فوائد من (دروس تأصيلية في مسائل الاعتقاد) | الشيخ د. عبدالله العنقري

نماذج من شدة السلف وحربهم على أهل البدع | الشيخ د. عبدالله العنقري

عبدالله العنقري

شدة استمساكهم بالنصوص اذا جاء الواحد منهم النص رمى بكلامه عر الحائط ولم يقدم على النص شيئا وفي الوقت الذي اشتد استمساكهم بالنص اشتدت حروبهم للمبتدعة بلا ادنى هوادة لان الانسان اذا كان نقي الثوب طاهرا - 00:00:00ضَ

لا يرضى بان يدنس هذا الثوب بادنى دنس والبدعة تدنس المجتمع المؤمن النقي الماظي على السنة ولهذا كانوا رضي الله عنهم وارضاهم شديد الحرب للبدعة ولاهلها ولذلك نماذج كثيرة جدا - 00:00:25ضَ

نأخذ بعضا منها من اشهر هذه النماذج ما وقع زمن عمر رضي الله عنه الخطاب حيث كان رجل يدعى صبيغ ابن عسل التميمي يسأل عن متشابه القرآن يكثر السؤال عن الامور اللي فيها نوع من - 00:00:51ضَ

الوعورة الصعوبة والغرابة والتي قد يترتب على طرحها شيء من الارتباك عند بعض الناس فسمع به عمر رضي الله عنه فقال اللهم امكني منه يدعو بان يمكنه الله منه حتى يعاقباه - 00:01:14ضَ

فبين هو مرة يغذي الناس رضي الله عنه اذ جاء صبيغ فتغدى ثم بدأ يسأل فساعة سأل عرفه عمر مباشرة لانه كان يسأل اسئلة المتكلفين اسئلة فيها نوع من التكلف - 00:01:39ضَ

فقال من انت قال انا عبد الله صبيغ لاحظ حتى التكلف في عبارته. ما قال انا صبيغ مباشرة قال انا عبد الله والعادة ان العبارة ذي هذه يقولها عادة يقولها - 00:02:01ضَ

الحكام والخلفاء يقول من عبد الله امير المؤمنين فلان وشخص عادي قال انا عبد الله صديق. فقال رضي الله عنه وانا عبد الله عمر ثم كان قد اعد له عراجين من عراجين المدينة - 00:02:13ضَ

فضربه ضربا مبرحا حتى سال الدم على عقبيه كما روى الدارمي وقال ابن حجر وابن كثير سنده صحيح فلما ضربه هذا الضرب الشديد قال يا امير المؤمنين ان كنت تريد ان تداويني - 00:02:27ضَ

فقد والله برئت وان كنت تريد ان تقتلني فاقتلني قتلا جميلا. لا تظربني هذا الظرب حتى اموت اضربني بالسيف واقطع رقبتي وارحني. اما هذا الظرب فسيهلكني. اما ان كان قصدك - 00:02:51ضَ

علاجي من الدخول في مثل هذه المسائل فقد والله برئت شفيت فكتب رضي الله عنه الى ابي موسى الاشعري في الكوفة وسيره الى الكوفة الا يجالسه احد. لا يجلس مع احد نهائيا - 00:03:08ضَ

فلما رجع الكوفة ودخل على الحلقة عدد من الناس يريد ان يجلس معهم يقومون ويتركونه واذا ذهب لحلقة اخرى نادتها الحلقة الثانية عزمة امير المؤمنين يعني لا تجلسوا لا تمكنوا من الجلوس معكم حتى ضاقت به الارض - 00:03:25ضَ

فجاء الى ابي موسى رضي الله عنه واخبره بانه قد تاب توبة حقيقية. وانه يريد ان يجالس الناس. لان عمر رضي الله عنه سجنه في غير سجن. سجنه داخل الباب - 00:03:48ضَ

بحيث لا يكلمه احد فكتب ابو موسى رضي الله عنه الى عمر رضي الله عنه ان الرجل قد تاب وحسنت توبته فكتب عمر الى الناس ان يجالسوه كل هذا لان صبيغا كان يسأل عن مسائل - 00:04:01ضَ

