Transcription
يشغلني كثيرا التأمل في حكمة رب العالمين سبحانه وتعالى اذ شرع لنا في كل ركعة ان نقرأ الفاتحة والفاتحة بدؤها عجيب عجيب لا ينتهي ابدا الحمد لله رب كان العبد - 00:00:00ضَ
الحمد لله رب العالمين. موطن الحمد هنا موطن خاص وسبحان الله صوره اي الذي يحمد الانسان ربه عليه لا ينتهي لا تنتهي وهنا بالاخص لان هنالك حمدا خاصا للذي يصلي - 00:00:48ضَ
انه يقول الحمد لله اذ جعل مثلي في فقري وفيما انا فيه من نقصي وذنوبي واثامي الحمد لله اذ شرفني فادخلني عليه وجعلني من زمرة المقبلين عليه وبحمده الحمد لله رب العالمين. ولعل هذا هو السر - 00:01:10ضَ
الذي فيه ان الفاتحة بنيت على لسان الجمع ولم تكن بلسان المخاطب المفرد اياك نعبد لم يقل اياك اعبد انه يرى نفسه في هذه الزمرة الساجدة العابدة المقبلة على رب العالمين - 00:01:36ضَ
وبحمده هذا احد الاسرار في الجامع وهنالك اسرار كثيرة ذكرها اهل العلم لكن يشغلني ها هنا ان الانسان ينطق اول ما ينطق الحمد لله رب العالمين والحمد وهنا ايضا له معنى خاص - 00:01:54ضَ
انه حمد الذي نجى نجا من بعثاء الدنيا ومن شرها ومن فتنها التي تصرف الناس والتي عصفت بهم والتي تأخذهم بعيدا عن ربهم سبحانه وتعالى فهو يقول قولة الذي نجا - 00:02:14ضَ
الحمد لله رب العالمين الذي اصطفي الذي حفظ عليه دينه وبقي عليه نوره فيقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم اذ لو لم يكن رحمن رحيما لو لم يرحمني ما كنت واقفا ها هنا - 00:02:38ضَ
ما كنت واقفا انما يرحم رب العالمين من وصله به واوقفه بين يديه سيكون مشمولا بالرحمة الصلاة خير موضوع كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما قلت لك فيما مضى في مشهد المخاطبة الالهية بين سيدنا الكريم - 00:03:02ضَ
على نبينا عليه الصلاة والسلام وبين رب العالمين سبحانه وبحمده واقم الصلاة لذكري وفي بدء الرسالة يقول رب العالمين لخليله وسيدنا المبارك واحب الخلق اليه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كلا لا تطعه - 00:03:27ضَ
واسجد واقترب الصلاة للاصفياء وللانقياء للذين تفضل عليهم رب الارض والسماوات فوقفوا بين يديه واقبلوا عليه وتبتلوا اخذوا زادا وفيرا لانفسهم وللحياة ويقبل الانسان من الحياة الى الدنيا ليعمرها بالحياة - 00:03:43ضَ
وليس العكس يقبل الانسان بعد فراغه من الصلاة من الحياة الى الدنيا ليعمرها بالحياة فلا يعمر الارض بالنور والبركة والرحمة والعدل والقسط والاحسان الا من كان مصليا ويفسد الارض ويحمل فؤوس الفساد فيها من ضيع الصلاة - 00:04:14ضَ
فتجده مطلقا عينه في اعراض الناس ولسانه في اعراض الناس متبعا نفسه هواها تاجرا في بحار الغي والشهوات وخلف من بعدهم خلف والخلف بالاسكان اسكان اللام يكون في خلف السوء فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات - 00:04:37ضَ
وسوف يلقون غيا قال رب العالمين اية تدلك على ان هنالك ارتباطا بين اصلاح الصلاة وبين اصلاح الحياة يقول رب العالمين سبحانه وتعالى وويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون - 00:05:02ضَ
ويمنعون الماعون لا تجد مؤخرا لصلاته مرائيا الا وتجد ان اعانته لغيره محجوبة. ويمنعون الماعون لا يعان لم يقف بين يدي ربه سبحانه وتعالى فلم يعن فعان وعانى منه الناس - 00:05:22ضَ
واما من كان اتيا الى الله عز وجل فعبده مستعينا اعين رحم ورحمه رب العالمين وكان الناس منه في راحة لماذا؟ لانه رحيم هذا عبد يصلي هذا عبد يجدد الصلة بالله عز وجل على الاقل في اليوم والليلة خمس مرات - 00:05:44ضَ
على الاقل يحضر قلبه ولو في ركعة ولو في اية ولو في تسبيحة فيه الخير نابضا وفيه الحياة متفقدة فيقبل من الحياة الى الدنيا ليعمرها بالحياة ليعيد اليها نظرتها وبهاءها مرة اخرى - 00:06:11ضَ
النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال في حديث عجيب يدل على الارتباط بين الصلاة والحياة كل من نام حتى يصبح الشيطان في اذنيه وهذه صورة مهينة. والشرع دائما يدلك على ان الشيطان يتلاعب بمن يكون بعيدا عن الله عز وجل. لكي يبعث - 00:06:31ضَ
ففيك انفة المؤمن الا يكون اسيرا للشيطان بال الشيطان في اذنه واصبح خبيث النفس كسلانا كسولا خبيث النفس واما من لم يكن كذلك اصبح نشيطا فرحا مسرورا لماذا؟ ذاق القرب والنجوى - 00:06:53ضَ
والناس يتفاوتون على قدر حظوظهم من هذا النور من هذا الانس من هذه السكينة. ولذلك قال بعض السلف كلمة عظيمة دائما ما اتذكرها فاقف عندها. قال من حسنت صلاته قرت به كل عين - 00:07:15ضَ
من كان حسن الصلاة تجلس اليه فتجد راحة وسكينة معه تجد انسا ولطفا من كان حسن الصلاة لن يكون يوما ولا غادرا ولا قاسيا ولا قاتلا لا يكون هكذا الا ان يشاء الله شيئا - 00:07:40ضَ
من استقام على الصلاة فجدد الصلة بالله عز وجل هو دائما في ظلال حمده لله رب العالمين اصطفيت هذه السورة المباركة وما فيها من طلب الهداية الدائم ان الانسان دائما في حاجة الى هداية الله عز وجل - 00:08:01ضَ
في كل شأنه في صغير امره قبل كبيره. هو في حاجة الى الهداية. قال رب العالمين سبحانه وبحمده في الحديث الالهي يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم - 00:08:24ضَ
ومن لطفه وبركة احسانه ووده سبحانه ان جعل سؤالنا اياه الهداية فرضا علينا وعلمناه وجعله في اعظم الصور التي تكرر ليل نهار سبع عشرة مرة على الاقل اهدنا الصراط المستقيم - 00:08:43ضَ
فانت دائما في طلب الهداية. في شأنك كله في ايمانك في خلوتك في جلوتك في عملك في نومك قال رب العالمين وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين. واذا غربت تقريضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه - 00:09:06ضَ
من يهد الله فهو المهتد لماذا جاءت الهداية هنا؟ الانسان ان لم يهدى ولو في نومه انه لن يستطيع ان ينام ولحقته الافات واما من تمم الهداية فوصل نفسه بالله عز وجل فتمت له المعية والعناية - 00:09:26ضَ
انه يكون في بركة الصلاة في كل امره ويقال عنه ويصح ان يقال هذا عبد نالته بركة هذا عبد نالته - 00:09:48ضَ