السيرة - الدورة (2) المستوى (3)
م. 19 - هديه ﷺ في إنكار المنكر - السيرة النبوية – المستوى الثالث (2) – ش. حمزة الزبيدي
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لك - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:40ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بهديه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد حياكم الله اخواني واخواتي من طلاب وطالبات العلم - 00:01:05ضَ
في هذا البرنامج المبارك برنامج اكاديمية زاد في هذه الدورة الثانية في هذا المستوى الثالث من دراسة السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم في هذا المستوى الثالث كما تدارسنا في اللقاءات السابقة نحن نتدارس هدي النبي صلى الله عليه وسلم وتعاملاته مع شرائح وفئات - 00:01:26ضَ
متعددة من المجتمع تناقشنا وتدارسنا كيف كان تعامله مع اهل بيته مع زوجاته مع ابنائه مع بناته مع احفاده مع اقاربه جيرانه اصحابه رضي الله تعالى عنهم تعامله مع الصغار ومع الكبار مع الاغنياء مع الفقراء - 00:01:52ضَ
وكنا توقفنا في اللقاء الماضي في تعامله صلى الله عليه واله وسلم مع العصاة ومع المذنبين ومن يقع في الذنب وفي المعصية وكلنا ذو خطأ. وكلنا نقع في الذنب وكلنا نقع في الخطأ - 00:02:20ضَ
وكما قال صلى الله عليه وسلم كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون كان هديه صلى الله عليه وسلم في التعامل معهم الرفق بهم دلالتهم ارشادهم الترفق بهم. الاخذ بايديهم ومساعدتهم على النهوض مرة اخرى - 00:02:38ضَ
دلالتهم على التوبة الرجوع الى الله عز وجل اتاحة الفرصة لهم مرة اخرى ان يجددوا ايمانهم وصلتهم بالله سبحانه وتعالى كان لا يثرب على من اقيم عليه الحد يكفيه عليه اقامة الحد - 00:03:00ضَ
اليوم باذن الله عز وجل نتعرض الى شيء من هديه ايضا صلى الله عليه وسلم في تعامله مع المذنبين والعصاة من ذلك انه نهى صلى الله عليه وسلم عن سب العاصي ولعنه - 00:03:19ضَ
العاصي المعين ولعنه السب والاساءة تحقير واللعن عليه والدعاء عليه بالطرد من رحمة الله عز وجل ذلك لم يكن هو هدي النبي صلى الله عليه واله وسلم. اي لعن المعين - 00:03:36ضَ
ومن ذلك ما خرج في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران شرب الخمر فامر بضربه اقامة علي فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه - 00:03:57ضَ
فلما انصرف قال له رجل او قال رجل ما له اخزاه الله الله الخزي والعار والاذلال والمهانة فقال صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم. رواه البخاري - 00:04:25ضَ
وفي رواية لابي داوود ولكن قولوا اللهم اغفر له اللهم ارحمه في بعض الفاظ الحديث وايضا مخرجة في الصحيح عند البخاري لا تلعنوه فوالله ما علمت الا انه يحب الله - 00:04:46ضَ
ورسوله حين نجمع هذه الروايات لهذا الموقف الذي حدث لهذا الرجل الذي اوتي به وقد شرب الخمر ثم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بضربه تطهيرا له تطهيرا له من هذا الذنب ومن هذه الكبيرة - 00:05:06ضَ
فبعضهم من الصحابة اخذته الحمية والغيرة قال ما له اخزاه الله دعا عليه دعا عليه بالخزي والخزي هو غاية الذل والمهانة في الدنيا والاخرة هو الان وقع في هذا الذنب وفي هذه الكبيرة واقيم عليه - 00:05:32ضَ
الحد طهر بهذا الظرب والجلد الذي اقره النبي صلى الله عليه واله وسلم لكن الزيادة على ذلك لا ينبغي. نحن نريد من هذا العاصي نريد من هذا المذنب ان ننتشله - 00:05:56ضَ