لا تأتي واحد في المئة مما كانت تسأل عنها المعتزلة والجهمية والقدرية فيما بعد اذ دخلوا في اشياء هي اشد بكثير مما كان يقوله صبيغ ولهذا قال الشافعي رحمة الله تعالى عليه حكمي في اهل الكلام يعني مثل المعتزلة والجهمية والاشعرية وامثالهم قال حكمي في اهل - 00:04:20ضَ

حكم عمر في صبيغ لان عمر رضي الله عنه ضرب صبيغا هذا الضرب الشديد لاجل انه دخل في مسائل لا يصلح ان يدخل فيها وصار يخوض في امور تؤدي الى التشويش على اعتقاد الناس - 00:04:44ضَ

قال فكذلك المتكلمون دخلوا في هذه المسائل بنفس المدخل الذي دخله صبيغ ولكن اضعاف اضعاف ما كان يفعل صبيغه فحكمي فيهم هو حكم صبيغ هو حكم عمراء في صبيغ ولهذا جاء عنه من طريق اخر رضي الله عنه - 00:05:02ضَ

انه قال حكمي في اهل الكلام الكلام يعني انه المعتزلة والجهمية وامثالهم ان يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر والاسواق. ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واقبل على الكلام. يعني ان يشهر بهم - 00:05:20ضَ

ويطاف بهم في الناس في الاسواق وفي القبائل. وان يضربوا مع ذلك هذا الضرب ويقال يعني يوضع منادي ينادي هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واقبل على هذه المبتدعات نموذج ثاني - 00:05:39ضَ

مما كان في زمن الصحابة رضي الله عنهم يقفون من المبتدعة فيه موقفا عظيما صلبا موقف أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه وارضاه فقد ثبت في البخاري انه اوتي بقوم من الزنادقة فاحرقهم - 00:05:57ضَ

هذا الخبر في البخاري ان علي رضي الله عنه اوتي بقوم من الزنادقة فاحرقهم هذا الحديث رقم ستة الاف وتسع مئة واثنين وعشرين من هم هؤلاء هؤلاء هم اوائل الرافضة - 00:06:18ضَ

قدماء الرافضة ذكر الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح في المجلد الثاني عشر صفحة ثلاث مئة وثمانية وثلاثين رواية حسن سندها ان هؤلاء الذين احرقهم ادعوا فيه انه ربهم وخالقهم عياذا بالله - 00:06:35ضَ

فقال لهم ويحكم انا رجل مثلكم امرض كما يمرض العبد واكل واشرب شأني شأن العبد فكيف تدعون في هذا ثم ذهب رضي الله عنه الى المسجد ظن انه قد انهى بذلك بدعتهم - 00:07:04ضَ

قالوا له انك ربنا فقال لا لست بربكم المفترض ان تنتهي هذه الشبهة رجعوا وفي اليوم الثالث اخبر رضي الله عنه انهم على الباب وانهم يدعون هذه الدعوة فهددهم ان يقتلهم قتلة ما قتلها احد - 00:07:27ضَ

وهذه القتلى هي احراقهم بالنار مخد اخاديد في الارض رضي الله عنه وصار يلقي الحطب وفيها بيت الشعر المشهور عنه عليه رضوان الله لما رأيت الامر امرا منكرا حججت ناري وامرت قمبرا. قنبر هذا احد غلمانه - 00:07:53ضَ

فاوقد النار. قال اما ان ترجعوا عن مقولتكم واما ان اقذفكم في النار تتساقط فيها والعياذ بالله وكان قتله بالحرب رأى انهم لا يقتلون بالسيف مع ان ابن عباس رضي الله عنهما - 00:08:14ضَ

انتقد هذا وقال لو كنت انا يعني موضعه رضي الله عنه لقتلتهم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاقتلوه ولما احرقتهم لان النار لا يعذب بها الا الله - 00:08:34ضَ

