السيرة - الدورة (2) المستوى (3)
م. 13 - نصحيته ﷺ لأصحاب الثروات - السيرة النبوية – المستوى الثالث (2) – ش. حمزة الزبيدي
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لكاد - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:40ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بهديه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. وبعد اه ارحب باخواني واخواتي من طلاب وطالبات العلم - 00:01:05ضَ
في برنامج اكاديمية زاد في هذه الدورة الثانية وفي هذا المستوى الثالث من مقرر السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم وكما سبق وذكرنا اخواني واخواتي من طلاب وطالبات العلم ان هذا المستوى الذي شرعنا في دراسته - 00:01:27ضَ
اه يتعلق بتعاملات النبي صلى الله عليه واله وسلم مع فئات اه مختلفة من المجتمع. الذي عايشه النبي صلى الله عليه وسلم وذلك انطلاقا وتطبيقا للتوجيه القرآني للمؤمنين في ان يتخذوا من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة وقدوة حسنة - 00:01:50ضَ
بل قدوة مثالية بلغت اعلى درجات الكمال في الامتثال للتوجيه القرآني. فالله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. اي قدوة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا - 00:02:16ضَ
فنحن في هذا المقرر نتدارس كيف كان يتعامل صلى الله عليه وسلم مع الفئات المختلفة في المجتمع آآ في اللقاء السابق كنا تحدثنا عن تعامله صلى الله عليه وسلم مع فئة الاغنياء - 00:02:35ضَ
وليس ذلك آآ اشارة الى طبقية المجتمع ابدا ولكن الله تبارك وتعالى جعل البشر هكذا في كل مجتمع من المجتمعات فيهم الغني ومنهم الفقير ومنهم متوسط الحال وهذا فيه كل المجتمعات - 00:02:51ضَ
وذلك لحكمة بالغة ارادها الله عز وجل وليتخذ بعضنا بعضا سخرية يسخر الله عز وجل الفقيرة لخدمة الغني ويحقق شيئا من احتياجاته ويسخر الله تعالى الغني ليخدم الفقير ويحقق ويشبع شيئا من - 00:03:10ضَ
احتياجاتي وبذلك آآ يكتمل الحكمة من آآ الخلق تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الاغنياء وهذه الطبقة المهمة من طبقات المجتمع او الفئة المهمة من فئات اه المجتمع اه ذات المال الذي هو كما يقولون عصب الحياة وهو مورد مهم في نجاح وقيام ونهضة - 00:03:33ضَ
رقي المجتمعات فهو يسهل على المجتمعات حياتها ونموها ورقيها وان تحصل ما تحتاجه وتستطيع ان تبني وتعمر وتشيد حارة ونهضة ذكرنا في اللقاء السابق ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في تعامله مع هذه الفئة فئة الاغنياء انه كان يشهد بالفضل لاولي الفضل منهم ومن ذلك - 00:03:57ضَ
شهادته للصديق ابو بكر اه الصديق رضي الله تعالى عنه لما قال اه ما نفعني مال ما نفعني مال ابي بكر آآ اشاد بفضلهم وايضا اثنى على مساهماتهم وكان يدعو لهم بالبركة كما دعا لعروة البارقي - 00:04:23ضَ
دعا لعثمان رضي الله تعالى عنه. وكما اشاد بادوارهم الفاعلة وبذلهم في سبيل الله. لما قال ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم عثمان رضي الله عنه كان رجل ثري الله سبحانه وتعالى اكرمه بسعة في الرزق والمال - 00:04:44ضَ
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ولكل مجتهد نصيب. فهذا الرجل وهو من العشرة المبشرين بالجنة كان رجلا غنيا ثريا ونعم المال الصالح للرجل الصالح اذا الله عز وجل اكرم انسان صالح بالمال فنعم هذا المال لهذا الرجل. لماذا؟ لانه سيسخر هذا المال في كل خير - 00:05:02ضَ
