Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لا يزال حديثنا متصلا في التعليق على كتاب مشكلة الشر ووجود الله. واليوم للحد دعم اخر واتجاه اخر. فهو لا يتناول القضية من زاوية فلسفية. ولا يتناول القضية من - 00:00:00ضَ
زاوية تجريدية وانما يتناول القضية من زاوية علمية. لنترك بلسان العلم سايس العلم المادي ان يتحدث في قضية الشر وبالذات في قضية الالم. وحديثنا اليوم هو ما هذا الكتاب؟ هذا كتاب لاحد الاطباء المشهورين في امريكا هذا كتاب هو من الكتاب الاكثر مبيعا - 00:00:32ضَ
في امريكا آآ لفترة طويلة آآ بيعت منه نسخ كثيرة جدا. مؤلفه طبيب امريكي كيكي مشهور متخصص في مرض البرص هذا الموضوع عندما يطرق من زاوية علمية يحمل طعما اخر - 00:01:02ضَ
لانه يخوض معنا في قضايا مدركة محسوسة اقرب للادراك من القضايا التجريدية. وكنا لا نبخس التجريدية قيمتها الا انها تعزب عن فهم كثير من الناس. اما القضايا العلمية فلها مذاق اخر - 00:01:25ضَ
هذا الكتاب حقيقة كتاب ممتع. يمضي معه الانسان حقيقة فترة كثيرة طويلة من التأمل من التحسس لهذه المعاني حتى ان الرئيس الامريكي آآ بن كلينتون يقول انه قد اخذ اجازة يوم كامل حتى يقرأ هذا الكتاب وقد نشر هذا - 00:01:45ضَ
كتاب في الفترة الاولى اول ما نشر نشر تحت عنوان الشر الهدية التي لا يريدها احد او العطية التي لا يريدها احد. كتاب ممتع يخوض معنا قضية الالم وكيف على الانسان ان يتعامل معها بصورة ايجابية واعية او بصورة واعية ايجابية. ما الذي - 00:02:05ضَ
من الممكن ان يضيفه حديث جديد عن الالم من زاوية علمية المؤلف هو اولى الناس بالحديث في هذا الموضوع عن الالم لانه متخصص في الالم لكنه تخصص يسير على عكس ما يفعله عامة الاطباء. عامة العلماء. هذا الرجل هذا العالم متخصص في - 00:02:30ضَ
عادت الالم لا في دفع الالم عن المرضى. حديث ممتع جدا. هذا الكتاب يبدأ من حديث المؤلف من خلال تخصصه في مرض البرص ليقول لنا ان للالم قيمة عظمى تحتاج الى التأمل - 00:02:57ضَ
التدبر والشكر والشكر والامتنان. طبعا مرض البرص هذا يصيب عدد كبير من الناس يصيب اثنى عشر مليون بشر في العالم وعندما يصابون بهذا المرض يفقدون الاحساس بالالم. كان كثير من الناس في الزمن القديم يظنون ان هذا - 00:03:17ضَ
المرض يسببه ربما تعفن الاطراف او غير ذلك من الاسباب. الاسباب المباشرة لهذا المرض. لكن جاء هذا الرجل. جاء بول براند ليقول لا يؤصل تصور علمي صحيح جديد فيقول ان سبب المرض ليس هو مرتبط بالاذى نفسه - 00:03:37ضَ
وانه مرتبط بمآل الاذى. هذا المرض الخطير الذي حتى نقرأ في كتب النصارى مثلا وهي تمثل تصور قديم للشعوب قديمة في سفر اللاويين نقرأ ان من يصاب بهذا المرض كان يطلب من - 00:03:57ضَ
ان يلبس ملابس مشقوقة ان يكشف رأسه وان يصرخ نجس نجس. اهو بالعبرية طمئ لماذا؟ لانه كان يعتقد ان هذا المرض يعني هو اشبه باللعنة. هذا مرضه اشبه بغضب الرب على الانسان. كان ينظر اليه بنظرة شديدة - 00:04:17ضَ
