نادى من السماء مناد نادى من السماء كل الناس يدخلون الجنة الا واحد - 00:01:57ضَ
قال والله لظننت انه انا حاجة عجيبة وهذا عثمان رضي الله عنه وارضاه يقول لو كنت بين الجنة والنار لو وقفتم بين الجنة والنار وانتظر مصيري هل الى جنة ام الى نار؟ والله لا تمنيت ان اكون رمادا - 00:02:13ضَ
قبل ان اسمع هذا الامر. من شدة الخوف هيبقى ساعتها يقول انا اتمنى يعني لو المشهد ده اتمنى ما احضروش يعني اتمنى ما اكونش اتخلقت وما اقفش الوقفة ديت وهؤلاء مبشرون. فكيف الحال بي وبك؟ ونحن لا نعلم كما كان مالك بن دينار. ما لك بن دينار يا جماعة كان يقعد بالليل - 00:02:32ضَ
كتير جدا سم يبكي طويلا ويمسك لحيته ويقعد يبكي يقول يا رب قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار فاين غدا مسكن مالك ابن دينار فاين غدا مسكن مالك ابني دينار - 00:02:52ضَ
كان الاحنف بن قيس رضي الله عنه وارضاه كان عنده مصباح في نار يعني كان يضع يده في المصباح حتى يتألم ويقول يا احنث ما صبرك على النار؟ ان كنت لا تصبر على نار الدنيا - 00:03:10ضَ
افلا تستقيم انك لا تقدر على نار الاخرة وهكذا الانسان يعني انت حتى في حياتنا العادية لو انت قاعد بس بتسخن عيش لو ممكن ايدك تتلسع تقعد تتألم جدا ممكن لو حطيت ايدك في فرن كهربا ولمست بس المعدن ممكن جلدك يزوب في سواني معدودة وتتألم ايام وليالي - 00:03:25ضَ
ولا تقدر فما بالك بنار فضلت على هزه النار بسبعين ضعف سبعين ضعف نار تلظى نار موقدة نار حامية لذلك كانوا يخافون جدا كان يخافون جدا من النار يعني سبحان الله حتى ابن عمر رضي الله عنه وارضاه - 00:03:45ضَ
في موقف عجيب جدا. يعني خوفه من النار حول كيانه ابن عمر كان صغير في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. عبدالله بن عمر فكان يقول كنت صغيرا ابات في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام. فكان يأتيه الرجل - 00:04:04ضَ
يأتيه الرجل ويقص عليه رؤيا ما يفسرها له رسول الله صلى الله عليه وسلم تمنيت ان ارى رؤية يعني بيقول نفسي اشوف رؤية كده واروح احكيها للنبي عليه الصلاة والسلام - 00:04:18ضَ
عجيب قال فنمت في ليلة وقلت وانا يعني على فراشي اللهم ان كنت تعلم في خيرا ارني رؤيا ان كنت تعلم في خيرا فارني رؤيا. قال فرأيت في المنام ان ملكان ملكان اتيان - 00:04:31ضَ
ومع كل واحد منهما مقمعة من حديد قال ثم اخذاني وذهبا بي الى جهنم وانا في طريقي اقول اعوذ بالله من جهنم. اعوذ بالله من جهنم تلقيني ملك اخر. هو في الطريق لقيه ملك. قال ومعه مقمعة من حديد - 00:04:49ضَ
وقال لي لن تراع. يعني مش انت. يعني ما تخافش مش رايح تترمى في جهنم. لن تراعى نعم العبد انت يا عبد الله لو كنت تكثر من الصلاة. لو كنت ايه؟ تكثر من الصلاة - 00:05:07ضَ
ثم قال جعلوني على شفير جهنم. ووالله لقد رأيت بعيني اناسا من قريش اعرفهم معلقون بسلاسل ورؤوسهم الى اسفل. فاستيقظت وزهبت سريعا الى حفصة. حفصة اخته حفصة بنت عمر وقصصت عليها الرؤيا لتقصها على رسول الله - 00:05:21ضَ
صلى الله عليه وسلم. فقصتها على النبي عليه الصلاة والسلام. فقال صلى الله عليه وسلم نعم العبد عبدالله بن عمر نعم الرجل الصالح عبدالله بن عمر لو يكثر من الصلاة. لو كان يكثر من الصلاة قالوا فكان بعدها عبدالله بن عمر يديم الصلاة. يعني يكاد لا يفرش له فراش حاجة - 00:05:38ضَ
رهيبة جدا. كان في الصلاة زكرى الدار يا جماعة كما اصلحت الانبياء اصلحت الصالحين. وابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار. انا اخلصنا بخالصة ايه؟ ذكرى الدار. وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار. عايزين نكون على هدي هؤلاء احنا ليه؟ ليه جامعين كده بين بين الامن والتقصير - 00:05:58ضَ
الناس دي كانت جمعت الاجتهاد والخوف. احنا يا جماعة انا حاجتين عكس بعض. جمعنا التقصير والامن فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. يعني انت لو لو تشعر بامان في حاجة غلط. لان اهل الجنة ما بيشعروش بالامان في الدنيا - 00:06:18ضَ
الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن. انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. لذلك قال بعض بعض السلف من لم يشفق في الدنيا فليخشى الا يكون من اهل الجنة. لان وصف اهل الجنة كانوا في اهلهم مشفقين. فنسأل الله ان يرزقنا الخوف منه والخوف من النار - 00:06:34ضَ
قيمة مركزية كبيرة تحتاج منا الى اهتمام والى متابعة في حلقات قادمة بازن الله تعالى. جزاكم الله خيرا. السلام عليكم ورحمة الله - 00:06:57ضَ