السيرة - الدورة (2) المستوى (3)

م. 10 - تعامله ﷺ مع أصحاب البلاء - السيرة النبوية – المستوى الثالث (2) – ش. حمزة الزبيدي

حمزة بن ذاكر الزبيدي

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لك - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه - 00:00:40ضَ

واخوانه ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بهديه الى يوم الدين وبعد آآ ارحب باخواني واخواتي من طلاب وطالبات العلم في برنامج اكاديمية زاد في دورته الثانية وفي هذا المستوى - 00:01:08ضَ

ثالث من دراسة السيرة النبوية العطرة على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم ندرس في هذا المستوى تعاملات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. امتثالا وتأولا للقرآن الكريم. لقد كان لكم في رسول الله - 00:01:25ضَ

اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا فنحن اه نقتدي اثره صلى الله عليه وسلم ونتأسى ونتبع في تعاملاته آآ كنا في اللقاءات الماضية تحدثنا عن - 00:01:43ضَ

صلى الله عليه وسلم مع اهله زوجاته بناته ابنائه احفاده وتعامله مع جيرانه وكذلك تعامله مع آآ الذين اوكلهم الله تحت يديه من المماليك والخدم اليوم في هذا اللقاء نتحدث باذن الله عز وجل عن تعامله صلى الله عليه وسلم مع فئة من فئات المجتمع وهم اهل البلاء واصحاب - 00:02:00ضَ

العاهات الله سبحانه وتعالى لما خلق الخلق ميز بينهم في اجسادهم والوانهم وقدراتهم فالناس ليسوا سواء في ذلك اه وميز ايضا بين صورهم واشكالهم والوانهم ومن الناس من ابتلاه الله عز وجل بالحرمان من شيء - 00:02:33ضَ

من النعيم الذي انعم الله به على بعض عباده من النعم الجسمانية اه فتجد ان هناك من فقد السمع منهم من يفقد البصر منهم من ليس لديه القدرة على التحدث فهو - 00:03:00ضَ

ابكم منهم من لا يستطيع تحريك اطرافه ربما يكون لديه شلل كامل او عرج او آآ شلل جزئي يبتليه الله عز وجل بفقد شيء من هذه الحواس هذه القدرات وربما ليس ربما ضعفها كما يحصل احيانا ان بعض - 00:03:17ضَ

قد يبتلى بشيء من اه الظعف في العقل كالتأخر العقلي ودرجات وتفاوت الناس في عقولهم اي مجتمع من المجتمعات في الغالب انه لا يخلو من هذه الفئة آآ من اهل آآ الابتلاء - 00:03:37ضَ

في آآ اجسامهم واجسادهم وعقولهم وبعض اهل البلاء اخف من يعني من بعض بعضهم اخذ من بعض فان الاعور اخف من الاعمى وان الذي يكون اعرجا فهو اخف من القعيد المشلول الذي لا يمشي - 00:03:54ضَ

والله سبحانه وتعالى جعل هذا البلاء لحكمة يريدها الله سبحانه وتعالى هو الله سبحانه وتعالى الحكيم الخبير الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا معقب لحكمه سبحانه الله عز وجل - 00:04:17ضَ

عافى اناس وابتلى اناس لحكمة يريدها الله عز وجل وليس كل ابتلاء هو عقوبة من الله عز وجل وقد يكون الابتلاء بهذه آآ العاهات اه تكفيرا للسيئات رفعة للدرجات غفران للذنوب زيادة للحسنات - 00:04:36ضَ

وليس شرطا ان يكون عقوبة ليس شرطا ان يكون عقوبة وقد تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع هذه الفئة ارق تعامل بما فيه من الشفقة والاحسان وحسن التعامل بهم - 00:05:01ضَ

والقيام بشؤونهم بابي هو وامي صلى الله عليه واله وسلم ووعد الصابرين على ذلك بالاجر العظيم وايضا فان طبيعة النفس البشرية السوية انها تتعاطف مع هذه الفئة انها تتعاطف مع هذه الفئة وتشفق عليها - 00:05:21ضَ