سيغتني في ذاته وفي نفسه وكذلك سيسهم في مساعدة الاخرين وفي بذل الخير في وجوه الخير المتنوعة والمختلفة فاثنى على عثمان واثنى على صنيعهم ومن ذلك نحن نقتدي نثني ونشكر وندعو لكل انسان ممن اتاه الله عز وجل سعة في الرزق - 00:05:28ضَ
فبذل هذا المال وارخصه في سبل الخير وفي فعل الخير وفي المعروف فان هذا ممن يشكر ويدعى له ويذكر كما ذكرنا انه كان يرشدهم الى حسن التصرف في هذه الاموال. لما اراد سعد ان يعني - 00:05:50ضَ
يتصدق بنصف ماله نهاه النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما تحدث عن ثلثي المال ونصفه ثم الى ان وصل الى الثلث فقال النبي صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث - 00:06:11ضَ
فكانوا يرشدهم الى حسن التصرف في آآ اموالهم صلى الله عليه وسلم كما رأينا انه كان عليه الصلاة والسلام ينهاهم عن الغش في تجاراتهم وفي تحصيلهم للاموال. وانهاهم عن ان يبنوا ثرواتهم على آآ الظلم. وعلى الجور وعلى الغش والخداع - 00:06:25ضَ
وعلى يعني آآ الاساءة الى الى عباد الله ان يقدموا لهم شيئا مغشوشا لا كان ينهاهم على عن ذلك بل يبالغ اشد المبالغة في ذلك ويقول من غشنا فليس منا. ومن غش فليس منا. ليس على هدينا ولا طريقتنا ولا - 00:06:48ضَ
الى سنتنا وآآ في في انتمائه الحقيق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. آآ ليس على سنتنا. ليس من غش فليس منا كما انه صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ - 00:07:08ضَ
من شر فتنة الغناء الغناء البسط في الرزق والمال فتنة اختبار ابتلاء امتحان فكان يتعود صلى الله عليه وسلم لا يتعوذ من الغنى. لا يتعوذ من زيادة المال. لا وانما يتعوذ من شر فتنة الغناء. واعوذ - 00:07:26ضَ
من شر فتنة الغناء لان لهذا الغناء والثروة ان يصبح الانسان غنيا ثريا ذو مال كثير وسعة في الرزق وثروة واسعة هذا امر ان شاء الله انه لا يذم عليه الانسان اذا وظفه في طاعة الله. بل ان كثير من اهل العلم عدوا الغني الشاكر افضل منزلة - 00:07:52ضَ
عند الله عز وجل من الفقير الصابر وان كان قد ذكرنا لكم يعني ترجيح شيخ الاسلام بن تيمية في ذلك ان اتقاهم افضلهم افضلهم عند الله اتقاهم سواء كان فقيرا او كان - 00:08:20ضَ
غنيا لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من شر فتنة الغناء لماذا؟ كما قال الله عز وجل ان الانسان ليطغى هل رآه استغنى اذا رأى نفسه انه قد استغنى وكثر ماله وتوسعت ثروته فقد يصيبه شيء من الطغيان وهو مجيب - 00:08:36ضَ
تجاوزت الحد فينسى شكر ربه عز وجل. وينسب ما حصل له من هذه الثروة الواسعة والغنى الى جهده الى ذكائه وهذا فيه تألي على الله سبحانه وتعالى. وفيه دخول العجب والغرور للانسان. وهي كفران لشكر نعمة الله عز وجل. وربما اشغله - 00:09:01ضَ
وهذا المال وهذه الثروة عن عبادة الله عز وجل فيكون مذموما بذلك ومع ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر الاغنياء ان يعدلوا في عطاياهم لاولادهم. وفي ذلك قصة - 00:09:23ضَ
سنستمع اليها باذن الله عز وجل بعد الفاصل المطر الغزير هو الذي تبتل به الثياب ويحمل الناس على تغطية الرأس ويسبب وحلا وطينا وزلقا ولا حرج في الجمع بالمسجد بين المغرب والعشاء او بين الظهر والعصر. بسبب الامطار الشديدة او الاوحال والسيول الجارية في الطرق - 00:09:41ضَ
ولو توقف المطر لما في ذلك من المشقة والحرج واما الفجر فلا جمع بينه وبين صلاة اخرى والاصل في ذلك ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء - 00:10:18ضَ