هدي النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلعنوه. وفي رواية لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم. فاولا هناك نهي عن لعن المذنب والعاصي المعين بعينه وان كان النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث اخر - 00:06:13ضَ
قد لعن شارب الخمر وعاصرها ومناولها لعن اكل الربا لعن عاق الوالدين لكن لعن من غير منار الارض لعن مطلق لم يحدد وانما لعن بحسب الذنب. لكن لعن المعين هناك نهي عن لعن المعين المسلم - 00:06:32ضَ
ولو وقع في كبيرة من كبائر الذنوب لا تلعنوه هذه اول واحدة. لا تدعوا عليه بالطرد من رحمة الله عز وجل الامر الثاني لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم ان هذا الدعاء عليه - 00:07:01ضَ
وتحقيره وزيادة توبيخه وتأنيبه على ما قارف فان هذا يكون عون للشيطان الذي يريد ان يبعده عن الصراط المستقيم الشيطان فرح بايقاعه في هذا الذنب. فرح بايقاعه في هذه المعصية والمخالفة وفي سخط الله عز وجل - 00:07:18ضَ
وهو يريد ان يستجره الى ما هو اسوأ من ذلك يا ايها الذين لا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين. انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون - 00:07:38ضَ
فلا نكون عونا للشيطان على اخواننا الذين ربما يضعفون ويقع منهم الذنب والهفوة والزلة والخطيئة فاذا اقيم عليهم الحد او تابوا الى الله عز وجل لا ينبغي تعييرهم ولا ينبغي توبيخهم ولا ينبغي حتى تذكيرهم - 00:07:55ضَ
بما اسرفوا من خطيئة. لا تكن عونا للشيطان بل كن عونا لاخيك على الشيطان كن عونا له ان يقوم كن عونا له ان ينهض. كن عونا له ان يتوب قد يأتي اناس ويرون ان طريق التوبة والتصحيح مسدود لكثرة المعاصي التي وقعوا فيها او للكبائر التي - 00:08:16ضَ
بها ينبغي ان يكون الانسان عونا لاخيه. لان الشيطان يريد ان يحجزه عن رحمة الله عز وجل. يمنعه من التوبة يحول بينه وبين التوبة. يصعب التوبة عليه والواجب وفق التوجيه النبوي والهدي النبوي الا نكون عونا للشيطان في ذلك بل نكون عونا لاخينا على - 00:08:38ضَ
يتجاوز اخينا المسلم على ان يتجاوز هذه المرحلة على ان يخرج من شؤم هذا الذنب على ان يعود تائبا الى الله عز وجل المتطهرا عائد اليه سبحانه وتعالى. فنهي عن الدعاء عليه - 00:08:59ضَ
لا ندعو على العاصي بل ندعو له بالهداية والصلاح والتوبة والمغفرة الرقم اثنين لا نكون عونا للشيطان عليه بل نكون عونا لهذا المسلم على الشيطان حتى يعود هذا العبد الى الله عز وجل - 00:09:16ضَ
قال على اخيكم هناك فائدة حول هذه اللفظة في هذا الموطن في هذا الموقف مع هذا الرجل بعد الفاصل نشير اليها لا تغضب لا تغضب لا تغضب. هكذا كررها النبي صلى الله عليه وسلم مرارا. تأكيدا لاهمية اجتناب الغضب - 00:09:35ضَ
ودفع اسبابه. فالغضب نار في القلب وشرر في العين وتوتر في الاعصاب وسرعة في الانتقام. وسوء في تصرف وكم مزق الغضب من صلات وقطع من ارحام واشعل من عداوات. والمسلم العاقل يبادر الى اطفاء - 00:10:10ضَ
نار الغضب قبل اشتعالها. وقد جاءت السنة والاداب الاسلامية باسباب تعين على ذلك. منها السكوت ذكر الله عز وجل والاستعاذة به من الشيطان الرجيم. لقوله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه سميع عليم. ولقوله - 00:10:30ضَ
صلى الله عليه وسلم في رجل رآه غاضبا اني لاعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد. لو قال اعوذ بالله من ان الشيطان ذهب عنه ما يجد. تغيير الهيئة بالجلوس والاضطجاع. لقوله صلى الله عليه وسلم اذا غضب احدكم - 00:11:00ضَ
وهو قائم فليجلس. فان ذهب عنه الغضب والا فليضطجع. تذكر ما يؤول اليه الغضب من الندم وسوء العاقبة استحضار ثواب من كظم غيظه. قال تعالى والذين يجتنبون كبائر الاثم قيل لابن المبارك اجمع لنا حسن الخلق في كلمة فقال - 00:11:20ضَ