ويدفعها اه سواؤها وفطرتها السوية السليمة الى الاحسان لهذه الفئة من الناس اه عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى قال - 00:05:46ضَ

اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما عوضته منهما الجنة. رواه البخاري حبيبتيه اي عينيه اذا ابتليت اذا هذا بلاء والله سبحانه وتعالى يبتلي من يشاء من عباده. قد يبتلي في جسده - 00:06:09ضَ

في آآ ابنائي يبتليه في ما له في بيته في اهله. اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه اي عينيه اي بصره وهي من احب آآ الاعضاء والحواس الانسان التي يبصر بها ويرى بها ويستمتع بها - 00:06:30ضَ

يرى الخير فيسلكه ويرى الشر وما يضره فيبتعد عنه فهي من احب الاعضاء للانسان العينين وقد امتن الله سبحانه وتعالى بها على عباده قال اذا ابتليت فصبر الصبر عدم التسخط - 00:06:53ضَ

وعدم الجزع والتبرم وان يعلم ان ذلك بقدر الله عز وجل. وان ذلك لحكمة يريدها الله سبحانه وتعالى فليس امامه الا الصبر والرضا بقضاء الله تعالى. ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها - 00:07:15ضَ

ان ذلك على الله يسير هذه المصيبة هذا البلاء الذي حل بالانسان في جسده هذه العاهة المرض وابتلاء من الله عز وجل اصيبا نعم قوة مقدرة بتقدير الله عز وجل فليس امام الانسان الا الصبر. وهو الاحتمال وعدم اظهار التجزع والرضا بقضاء - 00:07:37ضَ

الله تعالى وقدري. قال فصبر عوضته الجنة عوضت منهما الجنة وما اعظم هذا العوظ وما اكرمه وما ارفعه ان الانسان صبر على ذلك فيعوضه الله عز وجل بجنة عرضها السماوات والارض - 00:08:00ضَ

وهذه الجنة يمتعها الله عز وجل بالنظر في نعيمها وان يستلذ بها فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقد خفف النبي صلى الله عليه وسلم على اهل البلاء واصحاب العاهات - 00:08:19ضَ

يعني ما ذكرهم به بالاجر والثواب الجزيل عند الله سبحانه وتعالى ومن ذلك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يود اهل العافية يوم القيامة حين - 00:08:38ضَ

تعطى اهل البلاء الثواب لو ان جلودهم كانت قد قرضت في الدنيا بالمقاريض. رواه الترمذي وحسنه الالباني يعني يوم القيامة لما يرى اهل العافية كيف ان الله يمن على اهل البلاء بالاجر العظيم والثواب الجزيل وما يعطيهم من الكرامة سبحانه وتعالى - 00:08:55ضَ

جزاء صبرهم وتعويضا لهم عما اصابهم في الدنيا من البلاء والعاهات يتمنون لو انهم عادوا الى الدنيا وقرضت اجسادهم بالمقاريض اي من شدة البلاء الذي ينزل بهم وهذا من فضل الله سبحانه - 00:09:21ضَ

وتعالى امرأة من اهل الجنة تمشي على الارض من اهل البلاء نعرف قصتها باذن الله تعالى بعد الفاصل لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ويزكيهم ويعلمهم - 00:09:38ضَ

الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان وواجب اعتقادي من اعظم الواجبات فالرسل هم المبلغون عن الله رسالته. والمقيمون على الخلق حجته. فارسال الرسل من اعظم نعم الله على خلقه - 00:10:22ضَ

وخصوصا محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وافضل المرسلين. والايمان بالرسل تضمنوا التصديق بان الله تعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه - 00:10:50ضَ

الاعتقاد بانهم جميعا صادقون. قد بلغوا جميع ما ارسلهم الله به. فلم يكتموا ولم يغيروا. الايمان بان دعوتهم جميعا قد اتفقت على التوحيد. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من - 00:11:10ضَ

واما الشرائع والاحكام فانهم يختلفون فيها. لقوله تعالى الاعتقاد بان من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع. قال تعالى فجعلهم الله لجميع الرسل مع انه لم يكن رسول غيره. حين كذبوه. الايمان بان الله ايدهم بالمعجزات الباهرة - 00:11:30ضَ