بالمدينة من غير خوف ولا مطر فقيل لابن عباس ما اراد الى ذلك قال اراد الا يحرج امته وقد دل ذلك على انه قد استقر عند الصحابة رضي الله عنهم ان الخوف والمطر عذر في الجمع كالسفر. لكنه يكون جمعا - 00:10:38ضَ
دون قصر ومن كان بيته قريبا الى المسجد او كان يخرج الى المسجد في السيارة او يمشي في طريق مظلل فانه يجمع الصلاة ايضا مع المصلين في المسجد. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما فرق بين القريب والبعيد - 00:10:58ضَ
وكان يخرج من بيته وهو ملاصق للمسجد فيصلي بالناس ويجمع. واما اشتراط النية للجمع بين الصلوات فليس بواجب بل متى وقع السبب ولو بعد الصلاة الاولى جماعة وصدق الله اذ يقول ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن - 00:11:17ضَ
ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم لعلكم تشكرون الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ما زلنا مع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الاغنياء - 00:11:42ضَ
وكيف انه كان يأمرهم بالعدل في عطاياهم لاولادهم كان يأمرهم بالعدل في عطاياهم في هباتهم لاولادهم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه ان امه عمرة بنت رواحة سألت اباه بعض الموهبة من ما له لابنها - 00:12:22ضَ
يعني هذه المرأة اه عمرة بنت رواحة تحدثت مع زوجها ان يهب ابنها ابنها شيئا من ماله عطية هبة يخصه بها فالتوى بها سنة يعني كأنه تردد في هذا لمدة سنة. تروى في الموضوع هذا لم يستعجل في ذلك ثم بدا له - 00:12:49ضَ
يعني ظهر له انه يخص ابنه بشيء من العطاء فقالت الزوجة لما وافق زوجها على ذلك على ان يعطي هذا الابن ويخصه بهبة قالت الزوجة لا ارضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وهبت لابني - 00:13:15ضَ
استشهد رسول الله على هذه الهبة. وعلى هذه الاعطية التي خصصت بها ابني قال النعمان فاخذ ابي بيدي وانا يومئذ غلام فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله - 00:13:38ضَ
ان ام هذا بنت رواحة اعجبها ان اشهدك على الذي وهبت لابنها انه يتحدث الان عن الباعث الذي اتى بي اليك يا رسول الله ان ام هذا الولد وهي عمرو بنت رواحة - 00:13:58ضَ
طلبت مني ان اشهدك راغبة في ان اشهدك على العطية التي ساعطيها لابني واهابها له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بشير الك ولد سوى هذا؟ عندك ولد غير هذا؟ - 00:14:17ضَ
النعمة قال نعم قال اكلهم وهبت له مثل هذا اعطيتهم مثل ما ستعطي النعمان قال لا على فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور على ظلم رواه البخاري اذا هذه الصورة - 00:14:34ضَ
من الصور العطاء والهبات التي يخص بها الوالد او الوالدة اذا كان احدهم اثريا او ذا مال او كذا ان يخص احد الاولاد بمزيد عطية عن بقية اخوته فان ذلك من الجور. ومن الظلم - 00:15:01ضَ
ومخالفة العدل احيانا بعض الامهات يكون هناك بعض ابنائها او بناتها قريب منها حبيب اليها تشعر تجاهه بنوع من العطف ربما يكون هو برا بها وهكذا وربما ارادت ان تميزه عن اخوته - 00:15:20ضَ
اتطلب من ابيه ان يخصه بمال؟ عطية يعطيه ارض يعطيه عقار يكتب شيء من الاسهم الشركة باسمه يكتب اه ارظ او عقار او بيت او مزرعة او يعطيه اي نوع من انواع العطايا - 00:15:41ضَ
دون اخوته يخصه دون اخوته فهذا من الجور. وهذا من الظلم. ولهذا الفعل انعكاساته التربوية الخطيرة جدا فان عدم العدل بين الابناء يورث الظغينة والحقد والتحاسد بين الاخوة فيحسدون اخاهم - 00:16:01ضَ