كل غضب. قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب الحمد لله رأينا كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع موقف ذلك الصحابي - 00:11:50ضَ
الذي استذله الشيطان لانه ليس هناك ثمة انسان معصوم استزله الشيطان وان كان مجتمع الصحابة هو افضل مجتمع مر على وجه مر على الكرة الارضية مجتمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. لكنه مجتمع ليس افراده معصومون. قد تحصل - 00:12:22ضَ
منهم الزلة الهفوة هي عبارة عن نقاط صغيرة في ذلك البياض العريض لبعضهم يستزله الشيطان. وهي صور بسيطة جدا في مجتمع الصحابة لحكمة بالغة ارادها الله عز وجل ليكون في ذلك احكاما. ليكون في ذلك توجيها ليكون في ذلك تربية للامة - 00:12:42ضَ
كيف تتعامل مع مثل هذه الذنوب ومع مثل هذه المعاصي وتعود الى ربها سبحانه وتعالى. رأينا كيف نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن دعني شارب الخمر بل امر بالدعاء له. هلا قلتم اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. ومن رحمة الله به ان يوفقه للتوبة. ان - 00:13:06ضَ
عن الاقلاع من الذنب. فكم من انسان كان في فترة او من مرحلة من مراحل عمره مع الصبوة وثورة الشباب وتسويل النفس الامارة بالسوء ورفقاء السوء والمؤثرات وقع فيما وقع فيه من القاذورات وتلطخ بشيء من الاثام - 00:13:28ضَ
ثم يمن الله عز وجل عليه بتوبة ويمن عليه بعودة واوبة ورجعة الى الله عز وجل فيكون خيرا مما كان عليه في السابق فيؤجر على احسانه واما معاصيه السابقة فان الله يبدلها له - 00:13:52ضَ
حسنات فانه يوم القيامة يا العبد لما يقرره الله بذنوبه يا عبدي تذكر ذنب كذا يوم كذا في مكان كذا يقول الرب اي نعم ويقرره بذلك حتى يظن انه قد هلك - 00:14:10ضَ
فيقول المولى سبحانه وتعالى قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فيأمر الله عز وجل بغفران ذنوبه وادخاله الى الجنة. وهو ارحم الراحمين سبحانه وتعالى فليس من المطلوب ان ندفعه مع دفعة الشيطان بل اننا نأخذه ونحتويه ونسعى اخراجه - 00:14:29ضَ
من دائرة الذنب ومعاونته على ان يعود عضوا صالحا في مجتمعه وعضوا صالحا ايضا في آآ المجتمع مسلم وايضا صالحا مع ربه سبحانه وتعالى تصلح دين دنياه واخرته. لا تلعنوه ولكن قولوا اللهم اغفر له اللهم ارحمه - 00:14:55ضَ
لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم انظر اخي الكريم الى هذا التعبير لم يقول آآ ولا تكون عونا له للشيطان عليه وانما قال على اخيكم فحفظ له اخوة الدين واخوة الاسلام والا ينبغي ان نصادر هذه الاخوة بمجرد ان وقع في ذنب من الذنوب نعم هي معصية - 00:15:15ضَ
نعم هو ذنب نعم هي كبيرة. نسأل الله له العافية. ان استتر بستر الله فنسأل الله ان يديم عليه ستره وان يوفقه لتوبة نصوح وان اقيم عليه حد فطهر به في الدنيا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انها كفارة له واذا - 00:15:43ضَ
الى ربه اذا لم تقم عليه يقم عليه الحد فانه وقد افضى الى ربه فامره الى الله هذا منهج لاهل السنة والجماعة في العصاة ان امرهم الى الله حتى مرتكب الكبيرة - 00:16:03ضَ
المرتكب الكبيرة من المسلمين مسلم باسلامه او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. يجتمع فيه ايمان ويجتمع فيه فسق. طيب امره امره الى الله. ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه. ولذلك يوم القيامة اناس من اهل التوحيد يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:16:16ضَ