والايات الظاهرات التصديق بما صح عنه من اخبارهم. الايمان بان خاتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي بعده. قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ذاكروا رسول الله وخاتم النبيين. الاعتقاد بانهم يتفاضلون في المنازل عند الله - 00:12:20ضَ

وان افضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. وللايمان بالرسل ثمرات جليلة. منها العلم رحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد شكر الله تعالى على هذه النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لان - 00:12:53ضَ

انهم رسل الله تعالى وصفوة عبيده. العلم بقدرة الله تعالى واصطفائه لبعض خلقه وتفضيله بعضهم على بعض. التمسك بما جاءوا به. فهو الطريق الموصل الى سعادة الدنيا. والاخرة الحمد لله - 00:13:22ضَ

والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه امرأة تعيش في الدنيا تمشي على الارض ويشار الى انها من اهل الجنة لماذا ذاك نتيجة صبرها على البلاء الذي ابتلاها الله عز وجل به - 00:13:58ضَ

عن عطاء بن ابي رباح وهذا من خاصة تلاميذ ابن عباس رضي الله عنهما قال قال لابن عباس الا اريك امرأة من اهل الجنة وهذا من باب التشويق الا اريك امرأة - 00:14:19ضَ

من اهل الجنة؟ قلت بلى قال هذه المرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع ان يصيبها الصرع. وقد يكون هذا الاصابة بالصرع نتيجة آآ شحنات زائدة كهربائية في المخ. وربما تكون - 00:14:35ضَ

يعني مس من الشيطان او من الجن للانسان. احدهما قد يكون فقالت يا رسول الله اني اصرع واني اتكشف فادعو الله لي يعني يصيبها الصرع خارج عن ارادتها فيحدث منها التكشف - 00:14:55ضَ

ربما وجه او شيئا من بدنها واني اتكشف فادعوا الله لي يريد ان يدعو لها النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم يخيرها ان شئت صبرت ولك الجنة - 00:15:14ضَ

وهذا الشاهد صبرتي ولك الجنة. وان شئت دعوت الله ان يعافيك فقالت اصبر يا رسول الله. ما اكمل عقل هذه المرأة قالت اصبر واحتسب عند الله عز وجل من اجل - 00:15:30ضَ

الجنة فانما هي فترة وجيزة ربما يعاني فيها الانسان ربما يمرض ربما يتعب ربما يسقم ثم تنقضي هذه المادة الى جنة عرضها السماوات والارض. قالت اصبر ثم قالت يا رسول الله اني اتكشف - 00:15:48ضَ

فادعوا الله لي الا اتكشف يعني شي فوق طاقتها بدون ارادتها يحصل هذا الصرع ثم تتكشف هذه المرأة فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو لها الا تتكشف - 00:16:07ضَ

وبورك في تلك المرأة التي تحرص حتى وقد رفع القلم عنها وهي معذورة لو حصل منها تكشف ومع ذلك تسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو لها انه اذا صرعت الا تتكشف وتبقى على سترها - 00:16:22ضَ

فدعا لها النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم الشاهد من ذلك ان من هديه صلى الله عليه وسلم في التعامل مع اصحاب العاهات ان يستمع الى معاناتهم ان يصبرهم - 00:16:43ضَ

يذكرهم بالاجر والثواب من الله عز وجل ان يدعوا لهم هذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فانت تدعو لهذا المبتلى وتصبره وتذكره بالاجر عند الله سبحانه وتعالى ايضا - 00:16:58ضَ

كان من هديه صلى الله عليه وسلم في التعامل مع اهل البلاء اصحاب العاهات انه يقضي حوائجهم وربما تكون لهم احتياجات كثيرة وتختلف عن احتياجات غيرهم فلا بد من مراعاة ذلك - 00:17:18ضَ

وكان صلى الله عليه وسلم يقضي حوائجهم عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان امرأة كان في عقلها شيء في عقلها شيء ربما يكون في عقلها ضعف ربما في عقلها تأخر عقلي - 00:17:34ضَ

