محاضرات الخضير معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير

{وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} {{14}} معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير

عبدالكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الله جل وعلا كتابه بسم الله الرحمن الرحيم. قبل ذلك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:00:00ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذه السورة العظيمة الذي يتأملها المسلم قرأها بعناية وتدبر لعرف عظمه حتى قال الامام الشافعي - 00:00:36ضَ

لو ما انزل الله على خلقه الا هذه السورة لكفته. لماذا؟ لان فيها الدلالة على المسائل الاربع التي التي معرفتها من اهم المهمات لكل مسلم ولكل عالم ولكل طالب علم - 00:01:16ضَ

اولى هذه المسائل التي هي العلم ثم العمل ثم الدعوة الى ما علم ثم الصبر والتحمل على الاذى الذي يناله بسبب بس العلم ونشره ودعوة الناس يقول الله جل وعلا والعصر - 00:01:47ضَ

الواو والله جل وعلا له ان يقسم بما شاء لا يسأل عما يفعل واما غيره فليس له ان يقسم الا بالله جل وعلا وقسما بغيره بغير الله فقد اشرك والعصر - 00:02:15ضَ

الواو هذه واو قسم العصر مقسم به ويراد به الزمان الذي يعيشه الانسان او تعيشه الامة او تعيشه جميع الامم من اوله الى اخره المقصود ان المراد به الظرف التي - 00:02:52ضَ

الطرف الذي يقع به ما كتبه الله جل وعلا على عباده منهم من يقول ان المراد بالاصل من اليوم الذي يلي الظهر ويسبق المغرب عشر هذا الوقت الذي يبدأ من مصير كل شيء - 00:03:22ضَ

مثله الى غروب الشمس. هذا الوقت وقت معظم شرعا صلاة العصر هي الصلاة الوسطى اليمين اذا اريد تغليضها في هذا الوقت ووقت معظم شرعا وله شأنه ولذا اقسم الله به - 00:03:54ضَ

على هذا القول القول الاول ان العصر اشمل واعم من ذلك وهو الدهر مما يبين اهمية الوقت الوقت حياة الانسان حياة المكلف الذي يجب عليه ان يستغله ولا يضيع منه شيئا - 00:04:27ضَ

مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ فراغ الوقت الوقت الذي يفرغ فيه الانسان من امل ما وجب عليه كان من وظائف الدين او من وظائف الدنيا فاذا تيسر له فراغ - 00:05:04ضَ

وضيعه بما لا ينفعه في دينه او في دنياه هذا مغبون هذا الوقت وعمر الانسان وهو حقيقة الانسان اذا اضاع الانسان وقته من غير فائدة ووجوب في هذه الحياة فالحياة مزرعة - 00:05:36ضَ

رأيت لو ان انسانا افترى ارضا استأجر ارضا ليزرعها ثم ترك هل يستفيد شيئا لكن لو بادر من اول يوم بدأ بالزراعة استفاد منها واستغله واتت ثمارها لكن لو استأجرها وتركها ما استفاد شيئا - 00:06:08ضَ

انما عليه غرمها وليس له شيء من غنمها وهكذا ينبغي ان يستغل المسلم هذا الوقت الذي هو مزرعة الاخرة والعصر ان الانسان لفي خسر الطبراني بعض التابعين انه اذا اجتمع الصحابيان ما افترقا - 00:06:37ضَ

حتى يقرأ احدهما على الاخر سورة الاصل كان اجتمعوا لو اجتمع اثنان لم يتفرقا حتى يقرأ احدهما على الاخر سورة وهذا يحكيه التابعين عن الصحابة والخبر مصحح عند اهل العلم - 00:07:14ضَ

وهذه سنة مات مندثرة على طالب العلم على المسلم عموما يحيها وسورة العصر لا تكلف شيئا ما يقال اقرأ سورة البقرة قبل ان تتفرق سورة العصر تقرأ في ثواني وذلكم - 00:07:41ضَ

لعظمها وروى الخرائط في مساوئ الاخلاق لأنه لان له كتابين احدهما في مكارم الاخلاق الثاني في مساوئ الاخلاق عن عمرو بن العاص معلوم ان ما يتفرد به الخرائط مظلة الظعف الى اهل العلم - 00:08:14ضَ

انما يذكر هذا من باب العلم به لا على الاعتماد عليه عن عمرو بن العاص انه ذهب الى مسيلمة المدعي للنبوة فقال له مسيلمة ماذا انزل على صاحبكم وهذا قبل ان يسلم - 00:08:47ضَ

قالوا ماذا انزل على صاحبكم قال انزل عليه سورة فقرأ سورة وسكت اسيل قليلا ثم قال وانا انزل علي مثلها الى ان قال الهذيان المعروف يا وبر يا بوبر لك اذنان وصدر - 00:09:15ضَ

قال له ماذا تقول قال والله انك تعلم اني اعلم انك كاذب وقبل ان يسلم امر الله انك تعلم اني اعلم انك كاذب هذا الخبر معروف ما دام في مكارم مساوئ الاخلاق - 00:09:40ضَ