ويقيمون الصلاة يؤتون الزكاة يصومون رمضان يحجون البيت يتصدقون يتلون القرآن ومع ذلك لديهم ذنوب استوجبوا للتطهير ان يدخلوا النار. لم يغفرها الله عز وجل لهم ولم يكفرها عنهم. فقد اوجبت لهم دخول - 00:16:40ضَ
الى النار وهذا معروف في حديث الجهنمين كما في صحيح البخاري وايضا في قوله صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه فوالله ما علمت الا انه يحب الله ورسوله اثبات الجانب - 00:16:59ضَ
وابراز الجانب الخير في نفس هذا الانسان الذي وقع في هذا الذنب وتلطخ به. بمعنى انه يجب اشعار هذا الانسان والبيان له لان بعض الناس يظن نفسه انه قد اغلقت عليه الامور وانه اصبح في اه دائرة لا خير فيه بل ياتي - 00:17:17ضَ
الشيطان ويقول له انت من المنافقين حتى يبعده عن طريق الخير مرة واحدة او يبعده بالكلية يجتمع في المسلم يجتمع في المسلم ان يكون مطيعا لله عز وجل في جوانب ويكون عاصيا. فهو مسلم بهذا الاسلام مؤمن بهذا الايمان - 00:17:37ضَ
فاسق بهذه المعصية فاسق بهذا الذنب. امره الى الله ان تاب تاب الله عز وجل عليه. وان لم يتب ولم يقبل الله كفر الله عنه بشيء من المصائب والعقوبات الدنيوية او ربما ما يتعرض له في عذاب القبر ويوم القيامة ويوم العرض ورب - 00:17:56ضَ
اما يستوجب بهذه المعاصي دخول النار وربما يغفر الله تعالى له والى الى الله عز وجل يرجع الامر كله لكن يبقى الانسان في موطن يعني فيه خطورة يحتم عليه العودة الى الله والتوبة الى الله سبحانه وتعالى. فنحن نرى هنا كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:16ضَ
عدم لعن هذا العاصي بعينه الدعاء له بالمغفرة الدعاء له بالرحمة اعانته على الخروج من دائرة الذنب والمعصية والاقبال على الله سبحانه وتعالى والتوبة اليه وتسهيل التوبة عليه من يحول بينك وبين التوبة من الذي يحول بينك وبينه لا تعقد على الناس العودة الى الله - 00:18:36ضَ
عز وجل والرجوع الى الله سبحانه وتعالى بل سهل لهم الامر وشوقهم في العودة الى الله وشوقهم في التوبة الى الله سبحانه وتعالى وتكفير هذه ذنوب بل ان تشوقه مما يخاف منه ان هذه الذنوب التي اذنبت انك ان تبت توبة نصوحة الى الله عز وجل - 00:18:59ضَ
فان الله يغفرها لك. وان الله سبحانه وتعالى يبدل هذه السيئات الى حسنات. ومن ترك شيئا لله عوضه الله تعالى خيرا منه اذن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع - 00:19:19ضَ
المذنب العاصي كيف كان يتعامل معهم كان ايضا يبين لهم شناعة المعصية وسوءها ومن ذلك ان عائشة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا. يعني انها قصيرة. وهذه - 00:19:38ضَ
من غيرة النساء وصفت صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قصيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته. يعني ان هذه الكلمة التي قلتيها من خبثها وشرها لو انها مزجت - 00:19:57ضَ
ماء البحر الذي هو الطهور ماؤه الحل ميتته لغيرته لافسدته. اذا كلمة عظيمة ما هي كلمة سهلة فكان يبين صلى الله عليه وسلم شناعة المعصية وشؤمها وشرها وهذا مما ينبغي في الامر الاول قلنا نحن - 00:20:17ضَ
نعين هذا العاصي على التوبة ونسهل له العودة والاوبة والرجوع الى الله عز وجل وليس بينك وبين التوبة حائل وليس بينك وبين الله عز وجل اقبال عليه لا كرسي اعتراف ولا صكوك غفران ولا مشايخ ولا علماء ولا غيرهم. الذي بينك وبين الله هو التوبة - 00:20:38ضَ
طبعا من توضأ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من توظأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه الا غفر الله له اتقدم من ذنبه. من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر - 00:20:58ضَ