جدا لانه كان الانسان عندما يمرض ولا يزال الانسان عندما يمرض بهذا المرض يصاب بهذا المرض ايش؟ في كثير من الاحيان تقطع اطرافه ويتشوه شكله ويتشوه شكله. طبعا يحدثنا يحدثنا بول براند في هذا الكتاب عن قصص كثيرة - 00:04:37ضَ
والكتاب مملوء بالقصص ولذلك فهو ممتع سلس آآ لا لا يذكر القضية العلمية بجفاف او يذكرها صورة اه اه قريبة الى الى فهم القارئ غير المتخصص في العلوم. ويسير الكلام كثيرا مع قصصه عندما كان في الهند - 00:04:57ضَ
وقد ولد في الهند لامر منصر ثم سافر الى بريطانيا ثم سافر الى امريكا وله نشاط يعني آآ نشاط كبير في في العمل في العمل العلمي والاختراع والبحث وكذا كما سيأتي معنا. آآ هذا اذا يذكر لنا آآ بول براند قصص كثيرة - 00:05:17ضَ
الذين اصيبوا بهذا المرض. وقصص يعني محزنة. وعندما تحزن معها ستشعر حقيقة بقيمة الالم. يذكر مثلا قصة الفتاة التانية هذه الفتاة الصغيرة التي بترت اطرافها نتيجة اصابتها هذا المرض برص وهذا المرض طبعا - 00:05:37ضَ
يؤدي الى ان اطراف الانسان لا تتحسس الالم وبالتالي عندما تجرح لا ينتبه لها الانسان فيحدث مع ذلك مع كثرة هذا الاذى يحدث فساد في الاطراف فيضطر الاطباء الى قطع هذه الاطراف. الاطراف اليد الرجل حتى الانف. الانف ايضا هذه البنت اصيبت بهذا المرض - 00:05:57ضَ
فقطعت اطرافها وكانت حتى تقدم لسانها وتشوه وجهها حتى ان والدها كان يناديها ماستر يعني تصور عندما تقال هذه الكلمة لبنت صغيرة بان هذا المرض حقيقة يشوه يشوه شكل الانسان لان هذا الانسان يفقد - 00:06:17ضَ
يفقد القدرة على التحسس حتى يذكر المؤلف قصة رجل يبقى ساعة كاملة. ساعة كاملة حتى يرتدي ملابسه لماذا؟ لانه فقد بصره وفقد اسسه باطرافي فكان يتحسس ملابسه بلسانه وشفتيه لان فيهما ايه؟ قدرة على القدرة لم - 00:06:37ضَ
تسد على على التحسس تحسس الالم وتحسس وتحسس الضغط. يقول آآ يقول يقول هذا المؤلف بول براند كلمات جميلة من من مقولاته في هذا الكتاب يقول يكمن الخطر للانسان الذي لا يشعر بالالم في كل شيء - 00:07:02ضَ
يكمن الالم للانسان الذي لا يشعر بالالم في كل شيء ومن ذلك ان الانسان الذي وانا انقل قوله من ذلك ان الانسان الذي لا يشعر لو ان الانسان لا يشعر بالالم في حنجرته فليس بامكانه ان يخرج البلغم - 00:07:22ضَ
ولو لم يستطع ان يتحسس فيخرج هذا الاذى فسيصاب مباشرة بالربو فقدك لهذا الاحساس البسيط الذي انت لا تتأذى منه ربما تتأذى من هذا الامر وتتقهز من هذا الامر. فلا تتفكروا في هذه - 00:07:41ضَ
نعمة نعمة تحسس الحنجرة لو لم تتحسس لو ان عينك لم تتحسس للاذى للاسف الشديد كثير من المرضى بالبرص يصابون بالعمى. لماذا؟ عافانا الله واياكم لماذا؟ لانهم لا يشعرون بالحاجة - 00:07:59ضَ
الى تحسس الى الى ان يرمسوا باعينهم فيتراكم الاذى على اعينهم ويصابون يصابون بالعمى. تصور ان انسانا يصاب بهذا المرض. ما هو هذا المرض؟ هذا المرض هو عدم قدرة الانسان على ان يتحسس الالم - 00:08:17ضَ
عمتنا ننفر من الالم نتمنى ان لم يوجد الالم. لكن لو لم يوجد الالم لو ان هذا الانسان بلا تتحسس الالم. ماذا سيكون؟ ماذا سيكون سيفقد اطرافه فلا يحسن التعامل مع بيئته وسيفقد نظره - 00:08:37ضَ