الاصل فيه الظالم. وعلى كل حال ومن ثبت ولم يثبت لا يترتب عليه شيء. لكن له نظائر من هذيان مسيلمة مواقف بعضهم معه في هذا الشأن يريد ان يعارض القرآن - 00:10:08ضَ

لو اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثله ولو كان بعضهم معينا لبعض الله جل وعلا تحدى العرب ان يأتوا بمثله فليأتوا بعشر سور من مثله وان يأتوا بسورة لم يستطيعوا ان يأتوا بيزا - 00:10:38ضَ

ولن يستطيع احد ويذكر عن المعري انه حاول معارضة القرآن الزندقة الشاعر بذلك والله اعلم لانهم قالوا ان الكتاب الذي عارض به القرآن هو كتاب طبع باسم قالوا في مواعظ البريات - 00:11:16ضَ

والايات في مواعظ البريات قالوا انه كان اسمه في معارضة الايات والله اعلم ذلك المقصود انه لا يستطيع احدا يعارض القرآن لما اراد مسيلمة عرض القرآن اتى بمثل هذا الهذيان الذي يضحك الصبيان - 00:12:03ضَ

والعصر القسم ان الانسان هل هذه للجنس تعم جميع الناس تعم جميع الناس ان الانسان لفي خسر اللي يبي خسارة انهم في خسر يعني في خسارة الا من استسلم الا من استثني - 00:12:28ضَ

هذه الجنسية من صيغ العموم بدليل الاستثناء بعدها ان الانسان في خسارة ولا شك ان اكثر الناس في ضلال اكثر من في الارض يضلوك عن سبيله واهل الجنة واحد من الف - 00:13:04ضَ

واحد من الف اكثر الناس بنسبة تسع مئة وتسعة وتسعين في النار هؤلاء كلهم في خسر ان هذا المستثنى الذي واحد من الف الا الذين امنوا تصدقوا وايقنوا وازعموا وخضعوا لله جل وعلا - 00:13:51ضَ

واعترفوا به وبما جاء عنه من الغيبيات امنوا وملائكته وكتبه اليوم الاخر من قدر خيره وشره تحققوا اركان الايمان ان الذين امنوا فقط يكفي تؤمن وتصدق وتعترف في هذه الاركان الستة - 00:14:18ضَ

وعملوا الصالحات ما يكفي بل لا بد من العمل فلا يتم دخولك في هذا الاستثناء حتى تؤمن وتعمل اهل التحقيق على ان جنس العمل في صحة الايمان لان الايمان مركب - 00:14:50ضَ

من قول باللسان للجنان وعمل بالاركان على خلاف بينهم ثلاثة او اركان والفرق بين الشروط والاركان ان الشروط تكون خارج المائية وان الاركان داخلة فيه مثل ما قالوا في تكبيرة الاحرام - 00:15:21ضَ

شرط الصلاة وركن فيها الجمهور على انها ركن والحنفية على انها شرط الى غير ذلك من النظائر المعروفة الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق عرفوا الله جل وعلا وعرفوا ما جاء عن الله جل وعلا - 00:16:03ضَ

وهذا دليل المسألة الاولى من المسائل الاربع العلم طالب العلم المستنبط من الوحيين من الكتاب والسنة وعملوا الصالحات هذا هي المسألة الثانية التي هي العمل الامل هو الثمرة العلم بلا عمل - 00:16:32ضَ

كالشجر بلا ثمر وعملوا الصالحات يكفي هل تعلم وتعمل فقط وتواصوا بالحق تدعو الناس الى ما علمت وما عملت به الدعوة الى ما عرفت ثم بعد ذلك هل تتوقع انك اذا تعلمت - 00:17:05ضَ

وعلمت وعملت وعلمت ودعوت انك لا تتعرض بما تعرض له سلفك من العلماء الربانيين من الاذى لا بد من الصبر والتحمل على الاذى الذي ينالك بسبب دعوتك للناس دعوتك للناس - 00:17:44ضَ

واول من تحمل هذا الانبياء عليهم السلام لما دعوا الناس تعرضوا لصنوف الاذى تشديد والتضييق من اقوامهم ورسولنا عليه الصلاة والسلام قدوة واسوة فيها يا له من الاذى بسبب دعوته ما نال - 00:18:21ضَ

وما دعاهم الى امر يشق عليهم انما دعاهم الى مخالفة المألوف من عبادة غير الله الى عبادة الله واذوه بسببنا تواصوا بالحق وتواصوا لابد من العلم والعمل دعوة بهذا يقول العالم ربانيا - 00:18:53ضَ

رباني من تعلم وعمل ودعا وعلم هذا هو الرباني البخاري عن ابن عباس ان الرباني من بدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره بدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره ما يحسن - 00:19:32ضَ

ان يفتح عالم درسا ويبدأ فيه بالمطولات وفي من يحضر صغار الطلاب يبدأ بتعليم هؤلاء الصغار متون العلم صغار المسائل ويتدرج بهم الى ان يصلوا الى المستوى الذي يحصل يعلم فيه الكبار - 00:20:01ضَ

