فوائد من محاضرة (مفسدات القلوب)
من علاج الرياء: النظر في عواقبه الوخيمة | الشيخ عبد الله العنقري
Transcription
الرياء ما عاقبته؟ ان يمدحك الناس ثم ان يبعدك الله عز وجل وان يمقتك وان يغضب عليك وان يعاقبك على هذا العمل؟ هذه عاقبة الرياء فالفرق بين عمل مخلص وعمل المرائي كالفرق بين الماء والنار. الرياء نار ملتهبة عياذا بالله. والاخلاص كالماء البارد المطفئ للنار - 00:00:00ضَ
انظر في عاقبة الرياء وهو مدح الناس وثناء الناس وشكرهم لك وذكرهم لك ثم ستأخذ عواقب هذا عياذا بالله بالقيامة ولهذا روى مسلم في في صحيحه ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة اشخاص عياذا بالله. كلهم ممن لم يرد الله تعالى بعمله. اما اولهم فرجل تعلم العلم - 00:00:20ضَ
فيأتي يأتي الله عز وجل به في القيامة يعرفه بنعمه فيعرفها. فيسأله الله عز وجل عن هذه النعمة فيقول تعلمت العلم فيك. يعني لاجلك وقرأت القرآن فيك فيقول الله كذبت تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم يؤمر به فيسحب على وجهه الى النار - 00:00:40ضَ
ويؤتى برجل جواد فيعرفه الله بنعمه فيعرفها. فيقول لم اترك سبيلا من سبل الخير الا بذلت فيك. فيقول الله كذبت وانما انفقت ليقال جواد يعني في الدنيا فقد قيل. ثم يؤمر به فيسحب على وجهه الى النار. والثالث مجاهد. يقول جاهدت فيك. فيقول الله - 00:01:00ضَ
او كذبت ولكنك جاهدت ليقال جريء. يعني شجاع فقد قيل يعني في الدنيا ثم يؤمر به فيسحب على وجهه الى النار. قال صلى الله عليه وسلم فهؤلاء اول ثلاثة تسعر بهم النار. كلهم يراؤون نسأل الله العافية. هذا يرائي بالعلم وهذا يرائي بالجهاد وهذا يرائي - 00:01:20ضَ
الدعوة الانفاق والصدقة عاقبة الرياء ما هي؟ ان بدء بهم عياذا بالله وسحبوا وفضحوا امام الخلائق الى جهنم وبئس المصير اين عاقبة الرياء؟ من عاقبة الاخلاص. فيتدبر العاقل وينظر في عاقبة هذا وهذا. وهذا مما يعين الانسان لان بعض الناس من دأبه و طريقته - 00:01:40ضَ
انا اتحدث عن نفسه. حججت كذا وفعلت كذا وانا اصلي كذا وانا اختم كذا. لا شك ان بعظ الناس قد يقولها ولا يكون في ذهنه الرياء ابدا. صادق يعني اتحدث عن ما هو نعمة من نعم الله عليه. لكن الاصل اخفاء هذه الامور. والانسان ما يجلس يخبر باعماله وان من شأنه انه يفعل كذا وكذا. اللهم - 00:02:00ضَ
الا لو اراد بذلك ان يتأسى به. فيقول انتم لا تختمون القرآن. الا مرة في السنة وانا اختمه كل شهر. يقول لي يحرضهم. لكن الاصل ان العمل يكون خبيئة بين العبد وبين ربه الا اذا اراد اذا اراد ان يتأسى به. ولهذا قال الله تعالى في شأن الصدقة - 00:02:20ضَ
ان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. هو الاحسن وهو الاجود. وان ان اظهرت لغرظ ان يتأسى بالانسان كان يكون محل قدوة فيتصدق على انسان ليقتدي به غيره فلا بأس. لكن الاصل ان الانسان لا يتحدث عن اعماله ويزكي نفسه وانه يفعل كذا وكذا لان النفوس لا تؤمن - 00:02:40ضَ
ان يكون مرادها مرادا سيئا. فيلاحظ المؤمن مما يعينه على العافية. من الرياء ان يلاحظ هذا الامر. ان ينظر في عاقبة الرياء وفي الاخلاص. الاخلاص نسأل الله الكريم من فضله هو الذي يبقى من الاعمال فقط. هو الذي ينفع في الاخرة. لان الله سبحانه وتعالى يقول الذين يراؤون في القيامة - 00:03:00ضَ
اذهبوا الى الذين كنتم تراءونهم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء اعمالكم؟ يأتي مفلسا ما عنده شيء. حتى لو كان يتصدق الوف الالوف من الريالات كلها تظيع هباء منثورا. نسأل الله العافية. ولهذا قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري. ترك - 00:03:20ضَ
فهذا مما يساعد المؤمن على ترك الرياء وترك محاولة جذب النفوس اليه وتحبيبها اليه وان الناس يتحدثون عنه نعم النفوس من طبعها محبة هذا تألف هذا والاذان يرق لها هذا ولا يستطيع احد ان يزكي نفسه ويقول اني لا احب هذا. لكن على الانسان ان يكابد نفسه - 00:03:40ضَ
ان يجاهدها وان لا يرظى لها بالدون بان يمدحها الناس ويكون بغيظا ممقوتا عند الله نسأل الله العافية والسلامة. يحرص على مراد الله عز وجل ويقصد بعمله وجه الله وليبشر. لانه ان اراد هذا قصدا فان محبة الناس تأتي تبعا. ولهذا اذا احب الله عز وجل - 00:04:00ضَ
عبدا نادى في السماء يا جبريل نادى يا جبريل اني احب فلانا فاحبه. فيحبه جبريل ثم ينادي في اهل السماء. يا اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم توضع له المحبة في الارض. او قال القبول في الارض. هذا يأتي به الله عز وجل. لكن لا يكون هو قصدك ولكن هو - 00:04:20ضَ
لا ولا يكون هو همتك. هذا مما ينبغي ان يكابد الانسان نفسه عليه. حتى لا تختي له ويقع في الاغترار بعمله فيما يفسد عليه عمله عياذا بالله - 00:04:40ضَ