من قال استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه ثلاث مرات كفر الله ذنوبه ولو فر من الزحف. او كما قال صلى الله عليه واله وسلم. اذا هذا في التشجيع على التوبة. في باب التحفيز - 00:21:16ضَ
والرجوع الى الله عز وجل وكسر كل حاجز يحول بيننا وبين العودة الى الله عز وجل والتوبة من ذنوبنا ومعاصينا. وايضا يجب بيان وتوضيح شناعة المعصية وشؤمها وكفى كفى. شؤم المعصية ما يلحق العبد - 00:21:34ضَ
من سخط الله عز وجل او ان هذا الامر يغضب الله سبحانه وتعالى فاصل ثم نواصل هل يجوز تأخير الغسل من الجنابة ولو لغير ضرورة؟ وما الذي يحرم على الجنب القيام به حتى يغتسل؟ وما يصنع الجنب اذا اراد ان ينام - 00:21:54ضَ
ما قبل الغسل يجوز للجنب تأخير غسل الجنابة الى قيامه للصلاة ولو لغير ضرورة. لان غسل الجنابة واجب على التراخي لا على الفور فعن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب. فانسل منه فذهب فاغتسل ثم - 00:22:29ضَ
وجاء فقال اين كنت يا ابا هريرة؟ قال كنت جنبا فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. فقال سبحان الله ان المسلم لا ينجس. قال ابن حجر وفيه جواز تأخير الاغتسال عن اول وقت وجوبه. ومما يحرم على المسلم او المسلمة - 00:22:49ضَ
مباشرته او القيام به متى اصابته الجنابة. حتى يغتسل الصلاة او المكث في المسجد. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. ولكن اذا توضأ - 00:23:09ضَ
جاز له المكث في المسجد لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولان الوضوء يخفف الحدث وهو احد الطهورين. ومما يحرم على الجنب الطواف بالبيت الحرام. فرضا كان او نفلة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:23:39ضَ
انما الطواف صلاة. فاذا طفتم فاقلوا الكلام. ولا يجوز للجنب قراءة القرآن. لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان لا يحجزه شيء عن القرآن الا الجنابة. ويجوز للجنب ان - 00:23:59ضَ
ينام دون غسل لكن يستحب له ان يتوضأ قبل ان ينام. فعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل ان ينام - 00:24:19ضَ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المعصية او مع من يقع في المعصية انه كان متوازنا صلى الله عليه وسلم فلا - 00:24:38ضَ
قنط ذلك العبد العاصي المذنب ولا ايضا يتساهل معه في قضية اه الذنب والمعصية وانها صغيرة انها بسيطة كما يحصل عند كثير من الناس وللاسف. والعياذ بالله الذي ربما يكون بابا للتهلكة - 00:25:07ضَ
ان يتسهل الانسان. بعض الناس رجالا ونساء شبابا وشيبا ربما يتساهل كما هي كلمة يكفيك انها قصيرة بسيطة في نظر الانسان. لكنها في ميزان الله كلمة هي في في طور الغيبة. غيبة اخيك المسلم - 00:25:25ضَ
في عرضه حتى ولو كان من الكبائر ان تغتاب اخاك المسلم ذكرك اخاك بما يكره. قال ان كان في اخي ما اقول. قال ان كان في اخي ما كما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه فقد بهته - 00:25:44ضَ
بعض الناس يقول لك والله الكلام اللي انا اقوله ممكن اقوله قدامه هذا كلام لا ينفع هذا غير مبرر وبعضهم يقول اه الكلام اللي انا اقوله ترى فيه يعني هو متصف به يعني انا ما افترت عليه نقول هذه غيبة. ولو افتريت عليه لكان بهتانا - 00:26:01ضَ
لو مزجت بماء البحر لمزجته. عدم احتقار الذنوب والمعاصي. وما اوبق كثيرا من الناس واهلكهم في شؤم معاصيهم الا احتقار الذنوب. ولذلك في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة اياكي ومحقرات الذنوب فان لها من الله طالبا. لا تحتقر الذنوب - 00:26:20ضَ