المسائل وعظل المسائل الصورة اذا تأملها المسلم وقرأها على انه هو المخاطب بها وتدبرها وجد ما ذكره اهل العلم بفضلها وعظمتها والعناية بها ذكر الرازي في تفسيره ان امرأة جاءت المدينة - 00:20:25ضَ

صارت تنادي في اسواقها في اسواق المدينة محمد اين محمد فدلت عليه اخبرته انها شربت الخمر حملت ولدت ثم قتلت الولد قال لها النبي عليه الصلاة لعلك ما صليت العصر - 00:21:14ضَ

وينجح بذلك لان المراد بالعصر صلاة العصر والخبر باطل لا اصل له ولا يوجد في دواوين الاسلام الا عند الرازي في تفسيره ولذا لما اورده الالوسي في تفسيره قال تفرد بذكره الامام - 00:21:56ضَ

يطلق عليه الامام اذا اطلق الامام في كتب الاصول او في كتب الشافعية المراد به الرازي صاحب التفسير والمحصول وغيرهما من المؤلفات تفرد بذكره الامام عمري انه امام في معرفة ما لا يعرفه اهل الحديث - 00:22:26ضَ

مدح القذف فتح قدح بلا شك الذي لا يعرفه اهل الحديث هذا ليس بحديث وهو يعرف ما ليس بحديث وهذا هو الغالب في حال المتكلمين اهتمامهم بالكلام وما يتفرع عنه - 00:22:59ضَ

والقيل والقال وانصرافهم عن الوحيين من نصوص الكتاب والسنة اه اعمارهم تنقضي فان قالوا قلنا وندم كثير منهم عند مماته اتمنى ان لو مات على عقيدة عجائز الايسابور كتب مطولة - 00:23:30ضَ

من هذا النوع تفريعات وتشقيقات والزامات والتزامات في امور مبناها على العقل المجرد عقل المجرد والا فالعقل المعتمد على الوحيين مطلوب وممدوح شرعا والعقل الصريح لا يمكن ان ينافي ويتناقض مع النص - 00:24:03ضَ

ولشيخ الاسلام ابن تيمية كتاب من اعظم الكتب كتاب موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول ويوجد له اسم اخر والدرء تعارض العقل والنقل والدفع لانه قد يوجد النصوص ما يشكل على على انصاف المتعلمين - 00:24:45ضَ

فيه معارضة للعقل بالعلم لابد ان يجد مخرجا صحيحا تأليفا بين هذا العقل صريح مع النقل الصحيح والمراد بالعقل صريح الباقي على فطرته ما العقل الذي انحرف الشياطين من فطرة الله - 00:25:17ضَ

التي اللهم واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثاني وكذلك التأسيس اصبح نقله اعجوبة للعالم الرباني ومن العجيب انه بسلاحهم علومهم الكلامية ومن العجيب انه بسلاحهم ارداهم نحو الحضيض - 00:25:45ضَ

الذي يقرأ كتاب تعارض العقل والنقل ينبهر فتح الله على العالم يعني العمر الذي امضاه لطلب العلم حتى يصل الى هذه المرحلة وتوفيق الله والهامه على كل حال علينا ان يكون مؤولنا اولا واخرا - 00:26:20ضَ

على الكتاب والسنة ما يعين على فهم الكتاب والسنة لا يعني ان الانسان يقتصر على النصوص ويترك ما يعين على فهم النصوص ان اللصوص الى فهم واطر مقيد مقنن بفهم السلف - 00:26:48ضَ

وعلى جادة علماء هذه الامة وائمتها الامام الشافعي رحمه الله لو ما انزل الله على خلقه الا هذه السورة لكفته ما معنى هذا الكلام هل معنى هذا ان الانسان يقتصر على هذه السورة ويترك ما عداها - 00:27:19ضَ

او انه من باب الاغراء بهذه الصورة وفهم هذه السورة والعمل بما تقتضيه هذه السورة من العلم الانسان ان يعلم اذا اراد ان يعلم تعلم كن عالما فانه لابد له - 00:27:48ضَ

لا يقتصر على هذه السورة بل يأخذ من علوم الكتاب والسنة ما يحتاج اليه ويتدرج في ذلك الى ان يصل الى حد المجتهد ويعمل مثل ما قلنا سابقا العلم الى عمل كالشجر بلا ثمر - 00:28:18ضَ

وانما حج ووبال على صاحبه والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا رحل والعلما يقولون اذا اردت ان تتعلم ويرسخ العلم في قلبك اعمل به لان العلم النظري المجرد عن العمل لا يثبت في الذهن - 00:28:48ضَ

وانما الذي يثبته العمل به العلم اولا ثم العمل بهذا العلم تعليمه والدعوة اليه ثم الصبر على ما ينال الانسان من الم فيه ابتداء من النبي عليه الصلاة والسلام الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا - 00:29:15ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:29:45ضَ