أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي
Transcription
في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق كن الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ
ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساه من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ
النظر في حياة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ومعاملته خاصته من اصحابه رضي الله عنهم يجد انه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان كثيرا ما يذكرهم بميثاق الحب - 00:01:00ضَ
وقد تتابع وفي هذا لحظ وتابعت احاديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم واكثر هذه الاحاديث من رواية سيدنا انس وهذا هو الملحظ الطريف ان اكثر احاديث المحبة رواها سيدنا انس رضي الله عنه - 00:01:25ضَ
وكأنه رضي الله عنه لصحبته النبي صلى الله عليه وسلم وخدمته اياه. عشر سنين كان شغوفا بالمحبة رضي الله عنه انه كان يختلط بالنبي صلى الله عليه وسلم اختلاطا خاصا - 00:01:48ضَ
عليه رضوان الله وهنيئا له سيدنا ابو حمزة رضي الله عنه وارضاه. فحديس ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما هذا هو الميثاق الاعظم - 00:02:02ضَ
وان يحب المرء لا يحبه الا لله. رجعنا الى الحب وان يكره رجعنا الى ما ينافي هذا الحب او الى مقتضى هذا الحب فانه لا تمام لحب الا بكره لا يتم حب الا بكره - 00:02:17ضَ
اذا احببت الطاعة فلابد انك تكره المعصية. واذا احببت النور فلابد انك تكره الظلم. واذا احببت الملاك فلابد انك تكره الشيطان وان يكره ان يعود الى الكفر بعد ان انقذه الله منه - 00:02:34ضَ
كما يكره ان يقذف في النار. وسبحان الله لم يقل سيدنا المحب صلى الله عليه وسلم الخليل الذي تمت له رتبة الخلة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لم يقل وان يكره ان يعود الى الكفر كما يكره ان يقذف في النار - 00:02:48ضَ
وانما نطق بلسان المحب والمحب شديد اللحظ لمنة الرب من يكره ان يعود الى الكفر بعد ان انقذه الله منه فهذه الكلمة هذا البيان لا يخرج الا من مشكاة الحب - 00:03:07ضَ
التي في صدره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وهي مشكلة اضوأ من الشمس صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم واحاديث كثيرة. حديث الذي كنا تكلمنا عنه حديث سيدنا انس عندما جاء الرجل ليسأل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:03:26ضَ
عن الساعة ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب وحديث لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين كل هذه الاحاديث - 00:03:45ضَ
عن سيدنا انس رضي الله عنه وارضاه وكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يرمي الى عصافير قلوبهم احب الحب ليلتقطوه ويحلقوا فتكون عبادتهم مصبوغة بالحب ساقهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بالحب - 00:04:01ضَ
وهذا وحده وحده دليل صدق فان المزور الرجل الكاذب انما يريد من الناس صورهم وحركاتهم وتنفيذ الاوامر. لا يريد قلوبهم ولا خفقاتهم بينما النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:04:24ضَ
يدلهم على جذر الايمان. وعلى اصل المحبة تصفية لقلوبهم ولاراداتهم ولنياتهم لكي لا تكون مشوبة باغراض الدنيا ولو كان في ساحة الحرب وما الذي يريده انسان لو كان من اهل الدنيا الا ان يطيعه جنده - 00:04:47ضَ
بينما النبي صلى الله عليه وسلم قلب محب يريد منك ان يكون هذا متحركا في مضمارين. مضمار الرحمة وقصد المحبة حتى في ميدان السيف ان يكون هذا العمل دائر بين امرين الرحمة - 00:05:08ضَ
ولا يكون سيف عتو ولا قهر ولا استبداد ولا ظلم ولا جور ويكون الامر لله عز وجل. لا شرة ولا انتقاما ولا غضبا ولا ثأرا ولا سمعة ولا حمية لا لا - 00:05:30ضَ