تصور انسان بلا اطراف مصاب بعمل عينين قيد حياة هذه. حياة صعبة شقية. لماذا؟ لانه لا يريد ما ينفر منه حسه فهذا امر يجعلنا حقيقة نشعر بقيمة الالم. يحدثنا المؤلف عن قصة تلك الفتاة التي كانت تقود سيارتها فوقعت السيارة في حفرة - 00:09:01ضَ
خرجت هذه الفتاة صاحبة العشرين ربيعا واراد ان ترفع السيارة ترفع اطار السيارة فسمعت طقطقة من الخلف. شكت انه قد اصابها اذى ذهبت الى المستشفى صوروها باشعة فتبين انها قد كسرت ظهرها عافانا الله واياكم دون ان تشعر - 00:09:27ضَ
صنعوا لها جيبس وبقيت فترة طويلة لا تحسن التصرف حتى اصيبت بالشلل. ثم ماتت كيف ماتت؟ لانها قد اصيبت عافانا الله واياكم بالتهاب في مجرى البول لم تشعر بهذا الالتهاب لان هذا الالتهاب لم يرسل لها لم يرسل اليها رسائل تحذير - 00:09:48ضَ
ادى هذا الالتهاب الى ان اصيبت ان اصيب الكلى ثم حصل تطور سيء جدا لحالة هذه لحالة الكلى. ثم ماتت الفتاة لانها لم تستشعر الالم. لماذا؟ لانها لم تستشعر الالم. يقول بول براند كلمة جميلة جدا اعتبرها - 00:10:12ضَ
يعني سر سر علمي عظيم جدا لو يدرك الانسان قيمته سيعلم قيمة الالم. يقول بول براند ان الالم ليس هو عدونا ليس عدونا الالم وانما الالم هو الكائن او الشيء الامين الذي الناصح - 00:10:34ضَ
امين الذي ينبهنا الى العدو. ليس الالم هو العدو بل الالم هو الذي ينبهنا الى العدو الالم هو الذي ينبهنا للعدو. ويتحدث في كلمات جميلة جدا عن هذا الحرص العظيم للالم الذي صنعه الله سبحانه وتعالى فينا. هذا الحرص العظيم الحاني الذي يأخذ بايدينا حتى نتلافى ما يمكن ان - 00:10:57ضَ
يصيبنا باذى. يقول يقول في هذا الكتاب وساقرأ ساقرأ ترجمة ما قال. يقول لقد احتاج الامر الى سنوات كثيرة من البحث لجمع كامل الصورة اذا هو يحدثنا عن خلاصة تجربته يقول يستعمل الالم مجموعة واسعة من نبرات المحاورة - 00:11:23ضَ
يهمس الينا في المراحل الاولى. نشعر في اللاوعي بعدم ارتياح بسيط او تغيير للوضعيات على الفراش او تعديل لطريقة الخطب في البداية يهمس الينا الالم. يعطينا ايش؟ الم بسيط لان القضية ليست ليست مستعجلة - 00:11:47ضَ
ثم اذا جد الامر ما لا يفعل. يتحدث الينا بصوت اعلى عند تنامي الخطر. تزداد حساسية اليد بعد فترة من كنس اوراقها الشجر او تتقرح الرجل في الحذاء الجديد. هنا يزداد الخطر تزداد ايه - 00:12:06ضَ
اصوات الالم علوا حتى تنبهنا ويصرخ الالم عندما يصبح الخطر عظيما. المرحلة الثالثة يبدأ الالم في الصراخ فينا. يلزم المرء ان يعرج او حتى يتوقف تماما حتى يتوقف تماما عن الجري. انه ناصح امين. انه ايه؟ ناصح امين - 00:12:25ضَ
هذا هو الالم الذي تفر منه انفسنا. هذا هو الالم الذي تفر منه اذواقنا. انه يقدم لنا رسائل حب. رسائل حب ويعرفنا اكثر بقضية الجهاز العصبي. في خبرنا مثلا ينقل عن بيولوجي فرنسي اسمه نينهام. فيقول ان الانسان يصاب بجرح بسيط اسبوعيا. تقريبا مرة واحدة - 00:12:47ضَ
بما يقارب اربعة الاف جرح في حياته بما يقارب اربعة الاف جرح يعني وخمسة وتسعين منها خمسة وتسعين بالمئة منها في في الاصابع فاذا انسان لم تكن عنده قدرة على تحسس هذا الاذى - 00:13:22ضَ