انتبهي من هذه محقرات الذنوب فان لها من الله طالبا يطلبها وفي رواية اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على المرء حتى يهلكنه يجتمع صغيرة صغيرة صغيرة ثم صغير حتى يهلك العبد بها - 00:26:40ضَ
وربما تجر هذه الصغائر الى الكبائر وكم سمع الانسان ذلك الحديث العظيم الحديث المفلس يأتي يوم القيامة بحسنات كجبال تهامة بيضاء جبال من الحسنات. ويأتي وقد سب هذا وظرب هذا واكل ماء يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد سب هذا - 00:27:00ضَ
وظرب هذا واكل مال هذا واغتاب فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته حتى اذا فنيت طرح عليه من سيئاتهم ثم طرح في النار عياذا بالله اذا ننتبه اخواني واخواتي من خطورة احتقار الذنوب والمعاصي. نعم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك - 00:27:25ضَ
لمن يشاء ويغفر الله تعالى الصغائر والكبائر لمن تاب وصدق في توبته. لكن علينا في الجانب المقابل ان نكون متوازنين في التعامل مع النصوص الشرعية مع النص النبوي لا نأخذ - 00:27:48ضَ
كما اخذت الخوارج اخذت احاديث الوعيد فكفرت اصحاب الذنوب والكبائر ولا نقوم مثل المرجئة يأخذون احاديث الوعد ويتساهلون ويقولون الامر سهل وبسيط وانت مؤمن وهكذا حتى يهلك الانسان. اياك ومحقرات الذنوب فان لها من الله طالبا - 00:28:03ضَ
اياكم ومحقرات الذنوب فانها يجتمعن على المرء حتى يهلكنه ايضا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا انه حذر من الكلمة التي تحتقر كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار سبعين خريفا - 00:28:27ضَ
كلمة كلمة ما يتبين ما فيها. يعني ما هو متبصر فيها. ما هو عارف خطورتها يجهل هذه الخطورة او يستسهل ويستصغر ويحتقر هذه الجوانب ما لكن هذه الكلمة من سخط الله - 00:28:53ضَ
تكون عاقبته يهوي بها في النار سبعين خريفا. سبعين سنة والعياذ بالله يتنبأ الانسان في هذه القضايا ويكون انسان متوازن. اذا اذنب واخطأ وعصى فانه يسارع بالتوبة والاستغفار ولا يقنط من رحمة الله عز وجل - 00:29:12ضَ
اكون صادقا في توبته. وان تكرر الذنب كرر التوبة حتى ولو مائة مرة ولو الف مرة ولو الف الف يتوب توبة صادقة وايضا لا يتساهل ويمني نفسه وتغره بالله الاماني ويغره بالله الغرور والشيطان - 00:29:30ضَ
فيتساهل فيتساهل فيتساهل حتى يقبل على الله ويلقى الله سبحانه وتعالى وهو محمل بهذه الذنوب والآثار لم يتب منها ولم يستغفر منها ايضا كان من هديه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع بعض العصاة انه يهجرهم اذا كان الهجر نافعا. وهذا شرط مهم. هجره لا يحدثه - 00:29:54ضَ
لا يكلمه لا يزوره ها اذا كان الهجر نافعا وكان له ثمرته الايجابية. اما اذا كان غير نافع وثمراته سلبية فلا ينبغي ان يهجر الانسان. يعني انسان له مكانته. فرسول الله صلى الله عليه وسلم له مكانته. ويحبه اصحابه. فالثلاثة الذين خلفوا - 00:30:15ضَ
في غزوة تبوك كعب ابن مالك ومرارة ابن الربيع وهلال ابن امية. لما تخلفوا هجرهم النبي صلى الله عليه وسلم خمسين ليلة. حتى ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا الا ملجأ من الله الا اليه - 00:30:39ضَ
هجرهم صلى الله عليه واله وسلم فاذا كان الهجر الشخص له مكانته وتقديره وتأثيره ومحبته عند الطرف الاخر وايضا كان هذا الهجر له اثار مترتبة نافعة يهجر هذه العاصي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع المخلفين في غزوة تبوك. اما اذا لم يكن له تأثير بحيث ان يتفرد هذا - 00:30:56ضَ
الانسان ويحتويه الشيطان ويتفرد به فيزيده ظلالا بعيدا. فهنا لا يصلح الهجر في مثل هذا المقام. ايضا كان صلى الله عليه وسلم يزيل المعصية بيده ان كان يملك ذلك. كان من هديه صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم يملك ذلك - 00:31:21ضَ