ويكون الاب والام هما اللذان صنعا هذه المفاسد القلبية والاخلاقية التي تستمر معهم في حياتهم تجد الاخ يبغض اخاه يبغض اخته لا يحبها لا يتواصل معها يشعر بغيرة وحقد وحسد لها - 00:16:24ضَ
وله والسبب الابوان حينما لم يعدلا في تعاملهما مع هؤلاء الابناء وخصوصا في موضوع العطايا والهبات وايضا يورث ضغينة اخرى من الابناء تجاه ابيهم يشعرون ان والدهم قد ظلمهم وبخسهم حقهم - 00:16:44ضَ
فصنعوا بهذه المزية من العطايا والتخصيص بها صنعوا مشكلات تربوية وايمانية وقلبية واجتماعية وافسدوا حياة ابنائهم بل ربما حياتهم بسبب مثل هذا التعامل. فكان النبي يرشد الاغنياء الا يخص احدا من اولادهم بعطية عن بقية اخوانهم. بل يعطونهم على السواء - 00:17:07ضَ
لكن هناك يجب ان نفرق بين النفقة وبين العطية بين النفقة وبين العطية عندك اولاد واحد لا يدرس والثاني في المرحلة مثلا الابتدائية والثالث في المرحلة الجامعية واخرى على وشك زواج مثلا - 00:17:34ضَ
لا يمكن ان تكون نفقة الطفل ما دون المدرسة والطفل الذي يدرس والشاب الذي يدرس في الجامعة واحدى الفتيات التي هي بناتي مقبلة على الزواج واريد اجهزها فلا يمكن ان تكون النفقة - 00:17:56ضَ
على السواء فيما بينهم. لكل واحد ربما يكون احد الابناء آآ يدرس على حساب والده لاي ظرف كان لا يشترط المساواة في هذا بمعنى انه مثل ما تنفق هنا تنفخ هنا لا - 00:18:13ضَ
الانفاق على قدر الحاجة. ربما يكون احد الابناء مريض لا سمح الله. نسأل الله السلامة والعافية لجميع ابنائنا وبناتنا وابناء المسلمين وبنات المسلمين جميعا ربما يكون احدهم مريض يحتاج الى نفقة اخرى - 00:18:28ضَ
فهنا ينبغي ان نفرق بين النفقة وبين الهبة العطية اما النفقة فكل ينفق له على قدر احتياجاته على قدر احتياجاته. ولو صار هناك نوع من التباين والاختلاف. ينفق له على قدر احتياجاته. على قدر ما يحتاج - 00:18:45ضَ
طيب الهبات العطية الزائدة محض الهبة والعطية نقول هنا لابد من العدل بين الابناء في هذه اذا كان يأمر الاغنياء بالعدل بين ابنائهم في العطايا والهبات كان ايضا صلى الله عليه وسلم - 00:19:05ضَ
يرشد الاغنياء لان يبقوا شيئا من اموالهم يعني الاصل في طبيعة النفس البشرية اه انها يعني تعتني بنفسها تقدم نفسها على غيرها في العادة. في العادة اه في النفقة وفي الاخذ وفي التمتع بالمال وغيرها كذلك - 00:19:27ضَ
لكن ربما تمر بالانسان احداث ومواقف يكون عنده احد ابنائه او والديه كان مريضا يعني من فرحه بشفائه يقول ان اخرج من مالي كله لله عز وجل. او اخرج ثلاثة ارباع مالي او نصف مالي - 00:19:50ضَ
كله لله عز وجل شكرا لله ان ربنا سبحانه وتعالى نعمه كثيرة والاءه آآ عظيمة وجسيمة على عباده. وآآ كل هذه النعم لا يمكن للانسان ان يؤدي شكرها وما بكم من نعمة فمن الله - 00:20:10ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم لما كعب بن مالك رضي الله عنه حصل منه ما حصل في غزوة تبوك وكان من المخلفين الذين تخلفوا من الثلاثة. الذين تخلفوا فمكث خمسين يوما - 00:20:28ضَ
حتى كما قال الله عز وجل وضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. يعني هذه الخمسين يوم كانت صعبة جدا عليهم لا كانت كان تمحيص من الله عز وجل لكعب ولاصحابه - 00:20:44ضَ
لما انزل الله عز وجل توبة كعب انزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم انه قد قبل توبة كعب ومن معه ممن تخلف من اخوانه وهم ثلاثة - 00:21:02ضَ
