Transcription
من اعظم بواعث الانس التي تخجل الانسان حقيقة وتدهشه لكرم رب العالمين سبحانه وبحمده واحسانه الى خلقه الصلاة ان يكون العبد ذلك المخلوق الذي فيه ما فيه من العيوب اهلا ان يدخل على رب العالمين سبحانه وتعالى - 00:00:00ضَ
واهلا ان يجرى على لسانه كلامه عز وجل سبحانه وبحمده واهلا ان يبسط اليدين داعيا يستجيب رب العالمين له احسانا ومنة تبارك اسمه وتعالى جده ولزلك كانت الصلاة عنوانا عظيما للود - 00:00:51ضَ
والمناجاة حتى انها سميت الصلاة والصلاة في اللغة الدعاء انها في شرعنا هي هذه الصلاة المعهودة ولقد فرضت لشرفها وسمو منزلتها عند رب العالمين سبحانه وبحمده فرضت على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:01:13ضَ
لما هنالك في الملأ الاعلى انما يقال له في ليلة المعراج قد عرجنا بك الى هنا فخذ معراج امتك معك هذا المعراج العلوي الذي فيه معنى قبول الله لك على ما كان فيه - 00:01:40ضَ
ان يؤهلك للوقوف بين يديه على الاقل خمس مرات في اليوم لو كنت اخذا بالفرائض وحسب ان تكون واقفا بين يديه سبحانه وتعالى وان يشرفك بالدخول عليه وان يشرفك بان تكلمه وان تناجيه - 00:02:00ضَ
وبحمده بين يديه وقفة الفقير متأدبا في ذلة المملوك بين يدي ملك الملوك سبحانه وتعالى واضعا اليمنى على اليسرى متأدبا في حضرة الجلال والجمال بين يدي ذي العزة والجلال سبحانه وبحمده. مقبلا بقلبك عليه - 00:02:20ضَ
هذا فيه ما فيه من الود مجرد الاذن كرم مجرد الاذن بالدخول كرم مجرد الاذن ان اكون انا وانا اعلم ان حقيبة سفر الحياة مليئة بالمعاصي والذنوب والاثام. بل حقيبة اليوم مليئة بما تكون - 00:02:43ضَ
مليئة تنبيه والذي اقف بين يديه والخبير البصير وهو العليم سبحانه وبحمده ويأذن قلت مرة لبعض اخواننا لو ان رجلا تعهدك بالتقصير في حقك وكان جارا لك او اذنب او اخطأ - 00:03:08ضَ
اكنت تدخله بيتك لئن ادخلته ستدخله على مضض ولان اعاد الامر مرة اخرى اشتد ففعل عظيمة ثم اتى فقال اعذرني اريد ان ادخل بيتك لن تدخله الحمد لله ان ربنا الله - 00:03:32ضَ
قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي اذا لامسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قاتورا الحمد لله رب مع كل ما يكون فينا يقول لك الباب مفتوح تعال تطهر ثم يمن عليك رب العالمين - 00:03:57ضَ
المطهرة التي سنتكلم عنها باستفاضة تدخل قلبك قبل ادخال يدك صنبور الماء بأنك تحيي جسدك وقلبك تطهر الذنب وتتساقط الذنوب مع اخر قطر الماء ثم يدخلك عليه ورضي الله عن بعض السلف اذ لاحظ هذا المعنى - 00:04:19ضَ
قال من مثلك يا ابن ادم ما اكرمك على ربك متى شئت توضأت فكبرت فدخلت عليه متى شئت هذا الذي يقف فيقول الله اكبر لو تذكر ان مجرد الاذن كرم - 00:04:51ضَ
كرم لا مثل له ان يؤذن لمثلي بالدخول على سيدي رب العالمين ملك الملوك الذي استوى على العرش واحاط علما بخلقه سبحانه وبحمده مجرد الاذن مجرد المناجاة كرم مجرد تيسير - 00:05:15ضَ
كلامه على اللسان كرم مجرد الركوع بين يديه شرف عظيم وكرم. مجرد الاذن ولزلك كل من يسرت له الصلاة فليعلم انه على خير وان الله رب العالمين اراد به الخير - 00:05:38ضَ