شيء من اللبس وقالت يا رسول الله اني لي اليك حاجة عندي حاجة اريد منك ان تقضيها فقال يا ام فلان انظري اي السكك شئت حتى اقضي لك حاجتك يا ام فلان - 00:17:48ضَ

هذا فيه نوع من التكريم لهؤلاء الناس لهذه الفئة احترام تقدير يا ام فلان انظري اي السكك شئت حتى اقضي لك حاجتك يعني شوفي اي طريق من الطرق هذه المسلوكة - 00:18:09ضَ

وانا اتي الى هذا الطريق واستمع اليك واقضي حاجتك فخلى معها في بعض الطرق الطرق المسلوكة كانت في ممر الناس ومشاهدتهم لكنهم لا يسمعون ماذا تحدث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:26ضَ

خلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها ربما يكون سؤال ربما يكون طلب فسعى النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء حاجتها اذا الاستماع شكواهم السعي في قضاء حوائجهم - 00:18:43ضَ

احترامهم وتقديرهم ومنحهم المكانة اللائقة وعدم اشعارهم بنوع من الشفقة التي تقلل من تقديرهم لذواتهم ولانفسهم بالعكس من رحمة الله تبارك وتعالى انه اذا اخذ شيئا عوض اشياء كثيرة وربما ذلك الانسان - 00:19:06ضَ

الذي اخذ الله منه بصره عوضه اه حافظة قوية وذاكرة صلبة وفهما وذكاء مفرطا وهكذا كم من الناس ربما اذا فقد حاسة عوضه الله عز وجل غير ذلك شيئا عظيما - 00:19:31ضَ

فهذا كان من هديه صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو لهم اصحاب العاهات واصحاب البلاء كان يقضي حوائجهم يسعى لتسهيلها ومن ذلك يعني مثلا آآ من ذوي الاحتياجات الخاصة وربما الذي يكون مقعدا. يحتاج الى اعانة - 00:19:54ضَ

يحتاج الى خدمة يحتاج الى مساعدة سواء في سيره سواء في صعوده اه الدرج آآ في دخوله الى المدرسة الى مكان الوظيفة الى الطائرة مثلا آآ موقف سيارته لا ينبغي - 00:20:22ضَ

ان يكب الانسان في موقفهم فيؤذيهم. وهو حدد له هذا الموقف ليكون اقرب الى المكان الذي يريده. ايسر وربما توضع لهم بعض المسارات الخاصة بهم فلا ينبغي ان نؤذيهم في هذه المسارات الخاصة بهم ونضيق عليهم - 00:20:44ضَ

واذا كان الانسان مسئول في مؤسسة فانه ييسر عليهم هذه الامور ولا يحرجهم الى آآ ان يضطروا الى ان يحتاجوا الى من يخدمهم مثلا او يصلون الى اماكنهم بصعوبة بالغة - 00:21:02ضَ

الواجب الا نؤذيهم نحترمهم نقدرهم نمد يد العون المساعدة لهم بل ان بعض الجهات والمؤسسات اه لا تشعرهم انهم يعني مختلفين عن غيرهم فيدخلون في مسابقات كثيرة وينافسون وربما فازوا - 00:21:20ضَ

في هذه المنافسات وهذه المسابقات سواء كانت مسابقات ثقافية آآ علمية آآ رياضية آآ اجتماعية تقنية فإتاحة الفرصة لهم للمشاركة ايضا آآ مساعدة في التوظيف وان يجدوا وظيفة وعمل يليق بهم - 00:21:44ضَ

المساهمة في تزويجهم وتيسير الزواج لهم آآ تذليل العقبات اه تقديم خصوم معينة مثلا لهم ليكون عونا لهم اه انسان يكون في اه مؤسسة مثلا شركة او محل العمل يسهل يساعد بتقديم التسهيلات - 00:22:07ضَ

بهؤلاء وان تكون لهم معاملة خاصة تساعدهم على ان يعيشوا حياتهم بكرامة. وتتيسر امورهم يعيشوا بسهولة يعني ان نقدم لهم بطريقة اه سهلة ومحببة الى نفوسهم ما يكون فيها نوع من شعورهم بثقلهم على على غيرهم - 00:22:33ضَ

