Transcription
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر. تستقبل انفاس الحياة. تحلق طيرا الى - 00:00:01ضَ
باقي الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:00:31ضَ
في تلاوته في اخر سورة الحشر بعد ذكر السناءات باسماء الله عز وجل على رب العالمين قال له شيخه يا بني هذا هو اصدق شيء واعظم شيء يوصلك اليه قال له ماذا تعني يا شيخنا؟ قال يا بني الثناء عليك - 00:01:00ضَ
ثم استقبل الحديث يقول له ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اخبرنا ان الله عز وجل يحب الثناء قال صلى الله عليه وسلم لا احد احب اليه الثناء من الله عز وجل - 00:01:25ضَ
ولذلك اثنى على نفسه سبحانه وتعالى ولو انك تدبرت يا بني تبعية الانبياء والمرسلين والصالحين تجد انها مفعمة بذكر الرب عز وجل والثناء عليه حتى ان بعضهم ليشغله الثناء على ربه سبحانه وتعالى عن مسألته - 00:01:47ضَ
ودونك دعاء ذي النون سيدنا يونس على نبينا عليه صلوات الله وسلامه. قال له يا شيخنا لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين؟ قال نعم يا بني هو ذاك الدعاء - 00:02:14ضَ
ارأيت ثناءه على ربه سبحانه وتعالى وهذا التهليل الذي فيه ثناء على الله عز وجل وتنزيه رب العالمين فمن سبحانك اني كنت من الظالمين وليس هنالك من حاجة مبذولة ولا من ضراعة مرفوعة وانما هو الثناء - 00:02:29ضَ
وهذا هو المعراج الاسمى الذي يسبق ويسبق ويسبق. يا بني ان هذه الايدي الضارعة اسبقها الى الله عز وجل اثقلها حملا للثناء فان الثناء هو اصدق شيء يقوله الانسان. ان تثني على ربك عز وجل - 00:02:52ضَ
فهو المستحق للحمد والثناء ولذلك كان بوابة كتابه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله رب العالمين اعظم الحمد واجمله واكمله الحمدلله رب العالمين لم يسند الحمد من احد على الله سبحانه - 00:03:18ضَ
وتعالى فكأن ذلك فيه اشعارا بالاستغناء الحمد ثابت له حمدتم ام لم تحمدوا فهو ثابت وهو مستغن عنكم سبحانه وتعالى. فاصدق شيء واعظمه واجله ان تثني على ربك عز وجل. فهذا اصدق شيء. والامر الثاني - 00:03:39ضَ
ان العبد الذي يثني على ربه سبحانه وتعالى عبد حقر عمله ووقف على قدم الافلاس. فهو لا ينظر عمله لا يقول اللهم بصلاتي اغفر لي ولا يقول اللهم بصيام اغفر لي انما يقف وقفة الذليل العبد بين يدي ربه - 00:04:06ضَ
به سبحانه وتعالى فلا يجد سبيلا الى الله الا الثناء على الله سبحانه وتعالى. ولذلك في دعاء الكرب الذي في صحيح البخاري كله ثناء على الله عز وجل واسمه دعاء الكرب - 00:04:26ضَ
لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم. لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم. تلك سبيكة ذهب الاعظم واجل وافخم واقدس - 00:04:44ضَ
لا اله الا الله العظيم الحليم. ثناء على الله عز وجل وهو صدق محض وليس فيه شائبة قط من كذب الامر الثاني انه لا حضور للعمل ها هنا فليس هنالك من حظ للنفس. الامر الثالث ان الله عز وجل يحب ان - 00:05:04ضَ
مدحه وان تثني عليه لا حاجة اليك. ولكن احسانا اليك اعظم حالاتك ان تكون عبدا والعبد مسن على ربه سبحانه وتعالى. فالحامد مثن محب فانك لن تحمد احدا الا اذا كنت شاكرا له ومحبا له - 00:05:26ضَ
فهذا من الامور التي يشاهدها القلب في الثناء على الرب عز وجل الله يحبه وهو اخلص شيء من الشوائب الكذب وهو اصدق شيء وهو ليس فيه حظ النفس وايضا وشكور - 00:05:54ضَ
الرب شكور لو لم يكن ربنا شكورا لكان كل الناس في جهنم قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم حديثا مفزعا وفي صحيح ابن حبان بسند صحيح قال صلى الله عليه وسلم - 00:06:19ضَ
لو حاسب الله لو اخذ الله محمدا صلى الله عليه وسلم. وابن مريم بما جنت هاتان واشار الى السبابة والوسطى عذبهما وهو غير ظالم لهم هذا في النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:06:40ضَ
ولو لم يشكر الله عز وجل عبادة عبده ويقبلها ويصيبه عليها سبحانه وتعالى ثواب الابد ما كان لاحد مع الله عز وجل حق. واعلموا انه لن يدخل احدكم الجنة عمله - 00:07:04ضَ