وليس يدخل في ذلك المنافقين الذين تخلفوا من غير ما عذر لما بلغه خبر ان الله قد قبلت توبته ابشر يا كعب بن مالك بخير يوم طلعت عليه شمس عليك فيه شمسه لقد - 00:21:14ضَ
الله توبتك فقال لله علي ان من توبتي لله ان انخلع من ما لي صدقة الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم امسك عليك بعض ما لك - 00:21:31ضَ
فهو خير لك. رواه البخاري. امسك عليك بعض لا تخرج ما لك كله ثم تبقى هكذا فارغا لا تبسط يدك كل البسط وايضا لا تقبضها فتقعد ملوما محصورة ما هو الغنى الحقيقي؟ نتحدث عن ذلك بعد الفاصل - 00:21:48ضَ
هل رغبت يوما في بيع سلعة وبحثت عن ما يوفر لك مشتريا بسعر جيد؟ وهل رغبت في شراء عقار؟ فذهبت لمن يدلك على كما يناسبك هذه هي حقيقة السمسرة. وعمل السمسار حلال. والاجرة عليه مباحة. ويجب ان يكون السمسار ناصح - 00:22:11ضَ
فيدل صاحب السلعة على افضل مشتر ويدل المشتري على افضل سلعة. مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. ويجب ان يكون صادقا في وصف السلعة. فلا يغالي فيها. ولا يحط من قدرها ليجاب - 00:22:45ضَ
من وسطه بائعا كان او مشتريا. واذا حكماه في تقدير ثمن السلعة فليقومها بالعدل. فهي شهادة وامانة قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط. واذا عمل السمسار لاحد المتعاقدين لم يجز له ان يتواطأ - 00:23:05ضَ
مع الطرف الاخر على زيادة السعر او انقاصه. فهذا غش وخيانة. لا سيما اذا تولى السمسار العقد لانه وكيل مؤتمن ويأخذ السمسار اجرته من البائع او المشتري او منهما. بحسب الشرط او العرف. فاذا لم يكن شرط - 00:23:35ضَ
لا عرف فالاجرة على من وسطه منهما. ويجب ان تكون الاجرة معلومة. بان تكون مبلغا مقطوعا كعشرة او نسبة مئوية من ثمن السلعة كاثنين بالمائة مثلا. او يقول له بعه بمائة وما زاد فهو لك. قال ابن عباس لا - 00:23:55ضَ
لا بأس ان يقول بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك. وقال ابن سيرين اذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك او بيني وبينك - 00:24:15ضَ
فلا بأس به. وهذا من الشروط الجائزة. فيجب الوفاء بها. قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد - 00:24:29ضَ
رأينا موقف كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه من فرحه بما اكرمه الله عز وجل من توبته وقبول توبته ان قال لله علي من من توبتي ان انخلع من ما لي كله. يعني يخرج من مالي كله ويتصدق - 00:25:07ضَ
كله فارشده النبي صلى الله عليه وسلم ان يستبقي امسك عليك بعض مالك. هذا البعض ايا كانت نسبته قد يكون النصف قد يكون الثلث قد يكون الثلثين قد يكون ثلاثة الارباع قد يكون المهم ان يبقي الانسان لنفسه شيئا - 00:25:23ضَ
لا ان الانسان الله عز وجل لا يريد منك ذلك ان تنفق ما لك كله ثم تقعد ملوما محسورا. وقد وجهنا الله عز وجل في كتابه الكريم تربية قرآنية واضحة بينة للمسلم ان يكون متزنا في حياته كلها. ومن ذلك - 00:25:43ضَ
قال الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا لا تجعل يدك مغلولة يعني يعني بخيل ممسك هذا المال لا تنفق في سبيل الله. لا تعطي في ابواب الخير. لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك مثل الشحيح - 00:26:02ضَ
الذي يتمسك بهذا المال لا يريد ان يخرج منه شيئا. وكأنه سيبقى له وسيخلد له ولا تبسطها كل البسط. يعني تنفق مالك كله لا تفعل ذلك لتقعد هنا العاقبة ملوما محصورا - 00:26:26ضَ