فتهلك اطرافه وهو وهو لا يدري ويحدثنا عن تجربته وهو مع مع مع حفيده فيمسك باصابعه ويقال بين خلق الله وما صنعه هذا الرجل. هذا الرجل كان له مشروع. مشروع عظيم. قبض لاجله مليون دولار من الحكومة الامريكية ربما في الثمانينات - 00:13:40ضَ
كان هذا الرقم ربما اكبر بكثير من ايامنا هذه. فماذا كان جمع مجموعة من المهندسين مجموعة من البيولوجيين مجموعة من المتخصصين في البرمجة وقال نريد ان نصنع ان نصنع الة - 00:14:03ضَ
تحسسوا تتحسس الالم. لماذا حتى تنبه الانسان. طبعا الالة لن تتحسس الالم بالطريقة التي نفهمها. نحن وانما الالة ستتنبه الى نوع من الظغط على اليد فتصدر اصوات تنبه او الاصوات او ضغط او كهربا فتنبه الانسان الى الاذى. صنع هذه الالة وانفق عليها وقت طويل جدا. هذه الالة - 00:14:18ضَ
على شكل قفاز يلبسه يلبسه المريض في اليد الواحدة تقريبا عشرين منبه الطفل الواحد كما يقول بول براند الطفل الواحد في طرف الوليد الواحد في طرف اصبعه الف منبه عصبي - 00:14:42ضَ
هذا الرجل لم يستطع ان يصنع الا عشرين منبه على على القفاز. قارن بين الف على طرف اصبع وعشرين بعد جهد جهيد ثم ماذا بعد جهد جهيد ثم قرر التخلي عن هذا المشروع لانه مشروع فاشل. لماذا؟ لان الجهاز الواحد - 00:14:58ضَ
يكلف مبلغ ضخم جدا. وهذا يجعل من العسيري على الناس ان ان تحصل عليه والابلغ من هذا لان هذا هذا هذه الالة فيها عيب كبير جدا. لا يتصوره واحد فينا - 00:15:19ضَ
الواحد فينا سيتصور ان هذا الامر بالحق امر مفيد لليد. لكنه عيب او لهذا قفاز. لكنه في الحقيقة عيب عظيم في القفاز هذا العيب هو قدرة الانسان على التحكم في هذه الالة. يقول لنا بول براند - 00:15:35ضَ
ان الجهاز العصبي ينجح في افادتنا لانه يقدم لنا شعورا بغيضا لانه خارج قدرتنا على التحكم فيه واللحظة التي شعر فيها هذا الرجل بفشل مشروعه عندما رأى رجلا يتعامل مع مع شيء ما من المرظى وكان يلبس هذا القفاز - 00:15:53ضَ
فحاول ان يتعامل معه ويبدو انه ايش؟ قد قد قد الة التنبيه قد عملت في هذه الالة او او الجهاز التنبيه فتأذى منها هذا الشخص فاغلقه واستمر في عمله ثم عاد فارجعه قال انا في هذه اللحظة شعرت بانه آآ بان هذا المشروع - 00:16:18ضَ
فاشل قارن صنع الله بصنع البشر وقال نحجنا عجز الانسان ان يدرك امور يشعر انها اسوأ شيء في الالم انه مؤذي وخارج قدرتنا على السيطرة عليه فإذا بهاتين الصفتين هما اعظم ما في الألم واعظم ما في اعظم ما في - 00:16:39ضَ
عطية عطية الالم الالم شيء عظيم شيء عظيم جدا لو فكرنا فيه بغير دم عين دامعة وانما بعقل منفتح ونفس هادئة سندرك سندرك قيمة هذا الالم. هذا الجهاز العصبي الذي يضم يعني وصلات كثيرة جدا - 00:17:04ضَ
يضم ايش؟ ملايين وبلايين الوصلات في الدماغ وفي الجهاز وفي وفي وفي النخاع الشوكي وفي اطراف وفي اطراف البدن وجهاز معقد لصورة كبيرة وفيه عند النظر وفيه فيه يعني يقدم لنا العلم لمحات كبيرة جدا. من ذلك من الاشياء الطريفة التي يذكرها - 00:17:36ضَ