اه كان عليه الصلاة والسلام ايضا في هدي في التعامل مع هذه الفئة انه يتيح لهم الفرصة للمشاركة بل في اعمال جليلة وعظيمة ولا نشعرهم يعني مزيد اشفاق عليهم ليحصل عندهم نوع من نقص تقديري وذواتهم ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:56ضَ

كان يوليهم بعض الولايات وكانوا يقومون ببعض الوظائف الشرعية. ومن ذلك عبدالله بن مكتوم كان رجلا اعمى ومع ذلك ولاه النبي صلى الله عليه وسلم الاذان كان اوكل اليه الاذان الثاني في رمضان - 00:23:18ضَ

كان يؤذن وهم من مؤذنين النبي صلى الله عليه وسلم ابي محظورة وبلال بن رباح وعبد الله بن ام مكتوم فكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا كان اذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى غزاة كان يوليه يوليه على المدينة ويوليه على الصلاة بالناس رضي الله تعالى عنه - 00:23:35ضَ

وارضاه. اذا اتاحة الفرصة لهم للمشاركة وعدم عزلهم عن المجتمع لا يشعروا انهم منبوذين ولا يشعروا انهم مزيد شفقة عليهم لا نشعرهم بالاندماج والتفاعل اه مزيد من الحقوق والتعامل مع هذه الفئة بعد الفاصل الذي سنواصل بعده باذن الله عز وجل - 00:23:57ضَ

للايمان اركان يقوم عليها ولا يصح الا بها. ومنها الايمان بالقدر وهو تقدير الله تعالى لكل ما يقع في كون حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته. وللايمان بالقدر مراتب. منها فالايمان بعلم الله الازلي - 00:24:20ضَ

وانه احاط بكل شيء علما. وانه علم ما كان وما يكون وما سيكون. جملة وتفصيلا. قال تعالى ان الله بكل شيء عليم. فلا يتجدد له علم بعد جهل. ولا يلحقه نسيان - 00:24:54ضَ

بعد علم. ومن الايمان بالقدر الايمان بالكتابة. فنؤمن بان الله كتب ما سبق به علمه من مقادير المخلوقات في اللون المحفوظ فكل ما جرى وما يجري وكل كائن الى يوم القيامة مكتوب عند الله. قال تعالى - 00:25:14ضَ

امام مبين. وفي الحديث ان اول ما خلق الله القلم. فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى الابد. ومن الايمان بالقدر الايمان بالارادة والمشيئة. فنؤمن بان كل كل ما يجري في هذا الكون انما هو بارادة الله ومشيئته. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا يسأل عن - 00:25:34ضَ

ما يفعل لكمال حكمته وسلطانه وهم يسألون. ومن الايمان بالقدر الايمان بالايجاد والخلق. فنؤمن بان ان الله خالق كل شيء. لا خالق غيره ولا رب سواه. وان كل ما سواه مخلوق فهو خالق كل عامل - 00:26:04ضَ

عمله وكل متحرك وحركته. قال الله تعالى كل شيء وكيل. فمن امن بالقدر توكل على الله ولجأ اليه. فالخير كله من عنده سبحانه ومن امن بالقدر اخذ بالاسباب المشروعة لانها من القدر. فاهمال الاسباب نقص في العقل - 00:26:24ضَ

توكلوا عليها نقص في التوحيد. ومن امن بالقدر اطمأنت نفسه. وثبت عند المصائب لعلمه انها قال تعالى الا في كتاب من قبل ان نبرأها لكي لا تأسوا على ما فاتكم - 00:26:54ضَ

ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه اما بعد كنت ذكرت قبل الفاصل كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع اهل البلاء واصحاب العاهات - 00:27:34ضَ

وهي التي تصيب هذا الانسان ابتلاء من الله عز وجل تكفيرا للسيئات ورفعة للدرجات ومضاعفة للحسنات. والله يبتلي من يشاء من عباده كان يصبرهم ويذكرهم بالاجر العظيم الذي اعده الله عز وجل لاهل البلاء واصحاب العاهات - 00:28:19ضَ