انما يراد الامر لله. ولذلك كان ارحم السيوف سيف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن العجائب ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عقد ميثاق المحبة الالهية - 00:05:47ضَ
في اول وقعة كانت بينه وبين قريش ومفهوم ان اول وقعة تكون متنفس الحقد والغيظ والكراهية لم يكن الامر على هذا المنوال بل قبل النبي صلى الله عليه وسلم فداء الاسرى - 00:06:04ضَ
بل عاتبه رب العالمين ما كان للنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض ومع ذلك انظر الى رحمة رب العالمين. وهذا ورد ينبغي لك ان تشغل نفسك به - 00:06:21ضَ
ورد مطالعتي كلام رب العالمين ومعاملاته لعباده الكافرين لترى رحمات تدلك على سعة رحمة رب العالمين سبحانه وبحمده وهذا مبثوث في القرآن. والنبي صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن - 00:06:34ضَ
هؤلاء الاسرى الذين عاتب رب العالمين النبي صلى الله عليه وسلم فيهم يقول له بعدها باية يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرار يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم - 00:06:55ضَ
ما ارحم الله وكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يتعبد رب العالمين بهذه الرحمة وهو اعلم الخلق بالله عز وجل وبمراد الله عز وجل حتى في هذه المعاتبة دليل رحمته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. في المشهد الاول الذي تتابع الخلق - 00:07:12ضَ
كثيرا في حيواتهم ان يكون بدء الصدام متنفسا للانتقام بينما كان هذا ميدان رحمة لان سيفه مغلف بالرحمة محاط بالمحبة يقصد رب العالمين ويسوق هذه القلوب الى علام الغيوب سبحانه وبحمده. هذا كان - 00:07:37ضَ
ديدنه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فلم يكن عنده شرة الانتقام وانما كان دائما حتى في الموطن الذي فيه مخالفة النفس لقانون الهدوء والسكينة والرحمة يجدد معهم ميثاق المحبة لله عز وجل - 00:07:56ضَ
ان يكون هذا الامر لله عز وجل يصحب سيدنا عمر رضي الله عنه ويأخذ بيده ويقول سيدنا عمر رضوان الله عليه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم انك لاحب الخلق الى قلبي الا نفسي - 00:08:18ضَ
انك لاحب الناس الي الا من نفسي فقال لا يا عمر هذه الله وحدها وانا قلت لكم قاعدة لا انخرام فيها ما من لفظة او حركة او سكنة او موقف الا وهو دال على ان هذا رسول الله صدقا وحقا صلى الله عليه وسلم. لو كان رجلا مزورا لرضي - 00:08:39ضَ
الا ان اكون احب اليك من نفسك فقال يا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لانت احب الي من نفسي الان. فقال الان يا عمر وقد قال سيدنا ابو الفضل بن حجر رضوان الله عليه - 00:09:04ضَ
كلمة قال قد اساء بعض الناس الادب عندما يتكلمون ان الان يا عمر الان قد صح ايمانك هذا لا ينبغي مع سيدنا الفاروق رضوان الله عليه. وتفسير قالة سيدنا عمر رضوان الله عليه على نحوين - 00:09:23ضَ
بما انه تكلم عن محبة الجبلة والطبع فقال بلسان الصدق انك لاحب الخلق الي الا من نفسي لان الانسان مجبول على محبة نفسه او انه تكلم بلسان الورع لان الواريعة لا يدعي لنفسه منزلة متحققة فيه. وانما يقولها على سبيل الوجل. فلما رأى ان ميثاق المحبة لا ينبغي - 00:09:39ضَ
له ذكر النفس ها هنا اسقط نفسه والا فان سيدنا عمر رضوان الله عليه ربي على الصدق. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرد من اصحابه ان يكونوا مزيفين وليس الامر في ان يضغط على زر فيجعل النبي صلى الله عليه وسلم احب اليه من نفسه. بل مسارعته - 00:10:05ضَ
فوريا الى ان يقول لانت الان احب الي من نفسي هذا دليل على استقرار هذا في قلبه لكنه لم يبن عنه ابانة نصيحة عارية ولكنه كساها كسوة الورع فهذا الميثاق من النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه كان يجدده دائما. وكان يجعله مفتتحا - 00:10:25ضَ