تكثر اللوم على نفسك ويكثر اللوم عليك ممن تعول لانك جعلته تترك من تعول ومن واكلك الله عز وجل وامنك الله عز وجل عليهم كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقوت - 00:26:43ضَ
يكفيه اثما ان يضيع من كلفه الله عز وجل بالانفاق عليه لتقعد ملوما محصورا متحسرا هنا الاتزان ارشده النبي صلى الله عليه وسلم ان يمسك عليه بعض ما له فهو خير لك - 00:26:58ضَ
هذا توجيه نبوي ان امساك شيء من المال لينفق الانسان على نفسه وعلى عياله وآآ يقضي حاجته ويكف نفسه عن الناس وعن الحاجة للناس وعن السؤال وعن الاستدانة والاقتراض فان ذلك خير له عند الله عز وجل - 00:27:19ضَ
ايضا النبي صلى الله عليه وسلم كان يبين لهم ان المال مال الانسان الحقيقي والذي يبقى له والذي يعتبر من المدخرات الحقيقية نحن نسمع عن الادخار مصطلح الادخار الدنوي الدنيوي ان تبقي شيئا من مالك - 00:27:39ضَ
عندك تدخره وتبكيه لحين الحاجة اليه ولا تنفق ما وهذا شيء جيد شيء طيب جدا ومطلوب لكن بين لهم ايضا نوع من الادخار الحقيقي قال صلى الله عليه واله وسلم - 00:28:00ضَ
ايكم مال وارثه احب اليه من ما له يعني كثيرا ما نجد النبي صلى الله عليه وسلم في عرضه للافكار للمفاهيم للتصورات للحقائق التي يريد ان يعمقها في نفوسهم وفي عقولهم يأتي بها - 00:28:16ضَ
في صيغة سؤال فيه نوع من الغرابة والتعجب واستثارة الاذهان ايكم مال وارثه احب اليه من ماله. فيه احد مال من يرثه احب اليه من ماله كل انسان ما له احب اليه من مال وارثه - 00:28:34ضَ
فقالوا يا رسول الله ما منا من احد الا ماله احب اليه من مال وارثه وهذا شيء طبيعي فقال صلى الله عليه وسلم فانما له ما قدم ومال وارثه ما اخر. رواه البخاري - 00:28:54ضَ
انتم تقولون ان ما لك الحقيقي ما لك الذي تملكه هو احب اليك من مال وارثك. طيب نريد ان نحقق ما هو مالك مالك الحقيقي قال فان ماله ما قدم - 00:29:11ضَ
اي ادخره له في الاخرة. طب كيف انا ادخره في الاخرة؟ كيف يبعث بهذه آآ كيف يبعث بهذا الرصيد ليبقى مدخرا في الاخرة ان يتصدق به في ابواب الخير ان يتصدق به في ابواب الخير - 00:29:26ضَ
لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشاة وابقت آآ يعني كأنها تصدقت عائشة رضي الله عنها بجزء منها واستبقت الكتف لانه يحبها صلى الله عليه وسلم فقال النبي وسلم بقيت كلها الا الكتف - 00:29:42ضَ
بقيت كل من رغم انها تصدق بها كلها الا الكتف استبقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم امال هو ما قدم لاخرته ولذلك ومال وارثه ما اخر. هذا المال الذي ستحتفظ به انت - 00:29:57ضَ
وتحوطه وتحرسه وتنميه. اذا مات الانسان سينتقل الى الورثة فيصبح ماله وانت تسأل عنه يوم القيامة اجمالك الحقيقي هو الذي قدمته. ولذلك بعض الاثرياء والاغنياء ممن يوفقهم الله عز وجل - 00:30:14ضَ
يقول انا ليش انتظر لما اموت انا واقوم اوصي مثلا او انتظر الى ان اذا مت فان ورثتي ابنائي وبناتي واحفادي وزوجتي هم سيتصدقون عني وسيبنون لي سيفعلون؟ لا لا لا - 00:30:31ضَ
يقول انا سادخر لنفسي من الان انا ساوقف لنفسي من الان وهذا والله من الموفقين هذا انسان موفق يدخر من الان لنفسه ويبني لنفسه في الاخرة من الان ويقدم ما له امامه - 00:30:48ضَ
ما تجده يعني يبني المساجد السقيا آآ كفالة طلاب العلم كفالة الدعاة آآ الايتام الارامل المشاريع التعليمية المشاريع الزراعية التي فيها افادة للمسلمين. كل باب من ابواب الخير يعين به المسلمين وهو من احتياجاتهم. المساهمة في تزويج الشباب. المساهمة في سداد قروض المعسرين. اطلاق السجناء - 00:31:08ضَ