وكان ايضا يدعو لهم صلى الله عليه وسلم بالشفاء والعافية ويدعو لهم بالستر ويدعو لهم بتعظيم الاجر والمثوبة وكان ايضا صلى الله عليه وسلم يسعى في قضاء حوائجهم وتسهيل قضاء هذه الحوائج وتلبية هذه الاحتياجات بالنسبة لهم - 00:28:42ضَ

وكان ايضا يدمجهم في المجتمع ويوكل اليهم بعض الاعمال والواجبات ومن ذلك تكليفهم ببعض الولايات. كان الرجل الاعمى يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في ولاية المدينة. وفي الصلاة بالناس وايضا الاذان - 00:29:07ضَ

كل ذلك اعمال لا نعزلهم لا نعزلهم بل ندمجهم في المجتمع ويشاركون في ذلك من الاشياء المهمة ايضا في التعامل معهم الحرص على مشاعرهم الحرص على مشاعرهم. وعدم الاساءة الى هذه المشاعر - 00:29:23ضَ

اه بان نشعرهم بمزيد اشفاق زائد عن الحد اه تعييرهم تنقص منهم قدراتهم امكاناتهم الالقاب التي تطلق عليهم ومن ذلك ما روي عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال - 00:29:43ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا بنا الى البصير الذي في بني واقف نعوده. وكان رجلا اعمى. رواه البيهقي وصححه الالباني يا سلام انظروا الى هذا التعبير الجميل - 00:30:04ضَ

انطلقوا بنا الى البصير هذا رجل اعمى طبعا حتى لو قال اعمى الرجل الاعمى ليس في ذلك ما يعيب لكن النبي صلى الله عليه وسلم اختار الافضل والاكمل انطلقوا بنا الى الرجل البصير - 00:30:23ضَ

انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور كم من اناس نظروا ستة على ستة ونظروا حاد الا انه اعمى البصيرة والعياذ بالله ولقد ذرأنا لجهنم كما قال الله سبحانه وتعالى كثيرا من الجن والانس - 00:30:43ضَ

لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها منهم الا كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون هذي حقيقة الاعاقة هذه الاعاقة الحقيقية - 00:31:09ضَ

ليس الاعاقة هو فقد البصر او فقد السمع او شيء من اعضاء البدن باعاقة مادية محدودة لكن الاعاقة الحقيقية هي اعاقة الروح اعاقة العقل اعاقة القلب ان يكون الانسان معاق في همته - 00:31:35ضَ

بارادته في توجهي الى الله سبحانه وتعالى قلوب لا يعقل بها ولا يدرك بها الحق ويميز بها بين الحق والباطل. والله هذا معاق له نظر مكتمل للبصيرة الحاسية لكنه لا يبصر به الحق - 00:31:55ضَ

ويميز به بين الحق والباطل فهو اعمى البصيرة له اذان يسمع بها سمعا دقيقا لكنه للاسف الشديد لا يفقه بها ولا يسمع بها الحق ويميز بها بين الحق والباطل قال الله انهم الا كالانعام - 00:32:15ضَ

يوظف هذه الحواس في اكله وشربه وشهوته بل هم اضل لان الانعام تتحرك بالغريزة لكن هذا الانسان الذي ميزه الله واعطاه العقل واعطى القدرة على الاختيار والتمييز واتخاذ القرار قال الله بل هم اضل - 00:32:37ضَ

اولئك هم الغافلون غفلوا عن ما خلقوا من اجله الشاهد من ذلك ان الاعاقة الحقيقية هي اعاقة القلب عن الله عز وجل والايمان به الاعاقة الحقيقية اعاقة العقل في ان ينطلق - 00:33:03ضَ

في افاق فسيحة اتاحها الله عز وجل له بتمكينه من هذا العقل اذا لاحظوا النبي صلى الله عليه وسلم انطلقوا بنا الى هذا البصير الحرص على مشاعر الناس والالقاب التي تطلق - 00:33:22ضَ