فلما بلغ ذلك عليا رضي الله عنه شعر بان كلام ابن عباس صحيح فقال ويح ابن ام الفضل ما اسقطه على الهنات يعني سقط على هذه المسألة التي كان الصواب ان يقتلوا بالسيف لكنه رضي الله عنه لشدة الحمية والغيرة على دين الله وعلى معتقد - 00:08:54ضَ

المسلمين لم يملك لم يمسك نفسه فأجج النار وقتلهم بالقذف فيها. عليه رضوان الله و اجزل له المثوبة انها مقولة خطرة ووجدت فيما بعد وصار يؤله تأليها عياذا بالله وصار يدعى فيما يدعى في الرب - 00:09:15ضَ

لكنهما قصر عليه رضوان الله هو قتل سلف هؤلاء وصارت عبرة لمن يعتدل. فكونه يعبد بعد ما مات لا ذنب له كما قال الله عن عيسى. وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني - 00:09:38ضَ

انت انت الرقيب عليهم في زمنه حين كان حيا وحين كان خليفة ما قصر ابادهم لكن فيما بعد لا ذنب له رضي الله تعالى عنه وارضاه ومن ايضا النماذج على شدة الصحابة رضي الله عنهم على البدعة - 00:09:52ضَ

النموذج المشرف الذي وقفه صغار الصحابة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما امتدت بهم السنين صاروا الكبار في الامة حين خرجت القدرية الاوائل القدرية الاوائل معبد الجهني جماعته - 00:10:11ضَ

وجماعته خرجوا في وقت كان فيه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافر منهم من كانوا صغارا زمن النبي صلى الله عليه وسلم على رأسهم ابن عمر وابن عباس وابو سعيد الخدري - 00:10:34ضَ

وانس ابن مالك مواتلة ابن الاسقع رضي الله تعالى عنهم وارضاهم ممن كانوا صغارا زمن النبي صلى الله عليه وسلم فوقفوا من القدرية موقفا شديدا جدا واول حديث في صحيح مسلم - 00:10:50ضَ

بعد المقدمة هو الحديث الذي يرويه عن ابن عمر رضي الله عنهما حين سئل لما خرج معبد الجهني ومن معه في البصرة فلما بلغ ابن عمر رضي الله عنهما قولهم - 00:11:06ضَ

القدر قال فاذا لقيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وانهم برءاء مني قال اهل العلم هذه المقولة تدل على تكفيرهم لانهم والعياذ بالله كانوا يجحدون حتى العلم حتى علم الله يقولون - 00:11:26ضَ

لا يثبت لله كانت يجحدون العلم والمشيئة وخلق الافعال وكتابة الامور فكان قولهم غليظا جدا ولهذا جاء عن ابن عباس وغيره ايضا من الصحابة رضي الله عنهم مقولات فيهم شديدة جدا - 00:11:45ضَ

بفظاعة ما يقولون الحاصل ان موقف السلف رحمهم الله من من البدعة موقف صارم لا يسمحون بها وذلك ان المجتمع زمن الصحابة رضي الله عنهم مثل ما قلنا مثل الثوب النقي الابيض الذي لو وقع فيه ادنى دنس لتبين - 00:12:08ضَ

لان السنة هي الظاهرة هي العالية بخلاف الحال بعدهم وصار الثوب ملطخا بانواع من الدنس فاذا جاءت بدعة اخرى واذا بها تضيع في وسط هذا الدنس وهذا هو سر قوة الصحابة رضي الله عنهم في تصديهم للبدعة - 00:12:30ضَ

لانهم لا يريدونها ان تتفاقم وان تفشوا في المسلمين حتى تحل محل السنة. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه كيف بكم اذا لبستكم فتنة يشب فيها الصغير ويهرم عليها الكبير. واذا غيرت قيل غيرت السنة - 00:12:54ضَ

وهي بدعة اصلها لكن شبوا عليها وهرموا عليها فصارت في نظرهم بمثابة السنة - 00:13:14ضَ