من خلال يعني قد يسجن الانسان في مبلغ بسيط جدا لا يستطيع ان يسدد. معسر فيسجن فيأتي فيطلق سراحهم من خلال تسديد هذه الاموال البسيطة فيكون له ثواب عند الله عز وجل - 00:31:38ضَ
انسان عليه دين يقضي دينه انسان يريد زواج يساعده ويعينه على الزواج. آآ يوقف آآ اوقاف للاعمال الخيرية للايتام للارامل كل ابواب الخير طباعة كتب العلم نشر العلم خدمة السنة خدمة القرآن - 00:31:52ضَ
دعم تحفيظ القرآن الكريم دعم المشاريع التعليمية دعم المشاريع الصحية الفقراء الذين لا يجدون مثلا آآ ما لن يشترون به الدواء مثلا هناك اوقاف تقدم للعلاج الخيري. العلاج الخيري دعم العلاج الخيري كلها اجور وثواب. فماله ما قدم ومال وارثه - 00:32:12ضَ
ما اخر ايضا كان صلى الله عليه وسلم يرشد هؤلاء الاغنياء الى ان يظهروا نعمة الله عز وجل عليهم. ان يظهروا نعمة الله عز وجل عليهم واما بنعمة ربك فحدث - 00:32:36ضَ
يحمد الله عز وجل على ما انعم. فاذا سئل يقول نحمد الله نحن في خير نحن في نعمة الله اعطانا الله بارك ارزاقنا الله علينا ونسأل الله ان يعينا على شكر هذه النعم ونحن في خير وبركة وغناء عن الناس - 00:32:51ضَ
يذكر من نعمة الله عز وجل عليه بالثناء. وايضا ان تظهر على حاله في لبسه في سيارته في بيته ومن ذلك عن ما لك ابن نظلة رضي الله عنه قال رآني رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وعلي اطمار الاطماع هي الثياب - 00:33:09ضَ
البالية ربما تكون موزق آآ ممزقة وربما تكون متسخة. قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي اطمار وفي رواية اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا الهيئة - 00:33:29ضَ
ما هي صورة منعمة فقال هل لك من مال؟ وهذا صلى الله عليه وسلم يعني لا يصدر حكما او يقول في امر حتى يتبين يعني خلفية وسياق هذا الامر. هل لك من مال؟ قلت نعم. قال من اي المال؟ يعني من اي شيء اعطاك الله مالا؟ فقال من كل المال قد اتاني الله عز - 00:33:45ضَ
وجل من الابل والرقيق والخيل والغنم. يعني من كل ابواب الخيرات اعطاها الله عز وجل. قال اذا اتاك الله مالا فليرع عليك هل تظهر عليك نعمة الله عز وجل في تسريحة شعرك وفي نظافة ثوبك وفي حسن مركوبك ومنزلك وبيتك - 00:34:06ضَ
يكون شيئا طيبا وكان صلى الله عليه وسلم يرشدهم الى ذلك حتى انه قال ان الله جميل يحب الجمال. فقالوا يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون نعله حسنا وثوبه - 00:34:29ضَ
ابو حسن هل هذا من الكبر؟ قال لا. الكبر غمط الناس ورد الحق. يعني انك تحتقر الناس هذا كبر انك ترد الحق هذا كبر لكن ان يكون ثوبي جميلا. ان يكون منظري حسنا. ان يكون نعلي حسنا. ان تكون سيارتي حسنة. ان يكون بيتي حسنا. ان انفق من - 00:34:41ضَ
ما اعطاني الله عز وجل في هذا واخرج مما انعم الله عز وجل وتظهر نعمة الله عز وجل عليه هذا من شكر نعمة الله عز وجل وعدم اظهار الفاقة والفقر والحاجة والقلة وانت قد اتاك الله عز وجل خيرا كبيرا. فان هذا ليس من شكر نعمة الله عز وجل - 00:35:02ضَ
ليس الغنى عن كثرة العرض وانما الغنى غنى النفس. ان تكون قنوعا بما اتاك الله وان تشكر علم الله عز وجل على ما اعطاك وتسأل الله عز وجل ان يبارك لك فيما اعطاك. اللهم قنعنا بما رزقتنا وبارك لنا فيما - 00:35:23ضَ
اعطيتنا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زاد - 00:35:41ضَ