عليهم القاب التي تطلق آآ عليهم البصير ما قال الاعمى. وان كان حتى لو قال اعمى فهذا يعني مسموح به لا حرج في ذلك. اذا لم يكن على وجه التنقص والازدراء - 00:33:42ضَ

نزوره نعوده اذا هذا ايضا من حقوقهم. الزيارة عيادتهم الاطمئنان عليهم. التواصل معهم. فكل ذلك مما آآ يتلطف به معهم وايضا النبي صلى الله عليه وسلم زار ذلك الرجل عتبان ابن مالك رضي الله عنه واجاب طلبه - 00:34:00ضَ

لما قال له اراد منه ان يصلي له في مكان في بيته بسبب انه كان يؤم الناس وقد كبر سنه وايضا اصابه آآ مرض وكان ولا يرى الطريق عمى وكان هناك الوادي يسيل فيخشى على نفسه فلا يستطيع - 00:34:24ضَ

فاراد ان يصلي له في مكان يتخذه مصلى. ففعل النبي صلى الله عليه وسلم زاره سألوا اين تحب ان اصلي لك؟ فاشار الى مكان فصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم واما الناس - 00:34:43ضَ

فيه زيارتهم السؤال عنهم اجابة دعوتهم التفاعل معهم التواصل معهم هذا ايضا من حقوقهم. كونه عنده اه يعني جانب معين مثلا من بلاء في جسده لا لا يعيقه ذلك عن الحياة. فكم رأيناهم وقد سابقوا ونافسوا وحققوا - 00:34:56ضَ

آآ اعلى الانجازات وحققوا اعلى الدرجات آآ العلمية ايضا في تعامله صلى الله عليه وسلم انه حث امته على الاتعاظ باهل البلاء. اخذ العظة الموعظة العبرة الشكر نعمة الله عز وجل - 00:35:18ضَ

عدم ازدراء النعم التي انت فيها عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من رأى صاحب بلاء فقال الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاك به وفظلني على كثير ممن خلق تفضيلا الا عوفي من ذلك البلاء ما - 00:35:38ضَ

عاش رواه الترمذي وحسنه الالباني رحمهم الله رأى صاحب بلاء هذي فرصة لاخذ العظة والعبرة وتتذكر نعمة الله عز وجل عليك كم انعم الله عليك من النعم؟ تأمل في جسدك - 00:36:03ضَ

تأمل كم مرة تغسل هذه الكلى وانت لا تشعر اليوم الواحد بينما ثلاث مرات يغسل في الاسبوع وجهد عظيم مع ذلك انت لا تشعر قلبك ينبض بحيوية بصرك سمعك لسانك - 00:36:24ضَ

اطرافك قوتك بدنك عقلك انما تملكه عظيم جدا. ربما يكون انسان فقير في ذات المال. لكنه غني جدا اعطاه الله عز وجل الصحة والعافية. ما اكثر من ذلك اذا رأى الانسان المبتلى تذكر نعمة الله عز وجل عليه فاورثه شكر الله عز وجل على هذه النعمة. ويوظف هذه النعم في طاعة الله سبحانه وتعالى - 00:36:49ضَ

وايضا يذكر هذا الدعاء يقول الحمدلله وشكر لله عز وجل. الذي عافاني مما ابتلاك به ويقول هذا في نفسه او بعيدا عنهم لا يسمعه لئلا يكون ذلك تأثير على نفسه. الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفظلني على كثير ممن خلق تفظيلا. اذا - 00:37:16ضَ

حصل ذلك كان وعد من النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وقد اوحى الله عز وجل اليه ان هو الا وحي يوحى الا عوفي من ذلك البلاء ما عاش - 00:37:36ضَ

ما دام يعيش في هذه الحياة فان ذلك البلاء لا يصيبه باذن الله تعالى. طالما انه قد ذكر هذا الدعاء العظيم حينما رأى ذلك المبتلى نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعافينا مما ابتلى به كثيرا - 00:37:49ضَ

من عباده وان يوفقنا للاقتداء والاهتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين يأتيك ميسورا باي مكان زاد بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد - 00:38:08ضَ

- 00:38:55ضَ