قال ولا انت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل الله شكور يرى عبده قد استغنى بالثناء عليه عن ذكر حاجته - 00:07:23ضَ
ويرى عبده يفعل الشيء الذي يحبه ويرى عبده يذكر اسم ربه سبحانه وتعالى مجريا له على لسانه منبعثا من قلبه ويرى عبده كأنما استغنى بالله عن حاجته وشغله حب الثناء على الرب عز وجل لانه يحبه الرب - 00:07:40ضَ
عن حاجته التي يحبها هو واخر مراض الله على طمع نفسه وحظ نفسه فماذا يكون من الشكور ورد في بعض الاثار وحسنها بعض اهل العلم من شغله ذكري وشكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين - 00:08:05ضَ
يعطيك افضل ما يعطي السائلين ولذلك شرع في الكرب الثناء على الرب سبحانه وتعالى في هذا لطيفة وسر بقلبك واصغي اليها. اننا نعلم ان الدعاء والقدر يلتقيان فيعتلجان كان هنالك حربا ولا يرد القادة الا الدعاء. ومعنى ان هنالك معالجة واعتلاجة - 00:08:34ضَ
انه لابد ان يكون دعاؤك ذا زاد قوي. ولا يثبت مع اسم الله شيء قط ولا يسكت مع اسم الله عز وجل شيء سبحانه وتعالى. فاذا ما كان الدعاء مثقلا بالثناء على الله عز وجل. كاثر هذا الثناء بجلاله - 00:09:06ضَ
ونوره القدر فدفع البلاء وكشف الكرب واذهب الضر فاذا ما اكثر العبد من الثناء على الرب عز وجل كان اسبق من غيره وكان امره ابرك من غيره وكان حاله اعظم من - 00:09:29ضَ
من غيره الذي خصص دعاءه لمسألته وحسب بينما الذي اتى الى ربه سبحانه وتعالى جلس لا يرى حاله ولا يرى عمله ولا يرى طمع نفسه وانما يثني على ربه سبحانه وتعالى - 00:09:48ضَ
نفسه لنور ربه تبارك اسمه. ولكرمه ولجوده يرى عبده اثره لابد ان يؤثره وان يثيبه اكثر من ذلك الذي انشغل بحاجته وحسب. وهو محسن لكن الاحسن والابهى والاعظم ان تنشغل به - 00:10:08ضَ
اذا انشغلت به يا اخي الحديث حديث سيدنا ابي رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم وقد كان لسيدنا ابي ساعة يعني وقت في الليل يسأل فيه ربه سبحانه وتعالى حاجته - 00:10:30ضَ
فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما اجعل لك من صلاتي؟ يعني من دعائي فقال ما شئت. قال الربع قال ما شئت وان زدت فهو خير لك قال السبن السدس حتى وصل قال اجعل لك صلاتي كلها - 00:10:54ضَ
ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم له؟ قال اذا يغفر الله لك ذنبك ويكفيك ما اهمك باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بالثناء على الرب عز وجل - 00:11:15ضَ
وان له لحلاوة وانا له لذهاب وان له لنورا وان له لثمرة عظيمة تكسوك كسوة العبودية لتشهد عملك وان تثني على ربك وان تقطف زهور الاجابة سهلة ميسورة دانية منك كدنو شجر اهل الجنة منهم - 00:11:34ضَ
فاذا ما اشتهى الواحد منهم ثمرة مد يده فاقتطفه وكذا العبد المثني على ربه يطيل امد يده فيصل الى غيبه ويأتي به ويعجل الفرج لنفسه وقد روى الامام ابن بطال احد شراح صحيح البخاري رضي الله عنهم جميعا عن بعض مشايخه - 00:12:03ضَ
انه قد لحقه كرب فرأى وما اجمل رؤى الصالحين قال فرأيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في الرؤيا وعن يمينه جبريل لا يفتر عن الذكر. يا سلام على الرؤى - 00:12:30ضَ
فقال له عليك بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري. وهذه قصة صحيحة قال فما هو الا ان قاله حتى قضي امره في الصباح هذا في الليل اثني على الله عز وجل - 00:12:49ضَ
وشاهد بركة هذا السماء في نفسك ان هذا من نعمه عليك التي تستحق شكرا وثناء عليه سبحانه وتعالى ان تكون مثنيا عليه سبحانه وبحمده وتبارك اسمه وتعالى جده ولا اله غيره والحمد لله رب العالمين - 00:13:07ضَ
عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء. والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق - 00:13:28ضَ
الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في يفتح الابواب وينفض عن روحه وقلبه غبار الذنوب. ويعلو هنالك في معارك رجالات تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:13:58ضَ