وهذا يوجه لكل من يملك القدرة وله ذلك في إزالة المعصية باليد من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل - 00:31:38ضَ
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل خاتم من ذهب حرام ما يجوز للرجال مباح للنساء - 00:31:56ضَ
فنزعه من يده وطرحه رماه هذا انكار باليد فقال يعمد احدكم الى جمرة من النار فيجعلها في يدي. وهذا ايضا بيان لخطورة وشؤم وشناعة المعصية. انت تضع في يدك من النار جمرة من النار تضعها في يدك هذا الخاتم الذهب الذي تستسهله. فطرحه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم قيل للرجل خذ - 00:32:08ضَ
خاتمك انتفع به يعني خذ هذا الخاتم بيعه اهدي اه زوجتك لاختك لبعض قراباتك من النسوة او بعه وانتفع بثمنه قال لا والله لا اخذه ابدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. على الرغم انه يجوز له ان يأخذه ويبيعه - 00:32:34ضَ
يستفيد من ثمنه. او يهديه الى زوجته او آآ بناته او اخواته او احدى محارمه. لكن مع ذلك تركه لله عز وجل. كيف؟ قال وقد طرحه رسول الله والله لا اخذه. وهذا من الصفات والمميزات العظيمة اللي يتأمل الصحابة حياة - 00:32:54ضَ
الصحابة رضي الله تعالى عنهم هذا الجيل العظيم الذي طبق الاسلام وامتثل الاسلام في اجمل وابهى صوره الكاملة المثالية الواقعية من من الملامح انهم كانوا شديدي التمسك بما يوجههم به رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم. امرا او نهيا عليهم - 00:33:14ضَ
فلذلك من كان بامكانه ان يزيل هذا المنكر بيده فليفعل. ان كان يملك ذلك وان كان واليا يملك ذلك ونلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا الانكار باليد والازالة باليد ايضا كان هناك بيان لخطورة هذا الامر وتوظيح لشناعة هذه - 00:33:40ضَ
والتحذير من خطورتها يضع احدكم جمرة من النار في يده ايضا يجمع مع الانكار العملي الاقناع والتوجيه والتحذير والوعظ والتذكير ايضا قد كان يشدد على بعض الناس اذا كان لهم يعني مكانة - 00:34:01ضَ
لا يصلح ان يصدر من مثلهم. احيانا يتجاوز النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الاعراب عن بعض الجهال. عن بعض الناس ضعفاء الايمان. حديث عهد قد كان يتساهل في بعض الامور في توجيههم يعني يوجههم لكنه وينكر عليهم لكنه كان يترفق بهم. ابو ذر لما قال لرجل سبه قال - 00:34:22ضَ
اه يا ابن السوداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعيرته بامه انك امرؤ فيك جاهلية. يعني فيك خصلة من خصال الجاهلية ان تعيره بامه او بلونها. وقال لاسامة بعد ان قتل الرجل بعد ان قال لا اله الا الله. قال اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله - 00:34:42ضَ
كيف تصنع بلا اله الا الله اذا اتت يوم القيامة؟ قال يا رسول الله انما قالها فرقا من السيف يعني خوفا من السيف. قال اشققت عن قلبه؟ كيف تصنع بلا - 00:35:01ضَ
لا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة. فكان ينكر ويشدد في النكير على من كان له قصب صدق ومكانة وعلم وكان من السابقين او كان من اهل من اهل القدوة فانه كان يشدد عليهم - 00:35:11ضَ
النكير وكان كثيرا ما يقول تعريضا ما بال اقوام ما بال اقوام؟ ما بال اقوام؟ هكذا كان هديه صلى الله عليه وسلم في التعامل مع هؤلاء المذنبين وهؤلاء العصاة منهج متوازن متكامل يجمعهم فلا يقنطهم ولا ايظا يجرؤهم على معصية - 00:35:29ضَ
الله تبارك وتعالى والحمد لله رب العالمين يا راغب في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد - 00:35:49ضَ