كلامه مع بعضهم اذا اراد وساطه كما مع سيدنا معاذ رضي الله عنه وارضاه وهذا حديث كله حب يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد سيدنا معاذ وهذا وهذا حسبك شرفا وجلالة ورحمة ومحبة - 00:10:52ضَ
يأخذ وفي هذه الهيئة ما فيها من الرحمة والحنو والحنان من رسول الله صلى الله عليه وسلم انما عنوانه في معاملته الناس المحبة والرحمة هذان خلقان كما قلت لك لا تخطئهما في حياة سيدنا رسول الله. صلى الله عليه وسلم كلها - 00:11:11ضَ
فقال يا معاذ واجراء اسمك على هذا اللسان الطاهر وهذا الفم الطاهر يجعل القلب ينقص فرحا ويطرب سعادة وبهجة واشراقا كأنما ولد الان كأنما كان احسن الالفاظ والاسماء في مسمع سيدنا معاذ هو معاذ - 00:11:33ضَ
يا معاذ والله وهذا هو الصادق اني لاحبك والله اني لاحبك والله هذا قسم ثم بعد ذلك اكده باني ثم بعد ذلك بلام القسم لا احبك جواب القسم لا احبك - 00:11:59ضَ
وهو صلى الله عليه وسلم لو عرى الفاظه من هذا كله اذا كان الانسان كان هذا صدقا لانه لا ينطق الا الصدق صلى الله عليه وسلم. لكنه اراد ان يشرق في قلب سيدنا معاذ - 00:12:21ضَ
هذا الحب ثم دله على ميثاق المحبة ولا تدعن دور كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم اعني على ذكرك والذكر عنوان المحبة فان من احب شيئا اكثر من ذكره - 00:12:39ضَ
ولذلك ترجمت امنا الصديقة العارفة بدخيلة زوجها وسيدها صلى الله عليه وسلم ترجمت حياته كلها فقالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر ربه في كل احايينه هذا عبد لا يكف عن تجديد ميثاق العهد ميساق المحبة مع رب العالمين - 00:12:59ضَ
يكثر من ذكر رب العالمين في كل احايينه ولذلك لا تجد قومة ولا قاعدة ولا نومة ولا خروجا ولا دخولا ولا وضعا للثياب ولا ارتداء للثياب ولا في برق او رعد او - 00:13:23ضَ
مطر او رياح الا وتجدوه. هذا كله مصحوبا بذكر للنبي صلى الله عليه وسلم. فاذا نظرت في كتاب الاذكار تجد ان هذا الاذكار الموظفة تشمل حياته كلها صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذا عبد فطر على الحب - 00:13:39ضَ
ثم اذا وصى يوصي بميثاق الحب قل اللهم اعني على ذكرك وشكرك والشكر لا يكون الا من محب لان المحب يجيل بصره وبصيرته في مطالعة المنن فيؤوب من هذا الجولان والسبح في الافاق بالشكر - 00:13:58ضَ
ثم بعد ذلك يقول بلسان المحب حسن عبادتك لم يقل اللهم اعني على ذكرك وشكرك وعبادتك لان المحب لا يقصد العبادة في ذاتها بل اريد اعلى العبادة واجلاها واعظمها منزلة عند الله عز وجل. ان تكون العبادة حسنة - 00:14:21ضَ
الله عز وجل خالصة من ثوب النفس وحظوظها ومن اتربة التطلع الى الناس ومن السمعة والجاهي ومن الكسل ان يكون العبد معانا وطريق رب العالمين اذا بدأته محبا كما قال اهل العلم - 00:14:42ضَ
الطريق الى رب العالمين تبتدئه حاملا تحمل نفسك وتكابد وتجاهدها تستغفر تتعثر وينتهي بك محمولا تتم لك المحبة الالهية التي في حديث الولاية في صحيح البخاري. حديث عظيم من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب. كلام رب العالمين - 00:15:01ضَ
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه اذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني - 00:15:26ضَ
لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه. وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولم يسمع في الحب باعظم من هذا الحديث ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:51ضَ
نجدد ميثاق المحبة مع اصحابه ويدعوهم دائما الى الدخول على الله عز وجل من بوابة الحب فانها افسح البوابات وصولا الى رب الارض والسماوات سبحانه وبحمده وما اوسمناك الا رحمة للعالمين - 00:16:12ضَ
رحمة للعالمين وما اوشى الملك الا رحمة - 00:16:40ضَ