ولذلك كان المحجوب عن الصلاة مترددا ما بين ان يكون مسلما او كافرا عند اهل العلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة انت لست موصولا به ولا تقبل عليه ولن يأذن لك - 00:05:59ضَ
من ضمن لك ان تكون حيا اصلا انما يكون الانسان حيا بالله وحياة الانسان بقلبه وحياة القلب بالله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم اعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه - 00:06:15ضَ
الحياة كل الحياة في مناجاة رب العالمين سبحانه ولزلك كل من حجب عن هذه الحياة كان طعاما سهلا للشيطان. قال رب العالمين وخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة ضاعت الصلاة فضاعت الحياة - 00:06:40ضَ
تجد بعدها واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا عاش حياته في غيابة الغي وكان جزاؤه الغي في جهنم والعياذ بالله انه ليعيش وفي قلبه تنور متوقد بالنار حرقة حيرة فزع قلق توتر. عبد محجوب عن الله - 00:07:00ضَ
ولو انه عاد لعاد لو عاد لوجد الباب مفتوحا ولو ذاق لذة الانس بالله عز وجل ما اطاق ان يبتعد ابدا ولكان اثقل شيء عليه ان يؤخر الصلاة كيف اوخر الصلاة؟ كيف اؤخر الحياة - 00:07:28ضَ
ان رب العالمين سبحانه وبحمده من ودي لما علم ان حياتنا بالصلاة رحمنا فجعلها فرضا علينا اتدري من يجعل احسانه اليك فرضا عليه؟ سبحانه وبحمده جعل ذلك فرضا عليك لماذا؟ لان حياتك بذلك لا قوام لقلبك بغير ذلك - 00:07:48ضَ
لقوام لقلبك بغير مهما جهدت مهما تفننت استجلاب السعادة ستكون على امرين. اما ان تكون سعادة عابرة سرعان ما تضمحل كفقاعة بيضاء كبيرة تجدها براقة لكن سرعان ما تنطفئ. تكون سعادة عابرة - 00:08:15ضَ
لا سعادة تمس جذر القلب او تكون سعادة موهومة كل سعادة بعيدا عن الله هذا حالها. اما ان تكون عابرة سرعان ما تتلاشى واما ان تكون موهومة كوسيت اسم السعادة لكنها ليست سعادة حقيقية. السعادة - 00:08:37ضَ
القلب كالاناء والسعادة كالشراب وهذا الشراب شراب علوي سيكون شرابا دنيويا ابدا. ولذلك كل من كان بعيدا عن الله عز وجل تجده يلجأ الى تلك الاشياء التي تخدع قلبه وتصيبه بالنشوة الموهومة - 00:08:59ضَ
بينما من كان مصليا كان مستقيما. حتى اذا عرض له الذنب تنحى استغفر حاشا لله عز وجل ان تنال عبدا بركة المعية والاصطفاء وان يكون بين يدي الله عز وجل فتجد قلبه - 00:09:22ضَ
قائما في مشهد المعصية الا وسرعان ما يستغفر لكن ان يقومن جريئا ان يكون مجرما ان يكون قاتلا ان يكون سفاكا للدماء ان يكون جريئا على عباد الله عز وجل؟ لا - 00:09:42ضَ
المصلي الذي استنار بالله عز وجل لا ينقلب نورا آآ لا ينقلب نارا ابدا واما الاخر فتجد في قلبه مثل الحطب مثل الحطب تجد انه قاحل. ولذلك يكون في دائرة نسيان دائم. يريد ان ينسي نفسه - 00:09:57ضَ
يلقف سيجارة والسيجارة تأخذ الى باب اخر ثم هذا يأخذ الى باب اخر ويكون دائما في انشاء محاولة انشاء نفسه انه ليس ليس على خير ينسي نفسه يشغل نفسه يدخل نفسه في زحام الاشغال والحياة - 00:10:20ضَ
في النهاية هو يعلم انه ليس بخير لان الله عز وجل جعل القلب ينادي صاحبه الشاهد عليه انت لست بخير الا مع الله. واما الاخر فيناديه قلبه زدني قربا زدني حبا - 00:10:37ضَ
زدني انسا وطربا بالدخول في سكينة الصلاة في محراب الحياة ارحنا بها يا بلال - 00:10:58ضَ