يقول ان الجهاز العصبي يتحسس الالم مراعيا حاجة الانسان يقول لك مثلا انت اذا لمست شيء باطراف اصابعك يكون قدرتك على التحسس عندها درجة معينة. لكن هذه القدرة تصبح اضعف في رجليك عندما تمشي لانك - 00:17:57ضَ
لو كنت تتحسس بيدك مثلما تحسس برجليك لكنت تشعر بالاذى وانت تمشي. لكن العين تتحسس تتحسس بصورة اشد وبالتالي فهي تحفظ العين. فدرجات التحسس في الانسان تختلف بحسب حاجة الانسان. فلو كانت هذه الدرجة واحدة - 00:18:22ضَ
مثلا التحسس في رجلك كما هي مثل في عينك مثلا ضعيفة فالانسان قد يصاب باذى بصورة يومية في عينيه دون ان يشعر. ولو كانت الدرج التحسسي عالية جدا كما هي في عينيك تكون في رجليك - 00:18:44ضَ
لكنت تتألم بصورة بغيضة جدا وانت تمشي. فلاحظ هذا التراطب والتمايز بين درجات التحسس في هذا الانسان وهذا الاذى وهذا الالم. لماذا يتمايز؟ حتى يجعلك ايه؟ حتى يجعلك تشعر بقيمة - 00:19:01ضَ
حتى يجعلك الشعور البيئة المحيطة بك فتتلافى الاذى الذي يصيبك. تتنعم بهذا الوجود. تتنعم به وكذلك تكون قادرا على ان تتلافى الاذى. من الاشياء الرائعة البديعة التي يذكرها حديثه عن المناطق التي فيها ايش درجة فيها اطراف اطراف الاعصاب ضعيفة او قليلة - 00:19:21ضَ
كجهة القلب مثلا او جهة الطحال. يقول لك مثلا لو اصابك الم في الطحال فماذا يفعل؟ ماذا يقع لا تأتيك الالام من من تلك الجهة وانما ايه وانما يستعير الطحال الالم من منطقة ايش؟ الكتف الشمال - 00:19:51ضَ
يستحيل الالم من جهة اخرى. لو اصاب الانسان الم في الحصى في الكلى فهو يستعير الالم من جهة اخرى من الخلف من الظهر. تعرفون مثلا من علامات من علامات الازمة القلبية - 00:20:12ضَ
انه يكون هناك الم في الفك. آآ الم في العنق الم في الصدر بعيدا عن القلب. لماذا؟ لان النخاع الشوكي يستعير آآ الاطراف الحساسة للالم من المناطق الاخرى. لان جهة القلب فيها الاطراف التحسسية العصبية قليلة. سبحان الله - 00:20:30ضَ
فهذه العلاقة الكبيرة التي تربط تربط الاعضاء وتحتاج وهناك اعضاء تحتاج تتمنى ان يكون عندها مناطق لتحسس الالم فان لم يكن عندها تستورد من منطقة اخرى تستعيذ من منطقة اخرى لانها تعرف ان الالم هو صديق الانسان لان الالم ليس هو - 00:20:51ضَ
العدو بل الالم هو الذي ينبهنا هو الذي ينبهنا الى الى الالم من العجائب الانسان الاخرى من عجائب الكبيرة ان اعظم جهاز تخدير موجود ربما على الارض هو الدماغ الدماغ عنده قدرة تخديرية عالية - 00:21:11ضَ
جدا. كيف ذلك؟ يعني قد يشعر الانسان وهو في في في الحرب مثلا بالالف رجله قد اصابته رصاصة لكنه يستمر في يستمر في استعمال السلاح في الجري والهرولة دون ان يشعر بالالم. لماذا؟ لان لان الالم عندما هناك ثلاث مراحل. مرحلة تحسس طرف الاعصاب للالم. ثم مرحلة ارسالها الى - 00:21:31ضَ
الشوكي ثم مرحلة ارسالها للدماغ لان الانسان على الحقيقة يتحسس الالم بدماغه وليس باعصابه لماذا؟ لان الدماغ هو الذي يترجم الرسائل التي ترسل اليه من النخاع الشوكي يترجمها الى مفهوم الام - 00:21:55ضَ
ففي حالة الحر مثلا يرفض الدماغ ان يترجم الرسائل الى الالم فيقوم بتخديرها. العق الدماغ البشري اعظم الة موجودة على وجه الارض. هذا من طرف من عجائبه قدرته التخديرية وتعرفون مثلا - 00:22:15ضَ
وهو وهذا مما ذكره بول براند في كتابه ان الانسان عنده حالة التنويم والتنويم المغناطيسي يكون قادرا على على ان يتلافى الالم تخدر اعصابه فلا يشعر بالالم لان الدماغ لا يترجم. بل بصورة اخرى معكوسة بامكان من ينوم مغناطيسيا - 00:22:35ضَ
مريضه ان يقنعه انه يمسه مثلا بسم وهو ينصه بقلم على الحقيقة. فيضغط على يده فتنتفخ اليد وتتعامل مع هذا الجسم الغريب كانه سم او الة مؤذية. وبالمقابل لو اقنعه ان هذا الشيء الذي يمسه - 00:22:55ضَ
لا يضره وهو على الحقيقة هذا الشخص المريض عنده حساسية منه الجسد لا يتعامل معه بصورة بصورة آآ عكسية لان ايه؟ لانه الدماغ البشري الة عجيبة في تعاملها في تعاملها مع الالم. ما هي - 00:23:15ضَ
الرسالة الكبرى التي يقدمها لنا هذا الكتاب الجميل الذي انصح اخواني واخواتي بقراءته لا اعلم انه قد قد تمت تعريبه الى الان او ترجمته الى اللغة العربية الرسالة الكبرى ان كما يقول هو وسأذكر لكم قصة قصيرة في الختام يعني. يقول في وهي الرسالة التي اراد ان يوصلها يقول في فترة من الفترات كان في بريطانيا - 00:23:32ضَ
واصابه الزكام شديد جدا حتى اضطر الى ان يبقى في الفندق لفترة طويلة ولم يزره احد ثم زاره. احد اصدقاء ثم بعد ذلك سافر الى عمته في لندن يقول وبقيت على الكرسي طبعا وكان يعني يعني في حالة ارهاق شديد جدا. فلما وصل الى بيت عمته - 00:23:57ضَ
لمس رجله فلم يشعر لها بيحس لم يشعر به بابحاسة الظغط اغتم شديدا وظن انه قد اصيب بما يصاب به مرض البرص وقال يعني قد آآ يعني هذه عدوى انهيار وضع يده على وجهه وقال تحطم مستقبلي وانهارت حياتي وضاع كل ضاعت كل امالي - 00:24:20ضَ
ثم نام وقد شعر بان حياته قد انتهت لانه فقد احساسه بالالم. كل حياته اسودت وكل اماله انهارت وكل ما كان يرجوه من الوجود قد اصبح بلا طعم بلا لون بلا حياة - 00:24:45ضَ
فلما كان الصباح ساحاول محاولة اخرى وانظر فامسك بابرة ودقها في رجله فشعر بالالم فقال والله هذا احسن شعور افضل شعور امتع شعور شعرته في حياتي وقال وقال وقلت يا رب الحمد لله على نعمة الالم - 00:25:03ضَ
الحمد لله على نعمة الالم. هذه رسالته وهذه رسالتنا في هذا الحديث. الحمد لله على نعمة الالم الذي يحفظ وجودنا ويحفظ احساسنا ويحفظ قدرتنا على التعامل مع هذه البيئة. نحن لا نقول اننا - 00:25:24ضَ
نرجو ان نتألم. ليست هذه رسالتنا الا مثلكم لو اصابني الم ساخذ ايش؟ مسكنات لكنني احتاج جهاز الالم للحياة. يقول كلمة جميلة اختم بها يقول انا لا ارغب في حياة بلا الم ولا اتصور حتى ان كان ذلك - 00:25:42ضَ
لا ارغب في حياة بلا الم ولا حتى اتصور ان كان ذلك لان الالم وسيلتنا الى حياة سعيدة في هذه الارض وبدون الالم سنفقد يقينا قدرتنا على الاستمتاع بهذا الالم على - 00:26:04ضَ
الخيرات التي بثها الله سبحانه وتعالى في هذا الوجود. وجزاكم الله خيرا على حسن الاستماع. ولقانا في حديث الى اللقاء - 00:26:21ضَ